القرار عدد 3527، المؤرخ في: 10/12/2003، الملف المدني عدد: 3254/1/1/2001
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه أنه بمقتضى مطلب تحفيظ سجل بالمحافظة العقارية بخريبكة بتاريخ 18/7/1998 تحت عدد 2658/18 طلب عيساوي محمد بن العربي بن الحسن تحفيظ الملك الذي أراد تسميته « انسينيسة » الكائن بجماعة أولاد فنان دائرة وادي زم وهو عبارة عن أرض فلاحية مساحتها 11 هكتارا و32 آرا و30 سنتيارا بصفته مالكا لها بمقتضى رسم الملكية المؤرخ في 7/6/88 والمضمن بعدد 75 صحيفة 47 كناش رقم 137 بتاريخ 28/6/88. فتعرض على مطلب التحفيظ المذكور عيساوي العربي بن المحجوب، أصالة عن نفسه وبالنيابة عن عيساوي الميلودية وفاطنة وعقة وحدو ورابحة والحسن ومريم والكبيرة بنت عبو وارقية بنت امحند حسب التعرض المسجل بتاريخ 12/10/88 تحت عدد 1614 بكناش رقم 5 قصد المطالبة بحقوق مشاعة في الملك المذكور وذلك استنادا على رسم إيصاء عدلي مؤرخ في 9/2/54 ورسم إراثة مؤرخ في 22/11/88 ووكالة مؤرخة في 4/9/88 ورسم شراء مؤرخ في 22/11/54. كما تعرض على المطلب كذلك فاطنة بنت بوعزة الحسناوي أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها المعطي بن أحمد بكناش 5 تحت عدد 1767 بتاريخ 15/12/1988 مطالبة بحقوق مشاعة آلت إليها حسب الشراء العدلي المؤرخ في 27/6/1967 ورسم الإراثة المؤرخ في 9/3/1987 وموجب التصرف المؤرخ في 16/10/86. كما تعرضت على المطلب لوزة لطيفة حسب كناش 9 تحت عدد 26 بتاريخ 1/10/1993 مطالبة بكافة العقار استنادا إلى الحكم الابتدائي المؤرخ في 20/12/1989 والقرار الاستئنافي المؤرخ في 11/10/1990 والشراء العرفي المؤرخ في 9/5/1991 ومحضري التنفيذ المؤرخين في 7/10/86 و14/4/93. وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بوادي زم وأمرها بإجراء خبرة أولى أنجزها الخبير حميد أجليوط وثانية أنجزها الخبير محمد شهيد، أصدرت بتاريخ 19/12/2000 في الملف رقم 2-98 حكما قضى بعدم صحة التعرض استأنفه ورثة عيساوي المحجوب بن محمد فألغته محكمة الاستئناف وقضت بصحة التعرض في حدود 27,5 خداما وذلك بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض من طالب التحفيظ بسببين.
حيث يعيب الطاعن القرار في السبب الأول بخرق القانون الداخلي وذلك لئن كان الفصل 37 من ظهير غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري ينص على أن المحكمة تبث فيما يخص وجود ومدى الحق المدعى فيه من طرف المتعرضين فإن هذا النص لا يمنع قضاة الموضوع من فحص الرسوم المستدل بها من لدن الأطراف ليقارنوا بين قوة إثبات كل رسم وأنهم يملكون كل سلطة في هذا الشأن. وبما أن ورثة عيساوي المحجوب سبق لهم أن تنازلوا بمقتضى إشهاد عدد 10 بتاريخ 11/7/94 عن كل تعرض ممكن أن يصدر عنهم ضد مسطرة تحفيظ الملك المسمى « انسينيسة » مطلب عدد2685-18، فإن محكمة الاستئناف لم تقم بفحص الرسوم المستدل بها من لدن طالب التحفيظ خصوصا الإشهاد أعلاه.
ويعيبه في السبب الثاني بخرق الفقرة الثالثة والرابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن القرار المطعون فيه لم يتضمن أسماء الطرف المستأنف عليه في المقال الذي تقدم به عيساوي محمد وهم فاطنة الحسناوي بنت بوعزة ولوزة لطيفة ولم يوضح حضورهم أو تخلفهم ولم يشر إلى شهادات التسليم الخاصة بهم.
لكن، حيث إنه بالنسبة للسبب الثاني بالمطلوبتين فاطنة الحسناوي ولوزة لطيفة، فإن القرار المطعون فيه وإن لم يذكر أسمائهما بديباجته فقد أورد أسمائهما في صلب القرار بصفتهما متعرضتين على مطلب التحفيظ وحكم لفائدتهما ابتدائيا بصحة التعرض وهذه بيانات كافية. وأن عدم الإشارة إلى حضورهما أو تخلفهما وشهادات التسليم الخاصة بهما لا يشكل ذلك سببا للنقض مادام أن الطاعن لم يتضرر من ذلك، مما تكون معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. غير أنه بالنسبة للسبب الأول فقد صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أن هذا الأخير لم يناقش الإشهاد العدلي بالتنازل عن التعرض عدد 10 وتاريخ 11/7/94 بالرغم مما له من تأثير على الفصل في النزاع، مما يكون معه القرار خارقا للمقتضيات المحتج بها وبالتالي معرضا للنقض في هذا الجانب.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من صحة تعرض العيساوي العربي بن المحجوب ومن معه كناش 5 عدد 1614، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبث فيها من جديد طبقا للقانون وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. ورفض الطلب فيما عدا ذلك.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. وعمر الأبيض رئيس غرفة ـ مقررا. والمستشارين: العربي العلوي اليوسفي، ومحمد العيادي، ومحمد بعياشي ـ أعضاء. وبمحضر المحامية العامة السيدة آسية ولعلو. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.