Vente en l’état futur d’achèvement : Le promoteur n’ayant pas respecté le délai de livraison ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour faire échec à la demande de résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74551

Identification

Réf

74551

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3203

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2507

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 235 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation immobilière pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce examine les conditions du droit d'option de l'acquéreur et de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de résolution et de restitution des acomptes. Le promoteur immobilier appelant soutenait que la résolution ne pouvait être prononcée dès lors que l'exécution de son obligation de délivrance restait possible et que les acquéreurs n'avaient pas eux-mêmes soldé le prix de vente. La cour retient que le promoteur était en état de demeure, le délai contractuel de livraison de vingt-quatre mois à compter de l'obtention du permis de construire étant expiré. En application de l'article 259 du dahir des obligations et des contrats, le choix entre l'exécution forcée et la résolution du contrat appartenait dès lors exclusivement aux acquéreurs, créanciers de l'obligation de délivrance. La cour écarte en outre l'exception d'inexécution, au motif que l'obligation des acquéreurs de payer le solde du prix était contractuellement subordonnée à une notification préalable du promoteur qui n'avait jamais été émise. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ت. س. ض.) بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/04/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 10789 في الملف عدد 7313/8202/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع بفسخ عقد الحجز المبرم بين المدعية والمدعى عليها المؤرخ في 27/12/2016، وأداء هذه الأخيرة للمدعية مبلغ 717.960,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميلها الصائر، ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعيين السيد كريستوبال (أ.) و السيدة كاترين (إ.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/06/2018 يعرضان فيه أنهما تعاقدا بتاريخ 27/12/2006 مع المدعى عليها، و ذلك من اجل شراء عقار في طور الانجاز بمنطقة السعيدية الكائن ب [العنوان] بثمن قدره 1.574.475,00 درهم أديا منه مبلغ 717.960,00 درهم، و انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 27/12/2006 ، سيتبين انه مؤطر في نطاق عقد بيع العقارات في طور الإنجاز، و الحال أن المشرع اوجب في عقد بيع العقارات في طور الانجاز أن تكون خاضعة لأحكام الفصول 618-1 من ق ل ع و ما يليه، و المضافة إليه بمقتضى القانون 44.00 ، غير أن العقد لم يتم انجازه و صياغته وفق الأحكام القانونية الخاصة المحال عليها الفصل 618.2 من ق ل ع، و خالف تلك القواعد المنصوص عليها في الفصول 3-618 و 4-618 و 5-618 من ق ل ع ، كما انه بالرجوع إلى البند التاسع من العقد فانه نص على أن تسليم العقار يكون خلال اجل لا يتعدى 24 شهرا من تاريخ الحصول على رخصة البناء من طرف السلطات المختصة ، و انه رغم مرور أكثر من 10 سنوات على التاريخ المفترض أن يتسلما فيه العقار، فان المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية رغم المطالبات المتعددة لهما بذلك، و كذا رسالتي الإنذار الموجهة إليها و التي بقيتا بدون جدوى و أنهما تضررا من ذلك .

