Réf
67751
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5179
Date de décision
01/11/2021
N° de dossier
2021/8222/4158
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Recouvrement de créance, Preuve en matière bancaire, Jugement d'irrecevabilité, Force probante, Crédit-bail, Confirmation du jugement, Cautionnement solidaire, Autorité de la chose jugée, Absence d'autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur et sa caution au paiement du solde d'un contrat de crédit-bail, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement de crédit. L'appelant soulevait, d'une part, l'irrecevabilité de la demande pour autorité de la chose jugée attachée à un précédent jugement de non-recevoir, et d'autre part, l'extinction de la dette par une prétendue double imputation du produit de la vente du bien financé.
La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant qu'un jugement de non-recevoir ne statue pas sur le fond du droit et n'interdit pas l'introduction d'une nouvelle instance une fois la cause d'irrecevabilité régularisée, en l'occurrence par l'envoi d'une mise en demeure. Sur le fond, la cour retient que les deux relevés de compte produits par le créancier, bien que présentant des soldes différents, imputent en réalité une seule et même somme correspondant au prix de cession du véhicule.
Elle juge que la variation du solde réclamé s'explique par la capitalisation des intérêts légaux et non par un double paiement. Dès lors, faute pour le débiteur de rapporter la preuve de l'extinction de son obligation, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (صو.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/07/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/4/2021 تحت عدد 3778 ملف عدد 1291/8209/2021 و القاضي في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعية مبلغ 208.358,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ والإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض ما زاد على ذلك.
وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 05/05/2021 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادرت الى استئنافه بتاريخ 17/05/2021 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه و بمقتضى عقد ائتمان إيجاري قبلت المدعية منح المدعى عليها شركة (SO.) قرضا من أجل تمويل شراء ناقلة، و أن المدعى عليها لم ترتئي أداء ما بذمتها وأصبح مدينة إزاء العارضة بمبلغ إجمالي يرتفع 208.358,46 درهم، كما هو ثابت من الكشف الحسابي المرفق والمطابق لما هو مضمن بالدفاتر التجارية للمدعية الممسوكة بانتظام، و إنه و لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (SO.) قدم المدعى عليه الثاني السيد سيدي مجيد (س.) لفائدة المدعية كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في حدود المبالغ التي ستتخلد بذمة الشركة المكفولة كما يتجلى ذلك من عقد الكفالة ، وإنه و بناء على الشروط النموذجية لعقد القرض فإن هذا العقد يصبح مفسوخا بقوة القانون في حالة توقف المقترض عن أداء أقساط القرض و يصبح الدين بذلك حالا و يحق للمقرضة المطالبة بأداء الدين أصلا وفوائد ومصاريف، و إن امتناع المدعى عليها عن الأداء ألحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته من جراء ذلك من خسائر و وان جميع المحاولات الحبية المبذولة مع المدعى عليهما قصد إبراء ذمتهما اتجاه المدعية قد باءت بالفشل بما فيها الإنذار الذي توصل به المدعى عليهما ، و إن الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان و المستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام وفق ما هو منصوص عليه في المادة 492 من مدونة التجارية و المادة 156 من القانون المتعلق بتنظيم عمل مؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها تعد وسيلة إثبات و حجة يعتد بها في المنازعات القائمة بينها و بين عملائها، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما بالتضامن لفائدة شركة (س.) مبلغ 208.358,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليه الثاني و تحميل المدعى عليهما الصائر.
وارفقت المقال أصل عقد ائتمان إيجاري و أصل كشف حساب و أصل عقد الكفالة و نسخة من طلب تبليغ إنذار و محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 09/03/2021 جاء فيها: موجبات عدم قبول الدعوى، انه بمراجعة المحكمة لأوراق الدعوى يتضح بأن ثمة إنذار أرسل بتاريخ 18 دجنبر 2020 إلى المدعى عليها الأولى إلا أنه رجع بملاحظة عدم التمكن من العثور عليها وهي ملاحظة واقعا تظل غريبة لأن الشركة لا زالت متواجدة بالعنوان المنوه إليه أعلاه، وان صريح مقتضيات البنذ الحادي عشر التعداد الثاني منه، يلزم قبل فسخ العقد والمطالبة بمجمل الأقساط مكاتبة المدينة الأصلية قصد إيجاد حل حبي، و إلا أن هذا الأمر منتفي نهائيا، فالمدعية سبق لها بتاريخ 10 ماي 2019 أن تقدمت بمقال رامي إلى الأداء مدعية فسخ العقد واستحقاق المبالغ، وصدر حكم قضى بعدم قبول الدعوى القضائية لعدم سلامة الإثبات فضلا عن عدم احترام الإجراءات المتفق عليها في العقد، وفكيف يستقيم أن يدعي محاولة الصلح خلال متم سنة 2020 قبل فسخ العقد، والحال أنه فسخ بادعاء المدعية نفسها قبل تاريخ 10 ماي 2019 على أقرب الآجال والذي يتصادف مع تحريك الدعوى، مما يجعل من الخرق الشكلي لا زال مستحكما بل أضحی واقعا تحت سبقية البت وليس من جهة عدم توجيه الإنذار قبل فسخ العقد، بل من جهة أن الكشف الذي اعتمد في حينه لا يتحوز الشروط القانونية ليقوم وسيلة إثبات كاملة في النازلة، نقول لا زال مستحكما لأن الخلل الإجرائي أضحي غير قابل للتدارك ولهذا تم التكتم عن سابقية تحريك دعوى قضائية، مما يجعل من الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لسبقية البت لأن الخلل الإجرائي المنوه إليه في الحكم له علقة بموضوع النزاع ولا يتناسب تداركه بمقال افتتاحي جديد، والكل إعمالا لمقتضيات الفصول 450 و 451 و 452 من قانون الالتزامات والعقود، وفيما يتعلق بعدم إمكانية سماع طلب المدعية موضوعا، و إنه مبدئيا بمراجعة المحكمة للوثيقة الحيسوبية المسماة كشفا للحساب سوف يتضح بأن الدين الأصلي المدعى هو 495.114.37 درهم وأنه بعد اقتطاع مبلغ 286.755.91 درهم المشكل للوفاء من قبل المدينة الأصلية بين يدي قسم المنازعات، و أضحى الدين النهائي هو 208.358.46 درهم، هذا ما تصرح به الوثيقة الحيسوبية المؤرخة في 22 نونبر 2019، و في حين أنه وبمناسبة دعوی سابقة صدر فيها حكم بعدم قبول الدعوى وبين نفس أطراف النزاع، سبق للمدعية أن أدلت بكشف حساب مؤرخ في 17 أكتوبر 2017 تبين فيه بأن أصل الدين هو 492.453.88 درهم، وأنه بعد اقتطاع مبلغ 286.000.00 درهم المقابل لثمن بيع السيارة بالتراضي أضحى الدين هو 206.453.88 درهم، و إنه بمراجعة مخرجات الوثيقتين الحيسوبيتين الصادرتين عن المدعية فإن المدعى عليها الأولى ليست مدينة بأي مبلغ باقرار حيسوبي للمدعية، لأنه بجمع مبلغ 286.000.00 درهم مقابل ثمن بيع السيارة الواجب الاقتطاع كما هو واضح من كشف حساب 17/10/2017 و 286.755.91 قيمة ما أدته المدعى عليها الأولى بين يدي قسم المنازعات كما هو بين من كشف الحساب المؤرخ في 22 نونبر 2019، يكون مجمل المبلغ المؤدى هو 572.755.91 درهم، أي أكثر من الدين المستحق من أساسه مما يعطي الحق للمدعى عليها الأولى بالمطالبة بالفارق، فالأداء المنوه إليه في الوثيقة الحيسوبية للمدعية مرجوعه لعدم علمها بثمن بيع السيارة، وأن هذه العملية المالية الإئتمانية تخضع لترخيص مسبق وهو ما لا تتوفر عليه شركة (س.) ، وإنه بالرجوع إلى مقتضيات العقد سوف تعاين المحكمة بأن العقد هو عقد إجارة ينتهي بتملك وهي خاضعة لقانون بيع السيارات بالسلف، لهذا سوف تعاين المحكمة بأن العقد يحيل على قانون 17 يوليوز 1936 وأنه وإعمالا لمقتضيات الفصل الثامن منه فإن ثمن بيع السيارة يؤدي إلى اقتطاع قيمته من الدين وأنه عند وجود فائض يكون من حق المشتري أي المدعى عليها الأولى، ولهذا نجدها في كشف الحساب 17 أكتوبر 2017 تنوه إلى قيمة بيع السيارة الواجبة الاقتطاع من الدين الإجمالي، وان المحكمة سوف تعاين بأنه لم يتم الإدلاء بهذه الورقة الحيسوبية لأنها تبين بالملموس على أن بيع السيارات يقتطع من أصل الدين المطالب به، فتم الاحتفاظ بها بعيدا عن ملف الدعوى بالمقابل تم الادعاء على أن الأمر يتعلق بإئتمان إيجاري حيث أن بيع المنقولات المؤجرة أو العين العقارية لا يؤدي إلى الاقتطاع من حجم الدين المطالب به، لأنه في الإئتمان الإيجاري تظل مؤسسة الإئتمان مالكة فعليا وقانونيا للعين موضوع الإئتمان الإيجاري، و وانه أنه بمراجعة الأقساط المستحقة بمناسبة العقد دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة وبعد معاينة القسط بعد احتساب الضريبة على القيمة المضافة، سوف تعاين المحكمة بانه تم اعتماد نسبة 20 % المنصوص عليها في المادة 98 من المدونة العامة للضرائب، والحال أن العمليات البنكية والائتمانية وعمولات الصرف بصريح المادة و9 من المدونة العامة فإن الضريبة على القيمة المضافة تحتسب على أساس نسبة 10 %وأنه من العمليات الإئتمانية بصريح المادة 3 الفقرة الثانية من القانون رقم 103.12 الإئتمان الإيجاري والإيجار المنتهي بالتملك للعين المؤجرة أي المنصب على العقارات لا المنقولات والذي أكده التعداد الثالث عشر من نص المادة 99 – 2 و فيكفي معاينة النسبة المعتمدة في الضريبة على القيمة المضافة للخلوص إلى أن الإيجار المنتهي بمكنة التملك للمنقولات يخضع لقانون 17 يوليوز 1936، لذلك لا يستفيد من الخصم النسبي للضريبة على القيمة المضافة، وإلا فإن المدعية في حال تمسكها بموقفها تكون واقعا قد اقتطعت مبالغ مالية غير مستحقة ، و إنه بعد قراءة الأوراق الصادرة على المدعية يتبين بأن لا دائنية متحققة في النازلة الحالية، ولا يحتاج الأمر إلى خبرة حيسوبية حتى لا يصار إلى القول بأن هناك منازعة، فالأوراق الصادرة عن المدعية كافية للقول ببراءة ذمة العارضة الأولى، بل أنها هي الدائنة وهي من سوف تحرك دعوى قضائية للمطالبة بالفارق لأنه أداء لما هو غير مستحق، و إنه فيما يتعلق بالمدعى عليه الثاني بوصفه كفيلا، فإنه يتمسك ببراءة ذمته بالتبعية في مواجهة المدعية، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الحكم بجعل صائر الدعوى على رافعته.
وارفقت المذكرة بظهير 17 يوليوز 1936 ونسخة طبق الأصل من الحكم التجاري الحائز لحجية الشيء المقضي وصورة المقال الإفتتاحي للدعوى وصورة كشف حساب المدلى به سابقا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 جاء فيها ان دفع المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لكونها جاءت سابقة لأوانها على اعتبار أن المدعية حسب زعمهما لم تلتزم بتوجيه إنذار لهما قبل رفع الدعوى الحالية، و إنه و على عكس ما يزعم المدعى عليهما فإن العارضة سبق لها أن أنذرت المدعى عليهما قبل رفع الدعوى الحالية و منحتهما أجل 15 يوم قد أداء ما بذمتهما كما ينص على ذلك عقد القرض و هما الإنذاران المرفقان بالمقال الافتتاحي للدعوى مما يكون معه دفع المدعى عليهما غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد، و إنه بخصوص الدفع بأنها أدلت بكشفي حساب لإثبات دينها و أن المدعى عليهما بمقتضى ذلك غير مدينين لها بأي مبالغ هو بدوره دفع غیر قائم على إذ أنه سبق للمدعية أن تقدمت بدعوى في مواجهة المدعى عليهما من أجل الأداء بناء على نفس عقد القرض غير أن هذه المحكمة أصدرت حكما لعدم قبول الدعوى بعلة أن كشف الحساب غير مفصل و غير مطابق للقوانين المنظمة لكشوف الحساب مما حدى بالمدعية تفصيل كشف الحساب بحيث تضمن جميع البيانات التي نصت عليها المادة 156 من القانون المنظم الهيئات الإئتمان خاصة تفاصيل الأقساط الغير مؤداة و كذا ما تم أدائه، و تبعا لذلك فإن كشف الحساب الحالي تضمن المديونية الكلية التي كانت على عاتق المدعى عليهما و البالغة 495.114,37 درهم و أنه بعد خصم ثمن بيع السيارة التي تم استرجاعها و البالغ 286755,91 درهم و التي تدخل في خانة ما تم أداؤه بقي بذمتهما مبلغ 208.358,46 درهم و أنه بالتالي لا وجود لأي أداء آخر يستحق الخصم غير ثمن بيع السيارة إذ أن المبلغ المخصوم بمقتضی کشفي الحساب الأول و الحالي هو واحد و ليس كما زعم المدعى عليهما أنه ثم مرتين، و إنه إذا أثبت الخصم وجود الالتزام و ما يفيد الإخلال به فإن على من يدعي انقضائه في حقه ان يثبت ذلك، و إن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة إثبات و حجة يعتد بها في المنازعات القائمة بينها و بينها و بين عملائها المعروضة على القضاء كما ينص على ذلك الفصل 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان، و بذلك تكون جميع المزاعم و الدفوع الواردة بمقال التعرض جاءت غير مرتكزة على أي أساس واقعي او قانوني سليم وجاءت بالتالي مستوجبة للرد، ملتمسة الحكم تبعا لذلك وفق مقال المدعية الافتتاحي.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن، فيما يتعلق بسبقية البت وآثاره على النازلة ، وانه بمراجعة المحكمة لأوراق الدعوى سوف تعاين بأن ثمة إنذار ارسل بتاريخ 18 دجنبر 2020 إلى العارضة الأولى إلا أنه عاد بملاحظة عدم التمكن من العثور عليها وهي ملاحظة واقعا تظل غريبة لأن الشركة لا زالت متواجدة بالعنوان المنوه إليه أعلاه ، واغفالا عن هذه الملاحظة فإنه بمراجعة مقتضيات عقد الإيجار المنتهي بالتملك والخاضع لقانون 17 يوليوز 1936، نجد بأن صريح مقتضيات البنذ الحادي عشر التعداد الثاني منه، يلزم قبل فسخ العقد والمطالبة بمجمل الأقساط مكاتبة المدينة الأصلية قصد إيجاد حل حبي ، و أن هذا الأمر منتفي ، فالمدعية سبق لها بتاريخ 10 ماي 2019 أن تقدمت بمقال رامي إلى الأداء مدعية فسخ العقد واستحقاق المبالغ، وصدر حكم قضى بعدم قبول الدعوى القضائية لعدم سلامة الإثبات فضلا عن عدم احترام الإجراءات المتفق عليها في العقد مما يجعل من الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا لسبقية البت لأن الخلل الإجرائي المنوه إليه في الحكم له علاقة بموضوع النزاع ولا يتناسب تدارکه بمقال افتتاحي جديد، والكل إعمالا لمقتضيات الفصول 450 و 451 و 452 من قانون الالتزامات والعقود ، يعتبر بتا في موضوع الدعوى ولا يتيسر تجديد الدعوی من جدید ولو بتدارك لهذا الإغفال، لأن عدم القبول المنوه إليه، به موضوع المنازعة القضائية وليس شكلية من شكليات تحريك الدعاوی.
و فيما يتعلق بنقطة براءة ذمة العارضة الأولى من خلال الأوراق الحيسوبية الصادرة عن المستأنف عليها ، يتضح ان الدين الأصلي المدعى هو495.114.37 درهم، وأنه بعد اقتطاع مبلغ 286.755.91 درهم المشكل للوفاء من قبل المدينة الأصلية بين يدي قسم المنازعات، أضحى الدين النهائي هو208.358.46 درهم هذا ما تصرح به الوثيقة الحيسوبية المؤرخة في 22 نونبر 2019 ، و في حين أنه وبمناسبة دعوی سابقة صدر فيها حكم بعدم قبول الدعوى وبين نفس أطراف النزاع سبق للمدعية أن أدلت بكشف حساب مؤرخ في 17 أكتوبر 2017 تبين فيه بأن أصل الدين هو492.453.88 درهم وأنه بعد اقتطاع مبلغ286.000.00 درهم المقابل لثمن بيع السيارة بالتراضي أضحى الدين هو206.453.88 درهم، و إنه بمراجعة مخرجات الوثيقتين الحيسوبيتين الصادرتين عن المدعية فإن العارضة الأولى ليست بمدينة بأي مبلغ بإقرار حيسوبي للمدعية لأنه بجمع مبلغ 286.000.00 درهم مقابل ثمن بيع السيارة الواجب الاقتطاع كما هو واضح من كشف حساب 17/10/2017 و 286.755.91 قيمة ما أدته العارضة الأولى بين يدي قسم المنازعات كما هو بين من كشف الحساب المؤرخ في 22 نونبر 2019، يكون مجمل المبلغ المؤدي هو 572.755.91 درهم، أي أكثر من الدين المستحق من أساسه مما يعطي الحق للعارضة الأولى بالمطالبة بالفارق فالأداء ، وإن المحكمة التجارية ردت هذا المأخذ بعلة " أنه بعد خصم ما تم أداؤه وهو مبلغ 286.755.91 درهم ثمن بيع السيارة تبقى المدعى عليها مدينة بمبلغ208.358.46 درهم وبالتالي يبقى المبلغ المخصوم سواء في كشف الحساب الأول أو الثاني هو نفسه والحال أن الأمر واضح في الفارق ولا مجال للاجتهاد، إذ أن المستأنف عليها في كشف الحساب الأول المؤرخ في 17 أكتوبر 2017 تبين فيه بأن أصل الدين هو492.453.88 درهم، وأنه بعد اقتطاع مبلغ286.000.00 درهم المقابل لثمن بيع السيارة بالتراضي أضحى الدين هو206.453.88 درهم ، و في حين أنها في كشف الحساب الثاني تقول بأن أصل الدين هو495.114.37 وأنه بعد خصم ما تم أداؤه وهو مبلغ286.755.91 درهم تظل دائنة بمبلغ208.358.46 ، فليس ثمة تطابق في أي مبلغ نهائيا لا على مستوى أصل الدين المدعي استحقاقه، ولا على مستوى أصل المبلغ المؤدی ، ولا على مستوى متبقي الدين المدعي مما يجعل من تعليل المحكمة التجارية جاء مجانبا للصواب، أولا اقتطاع قيمة بيع السيارة من الدين الإجمالي لا يعتبر أداء نهائيا، ولهذا يتضح بان كشف الحساب الأول نوه إلى عملية البيع سنة 2017 واقتطاع قيمة بيع السيارة من الدين الإجمالي في حين أنه نوه إلى واقعة الأداء بين يدي قسم المنازعات سنة 2019 في كشف الحساب الثاني، ملتمسة أساسا الحكم بصحة الطعن والحكم بإبطال وإلغاء الحكم رقم 3778 وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب و الحكم بجعل صائر الدعوى على عاتق المستأنف عليها و احتياطيا الحكم برفض الطلب و الحكم بجعل صائر الدعوى على عاتق المستأنف عليها واحتياطيا جدا باجراء خبرة حيسوبية لتحديد حجم الدين .
وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون به واصل طي التبليغ الخاص بالكفيل وثلاث نظائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 جاء فيها ان كل المزاعم التي ساقها المدعي بمقاله الإستئنافي جاءت غير مرتكزة على اساس واقعي او قانوني سليم، دفع المستأنفان بعدم قبول الدعوى لكونها جاءت سابقة لأوانها على اعتبار أن العارضة حسب زعمهما لم تلتزم بتوجيه إنذار لهما قبل رفع الدعوى الحالية ، و إنه و على عكس ما يزعم المستأنفان فإن العارضة سبق لها أن أنذرتهما قبل رفع الدعوى الحالية و منحتهما أجل 15 يوم قد أداء ما بذمتهما كما ينص على ذلك عقد القرض و هما الإنذاران المرفقان بالمقال الافتتاحي للدعوى مما و أن الدفع بسبقية البث لا يستقيم و الواقع إذ أن العارضة بعد الحكم الأول بعدم القبول بادرت إلى تصويب دعواها عبر توجيه رسالة الإنذار احتراما لما ينص عليه عقد القرض و أن الأحكام بعدم القبول لا حجية لها في من حيث الموضوع مما يكون معه دفعهما غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد ، وأما بخصوص الدفع بأن العارضة أدلت بكشفي حساب لإثبات دينها و أن المستأنفان بمقتضى ذلك غير مدينين لها بأي مبالغ هو بدوره دفع غير قائم على أساس و إذ أنه سبق للعارضة أن تقدمت بدعوى في مواجهة المستأنفان من أجل الأداء بناء على نفس عقد القرض غير أن هذه المحكمة أصدرت حكما بعدم قبول الدعوى بعلة أن كشف الحساب غير مفصل و غير مطابق للقوانين المنظمة لكشوف الحساب مما حدى بالعارضة إلى تفصيل كشف الحساب بحيث تضمن جميع البيانات التي نصت عليها المادة 156 من القانون المنظم لهيئات الإئتمان خاصة تفاصيل الأقساط الغير مؤداة و كذا ما تم أدائه ، وانه تبعا لذلك فإن كشف الحساب الحالي تضمن المديونية الكلية التي كانت على عاتق المدعى عليهما و البالغة 495.114,37 درهم و أنه بعد خصم ثمن بيع السيارة التي تم استرجاعها و البالغ 286755,91 درهم و التي تدخل في خانة ما تم أدائه بقي بذمتهما مبلغ 208.358,46 درهم و أنه بالتالي لا وجود لأي أداء آخر يستحق الخصم غير ثمن بيع السيارة إذ أن المبلغ المخصوم بمقتضی کشفي الحساب الأول و الحالي هو واحد و ليس كما يزعم المستأنفان أنه ثم مرتين. و حيث إنه إذا أثبت الخصم وجود الالتزام و ما يفيد الإخلال به فإن على من يدعي انقضائه في حقه إن يثبت ذلك، و إن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الائتمان تعد وسيلة إثبات و حجة يعتد بها في المنازعات القائمة بينها و بينها و بين عملائها المعروضة على القضاء كما ينص على ذلك الفصل 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان، و إنه و في غياب ما يفيد أداء المستأنفان لمبلغ الدين الذي لا يزال عالقا بذمته تبقى دفوعهما غير قائمة على أساس و جاء بالتالي مستوجبا للرد، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفان الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 25/10/2021 جاء فيها أن المستأنف عليها دفعت بأن الأمر لا يتعلق إلا بتفصيل لكشف الحساب، وان كشف الحساب يعد وسيلة إثبات وحجة يعتد بها في المنازعات القضائية، وأن استرجاع العربة ذات المحرك وبيعها تقتطع حتما من الدين المدعي وهو الأمر الذي حاولت المستأنف عليها إضماره في منازعتها القضائية، وصرح بأنه قد تم احتساب ثمن تفويت العربة ذات المحرك خلال سنة 2017، ليعاد إلى إضماره في الدعوى الحالية، والتوكيد على وفاه بين يدي قسم المنازعات سنة 2019، فإننا نكون وفق مخرجات كشفي الحساب أمام وفاءين مبرئين للذمة والكل بالرجوع إلى كشفي الحساب ، و إن مؤسسة الائتمان حاولت التملص من هذا التناقض بعلة أن الأمر يتعلق بإعادة تفصيل المعطيات الحساب الممسوك بين يديها، والحال أنه عقلا وقانونا إعادة تفصيل كشف الحساب لا يمكن أن يؤدي إلى اختلاف في تواريخ الأداءات وعمليات التفويت، وعليه فإن احتساب بيع العربة ذات المحرك يجب أن تظل في دائرة سنة 2017 وليس القول بأن الوفاء تم سنة 2019 مما يجعل من الوفاء الأخير غير مرتبط تماما بعملية التفويت، ملتمسين اساسا الحكم وفق ملتمسات العارضين واحتياطيا الحكم باجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير تقني مع حفظ حق العارضين في التعقيب على تقرير الخبرة.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/10/2021 الفي في الملف مذكرة جوابية عبد العالي (ع.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 01/11/2021.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.
وحيث ان الثابت للمحكمة من خلال اوراق الملف ان المستأنف عليها قبل اقامة دعوى الاداء عمدت على توجيه انذار للطاعنة قصد التسوية الودية وفق ما يقتضيه العقد الرابط بين الطرفين توصلت به بتاريخ 12/01/2021 , هذا من جهة, وانه من جهة اخرى فان التمسك بسبقية البت يبقى في غير محله ذلك ان حجية الامر المقضي به لا تنطبق على الاحكام الصادرة بعدم القبول لعدم بت المحكمة في اصل الحق , مما يكون ما تمسكه به المستأنفة بهذا الخصوص غير ذي اساس.
وحيث انه يما يتعلق بادعاء الطاعنة اداء مبلغ الدين كاملا بعد بيع السيارة يبقى غير مبني على اساس, اذ ان البين من كشف الحساب لسنة 2019 ان مبلغ الدين المتبقي هو 208.358,46 درهم وان هذه الزيادة تبررها الفوائد القانونية المترتبة عن اصل الدين, وبالتالي يبقى المبلغ المخصوم سواء في كشف الحساب الأول أو الثاني هو نفسه مما يتعين معه رد السبب المثار.
وحيث انه تبعا لذلك يكون مستند الطعن على غير اساس, مما يتعين معه رد الاستئناف, وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل رافعته الصائر.