Réf
79109
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5077
Date de décision
31/10/2019
N° de dossier
2018/8222/6021
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt contractuel, Rejet de la clause pénale, Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Notification du décès à la banque, Expertise judiciaire, Décès du titulaire du compte, Compte courant, Clôture de compte, Clause pénale, Calcul des intérêts, Article 503 du Code de commerce
Base légale
Article(s) : 495 - 497 - 503 - 524 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à la détermination du solde débiteur d'un compte courant après le décès de son titulaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la date de clôture du compte et les modalités de calcul des intérêts. Le tribunal de commerce avait arrêté la créance sur la base d'une première expertise, contestée par l'établissement bancaire qui revendiquait l'application de taux majorés et par les héritiers qui invoquaient, par appel incident, une clôture du compte à la date du décès. La cour écarte l'appel incident en rappelant que la clôture du compte pour cause de décès, prévue par l'article 503 du code de commerce, suppose que la banque ait été informée de cet événement, ce qui n'était pas établi. Sur l'appel principal, la cour homologue le rapport de l'expert qu'elle a désigné, lequel a recalculé la dette en appliquant exclusivement le taux d'intérêt conventionnel et en écartant les majorations pour retard ou au titre du taux débiteur standard. Elle confirme en outre le rejet de la demande de dommages et intérêts contractuels, au motif que les intérêts légaux alloués réparent suffisamment le préjudice du créancier, faute de preuve d'un dommage supérieur. Le jugement est donc réformé par une augmentation du montant de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/11/2018، تستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/07/2018 وكذا القطعي عدد 7296 الصادر بتاريخ 24/07/2018 في الملف عدد 2390/8210/2017 عن المحكمة التجارية بالبيضاء والقاضي بأداء المدعى عليهم لفائدته تضامنا وفي حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة مبلغ 38652777,70 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة وتحديد الاكراه البدني في حقهم في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الأصلي:
حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/03/2019 بخصوص الاستئناف الفرعي.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المطعون فيه ، أن القرض الفلاحي للمغرب تقدم بتاريخ 13/03/2017، بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه أنه أبرم مع مورث المدعى عليهم الذي يمارس تحت شعار"مؤسسة (م. ح.)" عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 17122003 استفاد من خلاله بخطوط الاعتماد في حدود ما مجموعه 18220000 درهم ، وايضا عقد حساب سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 27112008 استفاد من خلاله من تسبيقات تكميلية على بضائع في حدود مبلغ 15000000 درهم وعقد سلف مصادق على توقيعه في 17112011 استفاد من خلاله بقرض في حدود مبلغ 1000000 درهم، وعقد سلف مصادق على توقيعه في 08 32012 استفاد من خلاله بخطوط اعتماد في حدود مبلغ 42500000 درهم، وان العقود المذكورة تنص على انه في حالة عدم اداء الاستحقاقات الحالة او أي سلف اخر فان الديون تصبح حالة الاداء برمتها اصلا وفوائد وعمولات ومصاريف وتعويضات،و أن مورث المدعين لم يف بالتزاماته التعاقدية فترتب بذمته مبلغ 62504054.42 درهما، وان السيد معاماه (ح.) توفي مما يجعل الالتزامات التي لها طابع مالي الملقاة على عاتقه تنتقل الى ورثته في حدود ما ناب كل واحد من التركة، وان الدين ثابت بمقتضى 4 سندات لامر يبلغ مجموعها 76720000 درهم، يخول للعارض الحق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطلب به قضائيا كتعويض تعاقدي، وحدد الفوائد الاتفاقية في نسبة 7% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة، وان جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليهم لاستفاء الدين باءت بالفشل، ملتمسا الحكم عليهم بادائهم على وجه التضامن فيما بينهم في حدود ما ناب كل واحد من التركة المبلغ المذكور مع فوائد التاخير الاتفاقية بنسبة 9% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء امن تاريخ توقيف كل حساب، ومبلغ 6250405.44 درهما كتعويض تعاقدي، مع النفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم الصائر وتحديد الاكراه البدني في الاقصى، مرفقا مقاله بثلاث عقود سلف بحساب جاري وكشف حساب وكشوف حساب تسبيقات على بضائع وكشف حساب اوراق تجارية وعقد ارثة و4 سندات لامر وطلب تبليغ انذار ومحاضر تبليغ وجريدة رسمية
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه عمر (م.) بتاريخ 11/04/2017 دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي المحكمة للبث في الملف على اعتبار انه ليس بتاجر ولا يمارس أي عمل تجاري، ملتمسا التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الملف مع احالته لمن له حق النظر، وبعد صدور حكم عارض بتاريخ 24/04/2017 قضى باختصاصها للبت في النزاع، أدلى المدعى عليهم بمذكرة جوابية بواسطة دفاعهم، عرضوا فيها أن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف نائب المدعية لا تتضمن أي إشارة إلى تواريخ العمليات، و تواريخ قيامها، أو إلى أي عملية دائنة و هذا بديهي، لأنها موقوفة بعد تاريخ وفاة صاحب الحساب بخمس سنوات تقريبا والحال أنه يتم قفل الحساب بالوفاة الشخصية القانونية لكل إنسان وتنتهي بوفاته و بذلك فإن ما سجله حساب الشخص المتوفى بعد وفاته سواء في جانب المديونية أو الدائنية لا يؤخذ به طبقا للمادة 503 من م.ت. وأنه لما كانت فوائد التأخير تستحق كجزاء في تنفيذ الالتزام فإن المدعية بإدراجها في مفردات للحساب الجاري يكون قد تقمص شخصية الخصم والحكم، وأن توقف الحساب عن الحركة لسنة كاف لإيقافه أو وقفه وإحالته على المنازعات أو على الأقل تصنيفه في خانة الديون المشكوك في تحصيلها، وأن عدم قيام البنك بإقفال الحساب وتحول المديونية إلى حساب المنازعات تطبيقا لدورية بنك المغرب يعرض المؤسسة البنكية لعقوبات مالية توقع من قبل بنك المغرب لفائدة الخزينة العامة.كما أن البنك اعتمد على طريقة لاحتساب الفوائد وذلك عبر ما يسمى بالسنة البنكية ذات 360 يوما فقط، والحال أن القانون ينص على أن الفوائد تحتسب عن سنة ميلادية كاملة ، وأن القضاء منع من اعتماد السنة البنكية في احتساب الفوائد، وفيما يتعلق بالفوائد الاتفاقية، فإنه من خلال تصفح العقد المدلى به من قبل البنك، فإن هذا الأخير اتفق مع مورث العارضين على نسبة 11 % في الوقت الذي يلزمه نص الفصل 32 من القانون 61 المنظم لمؤسسة القرض الفلاحي على أنه لا يمكنه أن يحتسب نسبة الفائدة مضافا إليها فوائد التأخير بنسبة تفوق 10 % من الرأسمال المقترض، ذلك أن تحديد معدلات الفائدة هو من النظام العام و لا يمكن الاتفاق على مخالفتها، وأن تنظيم الفائدة يعد اسثتناء من الأصل القاضي بالمنع وضعا والتحريم شرعا. ملتمسين الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد المديونية الحقيقية مع حفظ حق العارضين في التعقيب.
وبجلسة 03/10/2017 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية أكد فيها أن المديونية ثابتة بمقتضى العقود المبرمة بين العارض والمدين، فبخصوص نظير الكشوف الحسابية الشهرية المفصلة للحساب الجاري للمدين منذ سنة 2001 والذي يحمل [رقم الحساب] والموقوف بتاريخ 31/12/2016 فإنه تم استخراج رصيد مدين بمبلغ 35.391.858,92 درهما لفائدة القرض الفلاحي للمغرب ، وفيما يتعلق بمديونية ملف القرض موضوع الحساب رقم [رقم الحساب] فإنه تم الإفراج عن مبلغ القرض أي مبلغ 1.000.000,00 درهم دفعة واحدة في دائنية الحساب الجاري للمدين بتاريخ 09/05/2012. وبخصوص مديونية الحساب رقم [رقم الحساب] المتعلق بتسبيقات على البضائع بمبلغ 25.000.000,00 درهم فإنه ينحصر في مبلغ أصل القرض و تم الإفراج عن هذا المبلغ بتاريخ 15/05/2012. وفيما يخص مديونية الحساب رقم [رقم الحساب] المتعلق بالفوائد العالقة الخاصة بملف تسبيقات على البضائع بمبلغ 8.500.000,00 درهم، فإنه تم أداء أصل الدين و جزء من فوائده و بقي عالقا مبلغ 150.402,77 دراهم يخص الفوائد الفصلية للفترة الممتدة ما بين 01/04/2011 إلى غاية 30/06/2011، وفيما يخص مديونية الحساب رقم [رقم الحساب] المتعلق بالفوائد العالقة الخاصة بملف تسبيقات على البضائع بمبلغ 15.000.000,00 درهم، فقد تم أداء أصل الدين و جزء من فوائده وبقي عالقا مبلغ 265.416,66 درهم يخص الفوائد الفصلية للفترة الممتدة ما بين 01/04/2011 إلى غاية 30/06/2011، وأن منازعة المدعى عليهم في كشوف الحساب المدلى بها من طرف العارض لا أساس لها ولا يمكن الأخذ بها مادام أنه كان يتوصل بها شهريا و لم يسبق لهم بتاتا أن نازعوا فيها مما يدل و يثبت أنها كانت مصادقة عليها و لم يسبق لهم أن احتجوا عليها، و أن المدعى عليهم يزعمون أن العارض أدلى بكشوفات حساب موقوفة بتاريخ لاحق لتاريخ وفاة مورثهم صاحب الحساب مدعين أنهم قد أجبروا البنك العارض بالوفاة بدجنبر 2012 بواسطة رسالة إلكترونية وبمارس 2013 بواسطة كتاب، لكن وبالرجوع إلى وثائق الملف فإنه لا وجود لأي وثيقة أو إثبات يدل على إخبار العارض بوفاة المقترض، مما يتعين معه اعتبار الدعوى الحالية غير مبنية على أي أساس قانوني وواقعي سليم وصرف النظر عن كل مزاعم المدعى عليهم. وفيما يتعلق بعدم تمييز المدعى عليهم بين قفل الحساب و حصره فإنه شتان بين مسألة قفل الحساب المدين وحصره وبعد ذلك تصفيته وتغطيته بمؤونة و بين احتساب الفوائد بعد قفله وكذلك بعد عملية تصنيف المديونية، وهذا يفيد بأنه لا ينبغي وقف احتساب الفوائد سواء كانت اتفاقية أو قانونية بعد مرور سنة على عدم إجراء أي عملية أي 360 يوم. وفيما يخص الفوائد التأخيرية فإن المدعى عليهم يزعمون عدم استحقاق البنك العارض للفوائد التأخيرية، ولكن، فإن الهالك لم ينفذ التزاماته التعاقدية كما جاءت مسطرة في عقد القرض ويكون بذلك قد أخل بالتزاماته بخصوص تاريخ الأداء وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، الشيء الذي ترتب عنه الفوائد العادية و فوائد التأخير بالإضافة إلى أصل الدين والتي لازالت عالقة بذمة ورثته، حيث أن المدعى عليهم لم يدلوا لحد الساعة بما يفيد تسديدهم لما هو متخلذ بذمتهم، وبذلك يكون البنك العارض محقا في المطالبة بمديونيته أصلا وفائدة إلى غاية تاريخ حصر الحساب مادام أن الفوائد تستحق بقوة القانون لفائدة البنك إعمالا بالمادة 495 من م.ت و كذا لسبقية الاتفاق عليها عقديا، وفيما يتعلق بالفوائد الاتفاقية فإن المدعى عليهم يزعمون بأن العارض اتفق مع مورثهم على نسبة 11 % في الوقت الذي يلزمه نص الفصل 32 من القانون 61 المنظم لمؤسسة القرض الفلاحي على أنه لا يمكنه أن يحتسب نسبة الفائدة مضافا إليها فوائد التأخير بنسبة تفوق 10 % هو ادعاء لا أساس قانوني له ، ذلك لأن مؤسسة القرض الفلاحي عرفت إصلاحا بحكم أن الفصل 32 من ظهير 1961 الذي استند اليه الخصم قد تم نسخه وإلغاء مقتضياته وفق أحكام المادة الأولى من الظهير الشريف، كما تجدر الإشارة إلى أن سعر الفائدة المطبق على مبلغ القرض هو سعر اتفاقي منصوص عليه في البند 4 من عقد منح سلف بالحساب الجاري و الذي استفاد منه مورث المدعى عليهم من مبلغ 15.700.000,00 درهم يؤدى لمدة سنة واحدة بسعر فائدة 11 %، بالإضافة إلى أن البنك محق في المطالبة بنسبة 2 % من التأخير تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، مما يتعين معه الاستجابة لطلب البنك العارض وذلك ابتداء من اليوم الموالي لحصر الحساب إلى غاية تاريخ التنفيذ. وحول عدم جدية الدفع بخرق مقتضيات المادة 503 من م.ت فهو مردود عليه وعديم الأساس ذلك أن الهالك لم يقم بتصفية حساباته مع البنك العارض قبل قفل حسابه البنكي المدين عملا بمقتضيات المادة 503 من م.ت، بل تخلد بذمته ما مجموعه 62.504.054,42 درهم، مما يتعين معه صرف النظر عن مزاعم المدعى عليهم، وردها لانعدام أسسها القانونية والواقعية السليمة، وفيما يتعلق بالخبرة الحسابية فإن المدعى عليهم لتمسكهم بملتمس الأمر بإجراء خبرة ليس الهدف منه سوى مضايقة العارض في استيفاء مديونيته المستحقة له والمماطلة ما أمكن في ذلك من جهة لأن الكشوف الحسابية والعقود المدلى بها من طرف العارض هي حجة على المدعى عليهم، ومن جهة ثانية فإنه لم يدل المدعى عليهم بما يفيد فراغ ذمتهم من أداء الدين المتخلد بذمتهم لفائدة العارض، ملتمسا رد جميع دفوعات المدعى عليهم والقول والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للقرض الفلاحي، مدليا بصورة من دورية المديرية العامة للضرائب – نظير كشوف حسابية شهرية.
وبعد ادلاء المدعى عليهم بمذكرة ثانية، أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 31/10/2017 حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير المعين عبد اللطيف (س.) في تقريره إلى أن المديونية المتخلذة بذمة مورث المدعى عليهم تجاه المدعي محددة في مبلغ 40432970.58 درهما.
وبجلسة 06/02/2018 أدلى دفاع المدعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان خلاصة تقرير الخبير و ان اكدت مبدأ المديونية كما طالب بها العارض , الا انها جاءت عامة ومبهمة وغير مبنية على أسس عملية او تقنية صحيحة . حيث انه بالرجوع الى التقرير فإن الخبير المنتدب عمد الى حصر الحساب الجاري في اسم معاماه (ح.) بتاريخ 31/12/2013 وعلى أساسه أوقف احتساب الفوائد. وقلص بشكل كبير من مبلغ المديونية الذي يصل الى 62.504.054,42 درهم مع فوائد التأخير لاتفاقية بنسبة 9% والفوائد القانونية والتعويض التعاقدي كما هو ثابت من خلال العقود والكشوف المدلى بها من طرف العارض. فيكون قد اخطأ في تأويل مقتضيات دورية والي المغرب رقم 19/ج 2002 المؤرخة في 23/12/2002 المتعلقة بمراقبة مؤسسة الائتمان و هي تتضمن مجموعة من القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة ولزوم تغطيتها بمدخر " احتياطي– مؤونة ". وهذه الدورية لا تعني الزبون ولا مسطرة قفل الحساب . فيتضح بشكل جلي , ان الخبير المنتدب اساء تاويل دورية و الى بنك المغرب بصفة عامة والفصل السابع منها بصفة خاصة , إذ ان البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 649/2004 بأن عملية تصنيف الديون المشار اليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به البنك المغرب تجاه المؤسسات الائتمانية و ليس هده الأخيرة و زبنائها. والهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها و ليس اعفاء المدنين من قسط من ديونهم . لذا فان تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم. و قد نصت هده الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد . اما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هده الديون , فيجب احتسابها في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها . ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا عن طريق اللجوء الى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية . لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها الا عند استيفائها. وفضلا أن بنك المغرب اصدر هده الدورية لغرض تنظيم العلاقة بين البنك و سلطة الاشراف عليه و هي بنك المغرب ووزير المالية ولا تتعلق بالتالي بالعلاقات بين البنك وزبنائه لان هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل. وهو ما دأب عليه الاجتهاد القضائي سواء الصادر عن محاكم الاستئناف او عن محكمة النقض، وبدلك يكون الخبير المنتدب قد قام بالاسقاط الكلي للفوائد المحتفظ بها, وهو ما يعد خرقا لكل المبادئ و القواعد البنكية المعمول بها في ها الاطار , لأن الاطار القانوني النظم لهده العملية جاءت به نفس الدورية والتي أعطت للبنك الحق في الاستمرار في احتساب الفوائد البنكية وان تم ترصيدها. وان ترصيد الحساب عملية تتم في اطار المحاسبة الداخلية الخاصة بالبنك . وهذا ما أكدته الرسالة المذكورة. وانه بموجب عقود السلف التي ابرمها العارض مع السيد معاماه (ح.) الذي يمارس تحت شعار مؤسسة (م. ح.) . وبموجب كشوف الحساب التي تعتبر المادة 156 من الظهير رقم 1-14-193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيد القانون 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تنص صراحة على ان كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمشور يصدره وإلى بنك المغرب بعد استطلاع راي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائه في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف دلك .وحيث تعهد المقترض بأداء مبالغ القروض و التسبيقات والتسهيلات . وأن توقف المدعى عليهم عن أداء الأقساط الشهرية وهو الشيء الدي جاء في تقرير الخبرة نفسه وحده كفيل لاعتبار ان المديونية ثابتة ومستحقة للقرض الفلاحي للمغرب نظرا لكون بنود العقود المبرمة بينه و بين مورث المدعى عليهم تنص على انه في حالة عدم أداء الاستحقاقات الحالة في اجلها , فان الدين بأكمله يصبح حالا. وأن المدعى عليهم لم يرتأو الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وأصبحوا في هدا الاطار مدينين للعارض بمبلغ اصلي يرتفع الى 62.504.054,42 درهما فضلا عن أن الفوائد مستحقة للبنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة التي تنص على انه تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك. وكما أنه و طبقا لمقتضيات المادة 497 من م ذات القانون فان كل دين لم يتم اداؤه في حينه تترتب عنه فوائد تنضم لرأسمال و تنتج هي الأخرى فوائد . وهو الامر الذي أكدته محكمة النقض في القرار تحت عدد 657 الصادر بتاريخ 05/05/2011 في الملف عدد 1621/3/1/20 مما يبقى معه العارض مستحقا لدينه مشمولا بالفائدة الاتفاقية الى غاية الأداء الفعلي. و عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، مما يتعين معه صرف النظر عن تقرير الخبرة الخبير المنتدب خرق مقتضيات الفصل 59 من ق م م المستمد من تجاوزه للمهمة المسندة اليه والبت في نقطة قانونية وذلك بالخوض في النقاش المتعلق بالوقت الذي يتعين على البنك اللجوء الى القضاء من عدمه ان والحال أنه لا يحق له التدخل فيها لكون المهمة المستندة اليه تخص نقطة فنية يتعذر على القضاء الخوض فيها ، و انه حتى و لو كان للخبير المنتدب الحق في مناقشة نقاط قانونية فانه لا يحق له القيام بمستنجات بناء على تصريحات و تخمينات لا أساس لها من الصحة ويعوزها الدليل القانوني والوثائق التي تدل على صحتها دلك انه لم يناقش الوثائق التي ادلى بها العارض خلال جلسات الخبرة واستبعادها وفضل ان بيني مستنتجاتها على تصريحات المدعى عليهم فقط, دون الالتفات الى تصريحات والوثائق والوقائع الحقيقية لنازلة الحال. مما يتعين معه صرف النظر عما ورد في خبرة السيد (س.) عبد اللطيف والامر باجراء خبرة مضادة تعهد الخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية . و فيما عدا دلك – القول والحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك و حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته .
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة الملفاة بالملف من قبل نائب المدعى عليهم بجلسة 20 22018 التي جاء فيها ان تقرير السيد الخبير يحمل بين طياته موجبات نقضه لانه وان تمكن من تحديد تاريخ قفل الحساب بناء على ما جرى به العمل في الميدان المصرفي, وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض وقضاء الموضوع ,قبل تعديل الفصل 503من مدونة التجارة الذي تبنى المشرع عبره ما تم التوثيق له من قبل القضاء المغربي قبل سنة 2014 فانه غفل من مقتضى مهم نص عليه الامر التمهيدي القاضي باجراء خبرة, وهو التحقيق من قانونية احتساب الفوائد عبر دراسة تقنية لنسبها وطرائق احتسابها. ولعل المستقرئ لتقرير السيد الخبير سيجد انه جانب الصواب حينما لم يتناول بالدرس والتحليل كل مقتضيات الامر التمهيدي, بل لم يعر اهتماما لتصريحات العارضين التي اكدت على ان البنكي ضل يحتسب فوائد تعويضية بنسب غير قانونية ومخالفة لظهير 1961 المنظم للقرض الفلاحي قبل التعديل الدي طاله سنة 2004, وانه يحتسب فوائد على أساس السنة البنكية دات 360 يوما عوض السنة الميلادية دات 356/366 يوما كما يقضي بدلك القانون الموسوم بسمة النظام العام التوجيهي الدي لا يقبل المخالفة بناء على أي اتفاق او مقتضى قاوني اخر. صفوة القول , ان تقرير السيد الخبير لم يكن شافيا مانعا لانه , لم يحترم مقتضى الامر التمهيدي. ولم يكلف السيد الخبير نفسه في إنجازه عناء التدقيق والتحقيق التقني والفني اللازمين في كي تقرير تقني او فني الامر الدي يناسب الامر باجراء خبرة مضادة.
وبتاريخ 27/02/2018 صدر حكم تمهيدي ثاني بإجراء خبرة، خلص بموجبها الخبير مراد (ن. ع.) الذي خلص إلى أن المديونية المتخلذة في ذمة مورث المدعى عليهم تجاه المدعي محددة في مبلغ 38652777.70 درهما.
وبجلسة 17/07/2018 أدلى دفاع المدعى عليهم بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بناء على تعقيب والذي جاء فيه أن عمل الخبير و ان اتسم بالتقنية اللازمة في تحليل جل العمليات البنكية بدقة متناغمة فانه يبقى قاصرا عن بلوغ المراد من الحكم التمهيدي في الشق المتعلق باحتساب الفوائد خاصة ما تعلق منها بالرصيد المدين للحساب الجاري علما بان كل القروض والسلفات تم تحويل مبالغها للحساب الجاري وفيما يخص تحدي الحسابات المفتوحة والفصل في الجارية والمقفلة وفيما يخص حسابات المدعى عليها المشغلة او المقفلة بتقرير الخبير أكد المدعون خلال اجتماعاتهم للخبرة وبتصريحهم الاولى انهم لا يعلمون لمورثهم الا حسابا واحدا ووحيدا كانت كل العمليات المصرفية تمر من خلاله وحيث ان اراد السيد الخبير التطرق لحسابات اخرى منفية من قبل المدعين عليه مطالبة البنك بالادلاء بالوثائق التي تثبت قيام مورثهم بفتح كل هذه الحسابات المسطرة بتقريره وحيث وتجاوزا فالذي يهم المدعين من اثارة هذا الاخلال الجوهري الذي طال عمل الخبير هو اثارة انتباه المحكمة الى ان المدعين لا يحتج في مواجهتهم الا بالحساب المفتوح بصفة قانونية وما عداه لا اثر له في مواجهتهم، وأن الحساب المقصود من المدعين هو الذي اكد السيد الخبير انه اقفل بتاريخ لا حق لتاريخ الوفاة 05 اكتوبر 2013 ويستغرب المدعون لاستناد الخبير في تحديد الحساب المقفل من عدمه الى دورية السيد والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة وهي بمثابة نص تنظيمي عوض الاستناد الى نص القانون الذي يسمو على الدورية تطبيقا لقاعدة تدرج القوانين ولما كان تاريخ تحقق الوفاة هو الفيصل بين الشخص الطبيعي ذي الشخصية القانونية المسؤول قانونا ومن بعد ورثته فيما تعلق بالمال وبين الجسد الميت المعتبر جثة غير ذات شخصية قانونية تنتظمها مقتضيات اخرى كتلك الخاصة بحرمة الموتى بالقوانين الزجرية وان قول السيد الخبير بان المدعين لم يدلوا بواقعة اعلام البنك بتاريخ الوفاة يمنع عليه تحديد تاريخ اقفال الحساب من تاريخ الوفاة قول يعوزه السند القانوني والمنطقي القانوني اعتبارا لنص الفصل 503 من مدونة التجارة التي تقتضي بالاقفال لمجرد ثبوت واقعة الوفاة لا الإعلام بها وقد سبق للقضاء التجاري ان حكم بهذا النظر حسب قرارين مبدئيين صادرين محكمة الاستئناف التجارية بمراكش فضلا عن أن الخبير لم يكن موفقا فيما يخص احتساب سعر الفوائد عن الرصيد المدين للحساب الجاري فقد ورد في الحكم التمهيدي القاضي ضرورة التفصيل سعر الفائدة المطبق ومدى انسجامه مع القوانين والنصوص التنظيمية الناظمة له منذ تاريخ علاقة الزبون بالبنك المدعي في حين اقتصر الخبير على ذكر سنة 1994 كسنة معيارية ابتدأ منها فحوصاته التقنية برصيد دين يصل الى مبلغ يقارب 2.927.027.85 درهما دون تكليف نفسه عناء البحث في مصدر هذا الرصيد والفوائد المطبقة عليه وسعرها ثم انه بتأكيد الخبير ان كل القروض افرج عنها بالحساب الجاري وتطبيقا لمقتضيات الفصل 498 من مدونة تجارة فان هاته المبالغ تنفصل عن وعائاتها التعاقدية لتضحي بعد تحويلها الى مجرد مفرد من مفردات الحساب الجاري وبالتالي يلزم تحديده وهو المعطى الذي اكده المدعون في تصريحهم التكميلي كما أن الخبير اقتصر على تحديد اسعار الفائدة المتفق عليها بالعقود المبرمة و التي لم يعد لها وجود بعد قيد مبالغ القروض موضوع التعاقد بالحساب الجاري في الوقت الذي كان يستحسن معه البحث عن السعر الحقيقي المطبق على الرصيد المدين للحساب الجاري الذي يضم بين طياته فوائد تعويضية واخرى تاخيرية، وفيما يخص الاخلالات البنكية اكد الخبير ان البنك قام ب 196 عملية الغاء و تصحيح لتقييدات بالحساب الجاري لمورث المدعين وهو امر ينم عن عدم احترافية بل وعشوائية في تسيير الحساب، وأن الخبير كلف نفسه بما لا يلزمه عبر ارجاع الامور الى نصابها من تلقاء نفسه ودون تكليف من المحكمة فقد كان عليه تسطير هاته التصحيحات والالغاءات لتستبين المحكمة وجه الخلل فيها وتقتضي بما اطمانت له وفق قناعتها و ان الحكم الفصل في شأن هاته الاخلالات الضخمة التي بلغت ما بلغت شأن قضائي بامتياز الا ما تعلق منها بالتأثير على اسعار الفائدة وطرائق احتسابها وما الى ذلك من الامور التي كلف بها وفق الامر التمهيدي. وفيما يتعلق بالعمولات المفرطة حيث اكتفى السيد الخبير بإعادة احتساب العمولات الممرة بالحساب الجاري وفق ما كان البنك يقوم به ولم يكلف نفسه عناء البحث في استحقاقها من عدمه او في اقله هل احترمت فيها دوريات والي بنك المغرب التي تحدد العمولة في الاعتماد المستندي مثلا في 20 درهما عوض المبالغ المهولة التي احتسبها البنك والسيد الخبير دون وجه حق ودون أي دليل يؤسس لها وان التغاضي عن دراسة العمولات ومبالغها وكيفية احتسابها والذي يتخلص في تحديد المديونية على وجه الدقة والبيان لا على وجه الاجمال والاختصار الامر الذي يؤول الى نقضه في هاته النقطة وغيرها المسطرة من قبل المدعين بمستنتجاتهم هاته و فيما يخص طرائق احتساب الفوائد يستغرب المدعون لكيفية احتساب الفوائد بتقرير السيد الخبير ذلك انه يقوم باحتسابها عل اساس الايام والحال انه لا وجود لأي قانون في اي منظومة قانونية تقتضي بهذا الطرح . واستنادا الى ما ذكر فإن الخبرة وان بدت في ظاهرها مستوفية للشروط المسطرية والشكلية فان باطنها غير متوافق مع ما تم الامر به تمهيديا من التدقيق في المديونية المستحقة عبر احتساب سعر الفوائد المطبقة فعليا وتسطير امثلة لذلك التقرير ومبالغ العمولات ومدى انسجامها مع الخدمة الحقيقية المؤداة وعدم اعارة الخبير لتصريح العارضين من اعتماد تاريخ وفاة تاريخا لإقفال الحساب على رغم من اعطائه شهادة الوفاة واحتساب فوائد اتفاقية على اقل من المدة القانونية اللازمة حصرها على راس كل 3 اشهر بل احتسبها على اساس اقل من الشهر وضمها للمديونية مما يتعين معه إرجاع الخبرة له كي يستكمل ما تم التغاضي عنه مع تحديد تاريخ الوفاة تاريخا لاقفال الحساب بقوة القانون واحتياطيا الامر بخبرة مضادة تأخذ بعين الاعتبار ما تم طرحه .
وبجلسة 27/07/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة مع الامر باجراء خبرة مضادة جاء فيها ان الخبير المنتدب اعتمد على حجج غير دقيقة ادت الى تقليص المديونية المتخلذة بذمة الورثة و بالتالي الى افراغ المديونية من قيمتها الحقيقية، اذ حددها في مبلغ 38.652.777.70 درهما في حين أن المديونية التي يطالب بها تبلغ 62.504.054.42 درهما وعلى اساس هذا الفرق الشاسع بين المبلغين فإنه يبدي اعتراضه جملة وتفصيلا لهذا التقرير وذلك للعيوب التي شابت هذه الخبرة إذ أن المديونية المتخلذة بذمة المدعين الناتجة عن رصيد الحساب الجاري حيث إن المعطيات التقنية والمالية التي توصل اليها الخبير عن طريق تحليله لرصيد هذا الحساب منذ سنة 1994 الى 2016 وفحص حركيته التي لم ينازع في أي عملية بخصوصها تؤكد بشكل لا غبار عليه مصداقية رصيد الحساب الجاري الذي ادلى به المدعى عليها وهو 35.391.858.91 درهم موقوف بتاريخ 31/12/2016 الى جانب الكشوف الحسابية الشهرية المفصلة وسلاليم الفوائد ولكن المدعى عليها يسجل تحفظا واضح بخصوص ما ارتاى الخبير المنتدب حصر رصيد الحساب الجاري في مبلغ 13.612.128.65 درهم كنتيجة لاعتماده على تاريخ حصر الحساب في 05/10/2013 أي سنة من تاريخ اخر عملية دائنة واسقاطه بدون وجه حق لمبلغ 1.488.978.52 درهم ليستخلص في الاخير الى تحديد الرصيد المدين للحساب الجاري في مبلغ 12.123.150.13 درهم كما ورد في صفحة 21 من تقرير الخبرة وبخصوص المؤونات التي اعتبراها الخبير بانها محتجزة من طرف البنك بدون مبرر وحددها في مبلغ قدره 826.363.10 درهم و اسقطها من رصيد الحساب الجاري و ان استرجاع قيمة المؤونة المتقطعة من طرف المدين يستلزم إثباته ما يفيد تبرير رفع اليد على مبلغ الكفالة المحجوز من طرف البنك حتى يتمكن من تسويته وعليه يبقى على ورثة عبء اثبات تبرير رفع اليد على مبلغ الكفالات المقدمة للاغيار لضمان تسديد ديون مورثهم وليس البنك وبالتالي لا يحق للخبير ايضا اسقاط مبالغ مؤونات اقتطاع قيمة الكفالات بدون سند يفيد انقضاء هذه الكفالات وهو ما يجعل اسقاط الخبير المنتدب لمبلغ 826.363.10 درهم باعتباره مؤونة اقتطاع غير مبرر الاحتفاظ بها دون تبيان ان الكفالة البنكية موضوعها انقضت يكون عديم الاساس ومردود عليه، وبخصوص الفوائد التي اعتبرها الخبير غير مستحقة عن التسبيقات عن السلع بمبلغ 368.011.43 درهما وعن الديون الناشئة بالخارج 5.482.29 درهما وكذلك عن المؤونات المحتجزة 296.467.00 درهما يتحفظ المدعى عليه على اسقاط هذه الفوائد من الحساب الجاري، وحول مديونية حسابات التسبيقات على السلع واعتمد الخبير على تحليل مالي مستفيض لخطوط اعتمادات سبق ان تمت تصفيتها وكذلك بحكم ان حسابات هذه الخطوط ليست موضوع الدعوى وان القرض الفرحي يتحفظ على اسقاط السيد الخبير يتحفظ على اسقاط السيد الخبير بدون وجه حق المبلغ 368.011.43 درهم من الحساب الجاري تتعلق بفوائد حساب التسبيق على السلع بمبلغ 25.000.000.00 درهم وكذلك للاعتبارات الاتية الذكر التي تخص كيفية احتساب الفوائد من طرف السيد الخبير وحول عدم جدية كيفية احتساب الفوائد من طرف السيد الخبير حيث ان الخبير احتسب الفوائد دون الرجوع الى القراءة الدقيقة للعقد حيث بخصوص المدعى عليه نسبة 14% فإنه كما سبق توضيحه فإنه يدخل في نطاق مشروعية تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين المعياري والمعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب اذ يتم تطبيق هذا السعر في مجال البنكي في حالة المدينية العرضية او التجاوزات او التسهيلات المدينية الغير المتفق بشانها وكذلك في حالة عدم احترام الزبون لمقتضيات العقد خاصة اداء او تسوية ما بذمته من مديوينة واجبة الاداء وتعنته في أدائها في اجل استحقاقها, وحول عدم طريقة وقف الحساب واعتماد السيد الخبير على تاريخ حصر الحساب في 05/10/2013 أي سنة من تاريخ اخر عملية دائنة وادعى بأن ذلك وفق ما تقتضيه الضوابط البنكية المعمول بها وخاصة مقتضيات الفقرة الاولى من دورية والي بنك المغرب عدد19/G/2002 وحيث لما قام الخبير على تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة وفق الشكل الانف الذكر يكون قد اول الدورية الانف الذكر تأويلا خاطئا وخرق الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض اي محكمة القانون مما يتعين معه صرف النظر عما ورد في خبرة مراد (ن. ع.) والامر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية مع تأكيدد ان دورية والي بنك المغرب تتعلق بتصنيف الديون المتعثرة و اداء مؤونة عنها و ليس توقيف احتساب الفوائد عن الديون والقول والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي وحفظ حق المدعى عليه في الادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المضادة المنتظر الامر باجراءها.
وبتاريخ 24/07/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب عندما استند الى خبرة مراد (ن. ع.) والحال أنه سبق له وان التمس من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 17/07/2018 اجراء خبرة مضادة غير انه لم يستجب لطلبه ، رغم أن الخبير المذكور قام بتحليل المديونية المطالب بادائها ودقق فيها اكثر من اللازم لعمليات الحساب الجاري وتطور رصيده نهاية كل شهر منذ سنة 1994 الى سنة 2016 وعرض جداول ورسم بياني لحركية الحساب ليتوصل في الاخير الى أن آخر عملية دائنة تتعلق بمبلغ 460.200,00 درهم تمت بتاريخ 05/10/2012 واعتبر انه يجب حصر رصيده بتاريخ 5/10/2013.
غير أن ما اغفله الخبير المنتدب والى جانبه المحكمة التجارية أن العارض سجل تحفظا واضح بخصوص ما حصر الخبير رصيد الحساب الجاري في مبلغ 13.612.128,65 درهما كنتيجة لاعتماده على تاريخ حصر الحساب في 05/10/2013 أي سنة من تاريخ آخر عملية دائنة واسقاطه بدون وجه حق لمبلغ 1.488.978,52 درهما ليستخلص في الاخير الى تحديد الرصيد المدين للحساب الجاري في مبلغ 12.123.150,13 درهما كذلك ، ساير الحكم المطعون فيه الخبير في مستنتجاته حينما اعتمد على تحليل مالي مستفيض لخطوط واعتمادات سبق أن تمت تصفيتها كما أنه بخصوص المؤونات التي اعتبرها الخبير انها محتجزة من طرف البنك بدون مبرر وحددها في مبلغ اجمالي قدره 826.363,10 درهما، وأسقطها من رصيد الحساب الجاري، فإن هذا الاسقاط لا يستند الى اي اساس، مادام أن المؤونات المقتطعة هي مقابل كفالات بنكية التزم بها العارض لضمانه تجاه الاغيار وهذه الكفالات تبقى قائمة الى غاية تسليم البنك رفع اليد عنها، أو مطالبة المستفيد منها تفعيل الكفالة التي تتم عن طريق استخلاص المؤونة المقتطعة بخصوصها، وأن استرجاع قيمة المؤونة المقتطعة من طرف المدين يسلزم اثباته ما يفيد تبرير رفع اليد على مبلغ الكفالات بدون سند يفيد انقضاء هذه الكفالات وهو ما يجعل اسقاط الخبير المنتدب لمبلغ 826.363,10 درهما باعتباره مؤونة اقتطاع غير مبرر الاحتفاظ بها دون تبيان ان الكفالة البنكية موضوعها انقضت يكون عديم الاساس ومردود عليه ، فضلا عن ان حسابات هذه الخطوط ليست موضوع الدعوى الحالية، وقام باقحامها في تقريره، كما هو الشان بالنسبة لقروض التسبيقات على السع عن الفترة من سنة 1999 الى 2012، مما جعله يغفل التحليل التقني البنكي الدقيق لهذه الحسابات لمقتضيات العقود المبرمة بخصوصها، فيكون ادعاء الخبير بأن العارض طبق سعرا أعلى للفائدة على بعض المبالغ من السعر المتفق عليه أي 9% بدل 7% ولجوئه الى تصحيح سعر الفائدة وانتقص من المديونية مبالغ مهمة ، مردود عليه لكون عقود القرض اشارت صراحة الى اضافة نقطتين في حالة التأخير عن الوفاء وأن التسبيقات الممنوحة مدة استحقاقها سنة من تاريخ الافراج عنها، وأن آخر تسبيق استفاد منه المدين كان بتاريخ 15/05/2012 أي أنه حل أجله في 15/05/2013 ويكون طبيعي احتساب الفوائد عن هذا التسبيق الغير المؤدى في اجله اعتبارا للفائدة التعاقدية المتفق عليها مضاف اليها نقطتين ، وتبعا لذلك فإن عملية تصحيح الخبير للفوائد المحتسبة بنسبة 7% عوض 9% لا يمكن الاعتداد بها ما دام ان السيد الخبير تجاهل اضافة نقطتين أي 2% كفائدة للتأخير رغم ان التسبيق كان قد حل أجل تسديده من طرف المدين عند تطبيق هذه النسبة ويكون ما قام به من خصم مبلغ 368.011,43 درهما من قبل ما اعتبره الخبير فوائد غير مستحقة عن التسبيقات عن السلع خرقا واضحا للمقتضيات العقدية الرابطة بين الطرفين ومجانب للصواب ، وبخصوص تطبيق العارض نسبة 14% فإنه يدخل في نطاق مشروعية تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين العقاري Taux Standard Débiteur ، المعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغربي. إذ تم تطبيق هذا السعر في المجل البنكي في حالة المدينية العرضية أو التجاوزات أو التسهيلات المدينية الغير المتفق بشانها وكذلك في حالة عدم احترام الزبون لمقتضيات العقد، خاصة اداء او تسوية ما بذمته من مديونية واجبة الاداء وتعنته في ادائها في أجل استحقاقها.
ايضا لما قام الخبير بتطبيق مقتضيات دورية والي البنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة يكون قد أول دورية والي بنك المغربي تأويلا خاطئا، وخرق الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض وأصبح قارا ولا يمكن ترجيح هذه الدورية على النصوص القانونية، مما يثبت عدم جدية مستنتجات الخبير المنتدب عندما حدد مديونية المستأنف عليها اجماليا مبلغ 38.652.770,70 درهما، تم حصره بتاريخ 05/10/2013 الذي تم اعتباره التاريخ الواجب فيه حصر احتساب الفوائد والحال أن الحسابات لم يتم حصرها إلا بتاريخ 31/12/2016 ، فضلا عن أن إعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على أنه ''يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ...'' ، يكون غير صائب لأن مقتضيات المادة المذكورة مقتضيات عامة في حين أن الديون الصعبة تخضع لمقتضيات قانونية خاصة منصوص عليها في دورية بنك المغرب ولقوانين المالية العامة للدولة.وعلى هذا الاساس يستوجب تطبيق القاعدة الفقهية والقضائية بأن النص الخاص يقيد النص العام، ويقدم عليه.
ويتبين مما سبق أن السيد الخبير انتقص من المديونية التي يطالب بها القرض الفلاحي بسبب احتسابه للفوائد دون اللجوء الى التقنيات المعمول بها بنكيا حيث ان تصحيح السيد الخبير للفوائد المحتسبة بنسبة 7% عوض 9% لا يمكن الاعتداد بها ما دام أنه تجاهل إضافة نقطتين أي 2% كفائدة للتأخير كما هو منصوص في العقد. ومن جهة اخرى تجاهل احتساب الفائدة لنسبة 14% كسعر للفائدة البنكية المدين المعياري Taux Standard Débiteur المعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب الذي يتم تطبيقه عند عدم احترام المدين التزاماته بخصوص اداء مديونيته وفق مقتضيات العقد الذي يصبح لاغيا وكذلك سعر الفائدة الاتفاقي المنصوص عليه في العقد، كما أنه عندما عمد الى انتقاص مبالغ جد مهمة ناتجة عن الفوائد القانونية عند حصره لتاريخ تحديد المديونية بدعوى تطبيق تعليمات بنك المغرب، والحال أن السند القانوني الذي اعتمده يخص ترتيب الديون ولا يشمل أحقية احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد ترتيب الديون وفق ما ينص عليه البند 29 من دورية بنك المغرب بأن الديون التي توجد في وضعية صعبة، يجب احتساب فوائدها في خانة حساب خاص للمدين يتعلق بالفوائد المحتفظ بها وأكدتها مدونة الضرائب، ويبقى من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، اما حبيا وإما عن طريق القضاء كما فسر ذلك بنك المغرب في رسالته الجوابية على استفسارات بعض المحامين، والمستدل بها، كذلك خرقت المحكمة مقتضيات الفصلين 230 و259 من قانون الالتزامات والعقود عندما قضت برفض طلب التعويض التعاقدي بعلة ان الفوائد القانونية تقوم مقام التعويض.
وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم جزئيا والحكم من جديد على المستأنف عليهم تضامنا فيما بينهم وفي حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة مبلغ 62504054,42 درهما مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 9% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب ومبلغ 6250405,44 دراهم كتعويض تعاقدي وتحميلهم كافة الصوائر .
وحيث أدلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن المستأنف أكد من مقاله الاستئنافي ان مورثهم استفاد من خط اعتماد عن الكفالات في حدود مبلغ 15000000,0 درهم ، وعن الكفالات الادارية بنفس المبلغ، وبالتالي فإنه لا يحق له وعملا بمقتضيات المادة 524 من مدونة التجارة وكذا الفصل 9 من القانون 12-103 المنظم لعمل مؤسسات الائتمان ، اقتطاع اي مبلغ لتكوين المؤن قبل تفعيل التعهد بالتوقيع ، بل ولو بعد تفعيله ما دام الحساب الجاري لم يقفل، مما يكون معه الخبير قد صادف الصواب عندما انقص هاته المؤونات في مبلغ الرصيد المدين، لأن الوعد بوضع وسائل الأداء في شكل كفالات لم يتم تفعيله قط الى حين وفاة مورثهم، مما يتعذر معه انتقاله كالتزام إلى ورثته، فضلا على انه مع ثبوت قفل الحساب بسبب الوفاة ، فإنه لا يمكن الحكم بالفوائد البنكية والضريبية على القيمة المضافة، وبالتالي فإن الخبير وإن صادف الصواب فيما سبق ذكره، فإنه لم يكن موفقا عندما تجاوز دفوعهم بكون مورثهم توفي بتاريخ سابق لتاريخ وفقه للحساب علما أن المادة 503 من مدونة التجارة تنص على إقفال الحساب الجاري لمجرد تحقق واقعة الوفاة، وهو الأمر الذي يسير عليه الاجتهاد القضائي، فضلا عن أن توقف كل حركية للحساب بفعل الوفاة تجعل في الاحتفاظ بالفوائد لا اساس لها من القانون مما تبقى معه المنازعة لها المثارة من طرف الطاعنة بخصوص فوائد التأخير لا اساس لها ويتعين استبعادها.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر الحكم تمهيديا باجراء خبرة على حساب مورثهم منذ بدايته الى تاريخ الوفاة، باعتباره تاريخا لقفل الحساب أو اعتماد الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية مع وقفها بتاريخ الوفاة.
وبجلسة 21/01/2019 أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها دفوعها الواردة بمقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقه.
وبجلسة 28/01/2019 أدلى المستأنف عليهم بمذكرة مع استئناف فرعي أكدوا من خلاله دفعهم المتعلق بعدم جواب الحكم المطعون فيه على دفعهم بكون الحساب يقفل بوفاة الزبون عملا بمقتضيات المادة 503 من م.ت، ملتمسين الغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بتاريخ علم البنك بواقعة الوفاة.
وبجلسة 11/02/2019 أدلى المستأنف بمذكرة دفع فيها أن الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا لعدم اداء الرسوم القضائية مضيفا بخصوص الموضوع ، أن واقعة الوفاة لا تؤدي الى وقف الحساب في غياب إعلامه بذلك، مؤكدا في باقي مذكرته دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها.
وبتاريخ 04/03/2019، صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير المعين محمد (ن.) في تقريره ان مجموع المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليهم لغاية 30/09/2014 تبلغ 43429264,20 درهما.
وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير المنتدب اكد في تقريره على وجود مديونية حقيقية ثابتة بمقتضى العقد والكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام والتي تثبت اصل ومصداقية مبلغ المديونية المطالب بها من طرف العارض غير انه حصر المديونية بتاريخ 30/09/2014 وحددها في مبلغ 43.429.264,20 درهما تماشيا مع دورية والي بنك المغرب ، وبعد ان عمد الى اعادة صياغة احتساب الفوائد بتطبيق نسبة الفائدة 7% فقط بدعوى انه سعر اتفاقي ينص عليه العقد في حين ان العارض قام باحتساب الفوائد طبقا لمقتضيات العقد وللقواعد البنكية المتعارف عليها، اذ فيما يخص تطبيق سعر الفائدة، فإن العارض طبق فعليا الفائدة بنسبة 7% المنصوص عليها في العقد كما اقر بذلك الخبير بنفسه، وبعد ذلك تم اضافة فوائد التأخير المحددة في نسبة 2% تم عمد الى تطبيق نسبة 14% كسعر الفائدة البنكية المدين المعياري "Taux Débiteur Standard " المعمول به والمرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب خلال السنوات العشر الماضية الذي تأرجح بين 12,90% و 14,26% حسب العرض والطلب وتقلبات الاوضاع المالية وخاصة السيولة النقدية وحجم الودائع، علما ان حسابات وان مديونية ورثة معاماه (ح.) ظلت في وضعية غير عادية واصبحت بمثابة مدينية عرضية التي يتم فيها تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين المعياري "Taux Débiteur Standard" ، وان الخبير عمد الى اعادة صياغة تطبيق سعر الفائدة 7% وتصحيحها، دون ان يتحرى بدقة عن وضعية مدينية الحساب التي لم يحترم بشأنها المدين مدة سريان شروط العقد والتي تشترط اداء القرض او التسهيلات في اجلها او تجديدها والمدة وكذلك تاريخ استحقاق القرض او التسهيلات في اجلها او تجديدها والمدة وكذلك تاريخ استحقاق القرض او التسهيلات منصوص عليهما في العقد، وان العارض كان بشكل آلي ووفق نظام معلوماتي يحتسب نسبة 7% في حالة وجود الحساب في وضعية عادية ويضيف تدريجيا فقط نسبة يمكن اعتبارها كفائدة تأخير لا تتعدى سعر 2% المتفق عليها في العقد، وذلك بعد منحه اجال اضافية اخرى كمهلة لتسوية المدين لوضعية مديونيته، وبعد ان اصبح الحساب في وضعية غير عادية ، فإنه ينبغي التأكيد على ان شروط العقد وخاصة مدته قد تم تجاوزها وخرقها من طرف المدين وعليه فتلقائيا يصبح الرصيد المدين في وضعية غير عادية كالمديونية العرضية ويتم اللجوء فيها الى نسبة 14% كسعر الفائدة البنكية المدين المعياري "Taux Débiteur Standard " المرخص به من طرف بنك المغرب والمعمول به في المجال البنكي.
كما اعتبر الخبير انه قام بحصر المديونية بشكل يتماشى مع تعليمات دوريات والي بنك المغرب بخصوص تصنيف الديون المتعثرة، ورغم تحفظ العارض على مسألة خلط السيد الخبير بين مفهوم تصنيف المديونية وفق القواعد الاحترازية المنصوص عليها في دوريات بنك المغرب، وبين مفهوم حصر الفوائد وتحديد المديونية، فإن العارض يؤكد على ان الخبير اغفل بعد تصنيف المديونية تطبيق مقتضيات خاصة واردة في نصوص خاصة تطبق على المجال البنكي والتي تتمثل في احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تصنيف الحساب وفق المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19 لسنة 2002 التي اعتمد عليها الخبير في تقريره، بالاضافة الى نصوص خاصة اخرى، واردة في دورية بنك المغرب السابقة الذكر وكذلك قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية التي تتعلق بالفوائد المحتفظ بها، والتي تبقى قانونية وفق ما سبق ذكره ومن حقه المطالب بها حبيا او قضائيا كما نصت على ذلك الرسالة التوضيحية لتطبيق دورية بنك المغرب رقم 19 لسنة 2002 التي اعتمد عليها السيد الخبير في تقريره، بحكم تعسف الورثة ومماطلتهم وتعنتهم في أداء مديونية مورثهم سيما وان الفوائد المذكورة تعتبر بمثابة تعويض على ما فوته عليها الورثة من تحقيق ارباح نتيجة حرمانها من اعادة تمويل نشاطها بالاضافة الى الاضرار المادية الاخرى، كذلك تجاهل الخبير عند تحديده للمديونية الاخذ بعين الاعتبار الكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر المحاسبية للعارض والفوائد المحتسبة وتطبيق نسبة الفائدة كما هو مبين في كشوفات سلالم الفوائد المدلى بها في خلال الخبرة، والتي تتوفر على قوة الاثبات وتعتبر حجة يوثق بها ويعتمد عليها في المنازعات القضائية طالما لم يثبت المنازعة في البيانات والتقييدات في الاجل المعمول به في الاعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوفات الحسابية اليها علما انها توجه الى كل زبناء الابناك بصفة دورية وبانتظام، مما يتعين معه القول بأن الخبرة غير موضوعية ويتعين استبعادها والحكم باجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حق العارض في التعقيب على ضوئها .
وحيث ادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم، بمذكرة بعد الخبرة عرضوا فيها، ان الخبير المعين تجاوز المهمة المسندة اليه، وذلك من خلال تحديده تاريخا للتحقيق في العمليات المحاسباتية المصرفية التي جمعت مورث العارضين بالبنك المستأنف، انطلاقا من تاريخ اخر عقد ابرم بين هولاء، اي انطلاقا من تاريخ 2012 الى غاية 2014 فقط، والحال ان القرار التمهيدي حدد مهمته في التحقق من المديونية من خلال وعائها البنكي الذي هو الحساب الجاري حيث تشابك وتداخل المدفوعات على مدى حياة هذا الحساب التي تتصل وتتواصل الى حين قفله، المعطى الذي يلزم الخبير في التحقق من الدين ان يرجع الى اصل المديونية منذ ابتداء اول عملية دفع او سحب الى ان يصل الى خلاصته التي يجسدها الرصيد المدين المعتبر وحده مناط الدعوى.
كما ان الخبير تجاوز مهمته كذلك عندما كلف العارضين بالجواب على التصريح المدلى به من طرف البنك، والحال ان دوره ينحصر في تلقي التصريحات لا الأجوبة والردود عليها بل انه ألزم الورثة بالاعلام بالوفاة دون سند تقني وبالأحرى قانوني، واستنباط عدم حصول هذا الامر عبر ثبوت واقعة الدفع نقدا بالحساب، لا من قبلهم كورثة ، بل من قبل اي كان، وهو استنباط يخرج عن مجال اختصاصه ولما كانت واقعة الوفاة بعد ثبوتها بسجلات الحالة المدنية تكفي لوحدها لقفل الحساب ابتداء من التاريخ المدون بها، دون الزام للورثة بالاعلام بها اعتبارا لقاعدة نسبية العقد، وانه لا يعتد بأي مبلغ مسجل سواء بالجانب الدائن او المدين كما اكد هذا الحكم القضاء التجاري المغربي.
وحيث ان وفاة الشخص الطبيعي تعدم شخصيته القانونية كلية، بكافة تمظهراتها، والتي تعد الذمة المالية اهمها، والحساب البنكي احد اوعية هذه الاخيرة، وبالتالي لا يكفي مجرد دفع للنقود من الغير او اي كان، للقول بانبعاث الروح من جديد في هذا الشخص الطبيعي ، لتقوم لشخصيته القانونية ولتمظهرتها الخارجية قائمة من جديد فبالوفاة يقفل الحساب لاندثار شخصية الانسان القانونية، وبالتالي انعدام اهليته للأداء وللوجوب، ولا يمكن بعد الوفاة ان تتلقى ذمته المالية اي حق او تلزم بأي موجب او التزام نقدي او غيره وبالتالي فإن الورثة لا يلزمون قانونا إلا بالديون التي التزم بها مورثهم قيد حياته، اما غيرها الناشئة بعد وفاته فلا وجود لأي نص قانوني يلزمهم بذلك، ويلزمهم باعلام المتعاملين معه سابقا من دائنين ومدينين وابناك وضرائب.
كذلك، يفتقر الخبرة الى مقومات العمل التقني، اذ ان الجداول المدرجة بالتقرير، لا تبين مدة احتساب الفوائد والعمل التقني، اذ ان الطريقة التقنية التي توصل بها الخبير الى إعادة تنصهر فيها كل الديون لتنتج دينا وحيدا وهو دين الرصيد المدين، تستلزم الخبرة التنقية ربط اللاحق بالسابق لان الاول هو نتاج الثاني، ولا يمكن تقنيا فصله عنه وحتى قانونيا، مما يتعين معه عدم اعتبار التقرير المنجز، والامر باجراء خبرة حسابية مضادة على يد متخصص في العمليات البنكية.
وحيث ادرج الملف بجلسة 14/10/2019 ادلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين بعد الخبرة المومأ لهما، وقررت المحكمة حجز القضية للمداولة لجلسة 21/10/2019 مددت لجلسة 31/10/2019.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئنافين الاصلي والفرعي:
حيث يتمسك المستأنف اصليا بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما اعتمد في تعليله على تقرير الخبير مراد (ن. ع.) الذي كان محل منازعة من طرفه، بخصوص مبلغ المؤونات عن الكفالات وفوائدها وسعر الفائدة المطبقة وتاريخ حصر الحساب ، مما ادى الى تقليص مبلغ مهم من المديونية.
وحيث التمس المستأنفون فرعيا بمقتضى استئنافهم الفرعي الغاء الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق بتاريخ وقف الحساب، وذلك بجعله من تاريخ وفاة مورثهم وليس من تاريخ علم البنك وذلك عملا بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة .
وحيث حقا لئن كانت المادة المذكورة تقضي بقفل الحساب في حالة وفاة الزبون، فإن ذلك يكون في حالة علم البنك بواقعة الوفاة، وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة ، اذ ان مورث المستأنفين فرعيا توفي بتاريخ 21/10/2012، ولا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد ان ورثته اخبروا البنك بذلك، سيما وان حسابه عرف تسجيل عملية دائنية بمبلغ 30.000,00 درهم بتاريخ 01/08/2013 ، وان الخبير لما قام بحصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ العملية المذكورة ، فإنه تقيد بمقتضيات المادة 503 المومأ لها مما يبقى معه تمسك المستأنفين فرعيا بجعل تاريخ وفاة مورثهم هو تاريخ توقف الحساب في غير محله، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافهم الفرعي.
وحيث انه وامام المنازعة المثارة في الخبرة التي استند اليها الحكم المطعون فيه، فإن محكمة الاستئناف قضت باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (ن.).
وحيث انه بخصوص ما اثاره البنك من منازعة بخصوص الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية بدعوى ان الخبير المعين عمد الى اعادة صياغة تطبيق سعر الفائدة بنسبة 7% وتصحيحها دون ان يتحرى بدقة عن وضعية مدينية الحساب التي لم يحترم بشأنها المدين مدة سريان شروط العقد من حيث الاداء، مما يحتم اللجوء الى سعر الفائدة البنكية المدين المعياري بنسبة 14% ،وعدم احتسابه للفوائد المحتفظ بها وتجاهله لحجية الكشوف الحسابية، وكذا منازعة ورثة (ح.) بشأن الخبرة بعلة ان الخبير تجاوز اختصاصه ، فإنه بالرجوع الى التقرير المطعون فيه يلفى، ان الخبير المعين ولانجاز مهمته اطلع على العقود المبرمة بين الطرفين وانطلق لتحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليهم من العقد المبرم بتاريخ 06/03/2012 باعتباره قرضا تجديديا للقروض التي استفاد منها مورثهم، وقام بالاطلاع على حسابه الجاري المفتوح لدى المستأنف وجرد العمليات الدائنية والمدينية به وحدد آخر عملية دائنية عرفها بتاريخ 01/08/2013 ليخلص الى حصر الحساب بتاريخ 31/12/2014 تماشيا مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، مما يبقى معه البنك محقا في الفوائد القانونية من اليوم الموالي للتاريخ المذكور، كما انه اطلع على كشوف سلم الفوائد المدلى بها من طرف البنك، وقام بإعادة صياغتها وخصم الفوائد التي احتسبها البنك بشكل يفوق النسبة المتفق عليها في العقد والمحددة في 7% وخلص الى ان مبلغ المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليهم تبلغ 43429264,20 درهما.
وحيث ان الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط القانونية وان الطرفين لم يدليا بما يدحضها او يفرغها من محتواها الفني، مما تبقى معه المآخذات المثارة من الجانبين بشأنها غير منتجة ويتعين استبعداها، والتصريح تبعا لذلك بالمصادقة عليها.
وحيث انه بخصوص ما أثاره المستأنف من منازعة بخصوص رفض طلبه المتعلق بالتعويض عن التماطل، فإن الثابت من الحكم المطعون فيه انه اشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية والتي تكتسي طابعا تعويضيا جراء اخلال المدين بالتزاماته، وفي غياب ادلاء الطاعن بما يثبت ان الفوائد المذكورة غير كافية لجبر الضرر اللاحق به عن اخلال المدين بتعهده، يبقى طلب التعويض عن التماطل في غير محله ويتعين رده.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف، وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 43429264,20 درهما مع شموله بالفوائد القانونية من 1/01/2015 لغاية يوم التنفيذ وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البث في الاستئناف الاصلي بالقبول وقبول الاستئناف الفرعي.
في الموضوع : باعتبار الاصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 43429264,20 درهما مع شموله بالفوائد القانونية من 01/01/2015 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة، وبرد الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه.