Réf
63724
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5223
Date de décision
02/10/2023
N° de dossier
2022/8221/3657
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Recouvrement de créance, Rapport d'expert, Pouvoir d'appréciation du juge, Force probante, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contestation du solde débiteur, Capitalisation des intérêts, Calcul des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance bancaire, le débiteur et sa caution en contestaient le montant et soulevaient la nullité de la procédure de première instance pour vice de notification. Le tribunal de commerce avait liquidé la créance en se fondant sur un premier rapport d'expertise. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du vice de procédure en retenant que l'effet dévolutif de l'appel, conjugué à l'organisation d'une nouvelle expertise contradictoire, garantit pleinement les droits de la défense. Procédant à un nouvel examen du fond, la cour ordonne une seconde expertise pour apurer les comptes entre les parties. Elle retient que le second rapport a correctement rectifié le montant de la créance en écartant la capitalisation des intérêts, faute de fondement contractuel, et en corrigeant le taux d'intérêt appliqué au solde débiteur. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/05/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف التجاري عدد 1325/8210/2020 بتاريخ 27/05/2021 والقاضي باداء لهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 16.455.769.66 درهم مع فائدة تاخير بنسبة 2% وتحميلهما الصائر وحصر الأداء للمدعى عليه الثاني في حدود مبلغ الكفالة 10.000.000,00 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض الباقي. في الشكل : حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي بتاريخ 02/07/2020 يعرض من خلاله أنه دائن بمبالغ مالية وصلت بتاريخ 15/05/2020 الى حدود 16.841.215,65 درهم من أجل تمويل بناء مركز تجاري على الشكل التالي: الحساب عدد [رقم الحساب] بمبلغ 16.032.071,400 درهم و بفائدة بنكية قدرها 9% والحساب عدد [رقم الحساب] بمبلغ 809.144.25 درهم بفائدة بنكية قدرها 14% ، و ذلك طبقا لعقد القرض المؤرخ في 29/04/2015 بمبلغ إجمالي قدره 33.395.000.00 درهم و عقد تعديلي مؤرخ في 30/01/2018 و هي المبالغ الثابتة بموجب الكشف الحسابي الذي يعد وسيلة إثبات للدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة و الفصلين 433 و 434 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 118 من القانون رقم 03.34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، وهو الدين الذي تخلفت عن أدائه رغم كافة المحاولات الحبية المبذولة معها مما يجعلها في حالة مطل طبقا للفصلين 254 و 255 من قانون الالتزامات و العقود ، علما أن الفوائد البنكية بنسبة %9 تترتب ابتداء من تاريخ 15/05/2020 وفوائد التأخير المحددة بنسبة 2% من مجموع الدين ابتداء من نفس التاريخ ، و أن المدعى عليه الثاني أعطى كفالة تضامنية لأداء الدين في حدود مبلغ 10.000.000,00 درهم، ملتمسا الحكم بأدائه لفائدته المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية بنسبة 9% و فوائد التأخير بنسبة 2% من مجموع الدين ابتداء من 15/05/2020 و النفاذ المعجل و الحكم بالإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للضامن و تحميلهما المصاريف. و بناء على الحكم التمهيدي عدد 20 الصادر بتاريخ 07/01/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين موضوعها انتقال الخبير المنتدب إلى مقر المدعي الاجتماعي والاطلاع على وثائقه الحسابية و بعد التأكد من مدى مسكها بانتظام حصر مديونية المدعى عليها عهد القيام بها إلى الخبير علي (ك.) ، والذي خلص من خلال تقريره المودع بتاريخ 21/04/2021 إلى أن المديونية محددة في قيمة 16.455.769,66 درهم. و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بجلسة 20/05/2021 و الذي التمس من خلالها المصادقة على التقرير و تمتيعه بما ورد في مقاله. وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنان مستندان على أنه من خلال استقراء المادتين 39-40 من ق م م يتضح أن المشرع قد اعتبر أن تبليغ الاستدعاء أو الأحكام لكي يكون صحيحا ينبغي أن يتم وفق الشروط و الشكليات المقررة على وجه الإلزام ضمن هاتين المادتين، و معلوم قانونا أن القاعدة القانونية المنظمة لشكليات التبليغ و الاستدعاء و إجراءاته هي قاعدة آمرة مقررة على وجه الإلزام و تعتبر من النظام العام ، رتب المشرع عند عدم احترامها أو تجاوز شكلياتها و آجالها اعتبار التبليغ والاستدعاء باطلا وكأن لم يكن و غير مرتب لأي أثر قانوني في حق المبلغ إليه، و من تم فإن أجل الطعن في الحكم المشوب بعيب في إجراءات تبليغه يبقى ساريا في حق المبلغ إليه و كأنه لم يقع أصلا. و من المستقر عليه فقها و قضاءا أن مسطرة التبليغ هي المستقر عليه فقها و قضاها و أن مسطرة التبليغ هي سلسلة مترابطة لا تسلم حلقة منها بسلامة ما قبلها وأن محكمة الطعن هي المؤهلة قانونا لمراقبة مدى سلامة إجراءات الاستدعاء المنجزة بموجب الحكم المطعون فيه أمامها استنادا إلى قاعدة أن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع. وأنه و لما كان الأمر كذلك و كان من البين أن مرجوع شهادة التسليم، سيتضح أنه رجع بملاحظة أن المرافع انتقل من العنوان المذكور، ليتم عقب ذلك تبليغ الحكم المذكور بواسطة القيم ومن غير استصدار أي أمر قضائي يقضي بتعيين هذا القيم باعتبار أن الحكم المستأنف لم يصدر غيابيا، وكان من البين أن المقتضيات المنظمة للتبليغ ، والمتمثلة أساسا في المواد 37-38-39-54-349 من ق م م ، تبين أنها تدخل ضمن القواعد الجوهرية للمرافعات لتعلقها بحقوق الدفاع ، و من تم فان الآجال المقررة بموجبها سواء للطعن في الأحكام أو الحضور إلى جلسات الحكم أو الإجراءات كالخبرة لا تحتسب ولا تسري في حق المبلغ إليه إلا إذا تم التبليغ أو الاستدعاء على الوجه المتطلب قانونا ولا يقوم مقام التبليغ الأحكام أو الصلح وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في قرارات ولما كانت المحكمة كما تم شرح ذلك أعلاه هي المؤهلة قانونا لمراقبة مدى صحة إجراءات التبليغ فإنه بعد الاطلاع على مرجوع شهادة التسليم الخاصة بالمرافع المنجزة بجلسة 15/10/2020 أنها رجعت بأن المحل الذي تم فيه التبليغ مغلق رغم التردد عليه بعدة مرات و مساءلة الجوار، مما تعذر التبليغ . وأن المقتضيات القانونية المنصوص عليها في المواد المتمسك بحرقها تقتضي في مثل هذه الحالة إعادة التبليغ بواسطة البريد المضمون ، مع تعيين قيم يعهد إليه القيام بمختلف الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 54 من ق.م.م و ذلك بالبحث عن المطلوب في التبليغ بمساعدة النيابة العامة و السلطات الإدارية ويقدم كل المستندات و المعلومات المفيدة للدفاع عنه وهو ما أقرته محكمة النقض في القرار 803 بتاريخ 25/06/2003 في الملف التجاري عدد 1223/3/1/2002 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 61 ص 441 وما يليه. وأنه و بعد مراجعة أوراق الدعوى سوف يتضح أن لا شيء من ذلك تم احترامه حتى تأخذ مسطرة الاستدعاء بالمرحلة الابتدائية مجراها القانوني السليم ، علما أن شكليات الاستدعاء و إجراءاتها لازمة تتعلق بحق من حقوق الدفاع المعتبرة من النظام العام ، طالما أنه من آثار تجاوز ذلك حرمان الأطراف من مرحلة من مراحل التقاضي. وأنه و عملا بقاعدة أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، وأن محكمة الطعن حريصة على احترام حقوق الدفاع و ضمانها، وفق ما يقتضيه التطبيق السليم للقانون فإن المحكمة ستقضي تبعا لما ذكر بإبطال الحكم المطعون فيه، و بعد التصدي إرجاع الملف من جديد للمحكمة المصدرة له لتبث فيه طبقا للقانون و احتراما لقاعدة التقاضي على درجتين اما عن خرق مقتضيات المادة 63 من ق.م.م : أن المشرع خص عملية الخبرة بإجراءات شكلية جوهرية اعتبرها من النظام العام لتعلقها بحق من حقوق الدفاع ، أوجب بموجبها على السيد الخبير ضرورة إشعار الأطراف و استدعاءهم للحضور للخبرة مع إعلامهم باليوم و الساعة التي ستجرى فيها الخبرة ، مهما بلغ عدد هؤلاء الأطراف ، و كيفما كانت نوع الخبرة أو المهمة المطلوب إنجازها ، و رتب على إنجاز ما ذكر أو مخالفته بطلان عملية الخبرة و سائر الإجراءات المبنية أو المترتبة عنها. وأنه بعد مراجعة ظاهر الخبرة و مرفقاتها سيتضح أن الخبير لم يتقيد بما توجبه الفصول المذكورة ولم يلتزم بمقتضيات الأمر التمهيدي و النقط التقنية الواردة به خاصة احترام مقتضيات المادة 63 من ق.م.م فكانت خبرته مخالفة لما توجبه المقتضيات المذكورة. وأنه و لما كانت مقتضيات الأمر التمهيدي اشترطت على الخبير ضرورة استدعاء الأطراف وفق الشكليات والإجراءات المنظمة بموجب المادة 63 من ق م م والتي تحيل على مواد التبليغ المذكورة سلفا ، فإن الخبير كان عليه أن يحترم الأجل المقرر للاستدعاء من خلال مراقبة المدة الفاصلة قبل تاريخ الاستدعاء والتوصل وتاريخ إنجاز الخبرة وفق ما تقتضيه المواد الأنفة الذكر، وكل تجاوز لتلك الإجراءات يعد خرقا لقواعد مسطرة لأضرت بحقوق الأطراف. ويتعين تبعا لما ذكر اعتبار الخبرة باطلة و غير مرتبة لأي أثر قانوني لكونها كانت غير حضورية في حق الجهة الطاعنة مما يتعين معه التصريح بذلك مع الأمر احتياطيا بإجراء خبرة مضادة و حفظ حق المرافعين في تقديم مستنتجاتهم الختامية على ضوء ذلك. كما أن الحكم اعتمد على خبرة غير موضوعية مع انعدام الأساس القانوني و التعليل مع خرق مقتضيات المادة 5 مادة 5 من ق.م. ذلك أن الثابت قانونا أن كل حكم أو قرار ينبغي أن يكون معللا تعليلا سليما، و سلامة التعليل تقتضي أن يتضمن كل حكم أو قرار الأسباب التي تبرره وأن يجيب عن الطعون المقدمة على شكل مستنتجات قدمت بصفة قانونية، وفي ذات السياق إذا كانت محكمة الموضوع تستقل في إطار سلطتها التقديرية بتحليل مستندات الخصوم و الاقتناع بنتائجها من خلال الترجيح فيما بينها إذا ما توفرت لديها دواعي هذا الترجيح و أسبابه ، فإن قضاءها المؤسس على دليل من تلك الأدلة أو القاضي باستبعاد إحدى هذه الأدلة ينبغي أن يكون معللا لأنها في ذلك تخضع لرقابة محكمة الدرجة الثانية بصفتها محكمة الطعن . وأن الثابت من أوراق الدعوى أن شركة ص.ا. حصلت على قرض مالي بقيمة 10.000.000 درهم من أجل تمويل مشروع تكملة أشغال بناء مركب تجاري بالقنيطرة لمدة سنتين بفائدة بنكية 9% ، وحسب شروط هذا العقد فإن استحقاق الشركة المذكورة للقرض سيتم عبر مراحل لتغطية كل شطر من الأشغال المنجزة مع مراقبة تنفيذ كل شطر، مع إجراء رهن على الرسم العقاري عدد 70/1348 وكذا الرسم العقاري عدد 32277/ر مع كفالة تضامنية قدمها الممثل القانوني للشركة السيد محمد (ش.). وأنه وعلى خلاف ما ورد في مزاعم المستأنف عليها فإن مبلغ الدين لم يصل إلى مبلغ 16.841.215,65 درهم وأن العمليات الحسابية التي أجراها السيد الخبير ووردت في تقريره لم تكن موضوعية و لم تنقل الحقيقة خاصة و أن الجهة الطاعنة لم تكن حاضرة في إجراءات الخبرة لاطلاع الخبير على موقفها منها. وأنه لئن كان من الثابت قانونا أن المشرع قد خص كشف الحساب بقيمة إثباتية طبقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة و المواد 433-434 من ق.ل . ع و المادة 118 من القانون رقم 03.34 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، إلا أن هذه الحجية ليست مطلقة بل يجوز إثبات خلافها بمختلف وسائل الإثبات المعتبرة قانونا خاصة إذا ظهر على أن البيانات المضمنة في كشف الحساب المذكور استندت إلى معطيات وعمليات محاسبية غير حقيقية و أنها لم تعتمد الأداءات والاقتطاعات التي أجرتها المؤسسة المقرضة من حساب الزبون في سبيل تغطية مبلغ القرض. وانه لما كان الأمر مذلك فإنه و حسب مقتضيات المادة 4 من عقد القرض فإن المرافعة منحت ترخيصا أنه للمستأنف عليها لإجراء اقتطاع من حسابها البنكي من أجل تغطية أقساط القرض و هو ما تم فعلا ، واستخلصت هذه الأخيرة مبالغ مالية كبيرة لم يتم اعتمادها في المحاسبة المذكورة ، واستمرت المستأنف عليها في إجراء تلك الاقتطاعات إلى حين اعتقال الممثل القانوني للشركة المقترضة السيد محمد (ش.) بمناسبة شكاية تقدم بها أعضاء الجمعية صاحبة المشروع و التي انتهت بإدانته ورئيس الجمعية مع أعضاء آخرين بعقوبة سالبة للحرية وصلت بالنسبة إليه إلى خمس سنوات حبسا نافذا لا زال على إثرها رهن الاعتقال و المستأنف عليها عالمة أن إجراءات البحث التمهيدي المنجزة في الملف المذكور تمت بحضور ممثلها الذين أدلوا و بتصريحات تمهيدية أمام الضابطة القضائية بخصوص طبيعة القرض وشروطه والضمانات المقدمة على إثره ، فكان من آثار اعتقال السيد محمد (ش.) توقف المشروع نهائيا خاصة وأن مساحة كبيرة منه تم احتلالها من طرف منخرطي الجمعية و رفضوا إخلاء المكان حتى تواصل الشركة أشغالها و هو الوضع الذي لا زال قائما إلى غاية يومه ، بعدما عجزت السلطات المختصة الاستجابة لمختلف الطلبات التي تقدمت بها الشركة في هذا الجانب. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سوف يتضح أن السيد الخبير حصر مبلغ القرض المصرح عنه بتاريخ 22/12/2017 في مبلغ 12.537.231,98 درهم و أن الفائدة المترتبة عنه بحساب %9% إلى غاية 30/06/2018 تقدر ب 595.518,53 درهم ليصبح مجموع الدين هو 13.132.750,18 درهم و بما أن تاريخ نهاية الاستحقاق هو 30/06/2019 فإن مبلغ القرض وصل في حدود التاريخ المذكور إلى مبلغ 14.492.444,66 درهم. وأنه باطلاع المحكمة على العمليات الحسابية التي أنجزها الخبير في هذا الجانب سوف يتضح أنه احتسب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة في 177.746,61 درهم مرتين ، كما أنه احتسب سعر الفائدة بنسبة 9% إلى غاية 30/06/2020 و الحال أن الدين تم حصره بعد قفل الحساب بتاريخ 30/06/2019 و الفوائد البنكية بنسبة %9 أضحت غير مستحقة طيلة الفترة الممتدة من 30/06/2019 إلى 30/06/2020 بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة المترتبة عن الفترة المذكورة. وانه يصدق القول أيضا على العمليات المنجزة على الحساب رقم [رقم الحساب] حيث احتسب الخبير سعر الفائدة والضريبة على القيمة المضافة إلى غاية 31/05/2017 في حين الحساب تم حصره في 2016/05/31. وأن الحاصل من ذلك كله أن نتائج الخبرة التي تمت المصادقة عليها من طرف الحكم المطعون فيه لم تكن موضوعية كما أنها لم تعتمد محاسبة حقيقية و لم تعتبر الأداءات التي قدمتها الشركة المقترضة عن طريق الاقتطاع المباشر من حسابها البنكي و باقي الأداءات الأخرى. ولهذا فهما يلتمسان إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في ملف تجاري عدد 1325/8210/2020 بتاريخ 27/05/2021 فيما قضى به وبعد التصدي بإجراء خبرة مضادة وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا استبعاد كل العمليات المحاسبتية غير المبررة في حصر المديونية مع اعتماد الأداءات التي تمت من طرفها. وادليا بنسخة من حكم ابتدائي . واجاب المستانف عيهما بواسطة نائبهما بجلسة 31/10/2022 ان المقال الاستئنافي خال من كل وثيقة تثبت عكس الحكم الصادر عليهما. وأنه لا يفيد ذلك إلا محاولة من هذا الطرف تطويل المسطرة وضياع الدين تقريبا منذ سنة 2017 حقوق البنك العارض بالنسبة لهذا الملف الذي يدور النزاع فيه حول مديونية وأن الطرف المستأنف في نظره أن المسطرة لم تحكم طبقا لإجراءات المسطرة المدنية وكذلك طبقا لقواعد الخبرة . و أن المحكمة سوف تلاحظ أن كتابة الضبط لم تستطع التبليغ إلى المستأنفين في جلسات متعددة حيث تعذر التبليغ بواسطة العون الذي أفاد بأن المحل مغلق باستمرار إلا نادرا مما كان يتعين سلوك إجراء البريد المضمون. وأن المحكمة خلافا لمقال الاستئناف ، فقد أصدرت حكما غيابيا طبقا لقواعد المسطرة. وأنه يمارس مسطرة الاستئناف ضد الحكم الغيابي وأن حقوقه في الدفاع مضمونة باعتبار أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وأن دفوعاته الجديدة لا تسمن ولا تغني من جوع لأنه لم يقدم أية وثيقة تجارية أو سجل محاسبي يثبت عكس الوثائق المدلى بها. وأنه لم يكن بيده أي شيء من ذلك لإظهاره أمام المحكمة الأولى لو حضرا أمامها. لذلك فالإجراءات سليمة أمام المحكمة التجارية وكان لزاما مناقشة المديونية التي تقرب من المليارين سنتيم. وأن المستأنفان لم يناقشا الخبرة القضائية بشكل معقول ، وإنما مجرد ملاحظات ليخلص فيما بعد إلى طلب إجراء خبرة حسابية أخرى تأخذ سنة أو أكثر من الوقت . وأن الخبير الذي قام بواجب الاستدعاء أنجز مهمته بالاضطلاع على جلسات من سجلات البنك بعد انتقاله إلى مقر البنك وعقد عدة جلسات مع ممثل العارض، وبعد الاطلاع على الدفاتر المحاسبية توصل إلى استنتاجاته المؤدية للمديونية المطلوبة . وأن المستأنفان لم يدليا بأية وثيقة تفيد عكس ذلك خصوصا أن الأمر يتعلق بمبالغ مالية مهمة وأنهما يريدان التمتع بالتأخير حيث أن البنك يضيع في أمواله منذ سنة 2018. وبالتالي ، فإن المحكمة سوف لا تعطي هذه الفرصة تطويل المسطرة ما دام الحكم الابتدائي مثبت بخبرة قضائية واضحة في تحليل الوثائق المحاسبية المدلى بها . لهذه الأسباب فانه يلتمس تأييد الحكم الابتدائي. وبناء على القرار التمهيدي عدد 2 الصادر بتاريخ 02/01/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد موراد (ن.) و الذي انتهى خلاله الى تحديد المديونية في مبلغ 160038763.19 درهم . وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 31/07/2023عرض فيها أن هذه الخبرة تقررت بتاريخ 2023/1/2 حيث أودع التقرير في بداية شهر يوليوز 2023 بعد خمسة أشهر وأن العارض يضع سطرا على هذه المدة نظرا لقيمة الدين الذي يتجاوز 16 مليون درهم حيث تظهر بوضوح الخسارة المالية التي يتكبدها البنك في ضياع رواج أمواله بالسوق المالية وأنه يتعين التذكير أن العارض تقدم بمقاله بتاريخ 2020/7/2 أي منذ 3 سنوات وأنه بالرجوع إلى التقرير ، فإنه لا يختلف كثيرا مع التقرير الأول أمام المحكمة التجارية بالرباط وأن التقرير جاء بناء على حضور الأطراف وأعطيت الفرصة للجميع لبيان حججها ووثائقها وأن الخبير بعد دراسة مدققة وشاملة للمستندات تحديد المديونية في مبلغ 19 ، 16.038.763 درهم ناقصا عن التقرير الأول بمبلغ 47، 417.006 درهم مع تحديد الفوائد 2019/12/31 وأن العارض رغم ذلك ، فإنه يقبل بالخبرة الحالية لربح الوقت وحماية لمصالحه التي تضيع كل يوم في عمر هذا النزاع لذلك يتعين المصادقة على هذه الخبرة ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الخبرة الثانية وبتأييد الحكم الابتدائي في مجموعه بما في ذلك فائدة التأخير والحكم بتحميل المستأنف المصاريف. وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 18/09/2023 عرض فيها أنه من خلال اطلاع السيد الخبير على الوثائق المستظهر بها من خلال المستأنف عليه و تحليله لمختلف العمليات الواردة على كشوفات الحساب الجاري للمرافعة تبين له أن المعاملة بين أطراف الخصومة في إطار الحساب الجاري [رقم الحساب] المفتوح بوكالة القنيطرة بدأت بينهما بتاريخ 2012/01/09 أي قبل الحصول على القرض متوسط الأمد المبرم بتاريخ 2015/04/29 و الذي رصدت قيمته لتمويل جزئي للمشروع العقاري المتمثل في بناء مركب تجاري بالقنيطرة بواسطة قرض للإنعاش العقاري بقيمة 10 ملايين درهم ، وأن المستأنف عليه قام بالإفراج عن هذا الاعتماد انطلاقا من 15/06/15 إلى 16/05/20 عبر 8 دفعات وأن هذا العقد عرف ملحق تعديلي بتاريخ 2018/01/29 جاء ليؤطر قرض إعادة الجدولة المفرج عنه بتاريخ 2017/12/29 بمبلغ 12.537.231.98 درهم و الذي حدد استحقاقه دفعة واحدة بتاريخ 19/06/30 وأن الفوائد التي احتسبها المستأنف عليه ضمن جاري الفرض بتاريخ 16/06/12 إلى 18/06/30 لا يستند على أي بند العقد كما أن اعتماد المستأنف عليه أيضا بسعر الفائدة بنسبة 14% من 12/04/01 إلى 20/03/31 جاء مخالف للسعر الفائدة المحدد من قبل بنك المغرب ومن ثمة فإن سعر الفائدة الذي يصل حسابه من 17/04/01 نسبة 14% أضحى غير مستحق و بخصوص تاريخ حصر الحساب فإن السيد الخبير وعلى خلاف ما سارت إليه المستأنف عليها حصره بتاريخ 19/12/31 و من ثمة فإن هذه الأخيرة أضحت غير مستحقة للفوائد غير المبررة اتفاقا أو قانونا معتبرا أن المرافعة مدينة للمستأنف عليه بمبلغ 16.038763.19 درهم شاملة لرصيد الحساب الجاري المحصور بتاريخ 19/12/31 بمبلغ 771.664.69 و رصيد حساب قرض إعادة الجدولة المحصور أصلا و فائدة بتاريخ 19/12/31 في مبلغ 15.267.098.51 درهم لكن ما يعاب عن استنتاجات السيد الخبير أنه اعتمد في استخراج الرصيد المدين للحساب الجاري الموقوف بتاريخ 19/12/31 على كشوفات الحساب الجاري المعتمد من قبل المستأنف عليه و الذي ارتكز على حصر المديونية على عمليات حسابية غير صحيحة من ذلك سعر الفائدة بنسبة 14% منذ 12/04/01 إلى غاية 20/03/31 و كذا رسملة الفوائد ضمن جاري القرض من 16/06/12 إلى 18/06/30 وفق ما أكده السيد الخبير نفسه في تقريره ، و هو ما يحمل استنتاجات السيد على التناقض في إبداء الرأي والاستدلال علما أن المادة 29 من الدورية 19 ج 2002 الصادرة عن بنك المغرب تنص على أنه إذا ما تم تصنيف الديون في خانة الديون المستعصية فيتم التوقف عن احتساب الفوائد بالطريقة العادية و يتم تسجيلها فيما يسمى بالفوائد المحتفظ بها إلى أن يتم تسديد الدين بالكامل و هو الأمر الذي لم يراعيه السيد الخبير في تقريره مما يتعين معه الغاء الفوائد المحتسبة في هذا الجانب لهذه العلة كما أن السيد الخبير حينما حصر رصيد حساب القرض إعادة الجدولة في مبلغ 15.267.098,51 درهم دون خصم المدفوعات التي أجرتها المرافعة من ذلك مبلغ 80.000 درهم بتاريخ 16/05/20 يكون قد بنى استنتاجاته في هذا الجانب على خطأ في الحساب وعلى ما نصت عليه دورية بنك المغرب المشار إليها أعلاه و التي أوصت بضرورة إحالة الديون المستعصية لم تسدد إحدى مستحقاتها لفترة أقصاها 360 يوم عن حلولها و هو ما لم تلتزم به المستأنف عليها و لم يعتمده السيد الخبير في تقريره وأنه و لما كانت المحكمة غير مقيدة بنتيجة الخبرة إن ظهر لها ما يبرر استبعادها كليا أو جزئيا و لها أن تقضي بخلاف ذلك ، فإن المحكمة انطلاقا من ظاهر العمليات الحسابية التي وردت في التقرير و إعمالا منكم لسلطتكم التقديرية في استخراج العناصر المفيدة منها للفصل في الخصومة فإن المحكمة سوف تراعي ما ذكر في قضاءها و تستبعد كل العمليات غير المبررة من نتيجة التقرير مع تخفيض المديونية إلى ما يناسب مع ذلك ، ملتمسا أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المرافعة في تقديم مستنتجاتها الختامية على ضوء ذلك واحتياطيا مراجعة العمليات الواردة في تقرير الخبرة و استبعاد الغير المبررة منها مع تخفيض المديونية استنادا إلى ما تم تفصيله أعلاه. و بناء على إدراج الملف بجلسة 25/09/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 02/10/2023 . محكمة الاستئناف حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لخرقه لحقه الدفاع وبكون الخبرة المنجزة ابتدائيا غير مستوفيه لشروطها الشكلية و الموضوعية . وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بخرق حقه في الدفاع فإن الثابت من وثائق الملف الابتدائي أن الطاعن تم استدعاؤه بعدة جلسات تعذر خلالها توصله فتقرر استدعاؤه بالبريد المضمون فرجع بملاحظة المحل مغلق وأن المحكمة اصدرت حكما غيابيا طبقا لقواعد المسطرة . وبالتالي فإنه وعملا بقاعدة أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف فإن المحكمة وبالنظر للمنازعة المثارة بشأن الخبرة المنجزة ابتدائيا فقد أصدرت قرارا تمهيديا بإجراء خبرة جديدة وأن الخبير المعين السيد موراد (ن.) وضع تقريرا خلص خلاله الى تحديد الدين المترتب بذمة الطاعن في مبلغ 16038763.19 درهم أصلا وفوائد الغاية 31/12/2019 . وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنين في الخبرة المنجزة استئنافيا فتبقى غير موضوعية طالما أن الخبير المكلف أنجز مهمته وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي وذلك بعد استدعاء الأطراف بالإطلاع على عقد السلف متوسط الأمد وملحق العقد التعديلي المؤرخ في 29/1/2018 وجدول الاستخماد كما اطلع على كشف حساب الأقساط غير المؤداة عن قرض إعادة الجدولة المحصور بتاريه 15/5/2020 . كما أن الخبير بعد دراسة العقود و تحليلها حدد المديونية الحقيقة بتاريخ 31/12/2019 اعتمادا على تحديد رصيد الحساب الجاري أصلا وفائدة وصائر أو رصيد حساب القرض المتعلق بإعادة الجدولة المحصور أيضا بتاريخ 31/12/2019 كما أن الخبير قد أخد بعين الاعتبار في تحديد المديونية تاريخ حصر الحساب في التاريخ المذكور مع إعادة صياغة الفوائد المتعلقة بقرض الانعاش العقاري وقرض إعادة الجدولة وبإلغاء الرسملة التي طبقها المستأنف عليه دون أي أساس اتفاقي تعاقدي وكذا تصحيح سعر الفائدة المطبق على الرصيد المدين . وحيث ان المنازعة المثارة بشأن الخبرة المنجزة تبقى غير مؤسسة قانونا طالما أن الخبير قد تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي واعتمد على دراسة تقنية تحليلية للوثائق المقدمة إليه وبعد الإطلاع على الدفاتر التجارية وكذا سجلات المستأنف عليه مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الشكلية و الموضوعية بتحديدها للمديونية في المبلغ المحددة في التقرير المنجز من طرف الخبير المعين . وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 16038763.19 درهم وبتأييده في الباقي . وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة. لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي . في الموضوع : باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 16038763.19 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .