Réf
68116
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5868
Date de décision
06/12/2021
N° de dossier
2021/8221/30
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Subrogation de la banque, Rejet de la demande d'intérêts, Recouvrement de créance, Paiement partiel, Intérêts conventionnels, Fonds de garantie, Expertise comptable judiciaire, Demande provisionnelle, Crédit bancaire, Contestation du solde, Cautionnement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce réforme partiellement un jugement ayant condamné une société débitrice et sa caution au paiement d'une créance bancaire. Le tribunal de commerce avait liquidé la créance à un montant inférieur à celui réclamé par l'établissement bancaire et rejeté les demandes accessoires en paiement des intérêts.
L'appel principal de l'établissement bancaire portait sur la réévaluation du principal et l'octroi des intérêts légaux et conventionnels, tandis que l'appel incident du débiteur contestait la force probante des relevés de compte. Pour statuer, la cour s'appuie sur les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, mais en corrige le résultat final.
Elle retient que le paiement effectué par un fonds de garantie ne saurait être déduit de la dette du débiteur principal, dès lors que la banque est subrogée dans les droits du fonds pour le recouvrement de la totalité de la créance. En revanche, la cour écarte la demande en paiement des intérêts légaux, faute pour le créancier de l'avoir formulée en première instance, et rejette la demande au titre des intérêts conventionnels au motif que celle-ci avait été présentée pour un montant provisionnel et non déterminé.
Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation principale et confirmé pour le surplus, l'appel incident étant rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 18/12/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 13093 بتاريخ 31-12-2019 في الملف عدد 7856/8222/2019 و القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص المكاني و في الشكل بعدم قبول طلبات إدخال الغير في الدعوى، و بقبول الطلب الأصلي. و في الموضوع الحكم على المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية بأداء مبلغ 13.143.896,68 درهم مع الإكراه البدني في الأدنى بخصوص الكفيل و تحميلهما الصائر و رفض باقي الطلبات.
و حيث تقدم المستأنف عليهما شركة (S. D. K. S.) و السيد طارق (ق.) بواسطة نائبهما باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23-02-2021 يستأنفان بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه.
وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 289 الصادر بتاريخ 29/3/2021.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة أن بنك (م. ل. و.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2019 عرض فيه أنه سبق ان مكن المدعى عليها من عدة تسهيلات مالية وبنكية وفي هذا الاطار أصبحت مدينة له بمبلغ 21.240.814,68 درهم حسب الثابت من كشوفات الحساب وعقد القرض وبروتوكول اتفاق، وان جميع المحاولات الحبية المبذولة من اجل استخلاص الدين باءت بالفشل وان السيد طارق (ق.) قد ضمن الديون الممنوحة للمدعى عليها الاولى لذلك يلتمس المدعي الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدته مبلغ 21.240.814,68 درهم الذي يمثل مبلغ الدين المترتب بذمتهما بالاضافة الى الفوائد البنكية المحددة مؤقتا في 200.000 درهم ابتداء من آخر توقف عن الاداء الى تاريخ يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق الضامن وتحميل المدعى عليهما الصائر. و أرفق المقال برسالة انذار، كشوف حسابية، عقد قرض، عقد ضمان.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 31/10/2019 والتي يدفعان من خلالهما بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء على اعتبار ان المدعى عليهما يتواجدان بمدينة اكادير وان الامر يتعلق بعقود بنكية استهلاكية وان الاختصاص تبعا لذلك يرجع للمحكمة التجارية باكادير واحتياطيا في طلب إدخال الغير أنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيلاحظ أن الأمر يتعلق بعقد قرص جماعي على أساسه قدمت تسهیلات مالية وبنكية إذ ساهمت في ذلك الابناك المدخلة بمقتضى المقال الحالي لكونها معنية بهذا النزاع خاصة وان المدعى عليهما زبونين لديها ويتعاملان باستمرار وكما يتبين ذلك من العقد المستدل به فان كل واحد من الابناك المدخلة ساهم في التمويل مما يناسب معه استدعاءهما للمشاركة في هذه الدعوى وفي الموضوع أن الطرف المدعي أدلى لإثبات دعواه بعقد القرض وبكشوفات حسابية والتي اعتبرها وسائل إثبات طبقا للفصول 20 و492 من مدونة التجارة لكن بالاطلاع عليها يتضح أنها لا تتوفر على البيانات الأساسية والإلزامية لاعتمادها كحجة لإثبات الدين ذلك أن الكشوفات المدلى بها لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في منشور والي بنك المغرب رقم /G/103 والمصادق عليها من طرف وزارة الاقتصاد والمالية بمقتضى القرار عدد 1827/10 الصادر بتاريخ 2010/6/21 كما أن الكشف المذكور مخالف لما هو منصوص عليه في المادة 106 من القانون البنكي أما الثابت من عقد القرض أن التعاقد الجماعي تم على اساس سعر ثابت سنوي وان الاقساط تؤدى بشكل دوري وهو الشيء الذي لا يظهر من خلال کشف الحساب المدلى به فالكشوفات الحسابية المدلى بها لا تتضمن العمليات التي ترتب عنها المبلغ المطالب به کرصيد مدين ولا يشير الى كيفية حساب المبالغ المطالب بها كفوائد وأن عدم احترام البنك للقوانين المعمول بها في الميدان البنكي يجعل الكشوفات المدلى بها عبر مكتسبة لأية حجة في مواجهة المدعى عليها وهذا ما اكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 1152 الصادر بتاريخ 2005/11/09 في الملف التجاري عدد 2005/1/3/954 كما أن المدعى عليها قامت بمجموعة من التحويلات ما بين شهري ماي ويوليوز الى المدعي بلغت قيمتها مبلغ 3.521.577,00 درهم وهو المبلغ الذي لم يخصم من الدين المدعى به لذلك يلتمس المدعى عليهما اساسا التصريح بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة واحالة الملف على المحكمة التجارية باكادير واحتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في المجال المالي والبنكي لتحديد الدين الحقيقي المترتب بذمة المدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2019 جاء فيها انه وفق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فان الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا وفي الحالات المنصوص عليها في القانون وانه بالرجوع إلى عقود القرض محل النزاع يتضح أن المدعى عليهما اتفقوا على إسناد الاختصاص إلى محاكم الدار البيضاء وأن الاختصاص المكاني هو دفع ليس من النظام العام و يجوز لأطراف النزاع الاتفاق على مخالفته و هناك مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة النقض المغربية التي حسمت النقاش في الدفع بعدم الاختصاص المكاني و إمكانية اتفاق الأطراف على إسناده لأي محكمة يرونها و كذا بأحكام من الدرجة الأولى وقرارات محاكم الاستئناف التي اعتبرت أن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام و بالتالي يجوز للاطراف الاتفاق على مخالفته وهو ما لم تعره محكمة الدرجة الاولى أي اعتبار واستشهد المدعي بمجموعة قرارات لمحكمة النقض ومحاكم الدرجة الاعلى وكذلك التي في نفس الدرجة وبذلك فان ما يتمسك به المدعى عليهما من عدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده مادام ان الشركة المدعى عليها هي شركة تجارية اتفقت بمعية المدعي على إسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء وليس باكادير، وحول مقال الادخال ان المدعى عليها لم توجه اي طلبات ضد المدخلين في الدعوى وبذلك فان طلب الادخال هو مختل شكلا لمخالفته لمقتضيات الفصل 103 من ق.م.م خاصة وان عقود القرض محل النزاع هي رابطة بين المدعى عليهم والبنك المدعي وغير رابطة بمعية البنوك المرغوب ادخالها وبالتالي ينعدم ادخال طرف الدعوى على اساس مختلف ويتعين التصريح بعدم قبول مقال الادخال لانعدام اي ترابط بينه وبين الطلب الاصلي ومن حيث الموضوع أنه على خلاف ما يعرضه المدعون فإن دين البنك المدعي ثابت بمقتضی کشوف حسابية مفصلة وعقود القرض وعقود الضمان و أنه من القواعد البنكية أن المدعي وفي إطار تعامله مع زبونه فإنه يرسل إلى هذا الأخير و بشكل دوري كشوفات حسابية تتعلق بحسابه و أن هذا الزبون أي المدعى عليهما في النازلة يتعين عليه تسجيل اعتراضه في حينه لا أن ينتظر مرور مدة طويلة للطعن في العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابهما فتوصل المدعى عليهما بكشوفات حسابية بشكل دوري و منتظم و عدم اعتراضهما عليها يعد قبولا منهما نابعا عن إرادتهما للحساب ويدل بشكل لا يقبل الجدل أنهما كانا راضيين بتشغيل الحساب وهو الأمر الذي کرسة العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها وتبعا لذلك فان المدعى عليهما لا يمكن لهما التمسك بطلب اجراء خبرة حسابية لان المحكمة لا تتبع اطراف النزاع في مناحيهم وادعاءاتهم المجانية مادام أنها لم تدل بما يفيد واقعة اداء الدين العالق بذمتها وبذلك تبقى مزاعم المدعى عليهما بشأن الطعن في صحة الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك المدعي هي منازعة مجانية مجردة من الإثبات مادام أن دينه ثابت بمقتضى عقود القرض وعقود الضمان وكشوف حسابية المفصلة التي توضح الرصيد الجاري للمدعى عليها وضلعها الدائن والمدين وما دون بهما من تقييدات ومصدرها وسندها الموجب للتقييد مادام أن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالأداء وحصول الوفاء ومادام أن المدعى عليهما لم يثبتا قيامهما بالوفاء بالدين المسطر بالمقال الافتتاحي بأية حجة مقبولة شرعا الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المدعى عليهم لكونها غير جديرة بالاعتبار والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي وبعدم قبول مقال الادخال مع تحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية مقرونة بطلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 28/11/2019 جاء فيها أنهما يؤكدان فيها كل الدفوع المثارة في المذكرة الجوابية المعززة بمقال ادخال الغير في الدعوى المودعة من طرف الأستاذ محند (ك.) بالجلسة السابقة وحول طلب ادخال الغير في الدعوى انه بناء على البند 8/2 من عقد القرض المبرم مع بنك (م. ل. و.) ان صندوق الضمان المركزي وافق على ضمان القرض المذكور في حدود نسبة 50% لذلك يلتمسان ادخاله في الدعوى والامر بحفظ الصائر.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2019 جاء فيها أن ما عرضته المدعى عليها بأن دين المدعي مضمون بضمانات كافية أمر يخالف ما تم تسطيره بعقد القرض الرابط بين الاطراف المتعاقدة ومن بينهم المدعى عليها التي التزمت باداء اقساطه مع الفوائد والعمولات وباقي الرسوم بدون اي تأخير وهو الامر الذي لم تف به المدعى عليها اذ انها تخلفت عن الوفاء بما سبق ان التزمت به ورجوع مجموعة من الاقساط بعدم الاداء وذلك وفق الثابت من الكشوف الحسابية المفصلة التي توضح بشكل دقيق الاقساط الغير المؤداة وقيمة كل قسط غير مؤدى من طرف المدعى عليها التي كانت تتوصل بشكل دوري ولم تعترض عنها بأي مقتضى وان دين المدعي ناتج عن الحركات التسلسلية بحساب المدعى عليها وانه بلغها بكشوف حسابية عن هذه الحركات المدينية ولم تحرك ساكنا بتصليح وضعيتها واداء ما بذمتها فالضمانة البنكية المستقلة تهدف بالاساس الى ضمان استقلالية الالتزام بالوفاء اتجاه العلاقات الاصلية. وبذلك فان ما تعرضه المدعى عليها من مباشرة دعوى الاداء في مواجهتها بشكل تعسفي هو امر غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وذلك باعتبار مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وحول مقال الادخال ان المدعى عليها لم توجه اي طلبات ضد المدخل في الدعوى صندوق الضمان المركزي وبذلك فان طلب الادخال مختل شكلا لمخالفته مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي ينعدم ادخال طرف الدعوى على اساس مختلف ويتعين التصريح بعدم قبول مقال الادخال لانعدام اي ترابط بينه وبين الطلب الأصلي وذلك وفق القرار الصادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 19/05/2004 تحت عدد 600 في الملف عدد 1109/2002 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2004 ص 92 واحتياطيا في الموضوع انه يتضح من البند 8 من بروتوكول الاتفاق الموقع بمعية المدعى عليها ان هذا الاخير لا يؤدي الى الانتقاص او تجديد لدين البنك المدعي او لضمانات المذكورة في الديباجة او تلك التي يمكن انشاؤها لاحقا ا والى اي تفويض للربح يفيده صراحة ضد المقترض والضمان ولن يسري مفعوله الا بعد توقيعه من قبل جميع الاطراف ولن يتم اصدار اي رفع يد للمقترض او ضامنيه حتى بعد سداد المبالغ المستحقة بالكامل في الشروط المتفق عليها في هذا البروتوكول وان المتعهد يتعهد بتقديم ضمان من صندوق الضمان المركزي لصالح البنك وذلك لتغطية 50% من مبلغ الائتمان الموحد البالغ 20.000.000,00 درهم اي بمبلغ 10.000.000,00 درهم وبذلك فان وثائق الملف خالية من اي ضمان صادر عن صندوق الضمان المركزي لتغطية الدين العالق بذمة المدعى عليها على النحو المذكور اعلاه وبالرجوع الى بروتوكول الاتفاق لا يوجد صندوق الضمان المركزي طرفا متعاقدا به وانه وفق مقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع ان الالتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون لذلك يلتمس المدعي رد جميع مزاعم المدعى عليها والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للدعوى وحول مقال الادخال التصريح بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف بنك (ت. و.) بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2019 جاء فيها أنه لا علاقة له برابطة المديونية التي تربط الطرف المدعي أي بنك (م. ل. و.) بالمدعى عليهما و لا يمكن اعتباره طرفا في الدعوى و أن إدخاله في الدعوى يعتبر غير ذي أساس قانوني و تبعا لذلك يلتمس التصريح بإخراجه من الدعوى الحالية لهذه العلة.
و بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية صدر الحكم المشار إليه استأنفه الطاعن أعلاه للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن ضمن أوجه استئنافه ، من حيث السبب الأول المتعلق بانعدام الأساس القانوني و نقصان التعليل و تناقضه ، ذلك أن الحكم المطعون فيه وقف عند جدية الوثائق و صوابيتها و اعتبر أن مجموع الدين العالق بذمة المستأنف عليها الأولى و الثاني هو مبلغ 21.246.814,68 درهم فإنها قضت بحصر الدين في مبلغ 13.143.896,68 درهم مما يجعل قضاءها منعدم التعليل و ان التناقض يكمن فيما يتعلق باقتناع المحكمة بكون الدين ثابت من خلال عقد القرض و الكشف الحسابي إلا أنه قضى بحصر الدين في حدود المبلغ أعلاه. و من حيث الموجب الثاني المتعلق بخرق مقتضيات الفصول 871 و 872 و 875 و تناقض تعليلاته فإن المحكمة تطرقت في تعليلها إلى أحقية الطاعن في الفوائد القانونية إلا أنها قضت بأصل الدين المطالب به دون أن تشفعه بالفوائد القانونية في تناقض واضح بين ما ععلت به حكمها و ما قضت به، و في خرق واضح للفصول المذكورة . و أن موجبات تطبيق تلك الفصول متوفرة إلا أن المحكمة لم تطبقها. خلافا لما استقر عليه الإجتهاد القضائي. و أن عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها التعاقدي، يتعين تماشيا مع تلك الفصول اشفاع الحكم بالفوائد القانونية كتعويض قانوني عن واقعة التأخير في الأداء. و من حيث الموجب الثالث المتعلق بخرق الفصل 230 من ق ل ع فإن الحكم المستانف رفض الحكم بالفوائد البنكية مستندا على تعليل ناقص . و الحال أنه بالرجوع على العقد في الفقرة الأخيرة من المادة 2 يتبين أن المستانف عليهما اتفقا على احتساب الفوائد و لو بعد قفل الحساب . مما يكون معه تعليل الحكم خارقا للفصل 230 من ق ل ع و يتعين التقيد بجميع بنوده دون تعديل أو نقصان. ملتمسا من حيث الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع مبلغ الدين إلى الحدود المطالب بها ابتدائيا و المسطرة في مبلغ 21.240.814,68 درهم و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله باشفاع مبلغ الدين المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم الأداء. و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الفوائد البنكية و بعد التصدي الحكم من جديد بالفوائد البنكية المحددة مؤقتا في مبلغ 200.000 درهم مع تأييده في الباقي و النفاذ المعجل و الصائر. و ارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.
و حيث أجاب المستأنف عليه بنك (ت. و.) بواسطة نائبه بجلسة 15-02-2021 بكون الحكم المستأنف لم ينصب على الشق المتعلق بعدم قبول طلب الإدخال العارض في الدعوى الأمر الذي يجعله غير معني بالإستئناف الحالي ملتمسة إسناد النظر.
و حيث تقدم المستانف عليهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بواسطة نائبهما بجلسة 01-03-2021 حيث جاء في جوابهما، أنه لا يمكن الحكم بالفوائد البنكية و فوائد التأخير و الفوائد القانونية ، لأنه لا يمكن الجمع بينهما لأن الفوائد البنكية تحتسب أساسا مع الأقساط الدين حسب النسبة المتفق عليها ، و لا يمكن أن ترتب أية فوائد طبقا للفصل 502 من مدونة التجارة . و أن النص الخاص يحدد من إرادة المتعاقدين و أن الفصل 230 من ق ل ع نص عام يطبق في حالة عدم وجود نص خاص يقيد هذه الإرادة و يتعين رد الإستئناف الأصلي و من حيث الإستئناف الفرعي ، فإن الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب لما قضى بمبلغ 21.240.814,68 درهم استنادا إلى الكشوف الحسابية و أن الدين المطالب به أكثر من الدين المستحق، ذلك أن الفوائد التي اعتبرها البنك سارية حتى بعد توقف الحساب ، و لم يعرف عمليات جارية لا يمكن معه ترتيب فوائد بنكية و ان المبلغ المطالب به زائد عن الدين الحقيقي بما يقارب مبلغ 1.600.380,00 درهم . و ان الأمر كان سيتضح بتدقيق الحسابات التي عرفها حساب الطاعنة بواسطة خبير مختص. و احتياطيا فإن المحكمة اعتمدت الكشوف الحسابية و الحال أن هذه الأخيرة غير مفصلة حسبما تنص عليه القوانين المعمول بها في الميدان البنكي . مما يجعلها غير مكتسبة لأي حجية و أن التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض انه ليس ضروريا إثبات عكس ما ورد في الكشوف الحسابية و إنما يكفي تضمين هذه الأخيرة للبيانات الإلزامية المنصوص عليها لاستبعادها ملتمسين في الإستئناف الأصلي برده و في الإستئناف الفرعي بقبوله شكلا و في الموضوع تأييد الحكم المستانف مع تعديله بالاقتصار على مبلغ 11.543.516,68 درهم و احتياطيا إجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص و تحميل المستانف عليه فرعيا الصائر.
وبناء على القرار القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/03/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف السلاوي.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/10/2021 جاء فيها انه انه بالاطلاع على عقود القرض المبرمة بين الطرفين و على الدفاتر التجارية و الكشوف الحسابية و على كافة الوثائق المفيدة في النازلة و تحديد المديونية المترتبة بذمة المدينة الاصلية مع تبيان المبالغ المسددة من قبلها و المديونية المتبقية بذمتها عن القروض التي استفادت منها بما في ذلك الاقساط غير المسددة و الراسمال المتبقي و الفوائد على ضوء الاتفاق و ماينص عليه القانون مع مراعاة القواعد و الضوابط البنكية، و ان الخبير اكد بخصوص هذه النقطة على أن الطرفان معا ادلیا معا بروتوكول الاتفاق المبرم بينهما بتاريخ 05/01/2017
و لم يدليا بالعقد التشاركي السابق الذي توجد من ضمنه كل من بنك (ت. و.) و بنك (ق. ف. ل.) كما أن الطرف المستأنف عليه في شخص ممثله الذي حضر اجراءات الخبرة لم يبد اي اعتراض على تصريحات البنك من حيث المديونية بل انه عاب على البنك عدم اخذه بعين الاعتبار بعض التحويلات من الخارج و عدم اسقاطها من المديونية مدليا بمقتطف الدفتر الأستاذ العام لشركة (S. D. K. S.) المستانفة فرعيا الذي يتضح منه أن الأرصدة المضمنة به متقاربة من الأرصدة المصرح بها من طرف البنك وفق ما سياتي بيانه حول عقد القرض، و اكد الخبير ان طرفي النزاع ادلى له بنسخة من بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ2017/01/05
وحول المديونية المطالب بها من طرف البنك ، ان الخبير لاحظ ان الفرق بين مبلغ الدين المطالب به من طرف البنك العارض وبين مبلغ الدين المضمن بالدفاتر التجارية لشركة (S. D. K. S.) هو كالأتي : الدين حسب البنك 17.550.584,10 درهم والدين حسب الشركة 17.347.176,24 وقيمة الفرق 203.407,86 درهم .
