Réf
74690
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3280
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8202/2742
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Reçu de réservation, Qualification du contrat, Obligation du promoteur, Notification à une adresse erronée, Mise en demeure, Confirmation du jugement, Absence de contrat préliminaire
Base légale
Article(s) : 230 - 259 - 477 - 618-1 - 618-8 - 618-20 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution d'un versement effectué pour la réservation d'un bien immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de l'engagement des parties et la validité de la mise en demeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution tout en prononçant la résolution de la convention. Le promoteur appelant soutenait que l'inexécution était imputable au réservataire, prétendument mis en demeure de finaliser la vente, et sollicitait la conservation de l'acompte à titre de clause pénale. La cour retient que le document liant les parties constitue un simple reçu de réservation et non un engagement synallagmatique de vente. Elle écarte par conséquent les mises en demeure invoquées par le promoteur, dès lors qu'il est établi qu'elles ont été adressées à une adresse où le réservataire ne résidait pas et ne lui sont jamais parvenues. Faute pour le promoteur de justifier d'une mise en demeure régulière et de la disponibilité effective du bien, la cour considère que le réservataire est fondé à obtenir la restitution intégrale des sommes versées. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بتاريخ 14/05/2019 تقدمت شركة (د. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2019 تحت عدد 1099 في الملف عدد 7546/8202/2018 القاضي في الطلب الأصلي باداء المدعى عليها شركة (د. ب.) للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 6300 أورو مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بفسخ الاتفاق المؤرخ في 22/05/2010 وبرفض باقي الطلبات وتحميل خاسر الدعوى صائرها.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 03/05/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 14/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 23/07/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انها بتاريخ 22/05/2010 دفعت للمدعى عليها مبلغ 6300 اورو كتسبيق بهدف حجز شراء محل للسكنى بمدينة طنجة في اطار المشروع المسمى (ف. ف.)، الا انه رغم مرور عدة سنوات الا ان المشروع لم يتحقق وهذه الأخيرة لم تف بما التزمت به و احتفظت بمبلغ التسبيق بدون وجه حق، و انه سبق لها أن طالبتها بارجاع المبلغ المذكور لكن دون نتيجة، مما حدا بها إلى توجيه انذار اليها توصلت به بتاريخ 27/10/2017 غير انها لم تحرك ساكنا، مشيرة أن المدعى عليها التزمت صراحة في التوصيل المسلم لها بارجاع مبلغ التسبيق في حالة عدم تحقق المشروع وانجاز البيع، لاجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 6300 اورو او ما يعادلها بالدرهم الوطني مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وكذا مبلغ 600 أورو او ما يعادلها بالدرهم الوطني كتعويض عن الامتناع التعسفي عن الاداء مع الصائر و النفاذ المعجل، وعزز المقال باصل توصيل، رسالة انذار مع الاشعار بالتوصل بواسطة المصلحة البريدية امانة.