لأجله يلتمس الحكم ببطلان عقد بيع العقار في طور الانجاز المؤرخ في 27/12/2006 لمخالفته القواعد الآمرة المنصوص عليها في الفصول المشار إليها أعلاه، و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهما مبلغ 717.960,00 درهم عن مجموع المبالغ المسبقة، مع فوائد القانونية من يوم الطلب طبقا لأحكام المادة 306 من ق ل ع، وكذا مبلغ 70.000 درهم كتعويض عن الضرر مع النفاذ المعجل و الصائر، وبصفة احتياطية الحكم بفسخ عقد بيع العقار في طور الانجاز المؤرخ في 27/12/2006 وفق ما يقتضي ذلك أحكام المواد 618-19 و 259 من ق ل ع و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهما مبلغ 717.960,00 درهم عن مجموع المبالغ المسبقة مع فوائد القانونية من يوم الطلب طبقا لأحكام المادة 306 من ق ل ع وكذا مبلغ 70.000 درهم كتعويض عن الضرر مع النفاذ المعجل و الصائر، وعزز المقال بعقدي بيع عقار في طور الانجاز - رسالة إنذار مع محضر تبليغ - وثائق أداء.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 17/10/2018 جاء فيها انه باستقراء عقد الحجز يتبين خلوه مما يفيد وجود بداية فعلية للبناء وقت إبرام الاتفاق المذكور بين الطرفين أو ما يفيد أن أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قد انتهت وفقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 618-5 من ق ل ع، مما يفيد أن التعاقد انصب على عقار لازال على التصميم، و هو بذلك تصرف قانوني يخضع للقواعد العامة للتعاقد، و أن القول بأن القانون 00-44 يشمل البيوع التي تنصب على ارض عارية لا يجد له اي سند قانوني بل يتعارض مع أحكام الفصل 1-618، كما أن عقد الوعد موضوع النازلة وقع أداء جزء من الثمن دون أن تكون قد أنجزت أية لبنة أو نسبة من الأشغال نهائيا، حسب ما جاء في عقد الوعد بالبيع، و بالتالي يبقى عقد الحجز صحيحا و منتجا لكافة آثاره، و يبقى بالتالي خاضعا للقواعد العامة و تحديدا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و يكون طلب التصريح ببطلانه منعدم الأساس القانوني، كما أنها قامت بتجهيز الشقة وإعداد جميع الوثائق اللازمة للعقار موضوع الدعوى، و توصلت برخصة السكن و أشعرت المدعية بكون جميع أشغال البناء قد تم إنجازها، و أن العقار جاهز، و بأنها حصلت على جميع الرخص المتعلقة بالعقار موضوع العقد و أنذرتها بضرورة أداء باقي الثمن المتفق عليه، و إبرام عقد البيع النهائي دون فائدة، و بالتالي فلا مجال لفسخ العقد مادام تنفيذ الالتزام ممكنا، و انه على اثر ذلك فإنها تبدي رغبتها في إتمام إجراءات البيع مع المدعين، و اعتبار الحكم الذي سيصدر عن هذه المحكمة بمثابة عقد بيع نهائي، مع أمر السيد المحافظ بتسجيل هذا الحكم بالرسم العقاري للشقة موضوع الحجز ، و ترتيب الآثار القانونية لكون التنفيذ لازال ممكنا. لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب. و أرفقت المذكرة بحكم ابتدائي- قرار استئنافي - رخصة بناء - رخصة السكن.

و بناء على إدلاء نائب المدعيان بمذكرة تعقيب بجلسة 31/10/2018 جاء فيها أن عقد بيع العقار في طور الانجاز يعد من العقود الشكلية التي لا يكفي لانعقادها قانونا اتفاق الطرفين على إبرامه، بل لا بد أن يحرر هذا الاتفاق وفق الشكل الذي حدده القانون سابقا بخلاف العقد محل النزاع، و أنه بالاطلاع عليه سيتبين أنه حرر من قبل المدعى عليها دون اللجوء إلى الجهات المخولة قانونا لذلك، مما يجعل العقد محل النزاع باطل بقوة القانون، و لا يمكن أن يتحول بأي وجه من الوجوه إلى عقد صحيح، و أن المدعى عليها لم تحترم الشكليات، و لا الآجال المحددة في العقد لإتمام و تسليم المبيع، فالتسليم كان من المفروض أن يكون على ابعد تقدير في نهاية سنة 2008، إلا أن المدعى ظلت تماطلها دون الإدلاء بما يفيد احترامها لالتزاماتها التعاقدية. لأجله يلتمس رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتهما السابقة.

و أرفقت المذكرة بأحكام تجارية - قرارات استئنافية.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أن إدلاء المدعين بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية الذي قضى بالحكم ببطلان عقد ابتدائي لبيع عقار في طور الانجاز لمخالفته المقتضيات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 3-618 لعدم تحريره في محرر رسمي، و انه تم تحريره مباشرة بين عاقديه فلا يمكن الاعتداد به، لأنه لم يكتسب قوة الشيء المقضي به، و هو قابل للنقض، كما انه لا يمكن إسقاط القرار عدد 997/2013 على نازلة الحال، لأنه يتعلق فعلا بعقار في طور الإنجاز، و تتوفر فيه مواصفاته المنصوص عليه في المواد 618-3، و أن الإخلال الوحيد هو عدم كتابته في محرر رسمي طبقا للفصل 603-3، الذي قضى ببطلان العقد موضوع النزاع عكس العقد موضوع الدعوى الحالية الذي يبقى خاضعا للمقتضيات العامة. لأجله يلتمس الحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعى عليها .

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جاء منعدم الأساس القانوني وفاسد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه رفض الحكم ببطلان العقد، لأن موضوعه لا يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز ، وبالمقابل قضى بفسخ العقد على الرغم من أن تنفيذه لازال ممكنا طبقا للفصل 259 من ق ل ع ، فالعارضة أكدت خلال جميع مراحل التقاضي بأن قامت بتجهيز الشقة، واستخرجت كافة الوثائق اللازمة، وتوصلت برخصة السكن، واتصلت بالمدعى عليه من أجل إتمام إجراءات البيع ، وتوقيع عقد البيع النهائي، إلا أن هذه الأخيرة لم تتصل بالموثق الذي سيتولى إتمام الإجراءات الإدارية لنقل الملكية، كما أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار الموانع الإدارية التي اعترضت العارضة قبل حصورها على الوثائق والتراخيص، ولم تناقشها، خاصة وأن العقد موضوع الدعوى لم يحدد مدة الإنجاز، فضلا عن ذلك فالعقد الرابط بين الطرفين يرتب التزامات تبادلية ، وأنه من المقرر قانونا طيقا للفصل 234 من ق ل ع، أنه لا يجوز لأحد الأطراف أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا تم إثبات أداء أو عرض ما تم الالتزام به، والمستأنف عليهما لم ينفذا التزامهما المقابل المتمثل في أداء باقي الثمن، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فسكوت المدعين وعدم مطالبتهما للعارضة بتنفيذ التزامها يجعل تنفيذ الالتزام غير محدد المدة، مما يمنع القول باعتبار العارضة في حالة مطل، كما أن الإنذار المحتج لإثبات التماطل، لا يتعلق بدعوة العارضة بتنفيذ التزامها، وإنما يتعلق بطلب استرجاع مبالغ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليهما المدلى به خلال جلسة 17/06/2019، والذي جاء فيه بأنه وخلافا لما جاء في استئناف الطاعنة فالعارضين نفذا التزامهما التعاقدي بأداء التسبيق، لكن الطاعنة لم تنفذ التزامها المقابل أي بناء الشقة المتفق عليها خلال الأجل المحدد في العقد أي 24 شهرا من تاريخ الحصول على رخصة البناء، والمستأنفة لم تدل بما يفيد الوفاء بالتزامها داخل الأجل الاتفاقي أو خلال الأجل المعقول وفق ما جاء في الحكم المستأنف، مادام أنها هي الحائزة لرخصة البناء، وبالتالي هي الملزمة بإثبات إنجاز الأشغال، كما أنها لم تشعر العارضين بتاريخ وموعد إتمام العقد على فرض أن العقار أصبح جاهزا، لأجله يلتمسان رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/06/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، وتخلف نائب المستأنف عليهما، وألفي بالملف مذكرة صادرة عنه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها.

وحيث إنه الثابت من خلال وثائق الملف، أن الطاعنة التزمت بموجب البند التاسع بتسليم الشقة المبيعة في ظرف 24 شهرا الموالية لتاريخ الحصول على رخصة البناء، وبالاطلاع على رخصة السكن المدلى بها من طرف الطاعنة نفسها، يتبين بأن رخصة البناء تم الحصول عليها بتاريخ 05/03/2007، وبالتالي كان من المفترض أن يتم تسليم العقار بعد إنجازه في غضون شهر مارس من سنة 2009 ، مما يجعل حالة المطل ثابتة في حقها، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 259 من ق ل ع أنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن حق إجباره على التنفيذ أو المطالبة بالفسخ حسب اختيار الدائن، وهو التفسير الذي تبنته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 28/5/02/1981 تحت عدد 129 موضوع الملف المدني عدد 73942 ، كما أن التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 234 و235 من ق ل ع ، يبقى في غير محله، لأنه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين، أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، فإن ذلك مشروط بألا يكون أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا؛ و المستأنف عليهما لم يكونا ملزمين طبقا للعقد بتنفيذ نصيبهما من الالتزام بالأسبقية ، على الرغم من ربط أدائهما لأقساط الثمن بجدولة زمنية معلومة، بدليل ما نص عليه البند الثامن ، الذي يستفاد منه أن تنفيذ الالتزام الواقع على عاتق الطرف الراغب في الشراء ، لا يصير واجبا ومستحقا إلا بعد توجيه إشعار من طرف المنعش العقاري، وانتظار هذا الأخير لمدة 15 يوما ، قبل اتخاذ الجزاءات الاتفاقية والقانونية في حق الطرف المستفيد ، وفي غياب هذا الإشعار، تبقى المستأنفة ملزمة بتنفيذ التزامها أولا.

وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، وينبغي رده، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر.