Responsabilité bancaire : L’expertise judiciaire ne peut être ordonnée pour suppléer la carence probatoire des héritiers quant aux avoirs du défunt (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67477

Identification

Réf

67477

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2400

Date de décision

10/05/2021

N° de dossier

2021/8220/1245

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité et en restitution d'avoirs bancaires engagée par les héritiers d'un client décédé, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre d'une mesure d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, faute de preuve de l'existence des comptes et du coffre-fort litigieux.

Les appelants soutenaient que divers documents, notamment un rapport d'inspection interne et des procès-verbaux d'audition, constituaient un commencement de preuve par écrit suffisant pour justifier l'organisation d'une expertise comptable. La cour écarte ce moyen en retenant que les pièces versées aux débats, loin d'établir l'existence des avoirs allégués, sont contredites par une précédente expertise judiciaire contradictoire et par les déclarations concordantes des préposés de la banque.

Elle rappelle qu'une mesure d'expertise, en tant que mesure d'instruction, ne peut être ordonnée pour suppléer la carence probatoire d'une partie et ne saurait servir à créer une preuve qui n'existe pas. Dès lors, en l'absence de tout élément nouveau ou de preuve tangible rendant plausibles les prétentions des héritiers, la responsabilité de l'établissement bancaire ne peut être engagée.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ورثة الهالك إدريس (ب. م. ر.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 25/02/2021 يستانفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22-10-2020 تحت عدد 5199 في الملف عدد 1280/8220/2020 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع :برفضه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين لم يبلغوا بالحكم المستأنف، وقاموا باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن ورثة الهالك إدريس (ب. م. ر.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/01/2020 عرضوا فيه أن أن مورثهم كان من كبار التجار بمدنية العرائش وكان مرتبطا بالبنك (إ. م.) -وكالة العرائش- بمجموعة من العقود البنكية إذ كان يعتبر من أهم الزبناء لديه وبعد إدماج البنك المذكور بمؤسسة (ب. و.) بتاريخ 18/02/1997 استمرت العلاقة مع (ب. و.) إلى تاريخ وفاته بتاريخ 19/11/1998وأنه بعد إنجازهم لرسم الإراثة سلم الورثة وكالة للمسمين محمد وعبد العلي (ر.) تخول لهما حق الاطلاع على الوثائق والحسابات بالمؤسسات المالية والخزنة الحديدية وفتح حساب جديد في اسم الورثة دون سحب النقود من أي حساب مع التأكيد على حضور الطرفين عند كل عملية، وأنه بعد ذلك حاول الورثة الاتصال بمدير الوكالة قصد تمكينهم من الاطلاع على حسابات الهالك، إلا أن هذا الأخير امتنع في الأول، وبعد إلحاح الورثة طالبهم بملأ مطبوع خاص من طرف جميع الورثة والمصادقة على إمضائه، وأنهم في هذا الإطار استصدر المدعين أمرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/06/2001 تحت عدد 12780/2001 قضى بإجراء استجواب للمدير العام لمؤسسة (ب. و.) السيد عبد الحق (ب.) بالمقر الاجتماعي للبنك حيث امتنع عن الجواب وحل محله مدير العمليات وقسم الأعمال القانونية السيد احمد (ر.) الذي صرح بأن الحساب المفتوح لدى (ب. و.) بالعرائش في اسم الهالك إدريس (ب. م. ر.) هو حساب واحد تحت عدد [رقم الحساب] وبتاریخ08/01/1999 سجلت بدائنيه الحساب مبلغ 444620.00 درهم و 66 سنتيم وهو عبارة عن تحويل لحساب خاص بالتركات تحت عدد [رقم الحساب] وأضاف بأن مورث المدعين لم يكن يتوفر على أسهم كما أن الوكالة المفتوح بها الحساب لا يتوفر بها على أي خزنة منيعة وبالتالي فليست هناك مستندات ذات قيمة مالية كما أنه ليس هناك أشخاص تصرفوا في هذه المستندات وليس هناك أي عقد كراء لأي خزنة منيعة بالبنك، وان الهالك كان يتوفر على حسابات بنكية ب(ت. و.) بما مبالغ مهمة وهو ما مؤكده الوثائق المرفقة، وان نائب الورثة قدم تقرير صادر عن المفتشية العامة للبنك (و.) مرقم تحت عدد CM/164محرر بواسطة الحاسوب ومؤرخ في 31/05/1999 ونسخة من شهادة بنكية مع ترجمتها يطالب فيها البنك الهالك بالحضور في الحال لتسوية وضعية وثائقه المردعة بالخزنة المنيعة وثلاث طلبات حساب لأجل تحمل الأرقام والمبالغ التالية:

- رقم [رقم الحساب] به مبلغ 9650000.00 درهم

- رقم [رقم الحساب] به مبلغ 36000000.00 درهم

- رقم [رقم الحساب] به مبلغ 40000000.000درهم

وأن يود المدعين أن يؤكدوا للمحكمة أن المسؤول عن العمليات ورئيس قسم الأعمال القانونية المسمى (ر.) قد أكد تصريحاته أمام قاضي التحقيق لدى ابتدائية العرائش بتاريخ 23/12/2008 في محضر المواجهة بكون الهالك كانت له خزنة حديدية بينك وان المسمى عزيز (أ.) هو من يتكلف بذلك ، وأن من المتعارف عليها عمليا أن أصول الوثائق تحتفظ بهم المدعى عليها ولا يتسلم العميل سوى النسخ وان أرشيف المدعى عليها يحتفظ بأصول الوثائق والسندات والقيم المتعلقة الهالك وهو ما صرح به السيد (ر.) أحمد أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعرائش حيث صرح بأن البنك يحتفظ بالأصول بعد أن يوقع عليها الزبون وانه أعطاه صور شمسية من عقود الحساب المقفل لأجل ، وأن الهالك كرجل أعمال وتركته متمثلة في مبالغ مودعة بحساباته البنكية و غير محددة ، وأن الهالك من كبار رجال الأعمال لا يمكن حصر ثروته في حسابين وفي مبلغ 444464.66 درهم ويكفي الرجوع التصريح المسمى عبد العزيز (أ.) المستخدم بوكالة (ا. ب. ا.) للشرطة القضائية وكذا ما أكدته الدعوى التي تقدمت بها فطومة (ب.) بتاريخ 9/5/1997 في مواجهة الهالك لحجز ما للمدين لدى الغير وهناك حساب ثالث رقم [رقم الحساب] صرح به المسمى (ر.) أحمد، كما أن هناك حسابات مقفلة تنكرها المدعى عليها رغم وجودها كان الهالك يستعملها للادخار والهالك كان يتوفر على حساب جار وثلاث حسابات مقفلة وكمبيالات ورقم خزانة وسندات وحجج ملكيات وضمانات القروض الممنوحة للزبناء وهو ما يؤكده تقرير المفتشية العامة (ت. و. ب.) إلا أنه بعد وفاة الهالك وقعت عدة خروقات وأن تاريخ توقيع الحسابات كان بعد وفاة الهالك بعدة شهور، كما أن تقرير الخبرة المدلى به من المدعى عليها في الملف السابق أشار إلى كون الهالك كان يجمد مبالغ من المال الصالحة للاستفادة من الفوائد القانونية على شكل سندات الصندوق لفترات تحدد كل ثلاثة أشهر بمبالغ تختلف من فترة لأخرى وأن المدعى عليها سبق لها أن صرحت في نزاعات سابقة أن مورث المدعين كان الله حسابين الأول هو [رقم الحساب] والثاني هو [رقم الحساب] غير أنه بالرجوع إلى تصريحات المسمى احمد (ر.) الإطار البنكي لدى الضابطة القضائية بالعرائش بتاريخ 3/2/2001 يتبين أنه صرح أن الهالك كان يملك حسابا واحد هو [رقم الحساب] به مبلغ403079.6 درهما تم تحويله من طرف القسم القانوني بالبنك المركزي إلى حساب خاص بالورثة هو [رقم الحساب] ، كما أن هناك حساب بنكي أخر صرحت به المدعى عليه وهو [رقم الحساب] ، ويتضح من خلال تصريحات المدعى عليها وتصريحات إطارها البنكي أن هناك تناقض بخصوص أرقام حسابات الهالك الشيء الذي يؤكد سوء نية المدعى عليها وتسترها على حسابات أخرى مملوكة لمورثهم بها مبالغ مالية باهضة وأن إجراء مقارنة بسيطة بين ما صرح به المسمى عبد العزيز (أ.) المستخدم بالفرع الذي كان يتعامل مع الهالك والأمين على كل أسراره ومعاملاته البنكية وبين تصريحات المسمى أحمد (ر.) المسؤول القانوني بالمدعى عليها سيتبين للمحكمة أن هناك تناقض فالأول كان يصرح بان الهالك كان يتوفر على حسابين واحد جاري والأخر مقفل بينما الثاني يصرح بان الهالك كان يتوفر سوى على حساب واحد جاري، مما يبين أن هناك حسبا مقفل كان يستعمله الهالك للادخار ويستفاد من كل ما سبق أن مورث المدعين كان يتوفر على حساب جار وثلاث حسابات مقفلة وكمبيالات ورقم خزنة حديدية وسندات وحجج ملكيات وضمانات القروض الممنوحة للزبناء وهو ما يؤكده تقرير المفتشية العامة (ت. و. ب.) لكن بعد وفاة الهالك وقعت عدة خروقات على مستوى الوثائق والحسابات والخزنة وان تاريخ توقيع الحسابات كان بعد وفاة الهالك بعدة شهور مما يجعل مسؤولية المدعى عليها ثابتة ويكون من حق المدعين المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقهم من جراء ذلك وسبق للمدعي عليها أن أدلت بخبرة قام بها الخبير (ط.) التي بالرجوع إليها وتبين أن الخبير أكد أن الهالك كان يجمد مبالغ من المال لصالحه للاستفادة من الفوائد القانونية على شكل سندات الصندوق لفترات تحدد كل ثلاث أشهر بمبالغ تختلف من فترة لأخرى، الأمر الذي يستنتج معه أن جميع الوثائق تؤكد محاولة المدعى عليها الإدلاء بمعلومات مغلوطة عن تركة الهالك المودعة لديها والتي تقدر بمليارات من الدراهم وجميع مسؤولي البنك يتهربون من الإفصاح عن الحقيقة ويصرحون بمعطيات متناقضة بخصوص تركة الهالك وأن ما يؤكد كون الهالك إدريس (ب. م. ر.) كان من كبار الملاكين بمدينة العرائش أنه مثلا لا حصرا كان قد حصل على قرار بشأن استغلال ملك عمومي يخص قطعة أرضية مساحتها 986 متر مربع من أجل إحداث مقهى ومطعم فوق القطعة المذكورة في ذلك الوقت أي في سنة 1989 وأنه بالرجوع إلى محضر اجتماع المجلس الذي كان بحضور العامل يتبين أنه ذكر فيه كون السيد إدريس (ب. م. ر.) رجل أعمال في المستوى وصاحب حرفة وهو دائما يساعد البلدية والعمالة كلما طلب منه ذلك ويتضح من خلال ما ذكر أن مسؤولية المدعى عليها ثابتة مما يتعين معه الحكم للمدعين بتعويض عن الضرر اللاحق بهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب للضرر وحفظ حقهم في تقديم مستنتجاتهم بعد الخبرة ، ودأب اجتهاد القضاء التجاري على أن كشوف الحسابات المستخرجة من الدفاتر التجارية لمؤسسات الائتمان تعتبر حجة على ما تضمنته من بيانات وفقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 6/7/1993 معتبرا أن المحكمة لما أجرت خبرة حسابية للتأكد من صحة وجود الدين المطلوب تكون قد طبقت القانون تطبقا سليما وأن إجراء خبرة حسابية أمام إدلاء المدعين ببداية حجة سيمكن لا محالة من الوقوف على الحقيقة أي - تحديد المبالغ المالية المتروكة من طرف الهالك إدريس (ب. م. ر.) في حساباته وكذال القيم والسندات المودعة لدى المدعى عليها- ومعرفة ما إذا كان مورث المدعين قد ترك فعلا مبالغ مالية مهمة في حساباته البنكية المفتوحة لدى المدعي عليها أم لا، كما سيمكن ذلك من الفصل في هذا الملف إما إيجابا من خلال الحكم لصالح المدعين أو سلبا من خلال رفض الطلب وسلوك جميع الطعون المتاحة قانونا، وهذا هو مبتغاهم من هذه الدعوى -معرفة الحقيقة - وحتى يعرفون هل لهم الحق أم لا، خاصة أمام ما هو معروف ومتداول من وقائع وأفعال على الجرائد الصحفية تحدثت عن تورط عدد من البنوك أو بالأحرى بعض مسؤوليها أو مستخدميها في عمليات الاستيلاء على أموال المتوفون بالخصوص والتي لا يكون الورثة على علم بها أو على علم بمبلغها في إبانه- لأجله فإنهم إذا يلجؤون إلى المحكمة فإنهم يرغبون في إيلاء ملفهم عناية خاصة من خلال البت فيطلبهم والأمر بإجراء خبرة سواء حسابية أو غيرها للوقوف على الحقيقية بل يمكن للمحكمة الموقرة أن تعين أكثر من خبير حيث يبدي المدعين استعدادهم لأداء صائر الخبرة التي سيأمر بها من اجل الحسم في هذا النزاع ويمكن للمحكمة أن تجري بحثا تستدعي له أحمد (ر.) لتأكد من انه منح أحد المدعين صورا شمسية من عقود الحساب المقفل لأجل وان المؤسسة البنكية احتفظت أصول الوثائق ، كما يمكنها أن تستدعي المسمى عبد العزيز (أ.) المستخدم بوكالة (ا. ب. ا. م.) الذي صرح للشرطة القضائية بتاريخ 18 أبريل 2001 كون الهالك إدريس (ب. م. ر.) كان من رجال الأعمال المهمين بمدينة العرائش وفاعل تجاری متميز وإنه كان لا يتقن الكتابة والقراءة وكان يكلفه بالإشراف على كل العمليات البنكية بما فيها السحب والإيداع أو تحویل مبالغ لحسابات أخرى ، ويؤكد المدعين رغبتهم الملحة في الحسم في هذا الملف فبعد معاناة دامت سنوات طويلة منذ وفاة والدهم إلى الآن تقدموا خلالها بعدة مساطر قضائية وعدة شكايات صرفوا عنها مبالغ مالية كبيرة لا يسعهم في هذا الملف سوى أن يلتمسوا البت فيه وفق المخول للمحكمة من الناحية القانونية وأن المدعين قد حاولوا خلال هذا المقال الافتتاحي للدعوى أن يذكروا جميع ما أثير من دفوع من طرف المدعى عليها في مناسبات سابقة كما أدلوا بجميع الوثائق سواء تلك التي لصالحهم أو التي ضدهم غايتهم وباعثهم في ذلك هو القول والحكم إما بأحقية المدعين في كل ما ذكروه وبالتالي إنصافهم أو القول بأنه لا حق لهم وعندئذ سيسلكون ما هو مخول لهم من مساطر قضائية حتى يحسم هذا النزاع الذي دام زهاء 20 سنة وتنص المادة 492 من مدونة التجارة على أنه "يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليو 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها" وأن التقرير الصادر عن المفتشية العامة للمدعى عليها وكذا ثلاث طلبات حساب يشكلون لا محالة وثيقة ذات حجية في الإثبات ويمكن اعتبارهم بمثابة كشف الحساب ويأخذ نفس الحجية التي لهذا الأخير، ومادام أن المدعى عليها سبق لها في ملف سابق انتهى بعدم القبول أن أبدت رغبتها في الطعن في الوثائق المذكورة بالزور الفرعي، فإن المدعين لا يمانعون من سلوك مسطرة الزور مادام أنهم متأكدون من صحة مطالبهم خاصة أن القضاء الزجري قد سبق له أن قضى ببراءة احد المدعين من جنحة التزوير أو المشاركة فيه وبمقتضى قرارات نهائية كما أن القضاء الزجري قد قضى أيضا ببراءة مستخدم المدعى عليها المسمى (ر.) من تهمة التزوير، مما يعني أن الوثائق المذكورة هي وثائق صحيحة ومع ذلك فإذا تبن للمحكمة صحة ما ستدفع به المدعى عليها فإن المدعين على استعداد لمعرفة هل هذه الوثائق الصادرة عن المدعى عليها صحيحة أم لا المهم من هذا كله هو البت في القضية وإنصاف المدعين ، وأنهم يودون أن يذكروا المحكمة ببعض النصوص القانونية التي لا شك هي في غنى عن التذكير بها والتي تهم الكيفية التي يتم بها إغلاق الحساب للاطلاع في حالة وفاة الزبون حيث جاء في 503 من مدونة التجارة بأنه " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاریخ آخر عملية دائنة مقيدة به وفي هذه الحالة، يجب على البنك قبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في أخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكيةإذا لم يبادر الزبون داخل أجل ستين يوما من تاريخ الإشعار بالتعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب، يعتبر هذا الأخير مقفلا بانقضاء هذا الأجل "يقفل الحساب أيضا بالوفاة أو انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية للزبون".كما نصت المادة 504 من مت على أنه عند إقفال الحساب، تمنح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي. وجاء في المادة 505 على انه طيلة فترة التصفية، تنقل الديون الناتجة عن عمليات جارية يوم الإقفال إلى الحساب ولا يؤدي قيدها إلى انقضائها إلا في الحدود التي تتم مقاصتها مع الرصيد المؤقت الموجود يوم الإقفال، مع احتمال تغییره بعد ذلك وأنه بخصوص عقد الإيداع فقد نصت المادة 509 من م ت على أن "عقد إيداع النقود هو العقد الذي يودع بموجبه شخص نقودا، كيفما كانت وسيلة الإيداع، لدى مؤسسة بنكية يخول لها حق التصرف فيها لحسابها الخاص، مع التزامها بردها حسب الشروط المنصوص عليها في العقد"أما بالنسبة لإيداع السندات فقد جاء في المادة 511 من نفس المدونة على أنه "تتعلق وديعة السندات بالقيم المنقولة وبالسندات الأخرى القابلة للتداول التي تبقى خاضعة لأحكام القانون رقم 35.94 المتعلق ببعض سندات الديون القابلة للتداول والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.95.3 بتاريخ 24 من شعبان 1415 (26 يناير 1995)" وتلتزم المؤسسة البنكية بحراسة السندات وأن توليها العناية التي تفرضها القواعد العامة للقانون على المودع لديه المأجور (م 513)، كما يجب على المؤسسة البنكية أن تقوم بتحصيل مبلغ الفوائد والأرباح وما يسترجع من رأس المال وما يدفع عن الاستهلاك، وبوجه عام، جميع المبالغ التي تستحق بموجب السندات المودعة عند حلول الأجل ما لم يشترط خلاف ذلك و توضع المبالغ المحصلة تحت تصرف المودع ولاسيما بتقييدها في حساب الاطلاع المفتوح باسمه ويجب على المؤسسة البنكية كذلك أن تعمل على تسلم السندات التي يتم منحها مجانا وأن تضيفها للوديعة ، كما يجب عليها القيام بالعمليات التي ترمي إلى المحافظة على الحقوق المرتبطة بالسندات كالتجميع والمعاوضة وتجديد القسيمات والختم عليها (م 514) وبالرجوع إلى المادة 516 نجدها تنص على أنه "تلتزم المؤسسة البنكية برد السندات عندما يطلب المودع منها ذلك داخل الآجال التي تفرضها شروط حفظ الوديعة و يتم رد الوديعة مبدئيا بالمكان الذي حصل فيه الإبداع ويجب أن يشمل الرد ذات السندات المودعة إلا إذا اشترط الطرفان أو أجاز القانون رد المثلتلتزم المؤسسة البنكية بأن تبعث في نهاية كل ثلاثة أشهر، إلى المودع كشفا بحساب السندات امة سواء كانت سندات مجمعة أو سندات بالحساب" كما نصت المادة 517 م م ت على أنه "لا ترد الوديعة إلا للمودع أو للأشخاص المعينين من طرفه وعند وفاته تطبق مقتضيات الفصل 800 من قانون الالتزامات والعقود ولو تبين من السندات أنها ملك للغير" وأن الغاية من ذكر هذه الفصول القانونية هو محاولة وضع التأصيل القانوني لدعواهمخلال بيان النصوص القانونية التي تطبق على قضيتهم وإن كانت المحكمة الموقرة ملزمة قانونا بتطبيق النص القانوني الواجب التطبيق بشكل تلقائي،وأنه بالرجوع إلى الوقائع التي سبق للمدعين أن سردوها يتبين أن مورثهم كانا يقوم بتجميد مبالغ من المال لصالحه للاستفادة من الفوائد القانونية على سندات الصندوق وهو ما صرح به أحد مستخدمي المدعی عليها أمام قضاء التحقيق في الملفات الزجرية السالفة الذكر ، ملتمسين قبول الدعوى شكلا وموضوعا أساس االحكم لهم بتعويض قدره 2000.00 درهم عن الضرر اللاحق بهم من جراء قيام المدعي عليها بالتصرف في تركة الهالك وعدم إفصاحها عن كل التركة التي تركها مع الحكم عليها بإرجاع المبالغ المالية التي كانت مودعة من طرف الهالك إدريس (ب. م. ر.) في الحسابات البنكية التابعة للمدعى عليها إلى ورتله و الحكم على المدعى عليها بإرجاع القيم و السندات التي كانت مودعة في اسم مورثهم قبل وفاته و في حالة ثبوت تصرفها فيها الحكم لهم بتعويض عن ذلك يحددونه بشكل مؤقت في مبلغ 2000 درهم و الحكم لهم بتعويض مؤقت قدره 5000 درهم واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية و حفظ حق المدعين في تقديم مستنتجاتهم بعد الخبرة الحسابية وأداء الرسوم القضائية عن ذلك وفق ما يجرى به العمل لدى المحكمة وفي ملفات مشابهة واحتياطيا جدا إجراء بحث بين الأطراف شخصيا وبحضور الشاهدين أحمد (ر.) عنوانه تجزئة [العنوان] الدار البيضاء وعبد العزيز (أ.) عنوانه حي [العنوان] العرائش .

عزز المقال ب :نسخة طبق الأصل من إراثة و صور من محاضر معاينة واستجواب وطلبي إيقاف حساب لأجل صور من محضر الشرطة القضائية ، وصورة منتقرير المفتشية العامة للبنك ، وإشعار بدائنية ومقال مع الأمر بالحجز وجواب المحجوز لديه، وصورة محضر تنفيذ، و صورة منملف برفع الحجز وصورة أمر برفع الحجز و صورة من الحكم عدد 5213 وصورة تقرير خبرة (ط.) صورة من ملتمس النيابة العامة بشأن طلب السراح المؤقت عدد 217 الذي أكد فيه المتهم احمد (ر.) أن المسمى (ب.) مدير الوكالة البنكية لبنك (و.) ساعد المدعين بخصوص الأشياء التي تركها البنك المذكور فقام بتسليمهم عدة وثائق باستثناء الوكالة التي كان يشبوها نقص في بعض المعلومات موضحا انه لم يقم بتزوير أية وثيقة ولم يقم بتصحيح أية وثيقة و محضر الاستماع إلى مدير الوكالة وقرار الحفظ و رسالة من البنك إلى ضابط الشرطة القضائية وصورة من مراسلة البنك للأحد الورثة مؤرخة في 27 فبراير 2014 والأمر رقم 119 القاضي بعدم الاختصاص و طلب تعين خبير مؤرخ في 20/3/2014 وكتاب السيد الوكيل العام الموجه للمدعين رقم 50/2011 م ق س و الأحكام والقرارات الجنحية و ملف رفع الحجز.

