Réf
75348
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3616
Date de décision
18/07/2019
N° de dossier
2018/8220/3207
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature falsifiée, Restitution des sommes prélevées, Responsabilité bancaire, Faux incident, Expertise graphologique, Dommages et intérêts, Devoir de vigilance du banquier, Défaut de vérification, Crédit à la consommation, Annulation du contrat
Base légale
Article(s) : 63 - 89 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un contrat de prêt pour faux en écriture, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une procédure de faux incident. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que la signature de l'emprunteur était légalisée, confondant ainsi le contrat de prêt avec une simple demande de médiation, seule pièce dont la signature était authentifiée. L'appelant soutenait que la signature apposée sur le contrat lui-même n'était pas légalisée et qu'elle constituait un faux. Après avoir ordonné une expertise graphologique, la cour constate que le rapport d'expertise conclut formellement à la non-authenticité de la signature attribuée à l'emprunteur. La cour retient en outre la faute de l'établissement de crédit qui, en sa qualité de professionnel, a manqué à son devoir de vigilance en n'exigeant pas la légalisation de la signature de son client sur l'acte de prêt. Partant, la cour infirme le jugement, prononce la nullité du contrat et condamne l'établissement prêteur à la restitution des sommes prélevées ainsi qu'à l'indemnisation du préjudice moral subi par l'emprunteur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7/06/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ18/01/2018 تحت عدد 387 في الملف رقم 9736/8220/2017 القاضي شكلا بقبول الطلب وموضوعا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث سبق البث فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/10/2017 يعرض فيه المدعي بواسطة دفاعه ، أنه كان ضحية عقد قرض استهلاكي مزور بمبلغ 39896.00 درهم، مع المدعى عليه الذي شرع في اقتطاع مبالغ مالية من حساب المدعي دون اتخاذه للإحتياطات اللازمة عند إبرام العقود البنكية ودون ان يوقع المدعي أي عقد أو إذن بالتحويل ، وعند استفسار المسؤولين عن الوكالة البنكية المفتوح بها حسابه البنكي أخبر بأن الإقتطاع كان من مؤسسة (س. ل. ق. ص.) التابعة للمدعى عليه ، بحيث أنه بتاريخ 08/03/2016 تقدم بطلب توقيف الإقتطاع الشهري ، كما تقدم بتاريخ 25/03/2016 بإشعار بنك (ب. م. ت. ص.) بوقف الإقتطاع وإرجاع المبالغ وفي مواجهة المستخدم البنكي الذي أبرم العقد بدون جدوى ، وان المدعي بعد حصوله على عقد القرض الإستهلاكي فوجئ بكون التوقيع لا يخصه وبكونه مزور وهذا يتضح بالعين المجردة ، بحيث ان نفس توقيع المقترض هو نفس توقيع المقرض ، وانه يتقدم بدعوى الزور الفرعي في العقد المذكور ، وأنه رغم مراسلته للبنك من أجل إرجاع المبالغ المقتطعة بدون موجب بقيت بدون جواب ، وان المدعي تضرر ماديا ومعنويا والتمس الحكم بإبطال العقد الرابط بين المدعي والمدعى عليه وبإرجاع المبلغ المقتطع والمحدد في مبلغ 4899 درهم ، وبتقديمه لدعوى الزور الفرعي في العقد مع سلوك مسطرة الزور ، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الضرر المادي والمعنوي اللاحق بالمدعي وكذا التعويض المستحق له ، مع حفظ الحق في التعقيب بعد الخبرة ، وتحديد مطالبه النهائية ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر . وأرفق المقال ب بنسخة من طلب توقيف اقتطاع ، صورة من عقد القرض ، مستخرج الإقتطاعات ، مراسلات وجواب وأصل توكيل
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية:
أسباب الاستئناف
عرض الطاعن أن المحكمة التجارية صرفت النظر عن اعمال مسطرة الزور الفرعي والحكم برفض الطلب لكون عقد القرض من وجهة نظرها هو عقد صحيح لكن ان العقد الذي اعتبرته المحكمة التجارية مصدرة الحكم والمصحح الامضاء ليس هو العقد موضوع الطعن فما اعتبرته عقد القرض و المصحح الامضاء في 30/12/2016 باسم المستأنف عادل (ن.) هو طلب الوساطة ورخصة الزبون الذي يحل مؤسسة القرض من السر المهني من اجل حاجيات الوساطة تقدم به المستأنف للمركز المغربي للوساطة البنكية فرع الدار البيضاء وهو العقد المصحح الامضاء ، وان المستأنف وللتدليس على المحكمة فقد قام بترجمة هذا الطلب للغة العربية تيسيرا على المحكمة، وانه بخصوص دعوى الزور الفرعي فان المحكمة الابتدائية قضت برفض طلب الزور الفرعي لعلة ان التوقيع صادر عن المستأنف ، وان ما ذهبت له المحكمة التجارية واعتبرته عقد قرض ما هو الا طلب وساطة تقدم به المستأنف لدى المركز المغربي للوساطة البنكية وان العقد المنسوب للمستأنف هو العقد المؤرخ في 15/12/2015 ، وان المستأنف سبق وتقدم بطلب استفسار للمسماة وفاء (ع.) بصفتها مستخدمة بالبنك عن سبب اقتطاع المبالغ المالية من حسابه البنكي حيث افادت هذه الاخيرة بان هناك عقد قرض استهلاكي بمبلغ 39896,00 درهم بين المستأنف و المدعى عليه حيث تسلم المستأنف صورة من العقد وان المستأنف فوجئ بكون التوقيع لا يخصه وبكونه مزور وهذا ما يتضح بالعين المجردة، وانه بملاحظة العقد سيتضح للمحكمة ان نفس توقيع المقترض هو توقيع المقرض ، اما بخصوص طلب ارجاع المبالغ ودعوى التعويض فان المحكمة قضت برفض طلب استرجاع المبالغ للعلة اعلاه، وان المستأنف راسل المدعى عليها قصد ارجاع المبالغ المقتطعة دون موجب قانوني الا انها بقيت بدون جواب وان المستأنف تضرر كثيرا جراء هذه الاقتطاعات التعسفية ماديا ومعنويا.
لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإبطال العقد مع ارجاع الملف المقتطع والمحدد في 4899 درهم ، وبخصوص دعوى الزور الفرعي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الاشهاد للمستأنف بكون طلب الزور الفرعي في عقد القرض مبني على اساس مع سلوك المسطرة المنصوص عليها قانونا وبخصوص دعوى التعويض بإلغاء الحكم القاضي برفض الطلب وبعد التصدي الامر تمهيديا بإجراء خبرة مع حفض حقه في التعقيب عليها وتحديد مطالبه النهائية مع الصائر.
وادلى بنسخة من الحكم وصورة لعقد القرض مع اصل ترجمة الطلب وصورة لجواب المركز المغربي للوساطة البنكية .
وبجلسة 16/07/2018 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الاستئناف الحالي ورد مختلا شكلا ذلك ان الطاعن اورد انه تقدم به الى السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف وليس المحكمة التجارية كما انه ادلى بصور شمسية لوثائق مخالفة فيه للمادة 440 من ق ل ع وكذا العمل القضائي القار بهذا الصدد نذكر على سبيل المثال قرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 7/10/03 تحت عدد 1092 في الملف المدني عدد 395/03 منشور بمجلة المناظرة عدد 11 ص 161 وما يليها، ومن حيث الموضوع فيما يخص عدم جدية الدفع باعمال مسطرة الزور الفرعي فانه بالاطلاع على العقد موضوع الطعن بالزور يتأكد كون التوقيع المذيل به المنسوب للمستأنف مصحح الامضاء لدى مصلحة تصحيح الامضاءات وانه من المستقر فقها وقضاءا انه لا يمكن للمتعاقد انكار توقيعه الوارد بالعقد اذا كان مصادقا على التوقيع لدى الجهات الادارية المختصة والتي تعتبر بمثابة شهادة موظف عمومي بصحة التوقيع ولا يحق للمتعاقد ان ينازع في الورقة العرفية المصححة الامضاء من طرف الجهة الادارية المختصة بإنكار التوقيع وانما بالطعن بالزور الاصلي قرار محكمة النقض عدد 5117 بتاريخ 20/11/2012 موضوع الملف المدني عدد 978/1/2/2012 ، وانه تبعا لذلك اعتبار عقد القرض صحيحا وسليما ما دام ان المستأنف لم يدل بمآل اية دعوى تخص الزور الاصلي ، وانه بخصوص طلب ارجاع المبالغ والتعويض فان المستأنف ارتأى الى جانب دفعه السالف الذكر التماس ارجاع المبالغ المقتطعة فان موجبات التعويض غير منتفية في نازلة الحال على اعتبار ان البنك المستأنف لم يقترف اي خطأ حتى يمكن مسائلته.
لذلك يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليليه وجعل الصائر على عاتق المستأنف.
وبنفس الجلسة اعلاه ادلى بنك (ب. م. ت. خ.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف عليه باعتباره مودع لديه بموجب الحساب بالاطلاع الخاص بالمستأنف تحت رقم [رقم الحساب] ولم يسبق له ان قام بأية عملية تحويل من تلقاء نفسه تضر بالمودع وان التحويلات تمت وفق العمليات البنكية المؤطرة وان المستأنف تأكد من ان التحويلات صادرة عن البنك المستأنف عليه بنك (ب. م. ت. ص.) وان الدعوى وكذا المقال الاستئنافي موجهين ضد البنك الاخير وان البنك المستأنف وكما سبق وان دفع به خلال المرحلة الاولى للدعوى و يؤكده ايضا في مذكرته الحالية يبقى اجنبيا عن النزاع ولم يتضمن المقال اي طلب في مواجهته .
لذلك يلتمس الحكم بإخراجه من الدعوى.
وبجلسة 03/09/2018 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها سابق دفوعاته ملتمسا لذلك رد جميع دفوع المستأنف عليه مع الاشهاد له بمذكرته هاته والحكم وفقا لما جاء فيها .
وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء بحث.
وبناء على محضر جلسة البحث و التي التمست خلالها النيابة العامة تطبيق مسطرة الزور الفرعي.
و بناء على مذكرة تعقيب المستانف على البحث المدلىة بها من طرف محاميه بجلسة 13/12/2018 يعرض فيها ان الاطراف حضروا و تم الادلاء باصل العقد و ان السيد الوكيل العام التمس تطبيق مسطرة الزور الفرعي .
و التمس اجراء المسطرة المنصوص عليها قانونا.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها بجلسة 13/12/2018 بواسطة نائب المستأنف عليه جاء فيها انه ادلى للمحكمة بأصل عقد القرض المطعون فيه بالزور الفرعي والذي جاء حاملا لتوقيع المستأنف بالشروط العامة والشروط الخاصة للعقد وان انكار المستأنف توقيع عقد القرض لا يرتكز على اي اساس قانوني سليم ذلك ان توقيع المستأنف مصحح الامضاء لدى مصلحة تصحيح الامضاءات ، وانه وتبعا لما استقرت عليه محكمة النقض في القرار عدد 5117 بتاريخ 20/11/2012 موضوع المدعي عدد 978/1/2/2012 وان عقد القرض الاستهلاكي تم التوقيع عليه من طرفي العقد وان التوقيع المذيل به مصحح الامضاء لدى الجهات الادارية المختصة فبتصحيح الامضاءات،وان المستأنف عليه واثباتا منه على سلامة موقفه ادلى للمحكمة بالوثيقة المطعون فيها بالزور.
لذلك يلتمس رد الاستئناف لعدم جديته وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تبني تعليله.
وبنفس الجلسة اعلاه ادلى نائب المطلوب حضوره بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها ان المستأنف لاعلاقة له بالنزاع ولا بموضوع جلسة البحث فهو ليس طرفا في العقد ولم توجه له اية طلبات كلما في الامر انه قام بتحويل بنكي من حساب المستأنف السيد عادل (ن.) المفتوح لدى البنك المستأنف لفائدة بنك (ب. م. ت. ص.) وان ذلك تم في اطار العمليات البنكية المؤطرة ووفقا للقانون .
لذلك يلتمس الحكم بإخراج المستأنف عليه من الدعوى.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 1033 بتاريخ 27/12/2019 القاضي بإجراء خبرة خطية
وبناء على تقرير الخبرة .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع تعويض عن الضرر المدلى به من طرف نائب المستأنف والتي جاء فيها انه بخصوص طلب ارجاع المبالغ ودعوى التعويض فان المحكمة التجارية قضت برفض طلب ارجاع المبالغ المستخلصة و التعويض وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الاستئناف وان المستأنف راسل المدعى عليها قصد ارجاع المبالغ المقتطعة دون موجب قانوني الا انها بقيت بدون جواب وان المستأنفتضرر كثيرا اجراء هذه الاقتطاعات التعسفية ماديا ومعنويا خاصة وانه اصبح ممنوعا من الحصول كيفما كان نوعه جراء نشر اسمه ووضعه في اللائحة المتعلقة بالأشخاص ذوي السمعة السيئة وان ما يؤكد هذا الوضع هو ان المستانف منع من قرض بنكي لتغطية تكاليف استغلال الرخصة التي سلمها له قصد البحث عن المعادن الصادرة عن السيد والي جهة دكالة عبده والصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن والماء و البيئة قطاع الطاقة والمعادن بالمديرية الجهوية بآسفي وهي الرخصة المؤكدة بالشهادة الصادرة عن السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بآسفي والممتدة من 12/05/2015 الى غاية 11/8/2018 ى وان هذه الرخصة كانت ستدر على المستأنف مبالغ مالية مهمة وانه إضافة الى ذلك فالمستأنف منع من مجموعة من القروض الاستهلاكية وان الضرر يجبر .
لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإبطال العقد المزعوم وانه بخصوص طلب التعويض الحكم بإلغاء الحكم القاضي برفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه للمستأنف تعويض عن الضرر المادي والمعنوي .
وادلى بشهادة صادرة عن مؤسسة (ك.) وبنسخة من الرخصة ونسخة من شهادة المحافظة ونسخة من برنامج الاشغال.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 02/05/2019 من طرف نائب المستأنف عليه والتي جاء فيها أولا ان الثابت من وثائق الملف وكشوفات الحساب ان السيد عادل (ن.) هو من استفاد من مبلغ القرض شخصيا وثانيا حيث ان الوثائق التي يتوفر عليه المستأنف عليه كمؤسسة بنكية وهي كشوفات الحساب الصادرة عن المؤسسة البنكية المغربية للتجارة الخارجية والتي لا يمكن سحبها الا من طرف المعني بالأمر طالبها بالإضافة الى ورقة الماء والكهرباء الخاصة به وصورة من بطاقة تعريفه الوطنية واصل شهادة العمل الخاصة به وثالثا انه يتجلى من الوثائق والحجج المدلى بها من طرف المستأنف عليه ان المستأنف يتقاضى بسوء نية ذلك انه استفاد من مبلغ القرض وهو ما يتعارض مع الواقعوالمنطق كما ان الخبرة الخطية لا موجب لها بنازلة الحال لثبوت استفادة المستأنف في جميع الحالات من القرض الثابت بالوثائق والحجج.
لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي .
وادلى بأصل شهادة بنكية واصال شهادة العمل واصل فاتورة الماء والكهرباء وصورة من بطاقة وكشف الحساب.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2/05/2018 من طرف نائب المستأنف عليه الثاني والتي جاء فيها انه يتبين من خلال الخبرة المنجزة في الملف وأيضا تبعا لما تصرح به الوثائق المدلى بها في الملف فانه يتأكد مرة أخرى ان البنك المستأنف عليه ليس طرفا اصيلا سواء في العلاقة التعاقدية التي جمعت بين باقي الأطراف المتعاقدة ذلك ان الوثائق التي أجريت فيها الخبرة لم تتضمن أي إشارة للبنك ذلك ان اقصى مجال تدخل فيه المستأنف عليه فقط الحساب البنكي للمستأنف والذي هو عميل لدى المستأنف عليها وان كل الأوامر التي يصدرها العميل يسهر المستانف عليه على تنفيذها وذلك في حدود ما يسعفه القانون بشأنه دون التدخل في العلاقات التعاقدية للعملين مع الاغيار ولو انصب موضوعها على الحساب البنكي المشار اليه كما انه من جهة أخرى فان المستأنف عليه يبقى أيضا اجنبيا عن النزاع والخصومة القضائية الحالية بين باقي الأطراف بدليل ان الدعوى لم توجه ضد المستأنف عليه ولكن اشير الى انها بحضور بنك (ب. م. ت. خ.) فقط وان هذا الأخير ليس موضوع أي طلب في مواجهته واكثر من ذلك فان خبرة السيد إبراهيم عميش لم تشر الى ان المستأنف عليه تدخل في العملية موضوع الدعوى باي طريق كان بل اكتفى الخبير بإنجاز مهمته بحضور طرفي النزاع الأصليين وانه بناء على كل ذلك وبالنظر للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وباعتبار ان المستأنف عليه مجرد مستوطن للحساب البنكي وان الدعوى لم توجه ضده والخبرة المنجزة لم تشر فيها الى تدخل المستأنف عليه باي شكل كان .
لذلك يلتمس الاشهاد له بانه اجنبيا عن النزاع بين الأطراف والحكم بإخراج بنك (ب. م. ت. خ.) من الدعوى.
وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 11/7/2019 وتوصل نائب المستأنف وحضر نائبا باقي الطرفين واكدا ما سبق وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 18/7/2019.
محكمة الاستئناف
حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة أعلاه.
وحيث ارتكزالمستأنف في استئنافه على الطعن بالزور الفرعي في عقد القرض المؤرخ في 15/12/2015.
وحيث سبق للمحكمة بمقتضى قراريها التمهيديين ان اجابت على دفع المستأنف المنصب على عدم تصحيح التوقيع الوارد بعقد القرض وخلصت الى أنه وعلى خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من عدم امكانية المتعاقد انكار توقيعه الوارد بالعقد إذا كان مصادقا عليه لدى الجهات الادارية المختصة ، فإن التوقيع الوارد بعقد القرض المؤرخ في 15/12/2015 غير مصحح لدى الجهات الادارية المختصة وان الوثيقة الوارد بها توقيع المستانف والمصحح امام الجهات الادارية المختصة هو طلب الوساطة وترخيص الزبون الموجه الى المركز المغربي للوساطة البنكية و ليس عقد القرض.
وحيث إن المحكمة وأمام تمسك المستانف بالطعن بالزور الفرعي في توقيعه الوارد بعقد القرض المؤرخ في 15/12/2015 والذي على اساسه تمت مباشرة الاقتطاعات من حسابه البنكي المفتوح لدى بنك (ب. م. ت. خ.)، فإن المحكمة وبعد سلوكها لاجراءات الطعن بالزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 89 وما يليه من ق.م.م والتي أكد من خلالها المستأنف تمسكه بإنكار التوقيع و في حين تشبث المستأنف عليه بنك (ب. م. ت. ص.) باستعمال المستندات المطعون فيها بالزور الفرعي وادلائه باصولها، فقد امرت باجراء خبرة خطية بواسطة الخبير ابراهيم هميش قصد التأكد مما اذا كانت التواقيع الواردة بالشروط العامة والشروط الخاصة لعقد القرض والاذن الاقتطاع والمؤشر عليها من قبل المحكمة صحيحة صادرة عن المستانف أم لا.
وحيث خلص الخبير في تقريره الى كون التوقيع الوارد بوثائق التحقيق غير صادرة عن المستأنف.
وحيث ان التقرير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما أنه تقيد بالمهمة المحددة له من طرف القرار التمهيدي كما اعتمد في الخلاصة التي توصل اليها على تواقيع المقارنة الصحيحة والصادرة عن المستأنف وبعد اجراء العمليات التقنية المعتمدة في مجال تحقيق الخطوص والزو الفرعي مما يستدعي المصادقة على التقرير.
وحيث إنه وبثبوت زورية التوقيع الوارد بقد القرض المؤرخ في 15/12/2015 والمنسوب للمستأنف، فإنه يتعين التصريح بإبطال ذلك العقد والحكم على المستأنف عليه بنك (ب. م. ت. ص.) بارجاعه للمستانف مبلغ الاقتطاعات التي تمت من حسابه استنادا على الصفة المذكورة والبالغة 4899,00 درهم ، بالاضافة الى تعويض عن الضرر المعنوي اللاحق به من جراء مفاجأته باقتطاعات من حسابه البنكي بناء على عقد قرض غير صادر عنه ودون ان يتحرى المستأنف عليه باعتباره محترفا مأجورا في مجال عمله عن هوية المستأنف واللجوء الى تصحيح امضائه لدى السلطات الادارية المختصة تجنبا لأي تدليس او تزوير للتوقيع، والمحكمة وبالنظر الى مبالع الاقتطاعات التي لا تتجاوز 4899,00 درهم وإعمالا منها لسلطتها في التقدير فإنها ترتئي منح المستأنف تعويضا عن الضرر قدره 5000,00 درهم .
وحيث يتعين لاجله اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بابطال عقد القرض المؤرخ في 15/12/2015 وبأداء المستأنف عليه بنك (ب. م. ت. ص.) لفائدة المستأنف عادل (ن.) مبلغ 4899,00 درهم مع تعويض عن الضرر قدره ( 10000,00 درهم) وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بابطال عقد القرض المؤرخ في 15/12/2015 وباداء المستأنف عليه بنك (ب. م. ت. ص.) لفائدة المستأنف عادل (ن.) مبلغ 4889,00 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 10000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.