Réf
64512
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4647
Date de décision
24/10/2022
N° de dossier
2021/8221/2594
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Régularisation de la procédure, Recouvrement de créance bancaire, Obligation des héritiers de la caution, Limitation à l'actif successoral, Introduction des héritiers, Expertise judiciaire, Contre-passation d'effets de commerce, Compte courant, Cautionnement solidaire, Calcul du solde débiteur, Action en justice contre un défunt
Source
Non publiée
Saisie d'un appel relatif au recouvrement d'une créance bancaire garantie par plusieurs cautionnements, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularisation d'une instance engagée contre une partie décédée et sur les modalités de calcul du solde débiteur d'un compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur principal et les cautions au paiement d'une somme réduite après expertise, tout en déclarant irrecevable la demande de l'établissement bancaire visant à poursuivre la procédure à l'encontre des héritiers d'une caution décédée. La cour juge qu'une procédure peut être régularisée en appel dès lors que le demandeur n'avait pas connaissance du décès au moment de l'introduction de l'instance. Sur le fond, après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que la contre-passation d'effets de commerce impayés doit intervenir avant la clôture du compte courant pour être opposable au débiteur, en application de l'article 502 du code de commerce. Elle écarte également les intérêts conventionnels débités après la date de clôture, faute de stipulation expresse les autorisant, et valide l'imputation de versements non pris en compte par la banque. En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement, déclare la demande en régularisation recevable, et réforme le montant de la condamnation pour l'aligner sur les conclusions de la nouvelle expertise, condamnant les héritiers de la caution décédée dans les limites de l'actif successoral.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم بنك (ت. و.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/05/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2020 تحت عدد 6876 في الملفين المضمومين عدد 2082/8210/2018 و 31/8222/2019 في شقه القاضي بخصوص الطلبين الأصلي الإصلاحي و في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب الإصلاحي وبقبول الباقي و في الموضوع الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني وعلى الكفلاء مليكة (ح.) ونادية (س.) ولطيفة (س.) وبلقاسم (س.) وعبد الواحد (س.) بأدائهم على وجه التضامن وفي حدود مبلغ الكفالات لفائدة المدعي مبلغ 19.772.176,62 درهم من قبل اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: الحكم بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه .
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه في اطار الاستفادة من خدمات البنك و على اثر ذلك ابرام عقد قرض، اصبحت شركة (أ. س.) مدينة للبنك العارض بمبلغ 24.787.508,26 درهم من قبل رصيد حسابها المدين المفتوح لديه لغاية 15/12/2017 و المحصور الفوائد بتاريخ 31/01/2017 و توقفت عن اداء ما بذمتها و الوفاء بالتزاماتها التعاقدية و ان دين العارض ثابت بموجب كشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام و المطابقة للفصل 3 من دورية والي بنك المغرب ل 05/03/1998 و كذا للمادة 118 من الظهير الشريف المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حمكها ل 14 فبراير 2006 و الموقوف بتاريخ 15/12/2017، كما ان دينه معزز بعقد قرض مضمون برهن على الاصل التجاري في حدود 29.000.000,00 درهم و ان المدينة تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العارض رغم جميع المحاولات الحبية التي بقيت دون جدوى، بما فيها رسالة الانذار الموجهة اليها، و انه بالنظر الى المستندات المدلى بها من طرفه فان العلاقة قائمة بين الطرفين كما ان الدين ثابت، و ان البنك المدعي حائز على الكفالات التالية :
كفالة تضامنية شخصية مشتركة غير قابلة للتجزيء موقعة من طرف السيدات لطيفة (س.) و نادية (س.) و مليكة (ح.) و السيدين بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) لغاية مبلغ 32.000.000,00 درهم.
كفالتين تضامنيتين شخصية مشتركة غير قابلة للتجزيئ موقعة من طرف السيدين بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) و ذلك لغاية مبلغ 37.000.000 درهم بالنسبة للاولى و لغاية مبلغ 8.000.000,00 درهم بالنسبة للثانية.
كفالة تضامنية شخصية موقعة من طرف السيد عبد الواحد (س.) و ذلك لغاية مبلغ 7.000.000,00 درهم.
و ان الكفالات المذكورة قد أعلن فيها الكفلاء عن تنازلهم المسبق عن الاستفادة من المناقشة و التجريد اتجاه البنك العارض.
لذا فان هذا الاخير يلتمس الحكم على شركة (أ. س.) في شخص ممثلها القانوني و الكفلاء السيدات لطيفة (س.) و نادية (س.) و مليكة (ح.) و السيدين بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) في حدود مبلغ الكفالات بادائهم على وجه التضامن لفائدته في شخص ممثله القانوني المبالغ التالية "
مبلغ 24.787.508,26 درهم من قبل اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ ايقاف احتساب الفوائد و هو 31/01/2017 الى غاية يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميلهم الصائر و الحكم بتحديد الاكراه البدني في الاقصى بالنسبة للكفلاء.
و بناء على مراسلة نائب المدعي المدلى بها بجلسة 12/04/2018 و التي ارفقها ب بالوثائق التالية :
اصل كشوف الحساب .
صورة مطابقة لاصل عقد القرض المؤرخ في 28/08/2001 مقرون برهن عقاري.
صورة مطابقة لاصل عقد القرض المؤرخ في 04/02/2002 مقرون برهن عقاري.
صورة مطابقة لاصل عقد كفالة تضامنية شخصية مشتركة غير قابلة للتجزيئ موقعة من طرف السيدات لطيفة (س.) و نادية (س.) و مليكة (ح.) و السيدين بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) لغاية مبلغ 32.000.000,00 درهم.
صورة مطابقة لاصل عقدي كفالتين تضامنيتين شخصية مشتركة غير قابلة للتجزيئ موقعة من طرف السيدين بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) و ذلك لغاية مبلغ 37.000.000,00 درهم بالنسبة للاولى و لغاية مبلغ 8.000.000,00 درهم بالنسبة للثانية.
صورة مطابقة لاصل عقد كفالة تضامنية شخصية موقعة من طرف السيد عبد الواحد (س.) و ذلك لغاية مبلغ 7.000.000,00 درهم
رسالة الانذار الموجهة للمدينة مع محضر التبليغ
رسائل الانذار الموجهة للكفلاء مع محضر التبليغ و عددها خمسة.
صورة من محضر الجمع العام المنعقد في 31/12/2004 تفيد ذلك الاندماج بفعل الابتلاع مع الاعلان بالجريدة.
و بناء على مذكرة الاستاذ مبارك (م.) نيابة عن السيدة مليكة (ح.) و التي دفع فيها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية باعتبار ان الكفيلة المذكورة شخص مدني، و ان الالتزام الذي ادلى به بالبينك هو محل نظر من حيث الاثبات و انها بالتالي ليست بتاجرة، و التمس الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية و احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و حفظ البت في الصائر.
و بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي المؤرخ في 14/06/2018 الرامي الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بواسطة حكم مستقل.
و بناء على تخلف المدعى عليها (أ. س.) عن الجواب رغم التوصل.
و بناء على رجوع استدعاء كل من الكفلاء بلقاسم (س.) و عبد الواحد (س.) و لطيفة (س.) و نادية (س.) بملاحظة انهم انتقلوا من العنوان فتقرر تنصيب قيم عنهم.
و بناء على رجوع جواب القيم عن نادية (س.) و عبد الواحد (س.) بملاحظة انهما انتقلا من العنوان و هو نفس الامر الذي انتهى اليه البحث المجرى من الامن الوطني في اطار مسطرة القيم عن المسمى عبد الواحد (س.).
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/06/2018 تحت عدد 981 في الملف رقم 2082/8210/2018 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء نوعيا للبت في الطلب.
و بناء على استئناف الحكم المذكور من قبل السيدة مليكة (ح.) بواسطة نائبها.
و بناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و القاضي بتاييد الحكم المستانف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية للاختصاص بدون صائر.
و بناء على ادراج الملف من جديد امام هذه المحكمة.
و بناء على المقال الاصلاحي المقدم من نائب البنك المدعي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27 فبراير 2019 و الذي جاء فيه ان الكفيل السيد بلقاسم (س.) توفي بتاريخ 07/09/2015 حسب الثابت من رسم الاراثة لذا فان المدعي يلتمس الاشهاد له باصلاح المسطرة بمواصلة دعواه الى جانب المدينة الاصلية شركة (أ. س.) و الكفلاء السيدات لطيفة (س.) و نادية (س.) و مليكة (ح.) و عبد الواحد (س.) الذين هم الكفلاء المذكورين اضافة الى الورثة الاخرين و هما السيدين عبد العالي (س.) و الحسين (س.) و الحكم على هؤلاء جميعا وفق ما ضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على مذكرة جواب الاستاذ مبارك (م.) المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13 ديسمبر 2018 و اللذين جاء فيهما اولا بخصوص المذكرة الجوابية بشأن الصفة فانه بالرجوع الى عقد القرض المرتكز عليه في الدعوى نجده كان مبرما بين شركة (أ. س.) و المدعي له نسبة 60 % فقط لان هناك بنك اخر الى جانبه ساهم في تقديم ذلك القرض بنسبة 40 % و هو بنك (م. ل. و.) و ان المدعي اثر ان يطالب بمجموع الدين المقترض دون ان تكون له الصفة فيه من جهة و دون ان يكون له اذن او توكيل او موافقة من البنك الاخر و هذا امر يعدم الصفة و يجعل الدعوى مختلة كما ينبئ ان المدعي يتقاضى بسوء نية و يرغب في اخذ اموال الناس بالباطل الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة، أما بخصوص اداء الدين و انقضائه فان عقدي القرض يعودان الى سنة 2001 و 2002 و انه جعل له نهاية في سنة 2008 و ان كفالتهم همت الدين/ القرض و ليس الشركة او حسابها البنكي و ان الشركة المدعية الاصلية قد ادت ما عليها من اقساط في اوانها و انتهى الدين النابع من القرض بسداد اقساطه و انه لا يمكن ان تكون هناك اقساط لم تؤد منها 2008. و انهم يؤكدون ان الكشوفات الحسابية المستدل بها من طرف المدعي لا تتعلق بالقروض و الا اين التنصيص على قيمة الاقساط هذا مع التاكيد انه يتعين الادلاء بالكشوف المؤرخة للاقساط التي ترجع الى الفترة ما بين 2003 و 2008 باعتبار ان الكشوف المستدل بها تؤرخ لسنة 2016 و ما يليها لا تؤرخ لفترة منح القرض المضمون بالكفالات و اقساطه و ان اقساط القرض في حدود 60 % التي ترجع الى المدعي نجده محددا في مبلغ 822.222,00 درهم و ان القسط الاول منها يحل في 21/1/2003 و الاخير في 21/9/2008 و بالتالي يتعين الادلاء بهذه الكشوف ليتم الوقوف على ان الاقساط كلها قد اديت و لا يوجد ما يفيد بقاء اقساط القرض بذمة الشركة المدعية الاصلية هذا مع التاكيد انه لم يثبت المدعي بمطالبتهم و لا المدعية اصليا باي شيء بخصوص اقساط القرض لانها بكل بساطة كانت تؤدى في اجلها، الشيء الذي يتعين معه القول بانقضاء الدين من جهة لتقادمه و عدم المطالبة به اصلا و من جهة اخرى لادائه و ما على البنك المدعي سوى الادلاء بالكشوف البنكية المتعلقة بفترة الدين المقترض و بالاقساط الغير المؤداة ان كانت. و ان الالتزام ينقضي بالوفاء به وفق الفصل 320 من ق ل ع. و ان الكشوف المستدل بها تهم علاقة الشركة المدينة بالبنك و لا علاقة لها بالقرض او بالكفالة، اما بخصوص تقادم الدين فانه بالرجوع الى القرض موضوع العقدين المستدل بهما و اللذين كانا محل كفالة منهم، نجده يرجع الى سنة 2001 و الى سنة 2002، و انهم باعتبارهم كفلاء في ذلك لم يتم اخبارهم بما يفيد ان الشركة المكفول قرضها قد توقفت عن الاداء ان كان هناك توقف ا وان لها مصاعب في ذلك حتى يمكن ان يتخذوا كافة الاحتياطات و بالتالي فهم يدفعون بتقادم الدين و لعدم المطالبة به خاصة و انه ينتهي اداؤه في 2008، اما بخصوص الدفع ببراءة الذمة و انه من جهة اخرى فانه بالرجوع الى عقود القرض نجدها انصبت على عدد الاقساط و تاريخ حلولها و هذا امر يتطرقون اليه دائما من اجل تعزز الدفوع و تاكيد انقضاء الدين. و ان الملف يخلو من اية مطالبة باي قسط عند حلوله و بالتالي خلو الملف من اية مطالبة بخصوص القرض مع التاكيد على انه تم اداؤه كله. و ان الفصل 1142 من ق ل ع صريح في ان للكفيل ان يرجع على الدائن من اجل ابراء ذمته من الدين بمجرد تاخره عن المطالبة به بعد ان يصبح مستحق الاداء فهذا الفصل يفيد انه بمجرد تاخر الدائن عن المطالبة بدينه المكفول عند حلول اجله حق للكفيل ان يطلب ابراء ذمته منه.
ثانيا في الطلب المضاد انهم بعد اثباتهم خلو ذمتهم من الدين و بعد اثباتهم عدم تعلق الكشوف المستند اليها بالقرض موضوع الدعوى و باثباتهم اداء الدين و بتمسكهم بالفصل 1142 ق ل ع فانه يحق لهم المطالبة بابراء ذمتهم من الدين تبعا لما ذكر كما يمكن لهم المطالبة بانقضاء كفالتهم تبعا لانقضاء الدين باعتبار ان الكفالة هي التزام تبعي لالتزام اصلي، كما يمكنهم طلب التشطيب عليها و التشطيب كذلك على الانذار العقاري المسجل على العقاريين المسجلين تحت عدد 16461/53 و عدد 16654/53 بالمحافظة العقارية ببرشيد و امر السيد السيد المحافظ على الاملاك العقارية ببرشيد بتنفيذ هذا الحكم الذي سيصدر في هذه النازلة و ان كفالتهم هي ليست لضمان جميع ديون المدين الاصلي و انما هي لضمان اداء اقساط القرض فقط و هذا ما يتضح من عقد الكفالات الموجود بالملف و المتعلق بالقرض لا غير و انه بالقول باداء القروض و سدادها فان ذلك سيتتبع القول بانقضاء الكفالات بقوة القانون و ان الكشوف المستدل بها لا تتضمن أي مكون من المكونات يتعلق باداء قسط من الاقساط و انما تتعلق بديون ناجمة عن كمبيالات و عمولات و لا علاقة لاية عملية باداء اقساط القرض و هذا امر طبيعي بالنظر الى كون القرض قد اديت اقساطه وفق ما تم اثباته اعلاه، لذا فان المدعى عليهم يلتمسون الحكم بعدم قبول الطلب الاصلي شكلا و رفضه موضوعا و تحميل رافعه الصائر.
و في الطلب المضاد الحكم ببراءة ذمتهم من الدين و القول بانتهائه و بانتهاء كفالتهم و الحكم على المدعى عليهم فرعيا بتسليمهم رفع اليد و في حالة الامتناع اعتبار هذا الحكم بمثابة رفع اليد و الحكم بالتشطيب على الانذار العقاري المقيد على الرسمين العقارين اعلاه و امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية ببرشيد بتنفيذه و تحميل المدعي اصليا الصائر.
و ارفق مذكرته بكشوف حسابية تخص المدينة الاصلية [رقم الحساب] و [رقم الحساب].
و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 30/05/2019 و التي جاء فيها انه خلافا لزعم المدعى عليهم بانعدام صفة البنك المدعي في تقيدم الدعوى فان عقد القرض موضوع الدعوى يفيد ان الجهة المقرضة مكونة من الكتلة البنكية التي شكلها البنك المدعي و بنك (م. ل. و.) اللذين اتفقا على جعل المدعي هو رئيس الكتلة البنكية و الذي يمثل الجهة المقرضة و هو من يفتح لديه الحساب البنكي لفائدة المقترضة و هو نفس ما تم التنصيص عليه ايضا في عقد الكفالة و انه خلافا لزعم المدعى عليهم بانقضاء الدين عن طريق الاداء لاخر قسط بتاريخ 21/09/2008 فان الفصل 1 من عقد القرض يوضح بان الامر لا يتعلق بقرض محدد المبلغ و المدة و محدد الاقساط و انما يتعلق الامر بتمكين المدينة الاصلية من الاستفادة من خدمات و تسهيلات عن طريق فتح حساب جاري باسمها كمقترضة و الذي لم تحدد مدة حلول قفله. و ان احقية المدعي للمطالبة بالمديونية تبدأ بعد تاريخ حصر الحساب الذي هو 31/01/2017 و ان بعدم ثبوت براءة ذمة المدينة الاصلية فان ذمة الكفلاء تبقى عامرة بالدين المطالب به في حدود مبلغ الكفالة و التمس رد دفوع المدعى عليهم و الحكم وفق الطلب و في الطلب المضاد الحكم بعدم قبوله لكونه سابق لاوانه و ذلك في غياب اداء الدين و انقضائه و الحكم بتحميل رافعيه الصائر.
و بناء على طلب الضم المقدم من الاستاذ عبد الرحيم (ع.) بجلسة 04/07/2019 و الذي جاء جاء فيه ان الملف رقم 2082/8210/2018 صدر فيه حكم برد الدفع بعدم الاختصاص و ان الحكم المذكور ايد استئنافيا و انه عند احالة الملف على هذه المحكمة فتح له ملفان احدهما يحمل الرقم القديم 2082/8210/2018 المقررة ذةمرسيد لطيفة و الثاني ملف جديد يحمل رقم 31/8222/2018 المقرر ذ قنار و التمس الامر بضم الملفين المذكورين تفاديا لصدور حكمين متناقضين في نفس الطلب.
و بناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 11/07/2019 القاضي بالاستجابة لطلب الضم لتعلق الملفين المشار الى مراجعهما اعلاه بنفس الطلب موضوع المقال الافتتاحي المقدم من الاستاذ أمين (م.) المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/02/2018.
و بناء على مذكرة جواب المرفقة بمقال مضاد مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12 يونيو 2019 المقدم من الاشتاذ مبارك (م.) و الذي اكد فيه نفس مستنتجاته و ملتسماته السابقة.
وبناء على الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 19/09/2019 تحت عدد 1484 والرامي الى اجراء خبرة حسابية يقوم بها السيد عبد المجيد الرايس .
وحيث انجز الخبير المهمة المسندة اليه وانتهى في تقريره المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/4/2020انه بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين وبعد تحليلها ودراستها تبين له ان البنك لم يطبق سعر الفوائد المتفق عليه في بعض الأحيان مما اضطره الى إعادة احتساب الفوائد المصرفية حسب السعر التعاقدي ليصبح رصيد الحساب مدينا بمبلغ 20.532.176,62 درهم الى غاية تاريخ 31/1/2017 وان البنك ارجع أصول الكمبيالات الى شركة (أ. س.) وان اخر عملية في الدائن تمت بتاريخ 2/9/2016 وان شركة (أ. س.) قامت بإيداع مبالغ في حساب المنازعات الا ان البنك لم يأخذها بعين الاعتبار وانه استنادا الى ما ذكر أعلاه فان مجموع المديونية العالقة لفائدة بنك (ت. و.) هو 23.569.436,62 درهم مفصل كالتالي رصيد الحساب الجاري الى غاية 31/1/2017 هو 20.532.176,62 درهم و الكمبيالات المرجعة بدون أداء هي 3.797.260,00 درهم اما الايداعات غير المسجلة في الحساب الجاري هي 760.000,00 درهم .
و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من قبل المدعى عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 08/10/2020 جاء فيها انهم يؤكدون ما سبق بخصوص صفة المدعي في تقديم دعواه بالشكل الذي تضمنه مقاله الافتتاحي الذي طالب بالدين المترتب حسب زعمه من عقود القرض والحسابات والحال أن له نسبة 60 % من ذلك ، و إن مسألة كونه هو رئيس الكونسورسیوم المانح فإن ذلك لايعطيه الحق في التحدث عن الدين بأكمله ولايعطيه الحق في تغييب بقية الأطراف وللتوضيح فإن كون أحد الأبناك هو رأس الأبناك المانحة لا يعني عدم رفع الدعوى والإجراءات باسم الباقين، وإنما يتعين عليه إدراج أسمائهم بدليل أنه في العقود رغم كون المدعي بنك (ت. و.) المشار إليه في fildeChef فإن العقد تضمن توقيع البنك الآخر الذي له نسبة 40% و بذلك فإن المنازعة لا تنصب على المدعي في رفع الدعوى باسمه ولكن تنصب على رفعها بدون ذكر البنك الأخر الشريك في العقد لكون المدعي يطالب بمجموع الدين المزعوم حسب رأيه أي أنه يطالب بالدين شاملا لحصته 60% وكذا 40% الراجعة للبنك المغربي للتجارة والصناعة دون إظهار للبنك الآخر الذي ترجع له النسبة الأخيرة وهو البنك المغربي للتجارة والصناعة، مع التأكيد أن الخبير لاحظ بأن الوثائق وخاصة عقد رهن الأصل التجاري وقروض المنح كانت موقعة من المدعي بصفته رئيس المجموعة البنكية ومن البنك المغربي للتجارة والصناعة و إن الأمر الثاني الذي سبق إثارته بخصوص الصفة كذلك هو أنه لم يتم الإدلاء بأي إذن أو توكيل أو ترخيص أو موافقة من البنك الآخر للمدعي لرفع الدعوى أصلا وأن هذا يعدم صفة المدعي في رفع الدعوى باسمه لوحده ويطالب بديون البنك الآخر دون العروج على ذكر اسمه أو تحديد صفته أو الإدلاء بما يفيد النيابة والموافقة من الغير، بل إن المقال لم يشر حتى إلى كونه رائد مجموعة بنكية و إن الخطورة كل الخطورة هي أن يقوم البنك الأخر برفع دعوى باسمه كذلك ضد العارضين ولا يمكن مواجهته بهذه الدعوى تبعا لنسبية الأحكام، وهذا هو مناط الدفع بانعدام صفة المدعي في رفع الدعوى باسمه لوحده والمطالبة بكامل الدين المزعوم من طرفه وإنه في جميع الأحوال فصفة المدعي إن كانت قد تكون ثابتة في حدود 60% فإنها لن تكون ثابتة بخصوص الباقي لعدم إدراج أنه يمثل البنك الأخر ولعدم إدراج اسم البنك الآخر كمطالب بالدين وهو الأمر الذي يعدم صفة المدعي في رفع هذه الدعوى التي تخضع مبدئيا لإذن باقي المانحين .و إن الامر بإجراء خبرة لايمكن أني كون حائلا دون التصريح بعدم قبولا لطلب بعد إثبات وجود أكثر من بنك مانح وبعد ثبوت أن نسبة البنك المدعي لايعطي كامل أحقيته في المطالبة بكامل الدين،إن الخبير لم يقم بالتدقيق في الحسابات بالشكل الذي يجب بحيث كان عليه أن يحدد ويدقق فيما هو خاص بالمدعي وليس بالغير الذي لايوجد اسمه في الدعوى و إن الخبير لم يرجع لأصل المعاملة التي كانت منطلقة منذ سنة 2001، وهذا يجعل الخبرة مبتورة كليا لأن عقدي القرض يرجعان إلى 2001 و 2002، وأن قفز الخبير على هذه المدة والاكتفاء وبالتدقيق في الحساب منذ دجنبر 2013 فيه ضرب لدفوع العارضين الرامية إلى القول بالتقادم خاصة وأن الشركة المكفولة أدت دیونها وأقساط القرض في إبانها، ولا يمكن أن تكون هناك أقساط غير مؤداة منذ 2008 و إن العارضين أدلوا بكشوف حسابية تفيد الأداء وترجع لسنوات مدة القرض و بذلك تكون كفالة العارضين منتهية بقوة القانون وتبعا لسداد أقساط القرض، وأنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة التي قد ترجع لعمليات أخرى لادخل لكفالتهم فيها والتي اقتصرت على القرض وأقساطه لاغير وأن العارضين ليؤكدون أن القرض الذي سبق لهم كفالته هو مقسم لأقساط محددة لغاية تاريخ انتهاء القرض، كما أن العارضين يؤكدون أن كفالتهم لم تكن لجميع ديون الشركة وانما كانت منحصرة في القرض ويمكن الرجوع إلى عقود القرض التي تم الإدلاء بها في النازلة و إن الخبير تواطأ مع البنك ولم يقم باحتساب وتدقيق الكشوف والعمليات الحسابية تاريخ بداية القرض وعقد الكفالة وبدأ الحساب منذ 2013 و إن العارضين باعتبارهم كفلاء سبق لهم التقدم بجميع الدفوع التي يمكن ان يتمسك بها المدين رغم اعتراض هذا الأخير أو تنازله. و إن العارضين يدفعون بتقادم الدين ويدفعون بانتهاء الدين كما يدفعون ببراءة ذمتهم من أي دين و فضلا عن ذلك فإن المشرع فرض على الدائن أن يعلم الكفيل بكل تغيير في اداء الدين او الأقساط موضوع الكفالة والا فإن الكفيل يحق له التمسك ببراءة ذمته وفق ما نظم ذلك الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود الذي تم الإشارة إليه في جواب العارضين السابق المقرون بالطلب المضاد و ان العارضين يؤكدون خلو ذمتهم من أي دين في مواجهة البنك ويدفعون ببراءة ذمتهم تبعا لما ورد أعلاه ،وهو ما كان مناط الطلب المضاد. و يؤكدون أن الخبير لم يقم بإجراء المحاسبة منذ إبرام العقد ومنذ إبرام عقد الكفالة،علما أنه اكتشف أنهنا كتطبيقات غير قانونية بخصوص حساب الفوائد وسلاليمها وإن إدلاءالمدعي بسلاليم الفوائد،لايعني أنه كان يحسن تطبيقها على أرض الواقع الذي أثبت الخبير أن الفوائد كانت تحسب بشكل غير قانوني،ثم ان الحسابات التي راجعها الخبير لوحظ عليها أنه تم أداءأكثر من المبلغ المحدد في عقد الكفالة،فالتزام العارضين لايمكن أن يشمل ديونا مستقبلية وإنما شمل ضمانا لشركة في حدود مبلغ معين وقد تم الوفاء به ويتعين الرجوع إلى الكشوف الحسابية منذ بدايتها في 2001 وليس من سنة 2013 علما أن الخبير في إطار تحليله أشار إلى أن تاريخ عقود الكفالة يرجع إلى سنة 2001 و 2002 الشيءالذي يتعين معه ترتیبا نقضائها قانونا مادام أنه تحقق الغرض منها وتم استخلاص البنك لأكثر من السقف المحدد فيها وفقا لم اتم ذكره أعلاه و ان السيد الخبير لم يجد بدا من الاحتماء بالقول بوجود حساب الفوائد لم يكن يتم وفق القانون وقام بإنقاص مبلغ لم يفصح عنه بأنه تابع لذلك ومن جهة أخرى فإن مراجعة الخبير للحساب لم تكن منذ بداية القرض والكفالة وهوماسيؤدي إلى وجود العديد من العمليات التي لم يكن يحتسبها البنك بشكل قانوني،وأن ماتوصل إليه الخبير الحالي ماهو إلا تغطية على تعامل البنك مع الدين والقرض وإن الفوائد وإن كانت اتفاقية فإنها يجب أن لاتكون أعلى من السقف الذي حدده المشرع كما يجب أن تحسب بالشكل الذي يكرسه القانون وهو ما أخفق فيه البنك ولم يوضح الخبير ذلك بشكل واضح متعمدا التعتيم،و هو ما يسقط عن الخبرة كونها موضحة للنزاع أو مساعدة للمحكمة في حل النزاع والتي يجب أن ينبني حكمها على اليقين وليس على التخمين. و إن العارضين لهم أحقية مناقشة الدين والخبرة تبعا للمكنة التي خولها لهم القانون و إن الخبير بعدما سطر وجود مبالغ تم أداؤها من طرف الشركة المدينة ولم يتم احتسابها من طرف البنك فإن الخبير عمد إلى احتساب كمبيالات أفاد بأنها أرجعت و إن الخبير تدخل فيم الايعنيه ،من جهة لأن عمله مرتبط بالكشوف التي قدمت بين يديه من المدعي،والتي تجسد حقيقة ادعاءات هو حدودها و إن قيام الخبير بإضافة مبالغ إلى المبالغ التي في الكشوف الحسابية يبرز انحياز الخبير للبنك وتواطؤ معه وبشكل مثير لأكثر من سؤال و إن المحكمة ملزمة بالبث في حدود طلبات الأطراف،فم نباب أولى يجبعلى الخبير أن ينجز مهمته في حدود ماهو مدلی به أم امهلا أن يناقش أمورا لم يتطرق لهاالبنك نفسه وهذا مايبرز قمة تواطؤ الخبير مع البنك وإن الثابت أن البنك اعتمد على الكشوف البنكية التي وللأسف لم يدل بها منذ بدايتها، وأن الخبير ليس له أي حق في إضافة أي شيء يتعلق بعملية أو أخرى خارجة فرضاعن ماهومدون في الكشوف و إن البنك المدعي في تعقيب هو جده افرصة للتملص من عملية أداء الكمبيالات التي تمت بشكل مستقل وتم فيها التنازل عن مبالغ لفائدة البنك راغبا في استخلاص الدين أكثر من مرة و بذلك يبقى مبلغ3797260.00 درهم غير مبرر قانونا وواقعا لإضافته إلى مديونية محددة سلفا في مقال المدعي،هذا مع التذكير أن الكشوف تضمنت مبالغ تلك الكمبيالات في إطار التقييد العكسي ولايحق احتسابها مرة في الكشف ومرة أخرى بإضافتها من طرف الخبير وفق مانص عليه المشرع في الفصل 502 من مدونة التجارة و بخصوص الأداءات المؤداة والغير المسجلة في الحساب والتي لم يجد الخبير أي مخرج لإخفائها لأنها مدعمة بوثائق صادرة عن البنك نفسه وتم القيام بخصمها و يتعين خصم المبلغ الذي ألصقه الخبير بالكمبيالات المرجعة مع المبالغ الأخرى المؤداة والتي لم تقيد في الحساب في إبانه و بذلك يتضح من جهة عدم شفافية كشوف المدعي وعدم تغطيتها لكامل المدة وعدم تطبيقها للفوائد بشكل قانوني،وعدم إدراجه المبالغ مؤداة إلى غير ذلك من المؤاخذات و أن ماذكر يجعل الخبرة المنجزة غير جديرة بأي اعتبار ويتعين عدم الاعتداد بها نهائيا وفقا لما تم التنويه إليه أعلاه.و بخصوص الطلب المضاد فان العارضين يؤكدون طلبهم المضاد و جميع مقتضياته و لكونه مبني على اساس كما ان المدعي لم يستطع الرد عليه باي شيء مقبول سوى القول بانه سابق لاوانه و ان مثل هذا الجواب ليشكل دافعا اخر يؤكد مصداقية طلب العارضين ملتمسين في الاخير الحكم وفق مذكرتهم السابقة و احتياطيا ارجاع المهمة للخبير قصد انجازها وفق القانون و تاكيد اداء القرض المضمون بالكفالات و انقضائه و تحديد سنة انقضائه و القول بتقادمه من باب اخر واحتياطيا اكثر الحكم باجراء خبرة جديدة كما طلبها المدعي تسند لخبير اخر اكثر واقعية و تحدد له المهمة بشكل دقيق و سيكون ذلك عدلا .
و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من قبل شركة (أ. س.) بجلسة 08/10/2020 والذي اكد من خلالها جميع دفوعات المدعى عليهم (الكفلاء) في مذكرتهم والتمست الحكم وفق مذكراتها السابقة و احتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة كما طلبها المدعي تسند لخبير اخر اكثر واقعية و تحدد له المهمة بشكل دقيق و سيكون ذلك عدلا .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من الطرف المدعي والتي يعرض فيها انه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتضح انه تعتريه عدة خروقات اذ ان البنك العارض قد التزم بتطبيق سعر الفائدة التعاقدي المحدد في 5.5 % وادلى للخبير المعين بسلالم الفوائد المثبتة لذلك غير ان هذا الأخير تجاهلها ولم يشر اليها ضمن تقريره وليقوم في هذا الاطار بانقاص مبلغ 458071.60 درهم من قبل الفوائد المستحقة ثم ان ممثل البنك قد أوضح للخبير المعين ضمن تصريحه الذي افضى له به خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 19/12/2019 ان الدين العالق بذمة المدينة خلال الإحالة على المنازعات يتكون من الرصيد المدين الذي هو موضوع الدعوى الحالية الماموربشانها الخبرة المعهودة اليهم الكمبيالات المقدمة في اطار عملية الخصم والتي ارجعت بدون أداء والتي هي موضوع دعاوى أخرى منفصلة عن دعوى الرصيد المدين للحساب الجاري الحالي وان مبلغ 760000 درهم ثم اداؤه من طرف ساحبي الكمبيالات المقدمة في اطار عملية الخصم والتي ارجعت بدون أداء مقابل شواهد الأداء واسترجاع أصول القيم غير المؤداة وانه لم يتم أداء هذا المبلغ من طرف المدينة الاصلية شركة (أ. س.) مما كان ينبغي معه انقاص هذا المبلغ من الدين المتعلق بالخصم التجاري وليس من الدين المتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية والخبرة الحالية لذا ولاجله يلتمس العارض استبعاد الخلاصات التي انتهى اليها الخبير السيد عبد المجيد الرايس والامر باجراء خبرة حسابية جديدة لتحديد بكل دقة قدر مبلغ الدين الذي بذمة المدينة الاصلية والمتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية وارفقت المذكرة بنسخ لسلالم الفوائد من يناير الى يونيو 2014 ونسخة من شواهد بالاداء المسلمة من المعني الى ساحبي الكمبيالات ونسخة من تنازل عن المبلغ المحجوز.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه بنك (ت. و.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:
حول الطلب الإصلاحي:
إن العارض يعيب على الحكم المستأنف کونه قضى بعدم قبول الطلب الإصلاحي، معللا ذلك بكون ملف القضية لا يتوفر على النسخة المصادق عليها من رسم إراثة الكفيل بلقاسم (س.) وتحديد ورثته، وأن دفاع الكفلاء أشار في مذكرته 08/10/2020 بعد المقال الإصلاحي أن من بين المنوب عنهم السيد بلقاسم (س.) وليس ورثته ، وانه وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن العارض كان قد أدلى خلال جلسة 07/03/2019 بمقال إصلاحي مع مواصلة الدعوى الحالية في مواجهة ورثة بلقاسم (س.) على إثر وفاة هذا الأخير، وأرفق مقاله المذكور بصورة مشهود بمطابقتها لأصل رسم إراثته من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية لسيدي عثمان الذي استخرجت من الملف الممسوك من طرفه لدى هذه المحافظة موضوع الرسم العقاري عدد 100693/C، وهو وثيقة رسمية تثبت واقعة الوفاة والورثة الذين تم إدخالهم في مقال مواصلة الدعوى ، و إنه بالرجوع إلى نسخة المقال الإصلاحي الموجودة طيه، يتضح أن العارض كان قد أودع بملف المحكمة بالمقال المذكور مرفق بصورة مشهود بمطابقتها لأصل رسم إراثته من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية لسيدي عثمان، وفق ما هو ثابت من تأشيرة مكتب الضبط لدى المحكمة المصدرة للحكم المستأنف، و على فرض جدلا أن يكون ملف الدعوى لا يتوفر على رسم الإراثة فإنه كان حريا بالمحكمة التجارية أن تشعر العارض بالإدلاء بها، تفعيلا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.m، عوض التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي والإضرار بمصالح البنك العارض، لا سيما وأن أصل المقال الإصلاحي يحمل تأشيرة إيداعه لدى مكتب الضبط الذي تحقق مسبقا من كونه مرفقا فعليا بالصورة المشهود بمطابقتها لأصل رسم الإراثة ، و على كل حال ومهما يكن من أمر، وإذا كانت الوثيقة المذكورة قد حذفت من ملف القضية بفعل فاعل، فإن العارض واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف يدلی طیه مرة أخرى بصورة مشهود بمطابقتها لأصل رسم إراثة الهالك بلقاسم (س.) من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية لسيدي عثمان، لضمها للملف وتدارك ما أغفله الحكم المستأنف ، و لذلك فإن ينبغي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإصلاحي والإشهاد للعارض بكونه أصلح المسطرة وواصل دعواه في مواجهة الأطراف المعنية وفق ما يقتضيه القانون.
حول موضوع الطلب:
إن العارض يعيب على المحكمة التجارية كونها تبنت خلاصات تقرير الخبير عبد المجيد الرايس لإصدار حكمها موضوع الاستئناف الحالي، رغم ما يحتويه من مغالطات تعمد الخبير المذكور إقحامها في تقريره والغوص فيها إضرارا بحقوق ومصالح البنك العارض ، وانه وبالفعل وبالرجوع إلى محتوى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا يتضح من خلال تقرير الخبير نفسه مدى التحامل الذي طغى عليه اتجاه حقوق العارض، إذ أن دين العارض كما هو مفصل في مقاله الافتتاحي وكشوف الحساب المعززة له محصور في مبلغ 24.787.508,26 درهم، غير أنه ارتأى تخفيضها لغاية مبلغ23.569.436,62 درهم، أي بفارق جد شاسع بلغ1.218.071,60 درهم بدون أي مبررات معقولة ومقبولة، و إنه بالاطلاع على تقرير الخبير المعين يتضح جليا أنه تعتريه خروقات تتعلق بنقطتين تنحصران في استنزال ما أسماه عدم تطبيق سعر الفائدة التعاقدي، وعدم تسجيل بعض الإيداعات بالحساب الجاري.
. بخصوص الإدعاء بعدم تطبيق سعر الفائدة التعاقدي:
إن الخبير قد زعم أن البنك العارض لم يكن يطبق في بعض الأحيان سعر الفوائد المتفق عليها، وارتأى إعادة احتساب الفوائد حسب السعر التعاقدي، في حين أن الخبير أراد فقط التغطية على محاولته الإضرار بمصالح البنك العارض، لا سيما أنه اكتفى بالزعم بعدم تطبيق العارض لسعر الفوائد المتفق عليها دون أن يوضح ولو بمثال واحد من العمليات التي يزعم أنها طالها عدم تطبيق سعر الفائدة التعاقدي، وكأن ما زعمه ضمن تقريره يجب الأخذ به دون مناقشة أو توضيح ودون أدنى تبرير لما ركن إليه، ليتسنى للمحكمة بسط رقابتها بخصوص مدى صحة النتائج التي خلص إليها الخبير المعين ، وخلافا لما زعمه الخبير المعين فإن العارض قد احترم جميع البنود التعاقدية التي تربطه بالمدينة وفي مقدمتها تطبيق سعر الفوائد التعاقدي المحدد في5,5 %، كما أدلى للخبير بمجموع الوثائق الحسابية اللازمة لإنجاز مهمة الخبرة المنوطة به ومن بينها سلالم الفوائد التي تبين بوضوح طريقة احتساب الفوائد المطبقة من طرف العارض وتطبيقه لسعر الفائدة التعاقدي المحدد في5,5 %، وهي طريقة عالمية تأخذ بعين الاعتبار الرصيد الحسابي وعدد أيام المدينية وأن البنك العارض قد التزم بتطبيق سعر الفائدة التعاقدي المحدد في5,5 %، وأدلى الخبير المعين بسلالم الفوائد المثبتة لذلك، غير أن هذا الأخير تجاهلها ولم يشر إليها ضمن تقريره لغاية في نفسه، وليتعمد في هذا الإطار إنقاص مبلغ458.071,60 درهم من قبل الفوائد المستحقة للعارض ، وأنه قد أثار هذه الدفوع والمعطيات أمام المحكمة التجارية ضمن مذكرته بعد الخبرة غير أن هذه الأخيرة لم تعرها الاهتمام اللائق بها وسایرت الخبير في مغالطاته.
بخصوص الزعم بعدم تسجيل بعض الإيداعات بحساب المنازعات:
إن الخبير قد زعم أن البنك العارض لم يأخذ بعين الاعتبار الإيداعات التي قامت بها شركة (أ. س.) في حساب المنازعات وحددها في مبلغ760.000,00 درهم، وتعمد إنقاصها عن غير صواب من مبلغ المديونية ذلك أن ممثل البنك العارض قد أوضح للخبير المعين ضمن تصريحه الذي أفضى له به خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ2019/12/19 ، أن الدين العالق بذمة المدينة خلال الإحالة على المنازعات يتكون من الرصيد المدين الذي هو موضوع الدعوى الحالية المأمور بشأنها الخبرة المعهودة إليه، ثم الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم والتي أرجعت بدون أداء والتي هي موضوع دعاوى أخرى منفصلة عن دعوى الرصيد المدين للحساب الجاري الحالية، و وأن مبلغ 760.000,00 درهم تم أداؤه من طرف ساحبي الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم والتي أرجعت بدون أداء مقابل شواهد بالأداء واسترجاع أصول القيم غير المؤداة، ولم يتم أداء ذلك المبلغ من طرف المدينة الأصلية شركة (أ. س.)، مما كان ينبغي معه إنقاص ذلك المبلغ من الدين المتعلق بالخصم التجاري وليس من الدين المتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية والخبرة الحالية ، و كان حريا بالخبير المعين ألا يعمل على إنقاص مبلغ760.000,00 درهم المؤدي من طرف ساحبي الكمبيالات من الدين المتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية، ما دام أنها تتعلق بالدين موضوع الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم التجاري، والتي هي ليست موضوع المطالبة الحالية، و هكذا يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما اعتمد خلاصات الخبير عبدالمجيد الرايس، رغما عن أنه لا يسعف في تنوير المحكمة ومساعدتها في الوصول إلى الحقيقة بخصوص الأمور التقنية التي أسندت له مهمة الغوص فيها ، وإن العارض نازع بشدة في مضمون الخبرة المنجزة وفي النتائج التي خلصت إليها، و أكثر من ذلك ورغما عن أن دين العارض كما هو مفصل في مقاله الافتتاحي وكشوف الحساب المعززة له محصور في مبلغ24.787.508,26 درهم، وهو دين يتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية ولا علاقة له بالدين المتعلق بالخصم التجاري الذي ليس موضوع هذه المطالبة وإنما فتحت بشأنه متابعات أخرى في إطار مساطر الأمر بالأداء ، ورغما على أن الخبير قد حصر إضرارا بالعارض مبلغ الدين في حدود 23.569,436,62 درهم بعد إنقاص مبلغ458,071,60 درهم من قبل الفوائد المستحقة للعارض، ورغم إنقاصه أيضا لمبلغ 760.000,00 درهم المؤدي من طرف ساحبي الكمبيالات من الدين الذي زعم أنه يخص إيداعات قامت بها المدينة الأصلية فقد عمل الحكم المستأنف على إنقاص مرة ثانية مبلغ760.000,00 درهم من مبلغ الدين المحدد من طرف الخبير في23.569.436,62 درهم، معتبرا بأن هذا المبلغ الذي خصمه الخبير يتعلق بالإيداعات المزعومة من طرف المدينة الأصلية ولم يتم إدراجها في الحساب الجاري، وبأن خصم نفس المبلغ مرة ثانية يتعلق بما تم أداؤه من طرف ساحبي الكمبيالات، علما أن الدين موضوع المطالبة الحالية يتعلق بالرصيد المدين ولا يهم إطلاقا الدين المتعلق بالخصم التجاري، وعلما أيضا أن مبلغ الإيداعات المزعومة إنما يتعلق بنفس المبلغ المؤدي من طرف ساحبي الكمبيالات ، و إضافة إلى ما سبق ذكره فقد عمل الحكم المستأنف على حذف وخصم من دین العارض موضوع الرصيد المدين الذي حدده الخبير المذكور في مبلغ23.569.436,62 درهم، مبلغ الكمبيالات المقدمة في إطار الخصم التجاري والبالغ قدره3.797.260,00 درهم، رغما عنه وكما سبق توضيحه أعلاه أن الدين موضوع المطالبة الحالية يتعلق بالرصيد المدين ولا يهم إطلاقا الدين المتعلق بالخصم التجاري، لينتهي في آخر المطاف إلى إنقاص مبلغ دين العارض لغاية مبلغ19.772.176,62 وهو قدر يقل بكثير عن المبلغ الذي حدته الخبرة موضوع منازعة العارض في20.532.176,62 درهم، و هكذا يتضح أن الحكم المستأنف قد جاء مجانبا للصواب حينما اعتمد خلاصات الخبرة رغم ما شابها من مغالطات ، بل وعمد إلى اعتماد خصم مبلغ دين العارض أكثر بكثير من ذلك الذي خصمته الخبرة الحسابية ، وعلاوة على ما ذكر فإن الحكم المستأنف قد رفض طلب العارض في شقه المتعلق بتطبيق الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للمدعى عليهم الكفلاء وكذا ورثة الهالك بلقاسم (س.)، ودون أن يبرر ذلك بأي تعليل يذكر ، و استنادا على ما تم بسطه أعلاه، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا باستبعاد الخلاصات التي انتهى إليها الخبير السيد عبدالمجيد الرايس وبالتالي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم تضامنا للعارض كل ما هو مفصل في المقال الافتتاحي والاصلاحي، ملتمسا شكلا قبول المقال وموضوعا الحكم بتعديل جزئيا الحكم المستأنف وذلك بالإشهاد للعارض بإصلاح المسطرة بمواصلة دعواه الحالية، إلى جانب المدينة الأصلية شركة (أ. س.) والكفلاء السيدات لطيفة (س.) ونادية (س.) ومليكة (ح.) والسيد عبد الواحد (س.)، ضد ورثة الكفيل الهالك بلقاسم (س.) الذين هم أنفسهم الكفلاء المذكورين إضافة إلى الورثة الأخرين وهما: السيدين عبد العالي (س.) والحسين (س.) و الحكم بمواجهة جميع أطراف الدعوى موضوع المقال الافتتاحي والإصلاحي بالدين موضوع الدعوى الحالية و الحكم على شركة (أ. س.) في شخص ممثلها القانوني والكفلاء السيدات لطيفة (س.) ونادية (س.) ومليكة (ح.) والسيد عبد الواحد (س.) وورثة الكفيل الهالك بلقاسم (س.) الذين هم أنفسهم الكفلاء المذكورين إضافة إلى الورثة الأخرين وهما السيدين عبد العالي (س.) والحسين (س.) بأدائهم على وجه التضامن لفائدة العارض بنك (ت. و.) في شخص ممثله القانوني المبالغ التالية مبلغ 24.787.508,26 درهم من قبل أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إيقاف احتساب الفوائد وهو2017/01/31 إلى غاية يوم التنفيذ تحميل المستأنف عليهم تضامنا الصائر والحكم بتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للسادة لطيفة (س.) ونادية (س.) ومليكة (ح.) وعبد الواحد (س.) وعبد العالي (س.) والحسين (س.) و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك و احتياطيا استبعاد الخلاصات التي انتهى إليها الخبير السيد عبد المجيد الرايس و الحكم بإجراء خبرة حسابية جديدة لتحديد بكل دقة قدر مبلغ الدين الذي بذمة
المستأنف عليها و حفظ حق العارضة في التعقيب عليها.
وارفق المقال بنسخة الحكم المستأنف و نسخة مشهود بمطابقتها لأصل رسم إراثة الهالك بلقاسم (س.) من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية لسيدي عثمان.
وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/11/2021 جاء فيها أن دعوى المدعي و من بدايتها وجهت ضد بلقاسم (س.) و هو ميت منذ 07/09/2015، و من تم فالدعوى من أصلها وجهت ضد غير ذي أهلية مع بيان أن الصفة و الأهلية في كل دعوی هما من النظام العام و يحق للأطراف اتارتها في أية مرحلة من مراحل التقاضي حتى و لو لأول مرة أمام محكمة النقض بل تتار تلقائيا من طرف أية محكمة بما في ذلك محكمة الاستئناف ، و إنه يترتب عن تقديم الدعوى ضد ميت أي ضد غير ذي أهلية التصريح بعدم قبولها شكلا، و من جهة أخرى و هذا هم الأهم مسطريا۔ تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن و غير مقبول مسطريا إصلاح المسطرة المذكورة أمام محكمة الاستئناف كدرجة ثانية في التقاضي، ولا يمكن التمسك بالاتر الناشر للاستئناف ، و على أساس أنه لا يحق للطرف المدعي المستأنف أن يتقدم بأي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على اعتبار أن قيام المستأنف في مقالة الإستئنافي الحالي بإصلاح المسطرة أمام محكمة الاستئناف يعتبر طلبا جديدا و غير مقبول، و انه و بالرجوع إلى المقال الإستئنافي للبنك المستأنف ستلاحظ المحكمة أن البنك المستأنف لم يطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي عدد 1484 الصادر بتاريخ2019/09/19 القاضي بإجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير السيد عبد المجيد الرايس و ذلك مع الطعن بالاستئناف في الحكم القطعي البات و هو الحكم المستأنف، إن الأثر القانوني عن هذا هو أن الخبرة المأمور بها بواسطة الخبير عبد المجيد الرايس و المنجزة من طرفه فعلا بصفة قانونية و حضورية و التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أصبحت محصنة و نهائية و نافذة و بالتالي لم يعد من حق المستأنف مناقشتها أو الجدل فيها و لا حق له في المطالبة بإجراء خبرة جديدة، و انه و بالرجوع إلى الدفوع الواردة بالمقال الإستئنافي و مقارنتها بالدفوع التي تمسك بها البنك في المرحلة الابتدائية و الإطلاع على الحكم المستأنف و تعليلاتها سوف تلاحظ المحكمة أن المستأنف لم يأت بأي جديد ، بل انه اعتمد في مقاله الإستئنافي على نفس الدفوع التي سبق له الدفع بها في المرحلة الابتدائية و جميعها حسمت فيها المحكمة مصدرة الحكم المستأنف و معلوم أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الأطراف في سائر أقوالهم و دفوعهم ، ملتمسة في الشكل و أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف و في الموضوع و احتياطيا رفض طلب إجراء خبرة جديدة و تأييد الحكم المستأنف
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 29/11/2021 جاء فيها :
بخصوص الدفع بعدم قبول المقال الاستئنافي والمقال الإصلاحي المقدم خلال المرحلة الابتدائية:
دفعت شركة (أ. س.) بعدم قبول دعوى العارض بعلة تقديمها ضد ميت الذي هو السيد بلقاسم (س.)، وأن إصلاح المسطرة جاء بعد رفع الدعوى دون الإدلاء بما يثبت واقعة الوفاة وتحديد الورثة، معتبرة أن إصلاح المسطرة لا يمكن أن يتم خلال المرحلة الاستئنافية ، ويجب باديء دي بدء إثارة انتباه شركة (أ. س.)، أنه لا صفة ولا مصلحة لها في إثارة الدفع المذكور المتعلق بتوجيه الدعوى ضد كفيل متوفي، ذلك أنها لا يمكنها باي حال من الأحوال أن تستفيد من ذلك ما دامت دعوى العارض قد أقيمت في بدايتها وفي مواجهتها باعتبارها مدينة أصلية وعلى الوجه المتطلب قانونا ، و يتعين تذكير المدينة الأصلية أنه إن كانت محقة في الدفاع عن حقوقها ومصالحها، فإنه يحرز عليها أن تتطاول على مهمة الدفاع عن مصالح الكفلاء سواء من حيث شكل أو موضوع الدعوى ، و خلافا لما ركنت إليه المدينة الأصلية فإنه ليتسنى الدفع بترتیب جزاء عدم قبول الدعوى لرفعها ضد ميت، يتعين تحقق علم المدعي بواقعة الوفاة وكذا عدم قيامه بإصلاح المسطرة قبل أن تكون القضية جاهزة للحكم فيها ، و إن ذلك ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 589 المؤرخ في 24/05/2012 ملف تجاري عدد 2013/31/314الذي جاء فيه: " لئن كان رفع الدعوى لا يسوغ ضد ميت ويكون الجزاء عدم القبول، فإن ذلك رهين بتحقق علم المدعي بواقعة الوفاة" كما جاء في القرار عدد 1111 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ2012/02/28 في الملف المدني 665-1-8-2011، أن توجيه الطعن بالاستئناف ضد شخص توفي قبل الطعن بالاستئناف وإصلاح المستأنف المسطرة بعد إثبات الوفاة ولو خارج أجل الاستئناف لا تأثير له على صحة الطعن ما دام أن الطاعن لم يكن يعلم بواقعة الوفاة ، وانه واستنادا على ما ذكر وعلى مقتضيات الفصلين 108 و350 من قانون المسطرة المدنية وقراري محكمة النقض السالفي الذكر، فإنه لا يوجد ما يمنع من المبادرة لإصلاح المسطرة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال المرحلة الاستئنافية ، و إنه في النازلة لا يوجد ضمن أوراق الملف ما من شأنه أن يعطي فكرة عن كون البنك العارض كان عالما بواقعة الوفاة قبل تقديمه لمقال مواصلة دعواه، على إثر قيامه بالاطلاع على الرسم العقاري لدى المحافظة العقارية وحصوله منها على نسخة مطابقة لأصل إراثة الهالك بلقاسم (س.)، بل على العكس من ذلك فإن المستأنف عليهم كانوا دائما يضللون العارض والمحكمة ويزعمون عدم تحقق وفاة الكفيل بلقاسم (س.) وفق ما تم الإقرار به ضمن المقال الاستئنافي، بل إن دفاعهم أكد لمحكمة البداية ضمن مذكرته المدلى بها لجلسة 08/10/2020 أنه ينوب عن بلقاسم (س.) وليس عن ورثته، كما هو ثابت من تعليل الحكم المستأنف ، وأن العارض كان قد بادر بمجرد علمه بواقعة وفاة الهالك بلقاسم (س.)، إلى الإدلاء لدى محكمة الدرجة الأولى بمقال إصلاحي مع مواصلة الدعوى في مواجهة ورثته، وعززه برسم إراثته الذي حصل على نسخة مطابقة لأصله من المحافظة العقارية، وهو الإجراء المسطري المنصوص عليه في الفصل 108 من قانون المسطرة المدنية، خلاف ما زعمته المدينة الأصلية في دفعها بعدم قبول الدعوى الذي تبقى منعدمة الصفة في إثارته ، و إنه بالرجوع إلى نسخة المقال الإصلاحي الموجودة طيه، يتضح أن العارض كان قد أودع بملف المحكمة بالمقال المذكور مرفق بصورة مشهود بمطابقتها لأصل رسم إراثته من طرف السيد المحافظ على الأملاك العقارية لسيدي عثمان، وفق ما هو ثابت من تأشيرة مكتب الضبط لدى المحكمة المصدرة للحكم المستأنف ، و إن إيداع العارض للمقال الإصلاحي مرفق برسم الإراثة لدى مكتب الضبط وتأشير هذا الأخير على على توصله به يجعل كتابة الضبط مسؤولة عن إيداعه مع مرفقاته بالملف الخاص به، ويستوجب من محكمة البداية التحقق من مصير الصورة المشهود بمطابقتها لأصل رسم الإراثة لما تبين لها عدم وجودها بملف القضية، لا سيما وأن أصل المقال الإصلاحي يحمل تأشيرة إيداعه لدى مكتب الضبط الذي تحقق مسبقا من كونه مرفقا فعليا بتلك الوثيقة، وأن تشعر دفاع العارض ليعمل على تدارك الأمر وفق ما تقتضيه مصالح وحقوق منوبة ، و إن العارض وخلافا لما ذهبت إليه شركة (أ. س.) التي تبقى منعدمة الصفة في الدفع بعدم إصلاح المسطرة في مواجهة ورثة الكفيل الهالك بلقاسم (س.)، فإن العارض قد أدلى أمام هذه المحكمة رفقة المقال الاستئنافي برسم الإراثة الذي يثبت صحة ما أدلى به ابتدائيا بموجب مقاله الاصلاحي مع مواصلة الدعوى على إثر وفاة الهالك بلقاسم (س.) الذي كان دفاع ورثته ينفي تحقق وفاته ويتمسك بنيابته عنه إلى جانب باقي الكفلاء، وهي حقيقة أصبحت ثابتة أيضا على إثر اعتراف المدينة الأصلية ضمن مذكرة جوابها على استئناف العارض وإرفاقها بشهادة الوفاة ورسم الإراثة ، و تأسيسا على ما ذكر فإنه ينبغي رد دفوع المدينة الأصلية، والحكم وفق ما جاء في مقال العارض الاستئنافي.
بخصوص الدفع بعدم الاستجابة لملتمس العارض في شقة المتعلق بإجراء خبرة:
دفعت شركة (أ. س.) بأن العارض لم يستأنف الحكم التمهيدي مع الحكم القطعي لكي يمكنه المنازعة في مضمون الخبرة، كما اعتبرت أن هذه الأخيرة قد أصبحت محصنة ويطمئن لموضوعها ، وانه خلافا لما ذهبت إليه المدينة الأصلية فإن العارض لم يطعن في الحكم التمهيدي، نظرا لأنه لا ينازع إطلاقا في إمكانية استعانة المحكمة بأهل الخبرة في الأمور التي تكون محض محاسباتية، ولكن ركز طعنه بالاستئناف على الحكم القطعي القاضي بتبني خلاصات الخبير عبدالمجيد الرايس رغم ما يحتويه من مغالطات تعمد الخبير المذكور إقحامها في تقريره والغوص فيها إضرارا بحقوق ومصالح البنك العارض ، و يكفي رجوع المحكمة إلى مقال العارض الاستئنافي خاصة صفحاته من 5 إلى 7، ليتضح لها مدى جدية منازعة العارض الذي تضررت حقوقه ومصالحه جراء حرمانه من جزء كبير من دينه بلغ مجموعه1.218.071,60 درهم، و هكذا يتضح أنه خلافا لما جاء في مذكرة المدينة الأصلية فإن الخبرة المنجزة من طرف السيد عبدالمجيد الرايس لا يوجد فيها من العناصر ما من شأنه أن يسعف المحكمة في الوقوف على الحقيقة، بل إن محتواها عبارة عن مغالطات وخلط ثم دمج للدين موضوع عملية الخصم التجاري مع الدين موضوع الدعوى الحالية المتعلق بالرصيد المدين ، و كما انه اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف وتفعيلا لمبدأ حق التقاضي أمام درجتين المكرس قانونا، فإن العارض يبقي محقا في التماس من محكمة الاستئناف استبعاد تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا وإعادة التحقيق في الدين موضوع الدعوى بواسطة خبرة تسند لخبير آخر يتحلى بمبادئ الحياد والنزاهة لا سيما وأن المحكمة الموقرة تسعى من خلال إجراءات التحقيق التي تأمر بها إلى تحقيق العدل والإنصاف وإحقاق الحق ، ملتمسا رد دفوع المدينة الأصلية و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وارفق المذكرة بنسخة المقال الإصلاحي الذي كان مرفقا بنسخة بمطابقة لأصل رسم إراثة بلقاسم (س.) حاملة تأشيرة الإبداع بمكتب الضبط لدى المحكمة المصدرة للحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/12/2021 جاء فيها انه وتأسيسا على ذلك يبقى من حق وصلاحية المحكمة اتارة انعدام الأهلية بالنسبة للمدعى عليه الهالك بلقاسم (س.) المتوفى منذ تاريخ 07/09/2015 أي قبل رفع البنك لدعواه الحالية ضده وهو ميت بثلاث سنوات على اعتبار ان دعوى البنك الأصلية وحسب مقاله الإفتتاحي قيدت بتاريخ 23 فبراير 2018 ، و من جهة ثالثة و بخصوص تذرع البنك المدعي المستأنف من كونه لم يكن على علم بوفاة المدعى عليه الهالك بلقاسم (س.) المذكور قبل تقديمه لمقال دعواه، فان تذرعها المذكور لا عبرة به ولا يعتبر عذرا قانونيا لتقديم دعواه المختلة شكلا لانعدام الأهلية للاعتبارات المسطرية و الواقعية الثابتة من وثائق الملف و من الحكم المستأنف نفسه و المراحل القضائية السابقة لصدوره ، و أن البنك المدعي نفسه و بخلاف تذرعه بعدم علمه بوفاة المذكور فإنه و بنفسه و بإقرار منه هو من اطلع على الرسم العقاري بالمحافظة العقارية و حصل منها على صورة من إراثة الهالك المذكور ، و بمعنى انه و ما دامت شهادة وفاة الهالك المذكور و تقیید رسم إراته بالمحافظة العقارية، فإن هذا يعتبر إشهارا رسميا بوفاته بالمحافظة العقارية و ما دام الإشهار في حد ذاته هو وسيلة إعلامية لمضمونه و متاحا للجميع و على رأسهم البنك المدعي فإنه لا مجال له بالتذرع بعدم علمه بواقعة الوفاة المذكورة لأنه كان بإمكانه الاطلاع على سجلات المحافظة العقارية ( و هو ما قام به فعلا ) لكنه و مع ذلك قيد دعواه ضد الميت المذكور و هو يجعلها من أصلها مختلة شكلا لانعدام الأهلية و التي بانعدامها لا تصح هذه الدعوى طبقا للفصل 1 من ق م م و التي يجب إثارتها تلقائيا من طرف المحكمة و الحكم بعدم قبول الدعوى و تبعا لقاعدة المقصر في الدعوى أولى بالخسارة مع بيان أن الأعمال القضائية التي استدل بها البنك لا مجال لإعمالها، و بالتبعية فإنه لا يجوز للبنك المدعي المستأنف و غير مسموح له مسطريا القيام بإصلاح هذه المسطرة أمامكم كمحكمة استئناف و كدرجة ثانية للتقاضي و لا يمكنه التمسك بقاعدة أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف على اعتبار و كما سبق الاستدلال به في المذكرة الجوابية السابقة للعارضة أن الاستئناف ينقل الدعوى من قاضي البداية الذي بث فيها و الذي يعلمها إلى قاضي الاستئناف الذي يجهلها، و أن القضية تحال على محكمة الاستئناف على حالتها الابتدائية بوقائعها و وثائقها و خصوصا من حيث شكلياتها، و أنه وما دام البنك المستأنف و كما هو ثابت من مقاله الاستئنافي و كما أكد ذلك الآن، لم يطعن في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ2019/09/19 رقم 1484 القاضي بإجراء الخبرة الحسابية المذكورة التي عهد بها للخبير المعين المذكور السيد عبد المجيد الرايس و ذلك مع طعنه بالاستئناف في الحكم القطعي التي اعتمد الخبرة المذكورة و بعد مناقشتها من طرف البنك ، و فإن الخبرة المذكورة أصبحت محصنة و في منأى عن أي طعن فيها من طرف البنك الآن خاصة و أنه كان حاضرا أثناء إنجازها و أدلى بمستنتجاته على ضوئها في المرحلة الابتدائية، ملتمسة تأكيد مذكرتها الجوابية السابقة وتلتمس الأخذ بعين الإعتبار بهذه المذكرة التعقيبية ومرفقها.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2021 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العزيز صيدقي.
وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه .
وبناء على مذكرة المنازعة في تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/06/2022 جاء فيها ان الخبير المعين قد أودع تقريره، الذي جاء شق من خلاصاته مجحفا ومضرا بحقوق ومصالح البنك العارض ، وانه بالفعل فإن الخبير المعين قد كان على صواب بخصوص محتوى تقريره في شقه المتعلق بحصر الدين المتعلق بمعاينته كون البنك العارض قد قام بتطبيق صحيح الأسعار الفوائد المتفق عليها غير أن الخبير المعين قد جانب الصواب بخصوص محتوى تقريره في شقه المتعلق بتقييد فوائد مدينية بمبلغ 134.886,85 درهم بالحساب الجاري للمدينة الأصلية بعد تاريخ قفله، وبخصوص الزعم بكون العارض لم يخصم من دينه المضمن يكذف حساب الرصيد المدين مبلغ 760.000,00 درهم من قبل ما أسماه إيداعات قامت بها المدينة بحساب المنازعات خلال سنة 2018، وبخصوص أيضا خصم الخبير لمبلغ 3.797.260,00 درهم من قبل التقييد العكسي بالحساب الجاري للمدينة الممثل ل 30 كمبيالة أرجعت بدون أداء بعدما أرجعها العارض لها ، وكما ينبغي التذكير أن شركة (أ. س.) استفادت لدى البنك العارض من عدة قروض بحسابها الجاري والتي تتعلق بتسهيلات الأداء والخصم التجاري وقروض استهلاكية وكفالات بالتوقيع، و أن الالتزامات المنبثقة عن استعمال تلك القروض تمت إحالتها على المنازعات خلال شهر فبراير 2017. وفق الأرصدة التالية: مبلغ 20.990.248,26 درهم من قبل الرصيد المدين للحساب الجاري والمحصور الفوائد بتاريخ 2017/01/31 ، و مبلغ 32.186.551,00 درهم من قبل مجموعة من الكمبيالات المخصومة لفائدة الزبونة المدينة أرجعت بدون أداء أثناء تقديمها للاستخلاص لدى أبناك الساحبين، وليكون مجموع الالتزامات هو مبلغ 53.176.799,30 درهم وأن حساب المنازعات للزبونة المدينة عرف خلال شهر دجنبر 2017 تقييدا في ضلع المدينية لمبلغ 3.797.260,00 درهم من قبل 30 كمبيالة مخصومة غير مؤداة أرجعت للزبونة من أجل أن تقوم هي نفسها بمتابعة استعادة مبالغها ، و عن طريق استرجاع المدينة للكمبيالات الثلاثين المذكورة ورصيد حساب المنازعات الجاري أصبح محصورا في مبلغ24.787.508,26 درهم، وأصبحت أيضا الالتزامات المتعلقة بالخصم التجاري محصورة في مبلغ 28.389.291,00 درهم عوض مبلغ 32,186,551,00 درهم، وأنه لما كان الدين العالق بذمة المدينة خلال الإحالة على المنازعات يتكون من الرصيد المدين ثم الكمبيالات المقدمة في إطار عملية الخصم والتي أرجعت بدون أداء، فإن البنك العارض قد تقدم بدعوی لاستخلاص دينه في مواجهة المدينة بخصوص الرصيد المدين لحساب المنازعات البالغ قدره 24.787.508,26 درهم الذي هو موضوع الدعوى الحالية المأمور بشأنها الخبرة، ثم تقدم بدعاوى أخرى في مواجهة شركة (أ. س.) وساحبي الكمبيالات المخصومة التي أرجعت بدون أداء وهي دعاوى تتعلق باستصدار أوامر بالأداء، منفصلة عن دعوى الرصيد المدين لحساب المنازعات الحالية ، وأنه في جميع الدعاوى المقامة فإن شركة (أ. س.) مدينة لفائدة العارض باستعمالها لمجموع خطوط الاعتماد سواء فيما يخص الدين موضوع الرصيد المدين الناشئ عن مجموع الأداءات التي تمت من طرف البنك لفائدتها، أو فيما يخص الدين موضوع عمليات الخصم التجاري ما دامت قد استفادت من قرض الخصم بمجرد بيعه لبضائعها أو خدماتها، وانه بالرجوع إلى محتوى تقرير الخبير المعين يتضح جليا أنه اكتفي باعتماد تصريح ممثل شركة (أ. س.) دون أن يعمل على تحليل معطيات الوثائق التي تم الإدلاء له بها ومقارنتها مع تلك التصريحات، خاصة فيما يتعلق بخصم من الدين مبلغ الكمبيالات المخصومة التي أرجعت للشركة المدينة رغما عن تأشيرها على توصلها بها، وكذا فيما يتعلق بالزعم بالقيام بإيداعات بلغ مجموعها760.000,00 درهم، في حين أنه وخلافا لتلك المزاعم وتأكيدا لتصريح ممثل البنك العارض التي من خلالها لم يفته التركيز على أن الإيداعات المزعومة لم يتم القيام بها من طرف الشركة المدينة الأصلية، وإنما قام بها بعض ساحبي الكمبيالات المخصومة لأداء مبالغ الكمبيالات المسحوبة من طرفهم مقابل شواهد بالأداء ونسخ من الكمبيالات المسلمة من طرف العارض حاملة تأشيرة التوصل والتنازل عن المبالغ المحجوزة من طرف أحد الساحبين، وان الإيداعات المذكورة تتعلق بالدعاوى التي تقدم بها العارض في مواجهة شركة (أ. س.) وساحبي الكمبيالات المخصومة التي أرجعت بدون أداء في إطار الأوامر بالأداء التي صدرت في مواجهتهم، مما كان ينبغي معه عدم إنقاص ذلك المبلغ من الدين المتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري موضوع الدعوى الحالية والخبرة الحالية ، وكما أن الخبير المعين قد جانب الصواب حينما خصم من الرصيد المدين مبلغ 3.797.260,00 درهم الذي تم به من قبل التقييد العكسي والممثل ل 30 كمبيالة أرجعت بدون أداء بعدما أرجعها العارض لشركة (أ. س.)، ذلك أن العارض قد أرجع أصول تلك الكمبيالات لهذه الأخيرة بموجب محضر محرر من طرف المفوض القضائي السيد فريد (م.)، وفق ما أكد عليه الخبير نفسه ضمن تقريره ووفق ما هو ثابت من خلال الرسالة المتضمنة للائحة تلك الكمبيالات الحاملة لتأشيرة توصل شركة (أ. س.) بها ومحضر تبليغها بواسطة المفوض القضائي السالف الذكر، مما لا يحق معه للخبير المعين أن يخصم مبلغها من الدين المتعلق بالرصيد المدين بعدما تم تقييده تقييدا عكسيا في هذا الأخير ، و إضافة إلى ما ذكر فإن الخبير المعين قد عمل على إنقاص من الدين مبلغ 134.886,85 درهم المتعلق بالفوائد لشهر يناير 2017 التي تم تقييدها بالرصيد المدين للحساب الجاري قبل إحالة الالتزامات على حساب المنازعات في شهر فبراير 2017، وذلك رغما عن أن سلاليم الفوائد لشهر يناير 2017 التي بحوزة الخبير وتم الإدلاء بها له توضح ذلك بشكل جلي، إلا أنه تعمد عدم تحليل بصورة صحيحة معطيات الوثائق المدلی له من قبل الطرفين، وأن دين العارض كما هو مفصل في مقاله الافتتاحي وكشوف الحساب المعززة له محصور في مبلغ 24.787.508,26 درهم، غير أنه ارتأى تخفيضه لغاية مبلغ 20.095.361,41 درهم، أي بفارق جد شاسع بلغ 4.692.146,80 درهم بدون أي مبررات معقولة ومقبولة ، و هكذا ومن خلال استقراء وتحليل محتوى تقرير الخبرة يتضح جليا أن الخبير المعين لم يتسم بالموضوعية في إنجاز المهمة المنوطة به، أن الخبير المعين استئنافيا قد أنقص من قدر دين العارض بصورة مبالغ فيها أكثر من الخبير المعين ابتدائيا إذ أن هذا الأخير خفض من دين العارض مبلغ 1.218,071,60 درهم، في حين أن الخبير عبد العزيز صيدقي خفض من دين العارض مبلغ 4.692.146,80 درهم ، ملتمسا باجراء خبرة جديدة وحفظ حق العارض في لتعقيب على الخبرة المنتظرة.
وبناء على مذكرة بالمستنتجات على ضوء الخبرة الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/7/2022 جاء فيها أن العارضة ما زالت متمسكة بالدفوع الواردة في مذكرتها الجوابية الاستئنافية ما قبل الخبرة ، و أن السيد الخبير و من حيث الشكل طبق الفصل 63 و ما يليه من ق م م باستدعاء جميع الأطراف بما في ذلك ممثلي البنك و بالتالي تمت بصفة حضورية ، و من حيث المضمون تقيد السيد الخبير حرفيا بالنقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي فكانت خلاصة الخبير موضوعية و بعد تفحصه لجميع الوثائق البنكية و الكشوفات للبنك و وثائق العارضة المستأنف عليها بخصوص تحديد الدين الذي ما زال عالقا بذمة العارضة ، فجاءت مطابقة لما قضى به الحكم المستأنف ، الأمر الذي لا يسع معه العارضة المستأنف عليها سوى المصادقة عليها و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/9/2022 حضرت الأستاذة (ح.) عن الأستاذ (م.) ورجع استدعاء عبد العالي (س.) بان المطلوب لا يعرفه العمال وبالنسبة لعبد الواحد (س.) رجع بملاحظة عنوان عبارة عن فيلا في طور البناء ونفس الملاحظة بالنسبة للحسين (س.) ومليكة (ح.) ورجع استدعاء نادية (س.) بان المطلوبة تكري العقار للغير فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2022.
التعليل
حيث تمسك الطاعن باوجه استئنفه المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص دفع المستأنف عليها شركة (أ. س.) بتوجيه الدعوى ضد كفيل متوفي ( بلقاسم (س.) ) وبأنه لا أثر قانوني للمقال الإصلاحي لأن الطاعن كان يعلم بالوفاة قبل رفع المقال ، فانه يتعين الرد بان المستأنف عليها لا صفة لها ولا مصلحة في اثارة الدفع المذكور المقرر لفائدة ورثة الكفيل، ومن جهة أخرى فانه بمقتضى الفصل 1 من ق م م فانه لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة، وان المحكمة تثير تلقائيا انعدام شروط التقاضي المذكورة، كلها او بعضها، وتندر الطرف المعني بتصحيح المسطرة، وإذا تم التصحيح اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة، والا صرحت بعدم قبولها، الأمر الذي يتبين معه ان الإخلال الحاصل في احد شروط التقاضي المذكورة يمكن صحيحه اثناء الدعوى الجارية طالما لم يصدر فيها الحكم، ولما كان الثابت ان الطاعن تقدم خلال المرحلة الإبتدائية بمقال إصلاحي مع مواصلة الدعوى في مواجهة الورثة بعدما ثبت له ان الكفيل بلقاسم (س.) كان متوفى، فان الغرض من المقال هو اصلاح المسطرة التي تعتبر كأنها قدمت بصفة صحيحة في مواجهة الورثة ويبقى الدفع خلاف ذلك على غير أساس .
وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بعدم قبول المقال الإصلاحي بعلة خلو الملف بما يثبت وفاة الكفيل بلقاسم (س.) وتحديد ورثته وان دفاع الكفلاء أشار في مذكرته المدلى بها في جلسة 8/10/2020 ( أي بعد المقال الإصلاحي ) ان من بين المنوب عنهم السيد بلقاسم (س.) والحال ان الطاعن أشار في مقاله الإصلاحي بانه مرفق بنسخة مطابقة للأصل من رسم الإراثة، وان محكمة اول درجة قررت بجلسة 7/3/2019 استدعاء ورثة بلقاسم (س.) تبعا لإدلاء نائب الطاعن بمقال إصلاحي، تم قررت تنصيب قيم في حقهم والذي ادلى بجوابه بجلسة 25/4/2019 وهو ما يستشف منه ان المحكمة اعتبرت المقال الإصلاحي قد قدم بشكل صحيح، وانه من جهة أخرى فان الطاعن ادلى خلال المرحلة الإستئنافية بنسخة من رسم الإراثة وباعتبار ان الإستئناف ينشر النزاع من جديد وباعتبار ان اغلب الورثة هم كفلاء بصفة شخصية في نفس الوقت مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة بلقاسم (س.) وعدم قبول المقال الإصلاحي والحكم من جديد بقبول هذا الأخير شكلا.
حيث امرت هذه المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع أنيطت مهمة القيام بها الى الخبير عبد العزيز صيدقي الذي أعد تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين الناتج عن الرصيد المدين للحساب الجاري بتاريخ قفل الحساب في 24/02/2017 في مبلغ 20095361,41 درهم.
وحيث نازع الطاعن في تقرير الخبرة ملتمسا استبعاده والأمر باجراء خبرة حسابية جديدة بدعوى ان مبلغ 760.000,00 درهم تم ايداعه من طرف ساحبي الكمبيالات المخصومة وليس الشركة المدينة الأصلية، وان مبلغ 3797260,00 درهم يمثل قيمة الكمبيالات المخصومة التي رجعت بدون أداء وتم تقييدها عكسيا مع ارجاع اصولها وان الخبير قام وبدون سند بخصم مبلغ 134886,85 درهم المتعلق بالفوائد لشهر يناير 2017 .
وحيث وخلافا لما دفع به الطاعن، فان الثابت من الوثائق التي اطلع عليها الخبير ان مبلغ 760.000,00 درهم تم ايداعه من طرف المدينة الأصلية ولم يتم اخده بعين الإعتبار من طرف البنك بالرغم من الإشارة في وصولات الدفع بان العمليات المرتبطة بالمبلغ المذكور تم تسجيلها بحساب المنازعات ، وان الخبير عبد المجيد الرايس المعين في المرحلة الإبتدائية أكد بدوره ان المبلغ المذكور تم ايداعه من طرف شركة (أ. س.)، وان الخبير عبد العزيز صيدقي استبعد وعن صواب مبلغ الكمبيالات المخصومة لأن الطاعن قام بالتقييد العكسي بعد مرور 291 يوم من تاريخ قفل الحساب واحتفظ بأصولها لمدة تفوق 400 يوم وكان يتوجب على الطاعن القيام بالتقييد العكسي الذي تبيحه له المادة 502 من مدونة التجارة قبل قفل الحساب الجاري وترصيده، وان قيام الطاعن بتسجيل مبلغ 134.886,85 درهم كفوائد اتفاقية بمدينية حساب الشركة بعد قفله يشكل مخالفة للقواعد البنكية الجاري بها العمل لأنه بعد قفل الحساب لا يستحق البنك الفوائد الإتفاقية الا اذ وجد اتفاق صريح على سريانها بعد القفل ، وان تقرير الخبرة اتسم بالموضوعية وان المبلغ الذي حدده الخبير استند فيه الى الوثائق المقدمة له وراعى كل الضوابط والقوانين البنكية مما يتعين اعتماده ورفع المبلغ المحكوم به الى 20095361,41 درهم
حيث ان المسمى بلقاسم (س.) كفل قيد حياته بصفة شخصية وتضامنية أداء جميع المبالغ التي ستترتب بذمة المدينة الأصلية في حدود كفالته وهو ما يقتضي الحكم على ورثته وبصفة تضامنية مع باقي الكفلاء بأداء المبلغ المحدد من طرف الخبير في حدود أموال التركة وبنسبة ما ناب كل واحد منهم.
وحيث ان باقي الكفلاء وهم مليكة (ح.) ونادية (س.) – لطيفة (س.) وعبد الواحد (س.) والذين هم في نفس الوقت ورثة الهالك بلقاسم (س.) يتعين تاييد الحكم المستانف فيما قضى في مواجهتهم من أداء مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 20095361,41 درهم المحدد من طرف الخبير.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا في حق شركة (أ. س.) وغيابيا في حق نادية (س.) ولطيفة (س.) وغيابيا بوكيل في حق باقي المستأنف عليهم.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول المقال الاصلاحي و من اداء في مواجهة بلقاسم (س.) و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا باداء ورثته ( مليكة (ح.) – نادية (س.) – عبد الواحد (س.) – عبد العالي (س.) – الحسين (س.) ولطيفة (س.) ) بصفة تضامنية مع باقي الكفلاء مبلغ 20095361,41 درهم و في حدود اموال التركة و بنسبة ما ناب كل واحد منهم، وبتاييده في الباقي مع رفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ المذكور اعلاه و جعل الصائر بالنسبة