Réf
63769
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5362
Date de décision
10/10/2023
N° de dossier
2023/8221/708
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente du bien loué, Restitution du bien, Résiliation du contrat, Pouvoir d'appréciation du juge, Indemnité de résiliation, Expertise judiciaire, Enrichissement sans cause du crédit-bailleur, Défaut de paiement, Déduction du prix de vente, Crédit-bail
Source
Non publiée
En matière de crédit-bail mobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul de l'indemnité de résiliation due par le preneur défaillant. Le tribunal de commerce, après expertise, avait condamné le preneur et sa caution au paiement d'une somme correspondant aux loyers impayés, déduction faite du prix de vente du bien repris par le bailleur. L'établissement de crédit-bail soutenait en appel que le juge ne pouvait ordonner une expertise en l'absence de contestation sérieuse de la créance et, surtout, qu'il ne pouvait imputer le prix de vente du matériel sur l'indemnité de résiliation contractuellement prévue, laquelle devait correspondre à la totalité des loyers restant à courir. La cour d'appel de commerce écarte ce raisonnement en rappelant le pouvoir souverain du juge du fond d'ordonner toute mesure d'instruction, telle une expertise, pour déterminer le montant exact de la créance. Elle retient surtout que l'imputation du prix de vente du bien repris sur le solde des loyers dus est une modalité de liquidation de la créance qui s'impose au juge pour éviter un enrichissement sans cause du crédit-bailleur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة م.م.ل.و.] بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 06/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين الأول تمهيدي عدد 661 بتاريخ 09/03/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية والقطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد7137 بتاريخ 29/06/2022 في الملف عدد 13503/8209/2021 والقاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 20.983,46 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإجبار في الأدنى بالنسبة للكفيلين [(ح.)] وتحميلهما الصائر و برفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني ومادام أنه مقدم وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [شركة م.م.ل.و.] تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنها شركة مختصة في الائتمان الايجاري في إطار تنشيط الاقتصاد الوطني، وفق مقتضيات المواد من 431 إلى 441 من مدونة التجارة، وأنها بمقتضى عقدة إيجار ائتماني رقم 22205 المصادق على صحة إمضائها بتاريخ 12/06/2019 استفادت [شركة A.T.] من التجهيز بالايجار الائتماني لناقلة من نوع مرسيديس بينز 220 "د" مسجلة تحت رقم [رقم التسجيل]، وبمقتضى عقدة الإيجار الائتماني المذكورة التزمت [شركة A.T.] بأداء استحقاقات الأكرية المفصلة بالشروط الخاصة للعقدة رفقته، وأن المدعى عليها [شركة A.T.] توقفت عن الأداء وترتب بذمتها ما قدره 894.020,11 درهم حسب كشف بلائحة استحقاقات الأكرية المؤرخة في 29/10/2021 مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية من تاريخ حلول كل استحقاق إلى غاية الأداء الكلي للدين، وان كشف لائحة استحقاقات الاكرية مطابقة للدفاتر التجارية للمدعية وتتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا، وأن العقدة المشار إليها تنص في المادة 13 إلى أنه: "في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بجدول استحقاقات الأكرية"، وان عقدة الإيجار 22205 تم فسخها بمقتضى أمر رقم 1389 صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2021 ملف استعجالي رقم 1326/8104/2021، وأن الاجتهاد القضائي في هذه النوازل استقر على اعتبار أن جميع المستحقات تصبح واجبة الأداء حسب القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 303 بتاريخ 10/03/2004 ملف تجاري عدد 1365/3/1/2002 (من كتاب الدليل العملي في المنازعات البنكية صفحة 295): "يحق للمؤجر عند فسخه لعقد الائتمان الايجاري بسبب إخلال المستأجر بالتزاماته التمسك بإعمال الشرط الجزائي الذي يلزم هذا الأخير بأدائه لفائدة المؤجر، زيادة على المبالغ التي أدت للفسخ، تعويضا يساوي مبالغ الكراء المتبقية إلى غاية فترة العقد تطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود"، وأن السيد [أمين (ح.)] نصب نفسه كفيلا متضامنا مع [شركة A.T.] بمقتضى عقدة كفالة مصادق على صحة إمضائها في 12/06/2019 وذلك ضمانا لأداء مبلغ الدين مع ما يرتب عليه من فوائد وتحملات وصائر، وأن المدعى عليها استعملت جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة خاصة منها رسالة الإنذار بواسطة مفوض قضائي المؤرخة في 30/11/2021 والتي تم تحرير محضر إخباري بشأنها مؤرخ في 30/11/2021. ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما للمدعية بالتضامن فيما بينهما مبلغ 894.020,11 درهم عن عقدة الايجار الائتماني رقم 22205 مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية، تحميل المدعى عليهما الصائر، النفاذ المعجل، الإكراه في الأقصى.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب تعيين خبير للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 09/02/2022 والتي جاء فيها أن مقال المدعية جاء مختلا شكلا وسابق لأوانه ذلك أن المدعى عليها لم تتوصل بالإنذار وأن العمل القضائي للمملكة اعتبر أن التوصل بالإنذار من الشكليات الضرورية قبل التقدم بالدعوى الحالية، ولا يكفي فقط مجرد تدوين الملاحظة به، لأن الغاية من التبليغ لم تتحقق، وانه في غياب ما يفيد تبليغ الانذار للمدعى عليها، تكون الدعوى الحالية جاءت سابقة لأوانها من جهة ثانية فمؤسسة القرض وقبل بالتقدم بالدعوى الحالية ملزمة باللجوء للوساطة طبقا لمقتضيات المادة 111 من قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، الشيء الذي تلتمس معه المدعى عليه عدم قبول الدعوى شكلا لمخالفتها الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، من حيث الموضوع ان المدعية تطالب بكامل الدين، وحتى تلك التي سبق للمدعى عليه أن قام بتأديتها، وأن المدعية تحاول القول بأنها تربطها عقدة تأجير سيارة للمدعى عليها للتأثير على سير الدعوى الحالية غير أن العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها ههو عقد تمويل شراء لفائدة المدعى عليها وأن ما يدل على ذلك هو أن الورقة الرمادية للسيارة تدل على أنها في ملك المدعى عليها وليس المدعية الني تؤجرها للمدعى عليها وبالتالي فالاستناد للقرار القضائي المرفق بمقال المدعية لا يستقيم قانونا على اعتبار عدم مطابقة الوقائع، وأن المدعية بمطالبتها بكامل الدين فهي تحاول الإثراء على حساب المدعى عليها التي سبق وأن أدت مجموعة من الأقساط تفوق 250.000 درهم إضافة إلى أن المدعية استفادت من فسخ العقد واسترجعت السيارة موضوع النزاع التي تقدر قيمتها حسب العقد ب 885.853,27 درهم بتاريخ 27/09/2021 من خلال ملف التنفيذ عدد 549/8509/2021، وبالتالي تكون المدعية قد تحصلت على مبالغ تفوق المليون درهم، وأن مطالبتها بكامل الدين هو تعسف واضح منها على اعتبار أنها الطرف القوي في التعاقد وأن شروط المضمنة في العقد هي بمثابة شروط إذعان للطرف الضعيف، وأن المدعية عند استرجاعها للسيارة لم تحترم مقتضيات الفصل 8 من ظهير 17 يوليوز 1936 المنظم لبيع السيارات بالسلف التي تستوجب تعيين خبير لبيع السيارة المسترجعة وتحديد قيمتها لمعرفة الدين الحقيقي، وأنه في غياب ما يفيد تحديد القيمة الحالية للسيارة المسترجعة فإنه يستحيل فإنه يستحيل معرفة المديونية الحالية الحقيقية خاصة وأن المدعى عليها سبق وأن أدت مجموعة من المبالغ تفوق 250.000,00 دهم، وأنه أمام عدم احترام الشروط القانونية الآمرة من طرف المدعية فالمدعى عليها تكون محقة في التقدم لسيادتكم وذلك للأمر بتعيين خبير مختص مهمته الاطلاع على جميع الوثائق المثبتة للدين لتحديد جميع الاقساط المؤداة وكذا تحديد القيمة الحالية للسيارة نوع MERCEDES BENZ 220 D COUPE [رقم التسجيل] رقم لوحتها الحالي [رقم اللوحة] وذلك لتحديد القيمة الحقيقية للدين الناتج عن فسخ العقد عدد 22205. ملتمسة من حيث الشكل عدم قبول الشكل شكلا لمخالفته القواعد القانونية، ومن حيث الموضوع اساسا رد جميع مزاعم المدعية لعدم قانونيتها والحكم تبعا برفض الطلب، احتياطيا الامر بتعيين خبير قضائي مختص تكون مهمته الاطلاع على جميع الوثائق المحاسبتية وكذلك تحديد قيمة المالية الحقيقية للسيارة المسترجعة من طرف المدعية والتي تحمل اللوحة [رقم اللوحة] من نوع MERCEDES BENZ 220 D COUPE والتي توجد بحوزة المدعية وذلك لتحديد قيمة المديونية الحقيقية إن وجدت.
وبناء على المذكرة التعقيب المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 02/03/2021 والتي جاء فيها من حيث الشكل وحيث أثارت المدعى عليها أن دعوى المدعية سابقة لأوانها كونها لم تسلك مسطرة التسوية الودية، لكن خلافا للنعي أن المدعية سلكت جميع المساطر الودية القانونية والاتفاقية بموجل عقد الائتمان الايجاري الرابط بينها وبين المدعى عليها إلا أن هذه الاخيرة إبان تبليغها برسالة التسوية والإنذار ثبت أن الشركة مغلقة حسب الثابت من رسالة الإنذار ومحضر التبليغ موضوعها، وإن الثابت أن المدعية سلكت ما يلزمه العقد والقانون في مواجهة المدعى عليها بخصوص مباشرة إجراءات مسطرة التسوية الودية، وأن القول بأن غاية التبليغ لم يتحقق فإن هذا لا يترتب عنه أي جزاء يجعل من المسطرة معيبة من الناحية الشكلية على اعتبار أن الاجراء تم مباشرته وفق ما يقتضيه القانون، و أن المدعى عليها أغلقت أبوابها دون أن تبلغ المدعية بهذا الإغلاق لترتيب الآثار الاجرائية والاتفاقية عليه، سيما وأنه تم التضمين في العقد على أن عنوانين الأطراف هي محلات المخابرة مع بعضهم، وإن الثابت أن تعذر تحقق التبليغ هو راجع في الاساس لعدم التزام المدعى عليها بإخبار المدعية عن عنوان مقرها الاجتماعي الجديد أو عنوان مقرها الاجتماعي الجديد أو عنوان مقرها الاجتماعي المؤقت حتى تتحقق جميع إجراءات تنفيذ الرابط بينهما وبين المدعية فيما يخص التبليغات أو المراسلات، عن طبيعة العقد وحيث أنكرت المدعى عليها طبيعة الالتزامات التعاقدية الذي يرتبها العقد الرابط بينهما وبين المدعية وأنها ملكت الناقلة لنفسها بدون أي حق، ذلك أنها أثارت أن الناقلة هي ملكها حسب الثابت من الورقة الرمادية حسب مزاعمها الغير قائمة على اي اساس في حين أنها فقط مستأجرة للناقلة في إطار عقد الائتمان الايجاري وليس في إطار عقد تمويل شراء سيارة فهذا الاخير تنظمه أحكام ظهير 17 يوليوز 1936 المتعلق بيع السيارات بالسلف أما عقد الائتمان الايجاري منظم ضمن العقود التجارية بمقتضى الكتاب الرابع من مدونة التجارة والعقد هو مدرج ضمن هذه العقود... المواد 431 وما يليه من مدونة التجارة، وان الثابت أن الناقلة توجد بين يدي المدعى عليه على سبيل الكراء في إطار الايجار وفي حدوده وأن القول بأن البطاقة الرمادية تعكس الملكية يبقى قول مردود على اعتبار أن البطاقة الرمادية مسطرة (البيع بالمصارفة) فضلا على أن ملكية الناقلة التامة والفعلية لن تنتقل إلى بشرط أداء جميع استحقاقات الأكرية وهو الشرط الذي ينتفي عن المدعى عليها وكذا لم تعمل على تحقيقه وصدر الأمر القاضي باسترجاع المدعية الناقلة لفائدة مالكتها بعدما عاين القضاء الاستعجالي إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وان العلاقة التي تربط الطرفين هي علاقة تعاقدية في إطار الائتمان الايجاري وأنها أدلت للمحكمة بالعقد الذي يفيد هذا النوع من العقود التجارية، وتبعا لما تم بسطه أعلاه فإن المدعية تلتمس رد ما اثارته المدعى عليها بهذا الخصوص لعدن قيامه على أي اساس قانوني سليم، وعن قيام المديونية المطالب بها وإن المديونية المطالب بها من قبل المدعية قائمة في حق المدعى عليها بموجب عقدة الائتمان الايجاري ولائحة استحقاقات الأكرية والإقرار القضائي بالمديونية من خلال مذكرة الجواب موضوع التعقيب الحالي، وأن المدعى عليها تنازع بغير مقبول في العلاقة التجارية وقيام عقد إيجار ائتماني والذي تم فسخه واسترجاع الناقلة موضوع هذا العقد، وان المدعية فصلت بالمقال الافتتاحي طبيعة العلاقة والمديونية، وأن المدعى عليها تدفع بعدم تبرير المديونية وأن كشف الحساب لا يعكسها، والحال أنه لم يتم بيان سبب المنازعة والمبالغ المنازع فيها، وأن الاقرار بالمديونية ثابت من خلال عدن الأداء وأن المناقشة لا تعفي من الأداء. ملتمسة القول والحكم وفق جميع المتلمسات المضمنة في مقال المدعية جملة وتفصيلا.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 661 الصادر بتاريخ 09/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الرحمان الأمالي.
وبناء على تقرير الخبرة الموضوعة بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/05/2022.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 22/06/2022 والتي جاء فيها أن السيد الخبير من خلاله مهمته خلصت أن مبلغ الدين العالق بذمة المدعى عليها هو 20.983,46 درهم، وان السيد الخبير اعتمد على الوثائق المسلمة له من طرف المدعية منها عقد بيع السيارة موضوع النزاع الحالي التي تم تفويتها بمبلغ 380.000,00 درهم، وأن ثمن بيع السيارة المصرح به للخبير هو جد زهيد بالنظر لقيمتها الحالية والتي تتعدى 500.000,00 درهم، وأن المدعى عليها أدت مجموعة من الاقساط بإقرار المدعية أمام السيد الخبير وعدم منازعتها فيه، وبالتالي تكون المدعى عليها غير دائنة للمدعية بأية مبالغ ناتجة عن فسخ عقد التمويل وأن المدعى عليها تكون قد ابرمأت ذمتها من أية مبالغ دائنة بها. ملتمسة اساسا القول بأن المدعى عليها غير دائنة للمدعية بأية مبالغ ناتجة عن فسخ عقد تمويل الشراء، احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة والقول أن المدعى عليها دائنة للمدعية بمبلغ إجمالي قدره 20.983,00 درهم.
و بناء على المذكرة تعقيبية على الخبرة للمدعى عليه الثاني والمؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/06/2022 والتي جاء فيها أن الخبير لم يلتزم ماهية الأمر التمهيدي بالاطلاع على النظام المعلوماتي للمدعية قصد معرفة الثمن الحقيقي لبيع الناقلة واعتمد فقط تصريحاتها والصور الشمسية من الوثائق المسلمة له، وبالتالي تكون الخبرة المنجزة بالملف الحالي غير قانونية ومخالفة لماهية الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. ملتمسة القول بعدم المديونية، إرجاع المهمة للخبير لقيام بها على الوجه المطلوب احتراما لماهية الأمر التمهيدي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته [شركة م.م.ل.و.].
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المشرع استوجب لصحة المقررات القضائية أن تكون معللة التعليل القانوني والواقعي السليمين. وأن البنك يعيب على الحكم التمهيدي والقطعي المطعون فيهما مجانبتهما الصواب فيما قضیا به من غیر سند. ولئن ثبت للمحكمة درجة أولى قيام الدين والتي تخص عقد الإئتمان الإيجاري عدد 22205 والحكم بالتالي وفقها، إلا أنها قامت بإقصاء المديونية المطالب بها في مبلغ 894020.11 درهم والمثبتة بمقتضى المستندات المدلى بها عن طريق إجراء خبرة حسابية بالرغم من عدم قيام اسبابها، على اعتبار أنه لم تكن أي منازعة في الدين المطالب به من قبل المستاجرة المستأنف عليها. وأن محكمة الدرجة الأولى خلقت سند قضى بتقليص الدين المطالب به، والذي لم تفسح المجال للمستانفة من إجل إبداء ملاحظاتها عليه، الشيء الثابت من وثائق الملف، و أنه لم يكفي محكمة الدرجة الأولى خلق سند لطرف على حساب طرف آخر بل أنها أقصت تعقيبها على الخبرة المنجزة و مجرياتها ولم تسلك الطريق القانوني فيما يخص ممارسة حقوق الدفاع على ما انتهت إليه الخبرة سيما و أن الأموال الإئتمانية لها طبيعة خاصة. وأن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون الواجب على النازلة بالرغم من عدم طلب الأطراف منها ذلك بصورة صريحة، أما خلق سند أو إجراء خبرة كوسيلة فنية دون قيام موجباتها ودون قيام أسبابها والمتعلقة بالأساس بالمنازعة في وعاء الدين يخرج عن باب الحياد المفروض، سيما وأنه لم تكن أي منازعة في المطالب القضائية للمستأنفة من قبل المستأنف عليهم الشيء الذي يعتبر معه إقرار قضائي بصحتها. وأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء أنه لا يمكن للمحكمة أن تبث في ملف غير جاهز من الناحية الإجرائية وأن جاهزية الملف الصادر فيه الحكم المستأنف لم يكن بالحالة التي تم حجزه للحكم جاهزا على اعتبار أن التواجهية التي عرفتها الخبرة المنجزة لابد لها من إمتداد أمام المحكمة التي أمرت بها بغاية فسح المجال أمام الأطراف لإبداء ملاحظاتهم عليها، أما وإقصاء ملاحظاتها على الخبرة المنجزة فيه إلى حد بعيد خرق لحقوق الدفاع وخرق لمبدأ التواجهية. وأن الثابت أنه بعد إطلاعها على تقرير الخبرة المنجزة بدت لها مجموعة من المؤاخذات التي كلها مجتمعة تؤكد عدم استناد الخبير المعين في تقريره على أي سند محاسباتي فيما انتهى إليه. وأنه بالرغم من ثبوت و قيام كافة سندات ومستندات تلك المديونية وعدم المنازعة فيها من قبل المستانف عليها بشانها ، إلا أن محكمة الدرجة الأولى نحت ما يتعلق بها حتى في حكمها التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة الحسابية ولم تحدد نقط خبرة بشانها . وأن إقصاء المديونية يفترض عدم قبولها، وأن الحكم بعدم القبول يقتضي التعليل، طبقا لأحكام الفقرة 10 من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، و أن انعدام التعليل يؤدي إلى بطلان المقرر القضائي في جل ما قضى به. وأن المصادقة على تقرير الخبرة الحسابية يعتبر من الناحية الإجرائية القضائية باطلا، على اعتبار أن الخبرة بشكل عام ما هي إلا وسيلة فنية، و الخبرة الحسابية بشكل خاص تخضع لمجموعة من الإعتبارات تصب جلها في كون المحكمة لا يسعها إلا الأخذ برأي الخبير وليس المصادقة على تقريره لأن الخبرة بهذا الإعتبار لا يسعها أن تكون سند أساسيا في القضاء . وأنه لما لم تشر الخبرة المعتمدة من لدن المحكمة للحجج ولا للكيفية التي تم بها تخفيض الدين والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما لم تقم الحجة عند تحديدها لما تبقى من الدين المطالب به وأخذت برأي الخبير الوارد في خلاصة تقريره على عواهنه، دون أن تضع المستأنف عليهم بين يديها ما يدل على أنها أدت أقساط الدين ولم تدرج بلائحة الإستحقاق ودون أن تمنح المستانفة إبداء ملاحظاتها على تقرير الخبرة سيما و أنه كان مجحفا في حقها ولم يؤسس ما انتهى إليه على أي سند حسب الثابت من الخبرة نفسها، فإن حكمها يكون متسما بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه. ولما كانت المستأنف عليها دائنة للمستانفة بالدين الناتج عن عقد الإئتمان الإيجاري وأنه في ظل هاته المعطيات فإن الدين المطالب به يكون ناشئا نشأة قانونية وواقعية وأن طلب المديونية الناتجة عنه المثبتة والمفصلة من خلال لائحة الإستحقاقات لها سندها ويتعين الحكم له بها . وأن خصم مبلغ الناقلة لا يجد له أي سند في القانون أو في العقد، على اعتبار أنها مالكة للناقلة وأن لها كامل الصلاحية في بيعها وقبض ثمنها بعد فسخ العقد واسترجاعها، وأن سندها في ذلك هو الفسخ، و أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه لا يوجد بين ثنايا بنود العقد أي مقتضى يشير إلى أعمال مقاصة ضمنية ما بين باقي الدين وخصم ثمنها في حالة استرجاعها وبيعها. وأن البنك فصل بالمقال الافتتاحي طبيعة العلاقة والمديونية وأدلى بما يفيد مصداقية طرحه و طلباته القضائية في مواجهة المستأنف عليهم في هذا الشأن، و التي لم تكن محل أي منازعة. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم التمهيدي و القطعي وبعد التصدي الحكم من جديد باحتساب كامل المديونية المطالب بها وبالتالي أداء المستأنف عليهم للمستانفة المديونية الناتجة عن عقد الإئتمان الإيجاري في مبلغ 894.080,11 درهم مع ما يترب عنها من فوائد قانونية. والحكم بإجراء خبرة حسابية تراعى فيها الشروط الشكلية والموضوعية وتراعى فيها طبيعة عقود الإئتمان الإيجاري و الأموال الإئتمانية ذات الطبيعة الخاصة وما ينص عليه العقد بين طرفيه والشروط والضمانات الواردة فيه. وتحميل المستأنف عليهم الصائر. والإكراه في الأقصى. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/04/2023 جاء فيها أن المستأنفة تزعم باستحقاقها كامل مبلغ القرض، وهو تعسف واضح من قبلها على اعتبار أنها الطرف القوي في التعاقد، وأن الشروط المضمنة في العقد هي بمثابة شروط إذعان للطرف الضعيف ورغم أنها قامت باسترجاع المنقول وبيعه وتحصيل ثمنه مسبقا. وأن المستأنفة بمطالبتها بكامل الدين فهي تحاول الإثراء على حسابها وأن المحكمة الابتدائية واستجلاء للحقيقة أمرت بخبرة حسابية لمعرفة الدين العالق بذمتها. وأن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية حددت المديونية العالقة بذمتها في مبلغ 20.983,46 درهم وهي الخبرة المنجزة قانونا والتي اطمأنت لها المحكمة الابتدائية. هذا من جهة.ومن جهة ثانية فالمستأنفة تقر ببيع السيارة، وتزعم أن ثمن السيارة لا يمكن انتقاصه من المديونية، وهو زعم واه يبين مدى تعسف البنك والإثراء على حساب زبنائه باعتبارهم الطرف الضعيف في التعاقد. كذلك فالمستأنفة تتناقض مع نفسها بخصوص موقفها من الخبرة، ذلك أنها تزعم أن الدين ثابت ولا يحتاج إلى الأمر بإجراء خبرة، ومن جهة أخرى تلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية، وهو موقف يبين مدى تعسف البنك في تحصيل دين سبق وأن انقضى بالوفاء. وأنه بخصوص الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية فانها احترمت جميع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 63 ق م م بما فيها استدعاء الأطراف وتضمين محضر تصريحاتهم الشيءالذي جعل المحكمة تطمئن لها خاصة وأنها لم تكن موضوع أي طعن جدي من المستأنفة الحالية. وبالتالي يتضح للمحكمة مدى تعسف المستأنفة في المطالبة بمبالغ غير مستحقة سبقت حصيلها. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضى به.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/09/2023 حضرتها الأستاذة الوردي عن الأستاذ الفقير وتخلف الأستاذ جداوي رغم سابق الإعلام ورجع مرجوع شهادة التسليم الخاص بالسيد [أمين (ح.)] بملاحظة غير مطالب به، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 10/10/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به بررته ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحيث خلافا لما عابته الطاعنة فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف وتدقيقها لمستنداته اتضح لها ان المحكمة المطعون في حكمها سبق لها أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير عبد الرحمان الأمالي الذي خلص من خلال تقريره إلى أن مبلغ القرض في مجموعه يعادل 885.853,27 درهم ومبلغ الاستحقاق محدد في 12.916,92 درهم لمدة 60 شهرا وأن أول استحقاق هو 5/8/2019 إلى غاية 5/7/2024 وأن العقد تم فسخه بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1389 بتاريخ 14/06/2021 وأن مجموع الاستحقاقات غير المؤداة أصلا وفائدة يعادل 400.983,46 درهم وبالنظر لكون الناقلة تم بيعها بما قدره (380.000) درهم استنادا لمحضر مقرر لجنة البيوعات المدلى به من طرف المستأنفة نفسها مما يكون معه الدين محددا في 20.983,46 درهم وهو نفس المبلغ الذي حددته المحكمة الابتدائية في حكمها الشيء الذي يكون معه الدفع بكون الدين لم يكن محل منازعة غير مبني على أساس ويتعين رده.
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت موضوعية والمحكمة لما أمرت باتخاذها كإجراء من إجراءات تحقيق الدعوى إنما تكون قد أعلمت سلطتها التقديرية في تحقيق الدين وهو الأمر الذي يتوافق تماما مع مقتضيات المواد 59 وما يليه من ق.م.م، الأمر الذي يكون معه الدفع المثار بخصوص الأمر بإجراء خبرة دون طلب من أحد الأطراف ودون المنازعة في الدين غير مبني على أساس ويتعين رده.
وحيث إن خصم مبلغ الناقلة بعد فسخ العقد من قيمة الدين يجد سنده في تحقيق الدعوى وتحديد المديونية بدقة من طرف المحكمة لأن عدم خصم المبلغ المذكور سيؤدي حتما إلى إثراء المستأنفة على حساب المستأنف عليه مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس ويتعين رده.
وحيث تكون الأسباب المبسوطة من طرف الطاعنة غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا في حق المستأنف عليها الأولى وغيابيا في حق المستأنف عليه الثاني:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.