و بناء على إدلاء الخزينة العامة للمملكة بمذكرة جواب بجلسة 27/02/2020 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال المدعين بعد أن كل ما ورد به من دفوعات تتعلق بخلاف قائم ون ورثة الهالك إدريس (ب. م. ر.) والبنك المذكور حول أموال وحسابات بنكية كانت لمورثهم لدا المؤسسة البنكية (ت. و. ب.) ولا علاقة لها من قريب أو بعيد، بالخزينة العامة للمملكة التي تبقى بعيدة عن الموضوع ، ملتمسا إخراج الخزينة العامة للمملكة من الدعوى بدون صائر ولا مصروف مع حفظ حقها في التعقيب كلما تطلب الأمرذلك .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 27/02/2020 جاء فيها أن طلب المدعين لا يعدو أن يشكل سوى محاولة يائسة للإثراء على حسب الغير وأنه يفتقد إلى كل وسيلة إثبات ذلك أنه يزعم بأن المدعى عليها تحتفظ بمخلفات تركها المرحوم إدريس (ب. م. ر.) تم في قيم وسندات ومبالغ مالية دون أن يعمل هذا الصرف على تحديد نوعية هذه الأشياء المحتفظ بها وكمها وعددها...، ليبقى هذا الطلب أجوفا خال من أي وسيلة إثبات، ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبوله فضلا عن ذلك فإن المطالبة بالتعويض ، وتمشيا مع قاعدة المسؤولية التقصيرية التي تحتم توافر عناصرها الثلاثة مجتمعة من خطأ وضرر وعلاقة سببية ، فإن طلب المعين يكون مصيره عدم القبول لهذه العلة ، واحتياطيا من حيث الموضوع فإن طلب المدعين الرامي إلى إجراء خبرة حسابية لا يمكن أن يشكل بالتالي الطب الأصلي لأن الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق تلجأ إليها المحكمة خلال تعذر بتها في نقطة معينة وهو الأمر الذي ينتفي في نازلة الحال و يتعين التصريح برفض هذا الطلب .

و بعد و إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها و حجز القضية للمداولة صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعنون للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بكون الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل، لأنه خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإنهم أدلوا ضمن الوثائق فضلا عن تقرير الخبرة، المستند عليها بتقرير صادر عن المفتشية العامة للبنك مؤرخ في 31-05-1999 و نسخة من شهادة بنكية، مع ترجمتها يطالب فيها البنك الهالك بالحضور في الحال لتسوية وضعية وثائقه المودعة بالخزنة المنيعة و ثلاث طلبات حساب لأجل تحمل الأرقام و المبالغ التالية: رقم [رقم الحساب] به مبلغ 9650000 درهم و رقم [رقم الحساب] به مبلغ 36.000.000 درهم و رقم [رقم الحساب] به مبلغ 40.000.000 درهم فكل هذه الوثائق تثبت بان مورث الطاعنين فعلا لم يكن له حسابين بنكيين بل أكثر من ذلك. و أنهم قدموا جميع الوثائق التي لديهم و لم يخفوا أي وثيقة. و ان هناك أيضا محاضر الشرطة القضائية التي تعتبر بداية حجة يمكن الاستناد إليها أمام القضاء التجاري، كما ان هناك تقرير المفتشية العامة الذي لم يكن محل أي منازعة فضلا عن الوثائق التي تفيد فعلا أن هناك مبالغ مالية مهمة تركها مورثهم المعروف في مدينة العرائش بكونه غني. و أن المحكمة لم تتحدث عن تصريحات المسؤول عن العمليات و رئيس قسم الأعمال المسمى (ر.) الذي اكد تصريحاته امام قاضي التحقيق بالعرائش بتاريخ 23-12-2008 في محضر المواجهة بكون الهالك كانت له خزنة حديدية و أن المسمى عزيز (أ.) هو من يتكلف بذلك . و أن الحكم أغفل الجواب عن هذه التصريحات. فضلا عما أكدته الدعوى التي تقدمت بها فطومة (ب.) بتاريخ 09-05-1997 في مواجهة الهالك لحجز ما للمدين لدى العير بان هناك حساب ثالث رقم [رقم الحساب] صرح به المسمى (ر.) أحمد كما أن هناك حسابات مقفلة ينكرها البنك كان الهالك يستعملها للادخار و الهالك كان يتوفر على حساب جار و ثلاث حسابات مقفلة و كمبيالات و رقم خزانة و سندات و حجج ملكيات و ضمانات القروض الممنوحة للزبناء ، و هو ما يؤكده تقرير المفتشية العامة للبنك. إلا انه بعد وفاة الهالك وقعت خروقات، و أن تاريخ توقيع الحسابات كان بعد وفاة الهالك بعدة شهور. كما أن تقرير الخبرة المدلى به في الملف السابق أشار إلى كون الهالك كان يجمد مبالغ من المال لصالحه للاستفادة من الفوائد القانونية على شكل سندات الصندوق لفترات محددة كل ثلاثة أشهر بمبالغ تختلف من فترة لأخرى. و ان المستأنف عليه سبق له أن صرح في نزاعات سابقة، أن مورثهم كان له حسابين الأول هو [رقم الحساب] و الثاني [رقم الحساب] غير إنه بالرجوع إلى تصريحات المسمى أحمد (ر.) بمحضر الضابطة القضائية بتاريخ 03-02-2001 صرح بان الهالك كان يملك حسابا واحد هو [رقم الحساب] بمبلغ 403079,6 درهم تم تحويله من طرف القسم القانوني بالبنك إلى حساب خاص بالورثة [رقم الحساب] . كما أن هناك حساب بنكي أخر صرحت به المستانف عليها هو [رقم الحساب] إذ يتضح أن الطاعنين قدموا للمحكمة أرقام حسابات و وثائق و كان يتعين التحقيق في الدعوى عن طريق الخبرة مما إذا كانت هذه الحسابات تعود للهالك و أن هناك تناقض في تصريحات المستانف عليها و تصريحات إطارها البنكي بخصوص أرقام حسابات الهالك، الشيء الذي يؤكد سوء نية المستأنف عليها و تسترها على حسابات أخرى مملوكة لمورثهم. و أنه بإجراء مقارنة بين ما صرح المسمى عبد العزيز (أ.) المستخدم بالبنك الذي كان يتعامل مع الهالك و الأمين على أسراره و بين تصريحات المسمى أحمد (ر.) المسؤول القانوني بالمستأنف عليها، يتبين أن هناك تناقض بينهما فالأول يصرح بان هناك حسابين واحد جار و الأخر مقفل و الثاني يصرح بان الهالك يتوفر على حساب واحد جاري. مما يبين أن هناك حساب مقفل كان يستعمله الهالك الادخار. و أن المستفاد مما سبق أن الهالك كان يتوفر على حساب جار و ثلاث حسابات مقفلة و كمبيالات و رقم خزنة حديدية و حجج ملكيات و ضمانات القروض الممنوحة للزبناء . و انه كان يتعين على المحكمة إجراء بحث للاستماع إلى تصريحات المستخدمين لدى البنك بعد إدلاء الطاعنين بنسخ محاضر الضابطة القضائية. و قرارات قاضي التحقيق. و ان المحكمة أخذت بتقرير المفتشية في جزء منه خاص بعدم وجود خزنة حديدية دون الأخذ به في شقه المتعلق بالحسابات البنكية التي تركها الهالك، و كان يتعين على المحكمة أن تأخذ به كله. دون بعضه فقط كما ان عدم الجزم لا يعني ان الخزنة الحديدية غير موجودة و هو دور المحكمة من خلال إجراءات التحقيق. حيث يمكنها معرفة هل فعلا كانت هناك خزنة منيعة أم لا. و أن المحكمة لا يمكنها أن تقول بانتفاء أي خطأ و هي لم تجر أي تحقيق و اعتمدت ظاهر الوثائق. و أن التحقق من مسؤولية البنك يتطلب إجراء تحقيق، و ان المحكمة تعذر عليها البت في نقطة تقنية صرفة و هي ما إذا كان فعلا مورث الطاعنين يمتلك عدة حسابات بنكية و خزنة منيعة ام لا. و أمام إدلاء الطاعنين ببداية حجج إن لم تكن حجج كاملة كان على المحكمة أن تجري تحقيقا للوصول إلى الحقيقة ، و أشاروا إلى مقتضيات الفصول503 و504 و 505 509 و 511 و 516 و 517 ملتمسين في الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم أساسا وفق الطلب و الحكم بإجراء خبرة حسابية من اجل الانتقال إلى البنك و الإطلاع على الحسابات البنكية التي كانت مفتوحة في اسم الهالك إدريس (ب. م. ر.) و الكشوفات الحسابية و السندات و القيم و السندات المودعة في خزائن المستانف عليها أو أرشيفها. و ملاحظة العمليات المدرجة بهذه الحسابات منذ افتتاحها و إجراء خبرة حسابية لمعرفة المبالغ التي تركها مورثهم، في حسابات المستانف عليها. و التأكد من مدة توفر الهالك على خزنة منيعة في وكالة العرائش، كانت تتضمن سندات و قيم ، مع بيان نوع هذه السندات و القيم و البحث في أرشيف المستأنف عليها للوصول إلى الحقيقة، و التأكد من مدى صحة تقرير المفتشية العامة للبنك، و من مدى صحة ما ورد في ثلاث طلبات حسابات لأجل الحاملة للأرقام الآنفة و مقارنتها مع الوثائق الأصلية، و في حالة ثبوت تصرف مسؤولي المستأنف عليها في تركة مورثهم تحديد التعويض المناسب عن الضرر الذي لحق بهم و ما فاتهم من ربح و كسب، و الفوائد القانونية منذ وفاة مورثهم إلى الآن و حفظ حقهم في تقديم مستنتجاتهم ، و احتياطيا جدا إجراء بحث بحضور الطرفين و بحضور الشاهدين احمد (ر.) و عبد العزيز (أ.) فيما ورد في تصريحاتهم أمام القضاء الزجري . و أرفق المقال بنسخة من حكم .

و أجاب المستأنف عليه (ت. و. ب.) بواسطة نائبه بجلسة 26-04-2021 ، بكون مقال المستأنفين عديم الإثبات بشان ما زعموا، و أن الحسابان اللذان كان يتوفر عليهما الهالك لدى (ا. ب. ا.) تم إغلاقهما بعد أن تحويل الرصيد المتبقي إلى حساب الورثة، كما أشار إلى ذلك تقرير الخبرة المدلى به من لدنهم و الذي أكد عدم توفر البنك على أية خزنة منيعة لمورث المستأنفين و أن الحكم لما أقر بكون البنك لم يرتكب أي خطأ و اعتبر طلب المستأنفين إجراء خبرة لا يمكن الاستجابة له على اعتبار أن اللجوء إلى الخبرة لا يكون إلا في حالة تعذر البت في نقطة تقنية يتوقف عليها النزاع، فإنه يكون قد صدر بصورة سليمة و مصادفة للصواب و يتعين تأييده.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 26-04-2021 ألفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ عبد الرزاق (ص.) مشار إليها أعلاه، و حضر نائب المستأنفين و تخلف نائب المستأنف عليه و تسلم الحاضر نسخة من المذكرة الجوابية. فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 10/05/2021.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعنون، فجميع وثائق الملف تؤكد على سبيل الجزم عدم وجود خزنة حديدية، للسندات و القيم تخص الهالك إدريس (ب. م. ر.) قيد حياته، لدى البنك المستأنف عليه. ذلك أن المسمى أحمد (ر.) في محضر الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية بتاريخ 03-07-2001 أكد بان وكالة (ب. و.) بالعرائش لا تتوفر على أية خدمات في مجال توفير الخزانات الحديدية. و هو نفس التصريح الذي أكده السيد المصطفى (ر.) نيابة عن السيد المدير العام للبنك، في محضر الضابطة القضائية المؤرخ في 05-03-2002 ، موضحا بان وكالة البنك بالعرائش لا تتوفر قط على خزانات حديدية ، و في غياب أي حجة ملموسة تفيد خلاف ذلك ، فإنه لا فائدة لإجراء بحث جديد مع مستخدمي البنك ، سيما بعد البحث الذي باشرته الشرطة القضائية . أما الادعاء بكون المسمى (ر.) احمد صرح في محضر المواجهة لدى السيد قاضي التحقيق بان الهالك كانت له خزنة حديدية ، فلا حجة تدعمه، لعدم الإدلاء بذلك المحضر، بل إن المحكمة من خلال إطلاعها على الأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق في الملف 28-05/17 و كان القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بتاريخ 14-03-2006 في الملف الجنحي عدد 136/06/18، تبث أن المواجهة التي أجراها قاضي التحقيق بين المتهمين انتهت بتمسك كل واحد بتصريحاته التمهيدية. بل و تمت تبرئة موظفي البنك عبد العزيز (أ.) و سعيد (ح.) بموجب القرار الجنحي رقم 783 بتاريخ 17-03-2009 و كذا المسمى أحمد (ر.) بمقتضى القرار الجنحي رقم 5023 بتاريخ 26-12-2007 . و ما ورد في رسالة الإشعار بالحجز المؤرخة في 15-05-1997 لا تغير شيئا من تلك الحقيقة الثابتة، لأن العبرة بمضمون تلك الرسالة، و التي تفيد بوقوع حجز لدى البنك على حساب مورثهم و ليس على السندات و القيم بالخزنة الحديدية. و تقرير المفتشية العامة المستدل به ، لم يجزم بوجود خزنة حديدية كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه، أو أي محتوى من محتوياتها بما في ذلك القيم و السندات التي يزعمها الطاعنون.

و حيث إنه بشان الحسابات البنكية، فإن تقرير المفتشية العامة ، لا يفيد البتة بوجود ثلاث حسابات ذات الأرقام التالية رقم [رقم الحساب] بمبلغ 9.650.000 درهم، و رقم [رقم الحساب] بمبلغ 36.000.000 درهم ورقم [رقم الحساب] بمبلغ 40.000.000 درهم . و إنما تطرق فقط لبعض التحويلات التي كان يقوم بها المورث قيد حياته . و الملف خال من أي طلبات تتعلق بحسابات لأجل تتعلق بتلك الأرقام و تحمل تلك المبالغ. ثم إن الخبرة القضائية التواجهية التي أجريت بطلب من الطاعنين من طرف الخبير (ب. ط.) قد أجرت جردا لجميع الحسابات التي كان يتوفر عليها الهالك بدءا ب(ا. ب. ا.) و الذي كان يتوفر فيه على حساب واحد تحت رقم [رقم الحساب] ، و كذا الحساب المؤقت الذي كان للطاعن تحت رقم [رقم الحساب] و الذي تم إغلاقه، و أن الحساب الرئيس المذكور، تحويله إلى حساب جديد بعد احتواء ذلك البنك من طرف (ب. و.) و كان آخر رصيده مبلغ 444.764,66 درهم حول إلى حساب الورثة. و بمعنى أدق فإن تلك الحسابات المتمسك بها من قبل الطاعنين، بتلك المبالغ المهمة بقيت بدون إثبات. و في غياب أي مستجد جديد أو وثائق أخرى تثبت خلاف ذلك ، لا يبقى أي مسوغ لإجراء خبرة قضائية أخرى، التي تعد إجراء من إجراءات التحقيق، و ليس وسيلة لصنع حجة لخصم على حساب الآخر.

و أن الحساب الذي تم به الحجز لدى الغير هو نفسه الحساب الرئيسي للهالك ، أما الحساب رقم [رقم الحساب] فقد تم إغلاقه ، و بعد انصهار (ا. ب. ا. م.) في (ب. و.) فتح للهاك الحساب رقم [رقم الحساب] ، و أن رصيد الحساب السابق رقم [رقم الحساب] تم ترحيله إلى ذلك الحساب ، و بقي مفتوحا إلى غاية قفله بتاريخ 14-01-1999 كما هو مثبت بتقرير الخبرة القضائية المومأ إليه أعلاه. ثم بعد ذلك حول ذلك الرصيد الدائن بمبلغ 447.648,16 درهم إلى الحساب الخاص بالورثة رقم [رقم الحساب] كما هو مسطر أيضا، بالرسالة الصادرة عن البنك المؤرخة في 12-04-2001 و الموجهة إلى ضابط الشرطة القضائية ، في إطار النزاع الزجري الذي كان جاريا بين الطرفين. و هو نفس رقم الحساب الذي أشار إليه المسمى أحمد (ر.) في محضر الإستماع إليه لدى الضابطة القضائية . و تنتفي بالتالي علة التناقض في الأرقام كما تمسك بها الطاعنون. و إن كان تقرير الخبرة القضائية المذكورة قد أعطى وفصا مفصلا لكافة الحسابات التي كانت للهالك، و لم يشر فيها بالمرة إلى وجود ثلاث حسابات أخرى مقفلة بتلك المبالغ المشار إليها بالمقال الإستئنافي .و تبقى بالتالي عناصر المسؤولية البنكية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما غير قائمة في نازلة الحال كما انتهى إليه عن حق الحكم المطعون فيه، و يتعين تأييده لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين القانونية و الواقعية، مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنين اعتبارا لما آل إليه طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق بنك المغرب، الخزينة العامة للمملكة ، صندوق الإيداع و التدبير، و حضوريا في حق الباقي.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و ترك الصائر على الطاعنين.