Créance bancaire : La circulaire de Bank Al-Maghrib relative à la classification des créances en souffrance ne prive pas la banque du droit aux intérêts conventionnels jusqu’à la clôture du compte (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69995

Identification

Réf

69995

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2694

Date de décision

02/11/2020

N° de dossier

2019/8222/1937

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'un premier rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination du montant d'un solde débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné les débiteurs au paiement d'une somme déterminée par l'expert.

L'établissement bancaire créancier contestait l'application par le premier expert d'une circulaire de Bank Al-Maghrib relative à la classification des créances compromises, tandis que les débiteurs soulevaient la prescription de l'action et l'irrégularité des mandats ayant servi à la conclusion des contrats de prêt. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour écarte les contestations des débiteurs relatives au caractère contradictoire de celle-ci, retenant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties et leurs conseils.

Toutefois, la cour ne s'estime pas liée par le montant total arrêté par le second expert. Elle procède à une réévaluation de la créance en se fondant sur les propres tableaux de calcul de l'expert, mais en ne retenant que le capital restant dû, les échéances impayées et les intérêts de retard, pour parvenir à un montant différent.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en ce qu'il a fixé le montant de la condamnation, et élève celui-ci à la somme qu'elle a souverainement recalculée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقالين ألاستئنافيين الذي تقدم بهما القرض (ف. ل.) و وورثة السماحي (ب.) بواسطة دفاعهما واللذان يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/12/2018 تحت عدد 13133 في الملف التجاري عدد 9748/8210/2017 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع : بالحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا لفائدة المدعي في شخص ممثله القانوني مبلغ 543.122,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقهم في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الشركة (ع. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2017 والذي عرض من خلاله أن الصندوق (و. ل. ف.) غير اسمه التجاري وأصبح يسمى القرض (ف. ل.)، وأنه أبرم مع المدعى عليهم عقد سلف مصادق على توقيعه بتاريخ 18/11/2000 استفادوا من خلاله بقرض قصير الأمد بمبلغ 140.000,00 درهم وقرض مصادق على توقيعه بتاريخ 17/01/2001 بمبلغ 20.000,00 درهم وملحق مصادق على توقيعه بتاريخ 17/10/2001 تم بمقتضاه حصر الدين المتخلد بذمة المدعى عليهم بتاريخ 30/06/2001 في مبلغ 375.292,91 درهم ويشمل الأصل والفوائد والباقي أي 173.212,02 درهم متمسكا بالفصل 5 منه متمسكا بالفصلين 1 و 3 من الملحق المؤرخ في 17/01/2008، وأضاف بأن المدعى عليهم لم يفوا بالتزاماتهم وأصبحوا مدينين له بمبلغ أصلي يرتفع إلى 820.948,16 درهم ناتج عن عدم تسديدهم لرصيد حسابيهم السلبي كما هو ثابت من خلال كشفي الحساب المطابق للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام متمسكا بالفصل 5 من العقد بخصوص التعويض التعاقدي، والفصل 1 من الملحق بخصوص الفوائد الاتفاقية، لأجل ذلك التمسوا الحكم على المدعى عليهم بالأداء تضامنا لفائدته مبلغ 820.948,16 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 5.50 % واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب أي 08/06/2017 إلى غاية الأداء الفعلي والحكم عليهم بالأداء لفائدته مبلغ 82.094,81 درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر تضامنا وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وأرفق المقال بالجريدة الرسمية وبصورة مطابقة لأصل عقدي القرض وبصورة مطابقة لأصل ملحق عقد القرض وبكشفي حساب وبإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 21/12/2017 والتي أفاد من خلالها من حيث الاختصاص أنه طبقا للعقود النموذجية المدلى بها من طرف المدعي تم الإشارة فيها إلى بند خاص تم الاتفاق خلاله على إسناد الاختصاص للمحكمة الابتدائية ببرشيد هي المخول لها حق النظر في كل نزاع بين الطرفان وبالتالي فإن المحكمة التجارية غير مختصة لا نوعيا ولا مكانيا للبت في النزاع متمسكا بالفصل 230 من ق ل ، وأن المدعي عمله تجاري في حين أن المدعى عليهم عملهم مدني صرف وبالتالي فإن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي وليس التجاري طبقا للمادة 4 من مدونة التجارة، ومن حيث الشكل أفاد بأن المدعي أدلى بعقود على أساس أنها مبرمة بين ورثة السماحي (ب.) في حين أنها موقعة فقط من طرف بوشعيب (ر.) دون أن تكون له وقت التوقيع حق تمثيلية الأطراف بالصفة القانونية وأنه تمت الإشارة إلى صفته كوكيل بناء على وكالة عرفية إلا أن تلك الوكالة تاريخها يعود إلى 17/11/1992 بينما عقد القرض تم بنونبر 2000 وبالتالي فإن تمثيل السيد بوشعيب (ر.) غير قانوني ومن تم فإن العقود المدلى بها لا تخص المدعى عليهم وبالتالي يكون الطلب المقدم في مواجهتهم غير مقبول، ومن حيث الموضوع أفاد بأن العقود المدلى بها تعود لأكثر من 17 سنة وبالتالي فإن المعاملة على فرض وجودها قد طالها التقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة مستدلا بقرار لمحكمة النقض وأنه بذلك فإن المبالغ المطلوبة غير مستحقة وأن المدعى عليهم يحتفظون بحقهم في الإدلاء بتواصيل الأداء لدفوعات تبين أن طلبات المدعية غير مبنية على أساس قانوني.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 28/12/2017 والتي أفادت من خلالها أنه خلافا لما دفع به المدعى عليهم فإن العبرة بمحاكم برشيد أنها توجد داخل دائرة نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبالتالي فإن هاته الأخيرة هي المختصة وأن العقد نص على أن الاختصاص يعود لمحاكم برشيد ولم يشيروا إلى المحكمة الابتدائية ببرشيد فضلا على أن مبلغ القرض يتجاوز 20.000,00 درهم وهو ما يخول الاختصاص للمحاكم التجارية، وأن القروض التي استفاد منها المدعى عليهم هي قروض بنكية صادرة عن مؤسسة بنكية وهي عمل تجاري بطبيعته طبقا للمادة 6 من مدونة التجارة وتدخل ضمن اختصاص المحاكم التجاية طبقا للمادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية التي تنص على أن هاته الأخيرة تختص في النزاعات المتعلقة بالعقود التجارية، وأضافت بأن الورثة تعاقدوا مع البنك ولم يدلوا بأسمائهم ووكلوا السيد بوشعيب (ر.) النيابة عنهم بمقتضى وكالات متمسكة بالفصل 879 من ق ل ، وبخصوص الدفع بالتقادم أفادت بأنه لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمون برهن عقاري حيازي على منقول أو برهن رسمي طبقا للفصل 377 من ق ل ع، وأنه ما دام الورثة منحوا للبنك رهونا على الرسوم العقارية فإنه لا مجال للتقادم المتمسك به واستدلت باجتهادات قضائية، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1747 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2017 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى وبحفظ البت في الصائر والذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 1252 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2018.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 24/05/2018 والتي أفاد من خلالها أن العقود المدلى بها من طرف المدعي تخص ورثة السماحي (ب.) إلا أنها موقعة من السيد بوشعيب (ر.) بالأصالة والنيابة في حين أن هذا الأخير لا يحمل توكيلا صريحا ومرتبا لأثاره استنادا لأحكام المواد 880 وما يليها من ق ل ع فضلا على أن الملف خال من إراثة السماحي (ب.) حتى يمكن معرفة هل هم ممثلين بالوكالة أم لا وأنه بالرجوع إلى الوكالة في إبرام العقود فإن تاريخها يعود إلى 17/11/1992 في حين أن أولى عقود السلف تم التوقيع عليه بتاريخ نونبر 2000 مما يبقى تمثيل السيد (ر.) مفتقرة وغير صحيحة ومن حيث التقادم أفاد بأن العقود موضوع الدعوى الأول مصادق على توقيعه بتاريخ 08/11/2000 والثاني بتاريخ 17/01/2001 والثالث بتاريخ 17/01/2001 والملحق بتاريخ 17/10/2001 وأن بين تاريخ إبرام العقود وتاريخ رفع الدعوى مرت حوالي 17 سنة ومن تم فإنه طالها التقادم استنادا لأحكام الفصل 388 من ق ل ع والمادة 5 من مدونة التجارة مستدلا باجتهاد قضائي، وأن المدعي لم يحدد كيف وصل الدين إلى المبلغ المطالب به في حين أنه لا يتعدى 250.000,00 درهم ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا واحتياطيا إجراء خبرة تعهد إلى خبير حيسوبي في العقود البنكية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 31/05/2018 والتي أفادت من خلالها من حيث الدفع بالتقادم بأنه سبق للمدعى عليهم أن أبرموا مع المدعي ملحق مصادق على توقيعه في 17/10/2001 تحت عدد 390 تم من خلاله الاعتراف بمجموع الدين المتخلد بذمتهم وذلك في حدود 577.373,57 درهم وتم الاتفاق على حصر الدين في مبلغ 375.292,91 درهم ويشمل الأصل والفوائد والباقي أي 173.212,02 درهم يتم إلغاؤها من طرف القرض الفلاحي ويتم تسديد المبالغ المترتبة بذمة المقترض على مدى 20 سنة ابتداء من 01/07/2002 إلى غاية آخر قسط سنوي في 01/07/2021 وأنه بالرجوع إلى الملحق المذكور فإن المدعى عليهم أقروا من خلاله بكونهم استفادوا من مجموعة من السلفات وأنه لا مجال للدفع بالتقادم بالنظر إلى تاريخ إبرام العقد أعلاه بسنة 2001 ما دام أن العقد لا يحل أجله كاملا إلا بتاريخ 01/07/2021 فضلا على أنه مضمون برهن رسمي طبقا للبند 4 منه وبالتالي لا يطاله التقادم عملا بالمادة 377 من ق ل ع وأنه تم إبرام ملحق مؤرخ في 17/01/2008 يتعلق بجدولة الأقساط الحالة الغير المؤداة من السلف 390 تم من خلاله تحديد الأقساط الغير المؤداة في 91.392,69 درهم تم توطيدها لمدة 5 سنوات بفائدة 5 % ونتج عنه مبلغ 169.461,00 درهم، وأنه تبعا للسلفين معا فإن المدعى عليهم لم يؤدوا ما التزموا به وأصبحوا مدينين للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 820.948,16 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابيه السلبيين كما يتجلى ذلك من كشفي الحساب المشهود بمطابقتهما للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام متمسكة بالفصلين 405 و 410 من ق ل ع كما تمسكت بالفصل 377 من ق ل ع، وأنه بخلاف ما دفع به المدعى عليهم فإن العقود موضوع الدعوى يعود تاريخها إلى 08/11/2000 وليس 17/11/1992 وأن الوكالة المبرم بمقتضاها العقود المنازع فيها تم إبرامها على التوالي بتاريخ 17/11/1992 و 21/10/1998 أي قبل إبرام العقود، وأضافت بأن التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه وذلك عملا بالفصل 925 من ق ل ع، وأن الوكالة تبقى سارية المفعول وصالحة ما دام المدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد أن الوكيل رد رسم الوكالة لهم أو أن يودعه بصندوق المحكمة طبقا للفصل 911 من ق ل ع، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي وأدلت بصورة ل 3 عقود السلف وبصورة لشواهد الملكية والشهادة الخاصة لتقييد الرهن وبصورة لعقد التوطيد وبصورة لثلاث وكالات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 14/06/2018 والتي أفاد من خلالها بأن المدعى لم يدل بما يفيد تمثيلية السيد بوشعيب (س.) للسادة ورثة (س.) بوكالة صريحة تكون مستوفية الشروط المتطلبة قانونا، وأن المبالغ المطالب بها من طرف المدعي هي مبالغ خيالية بالمقارنة مع مبلغ الدين الذي أقر بخصوصه أنه تم الاتفاق على تحديد الدين في مبلغ 375.292,91 درهم والذي يتضمن أصل الدين والفوائد الاتفاقية وفوائد التأخير، وأن المدعي لم يبرر كيف وصل الدين إلى المبلغ المطالب به، مؤكدا ملتمساته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 939 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 21/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير موراد نايت علي والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 443.122,20 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 20/12/2018 والتي أفاد من خلالها أن الخبير لم يستدع الأطراف ونوابهم بطريقة قانونية حسب الثابت من خلال تقرير الخبرة الخالي مما يفيد توصل المدعى عليهم ونائبهم بإشعار بإنجاز الخبرة، وأن تقرير الخبرة مبهم وفيه الكثير من الغموض وتجاوز مقتضيات الأمر التمهيدي، لكون الخبير طلب منه الإطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام إلا أن الخبير لم يجب عن ذلك، وأن المبلغ الذي خلص إليه الخبير مبالغ فيه وأن ذلك سيتضح من خلال الرجوع إلى مبلغ القرض وما تم أداؤه من قبل المدعى عليهم، ملتمسا الأمر بإبراء خبرة حسابية ثانية مضادة تعهد لخبير مختص تحدد مهمته في إجراء محاسبة بين الطرفان مع حفظ حقه في التعقيب على ضوءها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 20/12/2018 والتي أفادت من خلالها أن المحكمة أمرت بإجراء بواسطة الخبير موراد نايت علي والذي حددت مهمته بمقتضى الأمر التمهيدي والذي أودع تقريرا خلص من خلاله إلى أنه تم استدعاء الأطراف و نوابهم طبقا للفصل 63 من ق.م.م وأنه تم الاستماع إلى أقوالهم وملاحظتهم ضمنت في محضر وقعوا عليه و أدلوا بتصريحاتهم مرفقةبالوثائق المتعلقة بهذه القضية وأنه تم الإطلاع على وثائق الملف و السجلات الحسابية و كافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوى وأنه تأكد من احتساب البنك للفوائد بناء على ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في عقود القرض في حين أشار إلى أن البنك العارض قام باحتساب الفوائد غير مستحقة بقیمة2.150,27 درهم عن القسط الأول من السلف رقم 201 وأنه بناء على دورية والي بنك المغرب حدد تاريخ حصر الحساب في 01/07/2009وأنه حدد مديونية المدعى عليهم مع الفوائد المحصورة بتاريخ 01/07/2009 في مبلغ 443.122,20 درهم و ترك المجال للمحكمة الموقرة للبث في الفوائد الناشئة بعد الحصر، لكن حيث إن تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب السيد موراد نايت علي جاء مجانبا للصواب في الخلاصات التي انتهى إليها وجاء مخالفا للمقتضيات التشريعية المؤطرة لعمل الخبير المنتدب ذلك أنه لميتقيد بالمهمة المسندة إليه موضوع الحكم التمهيدي و خرقه لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المستمد من تجاوز الخبير صلاحيات المهمة متمسكة بالفصل 59 من ق م م، ذلكأن الخبير المنتدب قام بحصر الحساب بالنسبة لملف السلف عدد 390 في مبلغ 343.168,85 درهم بتاریخ 01/07/2009 و الحال أنه يكفي الإطلاع على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعي لتأكد من أن تاريخ حصر الحسابات محدد في16/08/2018 خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب و قام بنفس العملية بالنسبة للملف السلف عدد 201 إذ أنه قام بحصر الحساب بتاریخ 01/07/2009 بمبلغ 99.953,34 درهم و الحال أن الكشوف الحسابية تحصر الحساب المذكور بتاریخ 16/08/2018 بمبلغ 180.107,00 درهم، ويبدو جليا أن الخبير المنتدب اعتمد في ذلك على دورية والي بنك المغرب عدد 19/و /2002 كما أشار إليها في الصفحة 9 من تقريره، وأن الخبير المنتدب عوض أن يختصر نفسه على قيامه بالمهمة الموكلة له بمقتضى الحكم التمهيدي المنصوص عليه أعلاه فإنه فضل حصر مديونية بتاريخ 01/07/2009 وبالتالي فإنه اعتمد بدون وجه حق على دورية والي بنك المغرب عدد G19، لكن لا يجوز للخبير السيد موراد نايت علي التوسع في بسط تحليله بتناول جوانب فنية وفق ما أمرت به المحكمة في حكمها التمهيدي و إبدائه رأيا له علاقة بمسألة قانونية يتمثل في تطبيق دورية والي بنك المغرب المشار إليها أعلاه و بهذا التصرف فإنه حل محل المحكمة وطبق الدورية بالرغم أنه لم توكله المحكمة في ذلك و هو ما يجعل تقريره باطلا، وأن الحكم التمهيدي انتدب الخبير السيد موراد نايت علي للإطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من قبل المدعي وعلى كافة الوثائق المقدمة من الطرفين و تحديد مديونية المدعى عليهم مع تحديد تاريخ حصر الحساب وحيث كلفت المحكمة الموقرة الخبير المنتدب من أجل تحديد التاريخ الذي كان يتعين على البنك حصر الحساب فيه بالنظر إلى القواعد و الضوابط البنكية مع تحديد المديونية الحقيقية إلى تاريخ حصر الحساب و في حال ثبوت أن تاریخ حصر الحساب يعود إلى ما بعد تاريخ وفاة المالكة آمال (ف.)، تحديد رصيدها من مبلغ المديونية إلى تاريخ الوفاة، وفي جميع الأحوال فإن ذلك لا يمنع المحكمة من الأخذ بتقرير الخبير في حدود ما يتعلق بالمسائل القانونية التي يرجع إليها وحده حق النظر فيها بحكم وظيفتها بصرف النظر عن وجاهة أو عدم وجاهة التطبيق الغير القانوني للدورية، وتبعا لذلك يبدو جليا أن الحكم التمهيدي لم يوكل الخبير المنتدب بتاتا و إطلاقا لتطبيق دورية والي بنك المغرب G19، وفي جميع الأحوال فإن المحكمة هي التي تحدد مهمة الخبير و ليس الخبير هو من يملی على المحكمة المهمة التي يرى أنها مناسبة أن يقوم بها و هو التصرف الذي يقع تحت طائلة الفصل 59 من ق.م.م مستدلة باجتهاد قضائي، وبغض النظر على أن الخبير المنتدب طبق الدورية المذكورة بدون أي وجه الحق مادام أن المحكمة الموقرة لم توكله بذلك، فإنه أساء تأويل الدورية بصفة عامة و الفصل السابع منها بصفة خاصة ، و لعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة، إذ أن البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 2004 / 649 موجهة لإحدى المحامون و التي أكد من خلالها أن عملية تصنيف الديون المشار إليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب تجاه المؤسسات الائتمانية و ليس هذه الأخيرة و زبنائها متمسكة بالمادة 7 منها، وأضاف أن المادة المذكورة نصت علىضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائهافي خانة الديون غير القابلة للاسترداد، أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على الديون المذكورة ، فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء، وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها و الغرض من تصنيف تلك الديون المتعثرة في حساب المنازعات ليس هو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم، بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذا فوائد التأخير، وإنما هو مجرد إجراء احترازي لتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها، وأن تصنيف الديون المتعثرة ، هو أمر لا يعني الزبون في شيء ، و إنما هو أمر داخلي يتعلق بترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الإئتمان .

الحساب داخل اجل سنة من تسجيل اخر عملية اداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون محة البنك المطالبة هما إما حبيا أة عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال مستدلا باجتهاد قضائي، وأضاف بأن الخبير المنتدب و بالرغم من أن الحكم التمهيدي ألزمه بالإطلاع على الوثائق والمستندات اللبنك إلا أنه لم يناقشها ولم يأخذها بعين الاعتبار أثناء إنجاز المهمة المسندة إليه وأن الخبير واصل تفسيره الخاطئ لدورية والي بنك المغرب، ولم يكتف بحصر المديونية بل تجاوز ذلك و اعتبر أن الفوائد المحتفظ بها (agios ) هي فوائد غير مستحقة للبنك العارض ولم يوضح الأساس القانوني الذي اعتمده في ذلك، وأن التصنيف المنصوص عليه في دورية بنك المغرب هو التصنيف الذي يدخل في دور الرقابة المالية التي يمارسها بنك المغرب على المؤسسات البنكية ، و لا يمنع الأبناك في حقها من احتساب الفوائد عن القروض الغير المؤداة بما في ذلك فوائد التأخير المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الزبون و البنك و أن هذه الفوائد تحتسب و تسجل في حساب داخلي تحت تسمية « agios reserves » و يطالب الزبون استيفائها عند الأداء، وأن الخبير المنتدب يكون قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب الأنف ذكرها، الذي يؤكد انه يجب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حيا أو عن طريق القضاءوأن ما خلص إليه الخبير المنتدب يكون خارقا للاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض التي أصبحت قارة على أن الفوائد المحتفظ بها يحق للبنك المطالبة بها لأنها لا تدخل في الحساب إلا عند استيفائها حتى لا تخضع للضريبة، وأضافأن المدعى عليهم أدلوا أثناء انعقاد الخبرة بتوصیلین قیمتهما 100.000,00 درهم وأشار الخبير في الصفحة 8 من تقريره أنه قام بأخذها بعين الاعتبار الأداء المذكور، وبالتالي يتبين أن الخبير قام بإسقاط مبلغ 100.000,00 درهم من مبلغ الدين المطالب به في حين أن هذا الأداء تم لتسديد سلف أخر وهو السلف رقم 137 كما يشير إليه الخبير المنتدب في تقريره وأن الدعوى الحالية لا تخص إلا سلفین و هما السلف رقم 390 و السلف رقم 201، وهوما يجعل تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب باطلا ويتعين استبعاده،وأن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك المعززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك ا الممسوكة بانتظام و بين ما توصل إليه الخبير وهو ما يؤكد بجلاء أن هذا الأخير لم يلتزم بالحياد و الموضوعية اللازمتين للقيام بالمهمة التي انتدب من أجلها، ملتمسا الأمر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد موراد نايت علي و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ، و الحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك المدعي وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها .

وحيث أدرجت القضية بتاريخ 20/12/2018 حضر نائبا الطرفين وألفي بالملف تعقيب نائبا الطرفين، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 27/12/2018. صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف القرض (ف. ل.) تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وخرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية لما تبنى مقترحات الخبير وحصر الدين في حدود مبلغ 543122,20 درهم واعتبره تقريرا موضوعيا ومحترم للشكليات المتطلبة قانونا فإن الخبير عمد إلى حصر الحساب بالنسبة لملف السلف عدد 390 في مبلغ 343.168,85 درهم بتاريخ 01/07/2009 وقام بنفس العملية بانسبة للسلف عدد 201 وعمد إلى حصر بتاريخ 01/07/2009 في مبلغ 99.953,34 درهم معتمدة على دورية والي بنك المغرب تتعلق بتصنيف الديوت وتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم وان محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار ذلك ةالخبير لم يجتسب الفوائد البنكية أستنادا لتأويل خاطء لدورية والي بنك المغرب وان هذه النقطة حسم فيها المجلي الأعلى محكمة النقض حاليا في قراره الحديث الصادر بتاريخ 30/04/2008 تحت عدد 601 في الملف عدد 292/3/1/2005 وكان حريا بمحكمة الدرجة الأولى أن تؤسس قضاءها انطلاقا من الوثائق المدلى بها من طرف البنك التي تثبت الدين علاوة على أن دورية والي بنك المغرب الصادرة سنة 2002 نصت على الفوائد المترتبة عن الديون والتي يجب احتسابها في إطار ما يسمى بالفوائد المحتفظ بها وأن من حق البنك المطالب بها والمستأنف أثار هذا الدفع في الطور الابتدائي ولم تجب عن المحكمة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم بمقداؤر الدين اللمطلوب في المقال الافتتاحي , كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 230 و 264 من ق ل ع لما رفض الحكم بالفوائد التعاقدية بنسبة 10 بالمائة من أصل الدين وع أنه تعويض تعاقدي خاضع للفصل 264 من ق ل ع مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف جزئيا والحكم من جديد بمبلغ 82.094,81 درهم عن التعويض التعاقدي المطلوب في المقال الافتتاحي , كما أن الحكم المعون فيه رفض الفوائد الاتفاقية ويكون خرق الفصل 230 من ق ل ع لكون الفائدة الاتفاقية تم الاتفاق عليه بمقتضى العقد وفي السند المنشئ للالتزام مما يتعين معه الحكم بإبطال وإلغاء الحكم القطعي وشمول أصل الدين بالفوائد الاتفاقية بنسبة 5,50 % ,ان البنك يتمسك بإجراء خبرة حسابية جديدة للأخطاء الفادحة التي وقع فيها الخبير والتي أضرت بالبنك المستأنف من أجل تحديد دين البنك بكل دقة وحفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة . وأدلى بنسخة من حكم و نسخة من أمر تمهيدي .

وحيث أدلى نائب المستأنفين ورثة (س.) بمقال استئنافي تمسكوا فيه بخرق القانون وخرق المادتين 879 و 890 من ق ل ع حينما قضى الحكم الابتدائي عليهم بالأداء رغم منازعتهم بجدية في عقود السلف وأنها ير صادرة عنهم ولم يسبق لورثة (س.) أن منحوا توكيلا للمسمى بوشعيب (س.) بإبرام عقود سلف وأن الوكالة المزعومة لم يستظهر بها البنك المستأنف عليه ولم يسبق أن تم الاطلاع عليها وأن المحكمة هي الأخرى لا تتواجد بين يديها الكفالات حتى يتأتى الاطلاع عليها ومناقشتها وبسط رقابتها عليها , كما تمسكوا بخرق المادة 5 من مدونة التجارة لكون النزاع طاله التقادم الخمسي استنادا لأحكام المادة 5 من مدونة التجارة وأن عقود السلف تعود لأكثر من 28 سنة خلت وأن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري تتقادم بمضي 5 سنوات ,كما أن الحكم المطعون فيه خرق المادة 94 من ق ل ع وضعت يدها على ثلاث عقارات وأن أصل الدين المحدد في 375.292,91 درهم أدى منه الفريق المستأنف مبلغ 159.304,64 درهم مما يبقى بذمتهم مبلغ 215.988,27 درهم والبنك المستأنف عليه كان له نية الإجهاز على ممتلكات المستأنفين ووضع يده على عقارات تفوق قيمتها 9 مليون درهم واستعملت حقا بنية الإضرار بالغير استنادا لأحكام المادة 94 من ق ل ع , كما أن الخبرة القضائية المأمور بها جاءت غير مطابقة للأمر التمهيدي وجاءت مجحفة في حق المستأنفين وأنه التمس استبعاد الخبرة المأمور بها والتمس إجراء خبرة مضادة , كما أن تعليل الحكم المستأنف لم يكن تعليلا سليما من الناحية الواقعية و القانونية لما استبعد مبلغ مائة ألف درهم واعتبرها تتعلق بقرض آخر وتجاوز عنصر الحياد وان الخبير اطلع على وثائق ومن ضمنها وصولات الأداء وليس بالملف اي عقد آخر ومن تم كان قرار المحكمة في غير محله وجاء على غير أساس . والتمس أساسا سقوط الحق للتقادم واحتياطيا إجراء بحث واحتياطيا جدا إجراء خبرة ثانية واحتياطيا جدا تعديل الحكم المستأنف مع تعديله وجعل الدين محددا في مبلغ 370.000,00 درهم وجعل الصائر على عاتق البنك المستأنف عليه

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون المستأنفين ورثة محمد (س.) بعقود قرض وقعت بالنيابة عنهم من طرف السيد بوشعيب (ر.) بمقتضى وكالات صحيحة وسبق أن أدلى بها أمام المرحلة الابتدائية وثبت للمحكمة صحتها ونظاميتها وأن هذه الوكالات قدمت ولمدة 10 سنوات وتبقى سارية المفعول إلى غاية سنة 2008 وأن عقود القرض أبرمت خلال الفترة التي مازالت فيها العقود سارية وبالتالي تكون مزاعم ودفوع ورثة (س.) غير مرتكزة على أساس مما يتعين معه الحكم وفق المقال الافتتاحي , كما أن التقادم المتمسك به لا محل له لكون القرض مضمون برهن عقاري ولا مجال للتمسك بالتقادم مما تكون مزاعم المستأنفين بهذا الخصوص على غير أساس . كما أن الدفع بخرف الفصل 94 من ق ل ع لا أساس له وغير متحقق في النازلة لكون المستأنف عليه لم يخرق أي مقتضى قانوني ولم يلحق أي ضرر بالورثة من جراء ممارسة حقوقه وأن الورثة لم يؤدوا ما بذمتهم من أقساط ناتجة عن القروض مما يكون معه البنك المستأنف عليه محق في احتساب الفوائد الناتجة عن هذه القروض مما يتعين معه رد دفوعهم لعدم ارتكازها على أساس , وخصوص ما تمسكوا به بشأن الخبرة فإن الخبير في الطور الابتدائي عمد إلى حصر الحساب بالنسبة لملف السلف عدد 390 في مبلغ 343.168,85 درهم بتاريخ 01/07/2009 وقام بنفس العملية بالنسبة للسلف عدد 201 وعمد إلى حصر بتاريخ 01/07/2009 في مبلغ 99.953,34 درهم معتمدة على دورية والي بنك المغرب تتعلق بتصنيف الديون وتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم و والحكم المستأنف حين اعتمد الخبرة المذكورة رغم ثبوت اختلالها وخرقها للقواعد القانونية المعمول بها في هذا المجال يكون جانب الصواب مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإجراء خبرة جديدة لتحديد المديونية الحقيقة المتخلدة بذمتهم والناتجة عن القروض التي استفادوا منها والتمس الحكم وفق ما جاء في مقاله ألاستئنافي وتحميلهم الصائر . وأدلى بصور من محاضر الإنذار العقاري .

وحيث عقب المستأنفون ورثة الهالك السماحي (ب.) يتبين عدم صدور الوكالات من ورثته الشرعيين وأنه بالمقارنة بين الورثة الشرعيين ومن صدرت عنهم الكفلة يتضح بأن الوكالات لم تصدر عن كافة الورثة الشرعيين وان الوكالات هي صادرة عن عبد القادر وعبيد الرحيم والمؤرختين في أكتوبر 98 غير أن عقود السلف تمت في 08/11/2000 والعقد الثاني في 17/01/2001 لتليها ملحقات أخرى وعلى الرغم من صدور الوكالة عن السيدين رشدي (ع. ق.) و رشدي (ع. ر.) فإن هاته الوكالة تبقى صالحة زما نيا لتاريخ إصدارها ولا يمكن أن تستمر ثلاث سنوات أو أربع وبالتالي فهي غير صالحة لإبرام عقود السلف من الناحية القانونية وأنه أشير في العقود بكون عقد القرض تم بين ورثة (س.) في حين أن الورثة لا علاقة لهم بتلك العقود ولم يسبق أن منحوا توكيلا لأي كان ولحد الآن لا يوجد بين يدي المحكمة إلى توكيلين مما تكون الصفة منعدمة مما يتعين معه الحكم وفق المقال ألاستئنافي . وأدلى برسم إراثة .

وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير محمد وارتي الذي كلف بالاطلاع على عقود القرض والوكالات المستند عليها في إبرام هذه العقود والدين الذي بذمة ورثة (س.) انطلاقا من عقود القرض وعقود الوكالات المنجزة بصفة قانونية والاطلاع على هذه العقود وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض وتحرير تقرير مفصل يرفقه بالوثائق المعتمد عليها.

وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2020 والذي انتهى فيه إلى تحديد دين القرض 201 في مبلغ 107.010,05 درهم وأضاف إلية الفوائد لغاية قفل الحساب في 26/10/2017 ليصبح مجموع الدين 152.750,61 درهم كما حدد مجموع دين القرض رقم 390 في 419.373,35 درهم ليضيف إليه الفوائد إلى غاية حصر الحساب في 26/10/2017 ليصبح مجموع دين هذا القرض إلى 744.037,90 درهم ليخلص في تقريره إلى أن مجموع الدين هو 896.788,51 درهم .

وحيث عقب البنك المستأنف على الخبرة بكون الخبير محمد وارتي قام بالمهمة المسندة إليه واستدعى الأطراف بصفة قانونية بالبريد المضمون وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن الدين المترتب بذمة المستأنف عليهم هو محصور بتاريخ 26/10/2017 في مبلغ 896.788,51 درهم مما يجدر معه المصادقة على هذه الخبرة والحكم وفق محررات البنك المستأنف السابقة .

وحيث عقب ورثة (س.) على الخبرة بكون الخبير لم يقم بالمهمة المسنة إليه وفق مقتضيات الأمر التمهيدي ولم يستدع الأطراف ونوابهم طبقا لما ينص عليه الفضل 63 من قانون المسطرة المدنية والخبرة كانت حضورية بالنسبة للقرض الفلاحي فقط وأن المستأنف عليهم لا علم لهم بالخبرة المنجزة وبذلك فالخبير لم يتقيد بالمهمة المنوطة به والخبرة جاءت خارقة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وتكون بذلك باطلة وفي الموضوع فإن تقرير الخبير تخطى الخطوط الحمراء وجاء تقريره في الكثير من التجاوزات والتلاعب بالأرقام إلى الحد الذي وصل فيه إلى حصر الدين في 896.788,51 درهم مع أن القرض الأول لا يتجاوز 140.000,00 درهم والقرض الثاني 20.000 درهم وان مسؤولية البنك بينة من سكوته طيلة مدة 20 سنة خلت وهي تتوفر على رهن رسمي وكان ينتظر إثقال المستأنفين بالمديونية مما يكون ما انتهى إليه الخبير من تحديد المديونية لا أساس له والخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارتي غير موضوعية وفيها الكثير من التلاعب والمغالات مما تكون معه خبرة غير مقبولة مما يتعين معه رد الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد إلى خبير مختص في المحاسبة وحفظ حق المستأنفين في التعقيب على الخبرة المرتقبة والحكم وفق المقال ألاستئنافي ومذكرات المستأنفين السابقة .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 19/10/2020 تخلف نائب المستأنف عليهم ألفي بالملف مذكرته التعقيبية بعد الخبرة وحضر ذ/ (س.) عن ذة/ (ب.) عن البنك المستأنف وأدلى بتعقيبه فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 02/11/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف بخصوص الخبرة من كون الخبير في الطور الابتدائي عمد إلى حصر الحساب بالنسبة لملف السلف عدد 390 في مبلغ 343.168,85 درهم بتاريخ 01/07/2009 وقام بنفس العملية بالنسبة للسلف عدد 201 وعمد إلى حصر بتاريخ 01/07/2009 في مبلغ 99.953,34 درهم معتمدة على دورية والي بنك المغرب تتعلق بتصنيف الديون وتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم و والحكم المستأنف حين اعتمد الخبرة المذكورة رغم ثبوت اختلالها وخرقها للقواعد القانونية المعمول بها في هذا المجال يكون جانب الصواب مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإجراء خبرة جديدة لتحديد المديونية الحقيقة المتخلدة بذمتهم والناتجة عن القروض التي استفادوا منها.

وحيث إن بخصوص ما تمسكت به المستأنفون ورثة (س.) من كون أن الخبرة القضائية المأمور بها جاءت غير مطابقة للأمر التمهيدي وجاءت مجحفة في حق المستأنفين وأنه التمس استبعاد الخبرة المأمور بها والتمس إجراء خبرة مضادة , كما أن تعليل الحكم المستأنف لم يكن تعليلا سليما من الناحية الواقعية و القانونية لما استبعد مبلغ مائة ألف درهم واعتبرها تتعلق بقرض آخر وتجاوز عنصر الحياد وان الخبير اطلع على وثائق ومن ضمنها وصولات الأداء وليس بالملف اي عقد آخر ومن تم كان قرار المحكمة في غير محله وجاء على غير أساس . والتمس أساسا سقوط الحق للتقادم واحتياطيا إجراء بحث واحتياطيا جدا إجراء خبرة ثانية

وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير محمد وارتي الذي أودع تقريره كتابة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2020 والذي انتهى فيه إلى تحديد دين القرض 201 في مبلغ 107.010,05 درهم وأضاف إلية الفوائد لغاية قفل الحساب في 26/10/2017 ليصبح مجموع الدين 152.750,61 درهم كما حدد مجموع دين القرض رقم 390 في 419.373,35 درهم ليضيف إليه الفوائد إلى غاية حصر الحساب في 26/10/2017 ليصبح مجموع دين هذا القرض إلى 744.037,90 درهم ليخلص في تقريره إلى أن مجموع الدين هو 896.788,51 درهم .

وحيث إن منازعة المستأنفين ورثة السماحي (ب.) في حضورية الخبرة تكون غير جدية طالما أن الخبير قام باستدعاء المستأنفين بعنوانهم الوارد بالمقال ألاستئنافي بالبريد المضمون كما قام باستدعاء دفاعهم السيد محمد (ط.) بمكتب المخابرة معه بمكتب الأستاذ محمد (م.) الذي توصل بالاستدعاء ويكون الخبير قام باستدعاء الأطراف طبقا للقانون وما تمسك به المستأنفون بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن رصيد القرض رقم 390 الغير المستخلص بلغ بتاريخ 01/07/2010 مبلغ 419.373,35 درهم أضاف إليه الخبير فائدة التأخير المحدد في 51.466,11 درهم لتصل المديونية إلى ما مجموعه 470.839,46 درهم وعن القرض 201 حدد الخبير رصيد القرض المستخلص بتاريخ 01/08/2011 بمبلغ 107.010,05 درهم وأضاف إليه فائدة التأخير بمبلغ 4.773,84 درهم لتصل مديونية هذا القرض مبلغ 111.783,89 درهم ليصل مجموع القرضين مبلغ 582.623,35 درهم .

وحيث إن بخصوص منازعة المستأنف عليهم في الدين فإن ما يستحق البنك المستأنف من خلال الجدول الذي أعده الخبير من أجل تحديد المديونية ما يلي : عن القرض رقم 390 مبلغ 146.490,64 درهم عن الأقساط الغير المؤداة يضاف إليها فوائد التأخير 51.466,11 درهم + الرأسمال المتبقي من القرض والمحدد في 272.882,71 درهم ما مجموعه 470.839,46 درهم . وعن القرض 201 = مبلغ 64.206,03 درهم عن الأقساط الغير المؤداة يضاف إليها فوائد التأخير درهم وفوائد التأخير4.773,84 درهم + الرأسمال المتبقي من القرض والمحدد في 42.804,02 درهم ما مجموعه 111.783,89 درهم ليكون مجموع الدين المستحق لفائدة القرض الفلاحي هو 582.623,35 درهم .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 582.623,35 درهم

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 582.623,35 درهم وجعل الصائر بالنسبة .