وحول التحويلات من الخارج لحساب شركة (S. D. K. S.) ، انه وكما سلف ذكره فان الشركة تعيب على البنك عدم اخذه بعين الإعتبار لبعض التحويلات من الخارج واكد الخبير بتقريره انه بالرجوع الى كشوفات الحساب البنكي لشركة (S. D. K. S.) المدلى بها من طرف البنك تبين له أن جميع هذه العمليات تم اخذها بعين الاعتبار من طرف البنك وتم اسقاطها من المديونية.
و حول ضمانة صندوق الضمان المركزي: انه بخصوص هذه الضمانة فقد لاحظ الخبير ان الصندوق حول لبنك (م. ل. و.) بتاريخ 26/8/2019 مبلغ 2.870.908,28 درهم تحت مرجع sm 0197031 في اطار تفعيل عقد الضمان وقام البنك بتقييدها بالحساب الجاري لشركة (S. D. K. S.) بنفس التاريخ تم قام بتقييدها بالمدينية دون اسقاطها من المديونية و دون بيان مالها ، و أكد الخبير في خلاصته أن العقد المدلى به من قبل الطرفين هو عقد قرض التدعيم المبرم بتاريخ 05/01/2017 وفق الشروط اعلاه ، و ان الدين المترتب على ذمة شركة (S. D. K. S.) لفائدة البنك هو كالاتي: عن رصيد الحساب الجاري المحصور بتاريخ 31/05/2021 بمبلغ 5.306.345,21 درهم و عن جاري قرض التدعيم المحصور بتاريخ 30/04/2019 بمبلغ 9.821.737,04 درهم، و عن الأقساط الحالة قبل تاريخ حصر الحساب في 30/04/2019 بخصوص قرض التدعيم بمبلغ 2.422.501,85 درهم و المجموع 17.550.584,10 درهم و تسقط منه قيمة الضمانة المحولة للبنك من طرف صندوق الضمان المركزي بتاريخ 2019/08/26 بمبلغ 2.870.908,28 درهم و قيمة الدين 14.679.675,82 درهم، و و ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف السلاوي وقفت على حقيقة المديونية المسطرة بذمة الشركة المدينة المستأنف عليها لكن خبرته لم تتطرق الى تحديد مبلغ الفوائد المستحقة للعارضة طبقا لشروط العقد ووفقا للنقطة المسطرة بالقرار التمهيدي ، وانه اذا كان الخبير قد صادف الصواب فيما انتهى اليه في خلاصته فانه لم يقم باحتساب و تحديد فوائد التاخير المستحقة للبنك العارض ، وبذلك تكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف السلاوي خبرة محترمة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والنقط المسطرة بالقرار التمهيدي واتسمت بالدقة والموضوعية والحياد فيما يخص تحديده لأصل المديونية الأمر الذي يستوجب المصادقة على الخبرة لنظاميتها و اشفاع المبلغ المسطر فيها و المحدد في14.679.675,82 درهم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم الاداء و بالفوائد البنكية و الكل وفق المقال الاستئنافي للبنك العارض، ملتمسة المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير" عبد اللطيف السلاوي "لدقتها وحيادها وترتيب الآثار القانونية على ذلك مع اشفاعها بفوائد التاخير التعاقدية المستحقة للبنك العارض و الفوائد البنكية و الكل وفق المقال الاستئنافي للبنك العارض.
وبناء على رسالة من اجل تأكيد ما سبق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/11/2021 جاء فيها انها تؤكد المدلى بها سابقا جملة وتفصيلا.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات اخرها جلسة 08/11/2021 حضرها نواب الاطراف , فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجز للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/12/2021.
التعليل
حول الاستئناف الأصلي
حيث انه وفي اطار اجراءات تحقيق الدعوى وبالنظر للأسباب المؤسس عليها مقال الطاعنة والمتخذة من انعدام الأساس القانوني و نقصان التعليل وتناقضه، بعلة ان الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى بحصر الدين في مبلغ 13.143.896,68 درهم عوض 21.246.814,68 درهم المحدد استنادا لعقد عقد القرض وكشف الحساب, فقد امرت هذه المحكمة باجراء حسابية لتحديد المديونية انيطت مهمة القيام بها الى الخبير عبد اللطيف السلاوي الذي اعد تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين المتخلذ بذمة شركة (S. D. K. S.) لفائدة بنك (م. ل. و.) في مبلغ 17.550.584,10 درهم.
وحيث اوضح الخبير المنتدب في تقريره المنجز في النازلة بان المديونية ناتجة عن رصيد الحساب الجاري المحصور بتاريخ 31/05/2021 بمبلغ 5.306.345,21 درهم وعن جاري قرض التدعيم المحصور بتاريخ 30/04/2019 بمبلغ 9.821.737,04 درهم، وعن الأقساط الحالة قبل تاريخ حصر الحساب في 30/04/2019 و المجموع هو 17.550.584,10 درهم كما اشار الى ان نفس المبلغ هو المحدد في الدفاتر التجارية للمستأنف عليها.
وحيث ان الشركة المدنية وكفيلها لا يجوز لها الاحتجاج بوقوع الاداء الجزئي للدين2.422.501,85 درهم من قبل صندوق الضمان المركزي لفائدة البنك, وان اسقاط الخبير لمبلغ الضمانة يبقى في غير محله بالنظر الى انه في اطار العقد الذي يربط الصندوق البنك فان هذا الاخير ينوب عليه في تحصيل الدين على ان يقوم بارجاع مبلغ الضمانة بعد التنفيذ.
وحيث ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف السلاوي حددت المديونية بدقة ومحترمة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والنقط المسطرة بالقرار التمهيدي واتسمت بالدقة والموضوعية والحياد فيما يخص تحديده لأصل المديونية مما يتعين معه اعتمادها والحكم وفق ماجاء فيه.
وحيث انه ولئن كانت الفوائد القانونية تفترض متى كان احد الطرفين تاجرا طبقا للفصل 871 من ق ل ع, فان الحكم بها مشروط بان يكون الدائن قد تقدم بطلب بشأنها, والحال انه برجوع الى المقال الافتتاحي للمستأنفة يتضح ان هذه الاخيرة لم تطالب بها وبالتالي فان المحكمة لم تقض بها تقيدا بمقتضيات الفصل 3 من ق م م .
وحيث ان طلب اشفاع القرار بالفوائد الاتفاقية لوجود بند على سريانها بعد قفل الحساب يبقى مردود عليه بالنظر الى الطاعنة طلبت الحكم بمبلغها بصفة مؤقتة في حدود 200.000 درهم وان المتفق عليه قانونا ان الطلبات يستلزم تحديدها حصرا وبشكل غير مبهم لكون المحكمة لا يمكن ان تبني مقررها القضائي على طلبات مؤقتة واحتمالية ويكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما نحى اليه.
وحيث انه بالاستناد لما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 17.550.584,10 درهم وتحميل الطاعنة الصائر.
حول الاستئناف الفرعي
حيث تمسك الطاعنين بكون الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب لما قضى بمبلغ 13.143.896,68 درهم استنادا إلى الكشوف الحسابية و أن الدين المطالب به أكثر من الدين المستحق، ذلك أن الفوائد التي اعتبرها البنك سارية حتى بعد توقف الحساب ، و لم يعرف عمليات جارية لا يمكن معه ترتيب فوائد بنكية و ان المبلغ المطالب به زائد عن الدين الحقيقي بما يقارب مبلغ 1.600.380,00 درهم .
و حيث انه امام ما خلص اليه تقرير الخبرة و أمام النتيجة التي أل إليها الاستئناف الاصلي فان الاستئناف الفرعي يبقى غير ذي أساس ويتعين رده وتحميل رافعيه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.
في الشكل : سبق قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 239 الصادر بتاريخ 29/03/2021.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 17.550.584,10 درهم, وجعل الصائر بالنسبة, وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعيه الصائر.