Réf
70501
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
607
Date de décision
12/02/2020
N° de dossier
2019/8232/5812
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Silence valant consentement, Ratification tacite, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion du bien commun, Défaut de pouvoir du bailleur, Confirmation du jugement, Co-indivisaire, Bail d'un bien indivis, Approbation tacite, Action en nullité du bail
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient que le bail consenti par un seul coindivisaire, sans détenir la majorité des trois quarts requise par l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, devient opposable aux autres coindivisaires dès lors que leur silence prolongé et leur connaissance des faits valent approbation tacite de l'acte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité du bail et en expulsion formée par les coindivisaires, considérant leur silence comme une ratification implicite.
Les appelants contestaient cette analyse, soutenant que l'acte conclu en violation des règles de gestion de l'indivision leur était inopposable, leur simple connaissance des faits ne pouvant valoir consentement. Pour écarter ce moyen, la cour relève que les coindivisaires, qui résident dans le même immeuble que le local litigieux, avaient une connaissance certaine et continue de l'occupation des lieux depuis près de dix ans.
Elle ajoute que l'un d'eux avait même engagé des pourparlers avec la preneuse en vue de son départ, ce qui démontre une reconnaissance de la relation locative. La cour en déduit, au visa de l'article 38 du dahir des obligations et des contrats, que l'absence de toute contestation pendant une si longue période, en dépit d'une connaissance parfaite de la situation, constitue une approbation tacite qui purge l'irrégularité initiale de l'acte.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة ورثة المرحوم الحسين (م.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 26/11/2019يستأنفونبمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 4141 الصادر بتاريخ 24/04/2019 بالملف عدد 11141/8205/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه و إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.
و حيث قدم الاستئناف مستوفي لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة ورثة المرحوم الحسين (م.) تقدموا بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 مفاده أنهم يملكون على الشياع المحل الكائن بعنوانهم أعلاه، و أن المدعى عليها الثانية السيدة زينة (أ.) قامت بكراء محلا للطرز للسيدة مريم (ب.) يوجد بحي [العنوان] بالدار البيضاء بدون أن تحصل على موافقة باقي المالكين، و أن الثابت من شهادة الملكية أن المكرية زينة (أ.) لا تملك على الشياع الا نسبة 10 أسهم /80 سهم و هي نسبة لا تخول لها التصرف بصفة شخصية دون أخذ موافقة باقي المالكين في الملك المشاع مما يجعل عقد الكراء الرابط بينها و بين المكترية مريم (ب.) عقدا باطلا ولا يلزم المدعين في شيء وفق أحكام الفصل 971 من ق.ل.ع لذلك يلتمس العارضين الحكم ببطلان عقد الكراء المبرم بين المكرية زينة (أ.) و المكترية مريم (ب.) بتاريخ: 15/05/2009 و بإفراغ المدعى عليها مريم (ب.) هي ومن يقوم مقامها من العين المكراة من جميع مرافقها لاحتلالها لها بدون سند قانوني و الكائنة بحي [العنوان] بالدار البيضاء و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها: 300 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الإذن باستعمال القوة العمومية عند الاقتضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
و بناء على مذكرة جوابية مع مقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف المدعى عليها مريم (ب.) بواسطة نائبتهما بجلسة 12/12/2018 جاء فيها أن مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع يتحدث على المالكين على الشياع وليس الأغيار وان العارضة ليست ضمن المالكين على الشياع رفقة باقي المدعين ولا علاقة لها بهم مما تكون معه الدعوى الحالية الموجهة ضد العارض مباشرة معيبة شكلا لانه يتعين أن توجه في مواجهة المالك على الشياع الذي تصرف في الملك دون موافقة باقي المالكين وليس العارضة واحتياطيا من حيث الموضوع أن بعض المدعين الذكور حضروا وقت ابرام العقد مع العارضة وأجازوه وطالبوا منها باداء الوجيبة الكرائية عند حلول كل شهر مرة لوالدتهم ومرة لأختهم المسماة عائشة (م.) التي كانت تقوم بالتوقيع على تواصيل الكراء مما يجعل ان سكوتهم طول هذه المدة منذ سنة 2009 إلى الآن هو إقرار ضمني بإجازة هذا العقد والموافقة عليه خصوصا انهم على علم مسبق وحضورا وقت إبرامه مما يجعل الدفع المقدم من طرفهم والرامي الى ابطال عقد كراء دفع مردود ويتعين رده والحكم برفض الطلب وبالرجوع الى شهادة الملكية المستدل بها رفقة مقال المدعين يتضح أنها لا تتعلق بالمحل المتنازع فيه بل بعقار سكني مساحته 60 سنتيار والمتكون من أرض بها بناية بطابق علوي واحد ولا تشير الى وجود المحل التجاري الذاي تشغله العارضة مما يجعل دعواهم ببطلان العقد الرابط بين العارضة ووالدتهم غير مرتكزة على اساس قانوني وواقعي سليم ذلك ان العارضة تكتري المحل المدعى فيه بمقتضى عقد كراء يربط بينها ووالدة المدعين السيدة زينة (أ.) سنة 2009 أي ما يزيد عن 8 سنوات بمشاهرة قدرها 800 درهم لمزاولة حرفة الخياطة التقليدية والبيع للزبناء والذي يحمل العلامة التجاري محل (ا. ل. ل.) وأن العارضة تؤدي الوجيبة الكرائية للمحل المذكور بانتظام مقابل وصل توقعه وتسلمه لها السيدة عائشة (م.) وهي ابنة السيدة زينة (أ.) وهي احد الأطراف المدعين في نازلة الحال مما يكون دفع المدعين بكون العارضة تعتمر المحل بدون سند قانوني في غير محله لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وفيما يتعلق بمقال الإدخال الحكم بإدخال السيدة زينة (أ.) في الدعوى واعتبارها طرفا أصليا فيها بناء على عقد الكراء الرابط بينها وبين العارضة للمحل المتنازع فيه مع حفظ حق العارضة في التقدم في مواجهتها بما يجب بعد الإدخال.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبتهم بجلسة 26/12/2018 جاء فيها من حيث الدفوع الشكلية أن اساس الدعوى هو ابطال العقد الرابط بين المدعى عليها ووالدة المدعين السيدة زينة (أ.) لكونها لا تملك على السياع الا نسبة 1 أسهم /80 سهم ولا تخول لها التصرف في الملك المشاع والذي يقتضي التوفر على 4/3 هذا الملك وان المدعى عليها اقرت في مذكرتها أنها أكترت المحل موضوع النزاع من السيدة زينة (أ.) بمقتضى عقد مكتوب ومصادق عليه دون باقي الملكين وبالتالي يكون العقد الرابط بينهما باطلا من أساسه ومن حيث الموضوع ان المدعين ينفون نفيا قاطعا كونهم كانوا على علم بواقعة ابرام عقد الكراء بين والدتهم والمدعى عليها او كانوا حاضرين وقته وبخصوص شهادة الملكية المدلى بها في الملف بكونها لا تتعلق بالمحل المتنازع فيه بل بعقار سكنى مساحته 60 سنتيار والمتكون من ارض بها يناية بطابق علوي واحد ولا تشير الى وجود محل تجاري الذي تشغله هو مجرد ادعاء وقول عار من الاثبات وان المحل موضوع النزاع أحد مرافق العقار وان المدعى عليها تنفي ذلك وأن المحل المكترى يوجد بالعقار المشار اليه بشهادة الملكية وأن العقد المنصب على المحل المذكور لا تتوفر فيه نسبة 4/3 لإدارة المال المشاع كما أن العقد المؤرخ بتاريخ 15/05/2009 لا يحمل توقيع كافة الشركاء في العقار أو على الأقل الأغلبية المتطلبة لإدارة الملك المشترك لذلك يلتمس العارضين الحكم وفق الطلب.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها زينة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2018 جاء فيها انها لا تملك في العقار الذي يوجد به المحل موضوع النزاع سوى نسبة 10 أسهم /80 سهم والتي تقل على 4/3 وانه لا يمكن لها التصرف في الملك المشاع وانها تقر كونها أبرمت مع المدعى عليها عقد كراء بتاريخ 15/05/2009 بدون حضور المدعين وموافقتهم الكتابية بالاذن لها بالكراء نيابة عنهم وان المدعين اغلبهم ر يسكنون بالعقار المذكور ولا يترددون عليه لزيارة والدتهم العارضة الا قليلا ولأيام معدودة لكونهم يتواجدون ويستقرون خارج أرض الوطن علاوة على ذلك فإن ما تدعيه المدعى عليها السيدة مريم (ب.) من كون المحل موضوع النزاع يتعلق بعقار مساحته 60 سنتيار متكون من أرض بها بناية ولا يشير الى وجود محل تجاري هو دفع يهم المدعين بصفتهم مالكين ولا يهم غيرهم لذلك تلتمس العارضة رد دفوع المدعى عليها.
وبناء على مذكرة تعقيبية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليها مريم (ب.) بواسطة نائبتهما بجلسة 09/01/2019 جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها الشكلية المسطرة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 12/12/2018 وان المدعين لم يتقدموا باي مقال اصلاحي من أجل اصلاحها مما تبقى معه الدعوى الحالية معيبة شكلا واحتياطيا تؤكد العارضة جميع دفوعاتها المسطرة في نسف المذكرة من الناحية الموضوعية والمتعلقة بالدفع المثار بخصوص شهادة الملكية المستند عليها من طرف المدعين والتي لا تتعلق بالمحل موضوع النزاع ولا تثبت ان عقد الكراء الرابط بين العارضة والسندة زينة (أ.) ينصب على العقار المستدل بشهادة ملكيته لكونها تتعلق بمحل سكني ولا وجود لمحل تجاري بهذه الشهادة وأن المدخلة في الدعوى تقر من خلال مذكرتها بكونها قد أبرمت مع العارضة عقد كراء محل تجاري وهي تعلم أنها لا تملك النسبة القانونية في الملك المشاع التي تخول لها ابرام هذا العقد مع العارضة دون أن تدلي بأية وثيقة تثبت ادعاؤها بخصوص نسبة التملك وان المحل التجاري المتنازع فيه ليس في اسمها وحدها وأنها أبرمت عقد الكراء دون علم باقي الورثة وأن ادعائها يكذبه واقع الحال لأن ابنتها عائشة (م.) وهي إحدى المالكين على الشياع هي من كانت تقوم بإمضاء تواصيل الكراء مقابل توصلها بمبلغ 800 درهم المحدد كوجيبة كرائية للمحل وتمنحها للعارضة حسب ما يثبته وصل الكراء المصادق على إمضائه فيه مما يكون معه الدفع بعدم علم باقي الورثة بواقعة الكراء في غير محله لذلك تلتمس الحكم وفق محرراتها السابقة.
وفيما يتعلق بالمقال المضاد أن العارضة تكتري من المدعى عليها السيدة زينة (أ.) بمقتضى عقد كراء مكتوب المحل المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء بسومة كرائية قدرها 800 درهم للشهر منذ سنة 2009 أي ما يزيد عن 9 سنوات مقابل وصل محرر وموقع من طرف ابنتها الآنسة عائشة (م.) وارتأ أبناء المدعى عليها السادة ورثة المرحوم حسين (م.) الذين كانوا على علم بهذه العلاقة الكرائية الربطة بين والدتهم والعارضة أن يتقدموا في مواجهتها بدعوى بطلان عقد كراء مع طرد محتل بدون سند بدعوی انهم لا يعلمون بواقعة العقد الكرائي الرابط بينهما وهو موضوع الدعوى الحالي وأن العارضة أسست أصلا تجاريا تزاول فيه حرفة الخياطة التقليدية والبيع للزبناء الذي يحمل العلامة التجارية محل الأناقة للخياطة التقليدية كما انها تؤدي الوجيبة الكرائية للمحل بانتظام مقابل وصلا توقعه وتسلمه لها السيدة عائشة (م.) وهي ابنة السيدة زينة (أ.) المدعى عليها كما تثبت ذلك الصورة المصادق عليها من وصل الكراء مما يحق معه للعارضة أن تلتمس في حالة القول والاستجابة لطلب المدعين الرامي إلى إبطال عقد كراء المحل المذكور الحكم على المدعى عليها السيدة زينة (أ.) بأدائها للعارضة تعويضا عن إفراغ المحل التجاري المذكور وإرجاعها لها المبالغ الكرائية التي توصلت بها دون وجه حق وذلك منذ إبرام العقد الكرائي طبقا للفصل 316 من قانون الإلتزامات والعقود مع الأمر بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء المختصين في الميدان التجاري من أجل تحديد قيمة الأصل التجاري المراد إفراغ العارضة منه مع حفظ حقها في التعقيب عليها بعد إنجازها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها زينة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 30/01/2019 جاء فيها أنها سبق لها أن أكرت المحل موضوع النزاع للمدعية دون علم باقي الورثة وذلك على وجه الخير والإحسان ولكي تستفيد هي الأخرى من الواجبات الكرائية وذلك باتفاق بينهما شريطة إرجاع المحل عند وقوع أي نزاع بين الورثة أو رغبتهم في استغلال المحل خاصة وأن المدعين ليس كلهم ابنائها من بينهم ربائبها أبناء زوجها و أن هذا الاتفاق لم تلتزم به المدعية رغم أنها هي من قامت بانجاز العقد لدى كاتب عمومي وسمته عقد كراء محل تجاري بدون أية وثيقة تثبت انه كذلك وقامت بالتوجه لدى مصلحة تصحيح الإمضاءات ومعها العارضة هذه الأخيرة التي قامت بتوقيعه مع تصحيح إمضائها دون علمها بمضمون العقد نظرا لأميتها و كبر سنها إضافة أنها لا تعرف حتى التكلم باللهجة المغربية جدا لأنها أمازيغية الأصل وبذلك لا يمكن للمدعية أن تطالب بتعويض عن شيء لا وجود له وليس بالملف ما يثبت تأسيسه و ذلك لسبب بسيط وهو كون المطالبة بالتعويض على أصل تجاري ينبغي أولا أن يكون هناك أصلا تجاريا مؤسسا وله نموذج "ج" بالمحكمة التجارية وتؤدى عنه الواجبات الضريبية وأن هذه الوثائق هي التي تؤسس الأصل التجاري و تضفي على المحل الصفة التجارية ولا يتم الحصول عليها إلا بعد تمكين المدعية من شهادة الملكية ورسم الاراثة وعقد كراء موقع ومصحح الإمضاء مبرم بينها وبين جميع الورثة مع تمكينها من وصل الكراء موقع من طرفهم جميعا أو من طرف وكيلهم و بخصوص طلبها في استرجاع الواجبات الكرائية المؤداة عن المدة السابقة فلا يعقل أن تطالب باسترجاعها وهي كانت تستغل المحل موضوع النزاع وأنها هي الملزمة حاليا بأداء واجب استغلاله عن المدة اللاحقة لكونها مازالت تستغله لغاية يومه بدون أداء منذ شهر نونبر 2017 لذلك تلتمس العارضة الحكم برفض المقال المضاد للمدعية مريم (ب.) لعدم جديته وبأدائها واجبات استغلال المحل موضوع النزاع منذ شهر نونبر 2017 إلى غاية متم شهر يناير 2019 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبتهم بجلسة 30/01/2019 جاء فيها أن المحل موضوع النزاع غير مشار له بشهادة المكية لكونه ليس بمحل تجاري لانه كان عبارة عن غرفة بالشقة المتواجدة بالطابق السفلي للعقار بحيث قام مورث العارضين بإغلاقها من داخل الشقة وفتح لها بابا حديديا من الجهة الخلفية له وأن المدعين سبق لهم أن استصدروا امرا عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 11/04/2017 بإجراء معاينة واستجواب لمعرفة سند تواجد المدعى عليها بالمحل موضوع النزاع وذلك يثبت عدم علمهم بواقعة الكراء وليس حسب ما تزعمه وانه بالرجوع الى محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ف.) سيتبين أنه بالفعل أن المحل يوجد خلف العقار وتابع له وأنه منذ احداثه لم يمارس فيه أي نشاط تجاري لا من طرف مورث العارضين ولا من طرف أي أحد من ورثته وبالتالي لا يمكن أن يشار له بشهادة لملكية وان ما ادلت به المدعى عليها من عقد كراء معنون بعقد كراء محل تجاري ووصل تصريحها بكونها تزاول نشاط حرفي او خدماتي يعتمد على آلة واحدة ما هما الا وثيقتين من صنع يديها محاولة اضفاء الصبغة التجارية على المحل في حين ان هذا لا يسعفها في شيء وذلك لسبب بسيط هو أن المحل لكي يعتبر محلا تجاريا يجب أن يكون له أصلا تجاريا وتؤدى عنه الواجبات الضريبية في حين لم تؤد عنه أية وجيبة ضريبية بصفة نهائية لغاية يومه وليس له نموذج "ج" ولا يوجد بالملف أية وثيقة رسمية تثبت أنه محلا تجاريا تمكن المدعى عليها المطالبة بالتعويض علاوة على ذلك فغن المدعى عليها استغلت كبر سن السيدة زينة (أ.) واميتها وغياب العارضين وقامت بإبرام عقد كراء بينهما وعنونته بعقد كراء محل تجاري وهي على علم بان المحل ليس بمحل تجاري وبذلك يكون العقد الرابط بينهما باطلا من أساسه وما بني على باطل فهو باطل وذلك ما سارت عليه جميع محاكم المملكة وكما هو ثابت من خلال القرارا المدلى بها في الملف لذلك يلتمس العارضون الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها وبرفض مقالها المضاد والحكم وفق مقال العارضين الافتتاحي جملة وتفصيلا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها السيدة مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 06/02/2019 جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها الشكلية المسطرة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 12/12/2018 وان المدعين لم يتقدموا باي مقال اصلاحي من أجل اصلاحها مما تبقى معه الدعوى الحالية معيبة شكلا واحتياطيا تؤكد العارضة جميع دفوعاتها المسطرة في نسف المذكرة من الناحية الموضوعية والمتعلقة بالدفع المثار بخصوص شهادة الملكية المستند عليها من طرف المدعين والتي لا تتعلق بالمحل موضوع النزاع ولا تثبت ان عقد الكراء الرابط بين العارضة والسيدة زينة (أ.) ينصب على العقار المستدل بشهادة ملكيته لكونها تتعلق بمحل سكني ولا وجود لمحل تجاري بهذه الشهادة كما ان محضر المعاينة المستدل به لا يشير الى أن المحل التجاري المستغل من طرف العارضة يوجد بالرسم العقاري المستدل بشهادة ملكيته من طرف المدعين وان ما جاء في جوابهم وكذا المدعى عليها بمقتضى المقال المضاد السيدة زينة (أ.) بخصوص التعويض عن الأصل التجاري أن المدعين كانوا على علم بكراء العارضة من والدتهم السيدة زينة (أ.) للمحل التجاري المتنازع فيه والدليل هو عقد الكراء المكتوب والمصحح الامضاء من طرف السيدة زينة (أ.) منذ سنوات خلت وكذا تواصيل الكراء التي كانت تمنح للعارض مقابل الوجيبة الكرائية المحددة في 800 درهم للشهر حسب وصولات الكراء المدلى بها في ملف النازلة وان صفة الاعتياد والممارسة في المحل تضفي عليه الصبغة التجارية دون الحاجة الى تسجيله في السجل التجاري لان الأصل التجاري ينشأ بتوفره على عناصره المتمثلة في الصومعة والزبناء والعلامة التجاري وان المدعين على علم بالرواج التجاري الذي يكتسيه المحل والدليل هو انهم سبق وأن طالبوا العارضة بإفراغ المحل مقابل مبلغ مالي هزيل من اجل المضاربة العقارية فيه الشيء الذي رفضته فتقدموا بدعواهم الحالية من اجل إفراغها دون وجه حق وللتملص من التعويض المستحق عن افراغ المحل التجاري وان السيدة زينة (أ.) امتنعت عن تسلم الوجيبة الكرائية من العارضة فعمدت هذه الاخيرة الى التقدم بطلب الى السيد رئيس المحكمة التجارية من اجل انتداب أحد المفوضين القضائيين لعرض وايداع المبالغ الكرائية عليها فرفضت التوصل بها فقامت العارضة بإيداعها بصندوق المحكمة وتقدمت بطلب آخر من أجل الايداع المباشر فاذن لها بذلك ومنذ ذلك الحين والعارضة تقوم بايداع المبالغ الكرائية لفائدة المكترية زينة (أ.) بصندوق المحكمة حسب ما تثبته الأوامر ووصولات الايداع مما تكون معه المدة المطالب بها من طرف المكرية لا وجود لما يبررها لكون العارضة لم تتوصل منها بأي اشعار او انذار من أجل الاداء لذلك تلتمس العارض الحكم لها وفق مقالها المضاد ومذكراتها السابقة من ملتمسات.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها السيدة زينة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أنها تؤكد أن المدعين ليسوا على علم بواقعة الكراء وان كل ما في الامر هو ان المدعى عليها هي جارة لها واستغلت اميتها لكونها لا تعرف الكتابة ولا التكلم باللغة العربية كما استغلت غياب أبناء العارضة الذين يتواجدون خارج أرض الوطن وابرمت معها العقد المطلوب ابطاله على أساس أنه في حالة علم المدعين بواقعة الكراء ان تقوم على ارجاع المحل لها لكن المدعى عليها تنكرت لها وأصبحت تطالبها بالتعويض وبخصوص صفة الاعتياد وممارسة مهنة الخياطة والبيع للزبناء اضفت على المحل الصبغة التجارية ويؤدى عنه الضرائب التجارية وبخصوص رفض العارض التوصل بالواجبات الكرائية للمحل موضوع الدعوى فهو دفع مردود لكون المدعى عليها طلبت منها وكالة موقعة من طرف المدعين من اجل قبض الواجبات الكرائية نيابة عنهم ولما رفضت العارضة ذلك اودعتها بصندوق المحكمة لفائدة السيدة زينة (أ.) فقط دون باقي المالكين لذلك تلتمس العارض رد دفوع المدعى عليها.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أن المحل موضوع الدعوى هو من احد مرافق العقار موضوع شهادة الملكية المدلى بها في الملف وان المدعى عليها ان تدعي خلاف ذلك فعليها اثباته وان المدعين ادلوا بشهادة ملكية لاثبات الادعاء كما أدلوا بمحضر معاينة واستجواب تضمن بكون المفوض القضائي مصطفى (ف.) انتقل الى المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء فوجد المدعى عليها مريم (ب.) وصرحت له انها تكتري العين موضوع الاجراء وهو عبارة عن محل معد للخياطة يتفرع من عقار طالبي الاجراء بابه يوجد بالخلف من السيدة زينة (أ.) بموجب عقد مبرم بينهما حسب سومة كرائية مقدرة في 800 درهم شهريا وبذلك يكون تصريحها اقرار ضمني وصريح منها على ان المحل موضوع الافراغ هو موضوع الشهادة الملكية المدلى بها في الملف والذي هو ملك مشاع في ملك المدعين ومن جهة ثانية أنهم يؤكدون انهم لا علم لهم بواقعة الكراء المزعوم وان كل ما في الامر أن المدعى عليها استغلت جهل وأمية والدتهم التي لا تعرف التكلم باللغة العربية ومن جهة أخرى غياب أغلب العارضين الذين يقطنون خارج المغرب ولا يترددون عليه الا فترات قليلة ونادرة لا تتعدى اياما محسوبة وان المشرع نص على انه في حالة تعذر اداء الواجبات الكرائية لوجود مالكين على الشياع وفي غياب وجود وكالة تخول لاحدهم التوصل بالواجبات الكرائية نيابة عنهم فغن المكتري ملزم بسلوك مسطرة العرض العيني والايداع لا ان يعرضها على احدهم وان المدعى عليها لم تسلك هذه المسطرة فظلت تؤدي الواجبات الكرائية مباشرة للسيدة زينة (أ.) دون الحصول على وكالة موقعة ومصححة الامضاء من طرف الورثة تخول لها حق في التصرف في العقار ككل من كراء مرافقه وقبض الكراء مع العلم انها تعلم جيدا بكون العقار في ملك السيدة زينة (أ.) والعارضين وان المحل المذكور غير مسجل بالسجل التجاري ولا يؤدى عنه الضرائب التجارية ولا يتوفر على نموذج "7" ومن جهة اخرى ان العارضين لم يسبق لهم أن طالوا المدعى عليها بأفراغ المحل مقابل مبلغ مالي هزيل اولا لكونهم لا يقطنون بالمغرب وثانيا لعدم علمهم بواقعة الكراء ومن بخصوص وقاعة العرض العيني والايداع أن المدعى عليها اخفت أنها لما علمت بكون العقار في ملك السيدة زينة (أ.) والعارضين وان العقد المبرم بينها وبين السيدة زينة (أ.) فقط طلبت منها الحصول على وكالة من العارضين موقعة ومصححة الامضاء حتى يتاتى لها التوصل بالواجبات الكرائية أصالة عن نفسها ونيابة عنهم خوفا من مطالبتها يوما ما بواجبهم في استغلال المحل موضوع الكراء ولما فشلت في ذلك وابراء لذمتها التجأت الى سلوك مسطرة العرض العيني والايداع لفائدة السيدة زينة (أ.) وهو ما يؤكد مدى استغلال جهلها وأميتها في غياب ابنائها وان مسطرة العرض والايداع الذي سلكته المدعى عليها لفائدة والدتهم مسطرة معيبة من اساسها لكون المحل موضوع النزاع هو في ملك العارضين الى جانب والدتهم وتم كراؤه بدون إذنهم وموافقتهم الكتابية وفي غيابهم وبدون الحصول على وكالة مفوضة من طرفهم لذلك يلتمسون الحكم وفق طلبهم.
و بناء على الحكم التمهيدي رقم 338 الصادر بتاريخ 27/02/2019 والقاضي بإجراء بحث بواسطة القاضي المقرر يستدعى له الأطراف ودفاعهم وذلك يوم 20/03/2019 على الساعة 11 صباحا بقاعة الجلسات العادية رقم 5.
وبناء على جلسة البحث والتي جاء فيها أن السيدة زينة (أ.) أفادت بانها اكترت المحل للسيدة مريم (ب.) مقابل أن تخليه في أي وقت ترغب باستلامه وقامت السيدة زينة باكتراء المحل دون علم ابنائها الى تاريخ اجراء العقد عندها علم ابنائها بواقعة الكراء وأجابت السيدة مريم (ب.) بأنها اكترت المحل من السيدة عائشة (م.) سنة 2005 وعند احتياجها لإدخال عداد الكهرباء سنة 2009 ابرمت عقد كتابي مع والدة عائشة (م.) السيدة زينة (أ.) كما أفادت عن سؤال من الأستاذة (ر.) أنها لا تعلم بوجود ورثة وتعلم فقط بان عائشة هي من ترغب بكرائه هاته الأخيرة أخبرتها بان أمها السيدة زينة هي من تملك العقار وهي من تشغل الوجيبة الكرائية وأضافت السيدة زينة بأنها بعد ان طالبت بالمحل من السيدة مريم (ب.) رفضت وعرضت عليها مبلغ مالي لا تتوفر عليه وأجاب السيد محفوظ (م.) عن سؤال الأستاذة حاجي (س.) بانه تدخل للفصل بين السيدة مريم (ب.) والسيدة زينة (أ.) وديا للفصل بينهما لما سبق ذكره كما افاد أنه لا يعلم شيئا عن المحل ولا عن واقعة الكراء وانه غالبا يشتغل بالخارج والمحل يتواجد خلف العقار واضاف بان اخوه مصطفى (م.) يسكن قرب المحل وان التوقيع المدرج في نسخ التواصيل ليس توقيع اخته السيدة عائشة (م.).
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف السيد محفوظ (م.) ومن معه بواسطة نائبه بجلسة 17/04/2019 جاء فيها أن المدعى عليها مريم (ب.) من خلال تصريحاتها تحاول قدر المستطاع تضليل المحكمة وإيقاعها في الغلط ذلك أنها تعلم جيدا بان العقار في ملك ورثة المرحوم الحسين (م.) المذكورين بالمقال الافتتاحي للدعوى إلى جانب السيدة زينة (أ.) لكونها من جهة تسكن بنفس الحي الذي تقطنون به المدعين وهي جارتهم منذ سنين خلت كما أنها على علم تام بوفاة المرحوم الحسين (م.) وأنها تتعامل مع 3 أشخاص من الورثة وهم عائشة (م.) و زينة (أ.) وأحيانا السيد المحفوظ (م.) وأن المدعين لم يعلموا بواقعة الكراء إلا بعدما أراد احدهم استغلال المحل موضوع الدعوى شخصيا تبين لهم بأن والدتهم السيدة زينة (أ.) قد اكترته للسيدة مريم (ب.) في غيابهم وأنها اتفقت معها أنها ستفرغه بمجرد مطالبتها بذلك وبمجرد علمهم بذلك حتى لا تخلق مشاكل مع أبنائها اتصلت بالمدعى عليها مريم (ب.) من اجل إفراغ العين موضوع الدعوى كما تم الاتفاق عليه الا انها رفضت وطلبت منها مبلغا خياليا للقيام بذلك كما طبت ذلك من المدعين عند تدخلهم لفك النزاع حبيا و أن النازلة لا تحتاج إلى إجراء بحث خاصة وان العقد المبرم بين السيدة زينة (أ.) والمدعی عليها مريم (ب.) باطل من أساسه لعدم توفره على كافة الشروط القانونية التي تخول للسيدة زينة (أ.) التصرف في الحق المشاع أصالة عن نفسها ونيابة عن باقي المالكين ورثة المرحوم الحسين (م.) بإذن كتابي منهم أو وكالة موقعين ومصححين الإمضاء امام الجهة المختصة من طرفهم جميعا وانه نفس الشيء بخصوص تسليم واجب الكراء في حالة تعدد المالكين فإنه يتم عرضه على المکرین جميعهم او بواسطة وكالة وإلا إيداعه في صندوق المحكمة باسمهم جميعا إن تعذر العرض فبالأحرى تحرير عقد كراء بواسطة احد الورثة لا يملك ثلاثة أرباع الملك بدون إذن كتابي أو وكالة مفوضة تخول حق التصرف في الملك المشاع وأن المدعى عليها لا تتوفر على الشرط القانوني المنصوص عليه في الفصل 971 من ق.ل.ع مما يجعل عقد الكراء لا يلزم الأغلبية ويتعين الحكم بفسخه وبذلك تبقى تصريحات المدعى عليها واهية ولا أساس لها من الصحة وبالتالي لا يعذر أحد بجهله للقانون خاصة وأن المدعى عليها على يقين تام بكون العقار في ملك باقي ورثة المرحوم الحسين (م.) إلى جانب والدتهم السيدة زينة (أ.) التي استغلت أميتها وجهالتها بحيث لا يعقل للمدعين أن يتركوا والدتهم تتصرف في احد مرافق العقار وهيلا تثقن اللغة العربية فبالأحرى كتابة عقد كراء احد مرافق العقار وهذا ما استغلته المدعى عليها مريم (ب.) بحيث لو كانت لديها حسن النية لاتصلت بالمدعين وحررت معهم عقد كراء صحيح بحضورهم جميعا أو من ينوب عنهم بموجب وكالة مفوضة حتى يستوفي عقد الكراء موضوع الدعوى كافة الشروط القانونية المتطلبة ويجعله سليما وصحيحا من أساسه وبذلك يبقى العقد الرابط بين السيدة زينة (أ.) والمدعى عليها مريم (ب.) باطلا من أساسه ولا يمكن للمحكمة الركون إليه لعدم توفره على كافة الشروط المتطلبة قانونا وبالتالي فما بني على باطل فهو باطل لذلك يلتمس العارضون الحكم وفق طلبهم ومذكراتهم السابقة والحالية.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف السيدة زينة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 17/04/2019 جاء فيها أنها تؤكد جميع مذكراتها السابقة والحكم وفقها.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف السيدة مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 17/04/2019 جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعها الشكلية المسطرة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 12/12/2018 وانهم لم يتقدموا بأي مقال إصلاحي من أجل إصلاحها مما تبقى معه الدعوى الحالية معيبة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها واحتياطيا تؤكد العارضة جميع دفوعاتها المسطرة في نفس المذكرة من الناحية الموضوعية وبخصوص ما راج بجلسة البحث وتصريحات الطرفين اتضح كون العلاقة الرابطة بين العارضة والمدعين هي علاقة كرائية لمحل تجاري منذ سنة 2005 بمقتضی وصل كراء يسلم للعارضة مقابل أدائها للوجيبة الكرائية المحددة في 800 درهم وبعد ذلك وبالضبط ومنذ سنة 2009 ارتأت إدخال عداد الماء والكهرباء في اسمها الشخصي للمحل فالتجأت إلى مصلحة ليدك من أجل ذلك فطالبوها بعقد كراء مكتوب مع المكرين وقد طلبت من المكرين و وافقوا على ذلك شريطة أن ينجز العقد مع والدتهم السيدة زينة (أ.) من أجل استفادتها من مبلغ الوجيبة الكرائية وقد كان ذلك بعلمهم وموافقتهم جميعا وهو ما صرح به وأكده السيد محفوظ (م.) أصالة عن نفسه وبصفته وكيلا عن باقي المدعين عند الاستماع إليه خلال جلسة البحث من طرف المحكمة ومن خلال جوابه على سؤال المحكمة حول المدة التي كان يعلم فيها عن طبيعة العلاقة الكرائية مع العارضة فأجاب بأنه كان على علم بهذه العلاقة الكرائية منذ تاريخ تحرير العقد وهو سنة 2009 وأنه حضر وقت تحريره كما أن تخلف بعض المدعين عن الحضور لجلسة البحث رغم تواجدهم بمدينة الدار البيضاء ودون سبب مشروع يؤكد عدم قدرتهم على مواجهة العارضة ليقينهم وعلمهم بهذه العلاقة الكرائية مما لا يدع مجالا للشك في كونهم كانوا حاضرين وقت تحرير العقد وعلى علم بهذه العلاقة الكرائية كما صرحت بذلك العارضة عند الاستماع إليها من طرف المحكمة بالإضافة إلىكون أحد المدعين يقطن بجانب محل العارضة وكذا المدعية عائشة (م.) التي كانت تتسلم الوجيبة الكرائية وتسلم وصل مقابلها للعارضة مما يؤكد على أن جميع المدعين كانوا على علم مسبق بالعلاقة الكرائية لذلك تلتمس العارضة استبعاد جميع دفوع المدعين وكذا المدخلة في الدعوى لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليم والحكم لها وفق ما جاء في محرراتها السابقة ومذكرتها الحالية من ملتمسات.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعنون و جاء في أسباب استئنافهم أن تعليل المحكمة الابتدائية تعليل فاسد ويتناقض مع ما راج بجلسة البحث مما ينزله منزلة انعدامه ذلك انه يستخلص من تعليل المحكمة وابحث ان والدة المستأنفين زينة (أ.) اكرت المحل للمستأنف عليها مريم (ب.) بدون توصيل مؤقتا على اساس ان تسترجعه وقتما شاءت الى حين حصول المستأنف عليها على محل تجاري والذي قبلته منذ سنة 2005 إلى غاية سنة 2009 حيث طلبت منها المكرية إبرام عقد الكراء من اجل فقط إدخال عداد الكهرباء مما جعلها تستغل جهل وأمية والدة المستأنفين وأن المستأنف عليها من جهة أخرى أقرت خلال جلسة البحث بكونها لا تعلم بكون العقار موضوع النزاع في اسم ورثة المرحوم الحسين (م.) مع العلم انها تقطن بالقرب من العقار المذكور وتعتبر من جيران المستأنفين كما هي على علم بواقعة وفاته و حضرت يوم جنازته وأن السيد محفوظ (م.) عند جلسة البحث اقر بكونه لا يعلم شيئا عن المحل موضوع النزاع ولا عن واقعته وانه غالبا يشتغل بالخارج وان التوقيع المدرج في نسخ تواصيل الكراء ليس بتوقيع اخته عائشة (م.) وبذلك يكون ما راج بجلسة البحث وما جاء بتعليل الحكم الابتدائي قد يؤكد بان والدة المستأنفين سلمت للمستأنف عليها المحل موضوع الدعوى بدون علم المستأنفين إلى غاية استرجاعه لها وقتما شاءت او إلى حين حصولها على محل آخر لممارسة صنعتها بصفة مستقرة وذلك منذ سنة 2005 إلى غاية سنة 2009 إلا أنه للأسف الشديد استغلت المستأنف عليها أميتها وجهلها وفي غيبة المستأنفين طلبت منها ابرام عقد كراء ليتأتى لها فقط إدخال عداد الكهرباءوأن العقد المبرم بين والدة المستأنفين السيدة زينة (أ.) والمستأنف عليها مريم (ب.) كان في غياب باقي المستأنفين و بدون موافقتهم أو حصول والدتهم على وكالة منهم للقيام بذلك كما أن العقد لا يحمل توقيعهم وأن المستانف عليها اقرت بكونها لا تعلم بأن المحل في اسم المستأنفين الذين يملكون المحل موضوع الدعوى إلى جانب والدهم المسماة زينة (أ.) وان هذه الأخيرة لا تملك 4 / 3 على الشياع في العقار المذكور وبذلك يبقى العقد المبرم بين الطرفين عقدا باطلا مما ينبغي استبعاده واعتبار المستأنف عليها محتلة للعين موضوع الافراغ بدون سند قانوني سليم مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به للعقين موضوع الافراغ بدون سند قانوني سليم وأن اغلب المستأنفين يقطنون خارج أرض الوطن والباقون متزوجون ولا يسكنون بالعقار موضوع الدعوى كما ان والدتهم امية لا تعرف الكتابة ولا القراءة وتتكلم اللغة البربرية ولا تفقه شيئا في اللغة العربية وسبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن قضت في نازلة مماثلة بتاريخ 02/03/2016 في الملف رقم 9698/8206/2015 تحت رقم 2045 بابطال عقد الكراء المؤرخ في 25/07/2013 المبرم بين المراد الحكم بحضوره والمدعى عليه وقضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2016 تحت رقم 5759 في ملف رقم 3809/8232/2016 بتاييد الحكم الابتدائي المذكور ويدل المستانفون ايضا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/02/2015 تحت رقم 801 ملف رقم 5665/8206/2014 كما يدلون بصورة لقرار محكمة النقض عدد 5224 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 2010 في الملف المدني عدد 1868/1/6/2009 المنشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 74 صفحة 138-139 وان تعليل المحكمة خالف قاعدة مفادها ان الالتزامات التعاقدية وان كانت تلزم المتعاقدين فيما بينهم الا ان ذلك مشروط بعدم الاضرار بالغير الذي يحق له الطعن في العقود التي تمس بحقوقهم ومراكزهم القانونية وان محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 17/04/2012 عدد 1966 في الملف المدني عدد 102/1/2/2011 المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد 162 صفحة 124 وأن الطاعنين تضرروا من عقد الكراء الذي ابرمته المكرية والدتهم السيدة زينة (أ.) والمكترية مريم (ب.) وذلك بسبب ان المكرية وان كانت مالة العقار موضوع عقد الكراء الا انها لا تملك اغلبية ثلاثة ارباع الحقوق المشاعة في العقار التي تخول لها حق ادارة المال المشاع دون الرجوع الى باقي المالكين على الشياع مما يجعل التصرف الذي اقدمت عليه دون موافقة باقي المالكين ورغم عدم توفرها على النسبة المذكورة هو تصرف ضار بحقوق الطاعنين وان محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 13/05/2009 عدد 1701 في الملف المدني عدد 2720/07 المنشور بمجلة الملف عدد 18 275 وما يليها كما ان محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 29/11/2011 تحت عدد 5163 في الملف المدني عدد 580/1/6/2010 المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 144 صفحة 250 وما يليها وان الطاعنين تمسكوا بما نص عليه الفصل 971 من ق.ل.ع بصفة نظامية الامر الذي يجعل تعليل المحكمة الابتدائية هو تعليل فاسد وينزل منزلة انعدامه لذلك يلتمس الطاعنين الحكم بإلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر.
وعزز المقال بنسخة حكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها السيدة مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن الاستئناف الحالي للمستأنفين انصب على نقطة وحيدة وهي عدم علمهم بواقعة الكارء بين والدتهم السيدة زينة (أ.) والعارضة وان تعليل الحكم الابتدائي بخصوص هذه النقطة جاء فاسدا ويتناقض مع ما راج بجلسة البحث وانه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للمستأنفين والى محرراتهم في المرحلة الابتدائية يتضح انهم يتناقضون مع انفسهم ومع ما صرحوا به خلال جلسة البحث التي اجريت ابتدائيا ذلك انهم يطالبون من خلال مقالهم بطلان عقد كراء مع طرد محتل بدون سند في حين اقروا خلال الاستماع اليهم من طرف السيد القاضي خلال المرحلة الابتدائية في شخص السيد محفوظ (م.) الذي ناب عنهم بمقتضى وكالة انهم على علم بواقعة الكراء بين العارضة ووالدتهم السيدة زينة (أ.) منذ وقت تحرير العقد اي منذ سنة 2009 وان العلاقة التي تجمعهم بالعارضة هي علاقة كرائية بمقتضى عقد كراء مكتوب لمحل تجاري مقابل سومة كرائية محددة في 800 درهم يتوصلون بها شهريا من العارضة مقابل وصل فكيف يعقل ان العارضة محتلة بدون سند للمحل المدعى فيه وهي تعتمره بمقتضى عقد مكتوب والمستانفين على علم بذلك وان من تناقضت اقواله بطلت دعواه وان المستأنفين يتقاضون بسوء نية و ان الحكم الابتدائي الذي قضى برفض طلبهم جاء معللا تعليلا كافيا ومبني على اساس قانوني سليم ويتعين تأييده ذلك ان حقيقة النزاع ظهرت للمحكمة من خلال البحث ومواجهة الاطراف ذلك انه بالرجوع إلى محضر البحث والى تصريحات الطرفين ابتدائيا سيتضح كون العلاقة الرابطة بين العارضة والمدعين هي علاقة كرائية لمحل تجاري منذ سنة 2005 بمقتضی وصل كراء يسلم للعارضة مقابل أدائها للوجيبة الكرائية المحددة في 800 درهم وبعد ذلك وبالضبط ومنذ سنة 2009 ارتأت إدخال عداد الماء والكهرباء في اسمها الشخصي للمحل فالتجأت إلى مصلحة ليدك من أجل ذلك فطالبوها بعقد كراء مكتوب مع المكرين وقد طلبت من المكرين و وافقوا على ذلك شريطة أن ينجز العقد مع والدتهم السيدة زينة (أ.) من أجل استفادتها من مبلغ الوجيبة الكرائية وقد كان ذلك بعلمهم وموافقتهم جميعا وهو ما صرح به وأكده السيد محفوظ (م.) أصالة عن نفسه وبصفته وكيلا عن باقي المستأنفين عند الاستماع إليه خلال جلسة البحث من طرف المحكمة ابتدائيا ومن خلال جوابه على سؤال المحكمة حول المدة التي كان يعلم فيها عن طبيعة العلاقة الكرائية مع العارضة فأجاب بأنه كان على علم بهذه العلاقة الكرائية منذ تاريخ تحرير العقد وهو سنة 2009 وأنه حضر وقت تحريره كما أن تخلف بعض المستأنفين عن الحضور لجلسة البحث رغم تواجدهم بمدينة الدار البيضاء ودون سبب مشروع يؤكد عدم قدرتهم على مواجهة العارضة ليقينهم وعلمهم بهذه العلاقة الكرائية مما لا يدع مجالا للشك في كونهم كانوا حاضرين وقت تحرير العقد وعلى علم بهذه العلاقة الكرائية كما صرحت بذلك العارضة عند الاستماع إليها من طرف المحكمة ابتدائيا بالإضافة إلىكون أحد المستأنفين المسمى المصطفى (م.) يقطن بجانب محل العارضة وكذا المدعية عائشة (م.) التي كانت تتسلم الوجيبة الكرائية وتسلم وصل مقابلها للعارضة مما يؤكد على أن جميع المستأنفين كانوا على علم مسبق بالعلاقة الكرائية كما ان عقد الكراء الرابط بين والدتهم السيدة زينة (أ.) والعارضة انجز بحضورهم وموافقتهم عليه وان ما يدعيه المستانف السيد محفوظ (م.) بانه يتواجد بالخارج وان العارضة استغلت جهل وامية والدتهم وانها بربرية ولا تتقن اللغة العربية هو قول مردود وهي مجموعة من المغالطات الغرض منها تضليل العدالة لان الحقيقة ان جميع المستأنفين يتواجدون بالمغرب بما فيهم السيد محفوظ (م.) والذي يشتغل بشركة (ه. ل.) بمنطقة عين الذئاب بالدار البيضاء ويقطن بشقة في العقار الذي يوجد به المحل المتنازع فيه وكذلك جميع المستأنفين باستثناء المسمى سعيد (م.) و عبد الرحيم (م.) اللذان يتواجدان خارج المغرب لكنهما على علم بواقعة كراء العارضة للمحل من والدتهما لأنهما يؤتون للمغرب خلال العطل الصيفية ويعاينون تواجد العارضة بالمحل كما انهما سبق وان طالبا رفقة باقي المستأنفين بإفراغها من المحل مقابل مبلغ مالي زهيد لأنهم على علم بالرواج التجاري الذي يكتسيه المحل وان غايتهم هي المضاربة العقارية فيه الشيء الذي رفضته العارضة فتقدموا بدعواهم الحالية من اجل افراغها دون وجه حق وللتملص من التعويض المستحق لها عن افراغ المحل التجاري كما ان والدتهم السيدة زينة (أ.) هي امراة ذات اصول بربرية لكنها تقطن بالدار البيضاء اكثر من 60 سنة وأنجبت أبنائها كلهم بها وأصبحت اللغة العربية هي اللغة التي تتقنها اكثر من اي شيء اخر وهو ما اكتشفه السيد قاضي درجة البداية عند الاستماع اليها بجلسة البحث مما يكون معه ادعاؤهم كون والدتهم السيدة زينة (أ.) بربرية وامية ولا تتقن اللغة العربية قول مردود ويكذبه واقع الحال ومحضر البحث المنجز ابتدائيا ويكون تعليل الحكم الابتدائي معللا تعليلا كافيا ومبني على اساس قانوني وواقعي سليم لذلك تلتمس العارضة استبعاد جميع دفوع المدعين وكذا المدخلة في الدعوى لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليم والحكم لها وفق ما جاء في محرراتها السابقة ومذكرتها الحالية من ملتمسات.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف السيدة زينة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أنه سبق لها أن وضحت للمحكمة ابتدائيا أنها أكرت المحل موضوع النزاع للمستأنف عليها السيدة مريم (ب.) دون علم باقي الورثة و ذلك على وجه الخير و الإحسان و لكي تستفيد هي الأخرى من الواجبات الكرائية و ذلك باتفاق بينهما شريطة إرجاع المحل عند وقوع أي نزاع بين الورثة ورغبتهم في استغلال المحل خاصة وأنهم ليس كلهم أبناؤها من بينهم ربائبها و منهم من يستقر خارج أرض الوطن وأن هذا الاتفاق لم تلتزم به المستأنف عليها رغم أنها هي من قامت بانجاز العقد لدى كاتب عمومي وسمته عقد كراء محل تجاري بدون أية وثيقة تثبت أنه كذلك بحيث ليس له أي سجل تجاري ولم يمارس فيه أي نشاط تجاري نهائيا من طرف المستانفين ولا مورثهم قيد حياته وقامت بعد ذلك بالتوجه لدى مصلحة تصحيح الإمضاءات ومعها العارضة هذه الأخيرة التي قامت بتوقيعه مع تصحيح إمضائها دون علمها بمضمون العقد نظرا لأميتها و كبر سنها إضافة أنها لا تعرف حتی التكلم باللهجة المغربية جيدا لأنها أمازيغية الأصل ظنا منها أنه عقد موافقة على ادخال عداد الماء والكهرباء بخلاف مزاعم المستأنف عليها التي تدعي توقيع العقد كان بحضور باقي المالكين الأمر الذي يتناقض مع تصريحاتها خلال جلسة البحث خلال المرحلة الابتدائية كونها كانت لا تعلم بوجود ورثة مالكين للعقار اعتقادا منها أن السيدة زينة (أ.) هي المالكة له حسب ما أخبرتها به ابنتها المسماة عائشة (م.) وأن كلام العقلاء منزه عن العبث بحيث على فرض قبول ادعاءاتها يمكن طرح التساؤل التالي لماذا لم تطالب المستأنف عليها السيدة زينة (أ.) او ابنتها عائشة (م.) بشهادة الملكية للتأكد من ملكية العقار موضوع النزاع ؟ وكذلك توقيع السيدة عائشة (م.) على عقد الكراء أو وكالة لفائدة والدتها العارضة تمكنها من إبرام عقد الكراء باعتبارها مالكة معها للعقار حسب ما صرحت به المستأنف عليها أنها أبرمت في أول مرة عقد كراء شفويا مع عائشة (م.) وأن المستأنف عليها وباعتبارها من الجوار فإنها كانت تعرف كل المستأنفين ومورثهم قبل وفاته وكذلك على علم باستقرار بعضهم خارج أرض الوطن واستقرار البعض الآخر خارج العقار موضوع النزاع باستثناء فرد واحد منهم المسمى مصطفى (م.) الذي يسكن به وأن تعليل المحكمة بكون كراء السيدة زينة (أ.) المحل المدعي فيه دون منازعة من باقي المالكين على الشياع رغم علمهم بهذه الواقعة وسكوتهم عشر سنوات دون منازعة يجعل منه إجازة ضمنية منهم للتصرف الذي قامت به والدتهم المالكة على الشياع معهم هو تعليل فاسد وغير قانوني بحيث لم تكن واقعة الكراء في علمهم ووجود عقد مبرم بين والدتهم والمستانف عليها بحيث أنه بالرجوع لتصريحات المسمى محفوظ (م.) وهو احد المستانفين يتبين أنه صرح بكونه لايعلم بوجود عقد كراء وانما تدخل لفض النزاع بين والدته العارضة والمستأنف عليها عندما أرادت هذه الأخيرة إدخال عداد الماء والكهرباء وبعد ان تفاجئ بواقعة كراء المحل الأمر الذي جعله يطلب منها افراغه حبيا لكونها استغلت والدته في غيبة باقي المالكين وأبرمت معها عقد كراء وكان كل ذلك في غياب باقي المستأنفين المالكين للعقار الذين منحوه وكالة للحضور للنيابة عنهم أمام المحكمة لكونهم يتعذر عليهم الحضور وهذا المبرر لا يمكن نسب تصرحات وكيلهم لهم بأنهم كانوا على علم بواقعة الكراء وسكوتهم مدة عشر سنوات بعد موافقتهم ضمنيا عليه وعلاوة على ذلك فإن عقد الكراء باطل من أساسه و ما بني على باطلا فهو باطل و لا يلزم باقي المالكين و لا يكفي مجرد افتراض علمهم أو حتى علمهم به للقول بموافقتهم على عقد الكراء و هذا ما سار عليه عليه قضاء محكمة النقض في العديد من قراراتها نورد منها القرار الصادر بتاريخ: 13/05/2009 عدد 1701 في الملف عدد 2720/2007 المنشور بمجلة الملف عدد 18 صفحة 275 و ما يليها و بذلك و نظرا لعدم وجود بالملف ما يثبت موافقة المالكين أو توكيلهم للسيدة زينة (أ.) و لعدم تملكها نسبة 4/3 للعقار يكون في محله إبطال أي عقد أو تصرف صادر عنها و بالتالي يكون غير ملزم لباقي المالكين حتى ولو علموا به لاحقا لأنه ما بني على باطل فهو باطل قانونا لذلك تلتمس العارضة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف و القضاء بإبطال عقد الكراء المبرم بينها و بين المستأنف عليها دون علم المستأنفين و إفراغها من المحل هي و من يقوم مقامها.
وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن المستأنفين تقدموا باستئناف الحكم الابتدائي موضحين للمحكمة جميع النقط الأساسية التي أغفلها الحكم المذكور مؤكدين أن المحل المكترى للمستأنف عليها من طرف الغير ليس بمحل تجاري و ليس له أي أصل تجاري و لا يوجد بالملف ولو وثيقة واحدة تثبت ذلك و أن العقد المبرم بين طرفيه لم يكن في عملهم و لم يحضروا وقت إبرامه مع عدم توكيلهم للسيدة زينة (أ.) لإبرامه و التي ليست لها الصفة و لا النصاب القانوني يخولان لها للقيام بذلك و بالتالي يبقى العقد باطلا مهما طال أمده و هذا ما سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية في العديد من قراراتها منها القرار الصادر بتاريخ 25/02/2016 تحت عدد 5759 موضوع الملف التجاري عدد 3809/8232/2016 و أن ما يؤكد عدم علم المستأنفين بواقعة الكراء أنه سبق لهم أن تقدموا بتاريخ 1/04/2017 بطلب إجراء معاينة و استجواب لمعرفة سند تواجد المستأنف عليها بالمحل موضوع النزاع وبناء على محضر المعاينة و الاستجواب المذكور أعلاه تقدم المستأنفون كذلك بتاريخ 14/11/2018 بدعوى رامية إلى بطلان عقد الكراء مع طرد محتل بدون سند في مواجهة المستأنف عليها إلا أن المحكمة المدينة الابتدائية قضت بعدم الاختصاص النوعي و بذلك فإن المستأنفين يسندون النظر للمحكمة مع الأخذ بعين الاعتبار كون العقد المبرم بين المستأنف عليها و السيدة زينة (أ.) كان باطلا من أساسه لعدم استيفائه كافة الشروط القانونية المتطلبة لصحته و بالتالي يكون غير ملزم لهم كما ينبغي عدم اعتبار تدخل أحد المستأنفين المسمى محفوظ (م.) لفض النزاع بين طرفي العقد و مطالبة المستأنف عليها إفراغ المحل حبيا حسب تصريحاته خلال جلسة البحث ابتدائيا كسند علم جميع المستأنفين بواقعة الكراء و السكوت عنه لمدة عشر سنوات موافقة ضمنية له بحيث أن المستأنفين منحوه وكالة الحضور عنهم لتعذرهم عن الحضور لجلسة البحث و أن تصريحاته كلها جاءت واضحة بأنهم جميعا لا يعلمون شيئا عن واقعة الكراء و أن تدخله كان بصفته المنفردة و في غيابهم جميعا و بالتالي يكون تعليل الحكم الابتدائي بهذا الخصوص تعليل ينبغي إلغاؤه لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم و بذلك فإن المستأنف عليها تحاول من خلال دفوعها تغليط المحكمة قصد الحكم لها بتعويض قصد الإثراء على حساب الغير و بالتالي ينبغي إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم بعد التصدي ببطلان عقد كراء المحل موضوع النزاع المبرم بين السيدة زينة (أ.) و المستأنف عليها مريم (ب.) مع إفراغها هي و من يقوم مقامها.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف السيدة مريم (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 05/02/2020 جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها المسطرة بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 15/01/2020 وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها من ملتمسات وأن ما جاء بالمذكرة التوضيحية للمستأنفين من كون المحل الذي تشغله العارضة لا يكتسي صبغة التجارية ولا يوجد بالملف ولا وثيقة واحدة تثبت ذلك هو قول مردود ولا أساس له من الصحة والغاية منه هو الإثراء على حساب العارضة وحرمانها من محلها ومصدر قوتها الوحيد والذي تشغله بصفة قانونية بمقتضى عقد كراء محل تجاري مكتوب بعلم وموافقة جميع المالكين وأن صفة الاعتياد والممارسة في المحل تضفي عليه الصبغة التجارية دون الحاجة إلى تسجيله في السجل التجاري لأن الأصل التجاري ينشأ بتوفره على عناصره المتمثلة في الصومعة والزبناء والعلامة التجارية وبغض النظر عن تسجيله في السجل التجاري أم لا؟ وبقطع النظر عن انصرام مدة ما على تأسيسه وهو ما تؤكده المادة 79 من مدونة التجارة وأن العارضة ومنذ كرائها للمحل التجاري بمقتضی عقد كراء محل تجاري مكتوب وهي تمارس فيه مهنة الخياطة والبيع للزبناء وكونت به أصلا تجاريا من صومعة وزبناء وعلامة تجارية صرفت على ذلك مبالغ مالية مهمة ويعتبر هذا المحل مصدر قوتها وقوت عيالها الوحيد كما تثبت ذلك الصورة الفوتوغرافية المرفقة وكذا وصل التصريح بممارسة النشاط التجاري الممنوح للعارضة من طرف السلطة المحلية التي يوجد المحل في دائرة نفوذها وأن ما ادعاه المستأنفين من كون ما صرح به السيد محفوظ (م.) والذي ناب عن باقي المستأنفين بمقتضى وكالة مكتوبة عند الاستماع إليه خلال جلسة البحث من طرف السيد قاضي درجة البداية حول علمهم بواقعة الكراء يلزمه وحده دون باقي المستأنفين هو قول مردود عليهم "لأن نائبه کھو" كما يقال وأن ما صرح به نيابة عنهم يلزمهم جميعا لأنهم اختاروه لينوب عنهم عن طواعية ولم يتم إكراههم على ذلك ولا يوجد ما يمنعهم عن الحضور رغم كون أكثرهم يتواجد بالدار البيضاء ورغم منحهم مهلة من طرف القاضي الابتدائي للحضور جميعا لجلسة البحث ومواجهة العارضة لكنهم فضلوا أن ينوب عنهم شقيقهم المسمی محفوظ وما صرح به يلزمهم في جميع مقتضياته ويكون الحكم الذي قضى برفض طلبهم جاء معللا تعليلا كافيا ولا عيب فيه لأنهم يتناقضون في أقوالهم وادعاءاتهم من أجل تضليل العدالة وأن من تناقضت أقواله بطلت دعواه وأن المستأنفين على علم بالرواج التجاري الذي يكتسيه المحل والدليل هو أنهم سبق وأن طالبوا العارضة بإفراغ المحل مقابل مبلغ مالي هزيل من أجل المضاربة العقارية فيه الشيء الذي رفضته العارضة فتقدموا بدعواهم الحالية من أجل إفراغها دون وجه حق وللتملص من التعويض المستحق عن إفراغ المحل التجاري وأن ما جاء في المذكرة الجوابية للسيدة زينة (أ.) من كون العارضة قامت بالتدليس عليها وحررت دون علمها عقد كراء محل تجاري وأن هذه الأخيرة تجهل الكتابة هو كلام مردود عليهم ولا أساس له في الواقع لأن حقيقة الأمر أن المستأنفين كانوا على علم بكراء العارضة من والدتهم السيدة زينة (أ.) للمحل التجاري المتنازع فيه والدليل هو عقد الكراء المكتوب والمصحح الإمضاء من طرف السيدة زينة (أ.) منذ سنوات خلت وكذا تواصيل الكراء التي كانت تمنح للعارضة مقابل الوجيبة الكرائية المحددة في 800 درهم للشهر حسب وصولات الكراء المدلى به في ملف النازلة كما أن السيدة زينة (أ.) هي امراة ذات اصول بربرية لكنها تقطن بمدينة الدار البيضاء اكثر من 60 سنة وانجبت ابنائها كلهم بها واصبحت اللغة العربية هي اللغة التي تتقنها اكثر من اي شيء اخر وهو ما عاينه السيد قاضي درجة البداية عند الاستماع اليها بجلسة البحث مما يكون معه ادعاؤها كونها بربرية وامية ولا تقن اللغة العربية قول مردود ويكذبه واقع الحال ومحضر البحث المنجز ابتدائيا مما تكون معه جميع ادعاءاتها مجردة من الصحة ويعوزها الاثبات القانونية وان افراغها للعارضة من محلها التجاري يستلزم سلوكها المساطر القانونية التي حددها المشرع لافراغ المحلات التجاري من اجل ضمان حقوق الطرفين وليس الاثراء على حساب العارضة التي تشغل المحل بصفة قانونية منذ سنوات خلت بعلم وارادة وحضور جميع المالكين مما يجعل الدفع المثار من قبل المكرية زينة (أ.) من كون العارضة دلست عليها واستغلت اميتها في غير محله وغير مرتكز على اساس واقعي وقانوني سليم لذلك تلتمس العارضة الحكم لها وفق ما جاء في مذكراتها السابقة والحالية من ملتمسات.
وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة05/02/2020حضر الأستاذ (د.) عن نائبة المستأنفين وحضرت نائبة المستأنف عليها الأولى كما حضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ك.) و أدلت الأستاذة (ح.) بمذكرة مرفقة بصورة وصل وصورتين فوتوغرافيتين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/02/2020.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنين أوجه استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.
وحيث انه ان كان الفصل 971 من ق.ل.ع ينص على ان قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بادارة المال المشاع و الانتفاع به بشرط ان يكون مالك الاغلبية ثلاثة أرباع هذا المال فإن البين من وثائق الملف وما راج أمام المحكمة الابتدائية خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 03/04/2019 ان المكرية السيدة زينة (أ.) أكرت للمستأنف عليها منذ 2005 المحل موضوع النزاع وانه وفي غضون سنة 2009 وعندما أرادت المدعية التزود بمادتي الماء والكهرباء قامت بإبرام عقد كراء كتابي مع المستأنف و اذ داك علم باقي المالكين على الشياع بواقعة الكراء , كما ثبت خلال جلسة البحث ان أحد المالكين وهو المسمى محفوظ (م.) دخل في مفاوضات مع المستأنف عليها من اجل افراغ المحل موضوع النزاع مقابل تسلمها ما أنفقته من واجبات لإدخال عداد الماء و الكهرباء.
وحيث ان البين كذلك ان المحل موضوع النزاع يتواجد بنفس عنوان المستأنفين المضمن بمقالهم الاستئنافي وهو ما يقوم دليلا على علمهم بواقعة الكراء خاصة وان المحل مكرى منذ 2009 ويتوفر على واجهة زجاجية تعرض النشاط الممارس بالمحل بسفلي نفس العقار الذي يتواجد به المستأنفون.
وحيث انه وبمقتضى الفصل 38 من ق.ل.ع فانه يسوغ استنتاج الرضا او الإقرار من السكوت اذا كان الشخص الذي حصل التصرف في حقوقه حاضرا او اعلم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير ان يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته.
وحيث ان المحكمة وحين عللت حكمها بكون""" قيام المدعى عليها السيدة زينة (أ.) بكراء المحل المدعى فيه دون منازعة من باقي المالكين على الشياع رغم علمهم بهذه الواقعة و سكوتهم لمدة تناهز عشر سنوات دون منازعة او طعن في العقد يجعل منه إجازة ضمنية منهم للتصرف الذي قامت به والدتهم المدعى عليها و الشريكة على الشياع الشيء الذي يكون معه تواجد المدعى عليها في المحل المدعى فيه استنادا الى عقد الكراء قائم على اساس مشروع ويكون طلب إفراغها منه حليفه الرفض""" تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيت يتعين تحميل المستأنفين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف وتحميل مستأنفين الصائر.