Réf
65158
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5746
Date de décision
19/12/2022
N° de dossier
2022/8221/2962
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Preuve de la créance, Opération de crédit, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Force probante, Date de la dernière opération, Contestation de la créance, Clôture de compte, Cautionnement personnel et solidaire
Source
Non publiée
En matière de recouvrement de créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés de compte et sur le sort des intérêts conventionnels après la clôture du compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution solidaire au paiement du solde débiteur, assorti des intérêts au taux légal à compter de la clôture.
L'appelant principal invoquait la violation des droits de la défense et contestait le montant de la créance, tandis que l'établissement bancaire, par un appel incident, sollicitait l'application du taux d'intérêt conventionnel postérieurement à la clôture du compte. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la notification, dès lors que celle-ci a été effectuée à l'adresse contractuellement élue par les parties.
Elle retient ensuite que les relevés de compte produits par la banque font foi jusqu'à preuve du contraire, laquelle n'est pas rapportée par le débiteur qui n'a jamais contesté lesdits relevés en temps utile, rendant ainsi la demande d'expertise superfétatoire. S'agissant de l'appel incident, la cour rappelle qu'après la clôture du compte courant, qui intervient un an après la dernière opération au crédit en application de l'article 503 du code de commerce, seul le taux d'intérêt légal est applicable au solde débiteur.
Par conséquent, la demande en paiement de la taxe sur la valeur ajoutée afférente aux intérêts conventionnels post-clôture est également rejetée. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم شركة (ص.) و السيد إبراهيم (ا.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/05/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/09/2021 تحت عدد 3589 ملف عدد 1917/8210/2021 و القاضي في المقال الافتتاحي و المقالين الاصلاحيين في الشكل قبول الدعوى و في الموضوع بأداء المدعى عليهما شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني و السيد ابراهيم (ا.) لفائدة المدعية الشركة (ع. م. ل.) فى شخص ممثلها القانوني مبلغ 225.526,70 درهم مع حصر الاداء فى حق الكفيل في حدود مبلغ 200.000,00 درهم و ترتيب الفائدة القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء و تحميلهما الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الكفيل في الادنى ورفض الباقي.
و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستانف بتاريخ21 /04/2022 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 05/05/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه استئنافها وستوف لشروطه صفة واجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
و حيث ان الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و مقبول في كل الأحوال و مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط و الذي تعرض من خلالهم انها دائنة للمدعى عليها الثانية بمبلغ اصلي يرتفع دون الفوائد والتوابع و المصاريف الى 235.512,61 درهم ، و هي المديونية الثابتة بمقتضى كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام وفق الفصلين 491 و 492 من مدونة التجارة والفصل 433 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 106 من القانون رقم 1.93.147 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها، لتظل المبالغ المستحقة بدون اداء في اخلال تام للاتفاق الجاري بين الطرفين ، مضيفة ان المدعى عليه الاول منحها كفالة شخصية تضامنية لتامين اداء جميع المبالغ التي ستتخلذ بذمة المدعى عليها الثانية ، بموجب الالتزام المصحح الامضاء بتاريخ 13-01-2013 في حدود مبلغ 200.000,00 درهم متنازلا عن طلب تجريد المدينة الاصلية من أموالها في اطار الفصل 1137 من قانون الالتزامات و العقود ، فضلا عن الفوائد البنكية و فوائد التأخير من اليوم الموالي لحصر الحساب بنسبة 13.25% و الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10 ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدتها مبلغ 270.315,31 درهم على اساس مبلغ 235.512,619 درهم حسب الثابت من خلال كشف الحساب المحصور بتاريخ 04-12-200 عن اصل الدين ، و مبلغ 31.638,82 درهم من قبيل الفوائد البنكية و فوائد التأخير بنسبة %13.25 ابتداء من تاريخ حصر الحساب الى تاريخ 04/12/2021 و حفظ حقها في المطالبة بالفوائد المستحقة لها بعد هذا التاريخ و مبلغ 3163,88 درهم من قبيل الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10% و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهما الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى بالنسبة للكفيل. مرفقة مقالها بأصل كشف حساب و صورة شمسية لعقد.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 24/06/2021 و التي التمست من خلالها ضم الوثائق التالية الى الملف كشوف حساب و صورة شمسية لعقد.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات و استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك الطاعنان:
أولا حول خرق حقوق الدفاع:
ان العارضان لم يتمكنا من ابداء أوجه دفاعهما أثناء المرحلة الإبتدائية بسبب عدم توصلهما باستدعاء للجلسة ، و أن المحكمة قامت باستدعاء العارضة شركة (ص.) عن الطريق العادي و بواسطة البريد المضمون و التي لم تتوصل به بالمرة بسبب تضمينه عنوان غير صحيح و هو شارع [العنوان]، و بينما تتواجد العارضة بالطابق الرابع مما استحال معها الحضور للدفاع عن مصالحها، و مما يعتبر معه ذلك خرقا لحقوق الدفاع و حرمانها من مرحلة من مراحل التقاضي، و هو ما يستوجب معه إلغاء الحكم المطعون فيه و إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد.
ثانيا : سوء التعليل الموازي لانعدامه:
أن المحكمة حددت مديونية العارضة شركة (ص.) في مبلغ 225.526,70 درهم، استنادا إلى الكشف الحسابي لتاريخ 30/09/2020 على أساس أن آخر عملية شهدها الحساب البنكي في 30/09/2019 و ذلك إعمالا للمادة 502 من مدونة التجارة، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعية نفسها تثبت أن هناك عمليات بنكية تمت بعد تاريخ 30/09/2019 مما يعني أن المحكمة قد أساءت التعليل باستنادها على كشف الحساب غير الصحيح ، و تكون بذلك قد أخطأت في تحديد المديونية المستحقة على العارضة ، و انه فضلا عن ذلك فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبسط رقابتها على مدى ملائمة الكشوف الحسابية مع شروط العقد الخاصة و خصوصا الفوائد المطبقة إلى غاية حصر الحساب ، ملتمسان شكلا بقبول المقال الاستئنافي وموضوعا اساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم باجراء خبرة حسابية تعهد الى خبير مختص في معاملات البنكية .
وارفقا المقال بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها :
أولا : حول الإستئناف الفرعي :
أنه استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية و النصوص الأخرى المحددة لآثار نشر الدعوى أمام محكمة الإستئناف ، فإن العارضة الشركة (ع.) تستأنف فرعيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 3589 ، و أنها في هذا الصدد تتمسك بنقصان التعليل الموازي لانعدامه و المبرر لإلغاء الحكم المتخذ، و تحتج بالمناقشة التالية : أن القرض الممنوح للمستأنف عليها تم تدبيره بحساب يخضع لمقتضيات خاصة في إنهائه حيث نصت المادة 504 من مدونة التجارة على ما يلي : عند إقفال الحساب، تمنح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي، و أن إقفال الحساب يؤدي حتما إلى الإندماج الفوري و التلقائي للديون المتبادلة المسجلة في هذا الحساب لكي يتم تحديد الرصيد النهائي الذي يكون لفائدة أحد الطرفين في مواجهة الطرف الآخر ، وان القرض الممنوح للمستأنفة أصليا الأولى يتم تدبيره في حساب بنكي و بالتالي فهو يخضع للفائدة الإتفاقية التي تضمنها ( 13.25%) إلى حين قفل الحساب بتاريخ 04/12/2020 خلافا لما أقرته محكمة الدرجة الأولى عندما اعتبرت تاريخ قفل الحساب هو 30/09/2020 ، وأنه على خلاف ما جاء في الحكم الإبتدائي، فإن تاريخ قفل الحساب هو 04/12/2020 الشيء الذي يجعل المديونية المستحقة لها بموجب الكشف المتمسك به من قبلها مبررة، خصوصا و أنه لم يطلها أي نزاع من قبل المستأنف عليهما، و أن الرصيد الدائن لفائدة البنك، على إثر قفل الحساب بتاريخ 04/12/2020 و دمج أبوابه الدائنة و المدينة، تم حصره في مبلغ 235.512,61 درهم و بالتالي صح الطعن الحالي في الإلغاء الجزئي للحكم المتخذ ، وان العارضة أقدمت على إغلاق الحساب و هو تصرف قانوني يستند إلى معطيات موضوعية نتجت عن إخلال المستأنفة أصليا بالتزاماتها اتجاهها ، و هو الإخلال الذي يتيح لها غلق الحساب دون وجوب توجيه إنذار بحسب المادة 525 من مدونة التجارة ، و أن محكمة الإستئناف بعد العودة إلى الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنفة فرعيا سوف يتبين لها أن هذه الأخيرة استحقت مبلغ 235.512,61 درهم عند قفل الحساب من قبلها بتاريخ 04/12/2020 بحيث توقف حساب المستأنفة أصليا عن الحركية و هو ما الحساب يبرر دمج جميع الديون و استخلاص الرصيد الدائن الواجب لها بحسب المادة 525 أعلاه، و أن العارضة استشهدت في الدعوى الحالية بكشف حساب مطابق لدورية والي بنك المغرب متضمن لكل الشروط المنصوص عليها قانونا مما يجعله سندا صحيحا مبررا لمطالبها في استحقاق الرصيد الدائن المستخلص على إثر قفل الحساب كاملا ، و إلى ذلك فإن الرصيد المدين للحسابات الجارية إذا كان يطبق عليه أثناء سير الحساب سعر الفائدة الإتفاقية، في حدود ما يقضي به قرار وزير المالية المؤرخ في 30/05/1988 ، و تطبيقا لقانون 103.12، فإنه بمجرد قفل الحساب الجاري يصبح رصيده دينا تستحق عنه الفوائد من تاريخ الإقفال اتفاقية كانت أو قانونية ، وان لوزير المالية حق تحديد السعر القانوني في الأقصى للفائدة الإتفاقية المدينة و الدائنة بخصوص عمليات مؤسسات الإئتمان تطبيقا لقانون 103.12 و هي الفائدة التي تستمر في السريان في حال تم الإتفاق بين الطرفين على ذلك بعد قفل الحساب، و أن الطرفين اتفقا على سريان الفوائد الإتفاقية بعد حصر الحساب و هو الأمر الذي يبرر الإستئناف الفرعي الحالي و نستدل في هذا الصدد بقرار محكمة النقض عدد 1478 الصادر بتاريخ 03/11/2011 في الملف عدد 318/1 ، ويستشف من هذا القرار أنه في حال وجود اتفاق صريح بين البنك و زبونه على سريان الفوائد حتى بعد قفل الحساب، فإن هذه الفوائد بسعرها المتفق عليه لا تتوقف بحصر الحساب ، و لذا و أمام صراحة الإتفاق في التأكيد على استمرار سريان الفائدة بعد حصر الحساب فإن العارضة تلتمس أساسا الإلغاء الجزئي للحكم المطعون فيه و القول من جديد باستحقاقها للفائدة الإتفاقية بنسبة 13,25% من تاريخ حصر الحساب، الذي هو 04/12/2020 إلى تاريخ الأداء و الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10% ، وأن المديونية إذن ثابتة بموجب الكشوف الحسابية المرفقة بالدعوى و هي كشوف لها حجيتها القانونية تبعا للمناقشة أعلاه و بالتالي فإن حجيتها قائمة تستدعي إلغاء الحكم الإبتدائي و القول من جديد بما جاء في الطلب الإفتتاحي
ثانيا : حول المذكرة الجوابية :
أن المستأنفان الأصليان احتجا على الحكم المطعون فيه بدعوى أنه لا يستند على أساس قانوني و واقعي و أنه يعتريه ضعف في التعليل عن طريق اعتماد كشوف حسابية غير صحيحة لتضمينها عمليات بنكية بعد قفل الحساب بتاريخ 30/09/2020 ، وان العارضة في هذا الصدد تتمسك بالمناقشة التالية : أنه بحسب الفصل 492 من القانون رقم 95.15 ، المعتبر بمثابة مدونة التجارة، فإن كشف الحساب يعد وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها ، و بموجب المادة 156 من قانون 103.12 التي نسخت المادة 118 من قانون 34.03 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، فإن الكشوفات الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتمد في الميدان القضائي باعتبارها وسائل إثبات بين المؤسسات و عملائها في المنازعات التي تنشأ فيما بينهم، وأن الفقه قد استقر على أن الحساب البنكي نظام مصرفي، و أن الأطراف الذين يستخدمونه يقبلون الخضوع لأحكامه، وأن وسائل الإثبات في المعاملات البنكية تخضع إذن للفصلين 491 و 492 من مدونة التجارة كذا الفصل 433 من ق.ل. ع ، و هو الأمر الذي استشهد به القرار الأخير الذي أعطى للكشوف الحسابية أهمية في تحديد مركزي الأطراف، الدائن والمدين و هي المراكز التي تتحدد على إثر قفل الحساب و دمج الأبواب الدائنة و المدينة ، وأن الأساس في المنازعة الحالية هو العقد البنكي الذي حدد المشرع المغربي طرق تنفيذه و إنهائه على الخصوص اعتبر آلية مسك الحساب الوسيلة المعتبرة في تدبير الديون المتبادلة بين الطرفين و من ثمة حدد شروط الديون القابلة للتقييد في الحساب و هو ما يجعل هذه الكشوف هي مرآة الديون المتقابلة بين الطرفين، المؤكدة والخالية من أي نزاع ، وهكذا فإن قبول الطرفين تسوية معاملاتهما عن طريق إرجاء المقاصة بينهما إلى حين دمج الأبواب الدائنة و المدينة و استخراج الرصيد المؤقت أو النهائي للحساب هو قبول بطريقة تنفيذ الالتزام التي تجعل طرفيه تحت طائلة المادة 230 من ق.ل.ع، و بالتالي لزمت المحكمة بهذا الرضا الصادر عن الطرفين و لزمها الأخذ بالكشوف الحسابية كوسيلة إثبات، خصوصا و أن المشرع المغربي منحها ( الكشوف الحسابية ) قوة ثبوتية وفق ما تم بيانه اعلاه، و أن العارضة، بناء على ذلك، استشهدت في الدعوى الحالية بكشف حساب مفصل مطابق لدورية والي بنك المغرب، وبالتالي متضمن لكل الشروط المنصوص عليها في المواد المشار إليها أعلاه مما يجعله سندا صحيحا مبررا لمطالبها في استحقاق الرصيد الدائن المستخلص على إثر قفل الحساب كاملا ، و أنه بناء عليه وجب استبعاد كافة الدفوع المثارة من قبل المستأنفان الأصليان بقبول هذا الإستئناف وموضوعا بالإلغاء الجزئي للحكم المتخد والحكم من جديد بالمطالب المحددة في المقال الإفتتاحي للدعوى الحكم بأداء المستأنف عليهما مبلغ 270.315,31 درهم مفصل على الشكل التالي : مبلغ 235.512,61 درهم من قبل اصل الدين ومبلغ 31.638,82 درهم من قبيل الفوائد البنكية و فوائد التاخير بنسبة 13,25 % مع حفظ حق الشركة العامة في المطالبة بالفوائد المستحقة لها لما بعد التاريخ و مبلغ 3.163,88 درهم من قبل الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10% و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب و بتحميل المستأنف عليهما الصائر وحول المذكرة الجوابية تأييد الحكم المتخذ مع تعديله بحسب الطلبات المحددة في الإستئناف الفرعي وتحميل المستأنفان الأصليان جميع الصوائر القضائية.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما بجلسة 12/12/2022 جاء فيها:
حول ملتمس العارضة بالأمر باجراء خبرة حسابية :
أن الحكم الابتدائي اعتمد في حيثياته الكشوف الحسابية إلى غاية تاريخ30/09/2020 أساسها أن آخر عملية شهدها الحساب البنكي تمت بهذا التاريخ ، و أنه وكما سبق إثارته فإن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المدعية تثبت أن هناك عمليات بنكية تمت في الحساب البنكي للعارضة بعد تاريخ 30/09/2020 وهو الأمر الذي أكدته المستأنف عليها في استئنافها الفرعي، و أن وجود عمليات تمت بعد تاريخ 30/09/2020 يجعل المديونية التي اعتمدتها محكمة البداية و صرحت بها غير ثابتة و تحتاج قطعا لإجراء خبرة حسابية على الحساب الخاص بالعارضة لتحديد مدى ملائمة الكشوف الحسابية مع شروط العقد الخاصة وخصوصا الفوائد المطبقة إلى غاية حصر الحساب ، و الذي لا يمكن تحديده إلا من خلال إجراء خبرة على الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها، و يكون طلب إجراء خبرة حسابية له ما يبرره في ضوء ما ثبت من تعارض الكشوف الحسابية مع مقتضيات العقد.
حول طلب المستأنف عليها الحكم لها بالفوائد الاتفاقية لما بعد حصر الحساب.
أن الحكم الابتدائي رفض الحكم للمستأنفة فرعيا بالفوائد الاتفاقية من تاريخ قفل الحساب، وأن المستأنفة فرعيا نعت على الحكم الابتدائي عدم ارتكازه على أساس ، و أن المستأنفة فرعيا ادعت أن الطرفان اتفقا على سريان الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب، و هو ما لم يثبت لدى المحكمة عند اطلاعها على العقد، وانه بعد حصر الحساب يبقى البنك محقا في الفوائد القانونية فقط طالما لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيب فوائد بنكية بعد قفل الحساب وهو ما أكده قرار المجلس الأعلى عدد 255 المؤرخ في 14/10/1998 ملف مدني عدد 5/93 ، و أنه أمام الحكم بالفوائد القانونية عوض الاتفاقية فإن البنك المدعي يبقى غير محق في طلب الضريبة على القيمة المضافة و هو ما أكده قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 2136/01 الصادر بتاريخ 23/10/2001 في الملف 1562/99، و أن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة فوائد تأخيرية و هي تقوم مقام التعويض عن التماطل قرار المجلس الأعلى عدد 219 بتاريخ 03/02/801 ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليها أصليا و المستأنفة فرعيا لعدم ارتكازها على أساس و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص في الأبناك.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2022 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ علي (ك.) الذي حضرت عنه الأستاذة أومالي (ا.) و حضر الأستاذ لاميتي (ل.) عن الأستاذ (ت.) تسلم نسخة من المذكرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2022.
محكمة الإستئناف
-بخصوص الاستئناف الأصلي :
حيث تمسك الطاعنان بكونها لم يتمكنا من بسط أوجه دفاعهما في المرحلة الابتدائية بسبب عدم توصلهما بالاستدعاء للجلسة.
لكن، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان العنوان الذي تم تبليغ الطاعنين فيه في المرحلة الابتدائية هو "فيلا [العنوان] الرباط "بالنسبة للسيد إبراهيم (ا.) و "شارع [العنوان] الرباط" بالنسبة لشركة (ص.) و هو نفس العنوان المضمن بالبند 19.1 من عقد فتح الحساب الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 03/01/2013 كما ان المستأنف الأول السيد إبراهيم (ا.) توصل بتاريخ 29/07/2021 حسب الثابت من مرجوع البريد في حين رجع مرجوع الطاعنة شركة (ص.) بملاحظة لم يطلب و مادام ان العنوان الذي تم فيه التبليغ هو العنوان الذي اختاره الطرفين كعنوان للتبليغ و محل للمخابرة طبقا للبند 26 من نفس العقد المومأ اليه اعلاه فإن ما تمسك به المستأنفان بهذا الخصوص يبقى على غير أساس.
وحيث بخصوص ما عابه المستأنفين على الحكم من سوء التعليل الموازي لانعدامه لكون الكشف الحسابي المدلى به من طرف البنك غير صحيح. فإنهما لم يدليا بما يثبت عكس ما هو مضمن بالكشوفات الحسابية أو عدم توصلهما بها ،كما أنه لا يوجد بالملف ما يثبت أنه سبق لهما المنازعة فيها أو الاحتجاج على ما هو مضمن بها لدى مصالح البنك أو الادلاء بعكس ما هو مضمن بها ، مما تبقى معه المنازعة المثارة غير جدية ، كما أنه وبالنظر لثبوت الدين بمقتضى كشوفات حسابية المنتظمة وفي غياب ما يثبت الاداء أو المنازعة الجدية في المديونية فإن طلب اجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية يبقى في غير محله، طالما أن المحكمة لديها من الوثائق والعناصر ما يكفيها للنظر في جدية الطلب من عدمه دون اللجوء الى اي وسيلة من وسائل التحقيق في النازلة ، مما تبقى منازعته المثارة بشأنها لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها ، والتصريح تبعا لذلك برد استئنافهما مع ابقاء الصائر على عاتقهما.
بخصوص الاستئناف الفرعي :
حيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف فرعيا من كون الحكم المطعون فيه لم يحترم تاريخ قفل الحساب المضمن بالكشف ، فإن الثابت من كشوف الحساب أن آخر عملية دائنة عرفها الحساب البنكي للمستأنفين كانت بتاريخ 30/09/2019 و بالتالي فإن ما اعتمده الحكم من قفل الحساب بعد سنة من تاريخ آخر عملية دائنية وبعد مرور سنة بتاريخ 30/09/ 2020 يكون على أساس صحيح و منسجم مع ما جاءت به المادة 503 من مدونة التجارة. كما انه بخصوص تمسك البنك باستحقاقه للفوائد الإتفاقية بنسبة 13,25% من تاريخ حصر الحساب، الذي هو 04/12/2020 إلى تاريخ الأداء و الضريبة على القيمة المضافة بمعدل 10% ، فإنه بعد قفل الحساب لا يستحق البنك إلا الفوائد القانونية أما الفوائد الإتفاقية المنصوص عليها في العقد فإنه يتم احتسبها ضمن المديونية المطالب بها الى غاية تاريخ وضع حد للحساب و بخصوص الضريبة على القيمة المضافة على منتوج الفوائد البنكية المطالب بها من طرف البنك، فانه من المقرر قانونا ان اساسها تبعا للفقرة 11 من المادة 4 من قانون 85/30 بتاريخ 20/12/1985 بفرض الضريبة على القيمة المضافة كما تم تعديله هو رقم المعاملات الذي يتكون من مبلغ الفوائد و الخصوم و الأرباح الناتجة عن الصرف و غيرها من الفوائد فيما يخص الاعمال التي ينجزها اصحاب البنوك والصيارفة طبقا للمادة 11 من القانون المذكور وانه برفض طلب الفائدة البنكية بعد حصر الحساب فان طلب اداء الضريبة على القيمة المضافة على منتوج هذه الفوائد يبقى بدوره غير مؤسس ويتعين رفضه. مما يبقى معه الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس ويتعين رده مع تحميل رافعه الصائر
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.