Réf
69251
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
177
Date de décision
20/01/2020
N° de dossier
2019/8222/5251
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande de dommages-intérêts, Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Intérêts légaux, Instance connexe, Force probante, Expertise judiciaire, Calcul de la dette, Annulation du jugement, administration de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en paiement du solde de plusieurs contrats de prêt, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'expertises judiciaires contradictoires issues d'instances connexes. Le tribunal de commerce avait débouté l'établissement bancaire en se fondant sur une première expertise, produite par les débiteurs, qui concluait à l'inexistence de la dette.
La cour relève toutefois que cette expertise a été contredite par une contre-expertise ordonnée en appel dans le cadre d'un autre litige entre les mêmes parties, et dont les conclusions ont été homologuées par un précédent arrêt. Faisant siennes les conclusions de cette seconde expertise, la cour procède à la liquidation des comptes et fixe le montant de la créance restant due.
Elle alloue en outre les intérêts légaux au créancier, en application de l'article 871 du code des obligations et des contrats qui les présume stipulés lorsque l'une des parties est commerçante. En revanche, la demande de dommages et intérêts pour retard est rejetée, faute de mise en demeure préalable des débiteurs.
Le jugement est en conséquence infirmé, et les débiteurs condamnés solidairement au paiement des sommes arrêtées par la cour.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 2650 بتاريخ 09-07-2019 في الملف عدد 2095/8201/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: برفضه و إبقاء الصائر على رافعه .
في الشكل
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف القرض الفلاحي للمغرب تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14 -06- 2017 عرض فيه أن المدعى عليه ابراهيم (د.) أبرم معه أصالة عن نفسه و نيابة عن أبنائه و كانوا قاصرين و نيابة عن زوجته عدة عقود تتعلق بالحصول على قروض صرفت لشراء أرض فلاحية و نفقات تتعلق بأعمال فلاحية، كما انه بتاريخ 29-03-2002 أبرم ملحق عقد و أمام عدم احترام المدعى عليهم لعقود القرض فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ 14.216.163,70 درهم و بأدائهم المبلغ المتنازل عليه و قدره 114.715,59 درهم بعد ان تعاين المحكمة تحقق الشرط الفاسخ و الحكم بأدائهم لفائدته تعويضا عن المماطلة و التأخير في الأداء قدره 500.000,00 درهم و الفوائد القانونية من يوم الطلب إلى يوم التنفيذ و بأدائهم الضريبة على القيمة المضافة وفق النسبة المحددة قانونا مع النفاذ المعجل و الصائر و الإكراه في الأقصى .و أرفق المقال بصور عقود و كشوف حسابية .
و أجاب المدعى عليهم بمذكرة دفعوا من خلالها بعد الاختصاص ، المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب و في الموضوع فإنه سبق للمدعي و أن تقدم بدعوى فتح لها ملف رقم 3913/8213/2015 و أنه خلال سريان المسطرة قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرتين في النازلة تبين من خلالها أن ذمتهم خالية من أي مبلغ بعدما ثبت وفاؤهم بالمبالغ. ملتمسين الحكم أساسا بعد اختصاص المحكمة التجارية نوعيا لفائدة المحكمة الابتدائية بالرباط .و في الموضوع الحكم برفض الطلب و أرفقوا مقالهم بتقرير خبرة و بعد إصدار المحكمة حكمها بتاريخ 12-12-2017 القاضي باختصاص المحكمة التجارية تم تأييده بموجب القرار الإستئنافي رقم 6273 بتاريخ 25-12-2018 .
و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف ، جاء غير مصادف للصواب و أضر بالطاعن للأسباب الآتية : فمن حيث مخالفة النصوص القانونية المتعلقة بمهمة القاضي المقرر لأن المحكمة اعتمدت على حكم في الملف عدد 3913/8231/2015 ، و الحال ان الحكم الصادر في الملف المذكور معروض الآن على محكمة الإستئناف في الملف رقم 2043/8232/2018 و صدر فيه حكم بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير أحمد (ز.). لذلك فإن الاعتماد على ذلك الحكم غير مطابق للواقع . و من حيث ضعف التعليل أن الحكم المطعون فيه اعتمد على خبرتين أدلى بهما الطرف المدعى عليه، و الحال ان تلك الخبرتين تتعلقان بنزاع أخر سبق عرضه على المحكمة التجارية بالرباط في القضية رقم 3919 /8232/2015 حكم رقم 3953 بتاريخ 21-11-2017 صدر فيه حكم بتسليم المدعين رفع اليد عن الرهون المقيدة على الرسوم العقارية و تم الطعن فيه بالإستئناف و ان الخبرة الأولى أصلية الثانية تكميلية و هما معا يحملان رقم القضية عدد 3919/8232/2015، و الخبير هو السيد بوشعيب (غ.) و الذي تم تقديم شكاية في مواجهته، و لذلك فإن اعتماد الحكم المطعون فيه على خبرتين لم تقبلهما محكمة الإستئناف بدليل إصدارها حكما تمهيديا بإجراء خبرة بقرار رقم 255 بتاريخ 28-03-2019 و السبب الثاني هو مخالفة الفصل 319 من ق ل ع ذلك أن الفصل المذكور لم يجعل ما ورد في تقرير الخبرة سبب من أسباب انقضاء الدين، و أن الوفاء بالالتزام يكون بواسطة صك إبراء و ليس ما ورد في تقرير الخبرة .و من حيث السبب الرابع فإن محكمة الإستئناف في نزاع سابق في الملف رقم 2043/8232/2018 تم الأمر بإجراء خبرة و خلص الخبير إلى أن الطرف المستأنف عليه لازال مدينا للطاعن بمبلغ 660.063,99 درهم ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم مبلغ 14.216.193,70 درهم و مبلغ 114.715,59 درهم و مبلغ 500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الضريبة على القيمة المضافة و كل ما هو مشار له بالصفحة 5 من المقال الإفتتاحي و بصفة احتياطية فإن الطاعن لا يرى مانعا من إجراء خبرة حسابية للتأكد من المديونية و أرفق المقال نسخة من الحكم المطعون فيه ، صورة من مقال استئنافي ، صورة من تقرير خبرة ، صورة من قرار تمهيدي ، صورة من تقرير خبرة الخبير أحمد (ز.).
و اجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بكون الطاعن يحاول إيهام الجميع بمديونية بخصوص القروض التالية القرض رقم 301 المؤرخ في 12-01-1991 و رقم 305 المؤرخ في 18-09-1990 و رقم 302 المؤرخ في 13-09-1991 و عقد التوطيد المؤرخ في 17-05-1996 الحامل لرقم 394 و أنهم غير مدينين بأي درهم .و ان الكشوف لا علاقة لها بمفهوم كشف الحساب و هو ما يؤكده تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير بوشعيب (غ.) بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر عن تجارية الرباط في الملف عدد 3913/8213/2015 و الذي خلص من خلاله الخبير المعين بعد إطلاعه على القروض موضوع الإستئناف ان القروض رقم 302 و 304 تم الوفاء بها كاملة فيما تم توطيد القرضين 301 و 305 بمقتضى القرض 394 و الذي تم الوفاء بمستحقاته مما تبقى معه ذمة العارضين خالية من أي مبالغ ملتمسين تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .
و حيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة ورد فيها أنه ترد على كتابة الضبط للحصول على القرار رقم 4688 من أجل تبليغه لكل واحد من المستأنف عليهم و تم أخيرا الحصول عليها ،و أرفق مذكرته بنسخة من القرار المذكور
وحيث أدرجت القضية بجلسة 13-01-2020 تخلف نائب المستأنف و نائب المستأنف عليهم و لم يدل بتعقيبه . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث صح ما ورد في سبب الطعن ، ذلك أن الثابت من وثائق الملف ، أن محكمة البداية بنت حكمها على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد بوشعيب (غ.) في الملف رقم 3919/8232/2015، و الحال أن الحكم الصادر في ذلك الملف تحت رقم 3953 تم استئنافه من قبل الطاعن، و على أثره قضت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة جديدة عهد بها إلى الخبير أحمد (ز.)، الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية القائمة بين الطرفين في مبلغ 660.063,99 درهم و أن محكمة الإستئناف في قرارها الصادر تحت رقم 4688 في الملف رقم 2043/8232/2018 بتاريخ 17-10-2019 قررت المصادقة على تلك الخبرة و اعتماد نتيجتها .
و حيث إن المستفاد من مقال الإدعاء ، أن الطاعن يطالب بأداء الدين المترتب عن القروض التي أبرمها مع المستأنف عليهم تحت رقم 301 و 305 و 302 ، و كذا القرض التوطيدي رقم 394 و الذي تم فيه توطيد القرضين رقم 301 و 305، و كذا ملحق العقد المؤرخ في 29-03-2002 تحت رقم 390 و الذي تم فيه توطيد القرضين رقم 301 و 394 .
و حيث إن الثابت من وثائق الملف ،سيما الخبرة المنجزة بين الطرفين من قبل الخبير أحمد (ز.) و المعتمدة من قبل المحكمة على ذمة القرار الإستئنافي رقم 4688 المشار إليه أعلاه ، أن القرض التوطيدي رقم 394 المؤرخ في 17-05-1996 و الذي تم فيه توطيد السلفين رقم 301 و 305 تم أداؤه بالكامل من طرف المستأنف عليهم ، و أصبح رصيد الحساب دائنا بمبلغ 16.539,81 درهم لفائدتهم . و بالنسبة للقرض رقم 302 تم أداء دفعتين منه ليتبقى منه مبلغ 255.970,60 درهم شاملة للفوائد. و بالنسبة للسلف رقم 390 و الذي هو قرض توطيدي للسلفين السابقين رقم 301 و 394 فقد سدد منه مبلغ 165.401,48 درهم ليتبقى في ذمة المستأنف عليهم مبلغ 420.633,20 درهم شاملة للفوائد . و بعد خصم الرصيد الدائن المشار إليه أعلاه ، يتبقى بذمتهم مبلغ 660.063,80 درهم كدين على ذمة القروض موضوع الدعوى يتعين عليهم سداده متضامنين ، و أن محكمة البداية لما نحت خلاف ذلك يكون حكمها مخالف للصواب و عرضة للإلغاء .
و حيث إن الفوائد القانونية المنظمة بمقتضى الفصل 875 من ق ل ع والمحدد سعرها بمرسوم 16/06/1950 تعتبر جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، ووسيلة لإجبار المحكوم عليهم على تنفيذ المبالغ المالية المطلوب منهم أداؤها ، و أنها بموجب الفصل 871 من نفس القانون تعتبر مشترطة متى كان أحد الطرفين تاجرا كما في نازلة الحال، و يتعين الإستجابة لها من تاريخ الطلب .
و حيث إن الإكراه البدني هو وسيلة لإجبار المحكوم عليهم على السداد و يتعين تحديده في الأدنى .
و حيث إن التعويض على التماطل لا مبرر له، لأن الملف خال مما يفيد إعذار المستأنف عليهم و تماطلهم في تبرئة ذمتهم .
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف ، فيما قضى به من رفض الطلب ، و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم و بالتضامن لفائدة المستأنف مبلغ 660.063,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ( 14-06-2017 ) و الإكراه البدني في الأدنى و رفض باقي الطلبات و الصائر بالنسبة.