Réf
31056
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
460/3
Date de décision
02/11/2016
N° de dossier
1260/3/3/2016
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
قرارات محكمة النقض, رابطة السببية, حجية الشيء المقضي به, التمييز بين الموضوع والسبب, triple identité, Limites de la chose jugée, Lien de causalité, Droit processuel, Distinction entre l'objet et la cause, Autorité de la chose jugée
Base légale
Article(s) : 451 - 78 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La Cour de cassation saisie d’un pourvoi formé par deux demandeurs à l’encontre d’un arrêt de la Cour d’appel ayant déclaré leur action irrecevable pour chose jugée.
Les demandeurs avaient en effet déjà agi contre la même banque, mais ils soutenaient que l’objet et la cause de la première action étaient distincts de ceux de l’action actuelle. La première action tendait à la levée de l’interdiction d’émettre des chèques et à la réparation du préjudice subi du fait de l’apposition de la mention « sans provision » au lieu de « compte clos » sur des chèques. La seconde action concernait la responsabilité de la banque pour avoir permis à un tiers d’obtenir des carnets de chèques vierges, ce qui avait causé des pertes financières et une atteinte à la réputation des demandeurs.
La Cour d’appel avait considéré que l’objet et la cause étaient identiques, et avait donc appliqué la règle de l’autorité de la chose jugée.
La Cour de cassation censure cette décision, rappelant que l’autorité de la chose jugée ne s’applique que si trois conditions sont réunies :
• identité d’objet
• identité de la cause
• identité des parties
La Cour relève que l’objet de la première action était la levée de l’interdiction d’émettre des chèques, tandis que l’objet de la seconde action était la réparation du préjudice subi du fait de la perte des carnets de chèques. La cause de la première action était l’apposition de la mention « sans provision » sur les chèques, tandis que la cause de la seconde action était la négligence de la banque ayant permis au tiers de se procurer les carnets de chèques. La Cour conclut donc à la distinction de l’objet et de la cause entre les deux actions, et casse l’arrêt de la Cour d’appel.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يؤخذ من وثائق الملف ومستنداته ومن القرار المطلوب نقضه أن ا. ع. صلاح الدين توفيق وشركة سكوتيب تقدما بتاريخ 2011/05/06 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أن الأول كان يتوفر على حساب بنكي فتحه سنة 1991 بمصرف المغرب، وكالة مرس السلطان أغلقه بتاريخ 1997 وأن شركة سكوتيب كانت تتوفر بدورها على حساب بنكي بنفس البنك والوكالة قامت بإغلاقه سنة 1997، وأنه اتضح من خلال البحث المعمق الذي أجرته الشرطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة أن المدعو هشام العابدة اعترف بحيازته لدفترين للشيكات فارعين عن طريق شخص يسمى لحسن في غضون سنة 2007 الأول في اسم شركة SCOTIB والثاني في اسم ا. ع. صلاح الدين توفيق، وأنه من المتعارف عليه في العمل البنكي وعملا بالمساطر الداخلية المطبقة من طرف جميع الأبناء الوطنية أنه لا يمكن انجاز دفتر الشيكات إلا بناء على طلب مكتوب من صاحب الحساب البنكي مقابل توقيعه كما لا يمكن تسليم دفتر الشكات المطلوب إلا مقابل التوقيع على الإشهاد باستيلام من صاحب الحساب البنكي مع ذكر التاريخ، وأنه لم يسبق للعارضين بعد أن أغلقا حسابيهما البنكيين المشار إليهما أعلاه أن النمسا تمكينهما من دفاتر الشيكات ومن باب أولى أن يكونا قد حاز أي دفتر الشيكات، وأنهما لم يتوقفا عند هذا الحد فتوجها بتاريخ 2010/11/08 إلى مصرف المغرب بالذاريين استجوابيين كل واحد باسمه الخاص عن طريق المفوض القضائي إلا أن المدعى عليه ارتأى عدم الجواب عن السؤال المتعلق بالإشهاد وأن إقرار المدعو هشام العابدة أنه كان يتوفر على دفترين فارغين وكاملين للشيكات يرجح احتمال أن البنك بإهماله وتقصيره وخطئه أضاع من بين يديه الدفترين المذكورين ليتمكن مجرم محترف من استعمالهما لمصالحة الشخصية وان البنك مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا يفعله فقط ولكن بخطئه وإهماله أيضا عملا بمقتضيات الفصل 78 من ق. ل.ع وأن حجم الخسائر التي تكبدها المدعيان ومافاتهما من كسب، وما كان سيلحق بهما من خسارة محتملة حتمية نتيجة إهمال وتقصير وخطأ البنك المدعى عليه لا تقل عن ثلاثين مليون درهم لذلك التمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لهما المبلغ المذكور أعلاه من قبل التعويض المؤقت إلى حين انجاز خبرة، والحكم تمهيديا بانتداب خبير في المحاسبة من أجل معاينة ووصف الخسائر اللاحقة بهما ومافتهما من كسب وتقويم حجهها وتتثمين جبر الضرر عنهما، وحفظ حق المدعيين في تقديم طلباتهما النهائية للتعويض عن جبر الضرر بعد انجاز الخبرة وبعد الجواب والتعقيب وتمام الإجراءات صدر الحكم برفض الطلب، استأنفه المدعيان وبعد الجواب والتعقيب صدر القرار بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلة الفريدة
حيث يعيب الطالب ان القرار بفساد التعليل وانعدام الأساس القانوني، ذلك أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرته اعتبرت أنه سبق للمدعيين أن تقدما بدعوى في مواجهة » مصرف المغرب » بواسطة المقال المؤدى عنه بتاريخ 2009/09/18 فتح له الملف التجاري 2009/8052 عدد 2008/8697 والتي صدر فيها حكم بتاريخ 2009/07/13 تحت رقم فضى برفض الطلب، ورتبت على ذلك تطبيق قاعدة سبقية البت بناء على قراءة غير سليمة المقتضيات الفصل 451 ق ل ع إلا أنه بالرجوع للمقال الافتتاحي والإصلاحي والإضافي يتبين أن الغاية من الدعوى الأولى كان هو رفع قرار المنع من إصدار الشبكات المتخذ من طرف البنك المطلوب، وإقرار مسؤولية هذا الأخير عن تضمين الشيكات المقدمة للخصم عبارة » بدون مؤونة عوض » حساب مغلق الأمر الذي تسبب للمدعيين في ضرر النمسا جبره، فضلا عن انتداب خبير التقويم الضرر النهائي. وأضاف الطالبان أنهما سبق أن حددا طلباتهما في إطار الدعوى السابقة في الحكم على البنك المدعى عليه » مصرف المغرب يرفع المنع من إصدار شيكات المضروب على حسابهما، وبتعويض مسبق قدره (50.000) درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية التقويم الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهما عن المتابعات القضائية، وحفظ حقهما في الإدلاء بطلباتهما النهائية بعد الخبرة، إضافة لغرامة تهديدية في حالة الامتناع من التنفيذ تقدر بمبلغ (1000) درهم عن كل تأخير وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق برفع المنع والحال أن الفصل 451 ق ل ع ينص بصريح العبارة أن قوة الشيء المقضي به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ويلزم لذلك ثلاث شروط :
أ- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه. ب أن تؤسس الدعوى على نفس السبب. ج أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة. وإذا كان المسلم به أن الدعويين السابقة والحالية هي بين نفس الأطراف فإن موضوع الدعوى السابقة هو رفع المنع عن إصدار الشبكات والدعوى الحالية موضوعها المسؤولية التقصيرية لمصرف المغرب الذي مكن بخطئه الغير من الحصول على دفاتر شيكات فارغة للطالبين تم استعمالها بعد تزوير التوقيعات الأمر الذي تسبب لهما في خسائر مادية ومعنوية فادحة. والحكم الصادر بتاريخ 2009/07/13 في الملف التجاري عدد 2008/8697 ليس نهائيا وأنه لم يبلغ بعد لهما فإن الطعن فيه بالاستئناف لازال مفتوحا وأن محكمة الاستئناف التجارية أخطأت عندما قالت باتحاد السبب والطلب بين الدعويين. لأن المطلوب بالنسبة للدعوى الأولى كان هو رفع المنع عن إصدار شيكات، والحكم بغرامة تهديدية في حال امتناع البنك عن تنفيذ الحكم. وهو يختلف عن السبب في الدعوى الثانية الذي هو تقرير المسؤولية التقصيرية المصرف المغرب الناجمة عن إهماله وتقصيره وخطئه في تسريب دفترين فارغين للشيكات بحسابيهما البنكبين المفتوحين لديه واستعمالهما من طرف شخص يدعى هشام العابدة لاقتناء مشتريات من الغير الأمر الذي نجم عنه ملاحقة الطالبين جنحيا لمدة سنتين انتهت بصدور قرار بعدم متابعتهما، وهذا التقصير تسبب لهما في ضياع مصالح مالية لا يستهان بها وفي أضرار بسمعتهما في السوق، وبذلك فلا وجود لاتحاد السبب بين الدعويين لأن الأولى سببها هو رفع قرار المنع من استعمال الشيكات أما الدعوى الحالية فسببها الإشهاد على مسؤولية البنك التقصيرية عن إهماله لدفتر الشيكات وتمكين الغير من استعمالهما بعد تزوير التوقيعات، في حين أن العرف البنكي يستوجب أنه لا يمكن انجاز دفتر الشيكات إلا بناء على طلب مكتوب من صاحب الحساب البنكي مقابل توقيعه، كما لا يمكن تسليم دفتر الشيكات المطلوب إلا مقابل التوقيع على الإشهاد بالاستيلام من صاحب الحساب البنكي مع ذكر التاريخ علما أنه لم يسبق للطالبين بعد أن أغلقا حسابيهما البنكيين أن التمسا تمكينهما من دفتر الشيكات او حازا أي دفتر الشيكات. وأضاف الطالبان أنهما بعد أن أصبحا مهددين بالمتابعة القضائية كاتبا مصرف المغرب لاطلاعهما على الإشهاد باستيلام دفتري الشيكات الذين حصل عليهما المدعو « هشام العابدة » بطرق تدليسية، غير أن مساعيهما باءت بالفشل إلى الآن وأنهما بتاريخ 2010/11/18 إنذارا مصرف المغرب بخصوص دفتري الشبكات الذي أقر هشام العابدة أنه يتوفر عليهما خاصة وأن ذلك يرجح أن مصرف المغرب بسبب إهماله وتقصيره فرط في دفتري الشبكات إما بتسليمهما لغير صحابهما أو لصياعهما من وكالة مرس السلطان، وبذلك فالبنك بإهماله وخطته وتقصيره أضاع من بين يديه الدفترين المذكورين ليتمكن مجرم محترف من استعمالهما لمصالحه الشخصية وهو أي البنك مسؤول عن ذلك طبقا للفصل 78 من قل ع والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة والأضرار تقدر بمات الملايين. فالشبهة التي لاحقتهما أدت إلى تقليص نشاطهما التجاري وصرفهما كليا عن المشاركة في الصفقات المفتوحة مما أدى إلى اجتفاف مواردهما المالية وانخفاض الإنتاج وتسريح العمال فاضطر السيد ا ع. صلاح الدين توفيق إلى بيع 50% من حصته في الشركة وكذا بيع مجموعة من العقارات … وخلص الطالبان إلى أن حجم الخسائر التي تكبداها تصل إلى ثلاثين مليون درهم، وهذا الضرر تسبب فيه مصرف المغرب بصفة مباشرة بإهماله وتقصيره وخطته مما يجعل العلاقة السببية قائمة لذلك التمسا نقض القرار المطعون فيه مع ما يستنتج ذلك من آثار قانونية. حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت دعوى الطرف الطاعن بتعليل جاء فيه : وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان من كون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى برفض الطلب السبقية البت والحال أن موضوع الدعوى التي سبق البت فيها المستدل به يتعلق برفع المنع عن إصدار شيكات بدون رصيد والذي سبق للبنك أن اتخذه، وإقرار مسؤولية هذا الأخير عن تضمين الشيكات المقدمة للخصم عبارة » بدون مؤونة بدلا من عبارة : « حساب مغلق فإن الثابت من الحكم المستدل به أن المستأنف تقدم بمقال إضافي يتعلق بالتعويض عن الضرر الحاصل له من جراء تقصير وإهمال المستأنف عليه للمهام المكلف بها، وبالتالي فإن الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب ولسبقية البت يكون قد طبق مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع تطبيقا سليما مما يتعين معه رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر. ولما كان المشرع قد حدد الشروط الواجب توافرها للقول بسبق البت والمتمثلة في: 1 – أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه. -2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب. 3- أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة. فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع يتبين أن سبب الدعوى الحالية هو تمكين شخص لا علاقة له بحساب الطالبين من دفتري الشيكات واحد خاص بالطالبة والثاني خاص بالطالب، إذ جاء في المقال الافتتاحي ما يلي: أن العارض ا ع صلاح الدين توفيق كان يتوفر على حساب بنكي فتحه سنة 1991 بمصرف المغرب، وكالة مرس السلطان تحت عدد 450010101157 وقام بإغلاقه سنة 1997 وأن العارضة شركة سكوتيب كانت تتوفر هي بدورها على حساب بنكي فتحته سنة 1991 بنفس البنك وبنفس الوكالة تحت عدد 4500300111063 والذي قامت بإغلاقه سنة 1997، وأنه يتضح من البحث المعمق الذي أجرته الشرطة القضائية بناء على توجيهات النيابة العامة مع المدعو » هشام العابدة أن هذا الأخير اعترف بحيازته لدفترين للشبكات فارغين عن طريق شخص يسمى الحسن » التقى به بمقهى الابريس » في غضون سنة .2007 وحيث جاء في تصريح » المدعو هشام العابدة ما يلي » انه التقى شخصا قدم له نفسه باسم لحسن وذلك بحانة الابريس » بشارع ابراهيم الروداني يتناول واياه أطراف الحديث، وأكد له الماثل أمامكم رغبته في الحصول على شبكات مفقودة أو مسروقة مهما كان الساحب لها كي يتعامل بها نظرا لضائقة ذات اليد، وللصدفة أفاده مجالسة والأمر يعني الحسن كونه يتوفر على دفترين للشيكات، وأن باستطاعته أن يضعهما رهن إشارته، فاستضافه المعنى بالأمر وقدم له عشاء فاخرا بناء على موعد ضربه بينهما وخلال اليوم الموالي تسلم خلاله المدعو « هشام العابدة دفترين فارغين للشيكات البنكية أفاد في شأنهما أنه لا يذكر عدد الصفحات التي يحويها كل منهما الأول في اسم شركة (SCOTIB ) والثاني في اسم ا ع صلاح الدين توفيق حيث استعمل علاوة على العملية الأولى التي اقتني بواسطتها جهاز تلفاز من مؤسسة اليوسفي ضمن شيكات بنكية من كل دفتر من الدفترين المذكورين … وردا على الأسئلة الموجهة إليه تبعا لوقائع الشكاية أفاد انه لا يعرف المسمى ا ع صلاح الدين وكذا شركة (SCOTIB ) ولم يسبق له أن اشتغل في الشركة المذكورة ولا صلة له بطاقمها الإداري أو مسيريها، وأن لا علم له ساعة وضع الشيك بمؤسسة اليوسفي إن كان له رصيد بنكي أم عكس. وأدلى في نهاية معرض أقواله بالأوصاف التي يستجيب لها المسمى الحسن وأنه من المتعارف عليه في العمل البنكي وذلك عملا بالمساطر الداخلية المطقبة من طرف جميع الأبناك الوطنية أنه لا يمكن انجاز دفتر الشيكات إلا بناء على طلب مكتوب من صاحب الحساب البنكي مقابل توقيعه، كما لا يمكن تسليم دفتر الشكات المطلوب إلا مقابل التوقيع على الإشهاد مع ذكر التاريخ، ولم يسبق للعارضين بعد أن أغلقا حسابيهما البنكين المشار إلى مراجعهما أعلاه أن التمسا تمكينهما من دفاتر الشيكات ومن باب أولى أن يكونا قد حازا أي دفتر للشيكات، وبعد أن أصبح العارضين مهددين بالمتابعة القضائية فقد بادرا إلى مكاتبه مصرف المغرب لاطلاعهما على الإشهاد باستيلام دفترى الشبكات اللذين حصل عليهما المدعو هشام العابدة بطرق تدليسية غير أن مساعيهما وأن الأمر لا يخلو من احتمالين: إما أن العارضين استخرجا دفتري الشبكات المتعلقين بهما وضاعا منهما في ظروف غامضة وفي هذه الحالة فالمسؤولية تبقى على عاتقهما شريطة أن يثبت مصرف المغرب أن العارضين حازا فعلا الدفترين مقابل الإشهاد بالاستيلام. وإما أن مصرف المغرب بسبب إهماله وتقصيره فرط في دفتري الشبكات بتسليمهما الغير أصحابهما أو بضياعهما في وكالة مرس السلطان وان إقرار هشام العابدة انه كان يتوفر على دفترين فارغين وكاملين للشيكات يرجح الاحتمال الثاني، أي أن البنك بإهماله وتقصيره وخطته أضاع من بين يديه الدفترين المذكورين ليتمكن مجرم محترف من استعمالهما لمصالحه الشخصية، وإلا فعلى البنك أن يدلي للمحكمة بالإشهاد المكتوب والموقع لاستيلامهما من طرف العارضين وهو الأمر الذي عجز عنه حتى الآن. الأمر الذي يتبين معه أن سبب الدعوى الحالية هو خطأ البنك وإهماله وتقصيره المتمثل في ضياع دفترين للشيكات خاصين بالطالبين ليتمكن منهما مجرم محترف ويستعملهما في مصالحه الشخصية، بينما سبب الدعوى السابقة موضوع الملف عدد 2008/7/8697 وحسب ما هو ثابت من الحكم عدد 09/8052 هو عدم قيام البنك بإغلاق الحساب رغم مطالبة الزبون بذلك وتضمين شهادة عدم أداء الشبكات عبارة رصيد غير كاف بدل حسبا مغلق، إذ جاء في وقائع الحكم المذكور ما يلي: أما بخصوص الطلب الإضافي فالمدعى سبق له أن فتح حسابا بنكيا لدى المدعى عليه بفرعه الكائن بوكالة مرس السلطان تحت عدد 115745001010 وفتح حسابا آخر الشركة سوكوتيب بنفس الوكالة تحت عدد 450300111063، وأنه في إطار تقريب الخدمات البنكية تم إغلاق الحسابين المذكورين وقام بفتح حساب آخر لدى نفس المؤسسة البنكية مصرف المغرب بوكالة الزرقطوني سنة 2005، واستمر الأمر إلى أن فوجئ بشيكات مسحوبة على وكالة مرس السلطان من طرف شخص مجهول فتحت لها متابعات قضائية زجرية في إطار شيك بدون مؤرونة، وأن العارض بادر إلى مراسلة فرع المدعى عليه الكائن بمرس السلطان لإخباره بإغلاق الحساب البنكي سنة 1997 وان البنك لم يقم بإغلاق الحساب مما ترتب عنه تقديم شيك من طرف شخص أجنبي رجع برصيد غير كافي بدل حساب مغلق مما عرض شركة سكوتيب إلى متابعة قضائية، وأن العارض قام بمراسلة المدعى عليه لمرات عديدة من أجل إغلاق الحسابات المذكورة مراجعها أعلاه بقيت بدون جدوى، كما تقدم بشكاية مباشرة ضد مجهول أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالبيضاء من أجل البحث عن مرتكب الأفعال، وبعد التعرف عليه تقدم بشكاية أخرى ضد معلوم، وأن قرار البنك يمنع العارضين من إصدار شيكات قد الحق بهما مجموعة من الأضرار المادية والمعنوية خاصة بذلك، فعمل البنك يدخل في إطار العمل غير المشروع والموجب للمسؤولية البنكية لكون المؤسسة البنكية لم تعمد لتنفيذ أمر زبونها … الأمر الذي ميتين مما ذكر أعلاه أن سبب دعوى نازلة الحال هو تقصير وإهمال وخطأ البنك الذي أدى إلى ضياع دفترين للشيكات، بينما سبب الدعوى الأولى هو المنع من الشبكات وعدم تنفيذ تعليمات صاحبي الحسابين المتمثل في طلب إغلاقهما وتدوين عبارة » رصيد غير كاف في شهادة عدم الأداء بدل عبارة حساب مغلق وبذلك فإن الشرط الأول من الفصل 451 ق ل ع المتمثل في أن تؤسس الدعوى على نفس السبب غير متوافر، وبذلك يكون القرار المطعون فه قد أساء تطبيق الفصل 451 ق ل ع عرضة للنقص. وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وتحميل الطالبين الصائر وإحالة الملف على نفس المحكمة التي أصدرته للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون.