La banque engage sa responsabilité pour le préjudice causé par une saisie conservatoire pratiquée par erreur sur le bien d’un tiers homonyme du débiteur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64465

Identification

Réf

64465

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4580

Date de décision

20/10/2022

N° de dossier

2022/8220/3146

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité délictuelle d'un établissement bancaire pour saisie conservatoire abusive. Le tribunal de commerce avait retenu la faute du créancier et l'avait condamné à verser des dommages-intérêts au propriétaire du bien. L'appelant contestait la caractérisation du préjudice, soutenant que la levée volontaire des saisies et le caractère non privatif de la mesure conservatoire excluaient tout dommage réparable. La cour retient que l'établissement bancaire, en sa qualité de professionnel, commet une faute engageant sa responsabilité en procédant à une saisie conservatoire sur les biens d'un tiers homonyme de son débiteur sans avoir procédé aux vérifications d'identité qui s'imposaient. Elle considère que le préjudice est constitué non seulement par les frais engagés pour obtenir la mainlevée, mais également par le trouble et l'anxiété causés au propriétaire par l'indisponibilité de ses droits immobiliers pendant une longue période, aggravés par l'importance des montants garantis. La cour écarte l'argument tiré de la mainlevée volontaire intervenue en cours d'instance, celle-ci ne pouvant effacer le préjudice déjà subi. Dès lors, le jugement ayant alloué une indemnité jugée proportionnée au préjudice est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2022 يستانف بموجبه الحكم عدد 1802 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2022 في الملف عدد 11882/8220/2021 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي تعويضا قدره 100.000,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف محمد (ف.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 14/10/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك حقوقا مشاعة مع إخوانه الثلاثة أحمد (ف.) و عبد الرزاق (ف.) وعبد العزيز (ف.) في العقار المسمى "زلول" ذي الرسم العقاري عدد 58790/ر الكائن ببلدية أحصين سلا الجديدة. وأن المدعى عليه عمد إلى إجراء حجزين تحفظيين تعسفيين على حقوقه العقارية المذكورة، الأول تم تقييده بتاريخ 16/07/2019 (سجل 91 عدد 457) ضمانا لأداء مبلغ 27.500.000,00 درهم والثاني تم تقييده بتاريخ 18/10/2019 (سجل 98 عدد 46)، ضمانا لأداء مبلغ 14.629.273,76 درهم، وذلك بناء على الأمرين الصادرين في الملفين عدد 12387/1103/2019 و 14905/1103/2019، وأن المدعى عليه عمد إلى ذلك رغم أن العارض محمد (ف.) المزداد بتاريخ 06/05/1940 والحامل للبطاقة الوطنية [رقم بطاقة التعريف] لا تربطه به أي علاقة مديونية وليس زبونا له ولا يتوفر على أي حساب لديه، وأن الشخص المعني الذي له نفس الإسم العائلي والشخصي المرفوعة الدعوى الحالية بحضوره يفترض أنها تتوفر على هويته الكاملة والضمانات العينية التي ترجع إليه. وأن المدعي تضرر من الحجزين التحفظيين التعسفيين المذكورين اللذان أثقلا حقوقه العقارية التي تقدر مساحتها بنصف هكتار تتواجد داخل المدار الحضري بدين لا علاقة له به والذي يقدر ب 42.129.273,76 درهما، وتم تقييد حقه في التصرف فيه، وأنه أصبح يعاني إثر ذلك من أزمة نفسية قوية واضطراب شديد على مستوى القلب والشرايين ولم يعد قادرا بسبب ذلك على مزاولة نشاطه المهني كطبيب جراح للأسنان بصفة نهائية، ولا القيام بحاجياته اليومية وأصبح خاضعا للمراقبة الطبية المشددة (النفسية – الضغط الدموي- القلب والشرايين ...)، وانعكس ذلك على وضعه الاجتماعي، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها له تعويضا قدره 3.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع النفاذ المعجل وتحمل المدعى عليها المصاريف. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم الصادر في الملف عدد 386/1101/2021.

وبناء على المذكرة التأكيدية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 30/12/2021 جاء فيها أن المدعي كان سيفقد حقوقه العقارية في العقاريين المذكورين لولا اطلاعه على الحجزين بعدما عرضا للبيع خلال عدة شهور ولم يتقدم اي أحد من أجل اقتنائها، وأن ما أقدم عليه المدعى عليه الحق به ضررا وقيد حقه في التصرف في حقوقه العقارية، وأصبح يعاني من وضع صحي كارثي وتوقف عنه مزاولة نشاطه المهني، وأن ذلك تثبته الشهادتين الطبيتين الصادرتين عن الدكتورة السعدية (ع.) المختصة في أمراض القلب والشرايين المؤرختين في 22/10/2020 و 14/12/2020 والشهادة الطبية الصادرة عن الدكتورة زينب (ص.) المختصة في الطب النفسي المؤرخة في 09/12/2021. وأنه نظرا لقيمة المبلغ الذي أجري عليه الحجز والضرر الذي لحق به فإن المبلغ المطالب به جد ضعيف. وأرفق مذكرته ب:شهادتين طبيتين وتقرير فحص طبي و ست وصفات طبية وشهادة طبية ووصفة طبية .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 20/12/2022 جاء فيها أن المدعى عليه دائن للشركة المسماة اختصار ب (E.) بمبلغ 27.500.000,00 درهم، وأن السيد محمد (فل.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] قدم للمدعي كفالتين تضامنيتين في حدود مبلغ الدين المذكور لأداء دين الشركة المذكورة، وأنه لاستخلاص دين المدعى عليه فإنه قام بمجموعة من الإجراءات التحفظية في مواجهة السيد محمد (فل.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] بصفته كفيلا تضامنيا للمدينة الأصلية، من ذلك إجراء حجزين تحفظيين على حقوق هذا الأخير المشاعة اذ انه تقدم بواسطة نائبه أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من أجل استصدار أمرين بإجراء حجزين تحفظيين على الحقوق المشاعة له الأول بتاريخ 12/07/2019 فتح له الملف فتح الملف عدد 12387/1103/2019 صدر فيه الامر عدد 12387/2019، كما تقدم بطلبه الثاني بتاريخ 06/09/2019 فتح له الملف عدد 14905/1103/2019 صدر فيه الأمر عدد 14905/2019. وبذلك يتضح أن العارض لم يتقدم بأي طلب في مواجهة المدعي السيد محمد (ف.) الحامل للبطاقة الوطنية [رقم بطاقة التعريف]، بل تقدم بطلبيه في مواجهة السيد محمد (فل.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية [رقم بطاقة التعريف] بصفته كفيلا تضامنيا للمدينة الأصلية للمدعى عليه. وأنه لما استخرج المدعى عليه شواهد الملكية من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية المتعلقة بالعقار المذكور، فإن شهادة الملكية المستخرجة لا تتضمن رقم البطاقة الوطنية لصاحب العقار بل تتضمن فقط اسمه ونسبه، مما يستحيل معه معرفة ما إذا العقار موضوع إجراء الحجز هو بالفعل في ملكية المطلوب في الإجراء المذكور. وأنه طبقا للفصل 94 من ق ل ع فإنه لا محل للمسؤولية المدنية إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله، كما أنه طبقا للقاعدة الفقهية التي تنص على أن "الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان" فإنه ما يدعيه المدعي من ارتكاب المدعى عليه لخطأ موجب للتعويض لا يرتكز على أساس.

كذلك بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمدعي فإنه جاء مجردا من أي إثبات مادي حول الضرر الحقيقي الذي يدعيه سيما وان العارض بمجرد ما بلغ إلى علمه أن العقار الذي تم إيقاع الحجز عليه ليس في ملك كفيل مدينتها الأصلية، فإنه سارع إلى تسليم المدعي رسالتي رفع اليد عن الحجزين المذكورين، كما قامت بإيداعهما بالمحكمة الابتدائية بالملف عدد 386/1101/2021، مما يدل على حسن نيته وذلك لتجنيب المدعي أي ضرر بمناسبة الحجزين وإن كان ذلك ليس بخطئه وأنه بخلاف ما يدعيه من أن الحجزين أثقلا حقوقه العقارية وقيدا حقه في التصرف فيها، فإن الحجز التحفظي لا يحرم صاحب العقار من استغلاله والتصرف فيه كما أن المدعي لم يثبت حرمانه من التصرف في العقار، مما تبقى معه ادعاءاته مجردة من الإثبات بهذا الخصوص. كما أن المدعي ادعى أن حقوقه المشاعة موضوع رفع اليد عن الحجز تقدر بمبلغ 42.129.273,76 درهما غير أنه بالرجوع إلى عقد شراء العقار فانه قام بشرائه بمعية ثلاثة من إخوته بمبلغ 110.000,00 درهم مما تبقى معه القيمة الحقيقية التي حددها المدعي للعقار غير صحيحة وبخصوص ما ادعاه المدعي من أن الحجزين سببا له أزمة نفسية واضطراب شديد على مستوى القلب فإنه الثابت من البطاقة الوطنية للمدعي أنه من مواليد سنة 1940 وأن سنه يفوق الثمانين مما يجعله في سن التقاعد. وأنه طبقا للفصل 26 من ق ل ع فإن "الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب"، وبالتالي يبقى ما ادعاه المدعي بخصوص الضرر لا يرتكز على أساس قانوني سليم لكونه مجردا من أي إثبات مادي ويجب رده، وبالتالي فإن دعوى المدعي تهدف إلى الإثراء بدون سبب مشروع وتدل على سوء نية المدعي في التقاضي، ملتمسا رفض طلب المدعي. وأرفق مذكرته ب: بنسخة من طلب را إلى إجراء حجز تحفظي، ونسخة من أمر، ونسخة من طلب بإجراء حجز تحفظي، نسخة من أمر، رسالتي رفع اليد عن الحجزين، عقد شراء المدعي للعقار، صورة من بطاقة التعريف الوطنية للمدعي.

