القرار عدد 3342، الصادر بتاريخ 14/12/2005، في الملف المدني عدد 1381/1/3/2004
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون،
في شان الفرع الأول من الوسيلة المستدل بها:
حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة تحت عدد 260 و تاريخ 23/02/2004 ، ملف عدد 723/2003 ان المدعيين الادريسبة بنت الجيلالي و من معها، تقدموا بمقال أمام المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، يعرضون فيه انهم مالكون على الشياع لرسم العقاري عدد 139/1 ر – الملك المسمى ً بلاد الحاج إبراهيم ً ، و الكائن بدائرة سوق الأربعاء الغرب، و ان المدعى عليهم الثلاثين محمد و من معهم المذكورة أسماؤهم بنفس المقال، قاموا باحتلال أجزاء مهمة منه، و أقاموا أبنية و اغراس و التمسوا الحكم بإفراغهم من الرسم العقاري المذكور، هم و من يقوم مقامهم او بإذنهم نحت طائلة غرامة تهديدية، و بعد تبادل المذكرات و إجراء بحث في الموضوع أصدرت المحكمة بتاريخ 25/2/2003 – ملف عدد 146/2000 حكما قضى على المدعى عليهم بالإفراغ من الرسم العقاري عدد 1143 ر ، فاستأنفه المدعى عليهم بناء على كونه الحكم غير مصادف للصواب استنادا على عدم إدخال المحافظ على الأملاك العقارية في الدعوى، و كذا المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لكون الأمر يتعلق بعقار محفظ شملته عملية الضم، مما يتعين إدخالهم مسطريا في الدعوى وإلا فهي غير مقبولة شكلا، كما انه لم يأت معللا تعليلا قانونيا وفق ما ينص عليه الفصل 50 من
ق. م. م ، ذلك ان الحكم المستأنف فسر الشهادة الصادرة بتاريخ 29/12/1998 عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي رقم 761 ، تفسيرا لا ينسجم مع ما هو مضمن بهذه الشهادة و التي نتحدث عن وضعية العقار ما قبل و بعد عملية الضم للملكية، موضوع الرسم العقاري عدد 11439 ر لمنطقة الضم، و كذا خبرة الخبير حدني محمد و تصريح كل من السعودي علال و السعودي إبراهيم و الذي يفيد وجود اتفاق مع المالكين على الشياع للرسم العقاري، و سكان الدوار تحت إشراف لسلطة المحلية و مصلحة الضم، و الذي بموجبه تنازل المالكون على الشياع عن القطعة رقم 5 مقابل تعويضهم بأرض الدول و سلم المالكون على الشياع قطعة أرضية ، و شرعوا في استغلالها كما ان الحكم المستأنف استبعد الشهادة الإدارية الصادرة عن قائد بنعودة دون تعليل، و قضى بإفراغهم دون اعتبار للأبنية المقامة على الارض، و كان يتعين تطبيق مقتضيات الفصل 18 من ظهير 19 رجب 1333 في حقهم، و التمسوا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى اصل،ا و احتياطيا رفضها لعدم ارتكازها على أساس، و بعد جواب المستأنف عليهم الرامي الى التأييد و التعقيب عنه، أصدرت محكمة الاستئناف قرارا قضى بتأييد الحكم المستأنف بناء على انه، و ما دام العقار محفظا فان ادعاء الضم و التبادل المذكورين دون الإدلاء بما يفيد تسجيلهما بالمحافظة العقارية على رسم النزاع، و تطبيقا لمقتضيات الفصلين 66 – 67 من ظهير العقارات المحفظة، و ان تصريح كل من السعودي علال و السعودي ابراهيم، لا يلزم باقي الشركاء على الشياع و لا يمكن ان يواجه به المضمن بشهادة المحافظة العقارية المدلى بها، و الخالية من وجود الضم و التنازل المدعى بهما ، و كذا الوثيقة عدد 761 الصادرة عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي و التي تشير الى كون القطعة رقم 5 خارجة عن عملية الضم ، و ان شهادة القائد لا يمكن ان يواجه بها ما هو مضمن بشهادة المحافظة العقارية، و لا تعتبر سندا قانونيا يخول المستأنفين حق تواجدهم بعقار النازلة المحفظ باسم مالكيه (المستأنف عليهم) ،
و بالتالي لا يمكن الاحتجاج ضدهم ببناء المستأنفين بيوتا عليه منذ زمن طويل مهما طال هذا الأمر، لكون حيازتهم لعقار الدعوى و البناء عليه غير عاملين قانونا في مواجهة عقار النازلة المحفظ الشيء الذي يكون معه مقال الاستئناف لم يأت بأي جديد و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف، هذا القرار المطعون فيه بالنقض.
و حيث يعيب الطالبون على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني و انعدام التعليل، ذلك انهم ناقشوا و في جميع مراحل الدعوى نقطا واقعية و قانونية و يعتبرونها وجيهة و القرار لم يرد على تلك الدفوع، و اكتفى بالإشارة الى كون العقار محفظ في اسم المطلوب ضدهم النقض، و بالتالي لا يمكن الاحتجاج ضدهم بالبناء و الذي أقيم على هذه القطعة دوار بسكانه و مرافقه و منذ أمد طويل.
حيث صح ما عابه الطالبون في الوسيلة عل القرار، ذلك ان الثابت من أوراق الملف و بالأخص شهادة المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة، المؤرخة في 16/1/2000 أشارت الى كون العقار ذي الصك العقاري عدد 11439 ر – موضوع النزاع – اصبح خاضعا لعملية الضم، و انه بمقتضى الفصل 18 من ظهير رقم 1.62.105 المتعلق بشان ضم الأراضي الفلاحية بعضها الى بعض، قد نص على مفعول الضم و أشار الى ان المرسوم المصادق بموجبه على مشروع الضم ، يعتبر نشره في الجريدة الرسمية نقل ملكية العقارات المضمونة و المحكمة حينما قضت بتطبيق الفصلين 66 – 67 من ظهير التحفيظ العقاري، معتبرة عدم جدوى عملية الضم ما دامت غير مسجلة في الصك العقاري، تكون قد عللت قضاءها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه و عرضت قراراها للنقض.
و حيث ان حسن سير العدالة تقتضي إحالة القضية و أطرافها على نفس المحكمة من جديد للبت فيها طبقا للقانون.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه، و إحالة القضية و أطرافها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد، طبقا للقانون و تحميل المطلوبين المصاريف.
كما قرر إثبات قراره في سجلات محكمة الاستئناف بالقنيطرة، اثر القرار المطعون فيه او بطرته.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه، بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد احمد اليوسفي العلوي و المستشارين السادة: الحسن فايدي مقررا، فؤاد هلالي، محمد وافي، الحسن اومجوض، و بمحضر المحامي العام السيد محمد عنبر، و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.