Vente en l’état futur d’achèvement : Le contrat de réservation qualifié de promesse de vente échappe au formalisme du contrat préliminaire et engage valablement le promoteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77523

Identification

Réf

77523

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4440

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3246

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 618-3 - 618-8 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un promoteur immobilier au paiement de pénalités de retard, la cour d'appel de commerce s'est prononcée sur la qualification et la validité d'un contrat de réservation conclu avant l'édification des fondations. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en application de la clause pénale stipulée au contrat. L'appelant soulevait la nullité de la convention au motif qu'elle ne respectait pas les conditions impératives prévues par les dispositions régissant la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, notamment l'interdiction de percevoir des fonds avant la signature du contrat préliminaire. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en qualifiant l'acte de promesse de vente et non de contrat préliminaire. Elle retient que, n'étant pas soumis aux dispositions spéciales de la vente en l'état futur d'achèvement, l'acte reste valablement régi par le droit commun des obligations. La cour relève par ailleurs que le manquement du promoteur à son obligation de livraison est établi par une sommation interpellative restée sans effet, rendant la clause pénale contractuellement prévue exigible. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (س. ب. ر.) بواسطة نائبها بتاريخ 03/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2019 تحت عدد 1335 ملف عدد 1296/8201/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (س. ب. ر.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي تعويض عن التأخير في تسليم الشقة محدد في مبلغ 312.750,00 درهم و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 23/05/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 03/06/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محسن (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2019 والذي جاء فيه أنه سبق له أن ابرم عقد حجز لشراء شقة في مركب عقاري الحاملة للرقم [العنوان] الكائنة بعين الذئاب في اطار المركب السكني المسمى إقامة (س.) وأنه أدى للمدعى عليها مبلغ 2.085.000 درهم الممثل لنصف مبلغ الشراء المحدد في مبلغ 4.170.000 درهم وأنه تم الاتفاق على تسليمه العقار بتاريخ لا يتجاوز شهر دجنبر 2015 إلا أنه لم يتسلمه لغاية اليوم ، كما تم الاتفاق على أداء تعويض محدد بكل اعتدال في 0,5 % عن كل شهر من المبلغ المؤدى على أن لا يتجاوز هذا التعويض 5 % في السنة و أنه سبق له أن قام بتوجيه انذار اليه من أجل أداء التعويض توصلت به بتاريخ 10/12/2018 بقي دون جدوى لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 312.750 درهم عن سنة 2016 و 2017 و 2018 مع حفظ حقه في المطالبة بالمدة اللاحقة و كذا بوجودها في حالة مطل و بأدائها أيضا مبلغ 31.275 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ 10/12/2018 تاريخ التوصل بالانذار بالأداء إلى غاية يوم الاداء الفعلي مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بعقد حجز شراء شقة و انذار مع محضره .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 06/02/2019 جاء فيها أن المدعي استند في طلبه الحكم له بجزاءات التأخير على عقد وعد بالبيع في حين أن العقد المذكور لا يمكن اعتباره كذلك وإنما هو مجرد عقد حجز في مشروعها ، و أن هذا الاخير على علن أن الأمر لا يتعلق بعقار في طور الانجاز وإنما ينصب على عقار سيتم إنشاؤه مستقبلا قبل انشاء أو تشييد الاساسات بالمشروع وأنه بالرجوع إلى العقد موضوع النزاع سيتبين أنه يفتقر لكل البيانات و المعطيات الالزامية المنصوص عليها قانونا مما يجعله و العدم سواء طالما ما بني على باطل فهو باطل لأجله يلتمس استبعاد جميع دفوعات المدعي و تمتيعها بجميع ما أوردته من مطالب و ما اثارته من دفوع والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (س. ب. ر.) وجاء في أسباب استئنافها أن العقد موضوع النزاع لا يمكن اعتباره باي حال من الاحوال وعدا بالبيع وإنما هو مجرد عقد حجز في مشروع العارضة وأن المستانف عليه كان على دراية بان الأمر لا يتعلق بعقار في طور الانجاز وإنما ينصب على عقار سيتم انشاؤه مستقبلا قبل انشاء أو تشييد للاساسات بالمشروع فيكون بذلك عقد حجز هو بمثابة وعد بالبيع لضمان حفظ أولوية المستأنف عليه في مشروع العارضة المزمع انشاؤه في المستقبل إلى حين ابرام العقد الابتدائي بعد تشييد الاساسات على مستوى الطابق الارضي علما بأن هذا العقد الابتدائي هو مرحلة جد متقدمة من مراحل التعاقد بحيث تكون جميع عناصر العقد النهائي متوفرة في حين أن العقد موضوع النزاع ابرم قبل الشروع في الاساسات مما تبقى معه مقتضيات القانون رقم 44.00 لا محل لها في نازلة الحال طالما أنها لا تنص على اي بطلان لاي عقد سابق على العقد الابتدائي و هو ما سار عليه الاجتهاد القضائي للمحكمة التجارية و خلاصة القول أن عقد الحجز ابرم خارج الفصول المتمسك بها من لدن المستانف عليه والتي تنص على الحالة التي يكون فيها العقد ابتدائيا وانه بالرجوع إلى العقد المبرم بين العارضة و المستأنف عليه سنجد أنه يتعلق بعقد حجز في مشروع العارضة الذي سيتم انشاؤه في المستقبل قبل تشييد أو انشاء الاساسات على مستوى الطابق الارضي بالمشروع ولضمان أولوية المستأنف عليه في مشروع العارضة المقرر انشاؤه مستقبلا إلى حين ابرام العقد الابتدائي وانه بالرجوع إلى وقائع القضية سيتضح أن الاتفاقات المبرمة بين الطرفين جاءت سابقة عن ابرام العقد الابتدائي وقبل الشروع في تشييد العقار وهو الأمر الذي يتعارض مع مقتضيات الفصل 618-8 الذي جعل اي طلب أو قبول أي اداء قبل توقيع العقد الابتدائي باطلا و هو ما يترتب عنه بطلان اي اتفاق اخر وفقا لما نصت عليه مقتضيات الفصل 308 من ق.ل.ع وأن المشرع فقد الزم لابرام مثل هذا العقد الشروط العامة المطلوبة في محل الالتزام و المتمثلة في التراضي و المحل و السبب المشروع كما أوجب فيه فضلا عن ذك توفر العناصر المنصوص عليها في الفصل 618-3 و من خلال هذا النص الصريح يتضح ان المشرع أوجب توفر مجموعة من الشروط في العقد المبرم بين الطرفين و كذلك على ضرورة تحرير مثل هذه العقود في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ منجز من طرف مهني ينتمي إلى مهنة منظمة مخول لها تحرير هذه العقود مع ملاحظة أنه و عملا بمقتضيات الفصل 618-8 من القانون رقم 00-44 وان المشرع اعتبر باطلا كل طلب أو قبول أداءات قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي في حين أنه بالرجوع إلى العقد موضوع النزاع نجده يفتقر لكل هذه البيانات و المعطيات الالزامية مما يجعله و العدم سواء طالما أن ما بني على باطل فهو باطل مضيفة ان المحكمة لم تصادف الصواب عندما اعتبرت أن العارضة قد اخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها في حين أنه بالرجوع لملف النازلة سرعان ما يتضح أنه لا يشتمل سواء من قريب أو من بعيد على ما يثبت أن هناك تقصير او تماطل في حق العارضة بشأن انجاز الاشغال المتفق عليها على اعتبار ان هذه الواقعة تعتبر مادية و يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات المقررة قانونا و ملتمسة في الاخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا الغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و أدلت بنسخة تبليغية للحكم الابتدائي و غلاف التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2019 جاء فيها أن موضوع الدعوى يتعلق بطلب التعويض بسبب التأخير في التسليم على اساس الالتزامات متبادلة مدونة في عقد حجز منظم طبقا للقواعد العامة و الفصل 230 من ق.ل.ع وأنه نظرا لعدم التوقيع على عقد توثيقي نظرا لكون عقد الحجز لا يضمن ما يفيد الانتهاء من اشغال الاساسات و الضمانة البنكية و كل الشروط و البيانات المذكورة في الفصل 618 و ما يليه من ق.ل.ع إنما يبقى خاضعا للقواعد العامة المنظمة للاتفاقات بين الاطراف في اطار الفصل 230 من ق.ل.ع و هو ما سار عليه العمل القضائي بما في ذلك الاجتهادات المدلى بها من طرف من المستأنفة و أن الحكم المستأنف كان على صواب في تعليله وأنه بموجب الفصل 9 من عقد الحجز فيكون العارض محقا في الحصول على التعويض المتفق عليه و المحدد في نسبة 0,50 بالمائة من المبلغ المؤدى عن كل شهر على أن لا يتعدى نسبة 5 بالمائة عن كل سنة تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وإن كان المشرع اعتبر ان التعويض العادل عن التأخير في تسليم عقارات في طور الانجاز محدد في 1 % من المبلغ عن كل شهر في حدود 10 اشهر في السنة فإن المحكمة الابتدائية اعتبرت أن التعويض المحكوم به كافيا لجبر الضرر أخذا يعين الاعتبار لمبدأ شريعة المتعاقدين على اساس أن العارض قبل بتعويض محدد في 0,50 % عن المبلغ المؤدى في حدود 5 % عن كل سنة و في اطار سلطتها التقديرية ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 31/07/2019 جاء فيها أنه و خلافا لما ذهب اليه المستانف عليه فإن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد حجز في مشروع العارضة أكثر منه عقد وعد بالبيع انشأ قبل تشييد أو انشاء الاساسات على مستوى الطابق الارضي بالمشروع وذلك الى حين ابرام العقد الابتدائي و هو ما يشكل مخالفة صريحة لنص الفصل 8-618 من ق.ل.ع و كذلك الفصل 3-618 لخلو عقد الحجز المذكور من البيانات التي اشترط المشرع توافرها في مثل هذه العقود مما يجعله و العدم سواء طلما أنه يعتبر باطلا كل طلب أو قبول أداءات قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي أما فيما يتعلق بالتماطل المزعوم في حق العارضة فتجدر الاشارة إلى هذه الواقعة تعتبر مادية و يمكن اثباتها بجميع الوسائل الممكنة و أن المستانف عليه ظل عاجزا عن اثبات ما إن كان هناك تقصير أو تماطل في حق العارضة بشأن الاشغال المنوطة بها لأجل ذلك و بالنظر لكون عبء اثبات واقعة التماطل المزعوم تقع على المستانف عليه وعجز هذا الاخير عن الادلاء بما يثبت مزاعمه ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 02/10/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/10/2019 .

حيث ركزت الطاعنة استئنافها على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم احترام العقد المحتج به لمقتضيات الفصل 608-3 من ق ل ع وببطلانه طبقا للفصل 608-8 من ذات القانون الذي يعتبر كل طلب أو قبول لأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي باطلا فإن الثابت من وثائق الملف أن العقد المدلى به هو عقد وعد بالبيع وليس بعقد ابتدائي ولا يخضع للمقتضيات القانونية المتمسك بها أعلاه وبالتالي يبقى العقد صحيحا وملزما لكلا الطرفين .

وحيث انه بخصوص عدم إثبات إخلال المستأنفة بالالتزام فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه سبق وان ابرم عقد وعد بالبيع يتعلق بشراء شقة من المستأنفة بتاريخ 12/12/2013 على ان يتم تسليم الشقة موضوع العقد بتاريخ شهر دجنبر 2015 وأنه وبحسب العقد المذكور فإن أي اخلال بتاريخ الأداء او التسليم يترتب عنه أداء الطرف المخل بالالتزام التعويض المنصوص عليه في البند 9 من عقد الوعد بالبيع وأنه قد ثبت من الإنذار طي الملف ان المستأنف عليه سبق وان انذر المستأنفة لأجل تسليم الشقة موضوع العقد توصلت به بتاريخ 10/12/2018 دون ان تدلي بما يفيد وفائها بالالتزام وهو ما يجعل التعويض التعاقدي المتفق عليه مستحقا للمستأنف عليه .

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .