Réf
70610
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
710
Date de décision
18/02/2020
N° de dossier
2019/8221/5736
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Situation sociale imprévisible, Protection du consommateur, Prohibition de l'intérêt, Intérêts conventionnels, Délai de grâce, Défaut de paiement, Crédit à la consommation, Contrat de prêt, Contrainte par corps, Confirmation du jugement, Compétence du Président du Tribunal
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un emprunteur au paiement du solde d'un crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application des mécanismes de protection du consommateur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en recouvrement de sa créance.
L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de médiation préalable, l'illicéité de la stipulation d'intérêts comme contraire à l'ordre public, l'illégalité de la mesure de contrainte par corps et réitérait sa demande de délai de grâce. La cour écarte le moyen tiré du défaut de médiation, retenant que ni la maladie de l'emprunteur, faute de preuve de son caractère définitivement invalidant, ni son divorce par consentement mutuel ne constituent une situation sociale imprévisible au sens de l'article 111 de la loi 31-08.
Elle juge ensuite que la prohibition de l'intérêt ne s'applique pas aux opérations de crédit consenties par un établissement bancaire, personne morale régie par un droit spécial, et que la contrainte par corps est une mesure d'exécution légale dont l'application est soumise au contrôle du juge de l'application des peines. La cour rappelle enfin que la demande de délai de grâce fondée sur l'article 149 de la même loi relève de la compétence exclusive du président du tribunal statuant en référé et non de la juridiction du fond.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد هشام (ر.) بواسطة دفاعه الاستاذ احمد (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/10/19 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/7/2019 تحت رقم 3043 في الملف رقم 693/8210/2018 و القاضي عليه بادائه لفائدة البنك المستأنف عليه مبلغ ) 63.662,96 درهم( و تحميله الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى و برفض الباقي.
في الشكل :
حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فان المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/10/19 و تقدم بالاستئناف بتاريخ 30/10/19 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه البنك تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/02/2018 ، عرض فيه أن المستأنف استفاد من لدنه من قرض استهلاكي بقيمة 100000 درهم بفائدة سنوية قدرها 7.5 % يؤدى على شكل أقساط شهرية عددها 84 بقيمة 1586,20 درهم عن كل شهر و تخلف عن أداء الأقساط المترتبة عنه، فترتب بذمته إلى غاية 29/02/2016 مبلغ 79693.84 درهم. ملتمسا الحكم على هذا الأخير بأدائه لفائدته مبلغ 17448,20 درهم عن مبلغ الإستحقاقات الذي بقيت بدون أداء و مبلغ الرأسمال المتبقي 45423.57 درهم مع الفوائد التي حل أجلها فصل 104 ق ح م و فوائد التأخير بقيمة 509.93 و إدراج مديونية مبلغ 4626.55 درهم و 135 درهم وفوائد التأخير شاملة للضريبة 4317.79 درهم و التعويض الإتفاقي أو الغرامة التعاقدية ب 7246,13 درهم مع فائدة بنسبة 4% عن المبالغ المتبقية المستحقة إلى تاريخ التسديد الفعلي وبتحميله الصائر وتحديد الإجبار في الأقصى. مرفقا طلبه بأصل كشف الحساب و جدولا الإستحقاقات وأصل عقد السلف ومحضر تبليغ الإنذار.
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية المدلى بها بجلسة 29/03/2018 من طرف المستأنف بواسطة دفاعه جاء فيها إذ أنه أصيب بمرض الربو مما أدى إلى توقفه عن العمل و أنه كان على البنك سلوك مسطرة الوساطة و استدعاء شركة التأمين و أن الفوائد هي مجحفة وتعجيزية و أن شروط الإدعان تعسفية و حول الطلب المضاد أنه كان يؤدي الأقساط بشكل منتظم إلى أن أصيب بمرض عضال الربو و الحساسية و أنه توصل بإنذار للأداء دون سلوك المسطرة عملية الوساطة من جهة و عدم مراعاة الفصل 111 و 149 من قانون حماية المستهلك ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت و إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية بسيدي قاسم للإختصاص بحكم مستقل و إحتياطيا رفض الطلب و احتياطيا جدا بإجراء بحث في الموضوع بين الطرفين و حول المقال المضاد الحكم بإيقاف أقساط الدين و الفوائد و المصاريف و جميع المبالغ المترتبة من عقد القرض البنكي الإستهلاكي و ذلك لمدة سنتين كمهلة قضائية لتصحيح أوضاعه المادية و الصحية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر مع مهلة و أدلى بصورة شمسية طبق الأصل من تعريب شهادة طبية و من شهادة طبية وصورة شمسية طبق الأصل من رسم طلاق اتفاقي و صور شمسية من وصفة طبية و صيدلية.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعه بجلسة 12-04-2018 أوضح من خلالها أن العمل القضائي استقر على اختصاص المحكمة التجارية للإختصاص وبخصوص الدفع بمقتضيات المادة 111 من قانون08-31 بخصوص الوساطة أنه لا وجود لعقد وساطة موقع بينهما و عدم وجود أي تصريح للمقترض خلال سنة من تاريخ التوقف عن الأداء وهم المنتفي في نازلة الحال إذ أنه عليه تقديم التصريح اليها يبدأ سريانه خلال سنة من تاریخ توقفه عن الأداء تحت طائلة سقوط حقه في الوساطة ، فضلا على أن الحجج المدلى بها لا تثبت جدية الطلب و أن المرض المصاب به ليس ما يفيد أنه هو من أقعده عن العمل و من جهة ثانية أن الشهادة المدلى بها لاحقة عن توقفه عن الأداء بتاريخ 01-05- 2016 و أن الفوائد المطالب باسقاطها هي قانونية و أن الطعن في شروط العقد غير مبرر مادام أنه وقع عليه و أطلع عليها و بخصوص الطلب المضاد أن المحكمة غير مختصة للبت فيه على اعتبار أن المحكمة النقض أكدت على أن الإختصاص يعود لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات و أنه سبق و أن تقدم المستأنف بنفس الطلب أمام المحكمة الإبتدائية بسيدي قاسم و أن تقديم نفس الطلب أمام محكمتين يشكل خرقا للفصل 49 من ق م م ملتمسا برفض الطلب موضوعا و في الطلب المضاد رفضه و احتياطيا التصريح بعدم الاختصاص و أدلى بصورة شمسية من قرارين ومن صورة لمقال استعجالي و من قرار المحكمة النقض.
و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليه بجلسة 03-05-2018 بواسطة دفاعه التمس من خلالها رد جميع دفوعات المدعي و تمتيعه بجميع ملتمساته و أدلى بصورة شمسية من حكم تجاري قاضي بعدم الإختصاص.
و بناء على مذكرة مرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 24/05/2018 ألتمس من خلالها اعتبار الإنذار المرفق بها هو الصحيح مع ترتيب الأثار عليه.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 504 المؤرخ في 07-06-2018 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
اسباب الاستئناف
حيث يعيب المستأنف على الحكم المستأنف على ان ما قضى به عليه ليس له اساس باعتبار ما يلي:
اولا-خرق مبدا الوساطة المنصوص عليه في الفصل 111 من قانون حماية المستهلك 08-31 ذلك أن قبول دعوى اداء دین بنكي استهلاكي لا تقبل الى بعد اجراء عملية الوساطة و الحال أن الجهة المستأنف عليها لم تبادر الى سلوك هذا الاجراء و أن المحكمة الابتدائية التجارية سايرتها بذلك رغم تمسك الطاعن بذلك .
وحيث أنه اصيب بمرض صحي مزمن عضال (مرض الربو المصحوب بحساسية الأنف) اضطر معه الى توقفه عن عمله مؤقتا و نتيجة للمرض الخطير الذي اصابه فجأة اصبح معه عاطلا عن العمل و انه مازال يعالجه الى حدود الساعة عند طبيب اختصاصي في مرض الحساسية (الربو) و علاجه يتطلب مدة طويلة. وهو ما يدخل في خانة الحالة الاجتماعية الغير المتوقعة.
وان عدم التفات المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط الى هذا الأمر رغم اهميته القصوى المنصوص عليها قانونا يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا مما يناسب التصريح بذلك
ثانيا: ان ما قضى به الحكم المستأنف من فوائد اتفاقية طبقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين هو امر مخالف للنظام العام و للمبدأ العام المستمد من الشريعة الاسلامية )لافائدة بين المسلمين- و ان من فعل ذلك حرام وهو ما تبناه المشرع المغربي في قانون الالتزامات و العقود. وأن الحكم المستأنف بصنيعه هذا يكون قد مس بقاعدة امرة هي من صميم النظام العام لا يكمن تجاوزها ,وعليه يتعين التصريح بالغاء الحكم المستانف و عدم قبول الطلب المتعلق بالفوائد.
و ان اشفاع الحكم المستانف بالاكراه البدني ليس له محل امام وجود اتفاقية دولية صادق عليها المغرب بمحض ارادته (الفصل 11 من اتفاقية لسنة 1979) وهو ما تبناه المغرب في دستور سنة 2011 مما يعني أن القول بهذا الاكراه البدني هو خلافا للقاعدة المنصوص عليها في اسمی قانون في الدولة هو خرق للدستور نفسه.
و انه لا يجوز لقاعدة او اتفاق خرق قاعدة دستورية و ان ما دهب اليه الحكم المستانف من كون الطاعن قد استبق الامور و آن المشرع المغربي نضم مسالة الاكراه البدني في المواد من 633 الى 648 من ق.م.ج هو تفسير خاطئ على اعتبار ان القانون نص صراحة على عدم جوازية اكراه المدين على ذمة دين تعاقدي و بالتالي فان الاحالة على السيد قاضي تطبيق العقوبة لا معنى له و عليه يتعين الغاء الحكم المستانف و التصريح برفض الطلب
ثالثا/- ان العارض يؤكد و يتمسك بدفوعاته و مطالبه الواردة في مقاله المضاد بالمذكرة المدلى بها أمام المحكمة التجارية الابتدائية بالرباط بجلسة 29/03/2018 بخصوص طلب المهلة القضائية لمدة سنتين لتصحيح العارض اعلاه اوضاعه المادية و الصحية حتى يتسنى له القيام باستفاء التزاماته التعاقدية وخاصة انه بصدد البحت عن العمل حاليا الى حدود الساعة.
لذلك يلتمس التصريح بالغاء الحكم المستانف والحكم تصديا وفق مطالبه اعلاه المقدمة ابتدائيا لا من حيت المقال الأصلي و لا من حيت المقال المضاد و لو بعد اجراء بحث مفصل في القضية يستدعى له الطرفان بمكتب المستشار المقرر لمعرفة حقيقة النازلة.
وبجلسة 14/1/2020 ادلى دفاع المستأنف عليه البنك بمذكرة جواب جاء فيها ان الدفوع التي ساقها المستأنف في المرحلة الابتدائية هي نفسها التي يتمسك بها خلال هذه المرحلة و ان المحكمة اجابت عنها بما فيه الكفاية وان المستأنف لم يبين العيوب التي شابت الحكم المستأنف والنواقص التي تعتريه ، لتمكين محكمة الدرجة الثانية المرفوع اليها الطعن أن تقدر مدى جدية الطعن وأسبابه من عدمه فالمحكمة تبحث فيما قدم اليها من أسباب ولا تبحث للطاعن عن الأسباب ، وفي غياب أي جديد في هذه المرحلة من التقاضي فان الستأنف يكون قد استنفذ حقه في التقاضي ، وأن الطعن بالاستئناف بمجرد التشبث بخيوط العنكبوت ، وممارسة حق تم البت فيه بصورة صحيحة ، وهو ما يستدعي تأييد الحكم المستأنف.
في خرق مبدأ الوساطة :
أن ما أورده المستأنف بهذا الشأن لا أساس له، إذ لا وجود لعقد اتفاق الوساطة بين الأطراف ولا عقد الوساطة و أن المستأنف ادعى أنه تم فصله عن العمل، غير أنه لم يدل بما يثبت ذلك ، والقاعدة أن من ادعى شيئا يتعين عليه اثباته ، هذا من جهة ومن جهة أخرى .
ادعى المستأنف أنه وقع تحت طائلة حالة اجتماعية غير متوقعة تتمثل في طلاق زوجته واصابته بمرض مزمن .
وان الطلاق لايمكن اعتباره حالة اجتماعية غير متوقعة ، سيما الحالة التي عرضها المستأنف وهي حالة الطلاق الاتفاقي الذي لم يجبر عليه ، فمصلحته اقتضت جعل حد للعلاقة الزوجية ، وأنه لا يمكن ادراج هذه الحالة ضمن الحالات المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من الفصل 111 من قانون 08 .31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك ، أما نفقة الابن المفروضة عليه فانه عبء فرضه القانون على الآباء، لايمكنه التخلص منه حتى لو كان عاطلا عن العمل وليس له أي دخل.
وان المرض المزمن لا يمكن اعتباره بدوره حالة اجتماعية غير متوقعة ، واذا كان المشرع قد تفادي حصر هذه الحالات فانه ترك أمرها للمحكمة لتقدير كل حالة من الحالات المعروضة عليها وتصنيفها .
فالمستأنف حتى لو كان المرض الذي يعاني منه مزمنا فانه لم يقعده عن العمل بصفة نهائية عن ان المادة 111 لا تتحدث عن المرض مطلقا، فيكون ما اثاره المستأنف بهذا الخصوص يفتقر الى السند القانوني.
في مدى شرعية الفوائد:
ان الخدمات التي تقدمها الابناك لزبنائها ليست مجانية بل تتقاضى عليها المقابل على شكل فوائد لم يترك المشرع تحديد نسبتها بيد المؤسسات البنكية بل جعلها خاضعة لمراقبة بنك المغرب، اما كونها محرمة شرعا و دينيا فهذا لا يمنع من استيفائها من الزبون الذي قبل بها بمقتضى العقود المبرمة بين الأبناك وزبنائهم، فضلا على ان الفوائد محرمة بين المسلمين و الحالة التي نحن بصددها لا تتعلق بين طرفين مسلمين، بل ان الطرف المقرض شخصية اعتبارية تتمثل في مؤسسة بنكية وبذلك يكون ما احتج به المستأنف لا يسانده القانون.
في الاكراه البدني:
ان المشرع المغربي حدد عقوبة الاكراه البدني بمقتضى قانون المسطرة الجنائية، غير انه اخضع هذه العقوبة لمراقبة صارمة، وهذه العقوبة لا تطبق الا في حق الأشخاص الذين لهم قدرة على الدفع، اما ما دونهم الذين لا قدرة لهم على ذلك فانه لا يمكن ان تطبق عليهم العقوبة المذكورة، هذا من جهة و من جهة أخرى فان المستأنف يتحدث عن شيء لم يحن وقته بعد ، فضلا عن وسائل الطعن التي تمكن الشخص المفروضة عليه عقوبة الاكراه البدني أن يمارس حقه في الطعن وتقديم ماشاء من الدفوعات طبقا لما تنص عليه المادتين 640 و 643 ق. م. ج.
لذلك يلتمس رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.و تأييد الحكم المستأنف. و تحميل المستأنف الصائر
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 28/1/2020 تخلف الاستاذ (ج.) عن المستأنف رغم تبليغه بكتابة الضبط و تخلف الاستاذ (م.) عن المستأنف عليه رغم الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 18/2/2020.
محكمة الاستئناف
حيث بخصوص الدفع بخرق الحكم المطعون فيه لمبدأ الوساطة المنصوص عليه في الفصل 111 من قانون حماية المستهلك وأن المستأنف عليها لم تبادر الى سلوك هذا الاجراء قبل رفعها الدعوى و ان محكمة البداية سايرتها في ذلك رغم تمسك المستأنف بالدفع المذكور امامها و انه مصاب بمرض مزمن عضال (مرض الربو المصحوب بحساسية الانف) اضطر معه الى التوقف عن عمله مؤقتا و انه اصبح عاطلا ولازال يعالج من المرض الى حدود الآن فإنه ولئن كانت الشهادتان الطبيتان المدلى بهما من قبل المستأنف تفيدان انه مريض و مصاب بمرض الربو الا انهما لا تثبتان ان حالته المرضية تعيقه عن العمل لأن الفصل المتمسك به يتحدث عن حالة الفصل عن العمل و حالة اجتماعية غير متوقعة ولم يرد به حالات المرض العرضي التي تزول بالعلاج او التوقف المؤقت عن العمل فالمرض مهما بلغت درجته ومهما كان نوعه لا يعفي صاحبه من التزاماته و تعهداته ما دام انه لم يثبت ان هذا المرض اقعده عن العمل بصفة نهائية اما طلاقه من زوجته و نفقة ابنه منها و اللذان اثبتهما بصورة لرسم طلاق اتفاقي لايمكن اعتبارهما حالة اجتماعية غير متوقعة. مما يكون معه ما أثاره من دفوع على غير أساس و يتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع يكون الحكم المستأنف قضى بالفوائد الاتفاقية رغم انه مخالف للنظام العام وأن المبدأ العام المستمد من الشريعة الاسلامية لا فائدة بين المسلمين فان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها مؤسسة مالية لها شخصيتها المعنوية انشأت بقانون و تمارس نشاطها وفق قواعد القانون المنشىء لها و ان القانون اباح لها استيفاء الفوائد على القروض التي تمنحها للأشخاص الطبيعيين والمعنويين ونشاطها يتوقف على الفوائد لكي تحافظ على استمرارهما وأن الخدمات التي تقدمها الابناك لزبنائها ليست مجانية بل تتقاضى عليها مقابل في شكل فوائد لم يترك المشرع تحديد نسبتها بيد هذه المؤسسات بل جعلها خاضعة لمراقبة والي بنك المغرب هذا من جهة ومن جهة اخرى فان المستأنف لم يجبر على الاقتراض ولا على توقيع عقد القرض الذي لم يطعن فيه باي مطعن الا بمناسبة اقامة الدعوى عليه سيما و انه اطلع على الشروط الواردة فيه بما فيها نسبة الفوائد كما ان الفوائد محرمة بين المسلمين فيما بينهم اما و الحالة هاته فانها لا تتعلق بشخصين مسلمين بل الطرف المقرض شخصية اعتبارية (البنك) و بذلك يكون الدفع المثار غير منتج ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع باشفاع الحكم المستأنف بالاكراه البدني الذي ليس له محل امام وجود اتفاقية دولية صادق عليها المغرب بمحض ارادته فإن المشرع المغربي نظم في المواد من 633 الى 648 من ق م ج مسطرة الاكراه البدني وحدد شروطها و متى يمكن الاعفاء منها كما حدد وقت الطعن في اجراءاته و احاط الشخص المعني به بضمانات قوية حيث يخضع الطلب لفحص شامل من طرف قاضي تنفيذ العقوبات الذي يمكنه رفض الطلب فيما لو تبين له ان شرطا من شروطه غير متوفر و يبقى الطلب بشأنه حقا من حقوق الدائن الذي له ان يجبر مدينيه بجميع الوسائل الممكنة على الاداء ومن هذه الوسائل الاكراه البدني مما يبقى معه الدفع على غير اساس و يتعين رده.
وحيث بخصوص ما يتمسك به من دفوع و مطالب الواردة في مقاله المضاد المدلى به خلال المرحلة الاولى فانه و كما ذهب اليه الحكم المستأنف وعن صواب فانه يحق للمدين ايقاف تنفيذ التزاماته بناء على امر يصدره رئيس المحكمة المختصة والاستفادة من العملية القضائية المنصوص عليها في المادة 149 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك مع عدم ترتيب اي فائدة اثناء سريان المهلة القضائية في حالة حرمانه من اجرة سبب فصله عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة.
وان عبارة يجوز للقاضي الواردة في الفقرة الثانية من الفصل المذكور تعود على رئيس المحكمة باعتباره هو من يصدر الأوامر و ليست محكمة الموضوع مما يبقى الدفع غير مرتكز على اساس ويتعين رده.
وحيث و اعتبارا لما ذكر اعلاه فانه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف لصوابيته.
لهذه الأسباب
إن وهي تبت انتهائيا علنيا. وحضوريا:
في الشكل
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.