Carte bancaire volée : la présence du titulaire à l’étranger ne constitue pas une force majeure justifiant un retard d’opposition (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57607

Identification

Réf

57607

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4910

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8220/3887

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant débouté une cliente de sa demande en remboursement de sommes débitées suite au vol de sa carte bancaire à l'étranger, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité de l'établissement bancaire. L'appelante soutenait que la responsabilité de la banque était engagée, non sur le fondement du vol, mais en raison d'une prétendue défaillance de son système informatique ayant permis le piratage du code confidentiel, invoquant la force majeure pour justifier son opposition tardive.

La cour écarte la qualification de piratage, retenant, au vu du procès-verbal de police produit par la cliente elle-même, qu'il s'agissait d'un vol de la carte. Elle juge que la présence de la titulaire à l'étranger ne constitue pas un cas de force majeure l'exonérant de son obligation de faire opposition sans délai, dès lors que les moyens de communication modernes le permettaient.

La cour rappelle que, conformément aux conditions générales du contrat, la responsabilité des opérations frauduleuses antérieures à l'opposition incombe au porteur de la carte. Elle relève en outre que le dépassement du plafond de retrait contractuel n'est pas fautif, le plafond réglementaire fixé par l'Office des Changes étant supérieur aux sommes retirées et primant sur la convention des parties.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت أسماء (ع.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ08/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3039 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2024 في الملف عدد 13775/8220/2023 القاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه و تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية أسماء (ع.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 15/12/2023بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها زبونة للمدعى عليه منذ سنين بوكالتهالدار البيضاء القدس الكائنة ب 6 زنقة ابن ياسين شارع القدس حي الهنا الدار البيضاء الممسوك لديها حسابها البنكي عدد [رقم الحساب البنكي]، و ان هذا الأخير منح لها بطاقة بنكية تتضمن العملة الصعبة الى جانب العملة الوطنية ، إذ لا يمكن استعمالها إلابواسطة قن سري منح لها من طرف البنك لهذه الغاية، و انها تشتغل مضيفة طيران، وبالنظر الى وظيفتها التي تفرض عليها السفر خارج المغرب فإنها تستعمل تلك البطاقة التي تتضمن(DEVIS) اثناء سفرياتها، غير انها حين تواجدها بفرنسا فوجئت بسحب مبلغ 5378أورو أي ما يساوي 55.868,74 درهم على دفعات في نفس التاريخ وفي حيززمني ضيق من حسابها البنكي عن طريق اختراق قنها السري الممنوح لهامن طرف البنك، فضلا عن ذلك، أن السقف المحدد من طرف مكتب الصرف ومن التعاقد معها لا يمكن أن يتجاوز مبلغ 40.000,00 درهم من العملة الصعبة بينما تجاوز البنك هذا السقف المسموح به قانونا واتفاقا، وان مجرد علمها باختراق قنها السري باشرت الى اشعار البنك بذلك،وتقديم شكاية في هذا الشأن الى الشرطة القضائية بباريس فرنسا الذي حرر محضرا بهذه الوقائع تحت 01012/2023/00691 بتاريخ 13/06/2023، و ان البنك امتنع عن ارجاع المبالغ المختلسة رغم جميع المحاولات الحبية وكذا رسائل آخر الانذار الموجهة له التي لم تسفر عن أية نتيجة، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ55.868,74 درهم و كذا مبلغ 6000,00درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر، و عززت المقال بقرار محكمة النقض و عقد بطاقة وطنية و كشف حساب لبيان مبالغ مختلسة ومحضر الضابطة القضائية و رسالة إنذار .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 15/02/2024 جاء فيها ان المدعية اكتفت بالادعاء بان قنها السري قد تعرض للاختراق لكنها اخفت بان بطاقتها البنكية قد سرقت منها، و ان الثابت من محضر الشرطة الذي أنجز بفرنسا أن المدعية تقدمت بشكاية إلى الشرطة القضائية بفرنسا بتاريخ 18/7/2023مفادها أنها كانت بتاريخ 13/7/2023 ضحية سرقة في مكان مخصص لاتخاذ وسيلة نقل جماعي، وأنها تعرض تلسرقة بطاقتها البنكية واستعمال مغشوش لتلك البطاقة ، مضيفة بأنه بتاريخ 13/7/2023 كانت بكريتيل ، وأنه فعلا و حوالي الساعة 15 و 15 دقيقة كانت داخل محطة المترو مقاطعة كريتيل ولجأت إلى الشباك الأوتوماتيكي المخصص لشراء تذكرة من أجل ركوب المترو وعندئذ لا حظت وجود رجل مضطرب كثيرا بالقرب منها وهو شخص أوروبي وأن هذا الأخير أشار عليها دون أن يتكلم بأصبعه بأنه ينبغي عليها أن تسدد بطاقتها البنكية لأن الفتحة المتعلقة بوضع النقود عليها ملصق؛ولذلك أدخلت قنها السري بعد أن أدخلت بطاقتها البنكية؛وأن الرجل كان يوجد على اليسار؛وامرأة من جنوب الصحراء كانت توجد على اليمين كانت تتكلم مع ذلك الشخص ولمتفهم ما كان يدور بينهما؛وأنها استرجعت بطاقتها البنكية مع تذكرة المترو وقامت بوضع بطاقتها في محفظة أوراقها ووضعت المحفظة بحقيبة اليد؛وبعد ذلك ذهبت إلى رصيف الميترو ، و لاحظت عند وصولها إلى فندق بولمان دوبيرسي توصلها بعدة رسائل إلكترونية عن طريق بنكها يخبرها فيها بأن عشرة مبالغ قد تم سحبها؛وأنه قد تم سحب ما قدره 55.868,74 درهم ما يعادل 5378 أورو؛وأنها لاحظت بعد ذلك بأن محفظتها قد فقدت؛وقامت بالتعرض على بطاقتها البنكية مدعية بأنها ليست مصدر تلك السحوبات ولم يسبقلها أن أخبرت أحدا بقنها السري ، كما أكدت للشرطة وجود كاميرات الحماية بذلك المكان؛وصرحت بأنه لم يتقدم أي شخص إليها كشاهد ، والتزمت بإشعار الشرطة بكل جديد قد تتذكره والذي قد تكون له فائدة في تقدم البحث ووضعت شكاية ضد مجهول وضد أي شخص قد يسفر عنه البحث ويمكن من التعرف على الوقائع المذكورة أعلاه؛ وأن أحكام المادة 10 من الشروط العامة للعقد الذي يربطه بالمدعية قد نصت في فقرته الثانية على أنه :"في حالة ضياع البطاقة أو سرقتها فإن مسؤولية حامل البطاقة لا تستبعد إلا بعد 48"ساعة من توصل الوكالة التي يوجد بها الحساب بطلب التعرض على البطاقة والتصريح بالضياع أو السرقة،وأن المدعية رغم أن الأحداث وقعت بتاريخ 13/7/2023 فإنها انتظرت إلى غاية 27/7/2023 لتضع رسالة بوكالتها البنكية ، وتطلب من البنك أن يرجع لها المبالغ التي تدعي اختلاسها؛ و ان العقد الرابط بين الطرفين أعفاه من كل مسؤولية عن سرقة بطاقة المدعية البنكية، ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 22/02/2024 جاء فيها ان جوهر النزاع يتعلق بمدى مسؤولية البنك عن اختراق القن السري لزبونه المفروض فيه أن يكون له نظام معلوماتي مؤمن ضد جرائم الاختراق وقرصنة القن السري ،و انها لم تؤسس دعواه على السرقة بل تم تأسيسها على اختراق القن السري، و ان المحضر الذي يناقشه البنك لا يتضمن سرقة القن السري الذي لا علاقة له بمسؤولية البنك مسؤولية كاملة عن اختراق نظامه المعلوماتي. وهذه مسألة جوهرية وحاسمة وتشكل مدخلا أساسيا للبت في هذا النزاع وهي التي تقوم عليها دعواها التي بنيت على مجموعة من الوسائل والأسباب القانونية وعلى أساس مسؤولية البنك عن اختراق القن السري و ان استدلالها بالمحضر الذي أنجزته الضابطة القضائية بفرنسا هو لإثبات حسن نيتها في كون البطاقة البنكية ليست بحيازتها بل بحيازة الغير الذي سرقها واستعملها خلال تلك المدة الزمنية القصيرة جدا ومن جهة أخرى لاثبات كونها تضررت من جراء عمليات السحب التي تم الاستحواذ على نقودها بطريقة غير شرعية عن طريق اختراق قنها السري الذي لم يؤمنه البنك بصفة جيدا و اثبات كونها لم تكن بالمغرب بل كانت بفرنسا واثبات ان البطاقة لم تعد بسيارتها بفعل عملية السرقة خلال المدة التي تمت فيه عمليات السحب الغير قانونية و ان مسؤولية البنك تبقى أيضا قائمة لأنه تم سحب مبلغ 55.868,74درهم في حين أن عقد بطاقة السحب بالعملة الصعبة محددة في سقف لا يسمح بتجاوزه في مبلغ 45.000,00 درهم و انه لو كان هناك نظام معلوماتي لدى البنك محصن ومحمي لما سمح بتجاوز السقف المتفق عليه بين الزبون والبنك، و ان التجاوز في سحب السقف المسموح به هو قرينة قانونية قاطعة على اهمال البنك وخطئه وقرينة على عدم توفره على نظام معلوماتي مؤمن ضد جرائم الاختراق وقرصنة القن السري ، وانه كان من المفروض على البنك أن يقيم الدليل على كونها سلمت القن السري الى الغير بفرنسا، أو أن القن السري تمت سرقته من دماغها للتحلل من المسؤولية و انها محقة في استرجاع مبالغ التي تم سحبها بصفة غير قانونية، ملتمسة رد دفوع المدعى عليه و الحكم وفق طلباتها المحددة في مقالها الافتتاحي للدعوى.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 07/03/2024 جاء فيها ان سقف السحب المرخص به في المغرب يحدده القانون و ليس إرادة الأطراف و انه بمقتضى المادة 117 من المنشور العام لعمليات الصرف في المغرب الصادر عن مكتب الصرف فان سقف الصرف محدد في 100.000,00 درهم، و انه ملزم بالامتثال إلى ما ينص عليه القانون؛وأنه لذلك فإنه لم يتجاوز سقف الصرف المحدد بمقتضى القانون، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبتاريخ 14/03/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب، ذلك انها كانت في إطار عمل بفرنسا ويصعب عليها اذ داك التعرض لدى البنك المتواجد بالمغرب وبالتالي هناك قوة قاهرة تحول دون تعرضها لدى الوكالة البنكية بصفة فورية، وانه بمجرد عودتها الى المغرب سارعت الى التعرض عليها، وأن جوهر النزاع يتعلق بمدى مسؤولية البنك عن اختراق القن السري لزبونه المفروض فيه أن يكون له نظام معلوماتي مؤمن ضد جرائم الاختراق وقرصنة القن السرين وأنه لا مجال للقول بانها تعرضت للسرقة لأنه وبكل بساطة لا يمكن أن نتصور سرقة القن السري الذي يحفظه الزبون في ذاكرته، ولكونها لم تؤسس دعواه على السرقة بل تم تأسيسها على اختراق القن السري، لذلك أن هناك فرق في دعوى المسؤولية المؤسسة على اختراق القن السري، ودعوى المسؤولية المؤسسة على السرقة، وأن المحضر الذي تمسكت به الطاعنة لا يتضمن سرقة القن السري الذي لا علاقة له بمسؤولية البنك مسؤولية كاملة عن اختراق نظامه المعلوماتي، وهذه مسألة جوهرية وحاسمة، وتشكل مدخلا أساسيا للبت في هذا النزاع وهي التي تقوم عليها دعوى الطاعنة التي بنيت على مجموعة من الوسائل والأسباب القانونية وعلى أساس مسؤولية البنك عن اختراق القن السري، وأن استدلالها بالمحضر الذي أنجزته الضابطة القضائية بفرنسا هو لإثبات حسن نيتها في كون البطاقة البنكية ليست بحيازتها بل بحيازة الغير الذي سرقها واستعملها خلال تلك المدة الزمنية القصيرة جدا، ومن جهة أخرى فالمحضر هو بمثابة شهادة ضياع تكمن في سد الباب على الأشخاص ذوي سيئ النية الذين يصرحون بضياع البطاقة ويستمرون في استعمالها خارج نطاق الشبابيك البنكية، ومن جهة اخرى اثبات كونها تضررت من جراء عمليات السحب التي تم الاستحواذ على نقودها بطريقة غير شرعية عن طريق اختراق قنها السري الذي لم يؤمنه البنك بصفة جيدة ،وأيضا هو اثبات كونها لم تكن بالمغرب بل كانت بفرنسا ويصعب عليها التعرض الفوري لوجود العذر الواقعي، وأيضا لاثبات ان البطاقة لم تعد بحيازتها بفعل عملية السرقة خلال المدة التي تمت فيه عمليات السحب الغير قانونية فضلا على ذلك، فإن هذا الاجراء هو اجراء إضافي أو تأكيدي لا يبعد مسؤولية البنك هو الامر الذي قررته محكمة النقض من خلال القرار رقم 439 المؤرخ في 2002/03/22 في الملف التجاري عدد 99/819 ،ومن جهة أخرى، فإن مسؤولية البنك تبقى أيضا قائمة لأنه تم سحب مبلغ 55.868,74 درهم في حين أن عقد بطاقة السحب بالعملة الصعبة محددة في سقف لا يسمح بتجاوزه في مبلغ 45.000,00 درهم فلو كان هناك نظام معلوماتي لدى البنك محصن ومحمي لما سمح بتجاوز السقف المتفق عليه بين الزبون والبنك وأن التجاوز في سحب السقف المسموح به هو قرينة قانونية قاطعة على اهمال البنك وخطئه وقرينة على عدم توفره على نظام معلوماتي مؤمن ضد جرائم الاختراق وقرصنة القن السري، وأنه كان من المفروض على البنك أن يقيم الدليل على كون الطاعنة سلمت القن السري الى الغير بفرنسا، أو أن القن السري تمت سرقته من دماغها للتحلل من المسؤولية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا والحكم بإبطال والغاء الحكم رقم 3039 الصادر بتاريخ -14-03-2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف 2023/8220/13775 فيما قضى به من رفض الطلب وسماع المستأنف عليه ق.ع.س. C.B. في شخص ممثله القانوني الحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ55.868,74 درهم وسماع الحكم على المستأنف عليه ق.ع.س. C.B.H. في شخص ممثله القانوني الحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 6000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفيةا لأمر بجعل القرار المنتظر صدوره مشمول بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق البنك المستأنف عليه.

وأرفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وصورة من قرار .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه بجلسة 19/09/2024 التي جاء فيها بانه وبالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين بأن المحكمة مصدرته قد أبعدت مسؤوليته عن سرقة بطاقتها البنكية واستعمالها وسحب مبالغ بواسطتها لكون المستأنفة لم تعمد بصفة فورية وهي في فرنسا بالتعرض على الأداء بواسطة بطاقتها البنكية ولكون تعرضها جاء لاحقا على تاريخ سحب المبالغ المالية من حسابها ، وأن محكمة الدرجة الأولى تكون بذلك قد قامت بتفعيل أحكام المادة 10 من الشروط العامة للعقد التي قد نصت فقرته الثانية على أنه : "في حالة ضياع البطاقة أو سرقتها فإن مسؤولية حامل البطاقة لا تستبعد إلا بعد 48 ساعة من توصل الوكالة التي يوجد بها الحساب بطلب التعرض على البطاقة والتصريح بالضياع أو السرقة "وأنه لذلك وطبقا لأحكام العقد الرابط بين الطرفين ، فإن المستأنف عليه لا يمكن أن يسأل إلا عن الأداءات التي يمكن أن تتم بعد 48 ساعة من تعرض المستأنفة على البطاقة وادلائها بتصريح بالضياع أو السرقة وأنه ينبغي التذكير بأن المستأنفة رغم أن الأحداث وقعت بتاريخ 13/07/2023 فإنها انتظرت إلى غاية 27/07/2023 لتضع رسالة بوكالتها البنكية وتطلب من البنك أن يرجع لها المبالغ التي تدعي بأنه قد تم اختلاسها وأنه ولما كان العقد الرابط بين الطرفين قد أعفى المستأنف عليه من كل مسؤولية عن سرقة بطاقة المستأنفة البنكية ، فإنه لا مجال للبحث عن مسؤوليته ،وأنه ولما كانت السحوبات قد تمت قبل التعرض على استعمال البطاقة من طرف المستأنفة فإن مسؤولية البنك تكون منعدمة طبقا لأحكام العقد الرابط بين الطرفين مما ينبغي معه الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، كما أن تواجد المستأنفة بفرنسا لا يشكل قوة قاهرة في حد ذاته طبقا لأحكام الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود ، وفضلا عن ذلك فإن التعرض على البطاقة البنكية يتم عادة سواء بمكالمة هاتفية أو برسالة نصية أو برسالة إلكترونية ، وبصرف النظر عن ذلك ينبغي التذكير بأن السحوبات قد تمت جميعها بتاريخ 13/07/2023 على الساعة 15 و 25 دقيقة و 38 ثانية وعلى الساعة 15 و 31 دقيقة و 8 ثواني وذلك في يوم واحد وأنه ولما كانت مسؤولية البنك لا تنعقد إلا بعد 48 ساعة من توصل الوكالة البنكية بالتعرض على استعمال البطاقة البنكية فإنه بعد يوم السحوبات التي تمت بتاريخ 13/07/2023 لم يتم تسجيل أية سحوبات أخرى سواء بعد 48 ساعة من السحوبات التي تمت أو قبلها ، وأنه لذلك فإنه سواء تم إشعار البنك أو لم يتم إشعاره فإن مسؤولية البنك تنعدم في نازلة الحال وبالتالي تبقى دفوعات المستأنف بدون أساس وينبغي الحكم بردها وتأييد الحكم، وحول الاجتهادين القضائيين المستدل بهما فإنهما لا ينطبقان على هذه النازلة ، علما بأن الأمر في النازلة يتعلق بسرقة بطاقة بنكية وأن ابتداع اختراق القن السري هو من قبيل الوهم ولا وجود لأي إثبات علمي أو تقني أو واقعي في شأنه ؛ وأنه لذلك فإن المستأنفة هي وحدها التي تتحمل مسؤولية سرقة بطاقتها البنكية كما أن العقد الرابط بين الطرفين قد أكد في المادة 10 على مسؤوليتها في حالة سرقة بطاقتها البنكية وأكد بأن مسؤولية المستأنف عليه لا تكون إلا بعد 48 ساعة من تعرض المستأنفة على البطاقة والتصريح بالضياع أو السرقة ، كما أن سقف السحب المرخص به في المغرب يحدده القانون وليس إرادة الأطراف، وأنه بمقتضى المادة 117 من المنشور العام لعمليات الصرف في المغرب الصادر عن مكتب الصرف فإن سقف الصرف محدد في 100.000,00 درهم وأن المستأنف عليه ملزم بالامتثال إلى ما ينص عليه القانون وأنه لذلك فإنه لم يتجاوز سقف الصرف المحدد بمقتضى القانون ، ملتمسا عدم الالتفات لدفوعات المستأنفة والحكم بردها والحكم بالتالي برد الاستئناف وتأييد المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

أرفق مذكرته بالاجتهاد الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 372الذي استدلت به المستأنفة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة التي جاء فيها بأنه مادام أن التعرض على البطاقة البنكية يتم بمجموعة من طرق منها المكالمات الهاتفية وهو الذي تمت الاشارة اليه في المقال الافتتاحي والمقال الاستئنافي مما تبقى منازعة المستأنف عليه في اجراءات التعرض مجردة وبالتالي يكون ما يتمسك به البنك غير مؤثر ومن جهة أخرى فان المستأنفة ادلت برسالة ودية لتسوية النزاع لا يمكن ان تحمل على التعرض على البطاقة البنكية في تاريخ لاحق، ومن جهة أخرى فإن مسؤولية البنك تبقى أيضا قائمة لأنه تم سحب مبلغ 55.868,74 درهم في حين أن عقد بطاقة السحب بالعملة الصعبة محددة في سقف لا يسمح بتجاوزه لما في مبلغ 45.000,00 درهم فلو كان هناك نظام معلوماتي لدى البنك محصن ومحمي لما سمح بتجاوز السقف المتفق عليه بين الزبون والبنك وأن التجاوز فى سحب السقف المسموح به هو قرينة قانونية قاطعة على اهمال البنك وخطئه وقرينة على عدم توفره على نظام معلوماتي مؤمن ضد جرائم الاختراق و قرصنة القن السريوانه كان من المفروض على البنك أن يقيم الدليل على كون المستأنفة سلمت القن السري الى الغير بفرنسا للتحلل من المسؤولية ملتمسة رد دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق طلباتها المحددة في مقالها الافتتاحي للدعوى ومقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2024ألفي بالملف بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر لدفاع المستأنفة ،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه

وحيث إنه طبقا للمادة 11 من الشروط العامة للبطاقة البنكية فإنه يتعين على حامل البطاقة البنكية بصفة فورية التصريح للمؤسسة البنكية بضياع أو سرقة البطاقة المذكور ، وأنه يستفاد من محضر الشرطة المنجز من طرف ولاية الأمن بباريس أنه بتاريخ 18/07/2023 تقدمت المستأنفة بشكاية مفادها انها تعرضت لسرقة أغراضها من بينها البطاقة البنكية أثناء تواجدها بمحطة الميترو بمحافظة كريتيل بباريس وذلك بتاريخ 13/07/2023 ، ولدى وصولها إلى الفندق الذي تقيم به توصلت من البنك المستأنف عليه برسالة قصيرة من أجل إشعارها بإجراء عشر سحوبات بما مجموعه 5378 أورو واكتشفت حينها اختفاء محفظتها . وأن المستأنفة تقر من خلال مقالها الاستئنافي بكونها تعذر عليها التعرض على البطاقة البنكية لدى البنك بصفة فورية بسبب تواجدها بفرنسا متمسكة بالقوة قاهرة وأنها بمجرد عودتها إلى المغرب سارعت إلى التعرض عليها ، علما بأن تواجدها بفرنسا لا يشكل قوة قاهرة بمفهوم الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار أنه كان عليها التعرض على البطاقة البنكية بواسطة مكالمة هاتفية أو رسالة نصية أو رسالة إلكترونية، ومن جهة أخرى فإنه وخلافا لمزاعم المستأنفة فإن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق باختراق القن السري للقول بمسؤولية البنك المستأنف عليه بل يتعلق بسرقة البطاقة البنكية كما هو ثابت من خلال محضر الشرطة المذكور، وأنه طبقا لأحكام المادة 10 من الشروط العامة للعقد فإنه "في حالة ضياع البطاقة أو سرقتها فإن مسؤولية حامل البطاقة لا تستبعد إلا بعد 48 ساعة من توصل الوكالة التي يوجد بها الحساب بطلب التعرض على البطاقة والتصريح بالضياع أو السرقة "وبالتالي فإن البنك المستأنف عليه لا يكون مسؤولا إلا عن السحوبات التي يمكن أن تتم بعد 48 ساعة من تعرض المستأنفة على البطاقة وادلائها بتصريح بالضياع أو السرقة، وأن الثابت من خلال وثائق الملف بأن سحب المبالغ المالية كان بتاريخ 13/07/2023 ، وأن تعرض المستأنفة كان بتاريخ 27/07/2023 ، وبالتالي فإن السحوبات تمت قبل التعرض على استعمال البطاقة من طرف المستأنفة ، وترتيبا على ذلك فإن مسؤولية البنك تكون منعدمة طبقا لأحكام العقد الرابط بين الطرفين ، كما أنه و خلافا لمزاعم المستأنفة فإنه و بمقتضى المنشور العام لعمليات الصرف برسم سنة 2022 والذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2022 بشأن انتقال قيمة الأموال الأجنبية المسموح للمسافرين باقتنائها فإن السقف المرخص به من مكتب الصرف أصبح هو مبلغ 100.000,00 درهم وأنه بسماح البنك المستأنف عليه بسحب مبلغ 55.868,74 درهم بواسطة البطاقة البنكية، فإنه لا يعد خطأ يحمله المسؤولية مما تكون معه دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه