Réf
70053
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
280
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8201/5851
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution des sommes versées, Résolution du contrat, Promoteur immobilier, Mise en demeure, Loi n° 44-00, Inexécution des obligations, Dommages et intérêts, Défaut de livraison, Contrat de réservation
Source
Non publiée
En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la résolution du contrat aux torts du promoteur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution d'un contrat de réservation, ordonné la restitution des acomptes versés et alloué une indemnité au réservataire.
Le promoteur appelant soulevait la prescription annale de l'action en résolution prévue par le droit commun de la vente, ainsi que l'exception d'inexécution au motif que l'acquéreur n'avait pas soldé l'intégralité du prix. La cour écarte ces moyens en requalifiant le contrat de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, soumise au régime dérogatoire de la loi 44-00.
Elle en déduit que les dispositions de droit commun relatives à la prescription, notamment l'article 531 du code des obligations et des contrats, sont inapplicables à ce type de vente spéciale. La cour retient en outre que l'exception d'inexécution ne peut être opposée à l'acquéreur dès lors que l'obligation du promoteur d'achever l'ouvrage était exigible en premier et que sa défaillance, caractérisée par un retard de plusieurs années et une mise en demeure infructueuse, est avérée.
Faisant droit à l'appel incident de l'acquéreur, la cour réforme le jugement sur le quantum des dommages-intérêts, jugé insuffisant pour réparer le préjudice subi, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة العقارية (إ.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9240 عدد 8664/8201/2018 بتاريخ 16/10/2019 والذي قضى بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بفسخ عقد الحجز المبرم بين المدعي والمدعى عليها المؤرخ في 23/09/2014، وبإرجاع هذه الأخيرة للمدعية مبلغ 200.000,00 درهم، وبأدائها له مبلغ 7.000,00 درهم كتعويض التماطل، مع تحميلها الصائر، ورفض الباقي.
كما تقدم شاكر (أ.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 07/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء فهو مقبول، كما قدم الاستئناف الفرعي وفقا مقتضيات الفصل 135 من ق م م ، مما يتعين معه قبوله هو الآخر.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/9/2018 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي يعرض فيه أنه حجز لدى المدعى عليها بمقتضى عقد مؤرخ في 23/9/2014 شقة (ش.) بالمجموعة السكنية 17 من المشروع بالطابق الأول ببرنامجها السكني (ص.) على أساس ثمن قدره 250.000,00 درهم، وأنه دفع مبلغ 50.000,00 درهم عن الحجز ثم ثلاث دفوعات مسبقا عن الثمن البيع كل واحد بمبلغ 50.000,00 درهم، ليكون مجموع المبالغ المدفوعة هو 200.000,00 درهم، وانه بعد انصرام أزيد من أربعة سنوات عن الحجز ورغم ما دفعه من مبالغ فقد لاحظ أن المنتوج غير جاهز رغم استعدادها لأداء باقي الثمن ولا وجود لأي بوادر على مباشرة المشروع، ولم تقم بإنشاء رسوم عقارية ، وان هذا التأخير أضر به وفوت عنه فرصة الحصول على سكن، وأنه بادر إلى إنذار المدعى عليها ودعوتها إلى تحديد تاريخ إبرام عقد وعد بالبيع أمام الموثق الذي تعينه لهذه الغاية، ملتمسا منها موافاته باسم الموثق والتاريخ ذلك داخل اجل شهر ، إلا أن المدعى عليها لم تنجز المنتوج على ارض الواقع، ولا بدأت في تشييده، ولم تجب المدعي وهو ما يفسر بأن المدعى عليها لا مسؤولية لها، ملتمسا من حيث الشكل قبول الطلب ومن حيث الموضوع فسخ عقد الحجز المبرم بين المدعية والمدعى عليها المؤرخ في 26/9/2014 بشأن حجز شقة بالبرنامج السكني (ص.) تحت رقم (ش.) مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية مبلغ 200.000,00 درهم التي توصلت وتسلمته منها بمناسبة العقد المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ توصلها به ، والحكم عليها بأدائها كذلك لفائدة المدعي مبلغ 20.000,00 درهم تعويض عن الأضرار والخسائر التي منيت بها جراء مماطلة المدعى عليها في تنفيذ التزامها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. رفقته صورة طبق الأصل من عقد الحجز صور طبق الأصل لأربع وصولات وصورة من إنذار ومحضر تبليغ.
بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 31/10/2018 والتي جاء فيها بان المدعي لا يعتبر تاجرا، وبالتالي لا يجوز له التقاضي أمام القضاء التجاري، وبالتالي فان المحكمة المدنية تبقى هي المختصة للبت في الطلب. ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي للبت في الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 7/11/2018 والتي جاء فيها بان المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا للبت في الطلب، ذلك أن مركز المدعى عليه حاسم، وان الخيار يعود للمدعي في اللجوء للقضاء التجاري متى كان المدعى تاجر، ملتمسا رد الدفع المثار بخصوص الاختصاص والتصريح بانعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة التجارية بالدار البيضاء .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 07/11/2018 والتي التمست رد الدفع لعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل وامر كتابة الضبط باشعارها بالقرار المتخذ.
وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة عدد 1595 بتاريخ 14/11/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب والذي تم تأييده بالقرار المشار إليه أعلاه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 11/9/2019 والتي اسند فيها النظر للمحكمة بخصوص مراقبة توفر المقال على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول، ومن حيث الموضوع فالمدعي لا حق لها في طلب الفسخ، لأنه سابق لأوانه، لأنه كان عليه أن يثبت أداءه باقي الثمن، الذي هو بذمته ولم يثبت التماطل في حق المدعى عليها مخالفا بذلك قاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من ق ل ع، وان الفسخ لا يمكن النظر فيه إلا بعد فشل الدائن في إجبار المدين على الوفاء، ما دام أن التنفيذ ممكنا طبقا للفصل 259 من ق ل ع، وان طلب استرجاع مبلغ غير مبرر قانونا لانتفاء مبررات الفسخ، وانه في حالة الفسخ فانه يتعين تفعيل البند السابع والقاضي باحتفاظ المدعى عليها بمبلغ 10 % من الثمن الإجمالي للبيع، وان طلب التعويض غير مبرر لان هذه الدعوى تتطلب توفر ثلاثة عناصر هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وان المدعي لم يثبت إخلالها بالتزاماتها كما انه يثبت الضرر ملتمسا الحكم برفض الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2019 والتي جاء فيها أن دفوعات المدعى عليها غير مؤسسة ذلك أن المدعى عليها تمت مقاضاتها باسمها وفي شخص ممثلها القانوني وبمركزها الاجتماعي، وان الوصولات المرفقة هي مشهود بمطابقتها للأصل وليست مجرد صور شمسية، وأن القرارات المرفقة هي بعيدة عن موضوع هذا النزاع، وان المدعى عليها لم تنف واقعة عدم مباشرتها للأشغال لمشروع بناء الشقق رغم توصلها بالإنذار، وان العقد الذي توصلت بمقتضاه ما يقارب 80 % من ثمن البيع دأب العمل القضائي على اعتباره بمثابة عقد وعد بالبيع تطبق بشأنه مقتضيات المواد من 254 و 255 التي تجعل المدين في حالة مطل إذا عن تنفيذ الالتزام كليا او جزئيا وان المدعية بالرغم أن العقد يلزمها فقط ب 20 % في حين يؤدى الباقي عند تسليم المبيع، وإبرام العقد النهائي فإنها أدت إلى أن وصلت حد 80 % من الثمن الإجمالي ، إضافة إلى أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت في قرارات متواترة بشأن نوازل مشابهة أن المادة 259 من ق ل ع التي تعطي الحق للدائن في طلب تنفيذ الالتزام او في طلب الفسخ وتجعل الخيار خياره في ذلك هي واجبة الأعمال، ملتمسا الحكم وفق الطلب رفقته صور من قرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 09/10/2019 والتي جاء فيها بان الطرف المدعي خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م حينما لم يذكر نوع وطبيعة الطرف المدعى عليه باعتبارها شركة ومن حيث الموضوع فان المدعى عليها تدفع بسقوط حق المدعية في ممارسة دعوى الفسخ لأنها كان عليها أن تمارس الدعوى داخل اجل السنة من تاريخ إبرام عقد الحجز الذي كان بتاريخ 26/8/2014 ولم تضع المقال الافتتاحي للدعوى إلا بتاريخ 17/9/2018 مستندة في ذلك على مقتضيات المادة 531 من ق ل ع . وأما بخصوص ادعائها أداء مبلغ 200.000,00 درهم، فان المدعى عليها بمراجعتها لمحاسبتها لم تتمكن من الوقوف على حقيقته، وبالتالي يبقى مشكوكا فيه ، كما أن المدعية لا حق لها في طلب الفسخ لأنه سابق لأوانه، لأنه كان عليها أن تثبت أداءه باقي الثمن الذي هو بذمتها طبقا للفصل 234 من ق ل ع، وهو الاتجاه الذي تبنته محكمة النقض في العديد من القرارت الصادرة عنها، واحتياطيا فإنه بالرجوع إلى عقد الحجز فان العقد في حالة فسخه من طرف المشتري عليه أن يؤدي للمدعى عليها مبلغ تعويضا عن الضرر قيمته محددة في 10 % من الثمن الإجمالي للبيع وهي تختلف بحسب الحالات المنصوص عليها في البند 3 من العقد ففي حالة استفادة المدعى من الإعفاء الضريبي الذي تمنحه الدولة سيكون ثمن بيع الشقة هو 250.000,00 درهم، وبالتالي ستكون القيمة 10 % أي 25.000,00 درهم التي يبقى للمدعى عليها حق الاحتفاظ بها، وانه في حالة عدة استفادة المدعية من الإعفاء الضريبي سيكون ثمن البيع هو 320.000,00 درهم، وبالتالي سيكون قيمة التعويض الذي تستحقه المدعية هو بحسب نسبة 10 % هو 32000,00 درهم، وان المدعي لم يدل بما يثبت استفادته من الإعفاء الضريبي، وبالتالي فان العارضة تكون محقة في الاحتفاظ بمبلغ 32000,00 درهم، ملتمسة أساسا الحكم بسقوط حق المدعي في رفع دعوى الفسخ طبقا للمادة 531 من ق ل ع و المادة 234 من ق ل ع، والحكم برفض الطلب واحتياطيا تبعا لبنود العقد 3 – 7 وباستحضار حق المدعى عليها في الاحتفاظ ب 10 % من قيمة ثمن البيع الإجمالي 320000,00 درهم، فإنها يحق لها الاحتفاظ بمبلغ 32000,00 درهم، وتحميل المدعي الصائر. رفقته صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه، استأنفته المدعى عليها مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على أن الحكم المستأنف جاء منعدم الأساس القانوني ومتعارضا مع القانون، وماسا بحقوق الدفاع، ذلك أنه سبق للعارضة أن تمسكت أمام محكمة البداية بعدم احترام المدعية لأجل السنة المنصوص عليه في الفصل 531 من ق ل ع من أجل رفع دعوى الفسخ، لكن المحكمة ردته بتعليل ناقص مفاده أن الدعوى الحالية تخص عقد الحجز فقط، والحال أن اعتبار أجل السقوط يهم العقد التام يتعارض مع المقتضيات القانونية التي سنها المشرع، والتي تقوم على أن دعوى الفسخ تقوم على عدم تمام العقد بسبب عدم تنفيذ أحد المتعاقدين لالتزاماته، وأن هذا التنفيذ لو تم لأصبح العقد نهائيا، ولتحصن ضد أحكام الفسخ المنصوص عليها في الفصل 259 من ق ل ع ، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فالعقد الرابط بين الطرفين يرتب التزامات تبادلية ، وأنه من المقرر قانونا طيقا للفصل 234 من ق ل ع، أنه لا يجوز لأحد الأطراف أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا تم إثبات أداء أو عرض ما تم الالتزام به، والمستأنف عليه لم ينفذ التزامه المقابل المتمثل في أداء باقي الثمن، كما أن توجيه أحد الطرفين للآخر إنذارا بتنفيذ التزامه لا يعفيه من تطبيق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، ومن جهة أخرى فإن المحكمة لما ارتأت فسخ العقد، فإنه كان ينبغي لهامراعاة ما ضمن بالبند السابع من العقد، والمتعلق باستحقاق العارضة مبلغ 10% من الثمن الإجمالي للبيع، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم باستحقاقها مبلغ 10% من الثمن الإجمالي للبيع عند تحقق الفسخ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليه، والمقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2020، يعرض من خلالهما بأنه وخلافا لما جاء في استئناف الطاعنة، فالحكم المستأنف أجاب عن الدفع المتعلق بخرق الفصل 531 من ق ل ع، بكون المقتضى المحتج به يهم العقود النهائية، ولا يتعلق بعقد حجز شقة سكنية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالطاعنة، وبموجب العقد توصلت بما يقارب 80 % من ثمن البيع على الرغم من أن العقد يلزمها فقط ب 20 % في حين يؤدى الباقي عند تسليم المبيع، وإبرام العقد النهائي، ومع ذلك لم يتم إنجاز العقار سواء من الناحية الواقعية أو القانونية على الرغم من توصل المستأنف عليها بإنذار بتاريخ 23/04/2018 يدعوها لتحديد تاريخ البيع، إضافة إلى أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت في قرارات متواترة بشأن نوازل مشابهة أن المادة 259 من ق ل ع التي تعطي الحق للدائن في طلب تنفيذ الالتزام او في طلب الفسخ وتجعل الخيار خياره في ذلك هي واجبة الأعمال، وأما بخصوص التمسك بالبند السابع من العقد فيطبق بمناسبة تراجع أو تنازل الحاجز عن العقد، ولا يطبق على وقائع النازلة الحالية، وفي الاستئناف الفرعي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيالا يساير حجم الأضرار والخسائر التي مني بها العارض من جراء مطل المستأنف عليها فرعيا، التي فوتت على العارض فرصة امتلاك سكن، بل واحتفظت بالمبالغ المسبقة طيلة مدة خمس سنوات، لأجله يلتمس في الاستئناف الأصلي برده، وتأييد الحكم المستأنف، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 20.000,00 درهم، وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 16/01/2020 والتي أكدت فيها سابق ملتمساتها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/01/2020 ألفي خلالها بمذكرة صادرة عن نائب المستأنفة، تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/01/2020.
محكمة الاستئناف.
في الاستئناف الأصلي:
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله الاستئنافي.
وحيث إنه من الثابت أن العقد الرابط بين الطرفين انصب على بيع عقار ، التزمت بمقتضاه المستأنفة بإنهاء إنجاز العقار وتسليمه للمشتري، مقابل التزام هذا الأخير بأداء الثمن على دفعات، وبالتالي يكون البيع خاضعا لأحكام القانون رقم 44-00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.309 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، والذي تم تتميمه بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 107.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 بتاريخ 23 من ربيع الآخر 1437 (3 فبراير 2016)، بعد توفر الشرطين اللذين استلزمهما المشرع بمقتضى الفصل 618/1 من ق ل ع، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في العديد من قراراتها الصادرة عنها منها: القرار الصادر بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 95/1 في الملف عدد 287/3/1/2017 و القرار الصادر بتاريخ 18/04/2019 تحت عدد 200/1 في الملف عدد 1084/3/1/2018 والقرار الصادر بتاريخ 16/05/2019 تحت عدد 243/1 في الملف عدد 43/3/1/2018 ، وبالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 531 من ق ل ع، لكونها تتعلق بعقد البيع العادي، ولا تسري أحكامه على عقود البيوع الخاصة ومنها عقد بيع العقار في طور الإنجاز، الذي يستقل بأحكامه الخاصة.
وحيث إنه الثابت من خلال وثائق الملف، وخاصة عقد التخصيص المؤرخ في 23/09/2014، أن الطاعنة تعهدت بموجبه بإنجاز العقار، وتسليمه للمستأنف عليه، وهو ما لم تلتزم به على الرغم من مرور ما يزيد على أربع سنوات على إبرام العقد، وعلى الرغم من توصلها بالإنذار بتاريخ 03/05/2018، مما يجعل حالة المطل ثابتة في حقها، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 618/14 من ق ل ع، أنه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمل أي تعويض إذا تجاوز البائع الأجل المتفق عليه لتسليم العقار، كما أن التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 234 و235 من ق ل ع ، يبقى في غير محله، لأنه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين، أن يمتنع عن أداء تنفيذ التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، فإن ذلك مشروط بألا يكون أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا؛ و المستأنف عليه لم يكن ملزما طبقا للعقد بتنفيذ نصيبه من الالتزام بالأسبقية، على الرغم من ربط أدائه لأقساط الثمن بجدولة زمنية معلومة، بدليل ما نص عليه البند الرابع، الذي يستفاد منه أن تنفيذ الالتزام الواقع على عاتق الطرف الراغب في الشراء، لا يصير واجبا ومستحقا إلا بعد إنجاز العقار، وتوجيه إشعار من طرف المستأنفة، وانتظار هذا الأخير لمدة شهر، قبل اتخاذ الجزاءات الاتفاقية والقانونية في حق الطرف المستفيد، وفي غياب هذا الإشعار، تبقى المستأنفة ملزمة بتنفيذ التزامها أولا.
وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، وينبغي رده، مع تأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر.
في الاستئناف الفرعي:
حيث يعيب الطرف المستأنف فرعيا على الحكم المستأنف كونه قضى بتعويض لا يتناسب وحجم الضرر اللاحق به، ملتمسا رفعه إلى مبلغ عشرين ألف درهم؛
وحيث صح ما عابه المستأنف على الحكم المطعون فيه، ذلك أن تقدير التعويض يجب أن يراعي ما لحق بالمتضرر من خسارة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء في الالتزام، والثابت أن الطاعنة لم تمكن المستأنف عليه من الشقة موضوع التعاقد على الرغم من مرور ما ينيف عن أربع سنوات، وعلى الرغم من توصلها بإنذار في هذا الشأن بقي بدون جدوى، مما حرم المتعاقد معها من فرصة امتلاك شقة، وحمَّلَه مصاريف إضافية سواء بمناسبة التسوية الودية أو المطالبة القضائية، مما يكون معه مبلغ التعويض المقضي به غير مناسب لجبر الضرر، ويتعين رفعه إلى الحد اللازم لجبر الضرر، الشيء الذي ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف، مع تعديله وفق ما سيرد بمنطوق هذا القرار، وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع: برد الاستئناف الأصلي، وتحميل رافعته الصائر، وباعتبار الاستئناف الفرعي، وذلك بتعديل الحكم المستأنف، ورفع مبلغ التعويض إلى عشرين ألف درهم، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.