Réf
55287
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3002
Date de décision
29/05/2024
N° de dossier
2024/8201/1528
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Retard de livraison, Réformation du jugement, Obligation de délivrance, Indemnité de retard, Contrat préliminaire, Contrat de vente définitif, Clause de renonciation, Autorité de la chose jugée, Appel après cassation
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation de l'acquéreur d'un bien en l'état futur d'achèvement pour un retard de livraison, dont le principe avait été consacré par de précédentes décisions passées en force de chose jugée. Le tribunal de commerce avait condamné le vendeur au paiement d'une indemnité pour la période de retard courant jusqu'à la date de sa décision.
L'appelant soutenait principalement que le contrat ne fixait pas de délai de livraison impératif et que la signature de l'acte de vente définitif emportait renonciation de l'acquéreur à toute réclamation indemnitaire. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel retient que l'obtention du permis d'habiter par le vendeur ne marque que le commencement d'exécution de son obligation de délivrance et ne saurait le libérer de son obligation d'indemniser le retard antérieur à cette date.
La cour écarte par ailleurs les moyens tirés de l'interprétation du contrat en rappelant que le droit à indemnisation de l'acquéreur pour le retard du vendeur a été irrévocablement tranché par une précédente décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Dès lors, le droit à réparation est acquis pour la période de retard antérieure à l'obtention du permis d'habiter.
La cour réforme donc partiellement le jugement entrepris en limitant la condamnation à la seule période de retard précédant l'obtention dudit permis.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة أ. 1 بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/08/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6313 بتاريخ 14/06/2022 في الملف عدد 11247/8236/2021 القاضيبأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 1.206.000,00 درهم كتعويض عن التأخير في تنفيذ التزامها عن المدة المتراوحة من 01/08/2020 إلى متم مايو 2022 وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ا.ر.ا. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 12/11/2021 , عرضت فيه أنها اقتنت عقارا في طور الإنجاز في مشروع المدعى عليها الذي تم تسويقه تحت العلامة التجارية PARK HYATT عبارة عن فيلا بثمن 6.700.000,00 درهم بموجب عقد ابتدائي توثيقي منجز بتاريخ 13/02/2013 أدت منه العارضة مبلغ 4.355.000,00 درهم ثم مبلغ 1.675.000,00 درهم بمجموع 6.030.000,00 درهم ، وأن النزاع القائم يتعلق بالأساس بعدم تنفيذ التزامات تعاقدية بين شركتين تجاريتين ، تتمثل في عدم تسليم العقار في التاريخ المحدد تحت طائلة أداء التعويضات جراء التأخير في التسليم والحرمان من الاستغلال ، وأن المدعى عليها رغم توصلها بالإنذار للتسليم بتاريخ 01/10/2014 ، فإنها لم تتخذ أية مبادرة ليومه من أجل تمكين العارضة من العقار المقتنى وتجدر للإشارة أن العارضة سبق أن قامت بمقاضاة المدعى عليها من أجل تعويض عن المدد السابقة للتماطل في التسليم صدر في شأنها الحكم عدد 5712 تم تأييده بمقتضى القرار عدد 622 و الذي قضى بأداء المدعى عليها تعويضا بنسبة 1% من المبلغ المؤدى كل شهر تأخير على أن لا يتجاوز 10% في السنة طبقا للفصل 618/12 من ق ل ع ، وأنه رغم ذلك لم تصدر المدعى عليها أي رد فعل إيجابي للإسراع في الأشغال من أجل التسليم رغم الإنذار الثاني بتاريخ 21/10/2021 ، وأن نسبة التعويض محددة بقوة الشيء المقضي به ، وأن التعويض المطلب به مفصل كالتالي 01/058/2020 لغاية 01/11/2021 : عن المدة المتراوحة من 01/08/2020 إلى غاية 01/08/2021 مبلغ 603.000,00 درهم ، ومن 01/08/2021 إلى 01/11/2021 مبلغ 180.900,00 درهم ، أي مبلغ 783.900,00 درهم ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 783.900,00 درهم عن المدة من 01/08/2020 إلى 01/11/2021 والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء الفعلي ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأدلى بصور شمسية لعقد توثيقي ووصولات أداء وقرار استئنافي وإنذار .
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها أثار فيه دفعا بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية لفائدة المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء على اعتبار أن المعاملة بين الطرفين معاملة مدنية تتمثل في اقتناء سكن عقاري، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النازلة والحكم بالتالي أن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء هي المختصة نوعيا للبت في النزاع الحالي مع إحالة الملف على هاته الأخيرة .
وبناء على الحكم العارض الصادر بتاريخ 28/12/2021 تحت عدد 2629 و القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت الطلب مع حفظ البت في الصائر .
وبناء على القرار رقم 1246 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2022 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف المذكور أعلاه و إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
وبناء على إدراج الملف بجدول الجلسات .
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تأكيدية مع طلب إضافي عرض فيه فيما يخص الطلب الأصلي، فإن نسبة التعويض محددة قانونا في 1% من المبلغ المؤدي كما تنص عليه المقتضيات القانونية والتي تم التذكير بها في المقررات القضائية التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به بين طرفي النزاع، مما يجعل العارضة محقة في المطالبة بالحكم لفائدتها بالمبالغ المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى ، وفيما يخص الطلب الإضافي فإن الطلب الأصلي كان ينحصر في الفترة إلى حدود 2021/11/01، مما يجعل العارضة محقة في المطالبة بأداء التعويض عن 7 أشهر إضافية من 2021/11/01 إلى حدود نهاية شهر مايو 2022 أي مبلغ 422.100 درهم مع جعل الصائر على عاتقها ، ملتمسة فيما يخص الطلب الأصلي الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى وفيما يخص الطلب الإضافي: الحكم بأداء التعويض عن 7 أشهر إضافية من 2021/11/01 إلى حدود نهاية شهر ماي 2022 أي مبلغ 422.100 درهم مع جعل الصائر على عاتقها.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب عرض فيه بخصوص التزام المدعية بتحمل كل تأخير من شانه أن يعيق إنهاء أشغال بناء جميع المجمع السياحي والسكنی ،فإن المدعية زعمت أن العارضة قد تأخرت في تسليم المبيع وأنها لحد الآن لم تقم بدعوتها إلى إبرام عقد بيع نهائي وأنه بالرجوع إلى بنود العقد سيتبين للمحكمة أن كل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة ومتناقضة مع ما تم الالتزام به من طرف المدعية في العقد الابتدائي، ذلك أن البند المتعلق بالشروط العامة S GENERALES DE شروط العامة LES CONDITIONS GENERALES DE . MAITRISE DE في الفقرة الرابعة منه ينص صراحة على أن المشتري على علم بكون المشروع الذي يتضمن الملك المراد بيعه سيتم بناءه على عدة مراحل وتحت مسؤوليته كل اضطراب يحصل في بناء الأشطر الأخرى وان تسليم الفيلا موضوع العقد لن يتم إلا عند الانتهاء من بناء مجموع المساكن الخاصة بالمركب السياحي والسكني بمعنى أن المدعية تقر في العقد الابتدائي على أنها على علم مسبق أن الملك المراد شراءه لا يمكن تسلمه بصفة نهائية إلا بعد الانتهاء من جميع المساكن المكونة للمركب السياحي والفندقي، وأنها تتحمل بذلك كل اضطراب من شانه أن يعيق الانتهاء من جميع أشغال البناء وعلى اعتبار أن المجمع يتم بناءه على عدة اشطر. وأن العارضة وإن كانت انتهت من أشغال بناء الفيلا موضوع العقد، فإن تسلمها رهين بالانتهاء من جميع أشغال بناء المركب بأكمله وعليه لا يمكن للمدعية مطالبة العارضة بالتعويضات عن التأخير في التسليم ما دامت تتحمل جميع الاضطرابات التي يمكن أن تحصل وبخصوص الانتهاء من أشغال باقي المجمع السياحي والفندقي بخصوص تحديد أجل إبرام البيع النهائي ،فإنه بالرجوع إلى البند المتعلق بأجل إبرام العقد النهائي للبيع DELAI DE L'ACTE DEFINITIF DE VENTE،فإنه يتضح جليا أن الأجل الفعلي لإبرام عقد البيع النهائي وتسليم الفيلا هو بعد الحصول على رخصة السكن وتحيين الرسوم العقارية الأصلية قصد الحصول على الرسم العقاري الفرعي الخاص بالفيلا موضوع عقد البيع النهائي ،أي أن البائع بصفته هاته يصرح على أن الانتهاء من أشغال البناء سيتم بتاريخ 2014/09/30 وهو ما تم فعلا وأن توقيع البيع النهائي لا يمكن أن يتم إلا بناء على رخصة السكن والرسم العقاري الفرعي للملك موضوع العقد الابتدائي وأن مطالبة المدعية بالتعويض عن التأخر في التسليم وإبرام العقد النهائي لا محل له وسابق لأوانه ، على اعتبار أن أجل التسليم وإبرام العقد النهائي رهين باستخراج الرسم العقاري الفرعي من طرف المحافظة على الأملاك العقارية وهي مسطرة إدارية لا دخل للعارضة فيها وأن الأجل المنصوص عليه في العقد هو أجل يخص الانتهاء من الأشغال وليس إبرام العقد النهائي ذلك أن العارضة قد انتهت من أشغال البناء للمطالبة بالتعويض عن التأخير في إتمامها وبالتالي يكون طلب المدعية سابق لأوانه ولا محل له واعتبار ما جاء في مقالها الافتتاحي غير جدير بالاعتبار ومن حيث تطبيق الفصلين 12-618 و 15-618 من قانون الالتزامات والعقود فإن العقد المبرم بين العارضة والمدعية هو عقد ابتدائي خاضع لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود من الفصول 1-618 إلى غاية 20-618 ، وأنه كما وقع تبيانه أعلاه أن الطرفين اتفقا في العقد على أن أجل التسليم النهائي للمبيع لا يمكن أن يتم إلا بعد الحصول على رخصة السكن واستخراج الرسم العقاري الفرعي للملك موضوع العقد وأنه لا يوجد بالعقد الابتدائي أي تاريخ محدد يلزم العارضة بإبرام العقد النهائي بين الطرفين إلا فيما يخص أجل الانتهاء من أشغال البناء وهو ما تم تنفيذه من قبلها وأن المطالبة بالتعويض عن التأخر مرتبطة أساسا بتجاوز الأجل المحدد لانجاز العقار، وهو ما تم تعريفه في الفصل 15-618 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على ما يلي: " لا يعتبر العقار محل البيع منجزا، ولو تم الانتهاء من بنائه إلا بعد الحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة وحيث أن هذا الفصل يتحدث بشكل واضح عن العقار المنجز في حين أن العقد يتحدث فقط عن انتهاء الأشغال وشتان بين الأمرين كما يضيف الفصل 16-618 من نفس القانون على أنه: " يتوقف تحرير عقد البيع النهائي على الإدلاء برخصة السكن أو شهادة المطابقة واستخراج الرسوم العقارية الفرعية بالنسبة للعقارات المحفظة وبعد أداء المشتري ما تبقى من ثمن البيع كما هو محدد في عقد البيع الابتدائي" وأن العقد الابتدائي المبرم بين العارضة والمدعية يشير فقط إلى تحديد أجل الانتهاء من أشغال البناء وأن البيع النهائي سيتم بعد الحصول على رخصة السكن والرسم العقاري الفرعي وأن تاريخ إبرام البيع النهائي لم يتم تحديده بين الأطراف حتى يمكن القول بتأخر العارضة في تسليم المبيع والمطالبة بعد ذلك بالتعويض عن التأخير بل إن الفصل 12-618 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على أن التعويض عن التأخر لا يمكن المطالبة به إلا في حالة عدم انجاز العقار كماتم تعريفة في الفصل 618-15 في الأجل المحدد بين الطرفين آي بعد الانتهاء من الأشغال والحصول على رخصة السكن واستخراج الرسوم العقارية الفرعية، وهو ما تم الإتفاق عليه في العقد الابتدائي المبرم بين الأطراف وأن العارضة قامت بالانتهاء من أشغال البناء وأن المدعية لم تدلي للمحكمة بما يفيد التأخر في تنفيذ الأشغال أو الانتهاء منها مما يعتبر طلب المدعية سابقا لأوانه حسب مقتضيات الفصول المشار إليها أعلاه ، ملتمسة الحكم برفض طلب المدعية باعتباره سابقا لأوانه ومخالفا لبنود العقد الابتدائي والنصوص القانونية المطبقة على نازلة الحال.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تأكيدية عرضت فيه أن المدعى عليها بدل أن تبادر إلى تنفيذ التزاماتها بتسليم العقار، تجدد مرة أخرى مناقشة نفس النقط التي سبق للقضاء أن بث فيها بمقتضى قرارات قضائية سابقة اكتسبت قوة الشيء المقضي به، مما يجعل العارضة محقة بالمطالبة بالحكم عليها وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي والإضافي ، ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى والإضافي مع جعل الصائر على عاتقها.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2022 استأنفته شركة أ. 1 مؤسسة استئنافها على أن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لأن الدفوع المثارة من قبلها لا علاقة لها بالدفوع الواردة بالملفات الأخرى ومن بين الدفوع المثارة تحمّل المستأنف عليها التأخر في بناء المركب بموجب العقد والذي يؤكد بأن المستأنف عليها على علم بكون المشروع قد يعتريه بعض الاضطرابات والتأخر في التنفيذ وفي تسليم العقار، كما تمسكت العارضة بتاريخ إبرام العقد النهائي، لأنه بالرجوع لبنود العقد يلفى بأن الطرفين اتفقا صراحة أن الأجل الفعلي لإبرام عقد البيع النهائي وتسليم الفيلا متوقف على الحصول على رخصة السكنى وتحيين الرسوم العقارية، وان الأجل تم تحديده في العقد بتاريخ 30/09/2014 ، مما يجعل طلب التعويض ليس له ما يبرره ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أساءت تطبيق الفصل 618-15 و 618-12 ، لأن العقد لم ينص على أجل محدد لتسليم العقار ، وان العارضة أنجزت الأشغال وحصلت على رخصة السكنى وقامت بإيداع الملف لدى المحافظة العقارية، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ ونسخة من رخصة السكنى.
وبتاريخ 20/10/2022 أصدرت هذه المحكمة قرارا استئنافيا تحت عدد 4589 قضى باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه، تم الطعن فيه بالنقض من طرف شركة ا.ر.ا..
وبتاريخ 10/10/2023 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 364/3 بنقض القرار الاستئنافي عدد 4589 بالعلة التالية (( حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان المطلوبة باشرت تنفيذ التزامها العقدي تجاه الطالبة بتمكينها من العقار المبيع انطلاقا من حصولها على شهادة السكنى المؤرخة في 2021/11/15 فرتبت على ذلك رفض طلب التعويض عن التماطل عن المدد اللاحقة لصدور القرار الاستئنافي الذي اقر أحقيتها في التعويض عن الحرمان من استغلال العقار عما سبق من مدد دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن المقال المعروض عليها رام الحكم بالتعويض عن المدة من 2020/08/01 الى غاية 2021/11/01 التي هي فترة سابقة عن تاريخ صدور الشهادة المذكورة، مما يفيد أن مباشرة المطلوبة لتنفيذ التزامها العقدي بتسليم العقار للطالبة من خلال الحصول على هذه الشهادة حصل بعد انصرام المدة موضوع المقال والمحكمة في ضوء المعطى المذكور لما لم تتحقق من ثبوت التماطل في حق المطلوبة من عدمه وتستخلص مدى استحقاق التعويض عن عدم تسليم العقار المبيع خاصة وان العقد المبرم بين الطرفين علق تنفيذ المطلوبة لالتزامها بإبرام العقد النهائي على استخراج الرسم العقاري وتسليم العفار وليس فقط على الحصول على شهادة المطابقة ، جاء قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.))
وبجلسة 20/03/2024 ادلت شركة ا.ر.ا. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه يستنتج من وثائق الملف ومن تعليل محكمة النقض، أن هذه الاخيرة فصلت استحقاق العارضة للتعويض المحدد عقدا وقانونا بموجب الفصل 618 من ق ل ع وقضاءا بموجب المقررات القضائية النهائية السابقة، على أساس 1 % من المبلغ المؤدى على كل شهر تأخير ( مع سقف 10% عن السنة ) وأنه مادام أن التعويض محدد قانونا فلا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 264 من ق ل ع و هو الوقف الذي كرسته جميع المقررات القضائية السابقة لا سيما القرار النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء بتاريخ 2018/11/12 تحت عدد 5187 في الملف عدد 2018/8202/5069 وأنه نظرا لكل ما سبق فإن العارضة تبقى معه محقة بالحكم لفائدتها بمبلغ 1.206.000 درهم وفق مقالهالافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي. ومن جهة اخرى، فانه إن كانت القاعدة أنه لا يجوز جبر نفس الضرر بتعويضين، إلا أنه في نازلة الحال فإن ضرر عدم تسليم العقار مخالف عن الضرر الناتج عن التماطل في التعويض وان البائعة تعد شركة تجارية ضخمة ذات رأسمال محدد في 945.003,000,00 درهم توصلت بتاريخ 2021/10/21 بإنذار شبه قضائي تلتمس العارضة من خلاله بأداء مبالغ مالية لفائدتها تفاديا لكل مسطرة قضائية جديدة، علما أنه سبق لها أن حصلت على مقررات قضائية نهائية كلها صادرة عن المحاكم التجارية للدار البيضاء:حكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 04/10/2016 عدد 8805 في الملف عدد 5655/8202/2016 والذي تم تأييده بموجب القرار عدد 2948 الصادر بتاريخ 17/05/2017 في الملف عدد 6214/8202/2016 والحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 13/06/2018 عدد 4864 في الملف عدد 1393/8202/2018 والذي تم تأييده بموجب القرار الصادر بتاريخ 12/11/2018 عدد 5187 في الملف عدد 5069/8202/2018 والحكم الصادر عن المحكمة التجارية عدد 5712 بتاريخ 05/11/2019 في الملف عدد 5269/8236/2020 والذي تم تأييده بموجب القرار عدد 622 الصادر بتاريخ 11/02/2021 في الملف عدد 116/8232/2021 وأنه رغم هذه المقررات النهائية السابقة التي نفذت، فإن البائعة اختارت أساليب للمماطلة حيث أثارت الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية الابتدائية للبث في الموضوع صدر على إثره بتاريخ 28/12/2021 حكم بالاختصاص تم استئنافه حيث صدر بتاريخ 14/03/2022 قرار محكمة الاستئناف بالاختصاص النوعي مع إرجاع الملف للمحكمة التجارية الابتدائية ليصدر بتاريخ 14/06/2022 الحكم عدد 6313 القاضي بأداء البائعة للعارضة مبلغ 1.206.000 درهم كتعويض عن عدم تنفيذ التزامها المتعلق بتسليم العقار، لهذه الاسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وذلك بأداء شركة أ. 1 مبلغ 1.206.000 درهم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء أي بتاريخ 21/10/2021 إلى غاية يوم الأداء الفعلي وجعل الصائر على عاتقها.
وبجلسة 03/04/2024 أدلت شركة ا.ر.ا. بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها اقتنعت كونها اقتنت العقار موضوع الدعوى بموجب عقد بيع نهائي خلال شهر مارس 2023 وتنازلت بموجبه عن المطالبة بأي تعويض إضافي ما عدا التعويض عن التأخير موضوع الدعوى الحالية المتعلقة بالمدة ما بين 01/08/2020 إلى 31/05/2022، لذلك فهي تؤكد جملة وتفصيلا طلباتها المتمثلة في أداء تعويض عن التأخير في تسليم العقار المحدد في مبلغ 1.206.000 درهم عن المدة من 21/10/2021 إلى يوم الأداء الفعلي وجعل الصائر على عاتقها.
وبجلسة 24/04/2024 أدلت شركة أ. 1 بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن العارضة تستغرب من مطالبة المستأنف عليها لها بالتعويض الناتج عن عدم تسلمها العقار في الوقت المتفق عليه كما تزعم بذلك، والحال ان العقد الابتدائى المبرم بين الطرفين لم ينص ولم يشر الى أي اجل محدد لتسليم العقار وانما ربط ابرام العقد النهائي للبيع بحصولها على رخصة السكنى وكذا الرسوم العقارية الفرعية دون ذكر اجل محدد هذا من جهة. ومن جهة اخرى، فان المستأنف عليها تنازلت بمقتضى العقد النهائي للبيع المبرم معها بخصوص العقار موضوع العقد الابتدائي بتاريخ 2023/03/01 في البند 12 بتنازلها عن تقديم او رفع أي دعوى قضائية في مواجهتها من اجل المطالبة بالتعويض عقب التوقيع على العقد النهائي. بمعنى ان الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها تنازل بشكل نهائي لا رجعة فيه على جميع الدعوى المتعلقة بالعقد الابتدائي وبالتالي لم يعد له الحق في المطالبة بالتعويض عن التأخر في تسليم العقار. وان المستأنف عليها بإبرامها للعقد النهائي تكون قد وضعت حدا للنزع القائم بينها وبين العارضة لاسيما وان الأثر القانوني للعقد النهائي المتمثل في التجديد هو انهاء الالتزام السابق حسب مدلول الفصل 319 من قانون الالتزامات العقود.وان رفع المستأنف عليها لعريضة النقض بتاريخ 29/05/2023 بعد إبرام العقد النهائي بتاريخ 06/03/2023 دليل واضح على انها تتقاضى بسوء نية وتتعاقد بسوء نية على خلاف ما يجب ان تتحلى به المستأنف عليها من مبادئ على راسها مبدا حسن النية اثناء التقاضي، مما يتوجب معه معاملتها بنقيض قصدها. وان ابرام العقد النهائي بين الطرفين يجعل العقد الابتدائي لاغيا بقوة القانون بما فيها الالتزامات الناشئة عنه بالإضافة الى ذلك فان تحوز المستأنف عليها للعقار مع تنازلها عن جميع الدعاوي والطلبات المرفوعة ضد العارضة بناء على البند 12 من العقد يصبح معه الاستئناف الحالي غير ذي أساس قانوني يستوجب معه القول بقبول استئناف الأصلي العارضة والحكم وفق القرار الاستئنافي المنقوض. وحول عدم تنصيص العقد الابتدائي الرابط بين الطرفين على أى اجل او تاريخ محدد لتسليم العقار، فان قرار النقض قد جاء في تعليله بكون المستأنف عليها غير ملزمة بتاريخ صدور رخصة السكنى في 15/11/2021 وانه أي تاريخ صدور الرخصة لا يمكن ان يحول دون مطالبة المستأنف عليها بالتعويضات المسطرة في مقالها الافتتاحي المترتبة عن عدم تسلمها العقار في الاجل المتفق عليه ما دامت المدد السابقة عن صدور الرخصة تؤسس حقا للمستأنف عليها، فعلی خلاف ما أثارته المستأنف عليها في عريضة نقضها وما اثارته محكمة النقض في قرارها فان العقد الابتدائي الرابط بين الطرفين اشترط على المستأنف عليها عدم المطالبة بأي تعويض عند انجاز العقار وهو ما جاء في البند المعنون بconditions charges et وان نفس البند اعتبر أن العقار سيكون منجزا achevé بعد حصول العارضة على رخصة السكن كما أن البند المتعلق بالشروط العامة في الفقرة الرابعةمنه ينص صراحة على أن المشتري على علم بكون المشروع الذي يتضمن الملك المراد بيعه سيتم بناءه على عدة أشطر وأنه يتحمل وتحت مسؤوليته كل اضطراب يحصل في بناء الأشطر الأخرى وأن تسليم الفيلا موضوع العقد لن يتم إلا عند الانتهاء من بناء مجموع المساكن الخاصة بالمركب السياحي والسكنى بمعنى أن المستأنف عليها تقر في العقد الابتدائي على أنها على علم مسبق أن الملك المراد شراءه لا يمكن تسلمه بصفة نهائية إلا بعد الانتهاء من جميع المساكن المكونة للمركب السياحي والفندقي وأنها تتحمل بذلك كل اضطراب من شانه ان يعيق الانتهاء من جميع أشغال البناء على اعتبار ان المجمع يتم بناءه على عدة اشطر وانه يتعلق بمشروع سياحي كلي سيتوجب بناء جميع مرافقه من اجل التسليم النهائي، وأنها وإن كانت انتهت من أشغال بناء الفيلا موضوع العقد فإن تسلمها رهين بالانتهاء من جميع أشغال بناء المركب بأكمله، وعليه لا يمكن للمستأنف عليها مطالبة العارضة بالتعويضات عن التأخير في التسليم ما دامت ت تتحمل جميع الاضطرابات التي يمكن أن تحصل بخصوص الانتهاء من أشغال باقي المجمع السياحي والفندقي تطبيقا للعقد التي يعتبر شريعة المتعاقدين حسب الفصل 230 من ق.ل.ع بالإضافة إلى ذلك فإن البند المعنون بpropriété jouissance اعتبر أن الشرط الوحيد لتملك المستأنف عليها للعقار هو تاريخ إبرام العقد النهائي وتقييده بالرسم العقاري. كما أنه بالرجوع إلى البند المتعلق بأجل إبرام العقد النهائي للبيع DELAI DE L'ACTE DEFINITIF DE VENTE فإن الأجل المحدد في 30/04/2014 يتعلق فقط بانتهاء الأشغال وليس إبرام العقد النهائي وتسليم العقار وانما الأجل الفعلي لإبرام عقد البيع النهائي وتسليم العقار هو بعد الحصول على رخصة السكن وتحيين الرسوم العقارية الأصلية قصد الحصول على الرسم العقاري الفرعي الخاص بالفيلا موضوع عقد البيع النهائي. كما أن مطالبة المدعية بالتعويض عن التأخر في التسليم وإبرام العقد النهائي لا محل له على اعتبار أن أجل التسليم وإبرام العقد النهائي رهين باستخراج الرسم العقاري الفرعي من طرف المحافظة على الأملاك العقارية وهي مسطرة إدارية لا دخل للعارضة فيها، وأن الأجل المنصوص عليه في العقد هو أجل يخص الانتهاء من الأشغال وليس إبرام العقد النهائي. وبخصوص عدم التطبيق السليم لمقتضيات الفصلين 12-618 و15-618 من قانون الالتزامات والعقود من طرف محكمة النقض، فان الدعوى الحالية المقامة من طرف المستأنف عليها كانت مرتكزة بالأساس على عدم تسليم العقار والحال ان العقد المبرم بين العارضة والمستأنف عليها هو عقد ابتدائي خاضع لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود من الفصول 1-618 إلى غاية 20-618 وأن الطرفين اتفقا في العقد على أن أجل التسليم النهائي للمبيع لا يمكن أن يتم إلا بعد الحصول على رخصة السكن واستخراج الرسم العقاري الفرعي للملك موضوع العقد دون تحديد تاريخ محدد للتسليم فقط التاريخ الذي تم ذكره يتعلق بانتهاء الاشغال وليس تسليم العقار ذلك أنه لا يوجد بالعقد الابتدائي أي تاريخ محدد يلزم العارضة بإبرام العقد النهائي مع المستأنف عليها إلا فيما يخص أجل الانتهاء من أشغال البناء والمحدد في2014/09/30وأن المطالبة بالتعويض عن التأخر مرتبطة أساسا بتجاوز الأجل المحدد لإنجاز العقار، وهو ما تم تعريفه في الفصل 15-618 من قانون الالتزامات والعقود الذي يتحدث بشكل واضح عن العقار المنجز في حين أن العقد يتحدث فقط عن انتهاء الأشغال وشتان بين الأمرين كما يضيف الفصل 16 من نفس القانون على أنه (( يتوقف تحرير عقد البيع النهائي على الإدلاء برخصة السكن أو شهادة المطابقة واستخراج الرسوم العقارية الفرعية بالنسبة للعقارات المحفظة وبعد أداء المشتري ما تبقى من ثمن البيع كما هو محدد في عقد البيع الابتدائي)) ون العقد الابتدائي المبرم بين العارضة والمدعية يشير فقط إلى تحديد أجل الانتهاء من أشغال البناء وأن البيع النهائي سيتم بعد الحصول على رخصة السكن والرسم العقاري الفرعي، وأن تاريخ إبرام البيع النهائي لم يتم تحديده بين الأطراف حتى يمكن القول بتأخر العارضة في تسليم المبيع والمطالبة بعد ذلك بالتعويض عن التأخير، وأن الدعوى الحالية تعتبر استثناءا عن باقي الدعاوي التي سبق أن أقامتها المستأنف عليها لاسيما وأن الدعاوى السابقة لم يتم مناقشتها بنفس الطريقة ولم تتم إثارة فيها لنفس الدفوع المثارة في الدعوى الحالية، ذلك أنه إذا كانت الاحكام والقرارات السابقة قد قضت بالتعويض لفائدة المستأنف عليها على أساس أن العارضة لم تنفذ التزامها فإنها بتاريخ 15/11/2021 حصلت على شهادة السكنى بعد انذارها من قبل المستأنف عليها بتاريخ 21/10/2021 وأنها بتطبيق مقتضيات الفصل 18-16 من قانون الالتزامات والعقود فإن العقد النهائي تم إبرامه بعد الحصول على شهادة السكن التي تثبت نهاية الأشغال ومطابقة البناء لدفتر التحملات وهذا دليل على أنها احترمت بنود العقد النهائي التي تشترط ابرام العقد النهائي بعد الحصول على شهادة السكن ولكون العقد الابتدائي لا ينص على أي اجل لتسليم العقار وان الأجل الوحيد المحدد فيه يخص فقط أجل انجاز الأشغال، وليس تسليم العقار لهذه الأسباب تلتمس رد ما جاء في مذكرة مستنتجات بعد النقض المقدمة من طرف المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في مذكرتها الحالية والحكم وفق ما جاء في القرار الاستئنافي.
وبجلسة 15/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية جاء فيها أن التقاضي يجب أن يمارس طبقا لقواعد حسن النية، وبالرجوع إلى الفصل 12 من العقد النهائي يتضح أنه لم يحرر وفق ما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليها، وان المسطرة الحالية لا تعد إلا استمرارا للمساطر السابقة التي تقدمت بها العارضة بموجب المقال الافتتاحي بتاريخ 12/11/2021 وذلك بعد نقض القرار عدد 4589 وتدخل إذن في خانة الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل المذكور، وفي هذا الإطار فان الفصل 461 من ق.ل.ع. يمنع البحث عن قصد صاحبها إذا كانت ألفاظ العقد صريحة ومقتضيات الفصل 467 من ذات القانون الذي ينص على أن التنازل عن الحق لا يكون له إلا المدى الذي يظهر بوضوح من الألفاظ المستعملة ومقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يجعل الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، مما يتعين معه استبعاد كل ما جاء بخصوص التنازل المزعوم لها عن حقها في التعويض والحكم وفق ملتمساتها. ومن جهة أخرى، فان كل ما جاء من مناقشة قانونية في المذكرة الجوابية سبق مناقشته سابقا في القرارات القضائية السابقة وعلى كل حال تم الحسم فيه بموجب قرار محكمة النقض، وتبعا لذلك تكون طلبات العارضة مؤسسة على أساس واقعي وقانوني سليمين، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحك المستأنف فيما قضى به وذلك بأداء شركة أ. 1 مبلغ 1.206.000 درهم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء أي بتاريخ 21/10/2021 إلى غاية يوم الأداء الفعلي وجعل الصائر على عاتقها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/05/2024 أدلى الأستاذ بناني بمذكرة تأكيدية سلمت نسخة منها للأستاذ بنزكري، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث ان محكمة الإحالة ملزمة بالبت في حدود توجيه محكمة النقض تنفيذا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ضرورة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.
وحيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة«حيث اعتبرت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان المطلوبة باشرت تنفيذ التزامها العقدي تجاه الطالبة بتمكينها من العقار المبيع انطلاقا من حصولها على شهادة السكنى المؤرخة في 15/11/2021 فرتبت على ذلك رفض طلب التعويض عن التماطل عن المدد اللاحقة لصدور القرار الاستئنافي الذي اقر أحقيتها في التعويض عن الحرمان من استغلال العقار عما سبق من مدد دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن المقال المعروض عليها رام الحكم بالتعويض عن المدة من 2020/08/01 إلى غاية 2021/11/01 التي هي فترة سابقة عن تاريخ صدور الشهادة المذكورة، مما يفيد أن مباشرة المطلوبة لتنفيذ التزامها العقدي بتسليم العقار للطالبة من خلال الحصول على هذه الشهادة حصل بعد انصرام المدة موضوع المقال والمحكمة في ضوء المعطى المذكور لما لم تتحقق من ثبوت التماطل في حق المطلوبة من عدمه وتستخلص مدى استحقاق التعويض عن عدم تسليم العقار المبيع خاصة وان العقد المبرم بين الطرفين علق تنفيذ المطلوبة لالتزامها بإبرام العقد النهائي على استخراج الرسم العقاري وتسليم العقار وليس فقط على الحصول على شهادة المطابقة ، جاء قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.»
وحيث انه من آثار النقض رد النزاع والأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض.
وحيث انه من بين الأسباب التي تتمسك بها الطاعنة، هو أن التعويض المحكوم به ابتدائيا غير مرتكز على أساس ، باعتبار أنها أنجزت الأشغال وحصلت على شهادة السكنى، مما يجعل التعويض المحكوم به لا أساس له.
وحيث انه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب أن المستأنف عليها أسست طلب التعويض على ان المستأنفة لم تنفذ التزامها بتسليمها العقار وبأنها استصدرت أحكاما وقرارات قضائية سابقة في حقها قضت لفائدتها بالتعويض عن عدم تنفيذها لإلتزامها بخصوص مدد سابقة وانه استنادا للفصل 618-12 من قانون الالتزامات و العقود فان المستأنف عليها تبقى محقة في التعويض إلى غاية تنفيذ المستأنفة للالتزامها وما أثارته المستأنفة من عدم استحقاق المستأنف عليها للتعويض وعدم الاتفاق على أجل معين من أجل التسليم يبقى مردودا على أساس ان الأحقية في التعويض تم الحسم فيها بمقتضى قرار عدد 622 بتاريخ 11/02/2021 في الملف 116/8232/2021 و هو قرار حائز لقوة الشيء المقضي به و يبقى حجة على الوقائع المثبتة به استنادا على مقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود.
وحيث إنه وتماشيا مع قرار محكمة النقض في النازلة فان الطاعنة وان حصلت على شهادة السكنى بتاريخ 15/11/2021 بعد توصلها بإنذار من قبل المستأنف عليها بتاريخ 21/10/2021 ، فانه يبقى من حق المستأنف عليها المطالبة بالتعويض عن المدة السابقة لتاريخ الحصول على الشهادة المذكورة، ذلك أن المستأنفة لم تشرع في تنفيذ التزامها إلا من تاريخ 15-11-2021 و بالتالي فإن المستأنف عليها تبقى محقة في التعويض في حدود المدة من 1-8-2020 إلى 1-11-2021 بما مجموعه 904500 درهم على أساس 1 بالمائة من المبلغ المؤدى المحدد في 6030000.00 درهم، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في 904500 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
وبناء على قرار محكمة النقض عدد 364/3 الصادر بتاريخ 10/10/2023
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 904.500 درهم عن المدة من 01/08/2020 إلى 01/11/2021 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.