Réf
76453
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4032
Date de décision
23/09/2019
N° de dossier
2019/8221/2867
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Situation sociale imprévue, Protection du consommateur, Perte d'emploi de l'emprunteur, Médiation obligatoire, Loi n° 31-08, Intérêts de retard, Défaut de paiement, Crédit à la consommation, Confirmation du jugement, Condition de concomitance, Charge de la preuve
Base légale
Article(s) : 109 - 110 - 111 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'un crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de la médiation obligatoire prévue par la loi sur la protection du consommateur. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement du capital restant dû, des échéances impayées et des intérêts de retard. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action en paiement, faute pour l'établissement de crédit d'avoir engagé une procédure de médiation, en invoquant une perte d'emploi et une situation sociale imprévisible liée à son divorce. La cour écarte ce moyen en retenant que les conditions d'application de l'article 111 de la loi 31-08 ne sont pas réunies. Elle juge que ni la perte d'emploi, dont la preuve est largement postérieure à la défaillance, ni le divorce, qui ne constitue pas une situation sociale imprévisible au sens de la loi, ne sauraient imposer le recours préalable à la médiation. La cour rappelle que l'événement invoqué par l'emprunteur doit être antérieur ou à tout le moins contemporain au premier incident de paiement pour justifier la mise en œuvre de cette procédure. Dès lors, l'action en paiement est jugée recevable et les intérêts de retard restent dus. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عباس (س.) بواسطة نائبه ، والمعفى من أداء الرسوم القضائية بمقتضى القرار رقم 7 م ق 2019 بتاريخ 15/04/2019 ، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/12/2018 تحت عدد 4722 في الملف عدد 2413/8210/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 22.929,12 درهما عن مجموع الأقساط الحالة غير المؤداة من 01/10/2015 إلى 01/03/2017، وأدائه له مبلغ 171.852,86 درهم عن الرأسمال المتبقي، مع فائدة التأخير بنسبة 1% ، وأدائه له مبلغ 2445,24 درهم عن الرصيد المدين، وبتحديد الإكراه البدني في الأدنى ، وبتحميله الصائر، وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث دفع المستأنف عليه بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل، علما أن شهادة التسليم تفيد حصول التبليغ بتاريخ 08/04/2019 .
وحيث إن بمقتضى المادة 18 من ظهير 12 فبراير 1997 بإحداث محاكم التجارية فإنه تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغ الحكم ،وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من ق.م.م من قانون المسطرة المدنية، مع مراعاة الفقرة الثانية من المادة 8 من هذا القانون، وبالرجوع إلى غلاف التبليغ المدلى به من طرف الطاعن نفسه رفقة مقاله الاستئنافي يتجلى أن الحكم المستأنف بلغ له بتاريخ 08/04/2019 ، في حين قدم الاستئناف أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بتاريخ 22/04/2019 حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط على المقال، مما يكون معه الاستئناف واقعا داخل الأجل، اعتبار لكون أجل الاستئناف أجل كامل.
وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي البنك (ش. ر. ق.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/06/2018، والذي يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليه بما قدره 236.388,99 درهم، الناتج عن عدم أداء أقساط القرض ، وأن المدعى عليه توقف عن أداء الدين المترتب بذمته رغم تذكيره وديا بتسوية وضعيته الحسابية تجاه البنك المدعي في أكثر من مناسبة، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه له المبلغ المذكور، مع الفوائد التأخير والمصاريف والغرامات التي تبقى سارية إلى تاريخ التنفيذ، والفوائد القانونية من تاريخ الحكم، بالإضافة للفوائد والغرامة الاتفاقية، وتعويض عن التماطل قدره 3.000,00 درهم ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه في الأقصى ، وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بكشف حساب بنكي، ونسخة من عقد القرض ونسخة من جدول الاستخماد.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعي عليه.
أسباب الاستئناف.
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قد خرق المادة 111 من القانون رقم 31-08 المنظم لحماية المستهلك، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ، يتبين بأن عقد القرض موضوع المديونية يندرج ضمن القروض الاستهلاكية، وأن الطاعن توقف عن الأداء بسبب فقدان الشغل، وبسبب حالة الاجتماعية غير متوقعة تتمثل في طلاقه من زوجته، وعجزه عن الإنفاق على أولاده حسب الثابت من شهادة عدم الشغل، وشهادة عدم التملك ، وأنه كان يتعين على المستأنف عليه، وقبل سلوك دعوى الأداء مباشرة مسطرة الوساطة، مما يجعل الدعوى الحالية معيبة شكلا، ويتعين التصريح بعدم قبولها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المادة 111 من القانون رقم 31-08 تنص صراحة على أنه في حالة اللجوء إلى الوساطة ، لا يمكن تحميل المقترض فوائد التأخير أو أي مصاريف مترتبة عن هذه المسطرة، لكن الحكم المستأنف قضى بتحميل الطاعن 1% عن فوائد التأخير، مما يكون معه الحكم قد جانب الصواب فيما قضى به ، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد التأخير، مع تحميل البنك الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ، وشهادة عدم الشغل، وشهادة عدم التملك، وصورة من حكم شرعي، ونسخة من مقرر المساعدة القضائية.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليه المدلى به خلال جلسة 22/07/2019، والذي جاء فيه بأن ما أثاره الطاعن بخصوص عدم سلوك مسطرة الوساطة يبقى مستبعدا، لكون هذا الأخير لم يسبق له أن تمسك بذلك خلال المرحلة الابتدائية، فضلا على أن البنك سبق له أنذر المستأنف بتاريخ 25/05/2018 حسب الثابت من مرجوع البريد، ولم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 25/06/2018، كما أن الطاعن لم يشعر العارض بتوقفه عن العمل حتى يمكن سلوك مسطرة الوساطة، بالإضافة إلى ملف النازلة خال مما يفيد أن التوقف عن العمل كان خلال الثلاثة أشهر الأولى (أكتوبر – نونبر – دجنبر من سنة 2015) ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن فوائد التأخير والرصيد المدين ، فإن الثابت من خلال العقد أن الطرفين اتفقا على اشتراطها، علما أن العقد شريعة المتعاقدين، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف ، وفي الموضوع الحكم برده ، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعن الصائر. وأرفق مذكرته بصورة لشهادة التسليم وصورة لبعيثة بريدية .
وبناء على تعقيب نائب المستأنف والمدلى به خلال جلسة 16/09/2019، والذي جاء فيه بأن الدفوعات المبينة بالمقال الاستئنافي لا تشكل طلبات جديدة لأنها مترتبة عن الطلب الأصلي، وترمي إلى نفس الغايات، وأما بخصوص باقي الدفوع، فإن العارض سبق له أن تمسك بعد احترام مقتضيات الوساطة كما حددتها المادة 111 من القانون رقم 31/08 ، كما أن فوائد التأخير تبقى هي الأخرى غير مستحقة تبعا للفقرة الأولى من نفس المادة التي تنص على أنه يجب أن تقام دعاوى المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض خلال السنتين المواليتين للحدث الذي أدى إلى إقامتها ، تحت طائلة سقوط الحق في المطالبة بفوائد التأخير ، والثابت أن التوقف عن الأداء كان بتاريخ 01/10/2015 ، ولم تتم رفع الدعوى خلال الأجل ، مما يكون معه طلب الفوائد التأخيرية قد سقط، لأجله يلتمس تمتيع المستأنف بأقصى ما جاء في مقاله الاستئنافي وكتاباته اللاحقة .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/09/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه ، وتخلف نائب المستأنف ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/09/2019 .
محكمة الاستئناف.
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.
وحيث إنه ولئن كانت مقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31-08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، تنص على أنه إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فان إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية للوساطة. فإنه ليس بالملف ما يفيد أن الطاعن أشعر البنك بفقدان الشغل، وأن هذا التوقف عن العمل تزامن مع تاريخ التوقف عن الأداء، ذلك أن شهادة عدم الشغل منجزة بتاريخ 29/01/2019 ، وهو تاريخ لا حق عن تاريخ صدور الحكم المستأنف، وتشهد الجهة مصدرتها على الحالة الراهنة فقط، كما أن واقعة التطليق وما ترتب عليها من أداء مستحقات الزوجة والأطفال لا يمكن اعتبارها حالة اجتماعية غير متوقعة، بالإضافة إلى أن الحكم المقرر لهذه الواجبات صدر هو الآخر في 08/03/2016 ، في حين أن واقعة التوقف عن أداء الأقساط ترجع لفاتح أكتوبر 2015 ، علما أن واقعة الفصل من العمل أو الحالة الاجتماعية يجب أن تكون سابقة عن تاريخ التوقف عن الأداء بمفهوم المادة 109 من نفس القانون أو على الأقل معاصرة لها على ما يستشف من قراءة المواد 109 و 110 و 111 من القانون رقم 31-08، مما تكون معه موجبات إعمال المادة 111 المذكورة غير متوفرة في النازلة، وبالتبعية يكون الطاعن غير معفي من فوائد التأخير التي يتوقف سريانها طيلة فترة جريان مسطرة الوساطة، ومحكمة البداية حينما قضت بالأداء مع فائدة التأخير تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما، ويتعين تأييد حكمها، ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق الخزينة العامة مادام الطاعن يستفيد من المساعدة القضائية، حسب الثابت من مقرر المساعدة القضائية المدلى به في الملف.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الخزينة العامة الصائر.