Réf
61077
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3324
Date de décision
17/05/2023
N° de dossier
2023/8201/226
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution des avances, Résolution du contrat, Qualification du contrat, Obligations réciproques, Exception d'inexécution, Délai de validité de six mois, Contrat de تخصيص, Contrat de réservation, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce examine la qualification de l'acte et les conditions de sa résolution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en résolution et en restitution de l'acompte. Le promoteur appelant soutenait que l'acte devait être qualifié de simple promesse de vente et non de contrat de réservation pour un immeuble en l'état futur d'achèvement, invoquant en outre l'exception d'inexécution faute de paiement intégral du prix par l'acquéreur. La cour écarte cette argumentation et confirme la qualification de contrat de réservation préliminaire, relevant que la mention d'un chantier et l'absence de désignation d'un bien achevé caractérisent un tel contrat. Elle retient que l'expiration du délai légal de validité de six mois, prévu par l'article 618-3 ter du dahir des obligations et des contrats, sans conclusion du contrat de vente préliminaire, met de plein droit le promoteur en demeure. Dès lors, l'acquéreur était fondé, en application de l'article 259 du même dahir, à opter pour la résolution du contrat, l'exception d'inexécution étant inopérante faute pour le promoteur d'avoir été tenu d'exécuter son obligation en premier. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة ا.و.] بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/01/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 9781 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/10/2022 في الملف عدد 7021/8201/2022 القاضي في الشكل: بقبول الدعوى. وفي الموضوع: بفسخ عقد الحجز المتعلق بالشقة بمشروعها المسمى بساتين بوسكورة الكائنة بالملف المسمى BASSATINE-GH08-280 والموقع بين الطرفين بتاريخ 14/08/2021 وبإرجاعها لفائدة المستانف عليها المبالغ المدفوعة والمحددة في 104.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 23/12/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 06/01/2023 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا, مع رد دفع المستانف عليها حول مخالفة عنوانها للعنوان المدلى به في المقال الاستئنافي الحالي ,لان كتابة عبارة زنقة وداي ام الربيع بدل زنقة وادي ام الربيع لا يعدو ان يكون الا خطا مطبعيا ولا تاثير له عملا بمقتضيات المادة 49 من ق.م.م بالنظر لكونه لا دفع بدون ضرر.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان [السيدة مريم (م.)] تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها ابرمت مع [شركة ف.ا.] بتاريخ 05/10/2019 عقد حجز شقة سكن -بمشروع بساتين بوسكورة المملوكة لشركة اعمار الواحة بمبلغ قدره 380000.00 درهم و ان مبلغ التسبيق المحدد في مبلغ 100000.00 درهم تم تقسيمه الى جزأين مبلغ 50000.00 درهم كتسبيق و مبلغ 50000.00 درهم كقيمة عن الاشغال التي سيتم إنجازها لفائدة العارضة بعد تسليمها و ، انها قامت بأداء تسبيق محدد في مبلغ 100000.00 درهم بمقتضى شيك بتاريخ 30/10/2019 رقمه [رقم الشيك] وواجب الملف محدد في مبلغ 4000.00 درهم بمقتضى شيك تحت رقم [رقم الشيك] بتاريخ 19/02/2020، وان [شركة ا.و.] هي الشركة المالكة لمشروع بساتين بوسكورة والتي يتم تسيرها من طرف [السيد انس (ب.)] و [السيد يوسف (ب.)] و انها لما تقدمت لدى الموثق من اجل إتمام إجراءات البيع وجدت الشقة المتعاقد بشانها مختلفة عن الشقة المزمع التوقيع عليها و لاجله اتفقت مع [شركة ف.ا.] من اجل التنازل عن الشقة السكنية من اجل التعاقد من جديد بخصوص شقة ذات المراجع التالية APPT23/ETG03/IMM24/GH10/P02 وبناء على ذلك فان عقد الحجز الجديد تم التعاقد بشانه مع شركة جديدة و هي [شركة ف.ا.] و هي أيضا تقوم بترويج و التسويق لمشروع بساتين بوسكورة المملوكة لشركة اعمار الواحة و انها ابرمت مع [شركة ف.ا.] بتاريخ 14/08/2021 عقد حجز شقة بديل مساحتها متر مربع الكائنة بمشروع بساتين بوسكورة بمنطقة بوسكورة المملوكة لشركة اعمارة الواحة مقابل مبلغ اجالي قدره 550000.00 درهم و بناء على التنازل الذي قامت به مع [شركة ف.ا.] فالالتزامات المالية التي ادتها لهاته الشركة قد انتقلت لشركة فيرفيايموبيلي مع أداء مرة أخرى واجب الملف المحدد في 4000.00 درهم ، وان المستانفة قد التزمت بتسليم العارضة الشقة المتفق عليها عند بلوغها المرحلة الأخيرة لانهاء عقد نقل ملكية الشقة المذكورة فوجئت ان هاته الأخيرة لا تريد توقيع عقد بيع الشقة و تسليمها للمستانف عليها و انها ترفض إتمام إجراءات البيع بعلة ان المدير العام لمشروع بساتين بوسكورة أي الممثل القانوني لشركة اعمار الواحة لا يريد التوقيع و ان الشقة الجديدة ليست بشقة اقتصادية و انما شقة ذات مستوى متوسط و ان هذا السبب غير مقبول و لا أساس له و لا يتماشى مع مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و هذا دليل على تلاعب المستانفة و تماطلها على استكمال إجراءات البيع و تواطئها مع الشركة المالكة اعمار الواحة ، لاجله تلتمس الحكم بفسخ عقد الحجز و الحكم على المستنفة بارجاعها لفائدتها لمبلغ 100000.00 درهم عن التسبيق و مبلغ 80000 درهم عن واجبات الملف و مبلغ 10000.00 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و الصائر ، وارفقت المقال بنسخة من عقد حجز شقة ، نسخة شيك بمبلغ 10000.00 درهم، نسخة شيك أداء واجب الملف ب 4000.0 درهم ، نسخة من النموذج ج لشركة اعمار الواحة ، لشركة فيردي ايموبيلي ، نسخة من التنازل عن الشقة و نسخة عق حجز شقة البديل ، نسخة من النموذج ج ، نسخة من شيك أداء مبلغ 4000.00 درهم، محضر تبليغ رسالة الى [شركة ف.ا.] و محضر تبليغ انذار.
وبعد تخلف الطرف المستانف عليه عن الجواب رغم التوصل الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة انه بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه وفساد التعليل بشأن طبيعة العقد موضوع النزاع: فإن الحكم المستانف قضى بفسخ عقد الحجز المبرم بين الطرفين، في حين جاء في تعليله أن العقد انتهت صلاحيته وأصبح لاغيا وبالتالي فإن المحكمة قد وقعت في تناقض بين ما ورد في تعليلها من كون العقد أصبح لا غيا وبين قضائها بفسخه، وأن العقد موضوع الدعوى، وإن سمي بأنه عقد حجز إلا أنه في الواقع ليس كذلك، لأنه لا ينصب على عقار في طور الإنجاز، بدليل أن العقد المنصب على العقار في طور الإنجاز، خصه المشرع بشروط محددة، منها أن يتم انجاز العقار داخل أجل محدد، كما هو منصوص عليه بالفعل في الفصل 618 من قانون الالتزامات والعقود، و إضافة إلى شرط الأجل، فإن هذا الفصل نص كذلك على شرط آخر، وهو أن يتم أداء ثمن البيع تبعا لتقدم الأشغال، في حين أن عقد الحجز لا ينص على هذه المقتضيات، وبالتالي، فإن العقد المبرم بين الطرفين يكيف على أنه عقد وعد بالبيع، ذلك لكون عقود الوعد بالبيع لا يشترط فيها المشرع الشكليات المنصوص عليها بالفصل 618.3 من قانون الالتزامات والعقود، ولا في غيرها من النصوص القانونية، لسبب بسيط وهو أن هذه العقود لا تكون ناقلة للملكية في حد ذاتها، وأنها هي عقود تبرم في إطار الفصل 230 من ق.ل. ع ، وقد تكون رسمية أو مجرد عقود عرفية، وأنه مادام أن الاتفاق المذكور انصب على عقار فإنه ينبغي استحضار ما نص عليه الفصل 489 من ق.ل.ع من أن يكون العقد المنصب على عقار أو حقوق عقارية مكتوبا في محرر ثابت التاريخ، وأن المستأنفة قامت بإبرام وعد بالبيع مع المستأنف عليها بمقتضى عقد ثابت التاريخ، وأن الوعد بالبيع يلزم المشتري بأداء ثمن البيع مقابل تسليم البائع للشيء المبيع بعد إبرام عقد بيع نهائي، وأن المحكمة الابتدائية المدنية سبق لها ان قضت في الملف عدد 1591/1201/2022 بتاريخ 21 يوليوز 2022 في حكمها تحت عدد 4163 على ان العقد المبرم مع [شركة ف.ا.] لا يعتبر عقدا تم ابرامه في إطار بيع عقار في طور الإنجاز وان وصل الحجز "أي عقد الحجز" لا يستشف منه كون العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين قد ابرمت في إطار بيع عقار في طور الإنجاز، وذلك لعدم الإشارة فيه الى شروط قيام هذا الأخير المنصوص عليه في الفصل 618.1 من ق ل ع ، وان هذا الحكم تم تأييده بمقتضى القرار عدد 9929 ، الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 9/11/2022 ، في الملف 10777/1201/2022، وبناء على ذلك فإنه لا مجال للقول بكون عقد الحجز موضوع النازلة الحالية يتعلق بعقار في طور الإنجاز الذي حدد له المشرع مدة الصلاحية في 6 أشهر ينقضي بها الالتزام، لأن العقد المذكور يعتبر مجرد وعد بالبيع تقع على عاتق طرفيه التزامات متقابلة وفقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يمكن إفراغه في محرر عرفي، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه معللا تعليلا فاسدا مما يتعين الحكم بإلغائه.
وبخصوص نقصان التعليل المؤسس على رسالة انذار لم تتوصل بها مالكة المشروع: فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أدلت برسالة إنذارية وبمحضر تبليغها ، وأن المحضر على علته لا يفيد أن المستأنفة توصلت بالرسالة المذكورة بالمحضر ، ومن جهة إن المفوض القضائي أشار في محضره إلى أن الجهة التي توصلت بالإنذار هي جهة تحمل اسم CENTRE D'AFFAIRES ALHIBA لا علاقة لها بالمستأنفة، ومن جهة أخرى إن موضوع رسالة الإنذار لا يهدف إلى القيام بإجراءات تجارية من اختصاص [شركة ف.ا.]، وإنما يهدف إلى القيام بالوفاء ببنود عقد الحجز بإبرام عقد نهائي دون أداء أو عرض المستأنف عليها مبلغ الشقة موضوع عقد الحجز، وأن توجيه الإنذار إلى غير المستأنفة لا يرتب أي أثر قانوني من قبيل ذلك الذي عللت به المحكمة التجارية حكمها بالقول بأن المستأنفة تخلفت عن تسليم الشقة رغم توصلها بالإنذار بتاريخ 07/02/2022، في حين أن الإنذار لم تتوصل به المستأنفة إطلاقا، وبناء عليه فان ما علل به الحكم المستانف قضاءه على غير أساس ويتعين الغائه والتصريح برفض الطلب.
وبخصوص سوء تطبيق القانون المتعلق بخرق قاعدة وجوب وفاء أطراف العلاقة التعاقدية بالالتزامات المتقابلة: فإن المحكمة لم تصادف الصواب لما قضت بفسخ العقد موضوع النزاع الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليه دون الرجوع إلى بنوده، وأن العقد موضوع النازلة متوقف على أداء المستأنف عليها لالتزاماتها المتعلقة بتنفيذ العقد في مقابل إلزام المستأنفة بإعداد العقار موضوع البيع وإبداء استعدادها لإبرام عقد البيع النهائي، وأن الالتزامات المتقابلة تستوجب من الطرفين معا تنفيذ التزاماتهما، ولا يمكن لأي واحد منهما مطالبة الآخر بتنفيذ التزاماته، مادام أن الطالب لم ينفذ التزاماته بمقتضى العقد، وأن المحكمة لم تلتفت لبنود العقد الذي تضمن أن المستأنف عليها لا زالت ذمتها مدينة بكامل مبلغ البيع، مما يجعلها قد خالفت أحكام الفصل 234 من ق.ل.ع ، وفي غياب ما يثبت أداء المستأنف عليها لثمن البيع، أو عرضه على المستأنفة عرضا حقيقيا، فإنه لا مجال للقول بمطل المستأنفة في تنفيذ التزاماتها ما دام أن الالتزامات المتقابلة التي تقع على عاتق المستأنف عليها غير منفذة، وهو الأمر الذي ينبغي معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والقضاء برفض الطلب.
وبخصوص خرق القانون بشأن الحكم بالفوائد القانونية: فإنه لما كان الغرض من الحكم بالفوائد القانونية هو التعويض عن التأخير، وهي بمثابة جزاء على التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، فإنه لا مجال الى تطبيقها في هذه النازلة لكون المستأنفة ليست متماطلة في تنفيذ التزاماتها، بل ان المستأنف عليها هي التي لم تؤد التزاماتها المتقابلة ومازالت ذمتها عامرة، وبالتالي يكون معه الحكم الذي قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب غير جدير بالاعتبار، وأنه بتاريخ قضاء المحكمة الابتدائية بالفوائد القانونية لم يكن هناك مجال للحديث عن هذه الفوائد لأن العلاقة قائمة بين الطرفين بمقتضى عقد يرتب التزامات متقابلة، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي لما قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب يكون قد أساء تطبيق القانون، وهو ما قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 421 الصادر بتاريخ 30/03/2016 في الملف الجنحي عدد 14521/6/2/2015، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه خارقا للقانون ومعللا تعليلا فاسدا.
والتمست الجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد، برفض الطلب.
وارفقت مقالها بصورة من الحكم المستانف، طي التبليغ، حكم صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية تحت عدد 4163، قرار تحت عدد 9929؛ قرار عدد 1997؛ و قرار صادر عن محكمة النقض عدد 421
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 01/03/2023 تعرض فيها حول مخالفة عنوانها للعنوان المدلى به في المقال الاستئنافي الحالي: إن العنوان الحقيقي للمستانف عليها كما جاء في المقال الافتتاحي في الطور الابتدائي وكذا في الحكم عدد 9781 الصادر من أجل ذلك، هو [العنوان]، فاس، وليس العنوان المدلى به في المقال الاستئنافي الحالي: "[العنوان]، فاس، وأن هذا الخطأ المادي الذي وقعت فيه المستأنفة يشكل ضررا بالنسبة لها وقد يعتري هذا الخطأ القرار الاستئنافي المزعوم صدوره مما يتعين تدارك هذا الخطأ تحت طائلة عدم قبول الاستئناف عملا بمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية.
و حول ملتمس المستأنفة المخالف لمقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية فإنه لا يتماشى مع مقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على : " إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها"، لذلك وجب على المستأنفة صلب ملتمساتها أن تطلب من المحكمة أن تقضي بعد التصدي برفض الطلب؛ وفي غياب ذلك فإن المقال الاستئنافي الحالي مختل شكلا ويتعين عدم قبوله. ولكل ما سبق، فالمحكمة ملزمة بعدم قبول الاستئناف الحالي شكلا لاختلال اركانه إلا إذا بادرت المستأنفة إلى إصلاح مقالها واحترمت مقتضيات الفصل 142 و 146 من قانون المسطرة المدنية.
وفي الموضوع: حول اعتبار العقد المدلى به هو عقد حجز شقة بمثابة عقد تخصيص لعقار في طور الإنجاز وليس بتاتا عقد وعد بالبيع: إن المستأنفة أخلت بالتزاماتها ولم تتقيد بأجل تسليم معقول يتماشى مع مقتضيات الفصل 618 مكرر 3 الذي حدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز ستة أشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي او التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة، وأن عقد الحجز تم إبرامه بتاريخ 14/08/2021 أي لمدة تزيد ستة أشهر دون قيام الشركة المستأنفة بإبرام أي عقد ابتدائي او نهائي مما يبرر طلب فسخ العقد واسترجاع المبالغ ولا مجال للقول بالمادة 234 من ق ل ع، واعتبرت المستأنفة على ان تعليل الحكم جاءت فيه عبارة لاغيا وأن قضت بفسخه، وأن المحكمة قضت بفسخ عقد الحجز وذلك بعدما وضحت أساس ذلك في ان العقد قد انتهت صلاحيته وبذلك أصبح لاغيا أي دون أثر وليس بإلغائه بصريح المفهوم ولا يمكن التوسع في مفهوم كلمة لاغيا إذا قضت المحكمة في منطوقها بالفسخ وترتيب آثاره، كما تلوح لذلك المستأنفة لان الفسخ له تنظيم وتشريع خاص به وكذلك الإلغاء وان العارضة طلبت في صلب مقالها الابتدائي فسخ العقد واسترجاع المبالغ المؤداة ولم تطالب بتاتا بإلغاء عقد الحجز المبرم بينهما وأن المحكمة التجارية قضت بذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، واعتبرت المستأنفة على ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد وعد بالبيع، بل لا يمكن للمحكمة في إطار مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع أن تغير من إرادة الأطراف في التعاقد حيث جاء تسمية العقد ب Réservation أي حجز وتم تحديد اسم المشروع بأنه مشروع بساتين بوسكورة ومراجع الشقة المراد تسليمها للمستانف عليها بعد انتهاء الأشغال لذلك فهو عقد حجز وليس عقد وعد بيع لأن العقار المنصب عليه العقد هو عقار في طور الإنجاز كما يظهر ذلك في بنود العقد ولا سيما البند 5 الذي ينص على زيارة ورش البناء، واستدلت بحكم ابتدائي وقرار استئنافي قضى بتأييده إلا ان هذا الاتجاه القضائي الذي استدلت به انصب على دعوى موجهة فقط في مواجهة الوسيط العقاري دون إدخال الشركة مالكة المشروع مما يجعله غير منطبق على الوقائع الحالية ويتعين عدم اعتباره و أن الحكم عدد 4163 وكذا القرار المؤيد له انصبا فقط على الشروط الشكلية للدعوى إذ قضت المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بعدم قبول الطلب ولم تناقش بتاتا موضوع الدعوى؛ الشيء الذي يختلف في الوثائق المدلى بها من طرف العارضة في الطور الابتدائي التي تؤكد بأن العقد المبرم مع [شركة ف.ا.] هو عقد حجز عقار في طور الإنجاز في مشروع بساتين بوسكورة التي تملكه المستأنفة و أن كل من [شركة ف.ا.] و [شركة ف.ا.] هم وسطاء عقاريين لهذه الأخيرة، ومن اجل اعتبار عقد الحجز الرابط بين الطرفين هو عقد وعد بالبيع فيجب تحديد محل التعاقد تحديدا دقيقا وذكر الرسم العقاري للشقة ومساحتها الحقيقية ومواصفتها وليس ذكر احتمالات و مراجع و مساحة تقريبية مما يؤكد على ان العقد هو عقد حجز شقة موجودة في عقار في طور الإنجاز وليست شقة جاهزة و معزولة و لها إحداثيات و مراجع عقارية و رسم عقاري وحيد و رخصة السكن بل في تاريخ التعاقد كانت لا زالت مشروعا فقط.
و حول صواب الحكم المستأنف فيما قضى به تماشيا مع العمل القضائي المتواتر لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض: فقد سبق للمحكمة التجارية أن قضت في عدة دعاوى مماثلة للدعوى الحالية بالقضاء بفسخ عقد الحجز عقد التخصيص مع استرجاع المبالغ المؤداة وذلك مع التعويض التعاقدي أو الفوائد القانونية لكل حالة على حدة وهو ما جاء في الحكم حكم رقم 9214 الذي قضى بفسخ العقد المبرم بين الطرفين مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بارجاعها لفائدة المدعية مبلغ 200.000,00 درهم وتعويض عن التماطل 7.000,00 درهم والصائر ورفض الباقي في الملف رقم 8663/8201/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تم استئنافه أصليا من طرف الشركة العقارية و فرعيا من طرف طالبة الفسخ و الذي قضت فيه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 279 في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي في الموضوع: برد الاصلي و تحميل رافعه الصائر وباعتبار الفرعي وتعديل الحكم المستانف و ذلك برفع مبلغ التعويض إلى 20000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة، وتقدمت الشركة العقارية في الملف الآنف ذكره بطلب النقض إلا أنه قوبل بالرفض .
والتمست لاجل ما ذكر في الشكل: عدم قبول الاستئناف ن و في الموضوع: تأييد الحكم المستانف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 29/03/2023 تعرض فيها أن المستأنف عليها زعمت أن المستأنفة ضمنت بالمقال الاستئنافي عنوانا غير عنوانها المضمن بمقالها الافتتاحي، في حين بالاطلاع على هذا العنوانين المذكورين سواء بالمقال الافتتاحي او بالمقال الاستئنافي فإنهما متطابقان الامر الذي يكون معه زعم المستأنف عليها غير مبني أساس، فضلا عن ذلك، فإن الاخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، طبقا للفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، وأن مناط هذا الفصل هو حصول الضرر فعلا، في حين ان مصالح المستانف عليها لم تتضرر مطلقا، والدليل على ذلك هو حضورها امام المحكمة وجوابها على المقال الاستئنافي، الامر الذي يتعين معه رد زعمها.
وحول ملتمس المستانفة فإن محكمة الاستئناف وهي تنظر في المقالات الاستئنافية فإنها تبت فيها استنادا الى أحد الأمرين، وهما إما الأثر الناقل للاستئناف واما بموجب نظام التصدي، وانه بموجب الأثر الناقل للاستئناف فإن محكمة الاستئناف تبت فيما بتت فيه المحكمة الابتدائية، فإن بتت محكمة الدرجة الاولى فقط في الشكل تعين على محكمة الدرجة الثانية الاقتصار على البت فقط في الشكل، أما ان بتت محكمة الدرجة الأولى في الجوهر فانه استنادا للأثر الناقل فان محكمة الدرجة الثانية يجب عليها البت أيضا في الجوهر، وعلى خلاف ذلك، فإن التصدي يعتبر نظاما يخول محكمة الاستئناف الفصل في مالم تبت فيه المحكمة الابتدائية وذلك عند الغاء الحكم الابتدائي أو إبطاله وكانت القضية جاهزة، وإذا كان الأثر الناقل للاستئناف، يلزم محكمة الاستئناف بالبت في حدود ما فصلت فيه المحكمة الابتدائية، بل وفي حدود ما رفع بشأنه الاستئناف، فيكون على محكمة الاستئناف أن تبت فقط في الشكل اذا كان قضاء الدرجة الأولى باتا بدوره في الشكل، ويكون لزاما عليها البت في الموضوع إذا بتت المحكمة الابتدائية في الموضوع، فإن التصدي لا ينشأ إلا عند عدم فصل محكمة الدرجة الأولى في الجوهر، بأن قضت بعدم قبول الدعوى أو بعدم الاختصاص فينشأ لدى محكمة الاستئناف واجب التصدي شريطة أن تكون القضية جاهزة، وهذا ما عنه الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية، كما ان هذا الامر هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في بعض من قراراتها ، و بناء على ذلك، يكون ما زعمته المستأنف عليها منعدم الأساس ويتعين رده.
ومن حيث الموضوع: من حيث عدم إمكانية طلب الفسخ مادام التنفيذ ممكنا فإن المستأنف عليها تقدمت مباشرة بطلب فسخ العقد موضوع دعواها دون احترام الترتيب الوارد بالفصل 259 من ظهير الالتزامات والعقود، و يتضح من الفقرة الأولى من الفصل أعلاه أن الدائن مجبر على طلب تنفيذ الالتزام العقدي إن كان ذلك ممكنا، وأنه ليس له أن يطلب الفسخ إلا بعد انتفاء ذلك الإمكان، بحيث أن الفصل 259 من الظهير أعلاه لم يوفر للدائن الخيار بين طلب التنفيذ والفسخ، وهكذا يبقى طلب الفسخ في القانون المغربي طلبا احتياطيا بالنسبة لطلب التنفيذ الذي يعد اصلا فلا يصار الى طلب الفسخ إلا اذا استحال طلب التنفيذ، وقد انتبه المجلس الأعلى جيدا إلى هذه القاعدة عندما أصدر قرارا مدنيا عدد 3022 بتاريخ 22 أكتوبر 2003 في الملف عدد 2002/3476 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، الاصدار الرقمي العدد 62 ص 8 وما بعدها.
ومن حيث اعتبار العقد عقد وعد بالبيع وليس عقد تخصيص فإن عقد الحجز موضوع هذه الدعوى هو وعد بالبيع يتعلق بعقار لم يكن في طور الإنجاز ابان ابرام هذا العقد، بدليل أن العقد المنصب على العقار في طور الإنجاز خصه المشرع بشروط محددة أهمها: أن يبرم اتفاق يلتزم البائع بموجبه بإنجاز العقار داخل أجل محدد، وأن يلتزم المشتري بأداء ثمن البيع تبعا لتقدم الأشغال، كما ينص على ذلك الفصل 1-618 من ظهير الالتزامات والعقود ، الا أن الأمر هنا مختلف تماما لكون عقد الحجز لا ينص على هذه المقتضيات للأسباب التالية:1- لأن العقار وقت ابرام هذا العقد كان عبارة عن أرض عارية وليس عقارا في طور الإنجاز؛ 2- لأن الأطراف لم يتفقوا على أداء ثمن الشراء تبعا لتقدم الأشغال بل ان المستأنف عليها لم تثبت أداء ما بذمتها الى غاية يومه، وهذا فعلا ما قضت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1997 الصادر بتاريخ 18/04/2018 في الملف عدد 1238/8202/2018، وأن العقار موضوع العقد لم يكن موجودا حين التعاقد، وبالتالي فإنها لا يمكن أن يؤطر في إطار القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز المعدل والمتمم بمقتضى القانون رقم 107.12 ، لأنه عند التوقيع على عقد الحجز لم تكن الشركة المالكة قد شرعت في البناء بعد، وبالتالي فإن هذا العقد موضوع هذه الدعوى هو وعد بالبيع تم ابرامه مع المستأنف عليها، وأن الوعد بالبيع يلزم المشتري بأداء ثمن البيع مقابل تسليم البائع للشيء المبيع بعد إبرام عقد بيع نهائي، وأن هذا التكييف القانوني لعقد الحجز كونه ليس عقدا مبرما في إطار المقتضيات المطبقة على العقار في طور الإنجاز، هو التكييف الذي تبنته المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بخصوص ملف يخص عقدا من عقود الحجز المبرم بين [شركة ف.ا.] وأحد الحاجزين حيث قضت في حكمها عدد 4163 الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2022 في الملف عدد 1591/1201/2022، وأن هذا الحكم تم تأييده استئنافيا بمقتضى قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 9929 الصادر بتاريخ 29/11/2022 في الملف عدد 10777/1201/2022. وبالتالي فإن التكييف القانوني لهذا العقد هو وعد بالبيع، لكون الوعد بالبيع لا يشترط فيه المشرع الشكليات المنصوص عليها بالفصل 1-618 وما يليه من ظهير الالتزامات والعقود المتعلقة بالعقار في طور الانجاز، لسبب بسيط وهو أن هذا العقد لا يكون ناقلة للملكية فيى حد ذاته، وانما هو عقد مبرم في إطار الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود، وهذا العقد إما ان يكون رسميا أو يكون عرفيا.
و من حيث عدم تنفيذ المستانف عليها لالتزامها المقابل فإن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المقابل طبقا للفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود، وأن المستأنف عليها وهي تزعم أن المستانفة أخلت بالتزامها اتجاهها تناست أنه في باب الالتزامات المتقابلة لا يحق لاي متعاقد ممارسة الدعاوى الناشئة عنها الا بعد اثباته انه أدى ما كان ملتزما به اجاه الطرف الاخر، وأن المستأنف عليها لم تؤد ثمن البيع الذي بذمتها حتى تتقدم بدعواها موضوع هذا الاستئناف، الأمر الذي يجعل طلبها غير مرتكز على أساس ومخالفا للفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود ويتعين رفضه بعد الغاء الحكم المستأنف.، وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على انه في الالتزامات المتقابلة لا يحق لاي متعاقد ممارسة الدعاوى الناشئة عنها الا بعد اثباته انه أدى ما كان ملتزما به اجاه الطرف الآخر، وذلك في العديد من القرارات، و في غياب ما يثبت أداء المستأنف عليها ثمن الشراء فإنه لا مجال للقول بمطل المستأنفة في تنفيذ التزاماتها، ما دام أن الالتزامات المتقابلة التي تقع على عاتق هذه الاخيرة غير منفذة، وهو الأمر الذي ينبغي معه التصريح بإلغاء الحكمة الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 تعرض فيها حول مخالفة عنوان العارضة للعنوان المدلى به في المقال الاستئنافي الحالي فإن العنوان الحقيقي للعارضة هو كما جاء في المقال الافتتاحي في الطور الابتدائي وكذا في الحكم عدد 9781 الصادر من أجل ذلك، والذي هو: [العنوان]، فاس وليس العنوان المدلى به في المقال الاستئنافي الحالي : [العنوان]، فاس، وأن هذا الخطأ المادي الذي وقعت فيه المستأنفة يشكل ضررا بالنسبة للعارضة وقد يعتري هذا الخطأ القرار الاستئنافي المزعم صدوره مما يتعين تدارك هذا الخطأ تحت طائلة عدم قبول الاستئناف عملا بمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، و سبق لها بجلسة 01/03/2023 ان وضحت ان عنوانها الحقيقي هو الظاهر من الحكم المستأنف وليس كما جاء في المقال الاستئنافي، وان المستأنفة تزعم غياب أي ضرر للعارضة في خطأ ذكر عنوانها الحقيقي أمام حضورها بالجلسة الا ان الضرر محقق بمجرد صدور قرار عن هاته المحكمة يحمل نفس الخطأ الوارد بالمقال الاستثنائي مما يتعين معه عدم قبول الاستئناف الحالي أمام غياب مبادرة المستأنفة إلى إصلاحه والمحكمة ملزمة باحترام مقتضيات الفصل 142 من ق م م التي هي قواعد من النظام العام ووجب التصريح بعدم قبول الاستئناف الحالي.
وحول تقديم مذكرة تعقيب من طرف [شركة ف.ا.] ولا مصلحة لها في المرحلة الاستئنافية فإن مذكرة تعقيب المدلى بها بجلسة 29/03/2023 جاءت نيابة عن [شركة ف.ا.] والتي أصبحت اجنبية عن النزاع بمقتضى الحكم المستأنف الذي أكد على ان [شركة ف.ا.] هي مجرد وكيلة للشركة العقارية الاصلية مالكة مشروع بساتين بوسكورة أي [شركة إ.و.] ، واضافة الى ذلك فالاستئناف المقدم في هاته المرحلة تم توجيهه من طرف [شركة ا.و.] في مواجهتها فقط وان [شركة ف.ا.] تبقى اجنبية عن النزاع و بالتالي فمذكرة تعقيب [شركة ف.ا.] يجب اعتبارها كأن لم تكن والمحكمة ملزمة بإبعادها من مجريات الملف الحالي واعتبارها كأن لم تكن، ولكل ما سبق فالمحكمة ملزمة بعدم قبول الاستئناف الحالي شكلا لاختلال اركانه وعدم احترامه مقتضیات الفصل 142 وما يليه من ق .م .م.
وفي الموضوع حول رفض المستأنفة التنفيذ التلقائي وتحرير عقد ابتدائي معها: فانها ما انفكت تبادر الى بدل كل ما في استطاعتها من أجل تحرير العقد الابتدائي مع المستأنفة الا انها في مرحلة اولى تم التلاعب بها من أجل العمل على توقيع التنازل عن الشقة من اجل شقة اخرى بتفاصيل وثمن و مميزات مختلفة و هو ما تم و بعد ادائها لهم التسبيق المطلوب وبعد مرور عدة اشهر حاولت بشتى الطرق من أجل معرفة مآل الشقة التي قامت بحجزها و اموالها الا ان المستأنفة لم تسلمها أي جواب مقنع وتعززت ان عدم العمل على توثيق العقد معها راجع الى ان الشقة المحجوزة ليست بشقة اقتصادية و علل أخرى تعلمها المستأنفة وحدها، وأمام هذا الرفض و حفظا لحقوقها، يبقى طلب فسخ العقد واسترجاع المبالغ مع التعويض هو حق مكفول لها تماشيا مع مقتضيات الفصل 259 من ظهير الالتزامات و العقود امام تعذر تسليم الشقة المتفق عليها في العقد والتي تعتبر محل التعاقد وبذلك اختلال ركنين اساسين في التعاقد الا وهما تراضي الأطراف ومحل العقد.
وحول ارتباط مطل المستأنفة بأجل طبقا لمقتضيات الفصل 18-3 مكرر ثلاث مرات وعدم الضرورة الإنذار المستأنفة: فإن العقد الرابط بينها وبين المستأنفة هو عقد تخصيص بامتياز وليس بعقد وعد بالبيع كما جاء في عنوان العقد الرابط بين الطرفين على أنه "حجز RESERVATION" وليس بتاتا عقد وعد بالبيع لأنه عقد تخصيص وهو عقد تمهيدي من أجل إبرام عقد البيع الابتدائي عن السيد الموثق و بعد ذلك عقد البيع النهائي بعد إتمام الأشغال و استكمال الإجراءات وأداء باقي الثمن، وأن النزاع الحالي نشأ عند محاولة العارضة التوقيع على العقد الابتدائي مع المستأنفة عند السيد الموثق حيث تفاجأت باختلاف الشقة المزعم التوقيع عليها مع الشقة المضمنة في عقد التخصيص مما أضر كثيرا بالعارضة وكبدها مصاريف وفوت عليها فرصة السكن في شقة تملكها، وأن صلاحية عقد التخصيص حددها المشرع في مدة لا تتجاوز ستة أشهر عملا بالفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات في فقرته الثالثة من ظهير الالتزامات والعقود، وأن مرور هذا الأجل دون إبرام عقد البيع الابتدائي يجعل المستأنفة تتواجد في حالة مطل عملا بمقتضيات الفصل 255 من ظهير الالتزامات والعقود في فقرته الأولى ولا ضرورة في القيام بتوجيه إنذار لها.
والتمست في الشكل: عدم قبول الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة لخرقه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، واستبعاد المذكرة المدلى بها من طرف [شركة ف.ا.] لانعدام مصلحتها في الملف الحالي عملا بمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية وفي الموضوع: تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/04/2023 حضرها [الاستاذ (م.)] عن [الاستاذ سعيد (ن.)] وادلى بمذكرة وتسلم نسخة منها نائب المستانف ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/05/2023 وأدلت المستانفة بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها ما سبق، والتمست الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف ما سطر بمقالها الاستئنافي .
وحيث ان الثابث من وثائق الملف ومستنداته وعنوان العقد الرابط بين الطرفين على انه –حجزreservation وثم فيه تحديد اسم المشروع بانه –مشروع بساتين بوسكورة ومراجع الشقة المراد تسليمها بعد انتهاء الاشغال – دون الإشارة الى كونها شقة جاهزة ولتبقى وبمفهوم المخالفة مشروعا فقط , وهو ما يجعل من العقار المنصب عليه عقد الحجز هو عقار في طور الإنجاز كما يستشف من بنوده وبدليل ما اشير اليه في البند السادس الدي ينص على زيارة –ورش البناء -, وبما انه ليس في العقد اية إشارة كونه عقد وعد بالبيع ليبقى عقد تخصيص وهو عقد تمهيدي من اجل ابرام عقد وعد بالبيع وبعد دلك عقد البيع النهائي بعد إتمام الاشغال واستكمال الإجراءات ,وان صلاحية عقد التخصيص حددها المشرع في مدة لا تتجاوز ستة اشهر عملا بالفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات في فقرته الثالثة من ظهير الالتزامات والعقود , وهو ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه وعن صواب , وان مرور هدا الاجل -باعتبار ان عقد الحجز ثم ابرامه بتاريخ 14/08/2021 -دون ابرام عقد البيع الابتدائي يعطي للمستانف عليها باعتبارها دائنة طبقا للفصل 259 من ق.ا.ع الحق اما في طلب تنفيد الالتزام او فسخ العقد واسترجاع المبالغ , وطالما ان المستانف عليها مارست حقها في طلب الفسخ فلا مجال لتمسك الطاعنة بضرورة القيام بتوجيه انذار لها , ولا بخرق مقتضيات الفصلين 234 و235 من ق.ا.ع , لانه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين , ان يمتنع عن أداء التزامه الى ان يؤدي الطرف الاخر التزامه المقابل , فان ذلك مشروط بالا يكون احدهما ملتزما , حسب الاتفاق او العرف , بان ينفد نصيبه من الالتزام أولا , والحال ان المستانف عليها لم تكن ملزمة وحسب الثابث من العقد المبرم بينها وبين المستانفة وباستقراء بنوده, بتنفيد اي التزام لها بالاسبقية , ليبقى ما تدفع به الطاعنة في هدا الاطار من كون الامر لا يتعلق بعقد تخصيص وضرورة توجيه اندار وخرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ا.ع دفوع غير جدية وغير مرتكزة على أساس قانوني سليم ووجب ردها .
وحيث بخصوص الدفع بخرق القانون بشان الحكم بالفوائد القانونية فلا مسوغ له باعتبار ان الفوائد القانونية تشكل تعويضا عن الضرر في التاخير عن التنفيد , والحال انه ثبث مما سطر أعلاه ان المستانف عليها لم يثبث التزامها مسبقا بتنفيد الالتزام بأداء الثمن لتبقى مستحقة للفوائد القانونية وفق ما قضى به الحكم المطعون فيه وعن صواب .
و حيث وترتيبا على ما سطر أعلاه تبقى جميع الدفوع المثارة غير مرتكزة على أساس قانوني سليم و ووجب ردها و رد الاستئناف وبالتبعية تاييد الحكم المستانف لصوابيته .
وحيث وجب تحميل المستانفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستانفة الصائر.