Réf
63781
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5459
Date de décision
12/10/2023
N° de dossier
2023/8221/3104
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réduction du montant, Pouvoir modérateur du juge, Obligations du banquier, Crédit bancaire, Crédit à durée déterminée, Confirmation du jugement, Compte courant inactif, Clôture de compte, Clause pénale, Cessation des paiements, Calcul des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel formé par un établissement bancaire contre un jugement ayant liquidé sa créance sur la base d'un rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce examine les conditions de clôture d'un compte courant débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et ses cautions au paiement de la créance telle que fixée par l'expert judiciaire, tout en réduisant le montant de la clause pénale.
L'appelant contestait la date de clôture du compte retenue par l'expert, soulevant l'application des règles relatives au crédit à durée déterminée plutôt que celles gouvernant l'inactivité du compte. Il soutenait en outre que le juge ne pouvait réduire d'office une clause pénale contractuellement fixée.
La cour écarte le premier moyen en retenant que l'inactivité du compte depuis plus d'un an imposait sa clôture en application de l'article 503 du code de commerce. Elle précise que même dans le cadre d'un crédit à durée déterminée, la cessation manifeste des paiements par le débiteur constituait une faute grave au sens de l'article 525 du même code, justifiant une clôture anticipée de l'ouverture de crédit et l'arrêt du cours des intérêts conventionnels.
Sur le second moyen, la cour rappelle qu'au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, le juge dispose du pouvoir de modérer une clause pénale dont le montant est jugé excessif. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم [شركة ق. ف. ل.] بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 23/06/2023، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 4121 الصادر بتاريخ 25/04/2023 في الملف عدد 9677/8203/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي ب " في الطلب الأصلي: بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعي [ق. ف. ل.] مبلغ 17.450.116,97 درهم ،و بحصر مبلغ المديونية بالنسبة للمدعى عليه [عبد الله منير (ب.)] في حدود مبلغ 15.480.000,00 ، وفي حدود مبلغ 1.600.000,00 درهم بالنسبة للمدعى عليه [سعيد (م.)] مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و بأداء المدعى عليها [شركة "أ. ب. ت."] للمدعي تعويضا تعاقديا قدره خمسمائة ألف درهم 500.000,00 درهم مع تحميلهم الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفيلين وبرفض باقي الطلبات، و في الطلب المضاد: برفضه مع تحميل رافعته الصائر ".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [ق. ف. ل.] تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/12/2020 والذي عرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ 19.902.810,55 درهم الناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية و الثابت بمقتضى كشوف حساب و عقود سلف و ملحق، و أنه لضمان جميع المبالغ التي ستصبح بذمة هذه الأخيرة قبل كل من المدعى عليهما الثاني و الثالث منحه كفالات شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او بالتجريد في الأول حدود ما مجموعه 15.480.000,00 درهم و الثاني في حدود 1.600.000,00 درهم، وأن جميع المحاولات الودية قصد استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك الانذارين الموجهين اليها، و التمس الحكم على المدعى عليها الاولى بأدائها لفائدته مبلغ 19.902.810,55 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 21/10/2020 الى غاية الاداء الفعلي، و الحكم على المدعى عليه الثاني على وجه التضامن مع المدعى عليها الأولى بأداء مبلغ 15.480.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 21/10/2020، و الحكم على المدعى عليه الثالث بأدائه على وجه التضامن مع المدعى عليها الاولى مبلغ 1.600.000,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 21/10/2020، و الحكم على المدعى عليها بادائهم على وجه التضامن مبلغ 1.990.281,05 درهم كتعويض مع النفاذ المعجل و الإكراه في الاقصى في حق المدعى عليهما الثاني و الثالث، و عزز المقال بعقود سلف بالحساب الجاري، و ملحق، و كشوف حساب، و عقود كفالة، سندات لأمر ،و طلبات انذار مع محاضر تبليغها.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما الاولى و الثاني بمذكرة جواب مع مقال ادخال الغير في الدعوى بجلسة 05/01/2021 جاء فيهما أن الثابت من عقد القرض أنه تضمن انه اذا ما تم نزاع في تنفيذ مقتضيات العقد فإنه وجب بداية مباشرة مسطرة الوساطة البنكية ،و في حالة عدم نجاح الوساطة البنكية يجوز اللجوء الى المحاكم التجارية للبت في النزاع مما تبقى معه الدعوى الحالية سابقة لأوانها ، و أن سند المدعية في دعواه هو كشف حساب من صنع يدها و الذي لا يمكن الإطمئنان على محتواه ناهيك على انه جاء غير محترم البيانات المتطلبة في كشف ما و ان البنك ادلى فقط بجدول يتضمن مجموعة من العمليات الدائنة و المدينة و قيمة الرصيد بعد كل عملية اسماه كشف الحساب، و الحال ان اول عملية سجلت به رصيد منقول سلبي بمبلغ 4.836.788,73 درهم بتاريخ 1/4/2019 دون أي توضيح و انه لم يسجل هذا الحساب سوى عمليات تخص البنك الذي قام بتسجيلها عبارة عن فوائد و مصاريف فضلا عن احتسابه الفوائد و العمولات بشكل مضاعف، إضافة الى اقتطاعات أخرى مما يدل على أن هذا الحساب كان متوقف مادام لم تسجل به سوى الفوائد و المصاريف، و آخر عملية قامت بها كانت بتاريخ 10/10/2018 ،و كان على البنك أن يفعل مقتضيات المادة 503 من م .ت و ذلك بتوقيف الحساب بتاريخ 10/10/2019 ، و انها تؤمن عن الدين في حدود 60 % من قبل الضمان المركزي ، و التمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب شكلا ،و احتياطيا برفضه ،و احتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية و خبرة تقنية فلاحية ،و في مقال الإدخال الحكم على [صندوق ض. م.] بأدائه 60% من الدين المحتمل الحكم به.
وبناء على تعقيب دفاع المدعي بجلسة 2/2/2021 أوضح من خلاله عدم جدية الدفع الشكلي المثار المتعلق بتقديم الطلب قبل الأوان لعدم اللجوء الى الوساطة البنكية المزعوم الاتفاق عليها، وعدم جدية المنازعة في الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها ،وعدم جدية طلب الادخال المتمسك به والتمس رد ادعاءات و مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق الطلب ،و برفض الطلب المقدم في مواجهة المدخل في الدعوى ،و استدل باجتهادات قضائية و جداول استهلاك القرض ومن كشوف حساب
و بناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الاطراف.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/03/2021 تحت عدد 508 القاضي باجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير [عبد الكريم أسوار]، الذي أنجز مهمته محددا مبلغ المديونية المترتب بذمة المدعى عليها في مبلغ 16.609.152,09 درهم.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/10/2021 و القاضي باجراء خبرة مضادة كلف بها الخبير [حسن الرايس] الذي انجز تقرير مكتوبا وضعه بالملف بتاريخ 6/3/2023 محددا المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها في مبلغ 17450116.97 درهم.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/09/2021 جاء فيها أن البنك الدائن يطالب بمبلغ الدين المشار اليه بالمقال الافتتاحي ، و أنه وبالرجوع إلى عقد القرض سوف يتضح أن المادة 20 منه أشارت بشكل واضح إلى انه إذا ما تم نزاع في تنفيذ مقتضيات العقد، فانه وجب بداية مباشرة مسطرة الوساطة البنكية، كما أن المادة 22 من العقد أشارت بدورها إلى انه وفي حالة عدم نجاح الوساطة البنكية يجوز اللجوء إلى المحاكم التجارية للبث في النزاع ، و دفع [ق. ف. ل.] بداية كونه محقا في التقدم بدعواه الحالية ودون الحاجة بالتقيد بمقتضيات المادة 20 و 22 من عقد القرض والتي تشير الى ضرورة اللجوء الى مسطرة الوساطة البنكية قبل اللجوء الى المحاكم ، و دفع البنك المدعي كون المادة 20 أشارت الى إمكانية اللجوء الى مسطرة الوساطة وهي غير مجبرة في ذلك ، و أن المدعي يحاول التهرب من التزامه وفقا لعقد القرض ذلك أن المادة 20 و إن بدأت ب " يمكن فان البنك المدعي تجاهل وعن قصد ما هو مدون بالمادة 20 والعبرة تنصرف الى الذي يعلن الطرفين انضمامها له ، و أن القول وقبول طرفي العقد الاندماج في الوساطة البنكية يلغي بالتبعية فرضية " الممكن " بل يجعل اللجوء الى هذه المسطرة أمرا موجبا وجب التقييد به عملا بمقتضيات المادة 230 ق.ل .ع والتي أشارت بشكل واضح الى أن من التزم بشيء لزمه ، والحال أن البنك المدعي التزم باللجوء الى الوساطة البنكية وبالتالي فهذا الالتزام يلزمه الى حين اتفاق طرفي العقد على عدم اعتباره الشيء المنعدم بملف النازلة، وان المدعي يحاول بشتى الطرق الهروب الى الأمام وعدم التقيد بالمادة 20 من عقد القرض والتي تشير الى الجهة الموكل اليها الوساطة ، و أن ما يؤكد وجوب اللجوء الى الوساطة البنكية هو المادة 22 من العقد اشارت بشكل واضح الى أنه ولم يكن موضوع حل وفق مقتضيات المادة اعلاه المتعلق بالوساطة البنكية يتم اللجوء الى المحاكم التجارية ، وهذا يعني أن عدم نجاح الوساطة البنكية يعطي الحق لطرفي العقد اللجوء الى المحاكم التجارية، و أن الأحكام المستند عليها لا تفيد المحكمة المعروض عليها النزاع ، فالمحكمة تقضى وفقا لما بين يديها من وثائق ومعطيات ناهيك على أن الأحكام التي تصدر بمناسبة نزاع ما تنصرف إليه دون غيره، اما محاولة اعتبار تلك الأحكام بمثابة قانون فهو أمر غير مقبول بالمرة على اعتبار انه يمكنه أن يواجه بإحكام متناقضة في شان نفس النزاع ، ولعل ما يؤكد ذلك هو الأحكام والقرارات التي استند اليها المدعي فيما يخص حجية كشوف الحساب، نجدها تتعارض والأحكام والقرارات التي استند إليها العارض، و اضافة الى ذلك تشير العارضة الى مقتضيات المادة 158 من الظهير الشريف رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24/09/2014 المتعلق بمؤسسات الائتمان والتي اشارت الى : انه يجب على مؤسسات الائتمان أن تنضم الى نظام وساطة بنكية يهدف الى تسوية ودية للنزاعات القائمة بينها وبين عملائها"، و أن النص صريح بوجوب اللجوء الى الوساطة البنكية ولا داعي الى تأويله تأويلا خاطئا لأنه لا اجتهاد مع وجود النص ، و احتياطيا من حيث التعقيب على الخبرة فإن الخبير حدد مبلغ المديونية في حدود 16.609.152,09 درهم ، و أول ملاحظة تقال على الخبرة المنجزة هي كونها جاءت مشمولة بالمحاباة البنك الدائن بشكل واضح ، بحيث يتضح أن الخبير انحاز بشكل واضح الى دفوعات و طلبات البنك الدائن دون الالتفات الى موقف العارضة المحاسباتي ، و من حيث عدم اعتبار مبلغ الضمان 60% فإنه برجوع المحكمة الى عقد القرض سوف يتضح أن طرفي النزاع اتفقا على كون [صندوق ض. م.] يعد ضامنا للدين في حدود 60% ومعني هذا, انه وفي حالة وجود نزاع حول المديونية و تعدد الاداء من طرف العارضة فان [صندوق ض. م.] يؤدي نسبة 60 من الدين ، وعليه فانه كان على السيد الخبير خصم نسبة 60% من المبلغ الذي خلص اليه تفعيلا لعقد الضمان، بل إنه كان على الخبير أن يطالب [ق. ف. ل.] بضرورة الادلاء بما يفيد ضخ [صندوق ض. م.] لنسبة 60% من الدين حتى يتسنى له المطالبة بالدين بأكمله ، و ما دام [صندوق ض. م.] ضامنا للعارضة في حدود 60 % و ما دام هذا الاخير لم يفعل عقد الضمان و بالتبعية تمكين البنك من المبلغ الموازي له فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول مبلغ الدين الذي خلص اليه الخبير الذي لم يطالب البنك الدائن بالادلاء بالتوكيل الذي يعطيه الحق في التنصب كمدافع عن مصالح [صندوق ض. م.]، و ما دام أن الخبير لم يخصم نسبة 60% من مبلغ الدين يجعل هذا امرا شادا ويجعل من الخبرة المنجزة غير موضوعية ، ولعل المثير في الأمر أن الخبير قد حدد كيفية احتساب مبلغ الضمان في مبلغ 7.5000.000,00 درهم ،غير انه لم يخصمه من مبلغ المبلغ الإجمالي للدين ما دام الامر يتعلق بالتزام به [صندوق ض. م.], و كان على الخبير في اضعف الصور اعتبار مبلغ الضمان بعد تحديده و جعله على عاتق [صندوق ض. م.] لفائدة البنك الدائن تفعيلا للالتزامات المتقابلة و التي تحكمها العقود المصادق عليها من قبل الأطراف الثلاثة ، و أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد أن الخبير قد أشار بشكل واضح إلى أن العارضة حضرت و أدلت بتصريحها الكتابي ، غير أن الخبير لم يراع الملاحظات المحاسباتية المثارة من طرف العارضة، فالخبير أشار بشكل واضح إلى ضرورة احتساب الفوائد في حدود الى 8,5% بدل 12% التي اعتمدها البنك الدائن، و لكن برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة خاصة ما تعلق باحتساب الفوائد سوف يتضح أن الخبير احتسب نسبة الفائدة في حدود 12 خرقا للعمل البنكي، و أن ا الخبير بذلك يكون قد ادخل نفسه في تناقض صارخ بين ما يجب احتسابه 8 % و ما تم احتسابه خطأ 12 % ، و احتساب نسبة الفائدة في حدود 12 % سيفرض على العارضة أداء مبالغ تناهز 2000.000,00 درهم للبنك الدائن دون وجه حق ، و من جهة أخرى نجد الخبير قد تجاهل الخوض في تفصيل الدين المتعلق بحساب 3302180 في حدود 9.500.000,00 درهم، ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سوف يتضح أن ا الخبير قد اغفل مناقشة الحساب اعلاه, علما بانه و اعتمادا على كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك يتضح وجود أداءات كبيرة ، و يتعين بالتالي استبعاد الخبرة و الحكم بخبرة مضادة تراعي خصم مبلغ الضمان 60% و احتساب نسبة الفائدة في حدود 8 % بدل 12% مع ضبط الحساب عدد ،33.02180 ، و من حيث المقال المضاد فإن العارضة تشتغل في ميدان اكثار شتلات النخيل عن طريق زراعة الأنسجة حيث تتوفر على مختبر من طرف وزارة الفلاحة طبقا لقرار السيد وزير الفلاحة، و أن نشاطها يندرج في إطار المخطط الاخضر الرامي الى المحافظة وتثمين المنتوج الوطني من التمور ذات الجودة العالية ( المجهول)، و أنه بعد حصولها على ترخيص و اعتماد وزارة الفلاحة و نظرا لضخامة المشروع وحاجياتها من التمويل باعتباره بنكا متخصصا في الميدان و فاعلا اساسيا في هذا الورش الوطني الكبير، تقدمت العارضة لدراسة جدوى للمشروع معززا بالوثائق المدعمة و الاحصائيات و المعطيات العلمية و التقنية و المحاسبية ومكنتها للبنك لتدارس الملف و تعديله حسب وجهة نظره ،و ما يراه مناسبا لمصلحته الخاصة حتى أنه قلص مبلغ القرض في دراسة الجدوى الى حوالي 10 او 20% من المبلغ المطلوب، و هو ما يعني عدم احترام المعطيات والتوقعات المضمنة بدراسة الجدوى الشيء الذي يؤدي حتما الى وجود صعوبات و مطبات في مسار إنجاز وتنفيذ المشروع ، و أن العارضة سخرت كل مجهوداتها العلمية و البشرية و التقنية و المالية من اجل الحفاظ على المشروع و نموه حتى اصبح يتوفر على قدرة انتاجية مهمة مكنتها من توفير مخزون بعشرات الآلاف من الشتلات بقيمة اجمالية تفوق 80 مليون درهم حسب ما توصل اليه الخبير القضائي المتخصص في الميدان السيد [زمزامي مصطفى]، و أن القراءة الأولية لوثائق الملف تبين بشكل لافت عدم ملاءمة نوعية وآجال سداد القروض مع التوقيت الزمني اللازم لنمو المنتوج ليصبح قابلا للتسويق ،و هي المرحلة الاولى اي مرحلة تنفيذ مخطط الاستثمار او ما يسمى بالقدرة على اللإستدانةcapacité d'endettement مع المرحلة التانية التي يصبح فيها المشروع قادرا على الاداء الاستحقاقات و التي تمتد على باقي السنوات من عمر القرض او ما يطلق عليه بالقدرة على التسديد، و هي المرحلة التي ما زال مشروع العارضة لم يبلغها رغم نجاحها في تنمية و تثمين المشروع ومضاعفة قيمته الى مستوى كبير يضمن تغطية مساهمات كل الاطراف و تحقيق ارباح مهمة، اذا ما تمكنت العارضة من الاستمرار في الحفاظ على مخزونها من التلف مما يعني ان الازمة المالية الحالية عابرة ،و هي مسالة وقت ليس إلا يمكن التغلب عليها وتخطيها بمجرد إعادة النظر في التركيبة المالية للمشروع وملائمتها مع الوضعية الحالية للمشروع بناء على دراسة محينة للمشروع يشرف عليها خبراء فلاحيين وماليين تعينهم المحكمة ،و يلاحظ ان البنك ينتهج سياسة متسرعة في المطالبة بديونه المبالغ في قيمتها وكأن العارضة اصبحت عاجزة عن تغطية ديونها و هي اجراءات سابقة لأوانها ما دامت العارضة تتوفر على جميع المقومات ( مخزون يفوق 80 مليون درهم ) من أجل أداء ديونها اذا ما تمت جدولتها بشكل يتلاءم مع اجال تسويق المخزون المذكور مع الاخذ بعين الاعتبار للمعوقات التي يمكن ان تعترضها لاسباب خارجة عن ارادتها ، و من جهة اخرى فان الدين المطالب به جاء مبالغا فيه بل و شابه مغالطات محاسبتية فاضحة ، و تبعا لذلك فان العقود المبرمة بين العارضة و المدعى عليه فرعيا تكون غير منسجمة و معطيات المشروع ، و بل ان هذه العقود تدخل في اطار العقود الإذعانية و التي فرضت على العارضة بشكل تعسفي من طرف [ق. ف. ل.] الذي استغل حاجة العارضة للسيولة المالية لتمويل المشروع ، ذلك ان الاموال التي استفادت منها العارضة صبت في كليتها في المشروع علما بانه وحسب المشروع فانه وحسب الدراسة المدلى بها للبنك الدائن تشير بشكل واضح الى ان الأمر يتطلب ست سنوات مع مراعاة الظروف المناخية والقوة القاهرة حتى يكون هناك إنتاج ،الأمر الذي يشفع للعارضة في التقدم بمقالها المضاد للمطالبة باعادة تحرير عقود القرض حتى تكون منسجمة و المشروع، و التمست الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة، ومن حيث المقال المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بإعادة تحرير عقود القرض مع ما يواكب ذلك من اثار قانونية على المديونية، و أرفقت المذكرة بخبرة تقنية
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي [ق. ف. ل.] مع ملتمس بإجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 21/03/2023 جاء فيها أنه حول ضرورة استبعاد الخبرة الحالية لفساد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها من طرف العارضة خارقا بذلك المقتضيات المنصوص عليها في الفقرتين الأخيرة و ما قبل الأخيرة للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، بحيث حلل الخبير المنتدب المعطيات و الوثائق المدلى بها من طرف العارضة بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، معتبرا تاريخ حصر الحسابات لكل حساب و جب أن يتم بتاريخ 30/09/2019 عملا بالمادة 503 من مدونة التجارة باعتبار أن آخر عملية دائنة مهمة سجلت بالحساب بتاريخ 7/9/2018 و هو ما يشكل خرقا لبنود عقد فتح القرض في إطار الحساب الجاري الذي تأكد منه الخبير المنتدب بدلیل اقراره بان اخر عقد مبرم بين الطرفين العقد المصادق على توقيعاته في 27/02/2019 و 7/3/2019 الذي تم بمقتضاه تجديد خطوط الاعتماد الممنوحة للمقترضة و تحديد مدتها في سنة أي ان الاعتماد الممنوح لها هو اعتماد محدد المدة و ينتهي بانتهاء مدته أي في2020/2/27 ، و أن تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على الحساب الجاري للمدعى عليها التي استفادت في اطاره من اعتماد بنكي محدد المدة ومدته محددة في اجل سنة من تاريخ ابرامه أي 27/02/2020 تطبق عليه مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة التي تفيد ان الاعتماد المحدد المدة ينتهي بانتهاء مدته و ليس اعتبارا لآخر عملية دائنية قام بها الزبون في حسابه ، و أن استنتاجه هذا يظل عديم الأساس ، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان الخبير المنتدب اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المدلى بها من خلال اجتماع الخبرة دون محاولة مراجعته ودراسة الوثائق المحاسبتية من أجل استخلاص الفوائد المستحقة للبنك العارض و بطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات العقدية المبرمة بين الطرفين و لا القانونية ودوريات بنك المغرب ، و ان ذلك يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك العارض و كذا خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الاخيرة وما قبل الاخيرة من المادة 59 من ق. م. م و التي نصتا صراحة على أنه " يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل اسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون، يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال كما يمنع عليه الجواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون" ، و لكن بالاطلاع على تقرير الخبرة نجد ان الخبير ضرب عرض الحائط المهمة المسند اليه من طرف البنك العارض في اطار الحكم التمهيدي و اعتمد بطريقة اعتباطية على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا ما جاء في الدورية بنك المغرب ضربا عرض الحائط ان الامر يتعلق باستفادة المدعى عليها من اعتماد محدد المدة التي لم تنتهي الا بتاريخ 27/02/2020 ، و لا يمكن للبنك العارض بالنظر لالتزامه العقدي توقيف حسابات المدعى عليها قبل انتهاء أجل الاعتماد الممنوح لها و اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المحاسبية، و أغفل احتساب الفوائد المستحقة للعارض بقوة القانون إلى غاية حلول أجل انتهاء الإعتماد ، و لم يقم بتمحيص الوثائق المدلى بها من طرف البنك والتي تتجلى في عقود القروض المبرمة بين الطرفين و کشوف الحساب وسلم الفوائد و جداول الاستخماد و جداول الاستحقاقات الغير المؤداة و التي تعتبر وثائق قانونية حاسمة في ملف النازلة و التي كانت ستمكنه من تحديد المديونية بطريقة صحيحة ، و لو التفت الخبير لهذه الوثائق لأمكنته من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقي لكل حساب اضافة الى الفوائد المتفق عليها بين الأطراف و كذا تلك التي تسري بقوة القانون لفائدة العارض عملا بالمقتضيات القانونية و اخذا بعين الإعتبار تعليمات بنك المغرب المعمول بها في إطار المعاملات البنكية بطريقة جدية ، ، و ان هذا الدفع لوحده يكفي لاستبعاد تقرير خبرة السيد [حسن الرايس] لعدم ارتكازها على اي أساس قانوني سليم يمكن الاخذ به ،و حول بطلان تقرير خبرة [حسن الرايس] لسوء تأويله للمادة 503 من مدونة التجارة وتطبيقها في غير محلها مادام ان المقترضة استفادت من اعتماد محدد المدة في سنة لا يمكن اقفاله الا بانتهاء مدته وعدم تطبيقه بطريقة سليمة لدورية بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي في اطار حصره للحساب و احتسابه للفوائد الى غاية تاريخ حلول الاعتماد و التي تظل من حق البنك العارض بقوة القانون ، و أنه باستقراء تقرير الخبير المنتدب يتضح بأنه تضمن العديد من المغالطات و عوض ان يقوم بمهمته بكل موضوعية و التقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة قام هذا الاخير بالدخول في نقط قانونية لا علاقة له بها و تخرج عن نطاق مهمته و طبقها في غير محلها دون اعتبار للالتزامات العقدية المبرمة بين الطرفين التي حددت مدة الاعتماد الممنوح للمقترضة في مدة سنة من تاريخ اخر عقد ابرم بين الطرفين، و أنه باعتبار أن الاعتماد الممنوح للمدعى عليها يتجلى في تسهيلات الصندوق و في التسبيق عن البضائع و التي حددت مدته حلول أجله في سنة من تاريخ العقد ، فانه لا جدال في كون قرض التسبيق عن البضائع بمبلغ 9.500.000 درهم المفرج عنه في مارس 2019 لا يحل اجله الا في مارس 2020 و الحال ان الخبير المنتدب ارتأى حصر حساب التسبيق في تاريخ 30/09/2019 أي قبل حلول اجل استحقاقه، و هو في حد ذاته يشكل إخلالا بالمقتضيات العقدية من طرف الخبير المنتدب ، و أن استنتاجات الخبير جاءت مجانبة للصواب و خاصة في ما يخص تاریخ حصره للحسابات التي اعتمد في اطارها على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا دوريات والي بنك المغرب التي اساء تأويلها في اطار قروض النزاع الحالي، مع العلم أنه سبق للبنك أن ادلى بمجموعة من الوثائق التي تأكد صحة المديونية ، و بالرغم من توفر الخبير على جل هذه الوثائق والمعطيات البنكية لم يعتمد عليها في تقرير الخبرة ضاربا جنب الحائط كل المعطيات التي ارتكز عليها البنك و التي تثبت العلاقة التعاقدية التي تربطه بالمدعى عليه والتي تتوفر على القوة الثبوتية ، و أن رؤية الخبير من خلال تحليل تقريره تبقى جد محدودة و غامضة في نفس الوقت ولا يحتويها اي منطق بالنظر الى المعطيات و الوثائق التي وضعها البنك العارض بحوزته ، واعتمد السيد الخبير دون اي وجه حق على المادة 503 من مدونة التجارة بمبادرة شخصية منه و دون ان تطالب بذلك المحكمة الموقرة مما يجعل تقرير خبرته باطلا مادام انه حسم في نقطة قانونية لا علاقة لها بالمهمة المسند له من خلال الحكم التمهيدي ، و يجدر تذكير الخبير المنتدب في هذا الاطار على ان الديون البنكية تدخل في نطاق المعاملات التجارية و بالتالي تخضع لمدونة التجارة بحسب طبيعتها و كذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود، غير انها في نفس الوقت تخضع في تدبيرها الدقيق ايضا الى القواعد الخاصة التي تحكم المجال البنكي المنصوص عليها في القانون البنكي ودوريات بنك المغرب و كذلك الى المقتضيات المتعلقة بالجانب الضريبي المنصوص عليها في مدونة الضرائب او الدوريات الصادرة عن ادارة الضرائب المالية، و يلاحظ ان هناك ازدواجية تخص خضوع الديون البنكية للمقتضيات العامة المنصوص عليها في مدونة التجارة وقانون الالتزامات و العقود وكذلك الى مقتضيات القواعد الخاصة الى تحكم المجال البنكي إلا انه تبعا للقاعدة الفقهية و القضائية التي تفيد ان النص الخاص يقدم على النص العام أو يقيده، فإنه يتعين الأخذ بالقواعد الخاصة المنصوص عليها في القانون البنكي و في دوريات بنك المغرب، و أن المديونية المطالب بها والتي هي موضوع هذه الخبرة تعتبر في حكم الديون البنكية التي توجد في وضعية صعبة أو المتعثرة، فإنها تخضع للمقتضيات الواردة في دورية والي بنك المغرب عدد G/2002/19 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 و التي لم يرتأى الخبير اعتمادها او العمل بها في اطار الملف الحالي ، و أن الخبير المنتدب لم يعر اهتماما لدوريات بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي و لم يقم بدراسة كاملة للعقود المبرمة بين الطرفين و مقتضياتها و كذا للوثائق البنكية المدلى بها من طرف البنك العارض و الذي كان ملزما بتفحصها كما نص على ذلك الحكم التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق والمستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة و لم يستند عليها أثناء إنجاز مهمته بل اكتفى بتحديد تاريخ قفل الحساب في2019/04/28 ، ، وان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك العارض المعززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام و بين ما توصل إليه الخبير و يؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها ،المستمد من تطبيق الخبير لسعر الفوائد المحتسبة دون اعتماده على الوثائق المحاسبية والعقود المتفق عليها عقديا، كما أنه اعتمد كذلك تأويل خاطئ لتطبيقه سعر الفائدة، حيث ادعى في الصفحة 8 من تقرير الخبرة على أنه بعد تحليله السلاليم الفوائد أن البنك العارض كان يحتسب سعر فائدة بين 8.5% و 14 زائد الضريبة على القيمة المضافة لاستعمال المكسوف الناتج عن تطبيق البنك للسعر الاتفاقي الأقصى في حالة تجاوز السقف المرخص به بدلا من السعر الانفاقي المحدد %8 ثم الضريبة على القيمة المضافة في 8%، والحال أن السيد الخبير غاب عن ذهنه بأن تدبير احتساب الفوائد المتعلقة بالحساب الجاري بالنسبة للقرض الفلاحي يتم بشكل محكم بصفة آلية ونظامية حيث أن النظام المعلوماتي يحتسب الفوائد الاتفاقية بحسب مدة سريان العقد وكذلك مبلغ العقد وهذا ما يشهد عليه التحليل الدقيق السلاليم الفوائد المدلى به من طرف البنك العارض، و يلاحظ في هذا الإطار من خلال سلاليم الفوائد أن احتساب نسبة سعر الفائدة تأرجح بين 7 و 9 و 14 % ، بحيث يتم تطبيق السعر الاتفاقي المنصوص عليه في العقد و هو %8% انطلاقا من تاريخ الإفراج و خلال سريان مدة العقد، عندما يكون الحساب في وضعية عادية، وفي نفس الوقت فإنه في حالة كل تجاوز لسقف مبلغ القرض أو التسهيلات فإن هذا النظام الآلي يحتسب بصفة تلقائية نسبة سعر %10% أي إضافة 2% على السعر الاتفاقي، وذلك على الجزء من المبلغ الذي يتجاوز سقف مبلغ القرض أو التسهيلات المسموح بها و المنصوص عليه و المتعاقد بشأنه، غير أن الحساب عندما يصبح في وضعية غير عادية فإن هذا النظام بصفة آلية يطبق سعر 14% الذي يدخل في نطاق مشروعية تطبيق سعر الفائدة البنكية المدين المعياري Standard Debiteur Taux"" المعمول به و المرخص به و المحدد سقفه من طرف بنك المغرب، إذ يتم تطبيق هذا السعر المعياري في المجال البنكي في حالة المدينية العرضية أو التجاوزات أو التسهيلات المدينية الغير المتعاقد بشأنها، وكذلك في حالة عدم احترام الزبون لالتزاماته التعاقدية مع البنك خاصة أداء مديونيته في آجال استحقاقها كما هو حال المديونية موضوع هذه الخبرة ، و بذلك فقول الخبير أن تدبير [ق. ف. ل.] لاستخلاص الفوائد كان مخالفا لتعليمات بنك المغرب لكون بعضها يفوق نسبة 8.5% لا يرتكز بتاتا على أي أساس قانوني سليم مادام ان البنك العارض طبق بطريقة صحيحة ما ورد في عقود القروض و كذا ملحقاتها مستندا على المقتضيات القانونية المنصوص عليها من طرف بنك المغرب و المرخصة من طرفه ، والحال ان سلاليم الفوائد المدلى بها من طرف [ق. ف. ل.] تشير بوضوح على أن سريان شروط العقد تمتد إلى غاية تاريخ اخر قسط، بمعنى أن أثاره لا تمتد بعد هذا التاريخ لكون مديونية الحساب أصبحت في وضعية غير عادية لكونها أصبحت مستحقة الأداء من طرف المدين، ومن البديهي أن عدم أداء القرض في أجله أو فقط أحد مستحقاته يجعل من العقد في حكم الملغى ولهذا فإن سعر الفائدة المتفق عليه يصبح أيضا كذلك، و بالتالي فمن البديهي الرجوع إلى نسبة 14% كسعر للفائدة البنكية المدين المعياري المسموح به من طرف بنك المغرب كما سبق تفصيله أعلاه ، و التمس الأمر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة [حسن الرايس] والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد خبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تأويل نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء والحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للبنك العارض و حفظ حق البنك في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها ، و أرفق المذكرة بنسخة من ملحق العقد فتح قرض المصادق على توقيعه في 27/02/2019.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة خلال المداولة مع مقال مضاد إضافي المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/04/2023 جاء فيها ان الخبير [حسن الرايس] خلص إلى كون مديونية العارضة لفائدة البنك محددة في مبلغ 17.450.116,97 درهم بزيادة مبلغ 840.964,88 درهم عما توصل إليه الخبير [أسوار عبد الكريم] في تقريره السابق الملفى بملف القضية ، و إن الذي لم يتبينه الخبير أن كل عملية القرض وصلت في سقفها الأعلى إلى مبلغ 9.500.000,00 درهم ، رغم تعدد العقود التي خصصت ليس لدعم الاستثمار لفائدة العارضة بل فقط لأداء الدين الواحد الذي تم تضخيمه ليصل إلى المبلغ المذكور ، وهو ما وقف عليه الخبير [حسن الرايس] في الصفحة 7 من تقريره بخصوص جوابه عن المتعلقة بالإفراج على مبلغ 9.500.000,00 درهم، من خلال إشارته بأن البنك قام بتسوية هذا الإفراج السابق للأوان وذلك بعدما تم تسجيله في الضلع المدين والدائن للحساب خلال شهر ارس 2019 ، و أن رفع الخطوط باستمرار من طرف البنك المدعي وتسجيل التجاوز في خط السلف على المكشوف كما وقف على ذلك الخبير في الصفحة 12 من تقريره كان الغاية منه فقط حصول البنك على تسديدات استحقاقات القروض فقط وليس دعم الاستثمار ، أي أن اعتماد تلك المبالغ كقروض لأداء استحقاقات قبل إمضاء عقد القرض نفسه، مع العلم أن العلاقة التعاقدية بين [شركة "أ. ب. ت."] و[ق. ف. ل.] مرتبطة بالأساس بنشاطها المعتمد من طرف وزارة الفلاحة في إطار المغرب الأخضر والمتخصص في انتاج شتلات وصوبات النخيل المثمر، وما يترتب عن ذلك من منتوج في هذا الإطار من طرف وزارة الفلاحة لفائدة زبناء محددين وهم فئة المستثمرين والفلاحيين المتواجدين في منطقة الراشيدية خصوصا وواحات التخيل عموما في إطار المشروع الوطني لمخطط المغرب الأخضر للنهوض بزراعة وتثمين انتاج التمور ، التي تعرف تدخلات من طرف الوزارة الوصية وفق التوجيهات السامية للملك محمد السادس لسد النقص الحاصل في تزويد المملكة المغربية بالثمور وصولا للاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الاستيراد من الخارج، وهو النشاط الذي يتطلب تجهيز ضيعة فلاحية مخصصة لاستقبال وإنجاح واستثمار مثل هذا الإنتاج من 5 سنوات إلى 7 سنوات ليصبح منتوج الشتلات قابلا للاستغلال ، و أن مشروع العارضة وفق دراسة الجدوى التي قدمتها للبنك المدعي كان يحتاج لقرض طويل الأمد بغلاف مالي يفوق 24 مليون درهم لكن البنك المدعي رفض ذلك وفرض على العارضة قروضا لا تتماشى مع حاجياتها وطبيعة نشاطها وهو ما تم توضيحه أعلاه ، و أن ما تم اقتطاعه من طرف البنك من فوائد إضافية مخالفة لما تم التعاقد بشأنه بين الطرفين ، و أن الخبير [حسن الرايس] وهو يتطرق للفوائد وطريقة احتسابها في الصفحة 6 من تقريره اعتمد فقط مبلغ 21.470,56 درهم كمبلغ وجب إنقاصه من المديونية العامة ، في حين أن الخبير حدد في نفس الجدول المضمن بنفس الصفحة حدد الفوائد التي احتسبها البنك المدعي دون أن يكون محقا في ذلك في مبلغ 2.237.821,51 درهم ، دون أن يقوم بإضافة هذا المبلغ إلى المبالغ التي يجب إنقاصها من المديونية العامة ، وأنه بمراجعة تقرير الخبرة وما أدلى به البنك المدعي من كشوف حسابية وجداول يتضح أن الأمر يتعلق بحساب تحت رقم 0417011476510118 وأن أول عملية سجلت به هي رصيد منقول سلبي مبلغ 4.836.788,73 درهم بتاريخ 01/04/2019 دون أي بيان من طرف البنك المدعي لمصدر وصحة هذا الرصيد وصيرورته ، و ناهيك أنه لم تسجل في هذا الحساب سوى عمليات قام البنك بتسجيلها عبارة عن فوائد أسماها " فوائد مدينة " ومصاريف تتعلق بالفترة الممتدة من 01/04/2019 إلى غاية 08/10/2020 دون أي بيان لمصدرها في حدود مبلغ 2.832.529,41 درهم وضريبة على القيمة المضافة في حدود مبلغ 283.252,94 درهم ، إضافة إلى عمليات اقتطاعات أخرى بما مجموعه 15.907,00 درهم وقام البنك بإضافة هذه المبالغ إلى الرصيد الذي حدده بتاريخ 01/04/2019 في مبلغ 4.836.788,73 درهم أي ما مجموعه 7.968478.09 درهم بتاريخ 21/10/2020، و أنه لا يحق للبنك الإستمرار في احتساب الفوائد الاتفاقية بقوة القانون ، علاوة على أن الرصيد المنقول في الوضعية الحسابية التي أسماها البنك كشفا للحساب لا أساس له لأن البنك لم يدل بتفاصيل العمليات الواردة بهذا الحساب وخاصة سلاليم الفوائد التي تشكل غالبية الرصيد المطالب به من طرف البنك والمحتسبة بشكل مزدوج ، و كما يلاحظ وهو ما لم يتبينه السيد الخبير أن البنك المدعي يشير في آخر الجدول المدلى به الذي يسميه كشف الحساب ( أن نسبة الفائدة العادية Standart ) بنسبة 14% ونسبة الزيادة ( Majoration ) وهذه النسبة المضمنة في الوثائق الصادرة عن البنك لا وجود لها في أي عقد مبرم بين الطرفين وهو ما كان وراء هذه المبالغ الفلكية المطالب بها من طرف البنك المدعي ، و الخبير لم يقم بإسقاط تلك الاحتسابات الخاطئة من المديونية العامة ، و لم يدرج في تقريره أنه سبق للقرض الفلاحي للمغرب بتاريخ 21/01/2007 أن أبرم مع الدولة اتفاقية من أجل دعم القروض ذات الصلة بالمحال الفلاحي وذلك بتطبيق نسبة فائدة 5% بالنسبة للقروض القصيرة الأجل وسعر %5.5 والنسبة للقروض المتوسطة الأجل ، وقد استمر [ق. ف. ل.] باعتماد هذه النسب حتى بعد انتهاء أجل الاتفاقية حيث اعتبر [ق. ف. ل.] ذلك من الحوافز الهيكلية لتطوير الفلاحة ومواكبة مخطط المغرب الأخضر وذلك حسب ما جاء في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2016 و 2017 إذ الملاحظ أن [ق. ف. ل.] فرض على العارضة نسبا للفائدة تفوق بكثير هذه النسب ، والتي فاقت 8,8% حسب ما جاء في العقود ، وفي الواقع فإن البنك طبق نسبة 14% إضافة إلى زيادات بنسبة 2 % حسب ما هو مضمن فيما أسماها كشوفا للحساب ، وهو ما أثقل كاهل العارضة ناهيك عن نوعية القروض الغير المناسبة لنشاطها ، وبخصوص الدين المطالب به بمبلغ 11.117.804,001 درهم المتعلق بعقد قرض بمبلغ 1.200.000,00 درهم بتاريخ 28/06/2014 فقد حدد البنك طريقة الافراج عن هذا القرض بأداء مقابل شراء محول كهربائي مبلغ 132.500,00 درهم ، و أداء مقابل شراء سيارة من نوع داسيا مبلغ مبلغ 193.000,00 درهم ، و إفراج مباشر بالحساب الجاري عن مبلغ 280.000,00 درهم ، و إفراج مباشر بالحساب الجاري على دفعتين بمبلغ 480.000,00 درهم، و إفراج مباشر بالحساب الجاري عن مبلغ 193.937,00 درهم ، و أن الخبير [حسن الرايس] ورغم توضيح الأمر إليه لم يسقط من المديونية العامة ما تحصل عليه البنك المدعي من مبالغ مالية ، إذ أن البنك المدعي استصدر حكمين الأول من أجل استرجاع السيارة من نوع داسيا والثاني من أجل بيع المحول الكهربائي بالمزاد العلني ، ومع ذلك فإنه يطالب بالدين المتعلق بها والذي يدخل ضمن مبلغ القرض بمبلغ 1.280.000,000 درهم المطالب على أساسه بمبلغ 1.117.804,00 درهم المشار إليه أعلاه، مما يكون معه مطالبا لهذا الدين مرتين وهو ما لم يقم الخبير من إسقاطه من المديونية العامة ، و أدلى البنك بجدول أسماه " كشف حساب " واعتمده الخبير يتضمن مجموعة من الأقساط التي يدعي أنها غير مؤداة بقيمة 17.53330 درهم عن المدة من 17/08/2018 إلى 17/10/2020 أي ما مجموعه 455.865,80 درهم، ثم أضاف لها مبلغ الدين عن الفترة اللاحقة الغير الحالة الأجل بمبلغ 669,955,609 درهم ليحدد المبلغ المطالب به في 1.125.821,49 درهم ، وانه سبق لها أن أدت جميع الأقساط الحالة الأجل إلى غاية شتنبر 2018 في حين أن البنك يطالب بالأقساط من عشت 2018 أي أنه يود استخلاص قسطي شهر 08/2018 وشهر 09/2018 مرتين في حين أن الحساب يفيد اقتطاع هذين القسطين ، مما يؤكد أن ما أسماه البنك كشف حساب غير مستخرج من الدفاتر المحاسبية للبنك ومن ثم فإنه لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في دوريات والي بنك المغرب ولا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 492 من مدونة التجارة، وحسب دورية بنك المغرب الصادرة بتاريخ 5 مارس 1998 تحت رقم 498/G / فإن الكشف الحسابي يجب أن يتضمن مجموعة من المعلومات المفصلة في الفصل 1 و الفصل 2 من الدورية المذكورة ، وهو ما لم يقم الخبير من إسقاطه من المديونية العامة ، و أن الخبير وفي تناقض صارخ مع ما توصل إليه في معرض تقريره قام باحتساب مبلغ 7.307,34 درهم کرصيد مدين للحساب رقم 0417011476510218 بتاريخ 31/07/2021 دون أن يبين مصدر هذا الرصيد ، في حين أن الحساب توقف عن آخر عمليه في شتنبر 2018 والمديونية تم حصرها كما بين ذلك الخبير في معرض تقريره في 30/09/2019 ، و كما أن الخبير لم يحدد النسبة التي يتحملها [صندوق ض. م.] بصفته ضامن وكفيل للمشروع بنسبة 60% في إطار ضمان الاستغلال والاستثمار في المديونية العامة مما تكون معه الخبرة معيبة وغير نظامية، مما يتعين معه تبعا لذلك الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لأحد الخبراء الحيسوبيين المختصين في العمليات البنكية لتحديد المديونية على وجهها الصحيح بين الطرفين ، وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة ، و من حيث المقال المضاد الإضافي الرامي إلى الحكم بالتعويض لفائدة العارضة في إطار مسؤولية البنك المدعي فإن الثابت من أوراق الدعوى أن البنك المدعي خرق مبدأ النصح البنكي ، وفرض على العارضة قروضا لا تتماشى وطبيعة نشاطها وفرض عليها أداء أقساط ، وهو يعلم أنه من غير الممكن ومن المستحيل أن تكون محل أداء من طرف العارضة إلا بعد مرور 5 سنوات عن بدأ هذه الأخيرة في غرس شتلات النخيل وهو التاريخ الذي سيكون بمقدور العارضة البدأ في عمليات البيع وفق مخطط وزارة الفلاحة ، ويمكنها آنذاك تشريف ديونها المترتبة عن القروض المبرمة بينها وبين البنك المدعي ، و أن المدعى عليه [ق. ف. ل.] ارتكب عدة إخلالات وتهاون في القيام بواجبه القانوني خلال مرحلة ما قبل التعاقد مع العارضة من خلال خرق البنك المدعى عليه لواجب الاستعلام obligation de s'informer الذي يفرض عليه كمؤسسة بنكية ألا يتخذ القرار بشأن التعاقد مع العارضة إلا بعد أن تتمكن هي من كل المعطيات التي تعنيها هي كمؤسسة مهنية في تقدير المخاطر التي قد تنتج عن إقدام العارضة على إبرام مثل عقود القرض مناط الدعوى ، و ذلك أن نشاط العارضة لا يمكن أن يكون محل أي تسويق وبالتالي محل أي دخول مالية إلا بعد مرور أكثر من 5 سنوات من تاريخ إبرام عقود القرض وفي المقابل منح البنك المدعى عليه فرعيا للعارضة قروضا يعلم منذ البداية أن هذه الأخيرة لن تكون قادرة على البدء في أول استحقاق منها إلا بعد مرور 5 سنوات من تاريخ الغرس ،مما كان معه قرار موافقة البنك المدعى عليه فرعيا على منح العارضة قروضا على طريقة ارتاها البنك وكانت مخالفة لدراسة الجدوى التي قدمتها الارضة لهذا الأخير مما كان ذلك سببا رئيسيا في تأزيم الوضع المالي للعارضة بصفتها مقترضة ، و كما أن البنك المدعى عليه فرعيا خرق في تلك العقود مبدأ أو واجب إعلام موكلي Obligation ,d'informer بالمخاطر الناجمة عن تلك ولم يبدي للعارضة النصح والإرشاد والمشورة على ضوء ما يحصل بين يديها من وثائق ومستندات توضح بكل دقة وجلاء الوضعية المالية للعارضة و كذا ما يمكن أن يترتب من مردودية للقرض الذي أقدمت عليه أو ما قد ينتج عن ذلك من مخاطر، وان البنك المدعى عليه فرعيا هو مؤسسة مهنية هي الأقدر والأجدر على إعطاء النصح و الإرشاد في مثل هذه الوضعيات ، وهو ما يتبين من خلال القروض التي منحها البنك للعارضة والتي لم تكن ملائمة على الإطلاق لنشاط هذه الأخيرة لا من حيث حجمها أو نوعها ، و كل القروض والآجال لا تتناسب إطلاقا مع حاجيات موكلتي من التمويل لأنها لا تتماشى مع آجال تصريف وبيع المنتوج التي تتطلب وقتا يصل أدناه إلى 5 سنوات ، وانه يسأل البنك تجاه زبونه مسؤولية عقدية إذا أخل بواجب يفرضه القانون أو العادات المهنية الصحيحة ، وان قيام البنك المدعى عليه فرعيا بمنح العارضة قروضا وتحديد مدد استحقاقها مخالفة لما يستوجبه مشروعها ورغم علمه أن مشروع العارضة لن يكون قادرا على أداء أي استحقاق إلا بعد 5 سنوات عن تاريخ إبرام عقود القرض وإضافته فوائد بتاريخ القيمة مخالفا بذلك سعر الفائدة البنكية المقررة من طرف بنك المغرب تعد أخطاء يسأل عنها البنك ويلزم بالتعويض عنها لفائدة العارضة ما دام ثبت قيام ضرر لهذه الأخيرة جراء حرمانها من طرف البنك من إتمام مشروعها الاستثماري المراهن عليه وطنيا والمبالغ الغير المرجعة ومنحها قروضا يعلم البنك منذ البداية استحالة تنفيذ العارضة لالتزامتها إلا بعد مرور 5 سنوات من تاريخ إبرام القروض ، وقيام علاقة سببية بين الخطأ والضرر ، ملتمسة بإجراء خبرة مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي الى تطبيق القانون.
و بتاريخ 25/04/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعن [ق. ف. ل.] بأن الحكم خرق الفصل 50 من ق.م.م و جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه بحيث نازع في تقرير الخبير بواسطة المذكرة المدلى بها بجلسة 2023/3/21 أثبت فيها بطلان تقرير الخبرة لخرقه الفصل 59 من ق. م. م وتجاوزه نطاق مهمته ، مما جعل الخبير يخطئ في تأويل المادة 503 من مدونة التجارة والحال ان هذه مسألة قانونية ليس من حق الخبير الخوض فيها بتاتا، والبنك العارض أبرز كل ذلك في الصفحات 3 و 4 و 5 من مذكرته بعد الخبرة الآنف ذكرها، لكن المحكمة في الصفحة 19 اعتبرت أن " المؤاخذات والانتقادات الموجهة للتقرير المذكور تبقى غير جدية " دون ان تبين ما هي الأسباب التي جعلتها تصفها بذلك، و هذا هو نقصان التعليل الذي يشوب الحكم القطعي المستأنف ويعرضه للإبطال والالغاء جزئيا وتعديله بالإستجابة للطلب الأصلي ، فاقتصار الحكم القطعي المستأنف بوصف تقرير الخبرة بالموضوعي لا يعفي محكمة الدرجة الأولى من وجوبية الإجابة على دفوعات ومنازعة البنك العارض الدقيقة والوجيهة والمؤثرة ، و أن الحكم المستأنف خرق أيضا الفقرة 2 من الفصل 264 من ق. ل. ع لما انقص من التعويض التعاقدي، والحال أنه متفق عليه صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وتحديده في نسبة 10 بالمائة من الدين المستحق، بحيث تنص الفقرة 2 من الفصل 264 من ق. ل. ع على أنه" يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالإلتزام الأصلي كليا أو جزئيا او التأخير في تنفيذه " ، و أن اعتبار الحكم المستأنف إمكانية مراجعة التعويض وذلك بالإنقاص منه تلقائيا دون يقدم إليه طلب يكون خرق الفقرة 2 من الفصل 264 من ق. ل. ع وخرق ايضا الفصل 3 من ق. م. م الذي يمنع على محكمة الدرجة الاولى تغيير الطلبات وتعديل شرط تعاقدي أو مبلغ تعويض اتفاقي بدون طلب قدم اليها، و التمس إلغاء الحكم القطعي عدد 4221 جزئيا، و إلغاء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 06/03/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير [حسن الرايس]، و الحكم بالرفع من أصل الدين من مبلغ 17.450.116,97 درهم إلى مبلغ 19.902.810,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب أي في 21/10/2020 إلى الأداء الفعلي، و الرفع من التعويض التعاقدي من 500.000,00 درهم إلى 1.990.281,05 درهم، والحكم على [شركة "أ. ب. ت."] الحكم عليها بأداء مبلغ 19.902.810,55 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 21/10/2020 الى غاية الاداء الفعلي ، والحكم على [عبد الله منير (ب.)] بأدائه على وجه التضامن مبلغ 15.480.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي في 21/10/2020، والحكم على [سعيد (م.)] بأداء مبلغ 1.600.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي في 21/10/2020، و بأداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 1.990,281,05 درهم كتعويض تعاقدي ، مع النفاذ المعجل ، و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى في حق الكفيلين و تحميل المستأنف عليهم الصائر ، و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لفائدة البنك، وكذا فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال والمقال المضاد الإضافي ،وفيما قضى به من رفض للمقال المضاد ، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة مع حفظ حقه في التعقيب، و ارفق مقاله بنسخة من الحكم القطعي المستأنف و نسخة من الحكم التمهيدي رقم 508.
و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليهما الثاني و الثالث.
وحيث أدرج الملف بجلسة 05/10/2023 حضرتها نائبة المستأنف و ألفي بالملف مرجوع البريد المضمون للمستأنف عليها الأولى بملاحظة غير مطلوب، و جواب القيم عن المستأنف عليه الثاني و الثالث و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/10/2023.
محكمة الإستئناف
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الحكم خرق الفصل 50 من ق.م.م و جاء ناقص التعليل بدعوى أن المستأنف نازع في تقرير الخبير في المذكرة المدلى بها لمحكمة الدرجة الأولى بجلسة 21/03/2023 أثبت فيها بطلان تقرير الخبرة لخرقه الفصل 59 من ق. م. م وتجاوزه نطاق مهمته ، مما جعل الخبير يخطئ في تأويل المادة 503 من مدونة التجارة و أنه أبرز كل ذلك في الصفحات 3 و 4 و 5 من مذكرته بعد الخبرة ، فإن الثابت من تقرير الخبير [حسن الرايس] أنه أشار في الصفحة 8 من التقرير أن البنك حصر الوضعية المدينية للحساب الجاري في 21/10/2020 و كان عليه حصرها في 30/09/2019 طبقا لدورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2002 بتاريخ 13/12/2002 التي تنص على ان تحويل الحساب إلى الديون المتنازع فيها ينبغي أن يتم بعد مرور سنة واحدة على الأكثر على توقف حركة الحساب الجاري، و هذا التوقف كان في شتنبر 2018، و أنه و إن كان يتبين من عقد تجديد الإعتماد المصادق على صحة توقيعه في 27/02/2019 أنه تم تجديد جميع الإعتمادات لمدة سنة واحدة، فإن البنك لم يثبت أن المدينة الأصلية شغلت الحساب من آخر عملية مقيدة به بتاريخ 07/09/2018 ، و طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة فإنه "... يجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، وفي هذه الحالة، يجب على البنك قبل قفل الحساب، إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية "، و بالتالي فإن حساب المستأنف عليها الأولى الذي توقف عن الإشتغال و الحركة و لم يحل على قسم المنازعات داخل أجل سنة يجعل جميع الفوائد و العمولات المسجلة بعد تاريخ التوقف غير مستحقة، و أنه و إن كانت الفقرة الثالثة من المادة 525 من مدونة التجارة تنص على أنه " ... ينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد بذلك"، فإن الفقرة الرابعة من نفس المادة تنص على أنه "... سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل، في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطإ جسيم في حق المؤسسة المذكورة أو عند استعماله للاعتماد" ، و بالتالي فإن توقف المستأنف عليها عن الأداء منذ شتنبر 2018 يفرض على البنك قفل الإعتماد قبل انتهاء أجله، و يكون بالتالي دفع المستأنف بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم الفقرة 2 من الفصل 264 من ق. ل. ع و الفصل 3 من ق. م. م بدعوى أنه أنقص من التعويض التعاقدي والحال أنه متفق عليه صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وتحديده في نسبة 10 بالمائة من الدين المستحق، فإنه و طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع فإنه و إن كانت الفقرة 2 من الفصل 264 من ق. ل. ع على أنه" يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالإلتزام الأصلي كليا أو جزئيا او التأخير في تنفيذه " ، فإن الفقرة الثالثة من نفس الفصل تنص على أنه " يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي"، و بالتالي فإن المحكمة لما خفضت التعويض التعاقدي إلى 500.000,00 درهم استنادا على ما لحق المستأنف من ضرر تكون قد طبقت صحيح الفقرة الثالثة من الفصل 264 من ق.ل.ع و يتعين رد هذا السبب أيضا.
و حيث إنه و ترتيبا على ذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليهما الثاني و الثالث:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.