Réf
56073
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3821
Date de décision
11/07/2024
N° de dossier
2024/8220/2386
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la banque, Rejet de la demande, Obligation de mise à jour des données (KYC), Indemnisation provisionnelle, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Demande d'indemnisation, Clôture de compte bancaire, Charge de la preuve du préjudice, Banque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce précise les conditions de recevabilité d'une demande d'expertise judiciaire en matière de responsabilité bancaire. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation formée par la titulaire d'un compte clôturé unilatéralement irrecevable.
L'appelante soutenait qu'il appartenait au juge, face à la preuve d'une faute de l'établissement bancaire, d'ordonner une expertise pour évaluer le préjudice en résultant. La cour retient cependant que si la titulaire du compte a bien identifié les fautes reprochées à la banque, telles que la clôture du compte et le blocage de la carte bancaire, elle n'a pas précisé la nature et l'étendue des préjudices directs qui en auraient découlé.
Elle rappelle qu'une mesure d'expertise ne peut être ordonnée pour suppléer la carence d'une partie dans l'administration de la preuve de son préjudice, mais uniquement pour en évaluer le montant une fois celui-ci allégué. Dès lors, la demande de l'appelante, formulée en termes de simple indemnité provisionnelle sans spécification du dommage, ne pouvait fonder une mesure d'instruction, le juge ne pouvant réformer les demandes des parties.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت [مليكة (ن.)] بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 09/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9788 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2023 ملف عدد 6260/8220/2023 القاضي ب " بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر ".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [مليكة (ن.)] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/07/2022، والذي عرضت فيه أنها فتحت حسابا بنكيا لدى [شركة ع.] بوكالة [حسن (ص.)] تحت رقم 09349700111.000 26، وأنها حصلت على بطاقة بنكية عن نفس الحساب وبدأت تستخدمها في قضاء احتياجاتها، وأنها في الآونة الأخيرة، حاولت استخراج مبالغ من الصندوق الأوتوماتيكي فابتلعت الآلة بطاقتها بحجة أن البطاقة فات أوانها على الرغم من أن هذه الأخيرة ما زالت سارية المفعول لغاية 2023، وأنه بالإضافة لعدم تمكنها من استخدام البطاقة البنكية ، فوجئت بأن المدعى عليها رفضت تسليمها مبلغ التقاعد الذي كان يرسل إليها من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهر غشت 2021 ، فرفضت استقباله في حين أنها قبلت تقاعد شهر شتنبر من نفس السنة، و أنها راسلت المدعى عليها لكن بدون جدوى، فاضطرت إلى تقديم طلب لاستجوابها عن نفس الأسباب ، وصدر أمر بذلك وتم تنفيذه بواسطة المفوض القضائي الذي حرر محضره بامتناع المدعى عليها عن تنفيذ الأمر دون مبرر، و التمست الحكم بمنحها تعويضا مسبقا قدره 20.000 درهم في انتظار إجراء خبرة حسابية، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند لخبير محلف مختص لتحديد الأخطاء التي ارتكبتها المدعى عليها وإغلاقها الحساب البنكي دون إعلامها، وكذا إيقاف العمل بالبطاقة البنكية رغم أنها مازالت سارية المفعول ، وتحديد التعويض عن الأضرار التي لحقت بها بسبب هذه الأخطاء مع حفظ حقها في الإدلاء بمذكرة بعد الخبرة، وعززت المقال ببطاقة بنكية، كشف حساب، رسالة إنذار مع محضر تبلیغه، و محضر امتناع وامر وشهادة تسليم.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 2022/10/13 جاء فيها أن المدعية لم تثبت العلاقة التجارية التي تربطها بها، وأن موضوع الدعوى الحالية يخرج عن نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية كما أن المدعية لا يكتسي صفة تاجر وبالتالي تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة نوعيا للبث في الطلب، لذلك تلتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في الطلب. وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للاختصاص مع حق التقدم بعناصر جوابها بعد الإحالة على المحكمة المختصة.
وبناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على الحكم رقم 10312 الصادر بتاريخ 27/10/2022 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع.
وبناء على مذكرة المدعى عليها الجوابية بواسطة نائبها المدلى بها بجلسة 07/09/2023 والتي أجابت من خلالها في الشكل، أن المقال مختل شكلا لكون التسمية الصحيحة للمدعى عليها هي [شركة ع.م.ل.]، وفي الموضوع أن حساب المدعية مفتوح باسم السيدة [(ن.) زوجة (م.) مليكة] والذي كان موضوع تعرض لعدم تحيين المعطيات القانونية المتعلقة بصاحبة الحساب أو ما يصطلح عليه ب Remédiation KYC، وأن البنك المدعى عليه راسلها لتمكينه من الوثائق الضرورية لتحيين معطيات الحساب القانونية ومنحها أجلا أقصاه 60 يوما تحت طائلة قفل الحساب ابتداء من تاريخ التوصل بذات الرسالة، كما ذكرتها عدة مرات للإدلاء ببطاقتها الوطنية محينة عقب نهاية صلاحية بطاقتها الوطنية تطبيقا لدوريات وتعليمات بنك المغرب غير أنها رفضت ذلك، فتم قفل حسابها بعد انصرام الأجل وتم إيداع المبالغ التي كانت مودعة فيه بحساب داخلي بالبنك، و التمست في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع التصريح برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية مع مقال إصلاحي مدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 21/09/2023 ، والتي أصلحت اسم المدعى عليها على أساس أن اسمها الصحيح هو [شركة ع.م.ل.] وفي الموضوع أنها لم تتوصل بأي رسالة كما أن المدعى عليها لم تدل بها، وأنه في جميع الأحوال فان القانون حدد حالات قفل الحساب، وأن ما تدعيه المدعى عليها لا يعد مبررا لإغلاق الحساب وتجميد البطاقة، وأن ما يؤكد أن ادعائها لا ينبني على أساس هو عدم تعقيبها على الإنذار، و رفضها للاستجواب من طرف المفوض القضائي, ملتمسة تسجيل إصلاحها للخطأ الشكلي وفي الموضوع الحكم وفق مقالها الافتتاحي.
و بتاريخ 26/10/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنها حددت الأخطاء التي ارتكبتها المستأنف عليها و طالبت بتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم، و أن التعويض المستحق لا يمكن تحديده جزافيا و إنما على يد خبير محلف، و أنه كان على المحكمة أن تأمر بإجراء خبرة و تحدد للخبير المجل الذي يحدد التعويض عليه، و أنها لم تتقدم بالدعوى إلا بعد أن تأكدت من أخطاء البنك، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق مقالها الإفتتاحي و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
و بجلسة 30/05/2024 أدلت المستأنف عليسها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أنه من الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء أن الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى وليست وسيلة لصنع الحجة لأحد الأطراف ، وبصفة احتياطية جدا تود التأكيد على أن الطلب موضوع الدعوى الحالية يبقى على غير أساس ، حيث أخفت المستأنفة أن الحساب البنكي مفتوح باسم السيدة [(ن.) زوجة (م.) مليكة] هكذا [NAJRI Ep MASKY MALIKA] والذي كان موضوع تعرض لعدم تحيين المعطيات القانونية المتعلقة بصاحبة الحساب أو ما يصطلح عليه ب Remediation KYC ، ذلك أنها وجهت رسالة للمستأنفة طالبتها بمقتضاها تمكينها من الوثائق الضرورية لتحيين معطيات الحساب القانونية ومنحها أجلا أقصاه 60 يوما تحت طائلة قفل الحساب ابتداء من تاريخ التوصل ، كما أن الوكالة التابعة للعارضة قامت غير ما مرة بتذكير المستأنفة بالإدلاء ببطاقتها الوطنية المحينة عقب نهاية صلاحية بطاقتها الوطنية وذلك تطبيقا للأنشطة الجاري بها العمل وتطبيقا لدوريات وتعليمات بنك المغرب، وأنها رفضت ذلك، و أنه تبعا لعدم استجابة المستأنفة لطلب تحيين الوثائق القانونية لحسابها البنكي وانصرام الأجل الممنوح لها قامت العارضة بقفل الحساب وتم إيداع المبالغ التي كانت مودعة فيه بحساب داخلي بالبنك Compte Interne ، وهي رهن إشارة المستأنفة في أي وقت من أجل سحبها بعد القيام بالإجراءات الضرورية من أجل ذلك، ذلك أنه طبقا لمقتضيات المادة 3 من دورية والي بنك المغرب عدد 2017/C5/W المتعلقة بالالتزام بالحذر بالنسبة للمراسلات البنكية فإن الزبون يكون ملزما بتحيين المعطيات القانونية لحسابه البنكي متى طالبه البنك بذلك، وأن المجال البنكي برقابة من بنك المغرب أحدث نظام KYC أو ما يصطلح عليه ب KNOU YOU CLIENT ، والذي يفرض على الأبناك تحيين المعطيات الخاصة بالزبناء الذي يتوفرون على حسابات بنكية في إطار إعمال قواعد الحذر البنكي ومراقبة جرائم الأموال والإرهاب وغيرها، و أنها أدلت ابتدائيا بنسخة رسالة موجهة من قبل الوكالة للمستأنفة تطالبها من خلالها بتمكينها من بطاقتها الوطنية المحينة وكذا مستخرج إلكتروني من إدارة البريد يفيد توصل المستأنفة بالرسالة الموجهة لها في نفس السياق، و بالتالي تكون الدعوى الحالية على غير أساس ويتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أنه لم يطلب إجراء خبرة كإجراء أساسي و إنما كإجراء من إجراءات التحقيق، و أشار على الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنف عليها، و أن إغلاق الحساب البنكي يخضع لمسطرة قانونية لا يد من احترامها، و لا يمكن إقفاله إلا بعد إشعار صاحب الحساب، و أن الطاعنة لم تتوصل بأية رسالة، كما أن المستأنف عليها لم تجب على رسالة الإنذار الموجهة إليها، كما أنها امتنعت عن الإستجواب، و أنه تم حرمان الطاعنة من حسابها البنكي و تم حجز أموالها بدون وجه حق، كما أنها حرمت من استقبال تقاعدها، و التمس استبعاد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الإستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/07/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/07/2024.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مصادفته للصواب و نقصان التعليل بدعوى أنها حددت الأخطاء التي ارتكبتها المستأنف عليها و طالبت بتعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم، و أن التعويض المستحق لا يمكن تحديده جزافيا و إنما على يد خبير .
لكن حيث إنه و إن كانت المستأنفة حددت الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنف عليها و المتمثلة في إغلاق حسابها البنكي دون إعلامها، و إيقاف العمل بالبطاقة البنكية رغم أنها مازالت سارية المفعول، و رفض تسليمها مبلغ التقاعد عن شهر غشت 2021، فإنها لم تحدد الأضرار المباشرة المترتبة عن هذه الأخطاء ، كما لم تحدد قيمة المبالغ التي تم حرمانها منها، كما أنها التمست الحكم لها بتعويض مسبق فقط ، و الحال أن المحكمة لا يمكنها الأمر بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنفة، بل تأمر بها لتحديد قيمة التعويض عن هذه الأضرار فقط، و بما أن المحكمة لا يمكنها تحوير طلبات الأطراف ، فإنه لا يمكن اعتبار طلب المستأنفة تعويض مسبق قدره 20.000,00 درهم بمثابة طلب للتعويض عن الأخطاء التي تدعيها المستأنفة.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الإستئناف.
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.