Réf
63648
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4959
Date de décision
14/09/2023
N° de dossier
2023/8202/2103
Type de décision
Arrêt
Mots clés
vente en l'état futur d'achèvement (VEFA), Restitution de l'acompte, Résolution de plein droit, Rejet de la demande de dommages-intérêts, Obligation de l'acquéreur, Justification du financement, Inexécution contractuelle, Force obligatoire du contrat, Contrat de réservation immobilière, Clause résolutoire
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la résolution d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une clause résolutoire expresse. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du promoteur pour défaut de livraison dans les délais et l'avait condamné à restituer l'acompte versé.
Le promoteur appelant soulevait l'inexécution préalable par les acquéreurs de leur obligation de justifier du financement du solde du prix, ce qui, selon lui, entraînait l'application de la clause résolutoire. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel retient que la clause prévoyant la résolution de plein droit en cas de défaut de justification du financement par les acquéreurs dans le délai contractuel doit recevoir application.
Faute pour ces derniers de rapporter la preuve de l'accomplissement de cette diligence, la cour juge que le contrat a été résolu de plein droit par leur fait, en application de l'article 260 du code des obligations et des contrats. La demande de dommages-intérêts formée par les acquéreurs dans leur appel incident est par conséquent rejetée comme mal fondée.
La cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة "إ.د.س." بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/08/2020، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2540 الصادر بتاريخ 15/06/2020 في الملف عدد 2973/8201/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " بفسخ عقد الحجز المؤرخ في 19/09/2013 بخصوص حجز شقة سكنية، و بإرجاع المدعى عليها لفائدة الطرف المدعي مبلغ 90.000,00 درهم مع تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلبات".
و بناء على الإستئناف الفرعي الذي تقدم به المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/10/2020.
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة شركة شركة "إ.د.س." ، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م و يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن عبد الصمد (م.) و ليلى (ز.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ بتاريخ 14/02/2020 عرض فيه أنهما أبرما مع شركة "إ.د.س." عقد حجز بتاريخ 19/09/2013 للشقة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء، و أنهما سلما المدعى عليها مبلغ 90.000,00 درهم بواسطة الشيك عدد [رقم الشيك] المسحوب عن ش.ع.، و أنه وبالمقابل التزمت شركة "إ.د.س." في البند 7 من عقد الحجز بتسليم العارضين وتمكينهما من الشقة خلال الفترة الثالثة لسنة 2014 ،و أنه ورغم حلول هذا الأجل امتنعت المدعى عليها عن تنفيذ التزامها رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها مما اضطرا معه الى توجيه إنذار اليها بضرورة إرجاع مبلغ 90.000,00 درهم لعدم تنفيذها التزامها بقي بدون جدوى، و التمسا الحكم بفسخ عقد الحجز المؤرخ في 19/09/2013 الرابط بينهما وبين شركة "إ.د.س." مع الحكم عليها بإرجاع مبلغ 90.000,00 درهم لفائدتهما، و مبلغ 10.000,00 تعويض عن الضرر الحاصل لهما و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر، و أرفقا المقال بصورة مطابقة لأصل عقد الحجز المؤرخ في 19/09/2013، و نسخة من الشيك مع أصل تأشيرة توصل المدعى عليها بمبلغ 90.000,00 درهم، و محضر تبليغ إنذار مرفق طلب تبليغ إنذار، و صورة من قرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها و التي جاء فيها أن الطرف المدعي لم يثبت أنها توصلت بالمبلغ موضوع الشيك عدد [رقم الشيك] ذلك أنه لا يوجد بالملف أية وثيقة تفيد توصلها بمبلغ 90.000,00 درهم، و أنه بالرجوع إلى عقد الحجز الرابط بين الطرفين في فصله 3 الفقرة 2 فإنه تضمن بأن وصل الأداء والإبراء منه رهين بتوصلها توصلا حقيقيا بالمبلغ أعلاه ،وهو أمر لم يعمل المدعيان على إثباته وعليه وأمام عدم إثبات توصلها بالمبلغ المطالب به يجعل الطلب غير سليم من الناحية القانونية، و أن المدعيان قد رفضا التقيد والإلتزام ببنود العقد وذلك بأداء الثمن الإجمالي للشقة ، و أنهما يزعمان أن العارضة قد خرقت مقتضيات العقد وخاصة الفصل 7 منه وذلك بعدم إخبارهم ودعوتهم بإنتهاء الأشغال و أن هذا الدفع مردود على أساس أن المدعيان خرقا الفصل 4 من العقد و الذي رتب عليه الفصل المذكور كجزاء الفسخ والتعويض ،و تمسكا بمقتضيات الفصل 8 من العقد التي توجب على العارضة إشعار المدعيان بإنتهاء الأشغال داخل أجل 15 يوما وإمضاء عقد البيع النهائي، و أن تطبيق مجال الفصل 8 من العقد غير سليم من الناحية القانونية وذلك على أساس أن التشبت بهذا الفصل يتعين وجوبا احترام الفصل 4 من العقد والتي أوجبت على المدعيان داخل أجل 60 يوما من إمضاء عقد الحجز ودون سلوك العارضة لأي إجراء شكلي من قبل إنذاره أو غيره أن يتقدما تلقائيا إلى مصالحها التجارية من أجل الإدلاء بشهادة بنكية تفيد الموافقة المبدئية من البنك المختار طرف المدعيان لتمويل الثمن أو الإدلاء بالإلتزام يحدد كيفية أداء الثمن وجدول هذا الأداء بحسب تقدم الأشغال يسحب من طرف المدعيان من المصالح التجارية للعارضة في حالة إذا ما إختار هذا الأخير التمويل الذاتي للشقة، وهو الأمر الذي لم يقم به المدعيان وترتب عنه كجزاء وكما هو ثابث بمقتضى الفصل 4 الفقرة الثانية والتي تلزمه أنه في حالة إختياره اللجوء إلى التمويل الذاتي من طرفه ودون اللجوء إلى قرض بنكي فإنه يتعين عليه سحب الإلتزام من طرف العارضة يؤدي المدعي نصف الثمن الإجمالي للشقة وذلك داخل أجل 6 أشهر من تاريخ إبرام عقد الحجز تحت طائلة الفسخ ،وهو الأمر الذي لم يقوما به، و أن المدعيان لم يثبتا للمحكمة أنهما أديا مبلغ التسبيق الوارد بالعقد في الفصل، مما يجعل طلبهما غير سليم من الناحية القانونية، و التمست الحكم برفض الطلب.
و بتاريخ 15/06/2016 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به و لم يجب عن دفوعاتها ولم يعلل تعليلا قانونيا سليما عندما اعتبر أن المستأنفة هي التي خرقت العقد ولم تحترم مقتضياته وذلك عندما ألزمها بتنفيذ العقد أولا وتسليم الشقة داخل الأجل القانوني استنادا لمقتضيات الفصل 7 من العقد وهو تأويل غير صائب لمحتوى هذا الفصل ، ذلك أن العقد جاء خال من أي مقتضى يفيد ويثبت أن المستأنفة هي الملزمة أولا هي بتنفيذ العقد وذلك بتسليم الشقة قبل استيفاء مبلغ الثمن كاملا مما يعد خرقا للعقد والقانون ، وبخصوص خرق العقد وسوء تأويله من طرف المحكمة مصدرة الحكم أن العقد قد جاء واضحا في جميع مقتضياته وانه من خلال مقتضيات الفصل المتعلق بالثمن ( الفصل 3 ) أن المستأنف عليه ملزم بأداء الثمن كاملا عند حلول أجل التنفيذ المضمن بالعقد وهو أمر لم يحترمه المستأنف عليهما، مع العلم أن مقتضيات الفصل 4 قد جاءت صريحة عندما ألزمت المستأنف عليمها داخل أجل 60 يوما الإدلاء بما يفيد الموافقة المبدئية للبنك الذي سيمول لهما باقي الثمن، أو إمضاء التزام يحدد آجال أداء الثمن المتبقى وفي الصيغة التي تحددها المستأنفة وذلك كله داخل أجل 60 يوما من تاريخ إمضاء عقد الحجز ، وأن المحكمة بالرغم من وضوح مقتضيات العقد فإنها اعتبرت المستأنفة مخلة بالعقد ولم تسلم المستأنف عليهما الشقة داخل الأجل المحدد بالعقد بالرغم من رفضهما أداء الثمن كاملا أو عرض مبلغ الثمن وفي حالة الرفض إيداعه بصندوق المحكمة، وهو أمر لم يقم به المستأنف عليهما مما يجعلهما قد خرقا مقتضيات العقد في فصوله 3 و 4 ، و أن استناد المحكمة في تعليلها على إنذار المستأنفة الموجه لها من طرف المستأنف عليهما لإثبات تماطلها غير وجيه من الناحية القانونية ذلك أن الإنذار الموجه لها بالإطلاع عليه يتبين أنه يطلب من المستأنفة تسليمها الشقة داخل الأجل القانوني دون أداء الثمن كاملا أو عرضه عليها عرضا حقيقيا، و لا يمكن أن يشكل بذلك تنفيذا مقابلا للإلتزماتهم بل إن العرض العيني أو الإيداع المبلغ الإجمالي للشقة هو الذي يفيد قانونا تنفيذ المستأنف عليهما للإلتزاماتهم العقدية المقابلة، وبالتالي يبقى لهما الحق في المطالبة في إتمام إجراءات البيع أو الفسخ وفقا لأحكام الفصل 259 من ق.ل.ع، خاصة أن العقد يتعلق بنقل حق عيني عقاري وأن المستأنفة لم تلتزم أبدا بأنها هي الأولى من ستنفذ الإلتزام وبعد ذلك يؤدي المستأنف عليهما الثمن، و أنه تبعا لذلك وللأسباب المثارة يكون المستأنف عليهما قد خرقا مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع ، وبخصوص خرق القانون فإن الحكم الإبتدائي عندما ألزم المستأنفة بتسليم الشقة أولا دون أن ينفذ المتعاقدان التزامهم بأداء الثمن كان فاسدا وخارقا للقانون في فصوله 576 من ق . ل . ع وما بعده عندما نص على إلتزام المشتري بدفع الثمن، وكذا الفصل 577 منه الذي نص على أن المشتري ملزم بدفع الثمن في التاريخ وبالطريقة المحددين في العقد وعند سكوت العقد يعتبر البيع قد أبرم معجل الثمن، كما أن الفصل 235 من ق.ل.ع قد نص على أنه في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء إلتزامه، وبخصوص عدم جواب المحكمة على دفوعها رغم جديتها وهو ما يجعل حكمها فاسدا وغير معلل تعليلا سليما فإنه سبق لها أن أثارت عدة دفوعات جدية ومنتجة من الناحية القانونية ومن ضمنها أن المستأنف عليهما خرقا مقتضيات العقد في فصله 4 وفق ما هو مبين أعلاه ، و أن الفصل 230 من ق.ل. ع صريح عندما أعتبر أن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، كما أن الحكم اعتبر أن إدلاء المستأنف عليهما بالوصل يفيد تسلمها المبلغ أعلاه، والحال أن طريقة الأداء تمت بمقتضى شيك ، و أنه بالرجوع إلى عقد الحجز الرابط بين الطرفين في فصله 3 الفقرة2 فإنه قد تضمن بأن وصل الأداء والإبراء منه رهين بتوصل المستأنفة توصلا حقيقيا بالمبلغ أعلاه ، وهو أمر لم يعمل المدعيان على إثباته، وذلك بالإدلاء بالكشف الحسابي الصادر عنهما يفيد كون مبلغ الشيك قد تم صرفه من طرفها ، و التمست الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، و ارفقت مقالها بنسخة من الحكم الابتدائي.
و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 2020/10/07 جاء فيها أن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا قانونيا سليما ، مع التحفظ بشأن عدم الحكم بالتعويض عن الضرر والذي سيكون موضوع استئناف فرعي من طرف المستأنف عليهما ، و أنه خلافا لما أثارته المستأنفة فإن الثابت من وثائق الملف ومعطياته ككل، أنهما أبرما مع المستأنفة عقد حجز بتاريخ 2013/09/19 و أنه بناء على هذا العقد تم حجز الشقة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء، و مباشرة بعد الحجز قام المستأنف عليهما بتمكين المستأنفة من مبلغ 90.000,00 درهم بواسطة شيك عدد [رقم الشيك] المسحوب عن ش.ع. ،و أن المستأنفة توصلت بالمبلغ أعلاه وذلك كما يتضح من نسخة للشيك الحامل التأشيرة المستأنفة والمدلى به ابتدائيا ، و أنه ومقابل هذا الشيك التزمت المستأنفة في البند 7 من عقد الحجز بتسليم المستأنف عليهما الشقة خلال الفترة الثالثة لسنة 2014 ، و هو لم تستطع المستأنفة تنفيذه، و أنه وبالرغم من حلول الأجل لم تعمل على تنفيذ التزامها المذكور وتعنتت في عدم تمكينهما من الشقة موضوع النزاع بالرغم من الإنذار المتوصل به من طرفها ، وأن حالة المطل ثابتة في حقها ، و تطبيقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود فإنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الخيار من إجبار المدين على تنفيذ الالتزام وبين المطالبة بفسخ العقد ويكون للدائن هذا الخيار حتى ولو كان التنفيذ العيني للالتزام لا زال ممكنا، وخلافا لما ادعته المستأنفة في مقالها الاستئنافي فإنها هي من بادرت بعدم تنفيذ التزاماتها بتسليم الشقة بالرغم من تمكينها من مبلغ 90.000 درهم ، وأن خرق العقد الذي تذرعت به صادر عنها ، وأن الطلب الذي طالب به المستانف عليهما بمقتضى إنذارهما المبلغ للمستأنفة هو فسخ عقد الحجز واسترجاع مبلغ الاداء وليس التمكين من الشقة كما ادعت المستأنفة في مقالها الاستئنافي ، وأنه رجوعا إلى مقتضيات الفصل 7 من عقد الحجز فإنه جاء صريحا وواضحا إذ أنه نص صراحة على أنه بإمكان المستأنفة إشعار الزبون بأي حالة طوارئ تخص مشروعها السكني، و أنه رجوعا إلى مقتضيات الفصل 4 من العقد يتبين أن المستأنفة هي التي امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها أو القيام بالإجراءات المنصوص عليها بالفصل أعلاه، و أن هذا الإخلال أضر بهما وفوت عليهما فرصة الاستمتاع بشقتهما في وقته ، و في الاستئناف الفرعي أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف قضت بفسخ عقد الحجز الواقع بين الطرفين والمؤرخ في 19/09/2023 بخصوص حجز شقة سكنية ،وبإرجاع المستأنف عليها مبلغ 90.000,00 درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات ،و لم تحكم لفائدة المستأنفين فرعيا بمبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل لهما جراء عدم التزام المستأنفة ببنود العقد، و أنهما تضررا كثيرا من تصرف المستأنف عليها فرعيا وحرمانهما من الاستفادة من الشقة السكنية إبان وقتها بالرغم من الانتظار سنوات، و التمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا في مواجهة شركة "إ.د.س." من أداء مبلغ 90.000,00 درهم مع إلغاءه فيما قضى به من رفض طلب التعويض المحدد في 10.000,00 درهم ، وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها فرعيا لفائدتهما مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل لهما جراء عدم وفاء المستأنف عليها فرعيا بالتزاماتها اتجاههما، وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض باقي طلبات المستأنفة الاصلية وتحميلها الصائر، وأدليا بنسخة طبق الاصل للحكم المستأنف
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2020 جاء فيها أنه لا يوجد أي شرط اتفاقي يجعل المستأنفة تلتزم أولا بتسليم المستأنف عليه الشقة تسليما قانونيا وواقعيا قبل توصلها بمبلغ الشراء كاملا ، وأنه بالرجوع إلى العقد يتبين في جميع شروطه أن المستأنف عليهما ولتنفيذ المستأنفة إلتزاماتها العقدية خاصة أن الأمر يتعلق بنقل حق عيني عقاري يتعين إبرام عقد بيع نهائي و أن تستوفي الثمن كاملا بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة، و أن المستأنف عليهما لم يجيبا عن خرقهما بنود العقد و خاصة الفصل 4 منه، و التمس الحكم وفق الإستئناف الأصلي و رد الفرعي.
و بعد ذلك صدر القرار عدد 152 في الملف 2555/8202/2020 بتاريخ 13/01/2020 برد الإستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر و اعتبار الأصلي و التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليهما الصائر و الذي تم نقضه، لتصدر محكمة النقض بشأنه قرار تحت عدد 147/1 بتاريخ 15/03/2023 في الملف عدد 575/3/1/2022 قضت بموجبه بنقض القرار الاستئنافي السالف الذكر بعلة أنه "بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يلفى من بنده الرابع أنهما اتفقا على أنه عند انصرام أجل 60 يوما من تاريخ توقيع عقد الحجز دون الإدلاء بين يدي المطلوبة بشهادة صادرة عن البنك تفيد منحهما الموافقة المبدئية لمنح القرض تمويلا لباقي ثمن البيع أو بالتزامها في حالة الأداء بتمويل ذاتي بتوقيع التزام بأداء باقي الثمن وفق نموذج صادر عن الطالبة وفق ما هو مضمن بالفقرة الأولى في A و B فإن العقد يفسخ بقوة القانون دون أي إجراء شكلي من المطلوبة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتمدت على ما جاء بالبند الرابع من العقد في فقرته الأولى دون أن تراعي ما جاء في الفقرة الآنف ذكرها، تكون قد تجاوزت إرادة الطرفين فجاء قرارها غير مؤسس مما تعين معه التصريح بنقضه".
و بجلسة 06/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليهما بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن قرار محكمة النقض علل نقضه للقرار المطعون فيه على أن المستأنفة هي من أخلت بالبند 4 من عقد الحجز على الرغم من إشعارها بتنفيذ التزامها وهو ما ألحق بالعارضين ضررا بليغا ، وبالتالي يبقى ما قضى به القرار المطعون فيه منافيا للصواب مما يتعين معه نقضه ، و أنه تم نقض القرار من جهة أخرى بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتمدت على ما جاء بالبند الرابع من العقد في فقرته الأولى دون أن تراعي ما جاء في الفقرة الأنف ذكرها تكون قد تجاوزت إرادة الطرفين ، فجاء قرارها غير مؤسس مما يتعين معه التصريح بنقضه ، و أن الثابت من وثائق الملف ومعطياته ككل، أن العارضين أبرما مع المطلوبة في النقض عقد حجز بتاريخ 19/09/2013 تم بموجبه حجز الشقة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء، و قاما بتمكين المستأنف عليها من مبلغ 90.000,00 درهم بواسطة شيك عدد [رقم الشيك] المسحوب عن ش.ع.، و أنها توصلت بهذا المبلغ ، و ان المستأنف عليها التزمت في البند 7 من عقد الحجز بتسليم العارضين الشقة خلال الفترة الثالثة لسنة 2014، لكن وبالرغم من حلول الأجل لم تعمل على تنفيذ التزامها المذكور وتعنتت في عدم تمكين العارضين من الشقة موضوع النزاع بالرغم من الإنذار المتوصل به من طرفها بواسطة المفوض القضائي ،و أن مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود تبقى صريحة وواضحة حينما نصت على المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام، و أن الأجل المحدد للمستأنف عليها هو الفترة الثالثة لسنة 2014 المضمن بعقد الحجز، فتكون حالة المطل ثابتة في حقها ، طالما لا يوجد بالملف ما يفيد تسليمها للعارض الشقة موضوع العقد دخل الأجل المتفق عليه أو توجيه اشعار لهما بشأن إعلامهما بواقعة التسليم استنادا لبنود عقد الحجز وتطبيقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود ، فإنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الخيار من إجبار المدين على تنفيذ الالتزام وبين المطالبة بفسخ العقد ويكون للدائن هذا الخيار حتى ولو كان التنفيذ العيني للالتزام لا زال ممكنا ، و أن المستأنف عليها امتنعت عن تسليم العارضين الشقة موضوع العقد أو عرضها عليهما أو توجيه انذار لهما بشأن تسلمها ، بالرغم من تمكينها من مبلغ 90.000,00 درهم، و هذا الإخلال أضر بمصالحهما، و التمس تأييد الحكم المستأنف و الحكم وفق محرراته السابقة و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 07/09/2023 حضرها نائب المستأنف عليهما و تخلفت المستانفة رغم التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 14/09/2023.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث إن محكمة النقض نفضت القرار الإستئنافي السابق بعلة "بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يلفى من بنده الرابع أنهما اتفقا على أنه عند انصرام أجل 60 يوما من تاريخ توقيع عقد الحجز دون الإدلاء بين يدي المطلوبة بشهادة صادرة عن البنك تفيد منحهما الموافقة المبدئية لمنح القرض تمويلا لباقي ثمن البيع أو بالتزامها في حالة الأداء بتمويل ذاتي بتوقيع التزام بأداء باقي الثمن وفق نموذج صادر عن الطالبة وفق ما هو مضمن بالفقرة الأولى في A و B فإن العقد يفسخ بقوة القانون دون أي إجراء شكلي من المطلوبة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتمدت على ما جاء بالبند الرابع من العقد في فقرته الأولى دون أن تراعي ما جاء في الفقرة الآنف ذكرها، تكون قد تجاوزت إرادة الطرفين فجاء قرارها غير مؤسس مما تعين معه التصريح بنقضه".
و حيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص الفصل 369 من ق. م. م.
و حيث إن الثابت من عقد الحجز المصادق على صحة توقيعه في 19/09/2013 أنه نص في فصله 4.1 على التزام المستأنف عليهما داخل ستين يوما من تاريخ العقد بالإدلاء للمستأنفة بشهادة صادرة عن مؤسسة بنكية تفيد منحهما الموافقة المبدئية لمنح القرض لتمويل لباقي ثمن البيع، أو بالتزامها في حالة الأداء بتمويل ذاتي بتوقيع التزام بأداء باقي الثمن وفق نموذج صادر عن المستأنفة، و بعد انقضاء هذا الأجل و في حالة عدم تنفيذ الحاجزين لهذا الإلتزام فإن العقد يفسخ بقوة القانون دون أي إجراء شكلي من المستأنفة، و بما أنه ليس بالملف ما يثبت تنفيذ المستأنف عليهما التزامهما المنصوص عليه في الفقرتين A و B من عقد الحجز، و بما أن الفصل 260 من ق.ل.ع ينص على أنه " إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء"، فإنه بتحقق الشرط الفاسخ أصبح عقد الحجز مفسوخا بقوة القانون، و يتعين بالتالي على المستأنفة إرجاع مبلغ التسبيق المحدد في 90.000,00 درهم المنصوص عليه في الفصل 3.2 من العقد طالما أنها لم تثبت أن الشيك رقم [رقم الشيك] المسحوب على ش.ع.م.ل. قد أرجع بدون أداء و يتعين رد دفعها بهذا الخصوص و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر.
في الإستئناف الفرعي:
حيث يعيب الطاعنان الحكم عدم الحكم لهما بتعويض قدره 10.000,00 درهم جراء عدم تنفيذ المستأنف عليها فرعيا التزامها بتسليمهما الشقة في سنة 2014 و تضررهما من جراء هذا التأخير.
لكن حيث إن المستأنفين فرعيا أخلا بالتزامهما المنصوص عليه في الفصل 4.1 من العقد مما أدى إلى تحقق الشرط الفاسخ وفق التعليل أعلاه، و يكون بالتالي طلبهما التعويض عن الضرر غير ذي أساس و يتعين رد الإستئناف الفرعي مع تحميل رافعيه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا وبعد النقض والإحالة:
بناء على قرار محكمة النقض عدد 147/1 الصادر بتاريخ 15/03/2023 في الملف التجاري عدد 575/3/1/2022.
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.