Aveu judiciaire : L’aveu du débiteur est écarté au profit d’une expertise judiciaire qui, contredisant cet aveu, établit un paiement excédentaire de la dette (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64116

Identification

Réf

64116

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3260

Date de décision

05/07/2022

N° de dossier

2021/8222/3635

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers de crédit-bail, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire face à un aveu du débiteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement de crédit. L'appelant contestait le montant de la créance et invoquait l'irrégularité de la signification de l'acte introductif d'instance. La cour écarte le moyen tiré du vice de procédure, jugeant les diligences de signification conformes au code de procédure civile. Sur le fond, elle homologue le rapport de l'expertise qu'elle a ordonnée, lequel conclut non seulement à l'inexistence de la dette mais à un trop-perçu en faveur du débiteur, en raison du défaut de production par le créancier des pièces comptables justificatives. La cour retient que l'aveu du débiteur, qui reconnaissait dans ses écritures une dette résiduelle, ne saurait prévaloir dès lors que le rapport d'expertise établit le contraire par des éléments techniques probants. Au visa de l'article 415 du dahir des obligations et des contrats, elle rappelle qu'un aveu judiciaire n'est pas liant lorsqu'il porte sur une situation de fait dont la fausseté est démontrée par des preuves irréfutables. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande initiale en paiement est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ب. ت.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/06/2021، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 4609 في الملف عدد 1653/8209/2018 والقاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعية مبلغ 1.219.265.29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر. وبتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1051 الصادر بتاريخ 23/12/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 14/02/2018 تقدم مصرف (م. ل.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1.219.26,29 درهما حسب كشف الحساب المرفق بالمقال، وأن هذا الدين مضمون بكفالة تضامنية موقعة من طرف المدعى عليه الثاني. وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد الأداء باءت بالفشل، لذلك تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليها بأدائهما لها متضامنين مبلغ الدين والفوائد والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيل. وأرفق المقال بنسخة طبق الاصل من عقد قرض، نسخة طبق الاصل من عقد كفالة، كشف حساب، رسائل إنذار، جدول مستحقات القرض.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (ب. ت.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول بطلان إجراءات التبليغ و خرق حق الدفاع : ان العارض فوجئ بصدور الحكم الغيابي المذكور أعلاه دون تمكينه من تقديم أوجه دفاعه ، كونه لم يسبق له أن توصل بأي استدعاء من طرف المحكمة الإبتدائية للدفاع عن نفسه ، ولم يسبق له أن بلغ بأي استدعاء أو إنذار أو حكم في عنوانه . و زعم الطرف المستأنف عليه من خلال مقاله الإفتتاحي ومن خلال شواهد التسليم و مرجوع البريد المدلى بهم أثناء سريان الدعوى أن العارض لم يطلب البريد . و أن مرجوع البريد المضمون رجع بملاحظة غير مطلوب وان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت القضية جاهزة وبتت في الملف دون توصل العارضة ودون استدعائها بعنوانها استدعاء قانونيا خرقا لمقتضيات الفصلين 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية مما يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع باعتبار مقتضياتهما قواعد جوهرية آمرة يؤدي الإخلال بها أو بعضها إلى بطلان أي تبليغ لم يحترم تلك الإجراءات والشكليات المنصوص عليها . و أن المحكمة التجارية لما قضت بجهوزية الملف و حجزته للمداولة في جلسة 2018/05/09 لتخلف العارضة و الحال أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد توصل العارضة عن طريق أحد المفوضين القضائيين فضلا عن أنها لم تستكمل الإجراءات التالية بعد مسطرة البريد باعتبار أن إجراءات التبليغ هي بمثابة سلسلة مرتبط بعضها ببعض و أن فقدان إحداها يؤدي حتما إلى بطلان المسطرة. و أنه وما دام أن التنظيم القضائي نظم مسطرة التقاضي على درجتين فإن حرمان العارضة من بسط أوجه دفاعها خلال المرحلة الأولى يعتبر خرقا لقانون المسطرة المدنية و الحقوق الدفاع وبالتالي فإنه يتحتم على محكمة الدرجة الثانية أن تفصل في النازلة ببطلان الحكم المستأنف و إرجاع الملف برمته إلى المحكمة المصدرة له لتبت في القضية من جديد طبقا للقانون.

حول مخالفة مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية " التقاضي بسوء نية " : ينص الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي : "يجب على كل متقاضي ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية". و أن المستأنف عليها ما فتئت تستعمل عدة مناورات تدليسية للحصول على حكم يقضي لها بالأداء بالرغم من أنها استدعيت في نفس الوقت التي رفعت فيه دعواها ضد العارضة من أجل المثول أمام المحكمة التجارية في قضية رفعتها ضدها من أجل حصر المديونية . لكنها لم تشر بتاتا إلى وجود دعوی موازية فكان لها أن استصدرت هذا الحكم في غياب تام للعارضة مما تبقى معه المستأنف عليها تمارس حق التقاضي المكفول دستوريا بسوء نية خاصة أن العارضة استصدرت عدة قرارات ضدها قضت بإلغاء الأوامر باسترجاع الشاحنات و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول طلبات الاسترجاع موضوع الشاحنات موضوع العقد موضوع المطالبة الحالية مما تبقى أصلا غير محقة في المطالبة بفوائد التأخير التي أقحمتها في مسطرها موضوع الطعن الحالي. و أن حسن النية مفترض في كل متقاضي بخلاف المستأنف ضده وحيث من تناقضت وثائقه سقطت حجته. وبالتالي فإن المحكمة ستصرح لا محالة بسوء نية المستأنف عليها في التقاضي كما هو ظاهر أعلاه ومخالفته المقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية .

و احتياطيا في الموضوع : أن العارضة استفادت من توقيع عقد إئتمان إيجاري تحت عدد 017816 مع المدعى عليها شركة مصرف لیزینك استفادت من خلاله من تمويلها بشاحنتين. الأولى من نوع TRACTEURS RENAULT PREMIUM 440 LANDER DXI 25BC871 المسجلة تحت عدد WW601707. و الثانية من نوع TRACTEURS RENAULT PREMIUM 440 LANDER DXI 25BC871 المسجلة تحت عدد WW601706. و ذلك مقابل تسدید 48 إيجار شهري بقيمة 41.794,42 درهم للشهر أي ما مجموعه 2.006.132,16 درهم. و أن العارضة انتظمت في هذا الإطار و أدت ما مجموعه 6 أقساط بقيمة 41.794,42 درهم. ثم عملت على منح المدعى عليها 6 كمبيالات بقيمة 601.604,08 درهم . و إضافة إلى ذلك قامت العارضة بتحويلات بنكية من حسابها الممسوك لدى التجاري وفا بنك إلى فائدة المدعى عليها بما مجموعه 380.750,54 درهم . و بذلك تكون العارضة قد أدت مبلغ 1.858.433,08 درهم ولم يبق بذمة العارضة حسب الثابت من التحويلات و الكمبيالات أعلاه إلا مبلغ 147.699,08 درهم. وأن العارضة فوجئت بوجود أوامر قضائية تم استصدارها في غيبتها و دون حضورها و التي بمجرد الإطلاع على مضامينها تم اكتشاف أن المدعى عليها تطالب بمبالغ خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة ولا علاقة لها بالمديونية الحقيقية. و أن العارضة بادرت إلى استئناف تلك الأوامر أمام محكمة الاستئناف التجارية فقضت بإلغائها و بعد التصدي قضت بعدم قبول الطلبات بشأن فسخ العقد عدد 017816 موضوع النازلة. و أنه و أمام مفاجئة العارضة بمطالبات من المدعى عليها متسمة بالغلو و سعيا من العارضة في تبيان مبلغ الدين بادرت إلى إجراء خبرة حسابية على ضوء وثائقها قام بها الخبير السيد موراد (ن.) و التي خلص فيها إلى أن المبالغ التي لازالت بذمة العارضة بخصوص عقد الإئتمان الإيجاري عدد 017816 موضوع النازلة الحالية تنحصر في مبلغ 147.699,08 درهم . و عليه و أمام مفاجئة العارضة بوجود حكم قضائي استصدرته المستأنف عليها في غياب تام للعارضة و في خرق سافر لمشرع قواعد قانون المسطرة المدنية و التنظيم القضائي للمملكة يكون من حق العارضة التقدم إلى المحكمة بصفتها محكمة الدرجة الثانية قصد بيان أوجه استئنافها احتياطيا من أجل تحديد الدين في مبلغ 147.699,08 درهم فقط و إسقاط المبالغ المحكوم بها ابتدائيا في غياب العارضة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم. والتمست لاجل ذلك اساسا التصريح ببطلان الحكم المستأنف لخرقه حقوق الدفاع ومقتضيات قانون المسطرة المدنية في الق المتعلق بتبليغ المقالات والدعاوى وفق القانون وكذا لخرق قواعد التنظيم القضائي الناصة على التقاضي في درجتين. وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه وفقا للقانون. واحتياطيا الغاء الحم المستأنف وبعد التصدي الحكم بجعل المبلغ المحكوم به محصورا في مبلغ 147.699,08 درهم فقط بعد اعتبار مجموع الأداءات والتحويلات والكمبيالات المسلمة للمستأنف عليها. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، نسختين من اوامر، نسختين من قرارين استئنافين، تقرير خبرة حسابية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي ورد فيها أن ما تعتمده المستأنفة في مقالها لا يرتكز على أي اساس. وأن المستأنفة لم تدل بالوثائق التي تعتمدها في مقالها الشيء الذي يكون معه ما تتشبث به منعدم الاثبات. والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبتاريخ 23/12/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 1051 قضى باجراء خبرة عهدت للخبير احمد الصاديقي والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن شركة (ب. ت.) ادت مبلغ 144.913,50 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 05/04/2022 والتي جاء فيها أن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه من قبل الطرفين و بالتالي تبقى المبالغ المطلوبة بمقتضى المقال غير مؤسسة و ينبغي رفض الطلب في شأنها انسجاما مع النتيجة المتوصل بها . وتجدر الإشارة إلى أنه بالرجوع إلى كشوف الحساب التي أدلى بها الطرف المستأنف عليه ستجد المحكمة مثل ما استنتج ذلك الخبير أنها تحمل مبالغ متناقضة ما بين کشف و آخر وهو ما يجعل الكشوف غير مضبوطة و يشوبها التعسف وعدم المصداقية خاصة أنها لا تتضمن ما يفيد تقييد الكمبيالات التي تسلمها من العارضة علما أن الشركة المستأنف عليها لا تنفي واقعة تسلم الكمبيالات بل إنها مؤشرة عليها من طرفها و لم تنازع في واقعة استخلاصها أو رجوعها بدون أداء و أن البنك ارتأى التعامل بها كوسيلة أداء و من تم يتعين عليه أن يخضع للمقتضيات القانونية المتعلقة بتنظيمها في كل ما يتعلق باستحقاق استخلاصها، ولا حق له في المطالبة بما ضمن بها من مبالغ والحال أنه لا يزال حائزا لها ، لأن حيازتها و المطالبة بمقابلها عبر اللجوء إلى المحكمة لا شك أنه سيفرغ المقتضيات التشريعية للكمبيالة من محتواها، وكذا سيمس الغاية من سن المشرع لها كمؤسسة قانونية قائمة الذات. و إنه علاوة على ذلك فالكمبيالة كورقة تجارية تتمتع بالكفاية الذاتية، لكون التوقيع عليها يجعل منها سندا صرفيا مستقلا عن المعاملات التي كانت الأصل في التصرفات الواردة عليه ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ: 22/10/1977 ، منشور بالمحلة المغربية للقانون والسياسية والاقتصاد، عدد 4، سنة 1978). وأن نفس المعاملة دأب البنك المستأنف عليه على استعمالها مع شركة أخرى إذ رفع دعوى في مواجهة شركة (س. د. ف.) و طالب بمديونية حدها في مبلغ 2.066.844,83 درهم إلا أن المحكمة و بعد أن أمرت بإجراء خبرة حسابية و بعدما تبين لها بأن البنك المدعي احتفظ بالكمبيالات و احتسب قيمتها مرة أخرى في دعواه فقد ركنت إلى تقرير الخبير الذي توصل في مهمته بعد خصم قيمة التحويلات و الكمبيالات و الفوائد الغير مستحقة و بعد إعمال قواعد المحاسبة إلى كون الشركة المذكورة مدينة فقط بمبلغ 427.363,76 درهم و ليكون المقال الافتتاحي لمصرف المغرب مبالغ فيه و يشوبه التعسف في استعمال حق التقاضي بطلب ما لا يستحق و أن مصرف (م. ل.) جعلت من الحكم نهائيا بعد أن اختارت عدم الطعن فيه داخل الأجل . والتمست لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة و القول تبعا بالغاء الحكم المستأنف في ما قضی به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 14/04/2022 والتي جاء فيها أن ما توصل اليه الخبير لا يرتكز على أي أساس بل اكثر من ذلك يبين عن عدم تجرد السيد الخبير وعدم مصداقيته لأنه بالغ في تحيزه واصبح يدافع عن مصالح المستأنفة اكثر من المستأنفة نفسها وهو ما يتضح للمحكمة ان المستأنفة نفسها وفي مقالها الاستئنافي تعترف بمديونيتها لفائدة العارضة بمبلغ 147.699,08 درهم وتلتمس حصر مبلغ الدين في المبلغ المذكور، 2. ان تقرير الخبير موراد (ن.) والذي انجز بناء على طلب المستأنفة وتم إنجازه في غياب العارضة قد حدد بدوره مبلغ الدين في 147.699,08 درهم هذا التقرير الذي تم الإدلاء به من طرف المستأنفة. وأن هذه الملاحظات لوحدها تعطي نظرة عن مدى عدم مصداقية ما توصل اليه الخبير احمد الصاديقي في تقريره اذ لا يعقل أن يأتي التقرير ضد اعترافات للشركة المستأنفة التي هي المعنية بالأمر أولا وأخيرا. وانه بقطع النظر عن الخروقات التي عرفتها الخبرة والتي لم تأخذ بعين الاعتبار الوثائق الحاسمة التي تم الإدلاء بها خاصة الكشوفات الحسابية التي تعتبر من الوثائق التي هي حجة حسب ما يقضي به القانون فان الملاحظات السالفة الذكر والتي تبين عن تناقض صارخ يبين ما توصل اليه الخبير وما تعترف به المستأنفة كدين بذمتها علما أن الإقرار والاعتراف يعتبر سيد الأدلة يجعل التقرير المنجز في النازلة غير جدير بالاعتبار بصفة نهائية الشيء الذي يتعين معه الحكم باجراء خبرة حسابية مضادة.

وحيث ادرجت القضية بجلسة 28/06/2022 حضرت خلالها الاستاذة (ش.) عن الاستاذ (م.) فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 05/07/2022.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة شركة (ب. ت.) في طعنها بالاستئناف على خرق الحكم المطعون فيه لحقها في الدفاع استنادا إلى البت في القضية دون توصلها القانوني فضلا عن كون المستأنف عليها لم تشر إلى وجود دعوى موازية فاستصدرت الحكم المستأنف في غياب تام لاستدعائها وتبليغها بعنوانها استدعاء قانونيا ومن جهة أخرى تؤكد أداءها لمجموعة من المبالغ ملتمسة إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه وفقا للقانون وإلغاء الحكم المستأنف وتصديا جعل المبلغ المحكوم به محصورا في مبلغ 147.699,08 درهم بعد اعتبار مجموع الأداءات والتحويلات والكمبيالات المسلمة للمستأنف عليها.

وحيث من جهة أولى، وخلافا لما ورد باستئناف الطاعنة فإن المستشف من وثائق الملف أن محكمة البداية استدعت المستأنفة وكفيلها السيد مصطفى (ا.) بعنوانها الوارد بعقد القرض وعقد الكفالة فرجع استدعاء الأولى شركة (ب. ت.) بعنوانها ([العنوان] الدار البيضاء) بجلسة 28/02/2018 بملاحظة عنوان ناقص وبالنظر لكون الأمر يتعلق بنفس العنوان الوارد بوثائق الملف تقرر تنصيب قيم في حقها في حين تم استدعاء الكفيل بعنوانه "شارع [العنوان] الدار البيضاء فرجعت شهادة التسليم بملاحظة المحل مغلق فتقرر استدعاءه بالبريد المضمون الذي رجع بدوره بملاحظة (غير مطالب به) الشيء الذي تكون معه إجراءات التبليغ قد تمت وفق الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م مما يكون معه الدفع المثار بخرق حقوق الدفاع وبطلان الحكم المستأنف وخرق الفصل 5 من ق.م.م غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث من جهة أخرى، فإنه لما أدلت المستأنفة بمناسبة طعنها بكمبيالات وتحويلات بنكية ادعت من خلالها وفاءها بجزء من الدين ارتأت هذه المحكمة إجراء خبرة كإجراء من إجراءات تحقيق الدعوى يعهد بها لخبير مختص للإجابة على مجموعة من الأسئلة التقنية وإعمال القواعد المحاسبية الواجبة التطبيق قصد تحديد المديونية إن وجدت والتحقق من ادعاءات الطرفين وارتأى نظر المحكمة إسناد هذه المهمة للخبير احمد الصاديقي الذي أنجز المأمورية وانتهى في تقريره إلى كون الشركة المستأنفة أدت فائض بقيمة 144.913,50 درهم بعدما اطلع على كشف الحساب الممنوح له من طرف المستأنف عليها مصرف (م. ل.) للمستحقات الحالة والغير المؤداة إلى حدود 02/03/2022. وبين من تقرير الخبرة أن السيد الخبير طالب البنك بالإدلاء بمجموعة من الوثائق (الدفتر الكبير ، كشف حساب مفصل لعقد القرض رقم 017816 ومآل الكمبيالات واستفسارات حول التحويلات إلا أن البنك لم يدل بأي وثيقة وانطلاقا من جدول الاستخماد وعقد القرض والتسديدات التي تمت من طرف المستأنفة اتضح له أن هذه الأخيرة أدت أكثر من مبلغ فائض بقيمة 144.913,50 درهم

وحيث إن الخبرة جاءت مستوفية لكافة شروطها الشكلية المتطلبة قانونا وأجابت عن جميع النقط المضمنة لمنطوق القرار التمهيدي مما ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها والأخذ بخلاصتها في الملف ومادام أن الخبرة خلصت بعد إعمال قواعد المحاسبية إلى كون المستأنفة غير مدينة بأي مبلغ للمستأنف عليها بل أنها أدت مبلغ فائض مما تكون معه الطلب المقدم لأجل الأداء غير مبني على اساس قانوني سليم ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه القاضي بالأداء والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث خلافا كذلك لما نعته المستأنف عليها على الخبرة من كون المستأنفة نفسها تقر بالمديونية بمبلغ 147.699,01 درهم وأن الخبير خلص إلى كونها أدت فائضا بمبلغ 144.913,50 فإن إقرار المستأنفة لا يعتد به مادام قد ثبت من خلال الخبرة صراحة ما يناقضه تطبيقا لمقتضيات المادة 415 من ق.ل.ع ليكون إقرار المستأنفة غير معتد به في نازلة الحال مادام قد ثبت من خلال مجريات الدعوى ووثائق الملف ما يناقضه.

ورد في قرار محكمة النقض :"الإقرار القضائي لا يعتد به إذا انصب على واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لرفضها"

ومحكمة الاستئناف حين قضت في قرارها بعدم قبول دعوى الطاعن لانعدام صفته في الادعاء اعتمادا على إقراره في البحث المجرى بعلة أنه لا علاقة له بموضوع الدعوى، وأنها تتعلق بشخص آخر، والحال أن العقود المستدل بها والتي اعتمد عليها الشريك في ادعاء الحق لنفسه في الأملاك والأموال موضوع الدعوى لما لها من قوة ثبوتية باعتبارها أدلة كتابية تثبت عكس إقراره في البحث تكون قد خرقت الفصل 415 من ق.ل.ع وعرضت قرارها للنقض"

قرار بتاريخ 18/4/2007 تحت عدد 1369 في الملف المدني عدد 976/03 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 644 ص 344 وما يليها.

وحيث مادام الثابت من وثائق الملف خلو ذمة المستأنفة من أي دين يتعلق بعقد القرض موضوع الدعوى فإن الحكم الابتدائي القاضي بالأداء يكون غير مبني على أساس سليم ويتعين إلغاءه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها مصرف (م. ل.) الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا في حق المستأنف عليها الأولى وغيابيا في حق المستأنف عليه الثاني:

في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها مصرف (م. ل.) الصائر.