وبعد تعقيب المدعي، صدر بتاريخ 24/02/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن محكمة الدرجة الاولى قضت عليه بأدائه للمستأنف عليه تعويضا قدره 100.000,00 درهم في حين وبمجرد توصله بمقال رفع الحجز بادر من تلقاء نفسه إلى وضع رسالتي رفع الحجزين بملف النازلة عن طواعية دون أن تكون محل طلب سابق أو لدعوى رفع الحجز مما يثبت حسن نيته.

وأنه على فرض وجود الخطأ فإنه لا يكفي وحده لإثبات الضرر المادي لأنه وإن كان تقدير التعويض يخضع لسلطة المحكمة التقديرية، فإنه يتعين عليها أن تبين بالتحديد الضرر الحاصل للطالب والعناصر التي اعتمدتها لتقديره ، لأن التعويض يجب أن يكون ملائما لإصلاح الضرر الحاصل للمدعي وإلا كان حكمها مبني على غير أساس كما في النازلة التي ركزت على إثبات الخطأ فقط دون أن تبين العناصر اللازمة لتقدير التعويض عنه رغم أن الغاية من التعويض هو جبر الضرر إن وجد جبرا متكافئا وغير زائد عنه، سيما وان التقدير تحكمه بعض المؤطرات، ومن ذلك ما جاء في الفصل 98 من ق.ل.ع في فقرته الأولى

كما أن التعويض إن كان له ارتباط بالضرر الذي يحدثه الاعتداء فإن له أيضا ارتباط بجسامة الخطأ حسب مدلول الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور وهو ما يدل على أن التعويض يقدر بقدر جسامة الضرر لا بقدر جسامة الفعل المسبب في ذلك إن ثبت

وما دام أن تحديد التعويض موكول إلى المحكمة التي قد تميل إلى الزيادة فيه إذا ثبت أن الخطأ جسيما أو إلى التخفيف منه إذا كان يسيرا، فإن هاته الأخيرة وجب أن تدخل جسامة الخطأ في تقدير التعويض بعد إبرازها العناصر التي اعتمدتها في ذلك .

لذلك وجب تفعيل ما نص عليه الفصل 98 المومأ اله من قياس التعويض بمدى جسامة الخطأ، وكذلك بعنصر الضرر الواجب الإثبات حسب ذات الفصل عندما نص على ان المقصود بالضرر هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا ثم ما فاته من كسب وأيضا المصاريف الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الضار والضرر هو مقياس التعويض وشرط استحقاقه فالتعويض يدور وجودا وعدما مع الضرر ويقدر بمقداره وبما يحقق جبر هذا الضرر الذي يجب ان يكون محققا ومؤكدا.

وأنه ولعدم إثبات الضرر ولا لجسامة الضرر ولا العناصر التي تم اعتمادها لتقدير التعويض خلافا لما يتطلبه الفصل 98 المذكور، فإنه يتعين التصريح بالغاء الحكم المتخذ وبعد التصدي الحكم بعدم القبول، واحتياطيا ان الخطأ خطأ يسير لم يرتب اضرارا الحكم بتعويض رمزي مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية والصائر على المستانف عليه.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف .

وبجلسة 1/9/2022، ادلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض فيها أنه بادر إلى وضع رسالتين لرفع الحجزين عن طواعية وأن فرض وجود الخطأ غير كاف لإثبات الضرر الذي لم تعمل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف على تبیانه.

وانه أقر بأنه أخطأ محاولا التستر على أن ما قام به كان بسوء نية، إذ كيف حصل على رقم الرسم العقاري الذي يخص عقار العارض وشركائه في الوقت الذي تقتضي المادة 27 من المرسوم رقم 2.13.18 المؤرخ في 14/7/2014 الحصول على المعلومات والمراجع العقارية استصدار أمر قضائي.

و أن تقديم المستأنف لرسالتي رفع اليد أثناء جريان دعوى رفع الحجز لا يعني أنه حسن النية وإنما كان ذلك وسيلة للتضليل والمغالطة ليس إلا.

و من جهة أخرى، فإنه وخلافا لما يدعيه المستأنف فإن الحجز التحفظي يشكل مسا بحق الملكية وهو من الإجراءات التي تغل يد المالك في التصرف في عقاره ويبقى الضرر قائما ، وهو قد عرقل عملية تفويت العارض لحقوقه العقارية بعدما عرضها للبيع ولم يتقدم أي أحد من أجل اقتناءها بسبب ذلك.

و أنه بمجرد ما علم بالحجزين التحفظيين على حقوقه العقارية والتي تفوق قيمتها قيمة الدين المترتب بذمة محمد (فل.) المرفوعة الدعوى بحضوره أصبح يعاني من وضع صحي كارثي وغير قادر معه عن قضاء حاجياته شخصيا وتوقف نهائيا عن مزاولة نشاطه المهني كطبيب جراح للأسنان وفق ماهو ثابت من الشواهد الطبية الصادرة عن الدكتورة السعدية (ع.) المختصة في أمراض القلب والشرايين، وكذا الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتورة زينب (ص.) المختصة في الطب النفسي، وأن العارض تضرر من هذه الوضعية غير العادية التي سعى إليها البنك المستأنف وبسوء نية.

و خلافا لما يدعيه هذا الأخير فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة العارض هو جد ضعيف بالنظر للضرر القائم، مما يتعين معه رد استئناف البنك وتاييد الحكم المستانف، وعند الاقتضاء اجراء بحث مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته وتحميل المستانف عليه الصائر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 29/9/2022، ادلى خلالها دفاع المستانف بمذكرة تاكيدية، تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليه، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وحجزها للمداولة لجلسة 20/10/2022

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به ، لان المحكمة مصدرته ركزت على اثبات الخطأ دون تبيان العناصر اللازمة لتقدير التعويض، سيما وان الضرر الذي يعتبر ركنا اساسيا لتحديد التعويض ويدور معه وجودا وعدما، وقياسه مرتبط بمدى جسامة الخطأ ، غير ثابت علما ان الطاعن بمجرد توصله بمقال الحجز بادر الى رفعه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليه استصدر امرين باجراء حجزين تحفظيين على الحقوق المشاعة للمستانف على الرسم العقاري عدد R/58790 الاول بتاريخ 2/7/2019 لضمان اداء مبلغ 27500000 درهم، والثاني بتاريخ 6/9/2019 لضمان اداء مبلغ 1462973.76 درهما، والحال ان البنك لا تربطه اي علاقة بالطاعن، اذ انه ليس مدينا له باي مبلغ، كما انه ليس زبونا له ولا يتوفر على اي حساب لديه، فيكون البنك قد اخطأ في هوية الشخص المعني بالحجز، نظرا للتشابه بينه وبين المستانف من حيث الاسم الشخصي والعائلي.

وحيث ان المستانف عليه بصفته مؤسسة بنكية فانه يتوفر على المعلومات الكافية بخصوص زبنائه، وكان عليه قبل اجراء الحجز التأكد من المعلومات المتعلقة بصاحب العقار، وان عدم قيامه بذلك يعتبر تقصيرا من جانبه يوجب مسؤوليته عن الاضرار اللاحقة بالمستانف .

وحيث ان التعويض يتعين ان يكون في حدود الضرر اللاحق بالمستانف عليه والمتمثل في القلق والاضطراب في حياته الذي سببه له الحجز المضروب على عقاره سيما امام ضخامة المبلغ وما تكبده من مصاريف دعوى رفع الحجز كان في غنى عنها، سيما وان الحجزين تم ايقاعهما على التوالي بتاريخ 2/7/2019 و 6/9/2019 ولم يتم رفعهما وتسليم رفع اليد بشانهما الا بتاريخ 3/2/2021 بعد رفع المستانف لدعوى رفع الحجز، مما يكون معه التعويض المحكوم به مناسب ويتعين ترتيبا على ذلك رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.