Réf
74686
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3279
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8202/2733
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Promoteur immobilier, Obligations réciproques, Obligation de livraison, Inexécution contractuelle, Exception d'inexécution, Délai de livraison, Contrat de réservation
Base légale
Article(s) : 230 - 234 - 235 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation immobilière pour défaut de livraison dans les délais, la cour d'appel de commerce examine l'ordre d'exécution des obligations réciproques. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en restitution de l'acompte versé. Le promoteur appelant soulevait l'exception d'inexécution, arguant que l'acquéreur n'avait pas préalablement satisfait à ses propres obligations, notamment la justification des modalités de financement du solde du prix. La cour écarte ce moyen en retenant qu'il ressortait des stipulations contractuelles que le promoteur était tenu d'exécuter son obligation en premier. Elle juge que l'achèvement de l'immeuble et sa mise à disposition pour la signature de l'acte final à la date convenue constituaient un préalable à l'exigibilité des obligations de l'acquéreur. Faute pour le promoteur de justifier de l'exécution de son engagement prioritaire, l'inexécution lui est imputable et fonde la demande de résolution. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 15/05/2019 تقدمت شركة (إ. د. س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/12/2018 في إطار الملف التجاري عدد 10837/8201/2018 ملف عدد 12520 القاضي بفسخ عقد الحجز المبرم بين طرفي الدعوى وبأداء المدعى عليها مبلغ 50000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 29/04/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 15/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 05/11/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه انه بمقتضى عقد حجز مؤرخ و مصادق عليه بتاريخ 09/08/2012 تم الاتفاق بينها و بين المدعى عليها على اقتناء شقة في مشروع (ف. م. ا.) من اجل استعمال لسكن بثمن اجمالي قدره 250.000 درهم يؤدى على دفعتين الاولى بمبلغ 50.000 درهم ادتها عند تحرير عقد الحجز حسب الثابت من وصل و ان الدفعة الثانية بمبلغ 200.000 درهم ستؤدى عند توقيع عقد البيع النهائي الذي سيتم بتاريخ 31/12/2014 او بعده بقليل على اعتبار ان تاريخ انتهاء الاشغال و تسليم الشقة للمشترية حسب الثابت من المادة 7 من عقد الحجز، الا ان هذه الاخيرة لم تحترم ذلك و لم تسلمها شقتها في الاجل المحدد، مما حدا بها الى توجيه رسالة اليها تطالبها من خلالها بفسخ العقد و ارجاع مبلغ التسبيق المؤدى بسبب التاخير عن تسليم الشقة في الوقت المحدد و انه رغم التوصل بها بتاريخ 10/12/2015 الا انها بقيت دون جدوى، وان جميع المحاولات الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما في ذلك الانذار المسلم لها بتاريخ 03/09/2018. لاجله يلتمس الحكم بفسخ عقد الحجز المبرم بين الطرفين و المصادق عليه بتاريخ 09/08/2012 و كذا بادائها لفائدتها مبلغ 50.000 درهم كتسبيق مع تعويضها عن الضرر بقيمة واجبات الكراء التي تكبدتها من تاريخ 31/12/2014 الى غاية الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و مبلغ 6.000 درهم كتعويض عن التماطل و الصائر و النفاذ المعجل.
و عزز المقال بعقد حجز رسالة انذار مع محضر تبليغ.
و أجابت المدعى عليها بجلسة 28/11/2018 ان المدعية خرقت مقتضيات الفصل 234 و 235 و 275 من ق ل ع و بنود العقد على اعتبار انه ليس هناك اي مقتضى قانوني او اتفاقي يلزمها بتنفيذ التزامها بامضاء العقد النهائي و تسليم الشقة اولا و بعد ذلك تسلم الثمن، و ان المدعية هي من خرقت مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين ذلك ان الثابت قانونا انها هي الملزمة قانونا اولا بتنفيذ التزاماتها المقابلة و بعد ذلك تنفذ هي التزاماتها الاساسية و ذلك بامضاء عقد البيع النهائي، وانه استنادا لمقتضيات العقد فان المدعية ملزمة بالادلاء بالاعفاء الضريبي عن TVA و الا تكون ملزمة باداء الثمن المحدد في مبلغ 340.000 درهم بدل مبلغ 250.000 درهم كما أنها لم تدل بما يفيد الموافقة المبدئية من طرف البنك الذي سيؤدي القرض السكني بخصوص الثمن المتبقى و انه في حالة استغنائها عن البنك والتزامها بالتمويل الذاتي للمبلغ الشقة ستكون ملزمة باداء نصف الثمن اي مبلغ 125.000 درهم كتسبيق وذلك داخل اجل 60 يوما من تاريخ امضاء العقد و هو ما اشار اليه العقد في الفقرة الثانية من الفصل 4 مما يتبين منه ان المدعية لم تحترم بنود العقد، و انه مادام تنفيذ الالتزام ممكنا فان المدعية ليس لها خيار استرجاع المبالغ المالية بل يتعين عليها وجوبا تنفيذ مقتضيات العقد وفق الفصول 3 و 4 من العقد. لاجله يلتمس استنادا على مقتضيات الفصل 230 و 234 و 275 و 259 من ق ل ع الحكم برفض الطلب. و ارفقت المذكرة باحكام قضائية – قرار.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/12/2018 الفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المدعية جاء فيها ان تمسك المدعى عليها بمقتضيات الفصل 234 و 235 و275 من ق ل ع لا محل له في نازلة الحال اذ يعتبر تهربا منها الى الامام في الوقت الذي عليها ان تواجه المشكل برد مبلغ التسبيق الذي تسلمته منها من اجل انهاء اشغال الشقة موضوع عقد الحجز في تاريخ محدد 31/12/2014 و لم تف بما التزمت به مما يعطي الحق لها بالمطالبة باسترداد ما تم دفعه لها طبقا للفصل 70 من ق ل ع على اعتبار ان عقد الحجز باطل و غير منتج لاي اثار قانونية ما عدا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له طبقا للفصل 306 من ق ل ع و ان هذا النوع من العقود غير موجود في القانون رقم 44.00 وانه بمقتضى الفصل 3-618 من قانون 44.00 يجب ان يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز اما في محرر رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي الى مهنة منظمة يخولها القانون تحرير العقود و ذلك تحت طائلة البطلان و بالتالي يكون عقد الحجز المبرم بينهما لا سند له قانونا و هو عقد باطل لا يرتب اي اثارو انه امام عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها في الوقت المحدد في العقد يصبح معه مفسوخا من تلقاء نفسه بقوة المادة 7 من عقد الحجز فضلا عن كونه باطلا، كما ان المدعى عليها لم تشترط عليها و لم توضح لها ان عملية البيع متوقفة على ان يتم عبر قرض او غيره بل وضحت لها ان ثمن البيع سيتم على مرحلتين وفق ما هو موضح في المادة 3 وانها لم تعارض في ذلك فضلا عن ان هذه الاخيرة لم تطلب منها القيام باي شيء مما يبقى معه ما اتفق عليه ساري المفعول و ملزم للطرفين و ان ما اثير بخصوص المادة 3 يبقى غير ذي جدوى وكذا نفس الامر بالنسبة للتمسك بمقتضيات المادة 4، مشيرة أنها اعدت كل ما يمكن لاداء كامل الثمن وفق المتفق عليه و في موعده لولا ان المدعى عليها اخلت بالتزامها في تشييد الشقة و تحرير العقد النهائي في وقته المحدد لاجله يلتمس استبعاد ما جاء في مذكرة جواب المدعى عليها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي .
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي اسست استئنافها على الأسباب التالية: أن الحكم الإبتدائي فيما قضى به لم يصادف الصواب ولم يعلل تعليلا قانونيا سليما ولم يجب العارضة عن دفوعاتها المتعلقة بخرق العقد الرابط بين الطرفين وذلك يتجلى في الدفوعات القانونية التالية: أن الحكم الإبتدائي أسس حكمه على كونها إلتزمت بتنفيذ وتسليم الشقة إلى المدعي في : 31/12/2014 وان العارضة توصلت بالإنذار بتاريخ: 09/09/2018 من أجل إسترجاع مبلغ التسبيق المذكور اعلاه وتمكينها من التعويض عن التأخير واعتبرت المحكمة من خلال تعليلها أن العارضة وبعدم إنهاء الأشغال قصد إبرام العقد النهائي داخل الأجل المتفق عليه يكون إخلال بما إلتزامت به ثابتا ويكون طلب الفسخ له ما يبرره وأصدرت حكمها تبعا لذلك. و أن المحكمة بتعليلها هذا قد أساءت تطبيق القانون وجاء تعليلها خارقا للقانون عندما تبنى مبررات المستأنف عليها للقول بالفسخ ذلك أن هاته الأخيرة قد أسست دعواها على كون العارضة ملزمة بتسليم الشقة لها وان عدم تسليمها للشقة أدخل الشك والريبة إلى نفسها دون أن تجد أي مبرر عن هذا التأخير. وأن الحكم الإبتدائي أسس حكمه على شك وريبة المستأنف عليها في تسليمها الشقة وعدم إنجاز المشروع السكني.
و أن هذا المنحى الذي ذهب إليه الحكم الإبتدائي قد جاء مخالفا لقواعد الإثبات التي تنبني على اليقين وليس على الشك والريبة، فكيف يمكن للمحكمة أن تستخلص كون العارضة لم تنجز المشروع السكني وترتب عن ذلك الآثار القانونية بفسخ العقد مع العلم أن من يدعي شيئا يتعين عليه إثباته، ذلك أن المستأنف عليها كان حريا بها اثبات كون العارضة لم تنجز المشروع السكني المتواجد به شقة المستأنف عليها وهو الشيء الذي عجزت عنه كليا على أساس أن العارضة قد أنجزت المشروع السكني داخل الأجل القانوني بجميع بنياته التحتية من مدارس ومساجد ومدارس ومستوصف ومؤسسات عمومية وان جميع المستفيدين من المشروع قد اتصلوا بوكالتها التجارية وباشروا إجراءات إستكمال البيع مع أداء باقي الثمن شاملا للضرائب. وأن المستأنف عليها قد تقاعست عن ذلك وتروم من خلال دعواها هو التحلل من إلتزاماتها العقدية بالفسخ وتارة بإثارتها للدفع بالبطلان لمذكراتها الجوابية. و أن الحكم الإبتدائي لم يبين كيف خلص وإستنتج كون العارضة لم تتجز الأشغال والبناءات ، ذلك أن الملف قد جاء خال من أية وثيقة تفيد وتثبت ذلك مما يجعل ما ذهب إليه الحكم الإبتدائی غير صائب واساء التعليل في ذلك ويتعين تبعا لذلك الحكم بإلغاءه. وأن الحكم الإبتدائي لم يكن سليما من الناحية القانونية عندما إعتبر أن ما إستندت عليه المستأنف عليها في إنذارها موجب للفسخ والتعويض، ذلك أن المستأنف عليها ما تطالب به في الإنذار هو الفسخ واسترجاع مبلغ التسبيق. والحال كان حريا بها تنفيذ التزاماتها العقدية أولا وذلك بتنفيذ ما التزمت به بعقد الحجز الرابط بين الطرفين وما تضمنه العقد في فصله الرابع والذي سبق للعارضة أن أثارته أمامه ولم تجب عنه لا إيجابا ولا سلبا. ذلك أن المستأنف عليها وكما هو مقرر في الفصل 4 منه قد إلتزمت أنه بمجرد إمضاء العقد وداخل أجل 60 يوما الإدلاء بالوثائق التالية : شهادة الموافقة المبدئية للبنك الممول للمستأنف عليها للتمويل الثمن المتبقي. وأنه في حالة إختيار المستأنف عليها للتمويل الذاتي للمبلغ الثمن الإجمالي للشقة بإمضاء إلتزام صادر عن العارضة يوضح كيفية الأداء المتبقى للثمن والجدول الزمني المحدد لذلك. و أن المستأنف عليها قد خرقت العقد كذلك بعدم إدلائها أيضا بالإعفاء الضريبي للضريبة على القيمة المضافة حتى تستفيد من الثمن المحدد للسكن الإجتماعي وكما هو محدد في الفصل 3 من العقد. وأن المستأنف عليها قد رفضت أولا تنفيذ العقد وفق الشروط المتفق عليها وداخل أجل 60 يوما من تاريخ ابرام عقد الحجز تكون قد أخلت بإلتزاماتها المحددة بالعقد في الفصول 3 و 4 منه وأيضا لعجزها المالي على أداء ما تبقى من الثمن داخل الأجل القانوني، مما يجعل ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي فيما قضی به مجانبا للصواب ويتعين معه تبعا لذلك الحكم بإلغاءه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
و أن الحكم الإبتدائي قد أسس تعليله على كون العارضة قد تأخرت في تسليم الشقة داخل الأجل القانوني وهو نفس ما تطالب به المستأنف عليها وان هذا المقتضى الذي ذهب إليه الحكم قد جاء خارقا للقانون ولإتفاق الاطراف، ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات العقد ليس هناك أي إلتزام من طرف العارضة بتسليم الشقة أولا للمستأنف عليها وبعد ذلك تنفيذ هاته الأخيرة إلتزامها بأداء الثمن. وأن المستأنف عليها من خلال الإنذار وكذا مقالها الإفتتاحي إستندت في الفسخ على كونها نفذت إلتزاماتها وفق العقد عندما اوردت في الصفحة 2 ما يلي: "... حيث أن العارضة التي نفذت إلتزامها إتجاه الشركة في الوقت المحدد بينما هذه الأخيرة لم توفي بوعدها مخالفة الفصل 230 من ق.ل.ع.
و أن عدم وفاء المدعى عليها لإلتزامها وتسليم الشقة للعارضة في أجل 31 -12-2014 يعطي الحق لهذه الأخيرة المطالبة بفسخ العقد....". و أن المستأنف عليها قد أساءت تطبيق العقد، ذلك أنها وعكس ما اوردته بمقالها أعلاه، فإنها لم تنفذ إلتزاماتها العقدية وفق العقد وفق الفصل 230 من ق.ل.ع ذلك أنها لم تدل للمحكمة ما يفيد أداء باقي الثمن وكذا شهادة الإعفاء الضريبي المنصوص عليها في الفصل 4 من العقد، مما يجعل ما أثارته لا يستقيم من الناحية القانونية ذلك أن العقد الرابط بين الطرفين يتعلق بنقل حق عيني إلى المستأنف عليها وذلك ما نص عليه الفصل 488 من ق.ل.ع والفصل 576 من ق.ل.ع الذي نص على أن المشتري يتحمل بإلتزامين أساسين:- الإلتزام بدفع الثمن - الإلتزام بتسلم الشيء. وان الفصل 577 من ق.ل.ع قد حدد على كون المشتري ملزم بدفع الثمن في التاريخ وبالطريقة المحددين في العقد، ويلتزم المشتري بدفعه في نفس وقت حصول التسليم. و أن مقتضيات العقد وما أوجبه القانون يلزم المستأنف عليها باداء الثمن المتبقى أو عرضه عرضا حقيقيا بدل توجيه إنذار بالفسخ وهو ما إستقر عليه الإجتهاد القضائي في عدة قرارات نورد منها القرار التالي: القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاریخ: 24/12/1998 تحت عدد :7905 في الملف المدني عدد :96316، منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد:16 ص 142 وما يليها: "عقد بيع عقار يتم بتراضي طرفيه على الثمن والمثمن وتسلم البائع لجزء من الثمن يجعله ملزما بإتمام إجراءات البيع مع المشتري الذي عليه إيداع الثمن عند تحرير العقد". وأن المدعي يكون تبعا للاجتهاد القضائي اعلاه قد خرق مقتضيات الفصل 478 من ق.ل.ع والذي نص على كون عقد البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للأخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الأخر بدفعه له. وأن المدعي قد خرق هذا الفصل وذلك برفضه أداء الثمن كما إلتزم وفق العقد الرابط بين الطرفين وإيداعه لدى الموثق الذي سيكون مسؤولا في تحرير العقد وتقييده أنذاك تكون العارضة ملزمة وفقا لمقتضيات الفصل 498 من ق.ل.ع بتسليم الشيء المبيع والإلتزام بضمانه. وعليه يكون المدعي قد خرق أحد إلتزاماته الأساسية الواردة بالعقد ومن ضمنها أساسا تنفيذ إلتزامه الأساسي وهو أداء الثمن مما يجعله خارقا للقانون وبالتالي يتعين إستبعاد دفوعاته أعلاه ويجعل طلبه غير سليم من الناحية القانونية ويتعين تبعا لذلك الحكم برفضه.
من حيث خرق المدعي لمقتضيات العقد وأيضا للفصل 234 و 235 من ق.ل.ع: ان المدعي من خلال ما إستند عليه للفسخ وإسترجاع مبلغ التسبيق قد جاء خارقا للقانون، ذلك أنه طبقا لمقتضيات الفصل 478 من ق.ل.ع يكون المدعي ملتزما أولا بأداء باقي الثمن أو عرضه على العارضة عرضا حقيقيا أو إيداعه لدى الموثق المعين من طرف العارضة، وحيث أن المدعي قد رفض ذلك مما يكون معه خارقا للإتفاق المبرم بين الطرفين وخارقا للفصل 234 من ق.ل.ع والتي نصت على أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون، ذلك أنه لا يكفي للمدعي أن يطالب بإتمام البيع أو الفسخ إلا إذا نفذ ما إلتزم به في عقد البيع وفي حالة رفض العارضة آنذاك يمكن القول أنها أخلت بأحد إلتزاماتها الأساسية هو نقل الشيء المبيع إلى المدعي. وهو الشيء الذي إستقر عليه الإجتهاد القضائي في عدة قرارات نورد منها القرار التالي: القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ: 28/02/95 تحت عدد:395 في الملف المدني عدد: 1792/88 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد:47 ص 31 . وأنه يتضح من خلال الوسائل القانونية المثارة أن المستأنف عليها قد خرقت تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين وأن ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي فيما قضى به بشأن الفسخ والتعويض لم يستند على أساس قانوني سليم ويتعين تبعا لذلك الحكم برفض الطلب. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 27/06/2019 أن جميع التبريرات التي ساقتها المستأنفة وكذا الاجتهادات القضائية التي أوردتها في مقالها الاستئنافي تؤكد على صوابية الحكم المستأنف حينما اعتبر المستأنفة مخلة بما التزمت به من انتهاء أشغال الشقة و تسليمها للعارضة في وقتها المتفق عليه وهو 31/12/2014 و رغم توصلها بالانذار. وكما يؤكد على ذلك القرار الذي اتت به الصادر عن المجلس الاعلى بتاریخ 24/12/1998 تحت عدد 7905 في الملف المدني عدد 96316 والمنشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 16 ص 142 و ما یلیها يؤكد على ذلك اذ جاء فيه أن : "عقد بيع عقار يتم بتراضي طرفيه على الثمن والمثمن و تسلم البائع لجزء من الثمن يجعله ملزما باتمام إجراءات البيع مع المشتري الذي عليه ايداع الثمن عند تحرير العقد ". و أن العارضة نفذت ما عليها (التسبيق ) وهو جزء من الثمن فيبقى على المستأنفة أن تنفذ ما عليها بإتمام إجراءات البيع مع العارضة فهذه الأخيرة غير ملزمة بإيداع الثمن قبل تحرير العقد والذي لم تقم بتهيئه المستأنفة. وبالرغم من أن هذا العقد باطل من الناحية القانونية وانه من تهيئ المستأنفة بمفردها ولم تشارك في اعداده العارضة وهو عقد ادعان فان ما جاء في مادته 3 واضح و لا يحتاج إلى أي تأويل تحديد الثمن الكلي للبيع 250.000 درهم الدفع على مرحلتين الأولى عند التوقيع وقدرها 50.000 درهم. والثانية وقدرها 200.000 درهم عند تحرير العقد النهائي والانتهاء من الأشغال والتسليم يوم 31/12/2014. واحترمت العارضة هذا الفصل على علته في حين لم تنفذه المستانفة. وأن العقد هو شريعة المتعاقدين وملزم لطرفيه . وان اخلال أحد الأطراف لبنود العقد يعطي الحق للطرف الآخر بالمطالبة بفسخ العقد من اساسه. وأن هذا هو ما أقدمت عليه العارضة والمحكمة الابتدائية لما قضت للعارضة تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما فكان بذلك حكمها معللا تعليلا كافيا و ينبغي تاييده فيما قضى به. وأن تمسك المستانفة بمقتضيات الفصل 4 من العقد غير منتج لكونها لم تحترم مقتضيات الفصل 3 الذي قبله وواجب التطبيق أولا وغير ممكن تخطيه والقفز فوقه. و مادامت المستأنفة لم تثبت تنفيذها لمقتضيات الفصل 3 فلا يحق لها مطالبة تطبيق الفصل 4 وذلك تمشيا مع مقتضيات الفصل 234 و 235 من ق ل ع واللذين اجاب عنهما الحكم الابتدائي بما فيه الكفاية الشيء الذي يستدعي تبعا لذلك رد هذا الدفع لعدم جديته. ومن جهة اخرى وبالرجوع إلى الاجتهادات التي أوردتها المستانفة و كذا إلى الفصول المستدل بها سوف يتاكد للمحكمة انها تهم عقد ابتدائي وعقد انتهائي و لا وجود بينها لما يسمى عقد الحجز او التخصيص كما جاء في القانون رقم 00-44 و الذي يعتبر هذا النوع من العقود باطلا بمقتضى الفصلين 3-618 و 8-618 والذي يوجب ان يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز اما في محرر رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة منظمة يخولها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان وبالتالي يكون عقد الحجز المبرم بين العارضة والمستانفة والذي لا سند له في القانون هو عقد باطل لا يترتب عنه أي اثار قانونية ما عدا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له طبقا للفصل 306 من ق ل ع. و باستجماع هذه المعطيات يتبين بوضوح أن المستأنفة لم تأت بأي جديد قد يكون من شانه أن يعدل او يغير مما قضى به الحكم الابتدائي والذي كان قد أجاب عن جميع هذه الدفوع فكان بذلك معللا تعليلا کافيا وهو ما يناسب تأييده لصوابيته و رد الاستئناف لعدم ارتکازه على اساس. مع تحميل المستانفة الصائر في جميع الأحوال
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه إساءته تطبيق القانون وعدم بيانه كيف استنتج كونها لم تنجز الاشغال والبناءات و لم تنفذ العقد حسب الفصل 4 من بنود العقد وخرق مقتضيات الفصل 234 و235 من ق ل ع.
حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه تبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية ومبررات الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ذلك أن المستأنف عليها أسست دعواها على إخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي وذلك بعدم تسليمها للشقة داخل الأجل القانوني والتمست تبعا لذلك بفسخ عقد الحجز وباسترجاع مبلغ التسبيق.
وحيث إن الطاعنة لم تدل بما يثبت تنفيذ التزامها المقابل وهو تسليم الشقة في الأجل المحدد في عقد الحجز وأن ما تمسكت به أن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المقابل بالأداء أو عرض المبلغ موضوع الحجز وفق الشروط المحددة بالعقد ليمكن لها مواجهتها بإخلالها بالتزامها المتمثل في إبرام عقد نهائي مردود عليها وغير قائم على اساس لأنه في العقود الملزمة للطرفين لئن كان يجوز لكل متعاقد ان يمتنع عن أداء التزامه إلى أن ينفذ المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا فإنه في نازلة الحال واستنادا لما جاء في عقد الحجز الرابط بين الطرفين فإن الطاعنة هي الملزمة والسباقة الى تنفيذ التزامها المقابل وهو إنجاز الشقة وإبرام العقد النهائي في الأجل المحدد وأنه بعدم تنفيذ ما التزمت به بمقتضى عقد الحجز يكون معه طلب الفسخ وارجاع مبلغ التسبيق له ما يبرره ويتعين لكل ما ذكر رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف لصوابيته.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر .