Réf
65651
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5116
Date de décision
16/10/2025
N° de dossier
2023/8221/4952
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance, Obligation de clôture de compte, Limitation des intérêts, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Inactivité du compte, Expertise judiciaire, Compte courant débiteur, Banque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inertie d'un établissement bancaire à clôturer un compte débiteur inactif et à en recouvrer le solde. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme déterminée sur la base d'un premier rapport d'expertise.
L'établissement bancaire appelant soutenait que le premier juge avait fait une application erronée des dispositions de l'article 503 du code de commerce relatives au calcul des intérêts sur un compte gelé. La cour retient que cet article impose au banquier une obligation de clôturer le compte du client un an après la dernière opération créditrice.
Dès lors que l'établissement de crédit a manqué à cette diligence en n'engageant le recouvrement que près de quatorze ans après l'arrêt des mouvements sur le compte, il ne peut se prévaloir de sa propre négligence pour réclamer des intérêts sur toute cette période. La cour précise en outre que le point de départ des intérêts légaux ne peut être fixé qu'à la date de la demande en justice, le préjudice né du retard étant imputable au créancier lui-même.
Bien que la contre-expertise ordonnée en appel ait abouti à un montant inférieur à celui alloué en première instance, la cour, en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée, rejette le recours. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2023/07/13، يستأنف بمقتضاه الحكم عند 1553 الصادر بتاريخ 2023/04/13 ملف عند 2021/8222/4013 عن المحكمة التجارية بالرباط بأداء المستأنف عليه لفائدته مبلغ 560.687.53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود مبلغ 363.08117 درهم و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و تحميله الصائر ورفض الباقي.
في الشكل
حيث سبق البت فيه بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 127 الصادر بتاريخ 20/02/2025.
وفي الموضوع
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن القرض الفلاحي للمغرب تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2022/07/27 ، عرض فيه أنه في إطار نشاطه المالي تعامل مع المدعى عليه حيث مكنه من تسهيلات مالية، وأنه في إطار هذه المعاملات سجلت حسابات المدعى عليه مديونية لفائدة المدعية بمبلغ 1.180.224,44 درهم وذلك لغاية حصر الحسابات بتاريخ 2019/02/14، وأن دينه ثابت بمقتضى سلف لتوطيد جاري القروض المؤرخ في 2004/20/04، وملحق العقد المؤرخ في 2007/12/18، والكشوف الحسابية لما لها من قوة ثبوتية، و أنه بدل كل المحاولات الحبية مع المدعى عليه لكن باءت بالفشل، وكان آخرها الإنذار الموجه إليه بواسطة نائبه ، و التمس الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 41.180,224,44 درهم الذي يمثل أصل الدين والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحسابات الذي هو 2019/02/14 إلى الأداء والنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بكشوف حسابية، و عقد سلف لتوطيد جاري القروض مؤرخ في 2004/02/04 ، و ملحق العقد مؤرخ في 2007/12/18 ، و عقد سلف بالحساب الجاري المؤرخ في 2004/02/04 ، وملحق العقد مؤرخ في 2004/02/04، ومحضر تبليغ الإنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2022/10/11 ، والتي عرض من خلالها بأن الوثائق المدلى بها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق . ل . ، ع ، وان المدعية مؤسسة عمومية تابعة للدولة وتحت وصايتها الإدارية والمالية مما يستوجب ادخال الأطراف الوصية قانونا تحت طائلة عدم قبول الدعوى فضلا على ان الأجل الممنوح لها بالإنذار والمحدد في 15 يوما غير مقبول وغير كافي ولا يتناسب ومبلغ الدين المحصور مؤقتا في 118 مليون سنتيم مما يجعل الإنذار باطل، مما ينبغي معه التصريح ببطلان الإنذار لعدم تأسيسه على أجل معقول وأن الدين النهائي غير ثابت مادامت أقساط جزء من الدين مؤداة، ووديعة الصندوق غير مستعملة، وأن المسطرة السليمة في تحقيق الدعوى تقتضي إجراء خبرة حسابية لتحديد أصل الدين والأقساط المؤداة بعد خصم وديعة الصندوق الموضوعة رهن إشارة المدعي لسحبها واستعمالها كلما اقتضت الحاجة والغير المستعملة وبقية الدين المطلوب والتمس أساسا عدم قبول الدعوى، واحتياطيا رفض الطلب لبطلان مسطرة الإنذار، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية
وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2022/11/03، والتي عرضت من خلالها أن مقتضيات الفصل 12 من عقد القرض تنص صراحة أنه يحق للمؤسسة البنكية المطالبة بكامل الدين أصلا وفوائد إذا ما تخلف المدين عن أداء أقساط القرض الحالة الأجل، وبذلك فإنها غير ملزمة بتوجيه إنذار للمدين قصد احترام تعهداته، ورغم ذلك وجهت له إنذارا إلا أنه رفض الاستجابة له و باعتبار أن المدعى عليه التزم بأداء أقساط القرض في إبانها فإنه كان على علم تام بتواريخها، وبخصوص ثبوت الدين، فإن الوثائق المحاسبية المدلى بها ممسوكة بانتظام والتي لم تتم المنازعة فيها بطريقة جدية، وبخصوص الخبرة عقبت المدعية بأن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف وأن من ادعى شيئا لزمه إثباته، و التمست الحكم لها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي
وبناء على القرار الاستئنافي عدد 4170 الصادر في الملف رقم 2021/8227/4084 بتاريخ 2021/09/07 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبث في النزاع مع إرجاع الملف إليها بدون صائر.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 932 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير علي (ك.) والذي خلص فيه إلى أن مديونية المدعى عليه تجاه المدعي يتحدد في مبلغ 560.687,53 درهم.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 2023/03/29 و التي عرض من خلالها أنه يؤكد الدفوعات المسطرية السابقة الرامية إلى عدم قبول الدعوى لعدم تصحيح المسطرة وتدارك الاغفالات المثارة واحتياطيا أن الخبير المنتدب وضع تقريره بملف النازلة خلص فيه إلى تحديد حصر المديونية في مبلغ 560.687,53 درهم، وأن المدعية لم تثبت استعمال العارض لتسهيلات القرض رغم قبول طلب استفادته من هذه تسهيلات حيث صرح بالصفحة الثانية من الخبرة انه لم يستعمل تسهيلات القرض، ورغم ذلك وطدها البنك واحتسبها الخبير ضمن لائحة القروض بشكل غير مبرر دون تكليف إثبات ادعاءاته حيث احتسبها الخبير في مبلغ 3 197.606 درهم ، و يحق للعارض طلب خصمها من مبلغ 560.68753 درهم، وبذلك يكون المبلغ الإجمالي المطلوب أداءه 363.081,87 درهم ، و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا المصادقة على الخبرة فيما يخص هذا الشق واعتبار المبلغ المطلوب أداءه من طرف العارض بعد خصم تسهيلات القرض هو 363.081,87 درهم بدلا من مبلغ 560.68753 درهم.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 30/03/2023 عرض من خلالها ان الخبير انه لم يلخذ بعين الإعتبار مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كما تعديلها وان الدين الذي تطالب به العارضة كما هو وارد في مقالها الافتتاحي محدد في مبلغ 1.180.224.44 درهم وذلك لغاية حضر الحساب بتاريخ 2019/02/14، إلا أن السيد الخبير تجده يحدد دين العارضة في مبلغ 560.687.53 درهما لغاية 2009/12/01، خاصة وأن توقف حركية حساب زبون مؤسسة بنكية لا يعني توقف الفوائد الاتفاقية ولا القانونية على الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليه والتمس الحكم بعدم المصادقة على الخبرة المنجزة في الملف من الخبير علي (ك.)، و بإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد إنجاز مهمته طبقا لما استقر عليه العمل القضائي بخصوص مضمون ومفهوم المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها ، واحتياطيا والحكم بالمصادقة جزئيا على الخبرة المنجزة مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات العارضة والحكم لها وفق ما جاء في مقالها وتحميل المدعى عليه الصائر ، وأرفق مذكرته بقرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
و بتاريخ 20232/04/13 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه و غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، ذلك أنه بنى كل تعليله على الخبرة المنجزة من طرف الخبير علي (ك.) رغم النواقص التي شابتها ، فدين الطاعنة أصلا وفوائد محدد في مبلغ 1.180.224,44 درهما لغاية حصر الحساب بتاريخ 2019/02/14 ، في حين أن الخبير حصر دين الطاعنة في مبلغ 560,687,53 درهما لغاية 2009/12/01 ، فالخبير لم يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادة 503 من م . ت كما تم تعديلها ، قد يقول السيد الخبير أن حساب المدعى عليه أوقف كل حركية منذ تاريخ 2009/01/29 ، لكن توقف حركية حساب زبون مؤسسة بنكية لا يعني توقف الفوائد الاتفاقية ولا القانونية على الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليه، فمقتضيات المادتين 497 و 495 من م.ت واضحة المعاني و من جهة أخرى، وفور تعديل المادة 503 من مدونة التجارة صدرت عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء عدة قرارات أعطت شرحا لمفهوم المادة 503 من م.ت، وأن القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقول بشكل لا لبس فيه أن << توقف حساب زبون مؤسسة بنكية عن كل حركية يخول للمؤسسة البنكية احتساب في حقه فائدة اتفاقية عن الموالية لتجميد الحساب وتحتسب في حقه بعد ذلك فوائد قانونية عن الرصيد المدين إلى غاية الأداء الكامل >>، وأنه تبعا لذلك لو احتسب الخبير مستحقات العارضة بالشكل المنصوص عليه في المادة 503 من م ت لانتهى إلى نفس النتيجة التي انتهت إليها الطاعنة ، ونفس الشيء نجده بمناسبة حصر المديونية المترتبة عن عقد القرض عدد 0714716. E301 ، فالخبير حصر دين الطاعنة بخصوص هذا القرض بتاريخ 2009/12/01 مع من المفروض على الخبير أن يحتسب في حق المدين الفوائد الاتفاقية عن السنة الموالية لتجميد الحساب ثم تحتسب بعد ذلك الفوائد القانونية عن السنة الثانية المترتبة عن تجميد الحساب إلى يوم إنجاز الخبرة، ونفس الشيء يمكن قوله بشأن عقد مواكبة الفلاحين عدد 5006328201 C ، وامتثالا لما استقر عليه العمل القضائي كان يتعين على المحكمة إرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد التقيد بما استقر عليه العمل القضائي بخصوص تفسير وتوضيح المادة 503 من م ت بمناسبة حصر دين العارضة أصلا وفوائد التمست إلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الإفتتاحي والإستئنافي و تحميل المستأنف عليه الصائر ، و أرفق مقالها بنسخة من الحكم المستادف وصورة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
و بجلسة 2025/01/30 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الوثائق المدلى بها مخالفة للفصل 440 من ق.ل. ع و يتعين استبعادها، و أن المستأنفة مؤسسة عمومية و يتعين إدخال الأطراف الوصية تحت طائلة عدم قبول الدعوى، و أن الأجل الممنوح في الإنذار بالأداء و المحدد في 15 يوم من النظام العام وغير كافي و لا يتناسب مع مبلغ الدين المحدد في 1.180.000,00 درهم مما يجعل الإنذار باطل، وأن الدين النهائي غير ثابت مادامت أقساط جزء من الدين مؤداة ، ووديعة الصندوق غير مستعملة، و أن الحكم الإبتدائي صادف الصواب و التمس الحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا و احتياطيا تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 127 الصادر بتاريخ 20/02/2025 والقاضي باجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير علي (ك.).
وبنا على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المضادة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/06/2025 جاء فيها ان محكمة الدرجة الثانية سبق لها ان انتدبت نفس الخبر المعين في المرحلة الابتدائية وهو الأستاذ علي (ك.) لإجراء خبرة عادية و أصلية لأنه غير جائز قانونيا ومسطريا واجتهادا قضائيا إجراء خبرة مضادة على يد نفس الخبير بالرغم انه مسموح للمحكمة في حالة حصول غموض في احد نقط الخبرة ، أو طلب تفسير معطيات معينة ، أو عدم الاقتناع بخلاصة واستنتاجات خبرة معينة الأمر بإجراء تكميلية لكن في نازلتنا الحالية فان المحكمة أمرت بإجراء خبرة ثانية ، و جاءت هذه الخبرة الثانية كلها تناقضات واضحة يتعذر ان نقل يستحيل على عدالة ضمير المحكمة الركون إليها والاقتناع بها في ثبوت إصدار حكم عادل ومنصف للطرفين وتتجلى هذه التناقضات في الاخلالات المحاسباتية التالية : ان الخبرة الأولى المنجزة من طرف علي (ك.) بتاريخ 2022/02/27 حصرت بتاريخ 2009/12/01 مبلغ الدين المحاسباتي لقرض توطيد جاري للقروض في مبلغ 197.606.36 درهم بينما حصرته نفس الخبرة المنجزة في 2025/05/05 في نفس التاريخ و هو 2009/12/01 في مبلغ 238.838.99 درهم ، و كما حصرت الخبرة الأولى المنجزة بنفس الخبير مبلغ الدين المحاسباتي لقرض مواكب الفلاحين سنة 2007 - 2008 إلى حدود تاريخ الحصر في 2009/12/01 في مبلغ ،17، 363.081 درهم بينما حصرته الخبرة الثانية لنفس الخبير في نفس السنة وتاريخ نفس الحصر في مبلغ 389.401،75 درهم ، وخلصت الخبرة الأولى إلى تحديد مبلغ المديونية إلى حدود تاريخ الحصر في 2009/12/01 في مبلغ 560.68753 درهم بينما الخبرة الثانية لنفس الخبير حصرته في نفس التاريخ في مبلغ 74 ، 628.240 درهم ونظرا لهذه التناقضات بين نفس الخبرة في نفس مبلغ الدين وتاريخ حصره نلتمس من عدالة المحكمة ترجيح الخبرة الأولى واستبعاد الثانية لكون الخبرة الأولى اكثر دقة وأكثر موضوعية وليس هناك أي مبرر موضوعي او قانوني يبرر رفعها والزيادة فيها إلى مبلغ 60.000،00 درهم تقريبا لان الخبرة عموما تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة وقناعتها الوجدانية في ترجيح واعمال الخبرة القانونية والموضوعية و العادلة على الخبرة الناقصة والمتناقضة ، ملتمسا أساسا عدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا تأییده باعمال وإقرار و ترجيح الخبرة الأولى على الثانية .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2025 جاء فيها حول الخبرة أن السيد الخبير استدعى جميع الأطراف للحضور لديه ، وأنه تبعا لذلك، تكون الخبرة تمت طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، وانه ورد في خلاصة تقرير الخبرة على لسان السيد الخبير ما يلي: تحديد المديونية الإجمالية وفقا لمقتضيات مدونة التجارة ومدونة النظام البنكي ودوريات بنك المغرب ودراسة عقود القرض والكشوفات الحسابية، فإن الدين المحاسبي الذي يمثل مديونية المدعى عليه اتجاه المدعي يكون مبلغ 28.2404 درهما مفصلة كما يلي: مبلغ الدين المحاسبي لقرض توطيد جاري القروض محصورا بتاري 2009/09/01 = 238.838,99 درهما الملف رقم 071471E301 و مبلغ الدين المحاسبي لقرض مواكبة الفلاحين سنة 2007-2008 محصورا في 2009/12/1 = 389.401,75 درهما الملف رقم يقول الخبير في تقريره أنه انتهى إلى هذه النتيجة طبقا لمقتضيات مدونة التجارة ومدونة النظام البنكي ، و لكن مقتضيات الفصل 503 يتحدث عن الحساب بالاطلاع وليس على عقود القرض، فالخبير عاين وتأكد له أن الأمر يتعلق أولا بعقد لتوطيد جاري القروض الملف عدد 0714716 E 301
وعقد القرض لمواكبة الفلاحين برسم سنة 2007 و 2008 الملف رقم C5006328201 فبمقتضى العقد الأول استفاد المدعى عليه من قرض مبلغه 297.462,93 درهما واستفاد المدعى عليه من عقد القرض الثاني مبلغه 342.480.35 درهما، و حقا، هناك دين آخر يهم عقد سلف بالحساب الجاري في مبلغ 17.072,22 درهما محصور بتاريخ 2019/02/14 تمت جدولته في حدود مبلغ 73.576.15 درهما ، وانه وبمطالعة تقرير الخبرة، لا نجد أية إشارة للدين الناتج عن الحساب الجاري بل اكتف تقريره بالحديث عن عقدي القرض المشار إليهما أعلاه ، و في هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أنه مادام أن السيد الخبير يؤكد في تقريره أن الدين المطالب به لدن المستانفة ناتج عن عقدي القرض، فإنه كان الأحرى به أن يحدد الأقساط التي حل أجلها وظلت دون أداء وما تبقى من رأسمال القرض كما هو العمل به لدى كل الخبراء الحيسوبيين. فالمدعى عليه الذي استفاد من خدمات العارضة ملزم بأداء مستحقات المستانفة أصلا وفوائد مادام أنه توقف عن أداء أقساط القرض، وهذا يعني أن تجميد حساب المقترض لا يحول دون أداء أقساط القرض وما تبقى من رأسمال القرض والفوائد الاتفاقية، فالأمر يتعلق بعقد قرض يكون المقترض ملزما بأداء ما بذمته وإن جمد حسابه ، وذلك، أن توقف حركية حساب زبون مؤسسة بنكية لا يعفي المقترض من أداء الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في العقد، وانه وأنه تبعا لذلك، يكون السيد الخبير الذي حصر دين المستانفة أصلا وفوائد في 2009/12/1 دون احتساب في حق المدين لا الفوائد الاتفاقية ولا الفوائد القانونية، قد جانب الصواب فيما انتهى إليه، و ذلك، ترجو المستانفة من المحكمة الأمر بإرجاع الملف إلى السيد الخبير لتحديد دينها أصلا وفوائد على الدين المترتب في ذمة المستأنف عليه بناء على عقدي قرض وكذا الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليه ، ملتمسة الحكم بإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد حصر دين العارضة أصلا وفوائد تبعا القرض اللذين استفادا منهما المدعى عليه مع إضافة مبلغ الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدعى عليه و حفظ حق المستانفة في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد ذلك واحتياطيا الحكم للمستانفة بالفوائد القانونية على المبلغ الذي حدده الخبير في تقريره والمحدد في مبلغ 628.24074 درهما ابتداء من تاريخ 2009/12/19 إلى يوم القول والحكم للمستانفة أيضا على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ الرصيد المدين الذي يظهر حساب المدعى عليه والمحدد في مبلغ 73.576,15 درهما و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و تحميل المستأنف عليه الصائر
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ والقاضي
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2025 جاء فيها حول الخبرة : انه بمطالعة الخبرة المنجزة من لدن السيد جواد (ق.) نجد أنه لا يفرق بين المبالغ المستحقة لمؤسسة بنكية بمناسبة تمكين أحد زبنائها من قروض والدين الناتج عن الرصيد المدين الذي يظهره حساب أحد الزبناء ، و ذلك وبمطالعة الخبرة، نجد أن السيد الخبير يتحدث عن 3 قروض استفاد منها المستأنف عليه وهي كالآتي:
- قرض أبرم بشأنه عقد بتاريخ 2009/02/04/ استفاد بموجبه المستأنف عليه من قرض مبلغه 50.000,00 درهما بفائدة نسبتها 10%.
عقد قرض سلف لتوطيد جاري القروض مبرم بتاريخ 2004/02/04 حدد فيه مبلغ القرض في حدود 297.462,93 درهما بفائدة نسبتها 9%.
حق العقد الخاص لمواكبة الفلاحين أبرم بتاريخ 2007/12/18 حدد مبلغ القرض في حدود 342.480,35 درهما بفائدة نسبتها 5,5%.
إذا كان الأمر كذلك، فإنه لا سبيل للحديث عن المادة 503 من م ت التي تنظم الرصيد المدين الذي يظهره حساب المدين ، و أما العقود، فإن مفعولها يستمر استنادا إلى مقتضيات الفصل 230 و 231 من ق ل ع والتي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين تنفيذه بحسن نية ، هذا مع العلم ان دين العارضة مضمون برهون رسمية لا يمكن أن يطالها التقادم استنادا إلى مقتضيات الفصل 377 من ق ل .ع ، و كذلك، وبمطالعة الخبرة المنجزة في الملف نجد أن السيد الخبير يحصر دين العارضة بتاريخ 2009/07/01 والحال أنه أنجز خبرته بتاريخ 8 شتنبر 2025 أضف إلى ذلك، وكما هو واضح من عقود القرض التي يتحدث عنها الخبير، فإن مدتها تتراوح ما بين 5 و 10 سنوات ، وهذا يعني أنه كان على السيد الخبير احتساب الفوائد الاتفاقية على مبلغ القروض على كامل المدة
التي أبرم لها العقد ، و ذلك، أن السيد الخبير نجده يتحدث عن تاريخ توقف المدين عن أداء أقساط القرض، وامتنع عن احتساب الفوائد الاتفاقية عن المدة المتبقية من عقد القرض اعتقادا منه أن المادة 503 من مدونة التجارة تجيز له ذلك ، وانه وكما تعلم المحكمة أكثر من غيرها، فإن المادة 503 تتحدث عن الحساب الذي توقف الزبون عن تشغيله مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، وأنه تبعا لذلك، تكون استنتاجات السيد الخبير الذي اعتبر توقف المدين عن أداء أقساط القرض بمثابة توقفه عن تشغيل حسابه يكون قد أنجز خبرة غير موضوعية ، و هذا مع العلم أن الدعوى التي أقامتها العارضة تهم استرجاع دين ناتج عن استفادة المستأنف عليه من قروض رفض أداء أقساطها ، و وأنه تبعا لذلك، يحق للمستانفة المطالبة بكامل مبلغ القرض والفوائد الاتفاقية المترتبة عن ذلك، ثم بعد ذلك احتساب الفوائد القانونية المترتبة على الرصيد المدين كما تنص على ذلك المادة 497 من مدونة التجارة ، وانه و لو سايرنا المنطق الذي نهجه الخبير في تقريره لما تيسر للمؤسسات البنكية استرجاع دينها، و ذلك أنه يكفي أن يتوقف المقترض عن أداء أقساط القرض لكي يعفى من أداء الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها عقدا ويعفى أيضا من الفوائد القانونية المترتبة عن الرصيد المدين ، وفي هذا الصدد، وجبت الاشارة إلى أنه مادام أن السيد الخبير يؤكد في تقريره أن الدين المطالب به من لدن العارضة ناتج عن عقود ،قرض، فإنه كان الأحرى به أن يحدد الأقساط التي حل أجلها وظلت دون أداء وما تبقى من رأسمال القرض والفوائد الاتفاقية المترتبة عن ذلك ، فتجميد حساب المقترض لا يحول دون أداء أقساط القرض أصلا وفوائد وما تبقى من رأسمال القرض ، و هذا مع العلم وكما هو واضح من الحكم التمهيدي فإن المحكمة طلبت من السيد الخبير تحديد مديونية المستأنف عليه استنادا إلى العقود الرابطة بين الطرفين وعلى الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام من طرف البنك المستأنف بعد خصم جميع الأداءات ، ملتمسا
الحكم بعدم المصادقة على الخبرة المنجزة في الملف من لدن الخبير جواد (ق.) والأمر بإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد إنجاز مهمته طبقا لمقتضيات الحكم التمهيدي ولما استقر عليه العمل القضائي و حفظ حق العارضة في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد الخبرة.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 09/10/2025 حضر دفاع المستأنف بالملف مستنتجات بعد الخبرة لدفاع المستأنف و تخلف دفاع المستأنف عليه و لم يدل بأي تعقيب رغم الإمهال فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2025.
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة الحسابية المضادة المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و التي جاء فيها ان خبرة جواد (ق.) حصرت المديونية في مبلغ 510.718,37 درهم لكل من قرض سلف لتوطيد جاري القروض عدد 301 و قرض ملحق لمواكبة الفلاحين عدد 201 ملتمسا المصادقة على الخبرة الحالية لموضوعيتها و قانونيتها و الحكم وفقا للقانون.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه إذ أن المحكمة مصدرته بنت قضاءها على كل ما ورد في تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير علي (ك.) رغم كل النواقص التي شابت الخبرة من عدم احترامها مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.
و حيث إنه و أمام منازعة الطاعن في الخبرة المأمور بها من قبل محكمة البداية أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة بنكية عهد للقيام بها إلى الخبير جواد (ق.) الذي خلص في تقريره إلى أن مجموع العقود موضوع الدعوى أصلها توطيد قروض استفاد منها المستأنف عليه ما بين سننتي 2004 و 2006:
- بخصوص القرض الخاص بالحساب الجاري عدد 01250063266110102 فقد تمت تصفيته بتاريخ 18/12/2007 حيث تم تحويله الى الملف الموطد رقم 201 .
- بخصوص قرض سلف لتوطيد داري القروض عدد 0714716 E 301 عرف آخر عملية توطيد بتاريخ 27/11/2007 برصيد مدين بمبلغ 139.591,13 درهم و لم يتم أداء أي مبلغ من طرف المستأنف عليه و تطبيقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة يصبح مبلغ هذا القرض بعد سنة واحدة مدينا بمبلغ 152.584,74 درهم وقد تم تحويل مبلغ 16.225,93 درهم بتاريخ 29/01/2009 ليصبح مبلغ المديونية بخصوص هذا القرض هو 136.358,81 درهم.
- بخصوص الملحق الخاص لمواكبة الفلاحين ملف C500632B201 عرف آخر عملية توطيد بتاريخ 27/11/2007 برصيد مدين بمبلغ قدره 342.480,35 درهم و تطبيقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة أصبح مبلغ هذا القرض بعد سنة واحدة مدينا بمبلغ 374.359,56 درهم و أن مجموع المديونية العالقة بذمة المستأنف عليه الناتجة عن القرضين هي بما قدره 510.718,37 درهم.
و حيث نازع البنك المستأنف في الخبرة فيما يخص تطبيق الخبير لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة غير أنه وخلافا لما تمسك به، فقد أثبتت الخبرة أن المؤسسة البنكية لم تقم بحصر رصيد الحساب بعد مرور سنة عن تسجيل آخر عملية بالدائنية و الخبير و عن صواب قام بحصر رصيد الحساب البنكي بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة اي بتاريخ 27/11/2007 ويكون بذلك قد طبق صحيح مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على أنه: " وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، و في هذه الحالة يجب على البنك قفل الحساب و إشعار الزبون" و قد وضعت المادة المذكورة سقفا زمنيا أقصى لقفل حساب الزبون من طرف المؤسسة البنكية عند عدم تسجيل اية حركة في الحساب الذي يسجل رصيدا مدينا بذمة صاحبه ووردت بصيغة الوجوب مما يتعين على البنك عدم مخالفتها و الذي كان يتعين عليه إحالة الحساب على قسم المنازعات بتاريخ 27/11/2008 غير أنه لم يقم بذلك مما يبقى معه الدفع غير مؤسس و يتعين رده.
حيث إن ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف من تحديده الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب يبقى غير مسوغ طالما أنه كان يتعين على البنك المقرض قفل الحساب وإحالته على قسم المنازعة سنة بعد توقفه أي بتاريخ 27/11/2008 غير أنه لم يثبت بمقبول مطالبة المستأنف عليه بدينه كما أنه لم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 27/02/2022 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى أمام محكمة البداية أي بعد قرابة 14 سنة من تاريخ توقف الحساب و أنه بتراخي الطاعن وتقصيره في مطالبة المستأنف عليه بالمديونية لا يمكن أن تسري الفوائد القانونية إلا من تاريخ الطلب على اعتبار أن الفوائد القانونية هي عبارة عن فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء الغاية منها هي جبر الضرر اللاحق بالدائن، أما وفي نازلة الحال ورغم أن المستأنف عليه أخل بالتزاماته و توقف عن الأداء غير أن البنك المقرض لم يقم بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 503 من مدونة التجارة و دورية والي بنك المغرب من قفل الحساب و إحالته على قسم المنازعة والمطالبة بالمديونية.
حيث إنه طالما أن الحكم المستأنف قضى لفائدة الطاعن بأداء المستأنف عليه لمبلغ 560.687,53 درهم و أن الخبرة المأمور بها من طرف هاته المحكمة و المنجزة من قبل الخبير جواد (ق.) حددت مبلغ المديونية العالقة بذمة المستأنف عليه في مبلغ 510.718,37 درهم فإن استئناف الطاعن و مطالبته برفع مبلغ الدين يكون غير مؤسس و يتعين رده وإعمالا لقاعدة لا يضار أحد بطعنه بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي رقم 127 الصادر بتاريخ 20/02/2025.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و بتحميل المستأنف الصائر.