المجلس الأعلى (الرباط)
حكم عدد : 439 بتاريخ 20000322
ملف عدد : 819/99
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون ،
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين.
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية الدار البيضاء بتاريخ 28/07/1998 تحت عدد : 3283 في الملف 3605/95 أن السيد لفضيل محمد والسيدة الغزاوي ليلى تقدما بمقال لدى ابتدائية الدار البيضاء أنفا بتاريخ 27/12/1994 يعرضان فيه أنهما كانا زبونين قديمين للمؤسسة البنكية القرض العقاري والسياحي « وكالة رحال المسكيني » وعلى إثر ضياع بطاقتهما الشخصية انتربنك فيزا يوم 21/11/1993 أشعرا الوكالة المذكورة بالضياع في اليوم الموالي على الساعة الثامنة مساء طبقا للفصل 5 من الشروط العامة لاستعمال البطاقة المذكورة وسجلا تعرضهما على كل العمليات المنجزة بواسطتها وأنهما راسلا المؤسسة البنكية فلم تأخذ بعين الاعتبار لا التصريح بالضياع ولا المراسلات وتكون مسؤولة عن المبالغ التي أديت بعد إشعارها بالضياع ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليها لهما مبلغ 26363,10 درهم الذي يمثل المبلغ المسحوب بعد الإشعار بالضياع ومبلغ 2000 درهم كتعويض.
فأصدرت المحكمة حكما قضى برفض الدعوى لعدم الإدلاء بشهادة الضياع المسجلة لدى مصلحة الشرطة ألغته المحكمة الاستئنافية بقرارها المطعون فيه وقضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف ضده للمستأنفين مبلغ 26363,10 درهم ومبلغ 2000 درهم كتعويض.
حيث ينعي الطاعن على القرار المطعون فيه خرق قاعدة قانونية خاصة وانعدام التعليل وعدم استناد التعليل على الواقع بدعوى أنه أسس قضاءه على إعطاء تفسير مغاير لما تنص عليه الشروط النموذجية العامة لاستعمال البطاقة البنكية وبالرجوع لمقتضيات البند الخامس من الشروط النموذجية العامة لاستعمال بطاقة الشباك البنكية يتضح أن مسؤولية صاحب البطاقة في حالة ضياعها منه لا تنص إلا بتحقق شرطين متلازمين هما إشعار الوكالة البنكية بالضياع والإدلاء بشهادة الضياع أو السرقة المسجلة لدى الضابطة القضائية والمطلوبين لم ينجزا الشرط الثاني بعدم إدلائهما بشهادة الضياع المسجلة لدى الشرطة والقرار اعتبر أن إشعار المؤسسة العارضة كاف للقول بأن مسؤولية المطلوبين أصبحت منعدمة خلافا للبند الخامس المذكور مع أن خلفية التمسك بالتصريح بالضياع لدى الشرطة تمكن في سد الباب على الأشخاص بحسن النية الذين يدعون ضياع البطاقة ويستمرون في استعمالها خارج نطاق الشبابيك البنكية وقع أنه أمام وضوح النص لا مجال للاجتهاد إضافة إلى أن القرار استبعد الشرط الثاني من البند الخامس المتعلق بالشروط النموذجية لاستعمال البطاقة البنكية بعلة « أنه كان على المؤسسة أن تعمل على إيقاف العمل بالبطاقة فور توصلنا بالإشعار بالضياع من الزبون » مع أن العارضة أعطت فعلا لجميع وكالاتها بإيقاف استعمال البطاقة الضائعة كما أخطرت بذلك جميع البنوك المنخرطة في نظام فيزا ورغم ذلك لم يتم إلقاء القبض على البطاقة لكون حائزها كان يستعملها فقط في المحلات التجارية دون الشبابيك البنكية ولو تم التصريح بالضياع لدى الشرطة لتم إلقاء القبض على مستعملها وأن التعليل الذي اعتمده القرار لاستبعاد تطبيق البند الخامس من الشروط العامة لا يستند إلى الواقع وكل ذلك يعرض القرار للنقض.
لكن حيث إن إبعاد القرار للشرط الثاني من البند الخامس للشروط النموذجية لاستعمال البطاقة البنكية والمتعلق بالإدلاء بشهادة الضياع أو السرقة المسجلة لدى مصلحة الشرطة كان بعلة « أنه مجرد إجراء إضافي أو تأكيدي لا يبعد مسؤولية البنك » وهو تعليل ينطبق على الاستعمال في الشبابيك البنكية التي لم تدل الطالبة بما يثبت إعطاء تعليماتها لجميع وكالاتها والبنود المنخرطة في نظام فيزا بإيقاف استعمال البطاقة الضائعة كما ورد بالوسيلة ، كما ينطبق على الاستعمال في المحلات التجارية التي يتعذر استعمالها فيها من الغير لتكفل صاحب المتجر بالتأكد من هوية المستعمل تحت مسؤوليته وبمطابقة التوقيع عليها بالتوقيع على الفاتورة أما التعليل المنتقد فيهم تبرير مسؤولية الطالبة فيكون القرار معللا والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب ، وتحميل رافعه الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة :
الأطراف
الهيئة الحاكمة
السيد رئيس الغرفة محمد بناني والمستشارين السادة : زبيدة تكلانتي مقررة والباتول الناصري وعبد الرحمن مزور ومحمد الحارثي وبمحضر المحامي العام السيد فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط فتيحة موجب.