قرار عدد 1403، ملف مدني عدد 2726/1/4/2003، مؤرخ في 5/5/2004
باسم جلالة الملك
إن الغرفة المدنية : القسم الرابع من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه بين : العطفاوي امحمد والعطفاوي رحمة, الساكنين بدوار بني عبد الله جماعة تبودة قيادة تافرانت دائرة غفساي اقليم تونات نائبهما الأستاذ المهدي بلكبير المحامي بفاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – طالبين.
وبين المفضل بن محمد القشابي.
الساكن بدوار بني عبد الله جماعة تبودة قيادة تفرانت دائرة غفساي إقليم تاونات نائبه الأستاذ عبد الرحمان المنصوري المحامي بفاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى-مطلوبا.
بحضور: صدقي محمد بن علي, الساكن بنفس العنوان.
بناء على مقال الطعن بالنقض المودع بتاريخ 10/7/03 من طرف الطالبين المذكورين حوله بواسطة نائبهما الأستاذ المهدي بلكبير المحامي بفاس والرامي إلى نقض القرار رقم 112 الصادر بتاريخ 26/3/03 في الملف عدد : 281/02 عن محكمة الاستئناف بفاس.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 17/2/04 من طرف المطلوب بواسطة محامية الأستاذ عبد الرحمان المنصوري الرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على المستندات المدلى بها في الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 7/4/04.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/5/04.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما, وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد النبي قديم والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد العربي مريد.
وبعد المداولة وطبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب المفضل محمد القشابي تقدم أمام المحكمة الابتدائية بتاونات بمقال بتاريخ 7/3/00 عرض فيه طلب شفعة ما اشتراه الطالبان من شريكه على الشياع المطلوب حضوره في القطعة الأرضية المسماة بوملاقة (حدودها مذكرة بالمقال), مع يمين المدعى عليهما على أن الثمن ظاهره كباطنه, ومدليا برسم شراء عدد 58 ص 22 لإثبات الشياع وبصورة لرسم الشراء موضوع طلب الشفعة عدد 273 ص 173 المؤرخ في 5/9/1999.
وبعد جواب المدعى عليهما بأن رسم الشراء المدلى به لإثبات الشياع لا يطمأن إليه لوجود حشو بطرته, وبأن تفويتها للاغيار يفيد وقوع القسمة في المدعى فيه مادام الرسم ينص على حدود واضحة المعالم, وادليا بصورة منه مضمن أصلها بعدد 608 بتاريخ 12/1/2000, حكمت المحكمة وفق طلب المدعى, بعلة أنه اثبت الشياع برسم الشراء عدد 58 ص 22, وأنه لا أثر لبيع أخيه الذي يخلف الرسم المذكور في مصدر الشياع, فاستأنفه المدعى عليهما, وأيدته محكمة الاستئناف بفاس بمقتضى قرارها المشار إلى مراجعه أعلاه, بعلة أن الشياع ثابت بإقرار المستأنفين في رسم شرائهما, وأن القسمة لا يمكن إثباتها باللفيف, وهو القرار المطعون فيه بالنقض بأربع وسائل, وقد أجاب المطلوب عنها بمذكرة يلتمس فيه رفض الطلب.
وحيث يعيب الطاعنان القرار المذكور بخرق مقتضيات القانون والقواعد الفقهية, خرق مقتضيات الفصلين 3 و 345 من قانون المسطرة المدنية, وبسوء التعليل الموازي لانعدامه, ذلك أولا أن المطلوب لم يلتمس في مقاله الافتتاحي استحقاق واجبه كما يقتضي القواعد الفقهية بذلك, وثانيا أنه لم يثبت حيازته الفعلية لواجبه المشاع, رغم أن رسم الشراء عدد 58 يرجع تاريخه لسنة 1963, ورغم أنه مجرد عن أصل الملك (قرار المجلس الأعلى عدد 176 بتاريخ 13/3/80 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27).
وثالثا: أن الطالبين ادليا بتلقيه رجوع 8 شهود من لفيف المطلوب عدد 343 وهي تحت عدد 18 صحيفة 7 لم تتطرق المحكمة للحجتين معا ولم ترد عليهما, ورابعا أنهما دفعا بخروج المدعى فيه من يدهما بالبيع للغير حسب رسم الشراء عدد 608 صحيفة 303, وأن المحكمة لم ترد على ذلك.
لكن, فمن جهة أولى حيث أن رسم شراء الطالبين ينص على شرائهما لجزئين من أصل خمسة أجزاء من القطعة موضوع النزاع, وبذلك فلم يكن الطالب في حاجة لطلب الواجب الأصلي.
ومن جهة ثانية, فإنه يكفي لقبول الشفعة إثبات الشفيع لصفته كمالك على الشياع وهو ما أثبته المطلوب برسم الشراء عدد 58 المبني عليه شراء الطالبين نفسيهما.
ومن جهة ثالثة, فإن القرار المطعون فيه اعتمد أساسا في إثبات الشياع على ما تضمنه رسم شراء الطالبين من إقرارها عندما اعتمد رسم الشراء عدد 58, وفي هذا جواب ضمني عن الدفع المتعلق بادعاء القسمة, وأن الوسائل بالتالي غير جديرة الاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب, وبتحميل الطالبين المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط, وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة السيد إبراهيم بحماني رئيسا والمستشارين السادة: عبد النبي قديم مقررا وحمادي أعلام وعبد السلام البركي ومحمد عثماني وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة ابتسام الزواغي.