Réf
77211
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4333
Date de décision
07/10/2019
N° de dossier
2019/8221/3494
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture brutale de crédit, Responsabilité bancaire, Réduction de l'indemnité, Préavis de 60 jours, Ouverture de Crédit, Notification de la rupture, Faute de la banque, Dommages-intérêts, Banque, Appréciation du préjudice
Base légale
Article(s) : 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 77 - 78 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement bancaire pour rupture abusive d'un concours financier, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de l'article 525 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à indemniser son client pour non-respect du préavis légal de rupture. L'appelant contestait sa faute, invoquant la régularité de la notification et, subsidiairement, une défaillance du client justifiant une résiliation immédiate. La cour relève que la rupture du concours était de fait consommée par le rejet d'effets de commerce, antérieurement à l'envoi de la lettre de préavis. Elle en déduit que le manquement à l'obligation d'accorder un préavis de soixante jours est caractérisé, engageant la responsabilité de l'établissement de crédit. La cour retient cependant que le préjudice réparable doit être proportionné à la seule perte de chance pour le client de trouver un financement de substitution durant le préavis qui aurait dû lui être accordé. Le jugement est en conséquence confirmé sur le principe de la responsabilité mais réformé sur le quantum indemnitaire, qui est substantiellement réduit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة شركة (ع. م. ل.) والذي تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين الصادرين عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 1391 و بتاريخ 13/02/2019 تحت عدد 236 والحكم القطعي الصادر بتاريخ 15/05/2019 تحت عدد 5070 في الملف التجاري عدد 4361/8202/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 800.000 درهم وتحميلها الصائر .
في الشكل:
حيث إن الحكم بلغ للمستأنفة بتاريخ 21/06/2019 وبادرت إلى تسجيل استئنافها بتاريخ 01/07/2019 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (أ. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ25/04/2018 عرضت من خلاله أنه سبق لها أن أبرمت مع شركة (ع. م. ل.) عقد قرض على شكل حساب جار مفتوح لدى هذه الأخيرة تحت عدد [رقم الحساب] تستفيد العارضة بمقتضاه من تمويل وتسهيلات في حدود مبلغ 400.000 درهم وان المدعى عليها قامت بفسخ العقد دون سابق إنذار ودون احترام اجل 60 يوما المنصوص عليه في المادة 525 من مدونة التجارة وان هذا الفسخ الانفرادي والمفاجئ للعقد كبد العارضة خسائر مالية جسيمة ليس اقلها أن عدم إمهالها فوت عليها فرص البحث عن تمويلات جديدة وبالتالي عدم الوفاء بديونها لممونيها وزبنائها مع ما يترتب على ذلك من فوائد ومصاريف وضياع فرص الربح وان خلال المدعى عليها بمقتضيات المادة 525 من م ت ثابت في النازلة ويعتبر خطأ يساءل مسؤوليتها البنكية وقد تضررت العارضة ضررا بليغا في فسخ المدعى عليها بصفة انفرادية وفجائية لعقد القرض المبرم بينهما وان العلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر ثابتة مما تكون معه جميع عناصر المسؤولية البنكية في النازلة متوفرة، ملتمسة الحكم بتحميل المدعى عليها مسؤولية الإضرار اللاحقة بالعارضة من جراء الفسخ الفجائي لعقد القرض المبرم بينهما والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 50000.00 درهم كتعويض مسبق عن الإضرار اللاحقة بالعارضة من جراء فسخ المدعى عليه للعقد المذكور فسخا تعسفيا والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسائر اللاحقة بالعارضة من جراء الفسخ المذكور مع حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية على ضوء نتيجة الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر.
وحيث أجابت المدعى عليها بمذكرة بجلسة 06/06/2018 والتي جاء فيها ان البنك العارض سبق له أن وجه للمدعية رسالة انذارية بتاريخ 18/01/2016 أشعرها بواسطتها بان حسابها المفتوح لدى العارض يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 203671.92 درهم وانه عملا بمقتضيات المادة 525 من م ت فان العارض اشعر المدعية بأنه سيتم فسخ الاعتماد المستفاد منه من طرف المدعية بعد مرور اجل 60 يوما من تاريخ توجيه الإنذار، ومادام العارض اشعر المدعية وفقا للفصل المذكور فان المدعية لا تستحق أي تعويض هذه الأخيرة لم تدل بأية حجة يمكن أن يستفاد منها ان العارض ارتكب خطأ في حقها مما تكون معه مزاعمها مردودة وغير جديرة بالاعتبار سيما وان العارض أدلى بما يفيد توجيهه لها الإشعار المنصوص عليه في المادة 525 ولا يكفي التمسك بوجود خطأ من طرف البنك العارض بل انه يتعين على المدعية الإدلاء بما يفيد ارتكاب البنك العارض للخطأ المتمسك به وفي غياب وجود أية علاقة مباشرة وحتى غير مباشرة بين الخطأ الذي هو غير موجود وبين الضرر المدعى به فان المسؤولية المزعومة تكون منعدمة ومن المقرر قانونا وفقها وقضاء المسؤولية لا تثبت إلا بثبوت الخطأ وفي غياب أي خطأ من قبل البنك العارض فان المسؤولية لا تقوم في نازلة الحال مادام أنها لا تقوم إلا بتوافر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما عملا بالفصل 77 و 78 من ق ل ع وبالتالي فانه لا مبرر للاستجابة لملتمس الرامي إلى إجراء خبرة، ملتمسا الحكم تبعا لذلك برفض طلب المدعية وتحميلها الصائر وأرفقها بصورة من الرسالة الانذارية الموجهة من طرف العارض للمدعية بتاريخ 18/01/16 وصورة من الإشعار بالاستلام.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 27/06/2018 والتي جاء فيها بان المدعى عليها قامت بفسخ الاعتماد بتاريخ 29/10/2015 كما هو ثابت من خلال صور الكمبيالات المرجعة للعارضة دون أداء وكذا مراسلة العارضة الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 22/10/2015 ويكون تبعا لذلك أن الفسخ تم في تاريخ سابق على توجيه رسالة الفسخ المزعومة ومن جهة ثانية فانه بالرجوع إلى الإشعار بالاستلام المرفق بمذكرة المدعى عليها فانه يتضح من جهة أولى أن الرسالة المضمونة الوصول وجهت الى عنوان غير العنوان الحقيقي للعارضة والتي سبق لها ان اشعر المدعى عليها بتغيير عنوانها من زنقة [العنوان] البيضاء إلى زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبالرجوع إلى نفس الإشعار بالاستلام والإيصال فانه يتضح أيضا من اختلاف مراجعهما وبالتالي فان الإشعار بالاستلام لا يتعلق برسالة الفسخ المزعومة ويظهر من الإشعار بالاستلام انه رجع بتاريخ 19/01/2016 بملاحظة لم يطلب من المرسل اليه والحال ان الرسالة المحتج بها وجهت للعارضة بتاريخ 18/01/2016 حسب زعم المدعى عليها ويتبين من قراءة التواريخ أعلاه ان ما يفصل إرسال البريد المضمون وتاريخ المرجوع هو 24 ساعة فقط ولا يعقل أن يتم إرجاع البريد المضمون غداة إرساله إذ أن العون المكلف بتسليم البريد المضمون يقوم ب إشعار المرسل إليه بوجود رسالة مضمونة الوصول ويمهله اجل 8 ايام 15 يوم 30 يوما لاستلامها ويتم بعد ذلك إرجاعها عند انصرام الأجل المحدد من طرف ساعي البريد ويكون خرق المادة 525 من م ت ثابت في النازلة مما يشكل خطأ من طرف المدعى عليها وان الفسخ الذي قامت به المدعى عليها تم دون إشعار العارضة ومنحها أجلا كافيا لتدبر أمورها المالية ذلك ان المدعى عليها عمدت إلى إرجاع الكمبيالات المسلمة لها من طرف العارضة دون أداء وذلك ابتداء من تاريخ 19/10/2015 وان عدم الأداء هذا تسبب للعارضة في أضرار جسيمة ليس اقلها عدم الحصول على السيولة الكفيلة بأداء مستحقات زبنائها وتمويل عملياتها التجارية وقد أدلت العارضة بتصريحاتها الضريبية والتي سجلت انخفاضا كبيرا على مستوى رقم معاملاتها او أرباحها وان هذا الانخفاض ابتدأ مباشرة بعد الفسخ الفجائي للاعتماد من طرف المدعى عليها ويكون الخطأ والضرر والعلاقة السببية ثابت في حق المدعى عليها مما يستوجب مسؤوليتها وبخصوص الخبرة فإنها وسيلة من وسائق تحقيق الدعوى، ملتمسة استبعاد دفوعات المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة وأرفقت المذكرة بصورة من الكمبيالات المرجعة بدون اداء، رسالتي الاحتجاج.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2018 والتي التمست من خلالها الحكم برفض طلب المدعية وتحميلها الصائر وأرفقتها بصورة من رسالة الاحتجاج المستدل بها من طرف المدعية التي تفيد أن العنوان الذي وجه إليه العارض رسالة فسخ الاعتماد هو نفس العنوان الوارد في تلك الرسالة.
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2018 والرامية إلى استبعاد دفوعات المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة ومذكراتها السابقة والحالية وأرفقتها بصورة من الاتفاقية المبرمة بتاريخ 10/01/2012 وكشوفات الحساب لشهور أكتوبر، نونبر ودجنبر 2015.
وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2018 والرامية الى صرف النظر عن دفوعات المدعية والحكم برفض طلبها وتحميلها الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة في موضوع النزاع عهد للقيام بها الى الخبير السيد احمد (ب.) الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة التعويض لجبر الخسائر والأضرار اللاحقة بالمدعية من جراء الفسخ التعسفي والفجائي لعقد القرض في مبلغ 1.200.000,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 30/01/2019 الرامية الى المصادقة على تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف السيد احمد (ب.) لتوفرها على جميع الشروط المتطلبة قانونا واعتمادها على معايين موضوعية وعلمية ومن تمة الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي للعارضة مبلغ 1.200.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء فسخ عقد القرض، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وارفقت المذكرة بصورة من الحكم الغيابي الصادر لفائدة شركة (س.).
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 30/01/2019 الرامية الى التصريح ببطلان تقرير خبرة الخبير السيد احمد (ب.) واستبعاد مستنتجاته لتجاهله بدون مبرر معطيات ملف النازلة، مع الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير واحد أو ثلاث خبراء مختصين في الميدان البنكي قصد التأكد من الخطأ المتمسك به من طرف المدعية والتأكد من وجود علاقة سببية بينه وبين الأضرار المتذرع بها مع اخذ بعين الاعتبار واقعة إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية المتخذة تجاه البنك العارض لعدم قيامها بإشعاره بالمتابعات القضائية التي تمت مباشرتها في مواجهتها يقومون بمهمته بكل تجرد وموضوعية ودون أي تحامل لا على هذا الطرف ولا على الآخر، مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة المضادة المنتظر الامر بإجرائها وفيما عذا ذلك الحكم برفض طلب المدعية مع تحميلها الصائر وأرفق المذكرة بنسخة من الحكم القاضي على المدعية بأداء مبلغ 349130.29 درهم لفائدة شركة (س.).
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب الطرف المدعى عليه بجلسة 06/02/2019 جاء فيها أن المدعية زعمت أن الحكم المتمسك به من طرف العارض صادر عن غيبتها وفي غيبة كفيلها وبالتالي فإنها لم تكن على علم بالمسطرة المباشرة في مواجهتها، ذلك أنه يكفي الرجوع إلى الحكم المتمسك به من طرف العارض للتأكد من انه صدر حضوريا في حقها ذلك انه تضمن العبارة التالية : "حكمت المحكمة علنيا ابتدائية وحضوريا في حق المدعى عليها الأولى" وبهذا فان لمدعية كانت على علم بالدعوى المباشرة في مواجهتها من طرف شركة (س.) الا انه لم تقم بإشعار البنك العارض بها إخلالا بالتزاماتها التعاقدية الواردة في البند 12 من عقد فتح الاعتماد وان هذا لوحده يعطي الحق للبنك العارض في فسخ الاعتماد بدون توجيه أي إشعار للمدعية عملا بالبند 11 من عقد فتح الاعتماد وتطبيق لمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة وتبعا لذلك فان العارض يتشبث بجميع الدفوع الواردة في مذكرته المدلى بها بجلسة 30/01/2019 ويلتمس التصريح ببطلان تقرير خبرة الخبير السيد احمد (ب.) واستبعاد مستنتجاته لتجاهله بدون مبرر معطيات ملف النازلة، مع الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير واحد او ثلاث خبراء مختصين في الميدان البنكي قصد التأكد من الخطأ المتمسك به من طرف المدعية والتأكد من وجود علاقة سببية بينه وبين الأضرار المتذرع بها مع اخذ بعين الاعتبار واقعة إخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية المتخذة تجاه البنك العارض لعدم قيامها بإشعاره بالمتابعات القضائية التي تمت مباشرتها في مواجهتها يقومون بمهمته بكل تجرد وموضوعية ودون أي تحامل لا على هذا الطرف ولا على الآخر، مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة المضادة المنتظر الامر بإجرائها وفيما عذا ذلك الحكم برفض طلب المدعية مع تحميلها الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة ثانية في موضوع النازلة عهد للقيام بها إلى الخبير السيد مصطفى (ل.) الذي خلص في تقريره إلى أن الأخطاء البنكية تسببت للشركة المدعية في عدة أضرار تجلت في تراجع رقم المعاملات وتراكم المصاريف والنفقات وعدم تحقيق أرباح وتسجيل خسائر مالية وتسريح العمال وتوقفها عن الإنتاج مما ت سبب في ضياع رأسمالها وأرباحها السنوية وتراجع قيمة أصولها بما مجموعه 1.261.528,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 08/05/2019 التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد المصطفى (ل.) ومن تم الحكم على المدعى عليها بان تؤدي للعارضة مبلغ 1.261.528,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء الفسخ التعسفي لعقد القرض مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 08/05/2019 الرامية إلى التصريح ببطلان تقرير الخبير السيد المصطفى (ل.) واستبعاد مستنتجاته لتجاهله بدون مبرر معطيات ملف النازلة والحكم فيما عدا ذلك برفض طلب المدعية وتحميلها الصائر.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات كان آخرها تلك المُنْعَقِدَة بتاريخ08/05/2019 حضرتها الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ك.) وأدلت بمذكرة وتخلف نائب الجهة المدعية وألفي بالملف بمذكرة له تسلمت الأستاذة الحاضرة نسخة منها، فتقرَّر جَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 15/05/2019 .صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنفة تمسكت في أسباب استئنافها بانعدام التعليل ذلك أنه بالرجوع إلى المادة 525 من مدونة التجارة فإنها لم تنص على ضرورة توجيه الإشعار بفسخ الاعتماد بواسطة أحد المفوضين القضائيين كما جاء في تعليل الحكم المستأنف وإنما نصت فقط على الإشعار والمادة 11 من عقد فتح الاعتماد أنه في حالة توقف المستأنف عليها عن وفير السيولة اللازمة في حسابها وعد سدادها لالتزاماتها فإنه يحق للبنك وقف الاعتماد وذلك يعد توجيه رسالة الفسخ بالبريد المضمون ول لم يسحبها المستأنف عليه والحكم المطعون فيه الذي ألزم المستأنفة بتوجيه الإشعار بالفسخ يكون في غير محله مادام أن توجيه البريد المضمون بالأشعار بالفسخ كاف لترتيب الأثر القانوني وفق المادة 11 المشار إليها أعلاه وأن العقد شريعة المتعاقدين مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم تبعا لذلك برفض الطلب . كما أن الحكم المطعون فيه لم يجب عن الدفوع القانونية المقدمة من طرف البنك المستأنف قام تبليغها بالعنوان المتوفر لديه ,ان المستأنف عليها لم تشعر البنك المستأنف بتغيير عنوانها ورغم تمسكه أمام المحكمة بذلك فلم تجب عن هذه الدفوعات مع أن الإشعار بالفسخ وجه بعنوانها كما دفعت بمقتضيات المادة 11 والبند 12 من اتفاقية فتح الاعتماد وأن المستأنف عليها لم تشعر البنك بصدور أحكا ضدها مما يكون معه البنك محق في فسخ الاعتماد ودون توجيه أي إشعار والحكم المستأنف لم يجب على هذه الدفوع ,كما أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من معاينة شروط الفسخ بقوة القانون مستندا في ذلك على الفصل 259 م ق ل ع لا تطبيق على طبيعة العلاقة التعاقدية موضوع الدعوى وتكون العلاقة التعاقدية موضوع الدعوى تخضع للمادة 525 من مدونة التجارة والقول بضرورة معاينة فسخ الاعتماد يجب أن يكون منصوص عليه بنص صريح وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها توقفت عن الوفاء بالتزاماتها بشأن الحساب الجاري كما كانت موضوع متابعة قضائية بناء على حكم بالأداء صدر ضدها وتكون ما عللت به المحكمة التجارية بمعاينة المحكمة لتحقق الشرط الفاسخ غير معتبر ويتعين رده والقول بإلغاء الحكم المستأنف , كما أن المستأنف عليها لم ترتكب أي خطأ تسبب في إلحاق أضرار بالمستأنف عليها وأن المبدأ للمعمول بع في إطار المسؤولية لا بد من الخطأ وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أن وقت تقديم الكمبيالات كانت لها سيولة تسمح لها بالوفاء وأن مجرد الإدلاء بتصاريح ضريبية لا يفيد وجود الضرر وفي غياب إثبات الضرر يجعل عناصر المسؤولية العقدية غير متوافرة ويتعين التصريح بانعدامها . كما أن الكمبيالة التي رجعت بدون أداء لا تتعدى قيمتها 6001608 درهم وأن عدم خصم الكمبيالة لا يؤدى إلى وجود خسائر كبيرة وفق ما قدره الخبير مما يكون المبلغ المحكوم به مبالغ فيه والتمس إلغاء الحكم التمهيدي والحكم القطعي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأدلت بنسخة حكم وغلاف تبليغ .
وحيث أجاب المستأنف عليه بكون البنك بم يدل ولغاية يومه بما يفيد توصل المستأنف عليها برسالة فسخ الاعتماد وأن البنك قام بفسخ الاعتماد بتاريخ 29/10/2015 كما هو ثابت من خلال صور الكمبيالات والفسخ يكون تم بتاريخ سابق على توجيه رسالة الفسخ المزعومة وأن رسالة الإشعار بالاستلام المرفقة بمذكرة المستأنفة تفيد أنها وجهت في غير عنوانها وأن هذا الإشعار لا يتعلق برسالة الفسخ المزعومة وأن تاريخ توجيه الرسالة كان في 18/01/2016 وتاريخ الإشعار رجع بتاريخ 19/01/2016 أي لم تمر عليه سوى 24 ساعة مما يتأكد منه أن المستأنف عليها لم تقم بتوجيه الإنذار وتكون خرقت الفصل 525 من مدونة التجارة مما يشكل خطأ من طرف البنك وأن تمسكها بالبند 12 من اتفاقية فتح الاعتماد لا أساس له لكون المستأنف عليها لم تكن على علم بالدعوى المرفوعة من طرف شركة (س.) في مواجهتها لكون الحكم صدر في حقها غيابيا مما يبقى معه خطأ المستأنفة ثابت والفسخ تم بدون إشعار وأن الخبيرتين المنجزتين أثبتا أن المستأنف عليها أصابتها أضرار جسيمة بأكثر من 1200000 درهم والحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به وتكون دفوع المستأنفة غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي .
وحيث أدلى نائب البنك المستأنف بمذكرة خلال المداولة أكد فيها ما سبق وأرفقها بصور لرسالة الفسخ ومرجوع البريد المضمون ونسخة من حكم .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 16/09/2019 حضرها ذة / (س.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنفة وحضر ذ/ (ي.) عن ذ/(ف.) عن المستأنف عليها وأكد الجواب المدلى به فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 07/10/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفة من كون تعليل الحكم الابتدائي علل بأن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة بدليل أنها اكتفت باستدعاء المدعية بواسطة البريد والتي رجعت استدعاؤها بملاحظة غير مطالب به والحال أنه كان يتعين عليها استدعائها بواسطة احد المفوضين القضائيين والسهر على ذلك بحيث أن رجوع استدعاء المدعية بواسطة البريد بملاحظة غير مطالب به لا يعتبر توصلا أو تبليغا بالمفهوم القانوني لهما ، خاصة وان المدعى عليها حاولت تبليغ المدعية في عنوان غير عنوانها كما هو ثابت من خلال المراسلات التي تمت بينهما إذ أن عنوانها هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء وليس زنقة [العنوان] الدار البيضاء ،فإن الثابت أنه بالرجوع إلى رسالة توجيه الإنذار بفسخ الاعتماد وجهت بتاريخ 18/01/2016 وهو تاريخ لاحق عن فسخ الاعتماد الذي كان بتاريخ 29/10/2015 كما هو ثابت من خلال مرجوع صور الكمبيالات والتي كانت بتاريخ 22/10/2015 مما يكون معه الفسخ كان في تاريخ سابق والحال أن المادة 505 من مدونة التجارة واضحة في أن " وبالتالي يكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس طالما أن رسالة الفسخ لم توجه قبل 60 يوما من تاريخ قفل الاعتماد ويكون ما تمسك به البنك المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من منازعة في عنوان المستأنف عليها وخرق البند 12 من اتفاقية فتح الاعتماد فإن الثابت أن توجيه الرسالة من البنك إلى المستأنف عليها وإن وجه إلى عنوان المستأنف عليها زنقة [العنوان] فإنه وجه بتاريخ لاحق لفسخ الاعتماد وبالتالي فإنه وبغض النظر عن ذلك فإن المستأنفة لم تحترم مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة وذلك بمنح أجل 60 يوما للمستأنف عليها قبل أن تشرع في وقف الاعتماد و إرجاع الكمبيالات كما أن عدم إخبار المستأنف عليها للبنك وإشعاره بوجود متابعة فضائية فإن الحكم الابتدائي المستدل به صدر في مواجهة المستأنف عليها غيابيا وبوكيل وبالتالي فإن عنصر العلم به لم يكن متوافر لديها حتى تشعر البنك المستأنف بذلك ويكون ما تمسك به هذا الأخير على غير أساس .
حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة بخصوص تحقق الشرط الفاسخ فإن الثابت أن الحكم الابتدائي استند في تعليليه أولا على مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة معتبرة أن عدم احترام المستأنفة للشكليات والشروط المنصوص عليها قانونا فيما يخص تبليغ رسالة الفسخ وامتناعها على خصم الكمبيالات المسحوبة من طرف البنك يعد خطأ منها ويرتب مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالمدعية والمحكمة بذلك عاينت تعسف البنك في فسخ الاعتماد وعدم احترامه للمادة 525 من مدونة التجارة ورتبت عن ذلك مسؤولية عن فسخ الاعتماد دون إشعار ويكون ما تمسك به البنك المستأنف في أحقية فسخه للاعتماد حتى بدون أجل على غير مرتكز على أساس .
حيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف من عدم ارتكابه لأي خطأ وعدم إثبات الضرر من طرف المستأنف عليها فإن المادة 525 من مدونة التجارة واضحة في أن البنك يتحمل المسؤولية المالية عن عدم احترام شروط فسخ الاعتماد ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف بكون مبلغ التعويض مبالغ فيه فإن الثابت أن البنك قام بإرجاع كمبيالات بلغ مجموعها 90.016,08 درهما ومبلغ التسهيلات التي كانت تستفيد منها في إطار الخصم التجاري لا تتعدي 200.000 درهم ولما كانت مسؤولية البنك تنحصر في شروط فسخ الاعتماد في منح أجل 60 يوما لزبونه من أجل البحث عن تسهيلات او سيولة لتغطية ديون الأوراق التجارية فإن مبلغ التعويض يجب أن يتناسب و قيمة الخصم التجاري الذي كان تستفيد منه المستأنف عليها والضرر الناتج عن عدم منح البنك لزبونه المهلة الكافية المنصوص عليها قانونا للبحث عن مصادر التمويل مما يكون معه المبلغ المحكوم به ابتدائيا مبالغ فيه ويتعين تخفيضه إلى مبلغ 200.000 درهم .
وحيث إنه يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 200.000 درهم .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 200.000 درهم و جعل الصائر بالنسبة .