وبناء على ادلاء نائب المدعي عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 23/10/2018 جاء فيها ان الشقة و المشروع السكني المتعلق بها قد وقع انجازه والانتهاء من أشغال البناء و التشطيب الخاصة به وتسلم رخصة السكن بشانه قد تم سنة 2011، و انها حصلت على قرار تسليم السكن بتاريخ 13 مايو 2011، وانها تولت بعد ذلك انذار المدعية بضرورة الحضور من اجل اداء باقي الثمن والتوقيع على العقد النهائي وتسلم الشقة بقيت بدون جدوى مما اضطرت معه الى انذار دفاع هذه الأخيرة بواسطة دفاعها کاخر انذار قبل اتباع الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية حقوقها اذ تم انجاز محضر اخباري تبليغ انذار بتاريخ 17/10/2014 ، وانه عملا ببنود وشروط الاتفاق الواردة في عقد الوعد بالبيع لجأت الى ايداع المبلغ المتبقي في التسبيق و ذلك بعد خصم 10 % من ثمن البيع و نسبة 10 % لجبر الضرر اذ تقدمت بطلبها بتاريخ 21/01/2015 ، وانه على اثر ذلك اضطرت الى العرض والايداع كما وجهت انذار الى المدعية بتاريخ 18/06/2015 تدعوها فيه إلى استكمال الاجراءات للحصول النهائي على شقتها المتواجدة رهن اشارتها بقي دون جدوى، هذا بالاضافة إلى الانذار المزعوم الموجه اليها من قبل المدعية فانه لم يثبت انها توصلت به. وأن الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي لا تفيد حصول التوصل مما يتعين استبعاده، لاجله يلتمس اسناد النظر شكلا، وفي الجواب على المقال الافتتاحي برد الطلب، وفي المقال المضاد الحكم بفسخ الاتفاق الرابط بين الطرفين و باستحقاقها باحتفاظ بالمقدم من التسبيق حسب التفصيل الوارد في عقد الحجز و تحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة بانذار، قرار تسليم السكن، مقال العرض و الايداع، امر و اخر انذار.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/11/2018 جاء فيها انه لا وجود لاي وعد بالبيع او اي عقد ابتدائي يهدف الى البيع بين الطرفين و الدليل على ذلك هو عدم ادلاء المدعى عليها بالعقد الذي تتمسك به علما بان بيع العقار في طور الانجاز تنظمه بتدقيق مقتضيات 618-1 الى 618-20 من ق ل ع، وان الوثيقة الوحيدة القائمة بين الطرفين هي مجرد وصل يحمل رقم 164557 ادت بموجبه لهذه الأخيرة مبلغ 6.300 أورو في اطار معرض للسكن نظم بفرنسا لفائدة الجالية المغربية المقيمة هناك و ان الاداء المذكور هو مجرد اداء للحجز وليس تسبيقا للشراء وهذا ما جاء في التوصيل المستدل به ، مشيرة أنه لم يسبق لها أن توصلت باي انذار او اشعار من المدعى عليها لكونها مقيمة بالديار الفرنسية ولا علاقة لها بالعنوان الكائن بالرباط الذي وجه اليه الانذار الذي ارجع بملاحظة لا تقطن بالعنوان و نفس الامر ينطبق على الانذار الثاني، فضلا عن أن المدعى عليها استصدرت امرا رام الى اجراء عرض عيني و ايداع دون تنفيذه اذ لم يقع لا عرض ولا ايداع، أما فيما يخص الطلب المضاد ان هذه الأخيرة اختلط عليا الامر فبعدما كانت تتحدث عن الوعد بالبيع اصبحت تتحدث عن الحجز في حين أن الحجز ليس لا وعدا بالبيع ولا التزاما بالشراء ولا بيعا ابتدائيا، وانه استنادا للشرط الوارد في توصيل الحجز فانها محقة بارجاع لها مبلغ الحجز كاملا لكون البيع لم يتحقق بخطأ منها، لاجله يلتمس عدم اعتبار ما ورد في مذكرة المدعى عليها الجوابية و طلبها المضاد و بالتالي الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي للدعوى ورفض الطلب المضاد.
وبعد تبادل التعقيبات وإجراء بحث والتعقيب عليه صدر الحكم المشار إليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية:
فساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه: ذلك أنه برجوع المحكمة الى ملف النازلة ستلاحظ أن العارضة لم تخرق أي التزام وان الشقة موضوع نازلة الحال قد تم إنجازها بما في ذلك إنجاز المشروع بكامله ولانتهاء من أشغال البناء والتشطيب الخاصة به. وأن العارضة حصلت بالفعل على رخصة السكن بشان المشروع سنة 2011 كما حصلت على قرار تسليم السكن بتاريخ 13/05/2011. وفي هذا الصدد، وفي إطار مبدا حسن النية، بادرت الى توجيه إنذار الى المستأنف عليها لحثها على أداء ما تبقى من الثمن وتسلم الشقة، لكن هذا الإنذار بقي بدون جدوى. وان العارضة لم تكتف بهذا الإنذار فقط بل وجهت لها إنذارا آخر لحثها على أداء باقي الثمن وتسلم الشقة لكن تم إنجاز محضر إخباري. فضلا عن ذلك فقد بادرت العارضة الى تقديم طلب رام الى عرض عيني وإيداع المبلغ المتبقي، بعد خصم نسبة 10 في المائة من ثمن البيع ونسبة 10 في المائة كجبر الضرر. وقد صدر أمر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء قضى بالموافقة على الطلب بتاريخ 22/01/2015. وان العارضة لم تكتف بهذا القدر بل لجأت الى توجيه إنذار آخر الى المستأنف عليها تدعوها فيه الى استكمال الإجراءات للحصول النهائي على شقتها لكنه بقي بدون جدوى. وستلاحظ المحكمة أن العارضة قد استنفذت جميع الإجراءات المكفولة قانونا في حق المستأنف عليها من أجل حثها على أداء ما تبقى من الثمن وتسلم الشقة لكن دون جدوى. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكترث لهذه الاجراءات التي سلكتها العارضة لحث المستأنف عليها على تسلم الشقة وأنها قامت بكل ما يلزم لكن دون جدوى من طرف المستأنف عليها التي من الواضح كانت تخط مسبقا لرفع الدعوى الحالية. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكترث للوثائق وللدفوع المثارة من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية رغم جديتها وأهميتها في نازلة الحال. مما يوضح أن محكمة الدرجة الأولى لم تكترث للوثائق المدلى بها من طرف العارضة أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار بالايداع المنجز من طرف العارضة بناء على أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والذي قضى بإيداع ما تبقى من الثمن الإجمالي. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل حكمها بما فيه الكفاية وجاء فاسد التعليل رغم أن الفصل 50 من ق م م ينص صراحة على أنه يتعين على القاضي أن يعلل أحكامه. والتعليل هو التسبيب أو التحليل المنطقي للحكم وجعل الوقائع مطابقة للنصوص القانونية الواجب تطبيقها على النازلة. مشيرا الى قرار لمحكمة النقض بتاريخ 09/01/85 تحت عدد 490 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى أ ح ش 83-59 ص 193. وقرار لمحكمة النقض بتاريخ 11/02/92 تحت عدد 891. وستلاحظ المحكمة وهي تنظر في الاستئناف والوثائق المدلى بها في الملف، أن محكمة الدرجة الأولى لم تكترث للوثائق المدلى بها من طرف العارضة رغم أنها لها تأثير على مسار النزاع الحالي.
حول جدية المقال المضاد: ذلك أنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف ستقف لا محالة على إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وقيام العارضة بكل ما يلزم من الإجراءات المتمثلة في الإنذارات الموجهة للمستأنف عليها لحثها على الوفاء بتعهداتها وتسلم شقتها دون جدوى فضلا عن العرض العيني وايداع للمبلغ المتبقى من ثمن البيع بصندوق المحكمة وهو ما لم تكترث له محكمة الدرجة الأولى. وأن المقال المضاد المقدم من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية جدي وجدير بالاعتبار وان محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب المضاد. وستلاحظ المحكمة أن التعليل الذي أوردته محكمة الدرجة الأولى لرفض المقال المضاد هو تعليل فاسد. ذلك أنه لئن كان العنوان المضمن بالانذار غير مضمن بالاتفاق فهذا لا يمنع العارضة من توجيه الانذار غير القضائي للمستأنف عليها على اعتبار أن هذا العنوان حصلت عليه العارضة من طرف المستأنف عليها وبالتالي فإن هذه الأخيرة تتحمل تبعات ذلك. وأن إخلال المستأنف عليها لالتزاماتها العقدية يخول للعارضة الحق في تفعيل البند المتعلق بخصم نسبة 10 في المائة. وأن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بكون أن باعثة الإنذار هي غير العارضة وأن لكل منهما شخصية معنوية مستقلة. لكن هذا التعليل غير مستند على أي أساس قانوني سليم. ذلك أن الشركتين سواء تعلق الأمر بشركة (ب.) أو شركة (ط. س.) فهما فرعان لمجموعة شركة (ض.). وأن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب فيما قضت به بخصوص الطلب المضاد. لهذه الاسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح تبعا لذلك برفض طلب إرجاع مبلغ 6300 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي. والحكم وفق المقال المضاد المقدم من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية وذلك باستحقاق العارضة بالاحتفاظ بالتسبيق حسب التفصيل الوارد في عقد الحجز. وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 13/06/2019 أن الاستئناف لا يستند على اي اساس حيث اقتصرت المستأنفة على ترديد الدفوع وأوجه الدفاع الواهية التي تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية والتي أجابت عنها العارضة جوابا قانونيا مقنعا كما ردها الحكم الابتدائي بمقتضى تعليل قانوني سليم. فعلا تدعي المستأنفة دون إثبات وجود عقد وعد بالبيع بين الطرفين وأنها عملا ببنود وشروط الاتفاق الوارد في عقد الوعد بالبيع لجات إلى إيداع المبلغ المتبقي من التسبيق وذلك بعد خصم 10 % من ثمن البيع ونسبة 10 % ايضا لجبر الضرر، والحال أنه لا وجود بتاتا لأي وعد بالبيع أو اي عقد ابتدائي يهدف الى البيع بين الطرفين وخير دليل على ذلك هو عدم إدلاء المستأنفة بالعقد الذي تتمسك به، علما بأن بيع العقار في طور الإنجاز تنظمه بتدقيق مقتضيات المواد 618-1 الى 618-20 من ق.ل.ع. وأن الوثيقة الوحيدة القائمة بين الطرفين هي مجرد وصل يحمل رقم 164557 أدت بموجبه العارضة للمستأنفة مبلغ 6.300 أورو في إطار معرض للسكن نظم بفرنسا لفائدة الجالية المغربية المقيمة هناك والتي تعتبر العارضة أحد أفرادها مادام انها مقيمة بصفة دائمة بالديار الفرنسية . و أن الأداء الذي قدمته العارضة والبالغ 6.300 أورو هو مجرد أداء للحجز وليس تسبيقا للشراء. و جاء في التوصيل المذكور الذي سلم للعارضة ما ترجمته كما يلي : " ان هذا التوصيل لا يشكل التزاما بالبيع أو بشراء العقار . وبما أن الحجز ينتهي في التاريخ المبين أعلاه لا وجود له فإنه في حالة عدم أداء التسبيق الرامي الى تحقيق البيع على أكثر تقدير في التاريخ المبين أعلاه ( لاوجود له ) فإن الأداء موضوع التوصيل الحالي سيتم ارجاعه الى الزبون والحجز سوف يعتبر لاغيا وكان لم يكن." و يظهر جليا للمحكمة أن المبلغ الذي سلمته العارضة للمستأنفة لا يدخل في إطار البيع أو الوعد بالبيع وإنما كان الهدف منه الحجز فقط. وبما أن المستأنفة لم تستدع العارضة لإنجاز أي عقد بالبيع أو وعد بالبيع أو حتى بيع ابتدائي فإنها طبقا لما هو وارد في وصل الحجز ملزمة بأن ترد للعارضة المبلغ المؤدى وقدره 6.300 أورو. و أن من التزم بشيء لزمه، كما أن توصيل الحجز لا يشير الى اي تاريخ لانتهاء الحجز أو لإجراء أي عملية بعد الحجز. و تزعم المستأنفة أنها وجهت للعارضة إنذارا بتاريخ 17/10/2014 بشأن أداء باقي الثمن وإبرام عقد البيع النهائي والحال أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بتاتا بأي انذار أو إشعار من المستانفة لسبب بسيط وهو أنها مقيمة بصفة دائمة بالديار الفرنسية ولا علاقة لها بالعنوان الكائن بالرباط والذي وجه اليه الإنذار بدليل أن المفوض القضائي كتب ملاحظة المعنية بالأمر لاتقطن بالعنوان ، الشيء الذي يعني أن المستأنفة اختلقت هذا العنوان من العدم. وأن نفس الشيء ينطبق على الإنذار الثاني المزعوم الذي ادعت المستأنفة أنها وجهته للعارضة بتاريخ 18/06/2015 حيث صرح المفوض القضائي من جديد أن المعنية بالأمر اي العارضة لا تقطن بالعنوان المذكور، الشيء الذي يعني أن العنوان هو مجرد عنوان وهمي لا وجود له. ويظهر جليا تبعا لما ذكر أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي إشعار أو إنذار بالأداء من طرف المستأنفة مادام انها تقيم بالديار الفرنسية منذ سنوات والاتصال مع المستأنفة كان في إطار معرض نظم بفرنسا لفائدة الجالية المغربية. و أدلت المستأنفة من ضمن الوثائق بمقال رامي الى إجراء عرض عيني وإيداع، في حين أن المستأنفة اقتصرت على الحصول على الأمر دون تنفيذه حيث لم يقع لا عرض ولا إيداع مادام ان العارضة تقطن بفرنسا وليس بالرباط، الشيء الذي يعني ان المستأنفة تهدف فقط الى المغالطة والتضليل. و باختصار ان موقف المستأنفة هو موقف ضعيف جدا والوثائق التي أدلت بها لا تفيد اي شيء حيث أن العارضة لم تتوصل بأي إنذار أو إشعار من طرفها كما أن طلب إجراء العرض العيني والإيداع يبقى حبرا على ورق هذا إضافة إلى عدم وجود اي بيع ابتدائي أو وعد بالبيع إطلاقا، وإنما مجرد حجز فقط . و بمقتضى المادة 618-8 من قانون الالتزامات والعقود فإنه يعد باطلا كل طلب أو قبول لأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي . وأن بيع العقار في طور الإنجاز يتم وفقا لمقتضيات المادة 618-1 وما بعدها من قانون الالتزامات والعقود. و مادام ان العارضة لم تتعاقد مع المستأنفة في إطار المادة 618-1 وما بعدها من قانون الالتزامات والعقود، ومادام أن الأمر يتعلق فقط بحجز وليس بالتزام بالبيع أو الشراء فإن العارضة محقة في المطالبة باسترجاع المبلغ الذي أدته على سبيل الحجز كما هو واضح من خلال التوصيل المسلم للعارضة من طرف المستأنفة. وان العارضة كانت والحالة هذه محقة في المطالبة بالحكم على المستأنفة بالأداء، خاصة وان هذه الأخيرة توصلت من العارضة بتاريخ 26/10/2017 بإنذار بإرجاع المبلغ المؤدى على سبيل الحجز كما هو واضح من خاتمها على شهادة التسليم المدلى بها من طرف العارضة والتي تؤكدها الوثيقة الصادرة عن مصلحة البريد " أمانة ". و أن العارضة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بصورة شمسية لرسالة إنذار وجهتها العارضة للمستأنفة بتاريخ 02 فبراير 2012 بواسطة البريد المضمون من فرنسا توصلت بها المستأنفة بتاريخ 15/02/2012 كما هو ثابت من خاتمها على شهادة التسليم البريدية الفرنسية. و يتعين بناء على ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي
فيما يخص الطلب الأصلي: أن المستأنفة اختلط عليها الأمر فبعدما كانت تتحدث عن الوعد بالبيع أصبحت تتحدث عن الحجز، في حين أن الحجز ليس لا وعدا بالبيع ولا التزاما بالشراء ولا بیعا ابتدائيا. و بمقتضى الشرط الوارد في توصيل الحجز فإن المستأنفة ملزمة بإرجاع للعارضة مبلغ الحجز كاملا مادام ان البيع لم يتحقق بخطأ من المستأنفة ومادام ان العارضة لم تخرق أي التزام، الشيء الذي يجعل الطلب المضاد غير مرتكز على اساس. وبالرجوع الى الحكم الابتدائي سوف يتضح للمحكمة أنه جاء معللا تعليلا سليما وكافيا سواء من حيث الواقع أو القانون، كما أن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء بحث استجلاء للحقيقة والاستماع إلى أقوال الطرفين، وبعدما ثبتت لها صوابية موقف العارضة استجابت لطلب العارضة الأصلي وردت الطلب المضاد فكان حكمها مصادفا للصواب، الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف من جميع الوجود وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به. لهذه الاسباب تلتمس التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
وعقبت المستأنفة بجلسة 27/06/2019 أن المستأنف عليها تنازع عن غير حق فيما ورد في استئناف العارضة، و تقدم نفس الدفوعات الواهية التي أدلت بها امام المحكمة التجارية، وتعتبر انه لا وجود لأي عقد ، و انها أدت قيمة الحجز، و أن العارضة هي التي لم تف بالتزاماتها، إلى آخر ما جاء في المذكرة الجوابية لها. و أن العارضة لا زالت تتمسك بوجود اتفاق يؤكده الوصل المدلى به من قبل المستأنف عليها، و الحال أن الاتفاق تشمله احكام الفصل 230 من ق ل ع، و بالتالي تكون شروطه ملزمة للمستأنف عليها ولا يمكنها التهرب منها، خاصة وأن العارضة نفذت كل التزاماتها بمناسبة الاتفاق المذكور . ذلك ان العارضة قامت بتهييء الشقة، والانتهاء من جميع أشغال التجهيز و التشطيب و تسلمت رخصة السكن، وأيضا حصلت على قرار تسليم السكن، وذلك منذ سنة 2011، وأنه جراء ذلك راسلت المستانف عليها بواسطة رسالة إنذار تشعرها بكل ما يتعلق بملفها و التقدم الذي حصل بشأنه، و تدعوها إلى الوفاء بالتزامها المقابل، الأمر بقي بدون جدوى. و أيضا عملت العارضة على استصدار الأوامر بالعرض و بالإيداع من أجل استيفاء حقوقها، والإبقاء للمستأنف عليها على حقوقها، عملا بما هو جار به العمل، والاتفاق الحاصل بين الطرفين. و أن العارضة بذلك تكون قد أبرأت ذمتها من كل التزام تجاه المستأنف عليها وعرضت على هذه الأخيرة إتمام البيع والتوقيع على العقد النهائي، إلا أن المعنية بالأمر امتنعت و دون مبرر مقبول، لتلجأ بعد ذلك للمطالبة القضائية للدعوى الحالية عوضا عن إشعار العارضة من أجل الاستجابة للتوقيع على العقد النهائي. و أن الزعم بكون تلك الاجراءات التي أنجزتها العارضة لا تعني المستأنف عليها في شيء ما دامت لم تتوصل بها، باعتبار أن العنوان الذي انجزت عليه لا يخصها، و الحال أن هذا الزعم ليس يكذب العارضة فيما قامت به، وهو ما دعمته العارضة بنسخ الأوامر المستصدرة لانجاز تلك الإجراءات، و أيضا محاضر المفوضين القضائيين، بل و يجعل ما قامت به العارضة كله عبث و غير ذي أثر قانوني، بينما أن انكار المستأنف عليها لا يوجد في الملف أي دليل عليه، خاصة و ان العارضة قدمت حججا كتابية باثبات دفوعاتها في هذا الخصوص، ومن جهة أخرى فإن حسن النية يفترض دائما إلى أن يثبت العكس، و هو ما قضت به أحكام الفصل 477 من ق ل ع. وأن العارضة لا يوجد لديها أي باعث في ذكر عنوان للمستأنف عليها داخل المغرب، و أنها ما كانت لتأتي بأي عنوان لم تكن المستانف عليها قد سلمته لها عند التوقيع على الوصل، إذ تنتفي مصلحة العارضة في كل ذلك، خاصة و أن العارضة كان بامكانها الاكتفاء بالعنوان الخاص بمكان الإقامة، لولا سبق يقينها بأن ما أمدتها به المستأنف عليها من معلومات خاصة بما لا يوجد أي باعث على اعتبارها مغلوطة اكتفاء بالعارضة بقواعد حسن النية.
وفيما يخص المقال المضاد: أنه امام عدم استطاعت المستأنف عليها نفي أو تكذيب صحة ما انجزته العارضة لفائدتها، و أن مذكرتها الأخيرة جاءت خالية من أي دفع مقبول في هذا الصدد، الأمر الذي يبقى معه صحة ما دفعت به العارضة في مقالها المضاد، و تبقى معه المستأنف عليها مواجهة بمقتضيات الفصل 259 من ق ل ع، و الذي يجيز للعارضة طلب الفسخ مع التعويض، و ذلك تبعا للتفصيل الوارد في مقالها المشار إليه. لهذه الاسباب تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة لتأسيسه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة في مقالها الاستئنافي بالأسباب المشار إليه اعلاه.
حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن المحكمة تبت لها بعد دراستها لكافة معطيات القضية ومبررات الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على اسس قانونية سليمة ذلك أن الأمر في نازلة الحال وكما هو بين من وصل حجز الشقة أن الاتفاق الرابط بين الطرفين لا يعتبر التزاما بالبيع وأن الحجز يعتبر لاغيا عند الأجل المحدد أعلاه دون التنصيص على أجل معين، وأن ما تمسكت به الطاعنة من كونها وجهت إنذارين للمستأنف عليها من أجل إيداع باقي الثمن وإبرام عقد بيع نهائي غير جدير بالاعتبار طالما أن المستأنف عليها لم تتوصل بالإنذارين لتوجيههما بعنوان لا تقطن به .
وحيث ما دامت الطاعنة لم تدل بما يثبت أن الشقة وقت تحرير وصل الحجز أو خلال سنة 2011 كانت جاهزة للتسليم وأن توجيهها إنذارين للمستأنف عليها بغير عنوانها وبعد مرور خمس سنوات يجعل المستأنف عليها محقة في طلب إرجاع مبلغ 6300 أورو الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تبني تعليله وتحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الجوهر: برده وتاييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنة الصائر.