Réf
66549
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
7050
Date de décision
31/12/2025
N° de dossier
2025/8222/5763
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Préjudice, Dommages-intérêts, Contrat de prêt, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte, Appréciation souveraine, Absence de préavis
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour clôture abusive d'un compte courant et sur les demandes subséquentes du débiteur en rééchelonnement de sa dette. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde du compte tout en allouant à ce dernier des dommages-intérêts pour clôture fautive.
L'appelant contestait d'une part l'insuffisance du montant des dommages-intérêts alloués, et d'autre part, le rejet de sa demande de rééchelonnement des crédits et de communication du tableau d'amortissement. Sur le premier point, la cour retient que si la clôture du compte sans préavis écrit constitue bien une faute de la banque engageant sa responsabilité au visa de l'article 503 du code de commerce, le montant de l'indemnité fixé par les premiers juges est jugé suffisant pour réparer le préjudice subi, faute pour l'appelant de produire des pièces comptables probantes justifiant une réévaluation.
Sur le second point, la cour écarte la demande de rééchelonnement en relevant qu'une fois le compte arrêté et la créance liquidée, notamment sur la base d'un rapport d'expertise ayant utilisé les tableaux d'amortissement, la dette devient exigible dans sa totalité, rendant sans objet toute demande de réaménagement ou de communication de documents déjà pris en compte. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/11/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/06/2025 تحت عدد 8558 ملف عدد 12867/8222/2024 الذي قضى : في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع :في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليها شركة (ا. A. S.) في شخص ممثلها القانونيلفائدة المدعي بنك (إ.) في شخص ممثله القانوني مبلغ536.759,52 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب المؤرخ في 30/10/2024إلى غاية تنفيذ الحكم، و تحميل المدعى عليها الصائر، ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد : بأداء المدعي بنك (إ.) في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعى عليها شركة (ا. A. S.) في شخص ممثلها القانونيتعويض قدره 45.000,00 درهم، و تحميل المدعي الصائر، ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
و حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 30/10/2025 و بادرت الى استئنافه داخل الاجل القانوني بتاريخ 11/11/2025 ، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لشكلياته المتطلبة قانونا صفة و أداء و اجلا يتعين قبوله شكلا
في الموضوع :
بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدمبه المدعي بواسطة نائبه إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/10/2024 جاء فيه أنه دائن للمدعى عليهما بمبلغ 555.855,88 درهمالمسجل كرصيد مدينفي الحساب المفتوح لديها حساب رقم [رقم الحساب] ما يستدل على ذلك من خلال مستخرج كشف الحساب الموقوفبتاريخ 30/04/2023، و أنها استفادت من عقد قرض بمبلغ 200.000,00 درهم في إطار عملية انطلاق المستحدثة لإنعاش المقاولات بعد أزمة كورونا كما هو ثابت بمقتضى العقدالمؤرخ في 2020/09/25،و إن المدعى عليها امتنعت بدون وجه حق عن أداء هذا الدين رغم كل المحاولات الحبية أخرها الرسالة الانذارية الموجهة لها.ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 555.855,88 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابيةللمدعى عليهامع مقال مضاد بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2025 أنه بحلول وقت أداء أقساط القرض بتاريخ 2021/04/30 كما هو محدد بالعقد، ورغبة منها بالوفاء ما بذمتها طلبت من المدعية العقود المتبثة وجدول الاستهلاك الشيء الذي لم يتم الاستجابة له، وبعدما راسلتها عن طريق البريد الالكتروني، ورسالة مضمنة عن طريق المفوض القضائي وفق شكليات التبليغ، كما هي في الفصل 37 من ق م م تطالبها مرة أخرى بالوثائق أعلاه، إلا أن المدعيةلم تستجيب لا بالرفض ولا بالقبول، و توصلت بإنذار من طرف المدعية وقامت بالجواب عليه بواسطة كتاب مفاده تمكينها من العقود المتبثة للدين وجدول الاستهلاك للمرة الثالثة، الا أن المدعية أعرضت عن هذه المطالب رغممرور الاجل الذي منحتها إياه، ووفاء بالتزامها من أجل تسديد ما بذمتها من دين قامت برفع دعوى أمام المحكمةمن أجل الحصول على المستندات من أجل تسديد الدين الشيء الذي يدل على حسن نيتها بالوفاء. كما تفاجأت بتاريخ 2023/04/30 أن حسابها البنكي الذي كانت تؤدي عن طريقه قيمة الأقساط تم اقفاله منطرف البنك دون سابق إشعار أو إنذار، و أن ما أقدمت عليه المدعية يبين سوء نيتها في استخلاص الأقساط، ومنه المطل من جانبها في استيفاء قيمة هذه الأقساط الشهرية موضوع الدين.و أنه على أساس ذلك تبقى ادعاءات المدعية ليس لها معطى وسند قانوني لأنها ملتزمة بالأداء وفق الشكليات والآجال المتفق عليها بمقتضى العقد والقانون الشيء الذي لم تستجيب معه المدعية. و بخصوص المقال المضاد؛ أن عقد قرض انطلاقة المؤرخ بتاريخ 2020/05/15 ينص على أن بداية أداء الأقساط الشهرية هو 2021/04/30 مع سكوت عن مبلغ القسط الشهري إلا أن المدعى عليها فرعيا كانت تقوم باقتطاعات شهرية من حسابها بالرغم من أن موعد بداية تسديد الدين لم يحل أجله ومن دون أن تبين لها مبلغ القسط الشهري الذي ستؤديه عند حلول أجل الأداء الذي هو 2021/04/30 الذي لطالما ظلت تطالب المدعى عليها فرعيا بجدول الاستهلاك حتى يتبين لها قيمة القسط الشهري الذي ستؤديه بحلول أجله وهذا يدل على سوء نية المدعى عليها فرعيا حتى تقوم باقتطاعات شهرية حتى لا تتمكن من الوقوف على حقيقة قيمة مبلغ القسط الشهري.و أنما أقدمت عليه المدعى عليها فرعيا في هذا الصدد فيه خرق لمقتضيات العقد الذي يربط بينهما، و سبب لها عدة أضرار تستوجب عنه استرجاع الاقتطاعاتغير المبررة مع التعويض عن هذا الفعل يقدر 53223 درهم.و بتاريخ 2023/04/30 أقدمت المدعى عليها فرعيا بغلق حسابها رقم [رقم الحساب] دون سابق إنذار أو إشعار ودون أيضا أي سند قانوني اعتمدت عليه لكي تقوم بهذا الاغلاق حيث أن ما قمت به المدعى عليها فرعيا في هذا الصدد يشكل تعسف من جانبها في حق العارضة التي سبب لها عدة أضرار، مما نتج عنه تفويت خدمات الزبناء كما نتج عنه أيضا ضرر مالي وضرر بالسمعة.و أن ما قمت به المدعية يحملها المسؤولية المالية طبقا للمادة 525 من مدونة تجارة. ملتمسة بخصوص المقال الأصلي رفضه، و بخصوص المقال المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بتفسير وإيضاح قيمة الذين المطالب به، و التمكين من جدول الاستهلاك لقرض انطلاقة، و استرجاع الاقتطاعات غير قانونية مع تعويض قدره 53223 درهم، و التعويض عن الضرر اللاحق بها نتيجة إغلاق الحساب بمبلغ قدره 150000,00 درهم، و تحميل المدعى عليها فرعيا المسؤولية المالية طبقا للمادة 525 من مدونة التجارة، و إعادة جدولة قرض انطلاقة مع تحديد القسط الشهري الواجب تأديته، و إعادة جدولة قرض أوكسجين مع تحديد القسط الشهري الواجب تأديته، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.
و بناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2025 ان المدعى عليها ادلت بوثائق منها الكشوفات الحسابية الخاصة بحسابها البنكي المفتوح لديها يتضمن حسابا مدينا بالنسبة لكل الكشوفات الخاصة بها والتي توصلت بها طبعا عن طريقها مما يفند دفوعاتها حول عدم توصلها بأية وثائق تخص الدين الموقع بينهما من جهة أولى، ومن جهة ثانية فمن أدلى بوثيقة فهو قائل بما فيها حسب القاعدة القانونيالمعروفةوالكشوفات الحسابية الصادرة عنها كمؤسسة للائتمان لها قوتها الثبوتية القانونية في اثبات الدين طالما انها موافقة للشروط الواردة في دورية والي بنك المغرب وكافة الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها لا يمكن ان تنهض سببا يؤدي لتهاوي هذه القوة الثبوتية اذ ليس في هذه الوثائق ما يفيد خلو ذمة المدعى عليها من الدين المطالب به .أما بخصوص الدعوى الاستعجالية من طرفها المرفوعة امام المحكمة المدنية فقد قدم فيها دفاعها مذكرة جوابية مرفقة بوثائق في الملف الاستعجالي عدد 2024/1101/4770 خلال جلسة 2024/11/13 مرفقة بكل الوثائق التي تطالب بها المدعية لإثبات حسن النية لكن المدعى عليها وكعادتها الدائمة تهرب من أداء الدين المتوجب عليها بعد تخلفها عن الأداء لثلاث أقساط متتالية الى اختلاق أكاذيب واهية بغية التملص من الأداء او اجبار العارض على قبول إعادة جدولة الدين بدون موجب حق او قانون، و ان المدعية استفادت من قرض في حدود مبلغ 400.000 درهم (ما ورد في المقال الافتتاحي عبارة عن خطأ مطبعي) كما يؤكد ذلك العقد المدلى به والمؤرخ في 15 ماي 2020 استفادت الشركة من خلاله من هذا المبلغ كتسهيلات الأداء FACILITE DE CAISSE بفائدة اتفاقية قدرها 2% غير شاملة للضريبة على القيمةالمضافة. و بعد ان استفادت من قرض بقيمة 200.000 درهم في إطار مبادرة انطلاقة بمقتضى عقد اخر مؤرخ في 2020/9/25 بفائدة متغيرة محددة عند التعاقد في %3.50 قابلة للزيادة بمعدل 200 نقطة سنويا من السعر المرجعي، كما وقعت المدعى عليها مع معها عقد لرهن أصلها التجاري المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] لضمان أداء دين قدره 400.000 درهم مع الفوائد الاتفاقية، وقد تم حصر الحساب بعد عدم أداء أقساط الدين وفق الشروط التعاقدية بتاريخ 2023/4/30 ليتم حصر المديونية فيما هو محدد في المقال الافتتاحي، و بعد عدم أداء ثلاث أقساط الدين من شهر يناير 2023 الى نهائية شهر أبريل 2023 فتم حصر الحساب بمديونية قدرها 555855.88 درهموغني عن التذكير ان الكشوفات الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان لها حجتها الثبوتية المؤسسة على المادة 492 من مدونة التجارة متى كان كشف الحساب موافى للشروط المنصوص عليها في المادة 106 من الظهير الشريف رقم 11-3-147 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان. و ان كل ما تدعيه المدعى عليها في مقالها المضاد عار من الصحة وفيه تكرارا وتسويف مبالغ فيهما فالوثائق الخاصة بالدين وجدول الاستخماد سلم للمدعى عليها مرارا وفي الدعوى الاستعجالية وعن طريق رسالة من دفاعها لدفاعها تم ان العقد المبرم بين الطرفين يؤكد ان عنوان أي مراسلة لكانت تنفيذا للعقد يجب ان تكون في المقر الرئيسي لبنك افريقيا الكائن شارع [العنوان] البيضاء، و ان حصرها للحساب بعد ثبوت المديونية وعدم أداء المدعى عليها الأقساط الدين هو تصرف سنده القانون وسنده الاتفاق التعاقدي المبرم معها في ظل عدم ادلائها بما يفيد خلو ذمتها من الدين ومن اقساطه قبل تاريخ حصر الحساب في 2023/4/30 فإن دعواها المضادة تبقى على غير أساس من القانون ويتعين ردها. ملتمسة رد جميع الدفوعات والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي للدعوى، وفي المقال المضاد الحكم برفضه لانعدام أساسه القانوني.
و بناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2025 أن قامت المدعية الاصلية بإغلاق الحساب دون سابق إشعار أو إعلام أو احترام الاجل المحدد المنصوص عليه بمقتضى المادة 503 و 525 من مدونة التجارة والمادة 55 من الملحق رقم 1 منشور والي بنك المغرب 15 و 16 الصادر في تاريخ 18 يوليوز 2018 بتحديد الاتفاقيات النموذجية المتضمنة للشروط الدنيا والاتفاقات الحساب تحت الطلب والحساب لأجل وحساب السندات مما يجعل مسؤوليتها قائمة عن قيامها بهذا الفعل وحرمانها من تأدية الدين المترتب عن قرض أوكسجين سبب لها ضررا موجبا للمسؤولية والتعويض هذا من جهة.أما من جهة فإن عدم تسديد أقساط فرض انطلاقة فإنه يعزي الى الخطأ المرتكب من طرف المدعية الاصلية حيث أنه لم تعمل على تمكينها من جدول استخماد قرض انطلاقة حتى تكون على بينة ومعرفة تامة من أجل تسديد قيمة القسط الشهري المترتب على قرض انطلاقة، و أمام مطالبتها بجدول استحماد قرض انطلاقة لمرات عديدة وإصرار المدعية الاصلية على عدم تمكينه منه بالرغم من أنها رفعت دعوة استعجالية من أجل الحصول على جدول الاستخماد فإن المدعية الاصلية لم ترفق مذكرتها بجدول استخماد قرض انطلاقة مما يجعل العارضة تطرح سؤال جوهري مفاده لماذا لا تريدالمدعية الاصلية تقديم لها جدول الاستخماد قرض انطلاقة. وللوقوف على قيمة الاقتطاعات غير القانونية وتواريخها وسندها القانوني وقيمة المديونية الحقيقية رهين بإجراء خبرة حسابية على حسابها رقم [رقم الحساب] وهذا عنصر أساسي لمعرفة الحقيقة، و إن القاضي لا يحكم بعلمه وإنما بالوثائق والوسائل المتاحة له قانونا من أجل تكوين قناعته وبناء حكمه على اليقين التام وليس التخمين أو الشك في إطار المساواة بين الأطراف وعدم تفويت الفرصة عليها. ملتمسة رد كافة دفوعات المدعية الاصلية لعدم استنادها على أي أساس واقعي أو قانوني سليم مع التصريح والحكم وفق ملتمساتها بمذكرتها الجوابية مع المقال المضاد المدلى بها في جلسة 2025/01/29، واجراء بحث للوقوف على حقيقة رفض المدعية الاصلية باستمرار من أجل تمكينها من جدول الاستخماد قرض انطلاقة، و بخصوص ملتمس الخبرةالحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لمعرفة قيمة الاقتطاعات البنكية وتواريخها وسندها القانوني وقيمة المديونية الحقيقية تعهد إلى خبير حيسوبي من أجل إثبات سند هاته الأفعال وأخدها بعين الاعتبار لمعرفة كافة التلاعبات التي كانت تقوم بها المدعية الاصلية والاثراء بلا سبب على حسابها .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 327 المؤرخ في 26/02/2025 الصادر في هذا الملف و القاضي بإجراء خبرة بنكية .
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/06/2025 أن الخبير نص في تقريره على أن إجمالي الدين المترتب في ذمتها بعد حصره هو 536759,72 درهم. و أن ما يعاب على تقرير الخبير المصطفى مبروك وإن خلص فيه إلى أنها استمرت في الأداءات الشهرية المستحقة للمدعية إلى أن فاجأتها هاته الأخيرة بإغلاق حسابها في 2023/04/30 ودون سابق إنذار مانعا إياها من استعمال حسابها البنكي دون سبب بين و مكتوب من خلال مراسلة تبريرية؛ فإنه لم يعمل على تحديد قيمة التعويض المستحق لها والضرر الذي أصابها حتى يعرف كل طرف المبالغ التي سيؤديها للطرف الثاني مما يجعل هذا التقرير بعيد كل البعد عن الواقع ولا يتطابق ولا ينسجم معه، و أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار أن إغلاق الحساب فقد سبب عدة أضرار لها منذ إغلاقه بتاريخ 2023/04/30 دون إشعار أو إنذار سواء فيما يتعلق بقيمة المعاملات التي كانت تحققها الشركة سنويا قبل وبعد الإغلاق أو فيما يخص عدد أجراء الشركة حيث أنه منذ هذا الإغلاق أصبح مجموعة من الأجراء يغادرون الشركة بسبب نقصان المعاملات التجارية كما أنه لم يحدد الانعكاسات المالية والتجارية والتعويضالمناسب الذي ترتب عن هذا الإغلاق المفاجئ للحساب دون سابق إنذار. ملتمسة من المحكمة إعادة جدولة قرض انطلاقة مع تحديد القسط الشهري الواجب تأديته، و إعادة جدولة قرض أوكسجين مع تحديد القسط الشهري الواجب تأديته، و الحكم لها بتعويض عن الضرر اللاحق نتيجة اغلاق الحساب والمنصوص عليه بمقتضى مذكرتها الجوابية مع المقال المضاد المدلى بها في جلسة 2025/01/29، و الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية يعهد لها خبير آخر تكون مهمته تحديد قيمة التعويضات المستحقة لها وقيمة الإضرار التي أصابتها من جراء إغلاقحسابها من طرف البنك، و حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية عند انجاز الخبرة الثانية.
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/06/2025 أن الخبرة اكدت استفادة المدعى عليها من قرض تسهيلات FACILITE DE CAISSE بسقف محدد في 400.000 درهم مؤرخ بتاريخ 2020/05/15 وقرض متوسط المدى بمبلغ 200.000 درهم مؤرخ بتاريخ 2020/09/25 وقد اكدت الخبرة على تخلف المدعى عليها الالتزام ببنود عقد القرض خاصة في الشق المتعلق بتوطين مداخيل الشركة بحسابها المفتوح لديها وتوقفت بشكل كلي عن تسديد الأقساط الشهرية منذ مارس 2023 .وقد خلص تقرير الخبير الى تحديد المديونية في مبلغ 536759,52 درهم وهو اقل من المبلغ المحدد من قبل العارضة في مقالها الافتتاحي. و أن الخبير تدخل في نطاق اختصاص القضاء وخرج عن ما هو محدد له في الحكم التمهيدي وادلى بما يشبه مذكرة دفاعية لفائدة المدعى عليه في خرق تام لمبدأ الحياد ومقتضيات الفصل 63 هو ما يليه من قانون المسطرة المدنية . و أن الخبير تدخل فيما لا يعنيه و تطاول برأيه على الاختصاص الأصيل للقضاء وحاول بشتى الوسائل التخفيف من مسؤولية المدعى عليها باعتبار ان التعاقد الرابط بينها وبينه واضح من خلال مقتضيات العقد وان المدعى عليها تراجعت عن التزاماتها للبنك بعد الحصول على القروض مباشرة مما يؤكد سوء نيتها وان التصرفات الصادرة عن العارض كانت في حدود القانون وطبقا الالتزامات التعاقدية المنصوص عليها في عقدي القرض، و ان ابراء الذمة من أداءات معينة في نظر القانون يكون بالعرض العيني والايداع كما هو محدد في مقتضيات قانون المسطرة المدنية. ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنةأن الحكم الابتدائي المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وجاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ولم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني سليم بل إن تعليله يخالف ظاهر الوثائق المدلى بها بالملف كما أن الحكم المستأنف لم يجب على كافة الدفوع التي أثارها العارضة خلال المرحلة الابتدائية ذلك أنه برجوع محكمة الاستئناف الى الطلبات والدفوع المثارة من قبل العارضة خلال المرحلة الابتدائية سوف يتبين لها بأن مناقشة الحكم الابتدائي لها كانت مناقشة غير مقنعة وغيرقانونية وأن العارضة تناقش تعليل الحكم المستأنف وتتمسك بكافة دفوعاتها المثارة خلال المرحلة الابتدائية وذلك من خلال أسباب استئنافها المفصلة أدناهحول تحديد قيمة التعويض المستحق للعارضة فإن الحكم المستأنف قضى بأن تؤدي المستأنف عليها لفائدة العارضة 45000,00 درهم كتعويض عن إغلاق الحساب وأن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى في هذا الصدد عند تحديدها لقيمة التعويض المستحق للعارضة نتيجة إغلاق حسابها من طرف المستأنف عليها يبقى في غير محله ولم تأخذ بعين الاعتبار ما أثير عن صواب من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية عندما أكدت أن إغلاق الحساب من طرف المستأنف عليها يشكل عمل تعسفي في حق العارضة سبب لها عدة أضرار حيث نتج عن هذا العمل تفويت خدمات الزبناء كما نتج عنه أيضا ضرر مالي وضرر بالسمعة هذا من جهة ومن جهة ثانية فان محكمة الدرجة الأولى برغم من أنها تبين لها أن إغلاق حساب العارضة سبب لها عدة أضرار حيث جاء في تعليلها وأن تبعا للعل أعلاه تبقى مسؤولية البنك المدعي ثابتة عن الإغلاق الفجائي لحساب المدعى عليها والزيادة في استخلاص الفوائد بحيث إن الخطأ متمثل في عدم سلوك مسطرة الإشعار قبل العمل على قفل الحساب وتحديد أجل كاف للزبون يتيح له الاحتياطات اللازمة بخصوص ان الحساب موضوع تعاملات مالية مستمرة ) وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 517 المؤرخ في 2010/05/25 الصادر في الملف التجاري رقم 2008/3/3/257 )، وكذا استخلاص الفوائد بشكل خاطئ وأن الضرر ثابت من خلال منع حساب المدعى عليها استقبال التحويلات والسيولة – خاصة أنه كما أشير أعلاه أن الحساب كان يعرف حركية قبل قفله - الصادرة عن زبناء ومتعاقدي المدعى عليها بحيث ان الثابت من خلال التصاريح الضربية أن رقم المعاملات الخاص بها انخفض خاصة وأن فترةالقفل الفجائي كانت في مرحلة حساسة و هي فترة جائحة كورونا فيروس التي عرفت ركود لدى أغلب المقاولات وأن القفل المذكور زاد من صعوبة الوضعية المالية للمدعى عليها كما ان اقتطاع الفوائد بشكل زائد زاد من تحملات وتكاليف المدعى عليها التي كانت تعاني ماليا ، وبالتالي فان العلاقة السبيبة قائمة بين الخطأ البنك الضرر الحاصل للمدعى عليها بحيث أن الاخطأ المذكورة كانت من الأسباب التي أدت إلى الأضرار المالية للمدعى عليها مما تكون مسؤولية المدعي منعقدة في نازلة الحال فإنها لم تأخذ كل المعطيات المذكورة بعين الاعتبار أثناء تحديد قيمة التعويض المناسب للعارضةمن جراء إغلاق حسابها وأنه مادام ثابت من خلال الوثائق المقدمة من طرف العارضة خلال المرحلة لابتدائية ومن خلال تقرير الخبرة الذي خلص اى أن المستأنف عليها قامت باغلاق الحساب بدون سابق اشعار فإنه لا يسع العارضة في هذا الصدد الا أن تلتمس من محكمة الاستئناف أخذ هذه المعطيات أثناء تسطيرها لقرارها الاستئنافي والرفع من قيمة التعويض المحكوم به وفق ملتمس العارضة خلالالمرحلة الابتدائية وحول عدم ارتكاز الحكم الابتدائى المستأنف على أساس سليم قانوني فيما قضى به من رفض طلب إعادة جدولة القرضين والتمكين من جدول استهلاك قرض انطلاقة فان محكمة الدرجة الاولى اعتبرت في تعليلها للحكم الابتدائي على ان " باقي الطلبات المتعلقة بالجدولة وجداول الاستخماد تبقى غير مبررة بعد تحديد الدين وحصره" وان ما ذهب اليه محكمة الدرجة الأولى في تعليلها في هذا الصدد غير مستنذ على أي أساس قانوني سليم على اعتبار أن العارضة أدلت بحجج قانونية وواقعية تفيد بما لا يدع مجالا للشك بأنها كانت تؤدي بانتظام أقساط قرض أوكسجين إلا حين إغلاق الحساب من طرف المستأنف عليها بدون سابق إشعاراما بخصوص قرض انطلاقة فان العارضة طلبت من المستأنف عليها تمكينها من جدول الاستخماد حتى تتمكن من أداء قيمة الاقساط الشهرية الى أن هاته الاخيرة لم تمكنها أياها مما يدل على سوء نيتها، وبالتالي فان العارضة كانت على حسن نية ولم تتهرب قط من أداء ما بذمتها بشرط أن تمكنها المستأنف عليها من جدول الاستخماد حتى تؤدي قيمة الاقساط وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ كل المعطيات المذكورة بعين الاعتبار أثناء تسطيرها للحكم الابتدائي مما يكون معه الحكم الابتدائي المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض طلبات العارضة في هاته الناحية بعد ثبوت أن العارضة لا تتحمل أي مسؤولية في هذا الجانب الشيء الذي يتعين معه التصدي للحكم الابتدائي المستأنف والحكم من جديد بإعادة جدولة قرض انطلاقة وقرض اوكسجين وتمكين العارضة من جدول الاستخماد قرض انطلاقة وبأن تؤدي قيمة الدينين معا على دفوعات مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك ، ملتمسة بقبول هذا المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الحكم بالرفع قيمة التعويض المحكوم به خلال المرحلة الابتدائية من 45000,00 درهم الى 150000,00 درهم والتصريح بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض اعادة جدولة القرضين معا وتمكين من جدول استخماد قرض انطلاقة وبعد التصدي والحكم من جديد باعادة جدولة قرض انطلاقة وقرض اوكسجين مع تمكين العارضة من جدول استخماد قرض انطلاقة وأداء قيمة القرضين معا على دفوعات وتأييدهفيما قضى به من أداءوتحميل المستأنف عليها الصائر .
أرفق المقال ب: أصل طي التبليغ ونسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/12/2025عرض فيها أنه بداية لا بد من تذكير المحكمة بإقرار المستأنفة بالمديونية التي الزمتها اتجاه العارض إقرارا قضائيا يوجب تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص مديونية البنك اتجاه شركة (ا. A. S.)اما بخصوص ما تنعاد المستأنفة حول التعويض وحول تأثير اغلاق الحساب على معاملتها المالية فهو قول مردود عليه بالوثائق وبما هو مضمن بتقرير الخبرةأولا أن عقد القرض المبرم بين العارض و بين المستأنف كان قرضا قصير المدى لا يتعدى السنة مع إمكانية التجديد وفي فترة كانت الشركة تعاني من اختلالات مالية وتباطؤ قوي في رقم المعاملات لكن هذا العقد كان أيضا مشروط بالتزام وقعت عليه شركة (ا. A. S.) بتوطين مداخلها في دانية حسابها البنكي DOMICILIATION SUR LE COMPTE BANCAIRE DES OPERATIONS DE LA SOCIETE و هو ما لم تلتزم به المستأنفة أي انه بمجرد استفادتها من عقد القرض واستعادة نشاطها التجاري لم تعد تقوم بتوطين مداخيلها بدائنة الحساب البنكي المفتوح لدى العارضة مما يعني اخلالها بالالتزام التعاقدي مع العلم ان نشاطها التجاري عرف ارتفاعا بحساب 77 كما هو واضح من خلال الكشوفات الحسابية التي ادلت بها شركة للسيد الخبير خلال المرحلة الابتدائية وكما أكدت ذلك الخبرة المنجزة ابتدائيا بعد ذلك لم تقم الشركة بأداء أقساط القرض كما جاء في إقرارها وكما جاء في تقرير الخبرة بمعنى ان الاخلال بالالتزام التعاقدي كان من جهة الشركة مما أدى مباشرة لفسخ عقد الاعتماد وعدم تجديده بعد نهايته في 2012/4/30 لان المستأنف عليها امسكت عن أداء مستحقات الاعتماد ولم تعد تود الا الاستحقاقات الخاصة بقرض RELANCE الى ان توقفتكلية عن التسديد اقساطه أيضاوانه عكس ما جاء في المقال الاستئنافي شركة (ا. A. S.) و في تقرير الخبرة فالعارض قام بإنذار الشركة بعنوانها المعروف لديه في 19 يناير 2023 برسالة تجدون نسخة منها رفقته يؤكد فيها للشركة المتعاقدة ان الحساب البنكي المفتوح لديه الحامل للرقم [رقم الحساب] يسجل حسابا مدنيا بقيمة 412358.00 درهم رغم التحذيرات المتكررة والتمس العارض تسوية وضعية الحساب تحت طائلة اغلاق الحساب و احالته لقسم المنازعات طيه نسخة الرسالة المعارضة في 19 يناير (2023) و بالتالي فلا مجال للقول باي اخلال يمكن ان ينسب للعارض بخصوص مخالفة مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و بالتالي فالحديث عن اضرار توجب التعويض هو من قبل الكلام المجرد من اي اتباث لانعدام الخطأ بداية من جانب العارض ولا نعدام اتباث الضرر من جانب الشركة المستأنفة من جهة ثانيةوبناءا على ما سبق يلتمس العارض رد جميع دفوعات المستأنفة لانعدام أساسها القانوني والواقعي ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا القول والحكم برفض الاستئناف موضوعا لانعدام أساسه القانوني.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 24/12/2025عرض فيها أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة جوابية التمست من خلالها برفض الاستئناف الحالي وأن العارضة تؤكد مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا كما تؤكد جميع ملتمساتها .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 24/12/2025 الفي بالملف مذكرة تأكيدية لفائدة الأستاذ (ر.) ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 31/12/2025
حيث تمسكت الطاعنة بان الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار عند تحديد التعويض المستحق ان اغلاق الحساب من طرف المستأنف عليها سبب لها عدة اضرار تتمثل في تفويت خدمات الزبناءو التأثير على سمعتها
حيث ان التعويض يجب أن يكون مناسبا وموازيا للضرر الحاصل ، وأنه في نازلة الحال فإن المحكمة لما استعملت سلطتها التقديرية في تحديده ، فإنها أخذت بعين الاعتبار الخطأ المرتكب من طرف المستأنف عليها و المتمثل في اغلاقها لحساب الطاعنة بشكل تعسفي دون تبليغها باشعار كتابي في مخالفة لمقتضيات المادة 503 من م ت ، و ما نتج عن ذلك من ضرر لفائدة الأخيرة جراء الخطأ المذكور و المتمثل في حرمانها من استقبال التحويلات البنكية و السيولة الصادرة عن زبنائها منذ تاريخ الاغلاق في 30/04/2023 ، و ان ما تمكست به المستأنفة من أسباب لرفع التعويض الى مبلغ 150000 درهم لا مسوغ بالملف يسنده لا سيما ان الوثائق المحاسباتية المدلى بها تتعلق في غالبيتها بسنة 2020 أي قبل اغلاق الحسابوبالتالي يبقى التعويض المحدد ابتدائيا كافيا لجبر الضرر و يتعين رد دفعها بهذا الخصوص لعدم وجاهته
و حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان الحكم المطعون فيه لم يرتكز على أساس فيما قضى به من رفض طلب إعادة جدولة القرضين و تمكينها من جدول استهلاك قرض انطلاقة ، فان المحكمة مصدرته امرت باجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية خلص فيها الخبير المصطفى مبروك الى ان الدين العالق بذمة الطاعنة الى غاية حصر الحساب في 30/04/2023 هو 386.394,52 درهم عن قرض انطلاقة و مبلغ 150.365,00 درهم عن قرض relance ، و ان الخبير اعتمد في إنجازها جدول استخماد الدين المطالب به ، كما انه بعد حصر الحساب و تحديد المديونة لا موجب للمطالبة بإعادة جدول الدين و يبقى ما ورد في سبب النعي على غير أساس ويتعين رده
و حيث انه للعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس و الحكم الابتدائي ارتكز لتبرير ما انتهى اليه على أساس قانوني سليم و معلل بما فيه الكفاية و يتعين تاييده و تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما ال اليه طعنها
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل:قبولالاستئناف
في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته