Réf
58815
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5656
Date de décision
19/11/2024
N° de dossier
2024/8220/3735
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution des échéances, Responsabilité contractuelle, Responsabilité bancaire, Prêt immobilier, Prescription, Prélèvements indus, Point de départ de la prescription, Connaissance du dommage, Confirmation du jugement, Assurance invalidité, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le point de départ du délai de prescription de l'action en restitution de mensualités de prêt indûment prélevées après la survenance d'un sinistre couvert par une assurance emprunteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en condamnant l'établissement bancaire à la restitution des sommes et en rejetant sa demande de mise en cause de la société de financement. L'établissement bancaire appelant soulevait, d'une part, la prescription de l'action fondée sur l'article 106 du dahir des obligations et des contrats et, d'autre part, son défaut de qualité à défendre au profit de sa filiale. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que l'action, de nature contractuelle et non délictuelle, a pour point de départ non pas la date de survenance du sinistre, mais la date à laquelle l'emprunteur a eu connaissance du préjudice, soit le jour du versement partiel et insuffisant effectué par l'assureur. La cour rejette également le moyen tiré du défaut de qualité, relevant que le contrat de prêt a été conclu directement entre l'emprunteur et l'établissement bancaire appelant, lequel a d'ailleurs reconnu dans ses écritures avoir procédé lui-même aux prélèvements, cet aveu judiciaire constituant une preuve parfaite à son encontre. Statuant sur l'appel incident de l'emprunteur qui sollicitait une majoration de la condamnation, la cour le rejette au motif que le montant alloué en première instance correspondait exactement aux sommes prélevées telles qu'établies par le tableau d'amortissement, l'emprunteur ne justifiant pas du surplus réclamé. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4646 الصادر بتاريخ 23/05/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10663/8220/2023 والقاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء ت.و. لفائدة المدعي مبلغ 232.291,6 درهم مع تعويض قدره 5000 درهم وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات. في طلب ادخال الغير في الدعوى: في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه المصاريف.
في الشكل:
بالنسبة للاستئناف الأصلي: حيث ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 13/06/2024 وبادر الى استئنافه بتاريخ 27/06/2024 أي داخل الأجل القانوني.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
بالنسبة للاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان السيد مالك (ت.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2022 عرض فيه أنه سبق للمدعي بموجب عقد قرض عقاري مؤرخ في 12/11/2003 أن اقترض مبلغ 450.000,00 درهم ومنح للمدعى عليها رهنا وكفالة رهنية من الدرجة الأولى على عقاره المسمى "زارا" موضوع الرسم العقاري عدد R/67657 الثابت بالاطلاع على عقد القرض وفي نفس الاطار أنجز عقد تأمين لدى شركة ت.و. قد تغطية مخاطر عدم الوفاء للعجز أو الوفاة الثابت بالاطلاع على عقد التأمين وأنه خلال سنة 2007 أجرى ثلاث عمليات جراحية تسببت له في إعاقة مستديمة تفوق نسبتها 80 % حيث ارتأت اللجنة المكلفة بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات منحه شواهد طبية تؤكد الإعاقة ونسبتها الثابت بالاطلاع عليها وأنه على الرغم من كون القرض مشمول بتأمين في حالة العجز أو الوفاة استمرت المدعى عليها في اقتطاع الأقساط الشهرية رغم اشعارها بالواقعة وتمكينها من ملف طبي يثبت الوضعية الصحية للمدعي وبقاطع وهي الوضعية التي استمرت زهاء أربعة سنوات منذ الواقعة المؤدية إلى الإعاقةوأن شركة التأمين أحالت ملفه الطبي على الطبيب المكلف من طرفها والذي حدد بدوره نسبة العجز في 80 % وشركة التأمين أصبحت مسؤوليتها قائمة منذ التصريح للمؤسسة البنكية بالواقعة المنشأة للعجز إلا أنها أرجعت للعارض فقط مبلغ 11.032,38 درهم يمثل الاقتطاعات الغير المشروعة وأن الاقتطاعات من تاريخ الإعاقة الموافق 01/07/2009 إلى 01/12/2012 وصلت قيمتها مبلغ 240.366,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد المقتطعة عن نفس الفترة و المحددة في مبلغ 63.275,00 درهم أي ما مجموع 303.641,00 درهم مما يتبين أن مبلغ الذي أرجع للمدعي يقل بكثير عن مجموع المبالغ المذكورة أعلاه، ملتمسا قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدة المدعي مبلغ 303.641,00 درهم المتمثل للاقتطاعات عن المدة المذكورة حسب التفصيل الوارد أعلاه وبأدائهما تعويضا عن الأضرار التي لحقته في مبلغ قدره50.000,00 درهم وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة ادلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 12/01/2023 تضمنت صورة من عقد الرهن والكفالة التضامنية، صورة شهادة صادرة عن ت.و. مؤرخة في 12/09/2018، ثلاث شواهد طبية، وثلاث إشعارات بقرارات مع ترجمتها باللغة العربية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 26/01/2023 جاء فيها أن شركة التأمين بادرت في وقته المناسب الاستجابة لطلب المقرضة شركة و.إ. في تمتيع المدعي بما يستحقه من مبالغ الاسترجاع المقدمة لها في النازلة وأنها سددت بواسطة ت.و. كل المستحقات العائدة للمدعي في إطار تعاقده مع شركة و.إ. في مبلغ 11032.38 درهم تبعا للشيك عدد 1870043 بتاريخ 2018.11.26 وأن المدعي من خلال صحيفة دعواه لم يثبت بقبول ما يعزز ادعاءاته و لم يحصرها في جداول حسابية أو غيرها من السندات البنكية المناسبة مع ما ورد في مزاعمه وأن يكون مناسبا والحالة هاته القول والحكم برفض مطالب المدعي في مواجهة الشركة المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس صحيح، ملتمسة الحكم برفض مطالب المدعي في مواجهة الشركة المدعى عليها لعدمارتكازها على أساس صحيح و حفظ حقهافي الإدلاء باي دفع يمكن أن يحمي مصالحها و جعل الصائر على من يجب.
وأرفقت المذكرة بصورة من الشيك.
وبناء على الرسالة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 16/02/2023 مؤكدا من خلالها جميع الدفوع الواردة بكتاباته السابقة جملة و تفصيلا.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبتي المدعى عليه الأول بجلسة 02/03/2023 جاء فيها حول عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى الحالية أنه يجدر التذكير بكون الاقتطاعات المطالب بها ناتجة عن عقد قرض عقاري المنظم بموجب القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك وان الاقتطاعات المطالب باسترجاعها من قبل المدعي هي ناتجة عن قرض عقاري سكني استفاد منه المدعى عليه لاقتناء سكن رئيسي له وهذا القرض هو من القروض الاستهلاكية المقننة بموجب القانون 31.08 الخاص بحماية المستهلك وهو تبعا لذلك عقد قرض استهلاكي بطبيعته ومراعاة لقواعد الاختصاص المنصوص عليها في المادة 202 من قانون 31.08 الخاص بحماية المستهلك التي و بناء عليه فإن الدفع المتمسك به من قبل البنك العارض مؤسس وله ما يبرره وان طبيعة عقد القرض السكني تجعل العلاقة التعاقدية الرابطة بين كل من المدعى عليه والمدعي تخضع في أحكامها إلى القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، الشيء الذي يؤكد أن المدعي يعتبر مستهلك مما يتعين معه القول والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية واحالة الملف الحالي الى المحكمة المدنية باعتبارها صابة الاختصاص في مثل هذه القضايا استنادا الى القانون المذكور وبناء على ما سبق، فالمادة 202 من النصوص الامرة وقواعد الاختصاص النوعي من النظام العام، مما يتعين مواصلة الدعوى أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء عوض المحكمة التجارية. وفي الشكل حول عدم قبول الدعوى حول سقوط الدعوى الحالية للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 36 من مدونة التأمينات أسس المدعي طلبه الحالي على أساس أنه خاضع للتأمين عن العجز والذي حدده طبيبه المعالج في نسبة 80%، وأن يلتمس على إثر ذلك الحكم باسترجاع اقتطاعات بنكية وإنه بتصفح المقال الافتتاحي والوثائق المرفقة به يمكن القول إن الواقعة التي يؤسس عليها المدعي طلبه وهي ثلاث عمليات جراحية تسببت له في إعاقة مستديمة تفوق نسبتها 80% كانت بتاريخ.2007وأن العجز المحتج به من طرف المدعي لتبرير طلبه الحالي تقادم بمرور المدة المحدد قانونا كما تنص على ذلك المادة 36 من مدونة التأمينات وأن شركة التأمين لن تقبل الحلول محل المدعي في الأداء وذلك لسقوط الدعوى الحالية للتقادم وأنه يرى من الأفيد تذكير المدعي أن الإعفاء من الأداء وليس استرجاع الاقتطاعات مثلما يزعم هذا الاخير لا يأتي بصفة آلية بل هناك إمكانية رفض شركة التأمين الحلول محلها وبالتالي فإن المدعى عليه معني فقط بمطالبة المدعي بأداء الدين المتخلد بذمته مع العلم أنه لم يسبق له أن أخبر المدعى عليه بحالته الصحية وانتظر حتى باشر المدعى عليه إجراءات الحجز العقاري ليتقدم بدعواه الحالية التي أسسها على كونه أصيب بالعجز الذي حسب تعبيره يعطيه الحق في المطالبة باسترجاع الاقتطاعات التي تمت سابقا ومادام أنها لم تبادر الى اتخاذ أي إجراء بهذا الخصوص فان طلبها يبقى مستوجبا لإثارة عدم قبوله و أن هذا ما ستعاينه المحكمة التجارية لتقضي ومما لا شك فيه ان المطالبة الحالية طالها التقادم. ومن حيث خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية أنه بالرجوع الى مقال المدعي يتضح بأنه غير مرفق بأية وثيقة ولا بأية حجة من شأنها إثبات ادعاءاته المزعومة التي تبقى ايضا عديمة الاساس في جميع الحالات، إذ كما يتضح فإنه لم يدل بعقد التأمين، بل الأكثر من ذلك اقتصر فقط على الإدلاء بوثائق لا يمكن ان يستشف منها اثبات مزاعمه، وبالتالي فإن مطالبه تبقى عارية من وسائل الاثبات وبالتالي تبقى أحقيته في المطالبة بالاسترجاع غير قائمة في نازلة الحال لاسيما ان المدعي من خلال مقاله لم يثبت ما يؤكد مزاعمه بخصوص المدة من مستندات تفيد فعلا الاقتطاعات المزعومة و ان الطلب على حالته يشكل خرقا للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ولأجل ذلك يكون معه الطلب مستوجبا لعدم القبول. و في الموضوع حول عدم ارتكاز الطلب على أي أساس المستمد من نظامية الاقتطاعات البنكية التمس المدعي السيد عمر (ب.) من المحكمة الحكم باسترجاع اقتطاعات بنكية من تاریخ 01/07/2009 الى 01/12/2012 التي وصلت قيمتها حسب 240.366,00 درهم حسب زعمه لكن بداية يجب التذكير بكون المدعى عليه اقتطع الأقساط الشهرية التي كان يلتزم المدعي بأدائها على كل شهر والتي تهم القرض العقاري الذي استفاد منه والمحدد في مبلغ 450.000 درهم والذي منح للبنك المدعى عليه بموجبه رهنا وكفالة رهنية من الدرجة الأولى على عقاره المسمى "زارا" موضوع الرسم العقاري عدد 67657/R، وان المدعي خلال هاته الفترة التي يزعم انه أجرى ثلاث عمليات جراحية تسببت له في إعاقة مستديمة تفوق نسبة العجز فيها 80% لم يراسل البنك المدعى عليه ولشره بأي شيء يذكر بخصوص الوقائع المزعومة، علاوة على ان البنك المدعى عليه كان يقتطع بصيغة مشروعة الأقساط الملتزم بها من قبل المدعي و قبل كل شيء، فإن المدعي لم يدل بأي اثبات يفيد وقوع اقتطاعات أقساط القرض خلال الفترة من 01/07/2009 الى 01/12/2012 مما يبقى طلبه الرامي الى استرداد قيمة هذه الاقتطاعات التي اعتبرها تمت بدون مبرر قانوني لتعرضه لعجز دائم منذ 2007 يبقى غير مقبول و حتى اذا ما افترضنا جدلا وقوع تلك الاقتطاعات المتعلقة بتسديد أقساط القرض فإنها اقتطاعات مشروعة ومبررة وسددت التزاما عالقا بذمة المدعي طالما انه لم يثبت أنه اشعر المدعى عليه بواقعة العجز الدائم المزعوم وتعرضه له ومطالبته بتفعيل التأمين عن العجز وبالتالي لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد قيام المدعي بتقديم أي اشعار بهذا الخصوص ونظرا لغياب ما يفيد اشعار المدعى عليه بكون المدعي أجرى ثلاث عمليات تسببت له في إعاقة مستديمة ونظرا لوجود عقد تأمين من أجل تغطية مخاطر عدم الوفاء للحريق أو الوفاة، فإن البنك المدعى عليه تنتفي مسؤوليته في نازلة الحال، لاسيما ان المدعي لم يثبت بشكل نهائي انه اشعر شركة التأمين والمدعى عليه بكونه تعرض لوضعية عجز مستديمة بسبب خضوعه لثلاث عمليات مثلما يزعم في مقاله الافتتاحي والأكثر من ذلك فإنه لئن زعم المدعي بكونه اشعر شركة التأمين بتاريخ 10/07/2014 باعتباره تاريخ الرأسمال المستحق المتبقي، فإنه لم يشعرها داخل فترة العجز المزعوم، مما يجعل مزاعمه لا تستند على أي أساس ويتعين معه عدم الاستجابة اليها وفي جميع الأحوال فالبنك المدعى عليه مثلما بينا أعلاه يبقى في منأى عن هذه المزاعم، فطالما اقتطع استحقاقات بطريقة مشروعة كانت عالقة بذمة المدعي فإن مطالبة المدعي باسترجاع الاقتطاعات لا تستقيم في ظل المعطيات المفصلة أعلاه مما يتعين معه القول والحكم برفض الطلب و بالتالي تأسيسا على كل ما سبق تكون معه مزاعم المدعي على غير أساس، الامر الذي يتعين معه التصريح والحكم برفض طلب المدعي، ملتمسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية وإحالة الملف الى المحكمة المدنية باعتبارها صاحبة الاختصاص في مثل هذه القضايا و بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا و ترك الصائر على رافعه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف الأستاذ شاكر زكرياء الناصري نيابة عن المدعى عليه الأول بجلسة 02/03/2023 جاء فيها أنه من حيث تقادم الطلب تلاحظ المحكمة بأن طلب المدعي يرمي للحصول على تعويض بسبب ما ادعى أنها اقتطاعات غير مشروعة تمت خلال فترة 01/07/2009 إلى 01/12/2012 أي أن الواقعة المدعى بها تعود إلى أزيد من 10 سنوات على الأقل ومن المعلوم قانونا أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات ابتداء من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر و من هو المسؤول عنه، عملا بمقتضيات الفصل 106 ق.ل.عأنه لذلك تكون الدعوى الحالية قد طواها التقادم و أصبحت غير مسموعة أمام القضاء و ينبغي التصريح برفضها ويؤكد ت.و. بأنه لم يتوصل أبدا من ذي قبل بأي إشعار أو تصريح بالمرض أو العجز أو الإعاقة التي يستند إليها المدعي و أن هذا الأخير لم يدل أية حجة تفيد ذلك، و بالتالي يتعذر عليه تحديد تاريخ وقوع الخطر و الإشعار به مما يكون معه هذا الطلب غير مقبول. ومن حيث طلب إدخال الغير في الدعوى يتبين من وثائق الملف و من جواب شركة ت.و.، بأن الشركة المقرضة التي تتم الاقتطاعات لفائدتها تسديدا للمديونية المترتبة بذمة المدعي هي شركة و.إ. وأن المدعي نفسه خاطب و راسل شركة و.إ.، حيث أقر بأنه وجه إليها تقريرا طبيا بتاريخ2017/03/14، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و عند الاقتضاء برفضه لسقوط الدعوى بالتقادم، وفي طلب إدخال الغير في الدعوى قبول طلب إدخال شركة و.إ. في الدعوى و استدعاءها من أجل الإدلاء بموقفها من القضية وأوجه دفاعها مع التصريح بإخراج ت.و. من الدعوى.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 27/04/2023 جاء فيها حول الدفع بعدم الاختصاص أنه لئن كانت المادة 202 من القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك تحيل النزاعات القائمة بين والمورد على المحاكم الابتدائية باعتبارها صاحبة الاختصاص فإن النزاع القائم في نازلة الحال ليس نزاع محصور بين مستهلك ومورد حسب مدلول القانون المذكور وغير قائم حول القرض العقاري حتى يحتج بمقتضيات القانون 31.08 وانما هو نزاع ثلاثي الاطراف او رباعي الاطراف اذا ما اخدنا بعين الاعتبار شركة و.إ. المطلوب ادخالها في الدعوى وان موضوع النزاع ليس القرض العقاري حتى ينحصر بين المورد والمستهلك وانما يتعلق باسترجاع الاقتطاعات الغير مشروعة التي تمت خلال فترة عجز العارض عن الوفاء رغم شمول عقد القرض بالتأمين، ومدى ابراء المدعى عليهما لذمتهما من المبالغ المقتطعة رغم ثبوت عجز المدعي وانه بالرجوع الى عقد القرض الذي يربط العارض بالمدعى عليها هو عقد تجاري وأن كل العقود التي تبرمها شركات مساهمة وشركة مقرضة تعتبر عقود تجارية لا فرق بين ذلك أن يسند القرض لتاجر أو لغير تاجر وأن هذا المدلول السليم للمادة 5 من مدونة التجارة . هذا فضلا على أن المحكمة التجارية تختص للنظر في النزاع التجاري ولو كان يتضمن جانبا مدنيا وهو ما يستفاد صراحة من المادة 9 من الظهير المحدث للمحاكم التجارية وما دام أن الجانب المدني لا يعدوا أن يكون متفرعا من الجانب التجاري فإن المشرع عند سنه للفصل 9 يكون قد راعى مسبقا مبدأ القانون العام الذي يفيد أن الفرع يتبع الأصل وأن المشرع قصد من وراء سنه للفصل 9 الأنف الذكر منع الابتدائية والمحكمة التجارية فضلا على أن عقد القرض الحالي من العقود التي تسندها مؤسسات التمويل لزبنائها سنه للفصل 9 الآنف الذكر منع تشدد عناصر النزاع بين وهو عقد تجاري تبقى المحكمة التجارية هي المختصة للنظر فيه عملا بمقتضيات المادة 5 من قانون 95-53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية الذي جاء في فقرته الأولى على أن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية في المتعلقة بالعقود التجارية وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالنسبة لهذه العقود بغض النظر عن صفة أطرافها لكون صيغة العقود التجارية الواردة بالمادة 5 جاءت عامة ومطلقة ولم تستثني من اختصاص هذه المحاكم العقود المبرمة مع الأشخاص المدنية كعقد القرض المبرم بين مؤسسة الائتمان سواء بنك أو مؤسسة تمويل والأشخاص العاديين بالإضافة إلى أن الدين المطالب به يفوق 20.000,00 درهم كحد أقصى للاختصاص الذي يجعل المحكمة الابتدائية مختصة للبت في القضايا التجارية التي لا تتجاوز 20.000,00 درهم عملا بالقانون التنظيم القضائي للمحكمة الشيء الذي يجعل الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة التجارية ما دام أن قيمة الدين المطالب به تصل إلى مبلغ 303.641,00 درهم وبالتالي فإنه المحكمة التجارية هي نوعيا للبت في النازلة. وحول الدفع بالتقادم تمسكت المدعى عليها الاولى بسقوط الطلب للتقادم بناء على مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات و الفصل 106 من ق.ل.ع والحال ان المادة 36 المحتج بها لا تنطبق على نازلة الحال ذلك ان الدعوى لا تتعلق بقيام عقد التأمين الرابط بين المدعي والمؤمنة شركة ت.و. من عدمه وان عقد التأمين صحيح ومنتج لآثاره القانونية والاكثر من ذلك غير منازع فيه حتى من قبل المدعى عليها المعنية بالأمر شركة ت.و.، وطالما ان المادة 36 المذكورة حصرت أجل التقادم في الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين فقط فإنه لا يمكن تمديد ذلك الى غيرها من دعاوى التعويض التي تبقى خاضعة للقواعد العامة المنظمة للتقادم سواء كانت مشمولة بعقد التأمين ام لا و ان الفصل 106 من ق.ل.ع المستدل به ينص على ان دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه..."بما معناه ان دعاوى التعويض لا يبتدئ سريان التقادم بشأنها الا من تاريخ العلم بالضرر، وان المدعي في نازلة الحال لم يتحقق علمه بالضرر الا من تاريخ توصله بالشيك عدد 1870043 بتاريخ26/11/2018 الحامل لمبلغ 11032.38 درهم من طرف المؤمنة المدعى عليها الثانية حيث وقف على حقيقة كون المبلغ الذي تم ارجاعه لا يغطي كامل المبالغ التي سبق اقتطاعه وان الدفع بالتقادم سبق اثارته من قبل المدعى عليها الأولى في مسطرة سابقة بين الطرفين تخص نفس الدعوى صدر فيها حكم تحت عدد 9495 بتاريخ 06/10/2022 في الملف 6139/8220/2022 قضى بعدم قبول الدعوى وقد ردت المحكمة الدفع بالتقادم الامر الذي يجعل الدفع بالتقادم غير مؤسس. وحول قيام المديونية المطالب بها انه ردا على دفع المدعى عليهما ان المدعي لم يأتي بأي حجة مسموعة قانونا يثبت صحة ادعاءاته وانه ردا على هذا الدفع فإن المدعي يدلي بكشوفات حسابية تثبت ان الفترة من 01/07/2009 الى 01/12/2012 مؤداة أي تم اقتطاع مبلغ 240.366,00 وهي مشمول بالتأمين ، ناهيك مبلغ 63.275,00 درهم فوائد تم اقتطاعها وانه يكفي المحكمة الامر بإحراء خبرة حسابية للوقوف على صحة هاته الواقعة من عدمها و من تم ترتيب الأثار القانونية الواجبة عن ذلك ، ملتمسا رد دفوعات المدعي عليها لافتقارها الى السند القانوني و الواقعي و الحكم أساسا بتمتيعه بأقصى ماجاء في طلباته واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على مدى جدية دفوعات كل طرف وحفظ حق المدعي في الإدلاء بمستنتجاته بعد انجاز الخبرة.
وأدلى بنسخة حكم وبصورة كشوف حساب وصورة جدول الاستخماد.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 27/04/2023 الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على الحكم رقم 4564 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/05/2023 في الملف رقم 11016/8220/2022 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع.
وبناء على مذكرة شركة ت.و. الجوابية المدلى بها بجلسة 25/01/2024 والتي أكدت فيها ما سبق، مرفقة مذكرتها بصورة من رسالة وصورة لشيك.
وبناء على الحكم تمهيدي رقم 597 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/02/2024 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.
وبناء على جلستي البحث المنعقدتين بتاريخ 26/03/2024 و09/04/2024 والذي صرح خلالهما المدعي أنه أبرم عقد قرض مع ت.و. وأنه أمن عن الوفاة والعجز وأنه أصيب بعجز تمت احالته على الخبرة بشأنه وأنه توصل بمبلغ 11.000 درهم الذي لم يكن موضوع اتفاق أو صلح وكان عن طريق تحويل بنكي وأكدت شركة التأمين إخراجها من الدعوى كما أكد ت.و. على أنه ليس هناك مسطرة خاصة متبعة وأن صرف المبلغ كان عن طريق تحويل بنكي.
وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية بعد البحث المدلى بها بجلسة 02/05/2024 والذي عقب فيها أن المؤسسة المقرضة هي شركة و.إ. وأن جميع الاقتطاعات المتعلقة بالقرض العقاري من الحساب البنكي للمدعي تتم لفائدتها وأن المدعي عالم بذلك لكونه خاطب وراسل شركة و.إ. في كل ما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات موضوع عقد القرض العقاري وأن العارض يبقى أجنبي عن موضوع الدعوى، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم بإخراجه من الدعوى.
وبناء على مذكرة شركة ت.و. التأكيدية المدلى بها بجلسة 16/05/2024.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن طلب المستانف عليه يرمي للحصول على تعويض بسبب ما ادعى أنها اقتطاعات غير مشروعة تمت خلال فترة 01/07/2009 إلى 01/12/2012 أي أن الواقعة المدعى بها تعود إلى أزيد من 10 سنوات على الاقل وانه من المعلوم قانونا أن دعوى التعويض من جراء جريمة او شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات ابتداء من الوقت الذي بلغ فيه الى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه عملا بمقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع ولذلك تكون الدعوى قد طالها التقادم واصبحت غير مسموعة كما يؤكد بانه لم يتوصل ابدا من ذي قبل باي اشعار او تصريح بالمرض او العجز أو الاعاقة الذي يستند اليها المستانف عليه وان هذا الاخير لم يدل بأي حجة تفيد ذلك وبالتالي يتعذر على العارض تحديد تاريخ وقوع الخطر والاشعار به ومن حيث طلب ادخال الغير في الدعوى أن الظاهر من وثائق الملف ومن جواب شركة ت.و. بأن الشركة المقرضة التي تتم الاقتطاعات لفائدتها تسديدا للمدينة المترتبة بذمة المستانف عليه هي شركة و.إ. وهي التي تتوفر لها الصفة والاهلية في التقاضي امام مختلف المحاكم في جميع النزاعات المرتبتة عن العقود المبرمة من طرفها وان المستأنف عليه نفسه خاطب وراسل شركة و.إ. حيث أقر بانه وجه اليها تقريرا طبيا بتاريخ 14/03/2017 وبالتالي فان المدخلة في الدعوى شركة و.إ. هي الطرف المعني بتدبير عقد القرض وتتبعه من الناحية الادارية والمالية بل انها هي من أبرمت ووقعت عقد القرض المذكور مما يكون معه الطلب المقدم في مواجهة ت.و. قد وجه ضد غير ذي صفة وينبغي التصريح بعدم قبوله مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب ادخال شركة و.إ. في الدعوى لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحكم بعد التصدي بعدم قبول الطلب وعند الاقتضاء برفضه لسقوط الدعوى بالتقادم وفي طلب ادخال الغير في الدعوى الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب الادخال والحكم بعد التصدي باستدعاء المدخلة في الدعوى شركة و.إ. بعنوانها اعلاه من أجل الادلاء بموقفها من القضية واوجه دفاعها وعند الاقتضاء الحكم عليها بالاداء في حال استحقاقه مع التصريح باخراج ت.و. من الدعوى وتحميل المستانف عليهم الصائر.
وارفق المقال بنسخة حكم، طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 01/10/2024 جاء فيها أن التعويض المطالب به غير ناتج عن جريمة أو شبه جريمة وإنما تعويض عن تفاقم ضرر علما بأن دعاوى التعويض في مثل هاته الحالات لا يبتدئ سريان التقادم بشأنها إلا من تاريخ العلم بالضرر وأن العارض في نازلة الحال لم يتحقق علمه بالضرر إلا من تاریخ توصله بالشيك عدد 1870043 بتاريخ 2018/11/26 الحامل لمبلغ 11032,28 درهم من طرف المؤمنة شركة ت.و. تجدونه ضمن الوثائق المدلى بها بالملف في المرحلة الابتدائية ومن تمة وقف على حقيقة كون المبلغ الذي تم إرجاعه لا يغطي كامل المبالغ التي سبق اقتطاعها من طرف المستأنفة كما أن الطاعنة سبق لها إثارة الدفع بالتقادم في مسطرة سابقة بين الطرفين تخص نفس الدعوى صدر فيها حكم تحت عدد 9495 بتاريخ 2022/10/6 في الملف عدد 2022/8220/6139 قضى بعدم قبول الدعوى وقد ردت المحكمة على الدفع بالتقادم وبالتالي فإن تقادم دعوى التعويض لا يبتدئ إلا من تاريخ توصل المنوب عنه بالشيك من شركة التأمين و هو تاريخ علمه بالضرر الذي لحقه المتمثل في عدم ارجاعه له كافة الاقتطاعات الشهرية التي استمرت المستأنفة في اقتطاعها بالرغم من كون عقد القرض المبرم بين الطرفين مشمول بالتأمين في حالة العجز أو الوفاة و رغم اشعارها بالواقعة المؤدية إلى إعاقة العارض وتمكينها من ملفه الطبي الذي يثبت وضعيته الصحية وبناءا عليه فإن الحكم المطعون فيه كان صائبا فيما قضى به في هذا الشق وتمسك المستأنفة بالدفع بالتقادم غير منتج لأي أثر ويفتقر إلى الجدية مما يتعين رده كما أن الحكم الابتدائي مرة ثانية كان تعليله صائبا فيما قضى به بخصوص عدم قبول ادخال الغير لعلة أن المستأنفة لم توجه أي طلبات في حق المدخلة في الدعوى ولم تدل بأي وسيلة إثبات تفيد قيامها بتصرف في حق العارض فيما يتعلق بالمبالغ المقتطعة موضوع الدعوى حتى يتسنى القول بثبوت صفتها وموجبات إدخالها كما أنه بالرجوع إلى عقد القرض المدلى به في المرحلة الابتدائية سيلاحظ أنه مبرم بين المستأنفة والعارض زد عن ذلك أنه بالإطلاع على محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2024/4/9 الذي أمرت به محكمة الدرجة الأولى يتبين أن المستأنفة في شخص ممثلها أقرت أنها كانت تقوم باقتطاع الاقساط الشهرية مع احتساب الفوائد لفائدتها من حساب العارض المفتوح لديها بناءا على أمر صادر عن شركة ت.و. وفي نفس الوقت صرحت أنها طرف أجنبي عن الخصومة والتمست إخراجها من الدعوى لا لشيء سوى للتملص من مسؤوليتها التعاقدية والتزاماتها اتجاهه متناسية أنها هي الشركة المقرضة وأنها أبرمت مع العارض عقد قرض عقاري مشمول بعقد التأمين المدلى به بالملف وأن العقد شريعة المتعاقدين مما يدل على أنها تتقاضى بسوء نية مخالفة بذلك مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية وبخصوص الاستئناف الفرعي أنه سبق للعارض أن تقدم بمقال من أجل استرجاع مبلغ 303.641,00 درهم الذي تم اقتطاعه من قبل المستأنفين و كذا مبلغ 50.000,00 درهم تعويض وأن الحكم المطعون فيه قضى له فقط بمبلغ 232,291,60 درهم وتعويض قدره 5,000,00 درهم وأن المبلغ المتبقى أدلى العارض بما يفيد أحقيته فيه إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تحكم به ولم تعلل قضاءها بشأنه بمقبول مما يشفع له التقدم بهذا الاستئناف الفرعي للمطالبة بالمبلغ الناقص والمحدد في 71.349,40 درهم مع رفع مبلغ التعويض لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم المستأنف وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم برفع المبلغ المحكوم به إلى الحد المطلوب ابتدائيا و ذلك بزيادة مبلغ 71.349,40 درهم وتحميل الطرف الآخر الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2024 جاء فيها أنه يؤكد ويتمسك بكافة أوجه استئنافه المضمنة بمقال الاستئناف الاصلي ويلتمس الحكم وفقها ويؤكد أن المستأنفة الأصلية مؤسسة ت.و. تبقى أجنبية عن موضوع الدعوى باعتبارها مجرد بنك مفتوح بين يديه الحساب البنكي للمستأنف عليه و الذي تتم منه الاقتطاعات لفائدة شركة و.إ. بأمر من المستأنف عليه نفسه، أو إجراء أي تحويل لفائدة هذا الأخير بناءا على أمر شركة ت.و. و بالتالي فإن مؤسسة ت.و.، لا علاقة لها بشؤون تدبير عقد القرض العقاري و الاقتطاعات أو التحويلات المتعلقة به أما بخصوص الاستئناف الفرعي فان العارضة تنازع فيه و تعترض على الطلب موضوعه باعتباره غير مبني على أساس استنادا إلى الأسباب المفصلة بمقال الاستئناف الأصلي و ذلك لكون كل المبالغ المقتطعة من الحساب البنكي للمستأنف الفرعي تمت مباشرة لفائدة المقرضة شركة و.إ. و لم يتم أي اقتطاع لفائدة شركة ت.و. و من جهة ثانية، فإن المبلغ الإضافي المطالب به يبقى بدوره غير مستحق و لا سند له إذ أنه يتجاوز المبالغ المقتطعة الثابتة في جدول الاستحقاقات عن المدة من 2009/07/01 إلى 2012/12/01 لذلك يلتمس العارض التصريح بالاستجابة للاستئناف الأصلي و الحكم وفقه و التصريح برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر .
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2024 يلتمس من خلالها تمتيعه بأقصى ما جاء في كتاباته السابقة والحالية.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2024 حضر دفاع المستأنف وحاز نسخة من المذكرة التأكيدية لدفاع المستأنف عليه فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/11/2024.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي :
حيث تمسك المستأنف بكون الحكم الابتدائي لم يكن صحيحا اعتبارا لان طلب المستأنف عليه يرمي للحصول على تعويض بسبب ما ادعى انها اقتطاعات غير مشروعة وهي دعوى التعويض من جراء جريمة او شبه جريمة التي تتقادم بمضي خمس سنوات ابتداء من الوقت الذي بلغ فيه الى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه عملا بمقتضيات الفصل 106 من قانون التزامات والعقود لكن وحيث ان طلب موضوع الدعوى ينبني على المسؤوليه التعاقدية و لا يوجد أي دليل على وجود جريمة، والنزاع الأساسي يدور حول تفسير العقد بين الطرفين وانه حسب البحث المجرى امام محكمة البداية تم تسوية جزء من المبلغ المتنازع عليه سابقا ، بناء على تحويل بنكي كان بتاريخ 26/11/2018 حسب صورة الشيك عدد 1870043 بإقرار شركة التامين والمستانف (ت.و.) مما يدل على أن المستأنف كان على علم بان المستانف عليه يعترض على الاقتطاعات بسبب العجز الذي أصابه والمؤمن عليه لدى شركة التامين، كما ان مبادرة هاته الأخيرة (شركة التامين) الى أداء المبلغ المذكور يشكل اقرارا منها بعلمها بالضرر الذي أصاب المستانف عليه الموجب للتعويض، وبالتالي فان تاريخ نشوء النزاع في نازلة الحال يعود الى 26/11/2018 وهو تاريخ اجراء التحويل البنكي لفائدة المستانف عليه، هذا التاريخ هو الذي تبعه مباشرة منازعة هذا الأخير في المبلغ المحول و قيامه بتقديم الدعوى الحالية بناء على ذلك وبالتالي يبقى هو التاريخ المعتبر لبداية سريان مدة التقادم ومع ذلك، فإن المستأنف عليه قد قام بقطع مدة التقادم بتقديمه دعواه في 22/3/2022، ثم بتجديدها في 12/12/2022 وبالتالي فإن طلب المستأنف عليه لم يطله التقادم وان محكمة البداية كانت عن صواب فيما قضت به في هذا الشق.
حيث تمسك المستأنف بضرورة إدخال شركة و.إ. كطرف في هذه الدعوى إلا أنه بمراجعة وثائق الملف، ولا سيما عقد الرهن العقاري والكفالة التضامنية المؤرخ في 12/11/2003 والموقع من طرف المستانف (البنك) والمستانف عليه، يتضح أن العلاقة التعاقدية للقرض هي بين البنك والمستانف عليه فقط، كما ان هذا الأمر يتجلى أيضا من خلال مذكرة البنك المقدمة بتاريخ 2/5/2024 حيث أقر صراحة هذا الأخير بأنه اقتطع من حساب المستأنف عليه الأقساط الشهرية المتعلقة بقرض عقاري قدره 450,000 درهم، وهو القرض الذي تم بموجبه منح البنك رهنا وكفالة رهنية وبناء على ذلك، فإن إقرار المستأنف البنك بعقد القرض يعتبر حجة قاطعة ضده، وفقا لما ينص عليه الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود مما يبقى طلب ادخال شركة و.إ. غير مرتكز على اساس سيما وانه لم تقدم في مواجهتها اي طلبات ولم يتم اثبات قيامها باي اقتطاع في حق المستانف عليه كما انه حسب الشهادتين المستدل بهما في الملف والمؤرختين في 7/1/2013 و15/5/ 2015 فان شركة و.إ. هي مجرد فرع للبنك Filiale مما يكون معه الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به بخصوص طلب ادخال الغير في الدعوى.
بخصوص الاستئناف الفرعي :
حيث تمسك المستانف فرعيا بكون الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب عندما قضى له فقط بمبلغ 232291,60 درهم وتعويض قدره 5000 درهم ذلك ان المبلغ المتبقى والناقص المحدد في مبلغ 71349,40 درهم قد ادلى العارض بما يفيد أحقيته الا ان المحكمة لم تقض به والتمس رفع مبلغ التعويض الى الحد المطلوب ابتدائيا.
لكن وحيث انه بالرجوع الى جدول الاستحقاقات (المستدل به في الملف والغير المنازع فيه من طرف المستانف عليهما فرعيا) يتبين إن المبلغ الذي تم اقتطاعه من حساب المستانف فرعيا شامل لقيمة القرض الأصلي والفوائد المتراكمة عليه عن الفترة من 1/7/2009 الى 1/12/2012 ويحسب على الشكل التالي: من 1/7/2009 الى 1/7/2010 على اساس اقتطاع شهري لمبلغ 5477,95 وجب عنها مبلغ 71213,35 درهم و من 1/8/2010 الى 1/7/2012 على أساس اقتطاع شهري بمبلغ 5553,05 درهم وجب عنها مبلغ 133273,2 درهم ومن 1/8/2012 الى 1/12/2012 على اساس اقتطاع شهري لمبلغ 5561,01 وجب عنها مبلغ 27805,05 أي بمجموع 232.291,60 درهم وهو المبلغ الذي حدده الحكم الابتدائي عن صواب اما بخصوص المبلغ المطلوب زيادته المتمثل في في مبلغ 71349,40 درهم فان المستأنف لم يثبت حقه في هذا المبلغ اذ لم يحدد مصدره، ولم يوضح كيف تم احتسابه، ولم يربط بين هذا المبلغ وبين أي بند من بنود العقد مما يكون معه الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به في هذا الشق أيضا.
وحيث انه تبعا للاسانيد المشار إليها أعلاه يتعين التصريح برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستانف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.