Réf
70445
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5690
Date de décision
25/11/2021
N° de dossier
2020/8222/2317
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Prêt à la consommation, Prescription, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Expertise judiciaire, Déchéance du droit aux intérêts, Confirmation du jugement, Compte courant débiteur, Calcul de la créance bancaire, Arrêt du compte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le montant d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce examine les modalités de calcul des intérêts conventionnels et de retard ainsi que l'application de la prescription en matière de crédit à la consommation. Le tribunal de commerce avait liquidé la créance sur la base d'un rapport d'expertise, écartant une partie des intérêts réclamés.
L'établissement bancaire soutenait que l'expert avait omis de calculer les intérêts conventionnels et de retard sur la totalité de la période de défaillance du débiteur et qu'il avait mal appliqué les dispositions de l'article 503 du code de commerce relatives au calcul des intérêts sur le solde débiteur d'un compte courant arrêté. La cour écarte le premier moyen en retenant que le prêt litigieux, qualifié de crédit à la consommation, est soumis aux dispositions d'ordre public de la loi 31-08.
Dès lors, faute pour le créancier d'avoir agi dans le délai de prescription de deux ans suivant la défaillance du débiteur, son droit à réclamer les intérêts de retard est prescrit, ce qui justifiait leur exclusion par l'expert. S'agissant du solde débiteur, la cour relève que l'expert a correctement arrêté le compte et que le jugement entrepris a bien accordé les intérêts légaux après l'expiration du délai d'un an suivant cet arrêté, rendant le second moyen inopérant.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ق. ف. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2020 تستانف بموجبه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 07/01/220 في الملف عدد 838/8222/2019 والقاضي على محمد (ه.) بأدائه لفائدتها مبلغ 81597.60 درهما عن القرض المريح ومبلغ 139391.88 درهما عن الرصيد المدين مع الفوائد القانونية من 24/10/2010 وتحديد الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر ورفض الباقي.
في الشكل:
إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية من أجل وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفة شركة (ق. ف. م.)، تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 05/02/2019، بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنه في اطار نشاطها البنكي والمالي سبق لها ان تعاملت مع المستانف عليه محمد (ه.)، إذ مكنته من تسهيلات ومالية وقرض فأصبحت مدينة له بمبلغ 673224.07 درهما وذلك لغاية حصر الحساب بتاريخ 27/12/2018 ، امتنع عن أدائه رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور كأصل الدين والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحسابات إلى يوم الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وأرفقت المقال بنسخة من ثلاث كشوف حساب ونسخة من عقد السلف وجدول استخماذ ومحضر تبليغ الانذار.
وبتاريخ 29/10/2020 صدر حكم تمهيدي باجراء خرة خلص بموجبها الخبير بوشعيب علي كرين في تقريره ان المديونية المترتبة بذمة المدعى عليه محددة في مبلغ 220989.48 درهما مفصلة
كما يلي:
- عن السلف المريح إلى حدود 01/04/2009 مبلغ 81.597.60 درهما يشمل مبلغ 4925.02 درهما.
- عن الاقساط الحالة الغير المؤداة مع احتساب الفوائد عن التاخير ومبلغ 76.672.58 درهما الرأسمال المتبقي.
- الرصيد المدين عن الحساب رقم [رقم الحساب] وصل إلى مبلغ 12376.62 درهما إلى حدود تاريخ 11/10/2017.
وبتاريخ 31/12/2019 أدلت المدعية بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير صرح بان المقترض لم يؤد اي قسط من أقساط القرض وبالتالي كان يتعين احتساب اصل الدين والفوائد الاتفاقية وفوائد التاخير بداية من أول قسط بتاريخ 01/01/2009 إلى 01/01/2014 تاريخ نهاية القرض مع العلم ان القساط الغير مؤداة اي التي حلت وبقيت دون أداء تدون بالرصيد المدين لحساب المدعى عليه وتنتج هي الاخرى فوائد بنكية طبقا للمادة 497 من مدونة التجارة، لذلك فإن تقرير الخبرة بخصوص مديونية عقد القرض غير جادة ويتعين اعتبار دينها الذي وصل إلى 489730 درهما.
وبالنسبة لمديونية الحساب [رقم الحساب]، فإن الخبير أكد في تقريره توقف الحساب بتاريخ 24/02/2010 فكان يتعين عليه احتساب الفوائد البنكية عن الرصيد المدين الذي يظهره الحساب لمدة سنة ويحتسب بعد ذلك على الرصيد المدين الفوائد القانونية إلى غاية يوم إنجاز الخبرة، لكن الخبير اكتفى بحصر الفوائد الاتفاقية سنة بعد وقف حركية الحساب دون احتساب الفوائد القانونية المترتبة عن الرصيد المدين بعد هذا التاريخ، لذلك تبقى خبرته تتعارض وما استقر عليه العمل القضائي وهو نفس الامر بالنسبة للحساب الثاني، ملتمسة الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة وارجاع الملف اليه لانجاز المهمة وفق الحكم التمهيدي وحفظ حقها في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد الخبرة.
وارفقت المذكرة بقرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء
و بتاريخ 07/01/2020، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم جزئيا نقصان التعليل الموازي لانعدامه لما صادقت على خبرة علي كرين واعتمدتها في حيثيات حكمها، والحال أنها جاءت بعيدة كل البعد عن الموضوعية.
فبخصوص العقد المريح، فإن الخبير اكتفى بحصر مبلغ اقساط القرض الغير المؤداة ومبلغ ما تبقى من رأسمال القرض ليخلص في الاخير الى القول من ان دين العارضة يصل إلى مبلغ 81.597.60 درهما، في حين ان الامر لا يتعلق بحساب جاري وانما يتعلق بعقد قرض كان المفروض ان يؤدي المدين اقساطه خلال 60 شهرا بداية من تاريخ 01/01/2009 وانتهاء بتاريخ 01/01/2014، وبما أن المدين تخلف عن اداء اقساط القرض بانتظام بل لم يؤد أي قسط من اقساط القرض، فإن المفروض ان يحتسب في حق الزبون اصل الدين والفوائد بداية من تاريخ اول قسط الذي هو 01/01/2009 وانتها بتاريخ 01/01/2014 مضاف إليها بطبيعة الحال الفوائد الاتفاقية وفوائد التأخير المترتبة بعد ذلك، لأن الأمر لا يتعلق بعمليات بنكية يعرفها الحساب الجاري بل يتعلق بدين ناتج عن قرض استفاد منه المدعى عليه، وأضف إلى ذلك أنه كان بلإمكان الخبير تطبيق مقتضيات المادة 503 من م ت كما تم تعديلها، فإنه كان يتعين عليه احتساب الفوائد الاتفاقية المترتبة على الرصيد المدين الذي يظهره حساب المستانف عليه خلال سنة بعد تجميد الحساب وان يحتسب الفوائد القانونية خلل الفترة الموالية لهذا التاريخ إلى يوم إنجاز الخبرة، وهو ما استقر عليه العمل القضائي من خلال إحدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .
وبخصوص ما ورد في تقرير الخبرة بشأن الحساب الجاري عدد [رقم الحساب]، فإن الخبير أساء في الوقت الذي صرح فيه من أن المدين استفاد من قرض مبلغه 80.000.00 درهم بتاريخ 30/12/2008 تحاشى احتساب الفوائد البنكية المترتبة عن الرصيد المدين الذي يظهره الحساب الجاري العائد للمستانف عليه، والحال ان التسهيلات في الصندوق الناتجة عن اعتماد الحساب الجاري بمبالغ معينة تنتج فوائد بنكية حسب ما تنص عليه دورية والي بنك المغرب والتي تصل إلى مبلغ 14% .
ومادام أن الخبير اكد في تقريره ان الحساب الجاري العائد للمدعى عليه توقف عن الحركية ابتداء من 24/02/2010، فإنه يتعين عليه احتساب الفوائد البنكية عن الرصيد المدين الذي يظهره حساب المستأنف عليه لمدة سنة ويحتسب بعد ذلك على الرصيد المدين الفوائد القانونية إلى غاية انجاز الخبرة ، إلا انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، فإن الخبير اكتفى بحصر الفوائد الاتفاقية عن سنة بعد وقف حركية الحساب دون احتساب الفوائد القانونية المترتبة على الرصيد المدين بعد هذا التاريخ، فيكون بذلك قد أنجز خبرة تتعارض مع ما استقر عليه العمل القضائي الثابت عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء.
ونفس الشيء يمكن ان يقال بشأن ما انجزه الخبير بشأن رصيد الحساب عدد [رقم الحساب] لأنه ارتكب نفس الخطأ الذي ارتكبه بشأن نفس الحساب الجاري السابق، فقلص بذلك دين العارضة من مبلغ 673.224.07 درهما إلى مبلغ 220.989.48 درهما، معتقدا عن خطأ ان توقف المدين عن اداء اقساط القرض في ابانها او تسوية وضعيته اتجاه المؤسسة البنكية بخصوص الرصيد المدين الذي يظهره حسابه كاف لتجنيبه أداء الفوائد المترتبة في حقه.
أيضا ، وعلى عكس ما ورد في الحكم المستانف فإن الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 من م ت كما تم تعديلها من جهة وطبقا لما استقر عليه العمل القضائي، إذ انه اكتفى باحتساب فائدة اتفاقية على الرصيد المدين بخصوص عقد القرض ابتداء من تجميد حركية الحساب مع انه كان المفروض عليه ترتيب على الرصيد المدين الفوائد القانونية من السنة الموالية التالية لايقاف حركية الحساب إلى يوم الخبرة.
وتبعا لذلك، تكون المحكمة التي صادقت على خبرة علي كرين واعتبرت انه قام بتفعيل مقتضيات المادة المذكورة قد اصدرت حكما غير معلل وغير مرتكز على اساس قانوني سليم، ويتعين ترتيبا على ذلك التصريح بالغاء الحكم المستانف، وبعد التصدي الحكم باجراء خبرة حسابية جديدة لحصر دين العارضة اصلا وفوائد مع حفظ حقها في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد ذلك.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/11/2021 الفي خلالها بجواب القيم عن المستانف عليه يفيد انه معروف بالعنوان، مما تقرر خلالها حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به بخصوص القرض المتعلق بعقد القرض المريح، لأن المحكمة مصدرته استندت إلى تقرير الخبير الذي اكتفى بحصر مبلغ أقساط القرض الغير المؤداة وما تبقى من رأسمال القرض دون احتساب الفوائد الاتفاقية وفوائد التاخير من اول قسط وهو 01/01/2009 لغاية آخره وهو 01/01/2014.
وحيث ان الثابت من عقد القرض موضوع الدعوى أنه قرض الاستهلاك الشخصي ويخضع للقانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك والذي يوجب على المؤسسة البنكية بعد توقف المقترض عن اداء ثلاثة أقساط بتوجيه انذار إليه ثم مطالبته قضائيا، مما تبقى معه غير محقة في الفوائد الاتفاقية، أما بخصوص فوائد التأخير، فمادام أن المقترض توقف عن الاداء منذ 2009، وأن الطاعنة لم تتقدم بدعواها داخل أجل سنتين، فإن الحق في المطالبة بها قد سقط، و يكون ما خلص إليه الخبير مطابقا للقانون المذكور الذي تعد مقتضياته من النظام العام، و يبقى ترتيبا على ما ذكر، الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من ان الخبير المعين اساء تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، بدعوى انه كان يتعين عليه احتساب الفوائد البنكية عن الرصيد المدين الذي يظهره حساب المستأنف عليه لمدة سنة، ويحتسب بعد ذلك على الرصيد المدين الفوائد القانونية لغاية انجاز الخبرة، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى ان الخبير المعين قام بحصر الحساب بالنسبة لكل حساب بعد آخر كل عملية دائنيته، وان الحكم المستانف قضى باشفاع المبالغ التي قضى بها بعد سنة عن توقف الحساب بالفوائد القانونية، مما يبقى معه الدفع المثار مردود.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتاييده الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا في حق المستانفة وغيابيا بقيم في حق المستانف عليه
في الشكل : قبول الاستئناف.
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.