Réf
70075
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2898
Date de décision
16/11/2020
N° de dossier
2019/8202/4373
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente du bien loué, Publication du contrat de crédit-bail, Preuve de la mauvaise foi, Inopposabilité aux tiers, Gérant commun, Dol, Défaut de publication, Crédit-bail, Chronologie des faits, Action en annulation de vente, Acquéreur de bonne foi
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'une cession de véhicules financés par crédit-bail, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité du contrat non publié à un tiers acquéreur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du crédit-bailleur en retenant la simulation de l'acte au motif que le gérant du crédit-preneur cédant était également associé de la société cessionnaire.
L'appelant soulevait l'inopposabilité du contrat faute de publication et l'antériorité de la cession à l'entrée du gérant commun dans son capital. La cour d'appel de commerce accueille l'argumentation de l'appelant.
Elle retient que la cession des véhicules est intervenue à une date antérieure à l'entrée du gérant du cédant au capital du cessionnaire, ce qui exclut toute présomption de connaissance par l'acquéreur de l'existence du contrat de crédit-bail. La cour souligne que le défaut de publication dudit contrat par le crédit-bailleur, en violation de l'article 436 du code de commerce, le rend inopposable au tiers acquéreur.
Elle écarte également la portée d'une condamnation pénale du gérant du cédant, dès lors que le cessionnaire n'était pas partie à cette procédure et a bénéficié d'une relaxe dans une instance distincte. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en ce qu'il a prononcé la nullité de la cession et, statuant à nouveau, rejette la demande du crédit-bailleur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبتها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/11/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7290الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ13/07/2017 في الملف رقم 3582/8202/2016 القاضي في الطلب الاصلي ببطلان التصرف الواقع من طرف شركة (س. أ.) لفائدة العارضة مع كل ما يترتب على ذلك من اثر بما في ذلك التشطيب على العارضة كمالكة حالية من مركز تسجيل السيارات الجرارات المرقمة تحت عدد :KL4M2SEF19K000077 البطاقة الرمادية الاصلية رقم WW300221 الحاملة حالية لرقم 6/ه/1685 ،KL4M2EF19K000079 البطاقة الرماية الاصلية رقم 300224 WW الحاملة حالية لرقم 6/ه/1695 ، ML4MSEF19K000092 البطاقة الرمادية الاصلية رقم WW300225 الحاملة حالية لرقم 6/ه/1692.
في طلب الضم:
حيث طلبت المستأنف عليها ضم الملف الحالي إلى الملف رقم 6179/8202/2016 لوحدة الأطراف والموضوع والسبب والمعروض أمام هذه المحكمة متكونة من هيئة أخرى إلا أنه ولما كانت المستأنف عليها قد تقدمت بنفس الطلب أمام الهيئة المذكورة وأن الأخيرة أصدرت فيه قرارا بالرفض فإن مصير طلب الضم الحالي يكون مصيره الرفض .
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف وفق الشكل المتطلب قانونا صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه تعرض فيه أنه في إطار نشاطها التجاري أبرمت مع شركة (س. أ.) عقود إيجار ائتمانية بخصوص المنقولات الآتية :
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300221 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه 1685.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم ML4M2SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300224 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه1995.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000092 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد WW300225 6 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6ه1992.
وأن المكترية أخلت بالتزاماتها في أداء واجبات الكراء وأن الناقلات أعلاه وعملا بعقود الإيجار التمويلي فإن ملكيتها لازالت بيد المدعية في انتظار الوفاء بالأقساط موضوع العقد.
إلا أنه بلغ إلى علمها أن ممثل المدعى عليها عمد إلى تزوير الأوراق الرمادية وفوت أغلب الناقلات.
وأنه فعلا فإن شركة (س. أ.) قد قامت بتفويت هذه الجرارات إلى شركة (ف.) بالرغم من كونها غير مالكة لها لكونها مجرد مكترية في إطار الائتمان الايجاري كما يثبت ذلك من العقود السالفة.
وان هذا التفويت قد تم عن طريق التدليس حيث أن السيد عبد الرحمان (ق.) هو نفسه مسير لشركة (س. أ.) وفي نفس الوقت مسير لشركة (ف.).
ملتمسة الحكم ببطلان التصرف الواقع من شركة (س. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع كل ما يترتب على ذلك من اثر بما في ذلك التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات التالية :
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300221 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه 1685.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم ML4M2SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300224 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه1995.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000092 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد WW300225 6 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6ه1992.
والتصريح والحكم باستحقاق المدعية للجرارات السالفة ذكرها وأمر السيد مدير مركز تسجيل السيارات بتسجيلها كمالكة للجرارات التالية :
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000077 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300221 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه 1685.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم ML4M2SEF19K000079 البطاقة الرمادية الأصلية رقم WW300224 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6 ه1995.
الشاحنة ذي الإطار الحديدي رقم KL4M2SEF19K000092 والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد WW300225 6والحاملة حاليا لرقم التسجيل عدد 6ه1992.
مع تحميل المدعى عليهم الصائر.
وأرفقت مقالها بصورة من عقد وصورة من أوراق وصورة من نظام أساسي لشركة ونسخة من أمر قضائي.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق لنائبة المدعى عليها الثانية شركة (ف.) بجلسة 26/05/2015 جاء فيها أن الدعوى الحالية لا أساس لها لصدور امر برفع الحجز الاستحقاقي وذلك بتاريخ 17/03/2016 عدد 7232/2016 في الملف رقم 7232/4/2016 على الشاحنات موضوع هذا الامر والتي تشكل دعوى المصادقة الحالية.
وأنها في إطار معاملة تجارية مع شركة (س. أ.) اشترت من هذه الأخيرة مجموعة من الجرارات وأن الشركة البائعة قامت بإجراءات نقل ملكية الجرارات للمدعية حيث تسلمت هذه الأخيرة البطاقات الرمادية التي نفيد تملك المدعى عليها الثانية لهذه الجرارات.
وأن المدعية استصدرت ثلاث أوامر استعجالية قضت باسترجاع جرارات المدعى عليها التي قامت بتقديم تعرض الغير خارج عن الخصومة على الأوامر الاستعجالية في إطار ثلاث ملفات فصدر بتاريخ 03/03/2015 توار بإلغاء الأوامر المتعرض عليها والحكم تبعا لذلك بإرجاع الشركة (م. ل.) الجرارات التي قامت بالاستحواذ عليها.
وأنه ليس هناك ما يفيد إشهار عقود الائتمان الايجاري أو تقييدها في السجلات الممسوكة من طرف المركز الوطني لتسجيل السيارات وبالتالي لا يمكن مواجهة المدعى عليها بهذا العقد التي تعتبر أجنبية عنه طبقا للفصل 440 من مدونة التجارة خاصة أنها مشترية حسنة النية لا علم لها بهذه العقود.
وان محكمة الاستئناف قضت أيضا في نطاق الاسئتنافات المرفوعة أمامها من المدعية في إطار ثلاث ملفات بتاريخ 24/11/2005 بتأييد الأوامر بإرجاع الجرارات موضوع التنفيذ للمدعى عليها الثانية.
وأرفقت مذكرتها بنسخة من أمر استعجالي وصورة بطاقات رمادية وأوامر استئنافية
وبناء على مذكرة تعقيب نائبة المدعية بجلسة 14/07/2016 جاء فيها أن الثابت حسب العقود المدلى بها وبإقرار المدعى عليها أيضا أن الشاحنات الجرار موضوع الدعوى هي نفسها موضوع عقود الائتمان الايجاري وأن المدعى عليها المشترية تزعم أنها حسنة النية ولا يمكن أن تواجه بالعقود وحيث إنه بالرجوع إلى السجل التجاري للشركتين سوف يلاحظ أن الشركتين معا لهما نفس المسير.
ونتيجة ذلك تقدمت المدعية بشكاية أمام السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة من اجل تكوين عصابة إجرامية والتزوير في وثائق رسمية والنصب في مواجهة مسير الشركتين سطرت النيابة العامة متابعتها وتمت إحالة القضية على قاضي التحقيق وبالتالي لا يمكن للمدعى عليها أن تدعي حسن النية ما دام لها وللشركة البائعة نفس المسير وأن تسجيل اسم شركة (ف.) بالأوراق الرمادية تم عن طريق التزوير ذلك أنه من المعلوم أن الناقلات موضوع الائتمان الايجاري تبقى في اسم مؤسسة الائتمان وليس في اسم المستفيد التي يبقى مجرد مؤجر.
وأرفقت مذكرتها بصورة من شكاية.
وبناء على المذكرة التأكيدية مع بيان مال ملف لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 29/12/2016.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/12/2016 حضر نائب المدعية وألفي بمذكرة تأكيدية للأستاذة (ك.) فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 05/01/2017.
وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 05/01/2017 إخراج الملف من المداولة بناء على طلب الأستاذ محمد (د.) المرفق بتسجيل نيابته عن المدعى عليها الأولى ويدرج الملف بجلسة 1/01/2017
وبناء على المذكرة التأكيدية الثانية لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 02/02/2017
وبناء على المذكرة المرفقة بنسخة من قرار استئنافي لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 02/02/2017 .
وبناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعية بجلسة 30/03/2017 جاء فيه من حيث المقال الإصلاحي أن شركة (س. أ.) قد أخضعت للتصفية القضائية بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/7/2017 والذي قضى بتحويل التسوية القضائية للشركة المذكورة إلى تصفية قضائية مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية وتم تعيين السيد رشيد (س.) سنديكا لتصفيتها القضائية وبالتالي يتعين إصلاح المقال وتوجيه الدعوى ضد السيد رشيد (س.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة (س. أ.).
ثانيا أنه تسرب خطأ مادي إلى المقال الافتتاحي للدعوى وذلك باعتبار الإطار القانوني للمدعية يهدف إلى بطلان جميع التصرفات الواقعة بين شركة (س. أ.) وشركة (ف.) والحال أن دعوى المدعية مؤسسة على مقتضيات الفصل 52 من ق ل ع وتهدف إلى إبطال جميع التصرفات الواقعة من شركة (س. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية لوقوع تدليس في حق المدعية. وأكدت ما سبق ذكره وارفقت مذكرتها بعقد واعتراف وثلاث عقود واعتراف و10 عقود وعقد شراء ومحضر وعقد بيع وملتمس النايبة العامة وقرار قاضي التحقيق وأحكام وأمر قضائي ووثائق أخرى.
وبناء على المذكرة التوضيحية لنائب المدعية بجلسة 06/04/2017 التمست من خلالها صدور الحكم في مواجهة جميع الأطراف الواردة أسمائهم سواء في المقال الافتتاحي والمقال الإصلاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثائق لنائبة المدعى عليها بجلسة 20/04/2017 جاء فيها من حيث المقال الإصلاحي أن ما تدعيه المدعية من وجود تواطأ بين المدعى عليها الثانية وشرطة (س. أ.) لا أساس له ذلك أن المتابعة المستدل بها من قبل المدعية لا تخص المدعى عليها الثانية وأن صدور متابعة ضد شركة (س. أ.) لا يعني أن المدعى عليها الثانية متورطة معها فيما قامت به حسب زعمها من بيع منقولات عي في مليكتها.
وأن المدعية كانت تعلم بكل ما قامت به شركة (س. أ.) بل وبإذن منها وهي التي منحتها الحق في بيع الجرارات وأن هذا الإذن الذي أكده الممثل القانوني لشركة (س. أ.) السيد عبد الرحمان (ق.) كما هو ثابت من خلال أمر المتابعة الذي أدلت به المستأنف عليها نفسها.
وان ما يعزز ذلك ان المدعية لم تقم عن عمد وقصد ثابت بإشهار عقود الائتمان الايجاري وأنها تحاول أن تتستر على التواطأ الذي بينها وبين المالك الحقيقي للجرارات وذلك بنية أن تمر هذه العملية بسلام ما دامت شركة (س. أ.) تقوم بالأداء وانه في حالة ما إذا توقفت هذه الأخيرة عن الأداء هذا ما حصل يتم جر الضحايا المشترين إلى ساحة القضاء.
وأن المدعية تعاقدت مع شركة (س. أ.) في سنة 2012 وأنها لم تعمل على القيام بالإشهار إلا في شهر نونبر 2014 مع التأكيد أن شركة (G. P. M.) المالكة الأصلية للجرارات موضوع النزاع الحالي هي أصلا مسيرة من قبل عبد الرحمان (ق.) وأن هذا الوقائع أكدتها المدعية نفسها من خلال محضر الضابطة القضائية.وأكدت ما سبق ذكره.
وأرفقت مذكرتها بأمر بالمتابعة ونسخة من السجل التجاري وحكم وأصل وثيقة من السجل التجاري ووثائق أخرى.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 27/04/2017 جاء فيها أنها هي المالكة الأصلية والحقيقية للمنقولات موضوع دعوى الإبطال الواقع بين شركة (س. أ.) وشركة (ف.) باعتباره بيعا صوريا كما سيتم توضيحه ذلك أنه يتبين من حيثيات الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2017 تحت عدد 1175 ملف عدد 831/8107/2017 بأن المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف اتضح بأن شركة (ف.) اقتنت الجرارات رغم علمها بأنها ممولة في إطار عقدي الائتمان الإيجاري كما وقفت على حقيقة حون الأوامر الإستعجالية المحتج بها من طرف شركة (ف.) والمتعلق بإرجاع الجرارات موضوع عقد الائتمان الإيجاري هي أوامر تبقى وقتية وتتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة.
وأنه من بين الظروف المستجدة أنه على اثر الشكاية المقدمة من طرف المدعية تمت متابعة عبد الرحمان (ق.) بصفته ممثل قانوني للمدعى عليها الأولى وذلك من أجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت وذلك بمناسبة نفس عقود الإئتمان الإيجاري محل النزاع كما وقفت المحكمة على حقيقة كون المسير القانوني لشركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت شريك في الشركة المفوت لها أي شركة (ف.) الأمر الذي يتعين معه استبعاد الدفع بعدم إشهار عقود الائتمان بالسجل التجاري ما دامت أن شركة (ف.) ليست غيرا بحكم مساهمة السيد عبد الرحمان (ق.) فيها.
وارفقت مذكرتها بنسخة من أمر قضائي.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 25/05/2017 جاء فيها من حيث الطلب الأصلي أنها غير معنية بأية متابعة صدرت في حق شركة (س. أ.) ولا تعنيها المتابعة الصاردة في حق هذه الأخيرة لأنها لا تفيد تورط المدعى عليها الثانية خاصة أنه لا توجد أية إشارة ولو بسيطة صدرت عن الممثل القانوني للشركة تفيد تورطها.وأكدت ما سبق ذكره.
ومن حيث المقال المضاد التمست الحكم لها بأداء الشركة (م. ل.) مبلغ 50.000 درهم كتعويض مع النفاذ المعجل والصائر.
وأرفقت مذكرته بنسخ من بطائق رمادية ونسختين من السجل التجاري.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 08/06/2017 أكدت فيها ما سبق ذكره ومن حيث المقال المضاد فلا أساس له مما يتعين معه الحكم برفضه.
وبناء على مذكرة التعقيب المرفقة بوثائق مع مقال إصلاحي لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 15/06/2017 أكدت من خلالها على جميع الدفوع التي تثيرها حول المدعية وأنه سبق البت في إدعاءات المدعية بمقتضى مساطر قضائية سابقة مؤكدة المقال المضاد وفي من حيث المقال الإصلاحي تلتمس الإشهاد لها بإصلاحها المقال المضاد وذلك بذكر باقي أطراف الدعوى والمقصود السيد رشيد (س.) سنديك التصفية القضائية لشركة (س. أ.) ومركز تسجيل السيارات بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 22/06/2017 أكد ما سبق ذكره.
وبناء على المذكرة التأكيدية لنائبة المدعى عليها الثانية بجلسة 29/06/2017.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة انها اشترت الجرارات من شركة (س. أ.) ، وان ملكيتها للجرارات ثابتة بمقتضى القرارات الاستئنافية الصادرة في الملفات 2625/8323/2015 و2626/8232/2015 و2620/8232/2015 بتاريخ 24/11/2015 وان المدعية بعد صدور هذه القرارات لم تجد اي سبيل للمساس بهذه الاحكام سوى تقديم مسطرة استحقاق منقولات على اساس انها سبقت ان استصدرت في غيبة المستأنفةبأمر مختلف قضى بإرجاء حجز استحقاقي موضوع الامر عدد 7232/4/2016 ، وان المستأنف عليها الاولى وبعد ان قامت المستأنفة برفع الحجز الاستحقاقي غيرت المستأنف عليها مسار دعواها بتقديم مقال اصلاحي تؤكد فيه ان طلبها يرمي الى الحكم لها ببطلان وابطال بيع الجرارات الواقع بين المستأنفة وشركة (س. أ.) على اساس وقوع التدليس والتواطئ وحددت واقعة التدليس في كون الممثل القانوني لشركة (س. أ.) قد اشترى جزء من حصص الشركة المستأنفة وهذه الواقعة فسرتها الشركة (م. ل.) على ان المستأنفة على علم بان الجرارات هي في اطار الائتمان الايجاري ،وبالتالي فان الغاية من البيع هو تهريب الجرارات من الذمة المالية لشركة (س. أ.) معتمدة في ذلك على محضر جمع عام وعقد بيع حصص ، وأنالمستأنفة قامت بالتدليس بإخفائها هذه العقود مستشهدة بمجموعة من القرار القضائية معتمدة ايضا على المتابعة التي صدرت في حق الممثل القانوني لشركة (س. أ.) السيد عبد الرحمان (ق.) ، وان الحكم موضوع الاستئناف الحالي شابته مجموعة من الخروقات القانونية وهي ان المستأنف عليها قضت ببطلان التصرف وان المحكمة استجابت للطلب رغم انه لا يوجد بالملف ما يفيد التجسيد المادي لعملية البيع حتى تتحقق المحكمة من كل عناصر البيع وان اقرار المستأنفة بوقوع البيع غير كاف لوحده من ان يتوفر ملفالنازلة على ما يثبت مادية البيع ، وانه بخصوص خرق المحكمة للفصل 3 من ق م م بتغير الدعوى وخرق حق الدفاع فان المستأنفة أدلت بكل الوثائق التي تتثبت عدم قيام عنصر التدليس من الناحية القانونية او الواقعية الا انها تفاجأت بكون المحكمة استجابت لطلب الشركة (م. ل.) جملة وتفصيلا وتفاجأت اكثر من التعليل الذي اعطته للحكم واستغربت عدم اخذ المحكمة باي وثيقة من الوثائق التي ادلت بها وان اخذ المحكمة بالصورية والغاء التدليس والاحتيال والتواطئ كسبب الدعوى تكون معه قد غيرت سبب الدعوى و تجاوزت السبب الاساسي للابطال وغيرته لتقول بالصورية فالقاعدة التي يقرها الفصل 3 اعلاه تلزم القاضي بان يبث في حدود طلبات الاطراف موضوعا وسببا تعد واجبة التطبيق بحيث لا يجوز للمحكمة ان تقضي بشيء لم يطلب منها او بأكثر منه وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض بتاريخ 06/01/88 عدد 68 ملف مدني عدد 83 منشور بمجلة المجلس الاعلى عدد 41 ، وانهبالرجوع الى المقال الاصلاحي للمستأنف عليها لا نجدها تستند في طلبها على الدعوى الصورية كسبب قانوني فحتى لو تم وصف البيع غير حقيقي فان المطالبة بإبطال البيع على اساس التدليس كعيب في الادارة و كحدث مادي موجب للابطال يختلف اختلافا مطلقا عن الصورية في احكامها بدليل ان الاجتهادات القضائية التي استند عليها الطرف المستأنف عليه كلها توثق وتدعم بان البيع الذي تم بين المستأنفة وشركة (س. أ.) تم فيه التدليس والتواطئ واخفاء وثائق حسب ما هو مبين من تعريف للتدليس في مفهومه واركانه طبقا لمقتضيات الفصل 52 من ق ل ع، وان اخذ المحكمة بالصورية حسب مضمون الفصل 22 من ق ل ع التي لا تتحقق نهائيا اذا كان العقد جديا حتى ولو لم يتفق على ابرامه الغاء معين كالإضراربدائنيه مما حرم المستأنفة من ابداء دفوعها ،وان المحكمة التي تبنت الصورية للقول ببطلان البيع رغم ان الدفع بالصورية يتناقض تماما مع الدفع بالتدليس بحيث انالقول بأحدهما ينطوي على نفي الاخر وهذا ما قضت به محكمة النقض السورية الفقرة 2 من الطعن رقم 980 سنة قضائية 53 وكذا قرار اخر في فقرته رقم 1 من الطعن رقم 2480 سنة قضائية 52 مكتب فني 37 بتاريخ 06/03/1986 صفحة رقم 308 ، وانه بخصوص عدم احقية المحكمة في اعتبار القرارات الاستئنافية مجرد قرارات وقتية لصدورها في اطار المقتضيات المنظمة للائتمان الايجاري ومساس الحكم موضوع الطعن الحالي بأحكام قضائية اكتسب قوة الشيءالمقضى به فان المحكمة تبنت بشكل حرفي ما ذهب اليه الامر الاستعجالي رقم 1175 واعتبرت ان القرارات الاستئنافية التي حسمت في مسألة ملكيةالمستأنفة للجرارات مجرد اوامر وقتية وغير فاصلة في الجوهر وهنا تستغرب المستأنفة من المحكمة التي تبنت هذا الامر واستشهدت به ولم تخذ بالقرارات الاستعجالية الصادرة عن رئيس الاول لمحكمة الاستئناف ،وانه بالاطلاع على الوثاق التي ادلت بها المستأنفة وبالاطلاع على المقتضيات القانونية التي تنظم القضاء الاستعجالي واحكامه ومفهوم الاجراء الوقتي سيتبين ان هذه القرارات ليست وقتية وبالرجوع ايضا الى القرارات الاستئنافية نجد انها لا تتعلق بالبث في طلب وقتي يمكن للقاضي الاستعجالي التراجع عنه خاصة وان القرارات الاستئنافية تم البث فيها امام القضاء ،وان هذه القرارات صدرت استنادا الى الاستئناف الذي قدم ضد الاحكام الصادرة في التعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به المستأنفة على طلبات استرجاع الجرارات الموكول للبث فيها في اطار الاختصاص الاستثنائي للسيد رئيس المحكمة، وان موضوع هذه الطلبات لا يتعلق البتةبإجراء تدبير وقتي ، وان الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة وهو طعن استثنائي الهدف منه حماية حق موضوعي موكول لكل شخص وقع المس بحقوقه ولم يكن طرفا في الدعوى والذي تم استئنافه والذي بثت فيه المحكمة بعدما بسطت المستأنف عليها كامل اوجه دفاعها التي بتت فيها محكمة الاستئناف في اطار استئناف الاحكام الصادرة بنصوص خاصة المخولة له الاختصاص بالبث في اطار الموضوع ، وان ما ذهبت اليه المحكمة يجافي الصواب على اعتبار ان القرارات الاستئنافية التي تقضي على الشركة (م. ل.)بإرجاع الجرارات لا تبت في تدابير وقتية بقدر ما ان هذه القرارات صدرت في اطار الاختصاص للبث في الجوهر الموكول لرئيس المحكمة في نطاق مقتضيات خاصة المنظمة للائتمان الايجاري خاصة الفصل 431 من مدونة التجارة والفصل 21 من قانون احداث المحام التجارية التي تخول للرئيس في اطار نصوص خاصة البث في الطلب رغم وجود منازعة جدية في الجوهر كما هو ثابت من خلال الامر عدد 2050 الصادر في الملف عدد 1492/8101/2016 الذي قضى لفائدة المستأنفة برفع الحجز الاستحقاقي الذي استصدرته في غيبتها ، وان محكمة الاستئناف لو انها اعتبرت ان كل الدفوع المثارة تبث في مسائل وقتية وتمس بالجوهر دون ان يكون لها الحق في ذلك لما تطرقت لهذه الدفوع وقضت بإلغاء الاحكام المستأنفة وقضت بعدم اختصاصها للبث ، وان اكبر دليل ان القرارات الاستئنافية هي احكام قطعية لها حجيتها وقوة الشيء المقضى به وليست وقتية هو تعليل السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف التجارية بصفته قاضي الامور المستعجلة برفض الصعوبة في التنفيذ الذي تقدمت به الشركة (م. ل.)لإيقاف تنفيذ القرارات الاستئنافية لوجود صعوبة في التنفيذ في الملف عدد 3307/8110/2016 على اساس نفس الحجج التي تستند عليها المستأنف عليها في المسطرة الحالية وكما جاء في مقال الشركة (م. ل.) ، وان طلب الايقاف لوجود الصعوبة بني على نفس المعطيات والوثائق التي تقدمت بها الشركة (م. ل.) للقول ببطلان البيع وان السيد الرئيس الاول اعتبر عدم امكانية القول بهذه الدفوع والوثائق الا في اطار مسطرة الطعن في الاحكام وبالتالي يبقى للأمر برفض الصعوبة حجيته التي تبقى قائمة لا يمكن الغاؤها بالحكم الحالي وهذا ما قررته محكمة الاستئناف بفاس في اطار الامر عدد 49 ملف عدد 65/12/1123 بتاريخ 12/06/12 ، وأن هذا الاتجاه كرسته محكمة الاستئناف التجارية من خلال الوصف الذي اعطته لهذه القراراتالاستئنافية في الملف عدد 3194/8225/2016 ، وان الغاية من المسطرة بطلان البيع هو افراغ جميع الاحكام التي صدرت لفائدة المستأنفة من محتواها والتي قضت في مجملها بان المستأنفة هي المالكة الشرعية للجرارات وان المستأنفة سبق لها ان دفعت امام المحكمة الابتدائية بسبقية البث على ان اساس الشركة (م. ل.) في اطار المساطر المتعلقة بالقرارات الاستئنافية وانه بناء عليه وبما ان السبب واحد في جميع المساطر فانه لا يعتبر ما تدفع به المستأنف عليها في اطار المسطرة الحالية بمثابة مستجد وان هذا ما قضت به محكمة النقض المصرية في اطار الطعن رقم 2046 بتاريخ 1996 الدينتصوري التعليق على قانون المرافعات ج 2 ص 392 ، وان المستأنفة ادلت للمحكمة بجميع المذكرات التي تثبت ان المدعية سبق لها ان دفعت بالصورية امام محكمة الاستئناف التجارية من خلال مذكراتها وان المستأنفة اجابت في اطار هذه المساطر على ان عدم اشهار المستأنف عليها لعقود هو الذي يجعل من عقود الائتمان الايجاري عقودا سرية طبق للفصل 22 من ق ل ع على ان المستأنفة لا علم لها بها وان القانون فرض وجود الاشهار حتى يتسنى للغير الاطلاع على هذه العقود ، وانه امام قوة الامر المقضى به للقرارات الاستئنافية فان الشركة (م. ل.) وامام سبقية البث فليسهناك اي اساس قانوني للقول بتقديم مسطرة مستقلة تقوم على التدليس او على اساس اكتشاف وثيقة واي سبب اخر ، وان التدليس او اكتشاف الوثيقة حتى يكون مبررا للطعن ويكون مبررا ايضا لكي تأخذ به المحكمة يجب ان يظهر بعد صدور القرارات الاستئنافية التي حسمت في كون المستأنفة هي المالكة الشرعية للجرارات على شرط الا تكون المدعية على علم بالوقائع التي تدعي من خلالها التدليس وغيرها خلال نظر المحكمة في الدعوى الاصلية وان هذا ما قضت به محكمة النقض في احدة قراراتها ، وانه بخصوص عدم وجود عقدين واحد طاهر والاخر مستنتر للقول بالصورية فان الفصل الذي اعتمدته المحكمة لقول ببطلان البيع لا ينطبق على النازلة الحال طبقا لما نص عليه الفصل 22 من ق ل ع ، وانه بالرجوع الى ملف النازلة لا نجد ان هناك اصلا عقد مستتر او عقد سري فشراء المستأنفة الجرارات ليس مستترا ولا سريا لأنه مشهود بمركز تسجيل السيارات وان عقد بيع الحصص ومحضر الجمع العام كذلك مشهور ومقيد بالسجل التجاري وان العقود المستترة والسرية هي عقود الائتمان الايجاري التي تحتج بها المستأنف عليها على المستأنفة وان اكبر دليل على ذلك ان المستأنف عليها نفسها حصلت عليها من مصلحة السجل التجاري وبكل يسر بمجرد ان طالبت نسخامنها ، وانه حول كون البيع جدي بأداء الثمن فان ارادة المستأنفة لم تنصرف بشكل نهائي الى ان يكون البيع صوري بدليل الثمن وانها ادلت للمحكمة بما يفيد اداء جزء مبلغ 1.030.000 درهم وان باقي الكمبيالات تحفظت عن ادائها الى حين تسوية شركة (س. أ.) نزاعها مع المستأنف عليها وان المستأنفة لم تنصرف ارادتها الى الاضرار بالشركة المستأنف عليها ولا الى التواطئ ضدها لعدم علم علاقتها بالجرارات ، وانه في الاصل في التصرف الذي قامت به شركت (س. أ.) ان يكون نافعا للمدعية لأن الجرارتت سلمت لهذه الاخيرة قصد بيعها وهذا هو سبب عدم القيام المستأنف عليها بالإشهار والتسطير حتى تقوم شركة (س. أ.) بالبيع ، وان المحكمة لم تعمل كل المقتضيات الخاصة بالصورية ولم تأخذ بكل المعطيات المحيطة بالنازلة للتأكد من جدية العقد من عدمه بالنسبة للمستأنفة ، وانه حول كون البيع جديا لكون الشاحنات تم استرجاعها بين يدي المستأنفة فان المستأنفة كانت دائمة حائزة للجرارات ويؤكد ذلك محضر استرجاع الجرارات التي يثبت من خلاله المفوض القضائي المكلف ان الاسترجاع تم الجرارات بين يدي سائقي الشاحنات الذين يعملون لفائدة الشركة المستأنفة اي ان الجرارات اصبحت جزء من عناصر الاصل التجاري المملوك للمستأنفة وتمارس بها نشاطها التجاري المتمثل في النقل، وانه حول كون المستأنفة عند شرائها الجرارات كانت الاوراق الرمادية مسطرة فانه عند وقوع البيع قامت شركة (س. أ.) بالقيام بتسطير الاوراق الخاصة بالجرارات لأن البيع تم عن طريق المصارفة وذلك حتى تتوصل البائعة بالثمن كاملا وبعد التوصل بتسبيق محدد في مبلغ 1.03.000 درهما وبعد توصل شركة (س. أ.) بالكمبيالات التي تضمن اداء باقي من الثمن تم رفع التسطير ولو ان البيع كان صوريا وغير حقيقيا لما قامت شركة (س. أ.) بالقيام بهذه الاجراءات لضمان الاداء وبالتالي فان هذه القرائن تتثبت ان البيع اخذ مجرا عادي كأنها تتعامل مع اي شخص اخر ، وانه حول كون البائعة لم تكن في حالة توقف عن الادلاء عند وقوع البيع مع وجود ضمانات لفائدة الشركة (م. ل.)فان الصورية تقضي ان تكون هناك مديونية وانعدام ضمانات من قبل المدين وانه بالنظر الى حالة المدين وقت التصرف وانه وفقا لما راج خلال المساطر فانه وقت التصرف الذي كان في اكتوبر 2012 وان المديونية لم تكن موضوع مطالبة من المستأنف عليها اتجاه شركة (س. أ.) الا في سنة 2014 اي بعد وقوع عملية البيع بسنوات ، وانه من جهة اخرى ان الصورية يمكن ان تكون اذا كانت المستأنف عليها ليست لها ضمانات لاستخلاص دينها والحال انها تتوفر على كفالات شخصية من قبل مسيري وشركاء شركة (س. أ.) والاكيد انها قامت بإجراءات تحفظية للاستخلاص دينها وبالتالي فهي تتوفر على ضمانات عينية لاداء دينها اضافة انه حسب الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها فإنها تتوفر على ضمانة مالية تتجلى في مؤسسة (د. ض.) الذي يشكل اساسا اختصاصها هو ضمان القروض والاكيد ان الشركة (م. ل.) قامت او ستقوم بتفعيل هذه الضمانة وبالتالي لا مجال للقول بالصورية والتدليس مع وجود الاداء ، وانه بعد ايدعها ملفات الجرارات بمركز تسجيل السيارت قصد التسطير تكون قد تنازلت على ان توفر لنفسها الضمانات المخولة لها قانونا من اجل مع التصرف في المبلغ ، وأنه وحول انعدام الصورية والتدليس لكون البيع السابق على تاريخ الشراكة وعدم احقية المحكمة بأخذ العقود باثر رجعي فان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات التي اثارتها المستأنفة دون اعطاء اي تعليل عن ذلك اولا من حيث التوقيت فان عملية البيع كانت سابقة على واقة دخول السيد (ق.) في الشركة ، وان المحكمة افترضت ان المستأنفة سيئة النية دون ان تتحقق وتتحرى الوثائق التي ادلت بها والتي تؤكد ان عملية البيع تمت بتاريخ 20/11/2012 كما هو تابت من خلال الفاتورة المتعلقةببيع الجرارات وبذلك فان الاتفاق على البيع يفترض عمليا ان يكون قبل هذا التاريخ وبالتالي فان البيع تم قبل تاريخ المحاضر التي تحتج بها المستأنف عليها وانه في الوقت الذي اقتنت فيه المستأنفة الجرارات لم يكن للسيد (ق.) اية واقعية او قانونيةوبالتالي فلا مجال نهائيا للقول بعلم شركة فيفاك بالوضعية القانونية للجرارات من السيد عبد الرحمان (ق.) وبالتالي لامجال قانونيا وواقعيا للقول بالصورية وغيرها ، وان المستأنفة تتحدى الشركة المغربية في ان تثبت ان السيد (ق.) قام ولو بعملية واحدة ادخل الشركة وان المستأنفة وافقت على دخول هذا الاخير للشركة كأي شخص اخر يمكنه ان يشارك المستأنفة لتوسيع نشاطها التجاري وليس هناك اي قانون او فصل يمنع ذلك ولن المستأنفة اصلا كان معها شريك قبل السيد (ق.) وخرج ايضا من الشركة، وتانيا أن المحكمة ليس لها الحق ان تعطي اثرا لعقد في زمن محدد ولم يكن له وجود مادي وبالتالي فلا يمكن للمحكمة ان تجعل اي اثر القانوني لعقد بيع الحصص وتدخله حيز التنفيذ باثر رجعي خاصة ان الامر يتعلق هنا بعقد تفويت حصص ومحضر جمع عام لشركة فالعقود عامة طبقا للفصل 425 من ق ل ع وان المحررات العرفية دليل على تاريخها بين المتعاقدين وورثتهم ولا تكون دليلا على تاريخها في مواجهة الغير الا من يوم تسجيلها وبما اننا امام عقود شركة تجارية فانه اثراها لا يسري الا من تاريخ اشهارها في السجل التجاري وبناء عليه ليس من حق المحكمة بشكل نهائي ان تمدد اثر عقد من العقود بشكل رجعي للترتب عليه تبعات قانونية لتعطي تبريرا ان هناك عنصر العلم بوجود عقود الائتمان الايجاري في حق المستأنفة وبالتالي قلب سبب الدعوى وجعل المبرر القانوني للاستجابة لطلب المستأنف عليها هي الصورية وانه بناء على العقود التي تحتج بها المستأنف عليها والمحكمة على انها دليل على العلم وبالتالي كدليل على الصورية هي نفسها دليل على عدم العلم وعدم الصورية ،وانه حول اقرار الممثل القانوني للشركة (س. أ.) بان البيع تم بعلم الشركة (م. ل.)وبإذن منها فانه بمراجعة مجريات الامور الوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها نجدها كلها تثبت تدليس المستأنف عليهما وعلم الشركة (م. ل.) بعملية تفويت الجرارات بل والاذن المسبق بذلك وأنه اذا كانت الشركة (م. ل.) اخذتبإقرار الممثل القانوني لشركة (س. أ.) في انه تصرف في منقول وهو يعلم انه ليس له الحق في التصرف فيه فانه اقر ايضا ان الشركة (م. ل.) كانت تعلم بكل ما قامت به شركة (س. أ.) وهي التي منحت لهذه الاخيرة الحق في بيع الجرارات كما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية الذي ادلت به المستأنف عليها وأنه طبقا للفصل 414 من ق ل ع فانه لا يجوز تجزئة الاقرار ضد صاحبه وبالتالي فالمحكمة عندما اخذت بمتابعة السيد (ق.) من طرف السيد قاضي التحقيق وبانه معترف في انه تصرف في ما هو مملوك للغير دون ان تأخذ بالوثيقة الرسمية التي تتثبت اقراره بان البيع تم بعلم المستأنفة عليها تكون قد طبقت القانون تطبيقا خاطئا ودليل على ذلك هي القريبة الواقعية المتمثلة في عدم قيام شركة (م. ل.)بإشهار عقود الائتمان الايجاري وعدم ايداع ملفات الجرارات بمركز تسجيل السيارات ولا يمكن ان تتذرع بكونها خولت هذا الامر لشركة (س. أ.) للقيام به لأنه على الاقل فانه قبل الافراج عن القرض تكون الشركة المستأنف عليها ملزمة بالحصول على ضمانات الاداء بحصولها على الاوراق الرمادية التي تحمل التسطير لفائدتها وشهادة النموج 7 التي تثبت القيام بإشهار العقود او حتى على الاقل مراقبة اجراء واحد من هذين الاجرائين رغم انها ملزمة قانونا بالقيام بذلك وكل هذا يشكل قرائن قوية وصلبة على ان المستأنف عليها كنت على علم بعملية البيع وانه اذنت لشركة (س. أ.) بذلك وان عدم القيام بالاشهار ويداع العقود في مصلحة تسجيل السيارات كان مقصودا حتى تتمكن شركة (س. أ.) من البيع ، وان المستأنفة اكدت للمحكمة ان الشركة المغربية التي تدعي التدليس ادلت بوثيقة المسماة اعتراف بملكية وهذه الوثيقة تفيد منحها الصريح لشركة (س. أ.) الاذن الصريح ان تقوم باستصدار جميع الوثائق الادارية المتعلقة بالجرارات في اسم هذه الاخيرة بما فيها البطاقة الرمادية ومن جهة اخرى، فبالرجوع الى وصولات ايداع ملفات تسجيل السيارات التي تدعي المستأنف عليها انها مزورة في غياب ادلائها بما يفيد ذلك نجد انها تحمل تأشيرة الشركة (م. ل.) مما يفيد ان شركة (س. أ.) عند ايداعها لملفات تسجيل السيارات في اسمها قامت بتمكين المستأنف عليها بنسخ منها لم تتحفظ بشأنها مما يؤكد علما بجميع مراحل التفويت التي تدعي الجهل بها وتدعي ان هذه العمليات تمت في غيبتها ،وانه حول اخذ المحكمة بمتابعة السيد عبد الرحمان (ق.) فان المحكمة في معرض تعليلها للحكم الحالي التي نجد انها اخذت بمتابعة السيد (ق.) من اجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة والتصرف في اموال الغير وأحالته على السيد قاضي التحقيق وان المستأنفة اكدت انها غير معنية بهذه المتابعة في شيء ولا يمكن ان يمس هذا الامر باي حال من الاحوال من الموقف القانوني للمستأنفةمن حجية القرارات الاستئنافية النهائية الصادرة لفائدة المستأنفة مادام ليس هناك اي حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضى به يثبت ان هناك عنصر التواطئ بين المستأنفة وشركة (س. أ.) وانه في غياب هذه المعطيات يمنع على المحكمة الاخذ بها .
و في الطلب المضاد فان المحكمة قضت برفض طلب المستأنفة الرامي الى الحكم لها بتعويض عن التدليس الذي تعرضت له من شركة (م. ل.) والمحددة في مبلغ 500.000 درهما بدلا من 50.000درهما كما هو مشار اليه في الحكم وان المستأنفة اوضحت من خلال مقالها الاستئنافي الحالي ان الحكم التجاري المستأنف لم يكن على صواب فيما قضى به ،وان المستانفة اكدت انها مشترية حسنة النية والشركة (م. ل.) هي السبب المباشر للضرر الذي حصل لها جراء التدليس وان المستأنفة اشترت من شركة (س. أ.) الجرارات على اساس ان هذه الاخيرة هي المالكة الشرعية لها وانها تسلمت بطاقات الرمادية وان جميع الاجرارات مرت بشكل عادي الا ان تفاجأت المستأنفة بكون المستأنف عليها اصليا استصدرت اوامر استعجالية باسترجاع الجراراتوان المستأنفةبعد مرور مدة عن شرائها لهذه الجرارات تعرضت لمجموعة من المضايقات ، وان المستأنفة توضح للمحكة انه ليس هناك اي نص في القانون يمنع ان يلتحق اي شخ كشريك في شركة وكون المدعية الاصلية تعتبر دخول السيد (ق.) الشركة يمكن ان ينتج عنه تواطئ وان اكبر تدليس تعرضت له المستأنفة هو اخفاء عقود الائتمان الايجاري المتعلقة بالجرارات وان واقعة علم المستأنفة بالوضعية القانونية للجرارات منتفية من النازلة بشكل نهائي وان واقعة التدليس ثابتة في حق المستأنف عليها فرعيا مما دفع بالمستأنفة الى التعاقد مع الشركة البائعة (س. أ.) وهو ما دفعها لقبول ان يكون السيد (ق.) شريكا في الشركة المستأنفة خلال مرحلة معينة ، وان التدليس طريق الكتمان هو الذي دفع المستأنفة الى الغلط وهو ثابت في حق الشركة (م. ل.) ومعها شركت (س. أ.) لأن اخفاء عقود الائتمان الايجاري بعدم اشهارها في السجل التجاري وبعدم ايداعها في مركز تسجيل السيارات وظهور شركة (س. أ.) تبعا لعدم قيام المستأنف عليها فرعيا بهذه الإجراءات كمالكة لهذه الجرارات هو الذي دفع المستأنفة الى التعاقد مع شركة (س. أ.) وان المستأنفة لو كانت تعلم بهذه الوقائع لما اقدمت على التعاقد وبالتالي وقع تأثير مباشر على ارادتها .
لذلك تلتمس في الطلب الاصلي الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد في الشكل قبول الطلب الحالي وفي الموضوع الغاء الحكم الابتدائي فيما وبعد التصدي الحكم تبعا بأداء الشركة (م. ل.) لفائدة المستأنفة مبلغ 500.000درهما كتعويض مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وادلت بنسخة حكم تبليغية مع طي التبليغ .
وبجلسة 25/12/2017 ادلت نائبة المستأنفة برسالة ادلاء بوثائق تدلي من خلالها بثلاث قرارات استئنافية مع شواهد الطعن النقض ونسخة من الامر عدد 7232/4/2016 ونسخة من الامر الصادر في الملف عدد 1492/8101/2016 ونسخة من القرار الصادر فيها ملف عدد 3307/8110/2016 ونسخة من القرار الصادر في الملف عدد 3194/8225/2016 ونسخة من ثلاث بطاقات رمادية تحمل التسطير ونسخة من الرسالة الانذارية من اجل الاداء الموجه لسكيب اوطو ونسخة من مقال الاداء الموجه ضد شركة (س. أ.) مع عقد مؤسسة (د. ض.) ونسخة من الاعتراف بالملكية ونسخة من فاتورة شراء الجرارات وعقد كفالة مؤسسة (د. ض.).
وبجلسة 25/12/2017 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بعكس ما تعرضه المستأنفة فانه بالرجوع الى حيثيات الحكم الابتدائي لانجد هناك اي تغيير لموضوع الدعوى وذلك باعتبار ان المحكمة الابتدائية اقرت بان المستأنف عليها اسست دعواها على انها ابرمت بمعية شركة (س. أ.) عقود ائتمان ايجاري بخصوص المنقولات الثلاث المذكورة وان المكترية اخلت بالتزاماتها في اداء واجبات الكراء الا انه بلغ الى علمها ان ممثل المدعى عليها الاولى عمد الى تزوير الاوراق الرمادية وفوت اغلب الناقلات الى المدعى عليها الثانية بالرغم من كونها غير مالكة وان هذا التفويت قد تم عن طريق التدليس وان السيد عبد الرحمان (ق.) هو نفسه مسير لشركة (س. أ.) وفي نفس الوقت مسير لشركة (ف.) ، وان المحكمة الابتدائية اكدت بان الثابت من وثائقللملف وخاصة عقود الائتمان الايجاري ان المدعية مكنت المدعى عليها شركة (س. أ.) من مجموعة من الجرارات مقابل اداء هذه الاخيرة لواجبات الكراء ، وانه يتبين من صور البطائق الرمادية ان المدعى عليها شركة (ف.) اصبحت مالكة للجرارات وان الفصل 22 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ان الاتفاقات السرية المعارضة او غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها اثر الا فيما يخص المتعاقدان ومن يرثهما فلا يحتج بها على الغير اذ لم يكن له علم بها ويعتبر الخلف الخاص غيرا بالنسبة لأحكام الفصل وذلك باعتبار ان الممثل القانوني لشركة (س. أ.) المدعو عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت شريك في شركة (ف.) المفوت لها الجرارات ،وان هذا الاخير تمت إحالته على المحكمة من قبل قاضي التحقيق من اجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة والتصرف في اموال غير قابلة للتفويت وذلك بمناسبة نفس عقود الائتمان الايجاري محل النزاع وأن الاوامر الاستعجالية المتمسك بها من قبل شركة (ف.) لإثبات حسن نيتها في تملك الجرارات هي اوامر وقتية وغير فاصلة في جوهر الدعوى وتتغير بتغير الظروف وانه تأسيسا على ما ذكر يبقى التصرف الواقع من شركة (س. أ.) لفائدة شركة (ف.) باطلا تماشيا مع مقتضيات الفصل 22 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار انه تصرف صوري كان الهدف منه هو حرمان المستأنف عليها من منقولات مما يقتضي معه الاستجابة لطلب التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات ، وانه لبطلان التصرف الواقع بين المدعى عليهما ولثبوت احقية المدعية المستأنف عليها في تملك الجرارات موضع الطلب يتعين الاستجابة لطلب استحقاق هذه الاخيرة للجرارات وانه يتعين الاذن للسيد مدير مركز تسجيل السيارات بالجديدة بتسجيل المدعية المستأنف عليها كمالكة للجرارات وبذلك ليس هنالك اي اختلاف او تغيير لموضوع الدعوى على النحو المعروض من طرف المستأنفة وان شركة (س. أ.) اخفت حقيقية عقد الائتمان الايجاري المملوك بشأنها الناقلات وذلك بتواطئ بمعية شركة (ف.) لكون الممثل القانون لهذه الاخيرة المسمى عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت الممثل القانوني لشركة (س. أ.) البائعة وان هذا البيع المبرم بمعية الشركتين معا هو بيع غير حقيقي تم بسوء نية من طرف المتعاقدين للشركتين معا ، وان المستأنفة عليها باعتبارها مؤسسة تتولى الناقلات والعقارات في اطار الائتمان الايجاري فإنها ابرمت عقدي الائتمان الايجاري مع شركة (س. أ.) الاول تحت عدد 40270-CM-O مصحح الامضاء بتاريخ 01/12/2011 من طرف ممثلها القانوني المسمى عبد الرحمان (ق.) والذي بموجبه تم تمويل شراء ثلاثة جرارات للشركة بمبلغ 3.060.000,00 درهم والتاني تحت عدد 44875-CM-O مصحح الامضاء من طرف نفس الممثل القانوني بتاريخ 28/10/2012 والذي بموجبه تم تمويل عشرة جرارات للشركة مبلغ 7.200.000,00 درهم ، وانه بعد تخلف الشركة المكترية عن اداء الاقساط الحال اجلها قامت المستأنف عليها باستصدار عدة اوامر بفسخ عقود الائتمان الايجاري مع الامر باسترجاع الناقلات وانه بعد مباشرة المستأنف عليها لمسطرة تنفيذ هذه الاوامر فوجئت بان الممثل القانوني لشركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.) قام بتفويت هذه الناقلات بوثائق مزورة الى شركة (ف.) المسير لها مع علمه بكون المستأنف عليها هي المالكة لها سواء بموجب الاعتراف الصادر عنه او بموجب الفصل 431 من مدونة التجارة او بموجب الفصل 5 من عقدي الائتمان الايجاري وانه على ضوء هذه الوقائع تقدمت المستأنف عليها بشكاية ضد شركة (س. أ.) في شخص ممثلها القانونية السيد عبد الرحمان (ق.) صدر بشأنها حكما جنحيا عن المحكمة الابتدائية بالجديدة في اطار الملف الجنحي العادي 7044/16 تحت عدد 7977 بتاريخ 21/07/2017 ، وان هناك تواطئ واضح وصريح بين المسمى حكيم (س.) والمسمى عبد الرحمان (ق.) من اجل الاضرار بمصالح المستأنف عليها وهذاالتواطئ يتجلى في سوء نية بوضوح من خلال استقراء عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة (ف.) والمبرم بين المسمى حكيم (س.) والمسمى عبد الرحمان (ق.) والمصحح الامضاء من طرفها بتاريخ 10/12/2012 اي بتاريخ لاحق لتاريخ ابرام عقد الائتمان الايجاري ، وانه نجد المسمى عبد الرحمان (ق.) اصبح مالكا ل 500 سهم بشركة (ف.) قيمة كل سهم 100 درهم وانه مسير بشركة (ف.) وان توقيعه ملزم لهذه الشركة كما هي ملزمة بتوقيع المسمى حكيم (س.) كما ان الشركة ملزمة بتوقيع المسيرين معا سواء بصفة مشتركة او بصفة منفردة وذلك وفق ما ورد بالفصل 3 من عقد تفويت الحصص الاجتماعية و يتجلى هذا التواطئايضا من خلال استقراء محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (ف.) المنعقد بنفس تاريخ تفويت الحصص الاجتماعية لهذه الشركة وهو 10/12/2012 والذي من خلاله تم التأكد على كون المسمى عبد الرحمان (ق.) يعتبر مسيرا لشركة (ف.) وله سلطات واسعة باتخاذ جميع القرارات بالشركة وانه بذلك فان شركة (ف.) كانت على علم بجميع تصرفات المسمى عبد الرحمان (ق.) المسير لها والذي قام بتزوير الاوراق الرمادية للناقلات وفق تصريحاته الواردة بمحضر الضابطة القضائية وعلى اساس ذلك تم الحكم بإدانة المسمى عبد الرحمان (ق.) طبقا لمقتضيات الفصلين 366 و542 من ق ج من اجل جنحة صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في اموال غير قابلة للتفويت ، وانه بعد مباشرة المستأنف عليها لمسطرة تنفيذ الاوامر باسترجاع الناقلات اعلاه في مواجهة شركة (س. أ.) عمد ممثلها القانوني عبد الرحمان (ق.) وبتاريخ لاحق لتاريخ التنفيذ واستصدار الاوامر بالاسترجاع الى ابرام عقدتفويت الحصص الاجتماعية المملوكة له بشركة (ف.) والمحددة في 500 سهم الى المسمى حكيم (س.) وذلك بتاريخ 12/02/2014 كما عمدت شركة (ف.) الى عقد جمع عام استثنائي بنفس التاريخ تم بموجبه اعتبار المسمى حكيم (س.) المسير الوحيد لشركة (ف.) وانه قبل تفويت الحصص الاجتماعية المملوكة للمسمى عبد الرحمان (ق.) بشركة فيكفا الى المسمى حكيم (س.) تم تفويت المنقولات اعلاه المملوكة للشركة المستأنف عليها لهذا الاخير وانه بذلك فان الطرق الاحتيالية التي قامت بها المكترية شركة (س. أ.) والمشترية شركة (ف.) بفعل مسيرها القانوني عبد الرحمان (ق.) هي التي توقعت المستأنف عليها في الغلط عندما اخفت عليها كون وصولات الايداع بمركز تسجيل السيارات المسلمة لها هي وصولات مزورة وكون الاوراق الرمادية المتعلقة بالشاحنات المبيعة هي اوراق مزورة وان صدور التدليس من احد طرفي العقد وهي شركة (س. أ.) الشركة المشترية المستفيدة من البيع والتي كانت عالمة بالتدليس وسكتت عنه يدل على سوء نيتها بإخفائها عن المستأنف عليها واقعة لها من الاهمية بمكان لو كانت عالمة بها لما اقدمت على التعاقد وانه بذلك فان ما تمسكت به المستأنف عليها سواء بمقالها الافتتاحي او الاصلاحي هو ما قامت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه وليس هناك اي تغيير لموضوع وسبب الدعوى ، وانه بخصوص ما اتارته المستأنفة بشان القرارات الاستنئافية واكتسابها لقوة الشيء المقضى به فان المستأنفة تتمادى في سوء نيتها بغية تغليط المحكمة ، وان المحكمة اقرت بكون الاوامر الاستعجالية المحتج بها من طرف المستأنفة هي مجرد اوامر وقتية غير فاصلة في جوهر الدعوى ، وان شركة (ف.) اقتنت الجرارات محل النزاع رغم علمها بانها مملوكة في اطار عقود الائتمان الايجاري وبالتالي فان عقد التفويت الحصص لا يمكن مواجهة المستأنف عليها به لكونها غيرا عنه وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 22 من قانون الالتزامات والعقود وبذلك يتبين بان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا وان القرارات والاحكام المستشهد بها لا تنطبق على حقيقة وموضوع النازلة الذي وقفت محكمة الموضوع على حقيقته بعكس القرارات والاوامر الصادرة عن السيد قاضي الامور المستعجلة الذي لم يتفحص الا ظاهر الوثائق ولم يتطرق الى جوهر النزاع وذلك بصريح المادة 152 من قانون المسطرة المدنية ، وأما بخصوص ما اثارته المستأنفة بشان انعدام التعليل وعدم تطبيق مقتضيات الفصل 22 من ق ل ع فانه بالرجوع الى حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ21/07//2017 موضوع الملف الجنحي العادي عدد 7044/16 وكذلك الى حيثيات الحكم المستأنف يتبين حقيقة التواطئ الصريح من طرف المستأنفة في شخص ممثلها القانوني المسمى حكيم (س.) بمعية المسمى عبد الرحمان (ق.) الممثل ايضا للمستأنفة فلا تغيير بين الاول والثاني لأن جمع التصرفات التي ابرمها المسمى عبد الرحمان (ق.) كان عالما بها المسمى حكيم (س.) وان ذلك البيع لم يكن حقيقيا وانما كان الغرض منه هو الاضرار بالمصالح المالية للشركة المستأنف عليها بالإقدام على المطالبة بقروض والحصول على مبالغها والحصول على الشاحنات محل النزاع وتزوير وثائقها الرسمية من اجل تسجيل الشاحنات باسم (س. أ.) رغم انها لا يحق لها بتاتا تسيلها باسمها لأنها ممولة في اطار عقد الائتمان الايجار الذي يجعل المستأنف عليها هي المالكة الوحيدة للشاحنات محل النزاع .
لذلك تلتمسالتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة الصائر .
وادلت بنسخة من الحكم الجنحي .
وبجلسة 25/12/2017 ادلت نائبة المستأنفة بمذكرة تأكيدية للمقال الاستئنافي مرفقة بنسخة قرار تدلي من خلالها المستأنفة بقرار صادر بتاريخ 28/11/2017 فياطار الاستئناف الذي تقدمت به للأمر الاستعجالي الصادر في الملف عدد 831/8107/2017 الذي قضى برفض طلب رفع الحجز العيني الذي أوقعته المستأنف عليها على الجرارات المملوكة المستأنفة على اساس ان الاحكام التي تعتمدها المستأنفةلإثبات ملكيتها هي احكام موقتة والذي استشهد به الحكم موضوع الطعن الحالي ، وان القرار المدلى به الصادر في الملف 3803/8225/2017 قد اكد ان الاحكام التي اعتبرتها المحكمة التجارية في اطار الحكم موضوع الطعن الحالي هي احكام نهائية اكتسبت قوة الشيء المقضى به وبالتالي فان ملكية المستأنفة للجرارات تم الحسم فيها بعدم الطعن بالنقض في هذه القرارات .
لذلك تلتمس ضم القرار المدلى به الى ملف النازلة وتبني تعليله والحكم وفق المقالهاالاستئنافي .
وبجلسة 25/12/2017 ادلى نائب المستأنف عليها بطلب الضم تلتمس من خلاله ضد الملف الحالي الى الملف الصادر بتاريخ 26/07/2016 تحت عدد 7406 ملف 3661/802/2016 القاضي بقبول الطلبين الاصلي الاضافي وفي الموضوع بأداء الشركة (م. ل.) لفائدة شركة (ف.) وهو موضوع الملف الاستئنافي عدد 6179/8202/2016 وذلك لوحدة الموضوع والسبب والاطراف تفاديا لصدور احكام متناقضة .
وادلت بنسخة من القرار التمهيدي عدد 401 .
وبجلسة 15/01/2017 ادلت نائبة المستأنفة بمذكرة تعقيب عرضت من خلالها انها تؤكد للمحكمة على انها بعيدة كل البعد عن النزاع المصطنع بين شركة (س. أ.) والشركة (م. ل.) وان المستأنفة عليها بعدم احترامها لشروط الشكلية للاشهار والايداع في مركز تسجيل السيارات فان القرض المتعلق بها الملزمة به شركة (س. أ.) يكون قرضا عاديا وليس في اطار الائتمان الايجاري ، وان المستأنف عليها لم تعط لحد الان المبرر القانوني والواقعي لعدم قيامها بالإشهار ويداع العقود في مركز التسجيل السيارات وان الحكم الجنحي المدلى به من قبل المستأنفة هو نفسه يؤكد واقعة علم المستأنف عليها بما تقوم به شركة (س. أ.) ، وانه بعدم قيام المستأنف عليها بالإشهاروإيداع العقود كان مقصودا وان هذا الامر قامت به المستأنف عليها حتى لا تكون عملية اشهار العقود في السجل التجاري وعملية ايدعها بمركز تسجيل السيارات بمثابة عرقلة البيع بدليل ان المستأنفة ليست هي المشترية الوحيدة وان هذا الامر اكده القرار الاستئناف الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 6082 الصادر بتاريخ 28/11/2017 في الملف عدد 3803 /8255/2017 الذي قضى برفع الحجز العيني الذي سبق ان استصدرته المستأنف عليها في غيبة المستأنفة والذي سبق للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد رفض رفعه في اطار الملف عدد 831/8107/2017 على اساس ان الاحكام التي قضت بان المستأنفة هي المالكة الشرعية للجرارات هي احكام استعجالية وقتية وهو الامر الذي استشهدت به وتبنته المحكمة التجارية في حيثياتها في اطار الحكم موضوع الطعن الحالي .
لذلك تلتمس الحكم وفق مطالبها .
وبجلسة 15/01/2018 ادلى المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية تؤكد من خلالها سابق دفوعاتها.
وبجلسة 29/01/2018 ادلت نائبة المستأنفة بمذكرة تعقيب تؤكد فيها سابق دفوعاتها .
وبجلسة 29/01/2018 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية تؤكد فيها سابق دفوعها.
وبناء على قرار محكمة النقض المشار الى مراجعه اعلاه
وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه ان محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي , مما يترتب عليه ارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره , وبذلك لا يمكن للمستأنفة ان تحتج بالقرارات الاستئنافية الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2015 تحت عدد 5958 وعدد 5853 وعدد 5954 وعلى القرار عدد 6445 الصادر بتاريخ 22/11/2016 , للقول بأن هذه القرارات حائزة على قوة الشيء المقضي به وبأن شركة (ف.) هي المالكة للجرارات محل النزاع لكونها بتت في مسائل جوهرية وليست وقتية. وان القرارات المحتج بها صادرة في اطار القضاء الاستعجالي الي عمل اجرائي محض لا صلة له بالفصل في جوهر النزاع لأنه يبحث في الشكليات , وهو من المسائل الوقتية التي لا يمكن ان تمس بجوهر الحق. وانه لا يبت في الجوهر, والمقصود بعنصر عدم المساس بالجوهر هو ان يتجنب قاضي المستعجلات ما يدخل في اختصاص قاضي الموضوع, ويؤثر على المراكز القانونية للاطراف , وبذلك فالقرارات الاستئنافية المحتج بها هي قرارات وقتية لا تمس بجوهر النزاع.
وان المستأنفة لازالت تتمسك بكونها هي الماكة للجرارات لكون العارضة لم تقم بإشهار عقود الائتمان الايجاري والحال ان المستأنفة تمارس اسلوب الخداع والاحتيال والتدليس, ولك باعتبار ان ممثلها القانوني السيد عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت الممثل القانوني للشركة البائعة , وهو في نفس الوقت الممثل القانوني للمشترية , وان الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 21/07/2017 موضوع الملف عدد 7044/16 وقف على حقيقة تزوير الممثل القانوني المسمى عبد الرحمان (ق.) لوثائق الملكية المتعلقة بالناقلات محل النزاع وقضت بمؤاخدته من اجل صنع وثائق تتضمن وثائق غير صحيحة واستعمالها والتصرف في اموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصل 366 و 542 من القانون الجنائي, وادانته بستة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 5000 درهم وبعد استئنافه قضت محكمة الاستئناف في الدعوى العمومية بالتأييد وفي الدعوى المدنية التابعة بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد لفائدة العارضة بتعويض بمبلغ 30000 درهم .
وان من بين المستجدات هو صدور القرار الجنحي القاضي بمعاقبة الممثل القانوني للمستأنفة شركة (ف.) , وما يؤكد ان هذه الاخيرة ليست غيرا عن عقود الائتمان الايجاري محل النزاع , هو سجلها التجاري وعقد تفويت الحصص الاجتماعية للمطلوب ضدها شركة (ف.) ومحضر الجمع العام لهذه الاخيرة المنعقدين بتاريخ 12/10/2012 والذي بموجبهما اصبح المسمى عبد الرحمان (ق.) شريكا ومسيرا للمطلوب ضدها شركة (ف.), وبالتالي فلا محل لتطبيق مقتضيات الفصل 436 من مدونة التجارة لكون المستأنفة ليست بغير , وانها تعلم حقيقة بنود عقود الائتمان الايجاري
محل النزاع التي تجعل ملكية المنقولات موضوعها حصرية لفائدة العارضة ويمنعها من التصرف فيها سواء بالبيع او بأي شكل من الاشكال الا بعد اداء القسط الاخير من الكراء وحصولها على رفع اليد عن الدين موضوع المنقولات.
وان المستأنفة لا يمكنها التدرع بكونها اجنبية عن شركة (س. أ.) مادام ان الممثل القانوني لشركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت الممثل القانوني للشركة المشترية المستأنفة (ف.) , وفي نفس الوقت الممثل القانوني للشركة البائعة شركة (G. P. M.) وفق الثابت من سجلها التجاري.
وانه على خلاف ما تعرضه المستأنفة فالعارضة قامت بإشهار عقود الائتمان الايجاري لكن الممثل القانوني للمستأنفة عبد الرحمان (ق.) قام بالتزوير وصنع وثائق تتضمن معلومات غير صحيحة وقام بالتصرف في اموال غير قابلة للتفويت. وان العارضة هي المالكة الحقيقية والشرعية للشاحنات والجرارات محل النزاع ولك بمقتضى الفصل 431 من مدونة التجارة وكذا بمقتضى عقود الائتمان الايجاري التي تنص على انه تبقى المنقولات موضوع العقد ملكية حصرية للعارضة خلال مدة الايجار , ولا يمكن للمستأجر ان يتصرف فيها , وبذلك لا حق للمستأنفة الاحتجاج بالملكية الصورية للمنقولات محل النزاع , وان شركة (ف.) اقتنت الجرارات رغم علمها انها ممولة في اطار عقدي الائتمان الايجاري , وبذلك فالقرارات الاستعجالية المحتج بها تبقى وقتية وتتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة والتي من بينها متابعة السيد عبد الرحمان (ق.) بصفته ممثل قانوني للمطلوب ضدها وذلك من اجل صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتصرف في اموال غير قابلة للتفويت , وذلك بمناسبة نفس عقود الائتمان الايجاري مادام ان المسير القانوني لشركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت شريك ومسير ومساهم في الشركة المفوت لها اي شركة (ف.) , وتمت ادانته,
وفضلا عن ذلك فالتصرف بالبيع الذي قام به المسمى عبد الرحمان (ق.) لفائدة المستأنفة التي يمثلها تعتبر تصرفات صورية لما لجأ اليه كل من حكيم (س.) بصفته ممثل شركة (ف.) والمسمى عبد الرحمان (ق.) بصفته الممثل القانوني لشركة (س. أ.), من الحيل والكثمان والتواطئ والتدليس من اجل الاضرار بمصالح العارضة والاثراء على حسابها بدون سبب , وذلك من اجل اخراج ملكية الشاحنات من ملكية العارضة ,لكون المسمى عبد الرحمان (ق.) هو شريك ومسير بشركة (ف.) بنسبة 50 في المائة, ولم يعمد الى تسجيل الشاحنات الجرارة موضوع البيع بمركز تسجيل الناقلات ولم يقم بتسطير اوراقها الرمادية لفائدة العارضة باعتبارها مملوكة في اطار عقد الائتمان الايجاري, وقام باصطناع عن علم لوصولات ايداع بمركز تسجيل السيارات تضمنت وقائع غير صحيحة وقام باستعمال اوراق رمادية مزورة لتسهيل عملية التفويت لفائدة شركة (ف.), والتي كانت عالمة بجميع هذه التصرفات .
وبذلك فالمستأنفة ليست غيرا وان الفصل 152 من ق م م يجعل القرارات الاستعجالية المتمسك بها من طرفها لها حجية وقتية ونسبية لأنها لا تستمر ولا تدوم في حالة وقوع مستجدات والتي منها القرار الجنحي الاستئنافي الذي ادان ممثل المستأنفة وهي امور لم تكن معروضة على قاضي المستعجلات . هذا فضلا على ان شركة (ف.) وفي اطار الملف المعروض على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6179/8202/2016 اعترفت بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة المدرجة بجلسة 15/01/2017 , بأن المسمى عبد الرحمان (ق.) الممثل القانوني لشركة (س. أ.) هو في نفس الوقت شريك ومسير بشركة (ف.) , وهذا يفند مزاعم المستأنفة بكونها مشترية حسنة النية , وان اعترافها جاء بعد مواجهتها بعقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة (ف.) ومحضر الجمع العام لشركة (ف.) المنعقدين بنفس التاريخ وهو 10/12/2012 . وانه باستقراء عقد تفويت الحصص لشركة (ف.) , يتضح ان المسمى عبد الرحمان (ق.) اصبح مالكا ل 500 سهم بشركة (ف.) قيمة كل سهم 100 درهم, وانه مسير بشركة (ف.) وان توقيعه ملزم لهذه الشركة كما هي ملزمة بتوقيع المسمى حكيم (س.), كما ان شركة (ف.) ملزمة بتوقيع المسيرين معا سواء بصفة مشتركة او منفردة وفق ما ورد النص عليه في الفصل 3 من عقد تفويت الحصص الاجتماعية , وبذلك فالمستأنفة ليست بغير, وانها سيئة النية .
وان الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء مصادفا للصواب, وان دعوى العارضة مؤسسة على التدليس والصورية , وان الطرق الاحتيالية التي قامت بها المكترية شركة (س. أ.) والمشترية شركة (ف.) هي التي اوقعت العارضة في الغلط عندما اخفت عليها كون وصولات الايداع بمركز تسجيل السيارات المسلمة لها هي وصولات مزورة وكون الاوراق الرمادية المتعلقة بالشاحنات الجرارة المبيعة هي اوراق مزورة. وان صدور الخداع والتدليس عن احد طرفي العقد وهي شركة (س. أ.) وصدور التدليس عن الشركة المشترية المستفيدة من البيع والتي كانت عالمة بالتدليس وسكتت عنه , يدل على سوء نيتها بإخفائها عن العارضة واقعة لها اهميتها لو كانت عالمة بها لما اقدمت على التعاقد على النحو المعروض. وان الحكم الابتدائي لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م , وان العارضة اسست دعواها على كونها هي مالكة الجرارات وان هناك تدليس وقع بين الشركة البائعة والمستأنفة المشترية التي كانت عالمة بملكيتها للجرارات وانها مكتراة في اطار عقد الائتمان الايجاري. وان التدليس عيب من عيوب الرضى وهو ا يجعل العقد قابلا للابطال, وان العارضة في اطار نشاطها الائتماني مولت لفائدة شركة (س. أ.) الناقلات موضوع النزاع, وقد وقع العقدين من جانب شركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.), وانه بعد تخلف الشركة عن اداء الاقساط الحالة, قامت العارضة باستصدار بفسخ العقود واسترجاع الناقلات, الا انها اثناء التنفيذ فوجئت بأن الممثل القانوني لشركة (س. أ.) المسمى عبد الرحمان (ق.) قام بتفويت هذه الناقلات بوثائق مزورة الى شركة (ف.) المسير لها مع علمه بكون العارضة هي المالكة لها سواء بموجب الاعترافات الصادرة عنه او بموجب المادة 431 من مدونة التجارة او بموجب الفصل 5 من عقدي الائتمان الايجاري.فتقدمت العارضة بشكاية انتهت بصدور حكم جنحي قضى بإدانة عبد الرحمان (ق.) من اجل صنع وثائق غير صحيحة واستعمالها والتصرف في اموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 من القانون الجنائي. والذي تم تأييده استئنافيا, وان هناك تواطئ واضح وصريح بين المسمى حكيم (س.) والمسمى عبد الرحمان (ق.).
وانه بعد باشرة العارضة لمسطرة تنفي الاوامر باسترجاع الناقلات في مواجهة شركة (س. أ.) , عمد ممثلها لقانوني عبد الرحمان (ق.) وبتاريخ لاحق لتاريخ التنفيذ واستصدار الاوامر بالاسترجاع الى ابرام عقد تفويت الحصص الاجتماعية المملوكة له بشركة (ف.) والمحدة في 500 سهم الى المسمى حكيم (س.) وذلك بتاريخ 12/02/2014 كما عمدت شركة (ف.) الى عقد جمع عام استثنائي بنفس التاريخ تم بموجبه اعتبار المسمى حكيم (س.) المسير الوحيد لشركة (ف.), وانه قبل تفويت الحصص الاجتماعية المملوكة للمسمى عبد الرحمان (ق.) بشركة (ف.) الى المسمى حكيم (س.) , تم تفويت المنقولات اعلاه للمملوكة للعارضة لهذا الاخير. وبلك فالتفويتات صورية لما تخللها من الحيل والكتمان والتواطئ والتدليس من اجل الاضرار بمصالح العارضة, سيما وان المسمى عبد الرحمان (ق.) هو شريك بشركة (ف.) بنسبة 50 في المائة ولم يعمد الى تسجيل الشاحنات الجرارة موضوع البيع بمركز تسجيل الشاحنات موضوع البيع بمركز تسجيل السيارات ولم يقم بتسطير اوراقها الرمادية لفائدة العارضة, وقام باصطناع عن علم لوصولات ايداع بمركز تسجيل السيارات تضمنت وقائع غير صحيحة وقام باستعمال الاوراق الرمادية المزورة لتسهيل عملية التفويت لفائدة شركة (ف.) التي كانت عالمة بجميع هذه التصرفات, كما ان سوء النية يتجلى كذلك عندما اقدم المسمى عبد الرحمان (ق.) الى تنظيم اعساره باستصدار حكم عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 21/12/2015 في اطار الملف عدد 140/8302/2015 قضى بوضع شركة (س. أ.) تحت نظام التسوية القضائية والتي تم تحويلها الى تصفية قضائية بموجب الحكم الصادر بتاريخ 04/07/2016 .
وان الغلط والتدليس الي تعرضت له العارضة بفعل المطلوب ضدهما وتصرفاتهما تخول للعارضة الحق في المطالبة بإبطال جميع التصرفات محل النزاع مادام الغلط والتدليس هما من عيوب الرضى التي تؤثر في صحة العقد فتجعله قابلا للابطال, وذلك وفق الفصل 52 من قلع. وبلك يكون الحكم مصادفا للصواب ويتعين رد مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم
مدليا بنسخة حكم جنحي وقرار استئنافي جنحي
وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي جاء فيها ان محكمة النقض اعتبرت الحكم الجنحي الصادر بعد صدور القرارات الاستئنافية التي استدلت بها العارضة والوثائق المتمثلة في عقد بيع الحصص ومحضر الجمع العام , تعد مستجدات وان محكمة الاستئناف التجارية لم تحدد اثر تلك المستجدات على استمرار حجية القرارات الاستعجالية السالفة الذكر من عدمها واكتفت باعتبار ان ذلك يتوقف على سلوك مسطرة الطعن بشأنها ولا يمكن ان يتم في اطار دعوى جديدة وان هذه القرارات المحتج بها ثبت في أمور جوهرية دون ان تبرز في تعليلات قرارها السند الذي اعتمدته فيما ذكر فتكون قد خرقت الفصل 152 من ق م م والفصل 440 من م ت .
وان العارضة تؤكد ان قرار محكمة النقض صدر غيابيا في حقها والتي لم يتم استدعاؤها للجواب على عريضة النقض مما فوت عليها حقها في الدفاع وتوضيح مجموعة من الوثائق والوقائع التي تجاهلتها محكمة النقض .
ذلك ان العارضة سبق لها ان استصدرت عن المحكمة التجارية في الملف عدد 3661/8202/2016 قضى على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 400.000 درهم كتعويض عن امتناعها عن تنفيذ القرارات الاستئنافية موضوع الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 وبالتالي حرمان العارضة من استغلال الجرارات المملوكة لها .وقد صدر قرار استئنافي بتأييد الحكم المذكور مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 2.600.000 درهم , وقد تم الطعن فيه بالنقض وأثارت المستأنف عليها جميع الدفوع المثارة حول القرارات الاستئنافية الثلات في اطار عريضة النقض موضوع الملف الحالي.وقد قضت محكمة النقض برفض طلب النقض بمقتضى القرار عدد 405/3 بتاريخ 17/07/2019 في الملف عدد 1413/3/3/2018 .وان هذا القرار حسم في مجموعة من النقط القانونية التي أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به, ولا يمكن لمحكمة ادنى درجة ان تخالفها. اذ ان محكمة النقض وبمقتضى القرار المذكور حسمت في ان القرارات الاستئنافية نهائية ولها حجيتها ويجب الانصياع الى تنفيذها مادام ليس هناك ما يفيد الغاءها او تعديلها,
وان محكمة النقض التي تطالب محكمة الاستئناف بتعليل قرارها هي نفسها قد عللت وأكدت ان القرارات الاستئنافية التي تشكل أساس دعوى الأداء نظرا لعدم امتثال المستأنف عليها للاحكام القضائية التي قضت عليها بإرجاع الجرارات للعارضة وهي القرارات عدد 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 و 2620/8232/2015 , وان هذه القرارات وكما تم تأكيده من قبل محكمة النقض بشكل واضح وصريح بأنها قرارات نهائية حازت قوة الشيء المقضي به وليس هناك ما يقضي بإلغائها. وبذلك فما تدفع به المستأنف عليها من كون هذه القرارات مؤقتة اصبح متجاوزا مادام ان محكمة النقض قد اكدت ان هذه القرارات نهائية وانه اذا ظهر ما يوجب تغييرها فإن على الطالبة ان تسلك الطرق القانونية للطعن فيها وليس التشبت بكونها وقتية. وان قرار محكمة النقض قد أجاب عن كل التقط التي تتشبت بها المستأنف عليها بل وحتى على قرار الإحالة , وليس من شأن محكمة الاستئناف ان تخرق ما قررته محكمة النقض في نقطة قانونية وما قررته حول احكام قضائية من اطار قانوني تتسم به. وان ما تطالب به المستأنف عليها من الاخد بدفوعها المثارة فيه مساس خطير بقوة احكام قضائية حازت قوة الشيء المقضي به سواء بعدم الطعن فيها كما هو حال القرارات الاستئنافية التي قضت عليها بإرجاع الجرارات او برد الدفوع المثارة لعدم قيامها على أساس كما قررته محكمة النقض من خلال القرار المستدل به. واضافة الى ذلك فقد صدر حكم عن المحكمة التجارية في اطار الملف عدد 10855/8202/2018 تحت عدد 12183 بتاريخ 13/12/2018 والذي قضى بتصفية الغرامة التهديدية المحددة في اطار الأوامر الاستعجالية 49/8104/2015 و 50/8104/2015 و 51//8104/2015 التي تم تأييدها استئنافيا في اطار القرارات الثلاث موضوع الملفات عدد 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 و 2620/8232/2015 , ومما جاء في تعليل الحكم المذكور ما يلي:" وحيث انه باستقرار المحكمة للاحكام والقرارات القضائية المدلى بها من الطرفين تبين لها بأن ما تمسكت به المدعى عليها في دفوعها أعلاه ومن ضمنها ملكية الجرارات موضوع الطلب انها حسمت في استحقاق المدعية لها بمقتضى قرارات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به والتي لا يمكن تجاوز ما قضت ب هاو تغيير محتواها بمقتضى الدعوى الحالية , فضلا على ان القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 12/07/2018 في الملف عدد 1483/2602/2017 وعكس ما زعمته المدعى عليها لم تقض بملكية المدعى عليها للجرارات وهو ما يجعل الدفوع المثارة غير مؤسسة قانونا ويتعين التصريح بردها." وقد تم تأييد هذا الحكم بمقتضى القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 1918/8202/2018 .
وان السند القانوني لاعتماد القرارات الاستئنافية هو الفصل 418 و 451 من قلع وان القول بغير ذلك يعتبر خرق للحكم باعتباره وثيقة رسمية يحتج بمضمونها , وخرق كذلك لحجية الشيء المقضي به التي توفرت في القرارات الاستئنافية.
وان قرار محكمة النقض موضوع الملف عدد 1413/3/3/2018 قد حسم في كون الاستحقاق الحالية متجاوزة مادام لم يتم الغاء القرارات الاستئنافية النهائية التي تثبت ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات. وان الوثائق المعتمدة من طرف المستأنف عليها لا تبرر القول باستحقاقها للجرارات , لأن ذلك فيه مساس بقوة الشيء المقضي به , ولا يمكن تقرير ما يخالف ذلك , وانه على المستأنف عليها لإلغاء القرارات الاستئنافية او تعديلها الطعن فيها بالطرق المحددة قانونا, وليس الغاؤها عن طريق دعوى جديدة. وان ما تدفع به المستأنف عليها تشكل وسائل من وسائل الطعن وليس مجرد دفوع عادية وليس من حق المحكمة نهائيا تغيير او تعديل ما قضت به هذه القرارات الاستئنافية للقول باستحقاق المستأنف عليها الجرارات وتجاهل القرارات الاستئنافية التي قضت عليها بإرجاع الجرارات باعتبار العارضة المالكة الشرعية لها. وهذا ما قضت به محكمة النقضفي اطار الملف عدد 1413/3/3/2018 .وقد جاء في تعليل القرار المذكور ما يلي:" يتبين مما سبق ان مناقشة بطلان تصرف شركة (ف.) ومناقشة موضوع استحقاق الجرارات اصبح متجاوزا بمقتضى قرارات استئنافية حائزة لقوة الشيء المقضي به وبالتالي أسباب الاستئناف المتعلقة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها,
وحيث ان الشركة (م. ل.) لم تثبت ان عدم امتثالها لقرارات ارجاع الجرارات كانت لسبب خارج عن ارادتها وبالتالي فإن مسؤوليتها تبقى قائمة وملزمة بتعويض المتضرر من جراء ذلك , وهي شركة (ف.) بصفتها المالكة الشرعية للجرارات استنادا الى القرارات النهائية الصادرة لفائدتها بهذا الصدد طبقا للفصل 77 و 78 من قلع وهو تعليل لم تخرق من خلاله المحكمة الفصل 3 من ق م م طالما انها لم تقض بما لم يطلب منها ولا بأكثر مما طلب بل عمدت الى تفسير مقتضيات احكام قضائية استدل بها لتستخلص النتيجة التي انتهت اليعاا في قرارها فكان ما عابته الطاعنة على القرار من خرق المقتضى القانوني أعلاه غير وارد عليه والوسيلة على غير أساس."
وبذلك فإن دعوى الاستحقاق متجاوزة ولا يمكن الاخد بها لان ثبوت شرعية ملكية العارضة للجرارات ثابتة بمقتضى قرارات استئنافية نهائية.
وبخصوص كون شواهد عدم الطعن في القرارات الاستئنافية تعد سندا قانونيا تحجب محكمة الاستئناف عن النعي عليها, فالقرارات الاستئنافية المتمسك بكونها مؤقتة , تعد قرارات نهائية وذلك بعدم الطعن فيها وقد تم تبليغها الى المستأنف عليها وان هذه الأخيرة لم تقم بالطعن فيها بطرق الطعن المخولة لها قانونا.وقد حصلت العارضة على شواهد بعدم الطعن بالنقض . وبذلك يحضر على محكمة الاستئناف النعي على هذه القرارات بأي شكل من الاشكال, وانه في غياب الطعن فيها فإن هذه القرارات ليس لها أي وصف غير انها نهائية واسمة وقطعية وغير قابلة للرجوع فيها ولا يمكن القول بغير ذلك , لأن هذا الامر يتطلب عرض هذه القرارات على محكمة الطعن وفق طرق الطعن المحددة قانونا وهو الامر الذي تنازلت عنه الطالبة وهو ما حسمته محكمة النقض.
وان القرارات الاستئنافية المحتج بها صدرت في اطار الفصل 21 من قانون احداث المحاكم التجارية التي خولت للقضاء الاستعجالي الفصل في النزاع رغم وجود منازعة جدية , وان القرارات المذكورة صدرت في اطار الاختصاص الخاص الموكول للقضاء الاستعجالي المحدد في الفصل 431 من م ت , وانه مادام لم يقع أي تغيير يمكن ان يمس بالقرارات الاستعجالية التي حسمت في كون العارضة غير متواطئة مع شركة (س. أ.) وكون المستأنف عليها يجب ان تتحمل مسؤوليتها في عدم القيام بالاشهار , فإن العارضة تبقى هي المالكة الشرعية للجرارات.
وانه حسب قرار محكمة النقض في الملف عدد 1413/3/3/2018 , فإنه حتى مع حصول تغييرات فيجب على المعنية بالامر الطعن في القرارات الاستئنافية وفق الطرق المحددة قانونا.
وان القرارات الاستئنافية التي اعتمدتها العارضة هي قرارات جوهرية ومستمرة وقطعية صدرت عن السيد رئيس المحكمة ليس بصفته قاضيا للمستعجلات بل بمقتضى نصوص خاصة, اذ صدرت في اطار المادة 431 وما يليها من مدونة التجارة والفصل 440 من م ت المكملة بالمادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية التي تعطي للسيد رئيس المحكمة صلاحيات واسعة وعدم التقيد بقاعدة عدم المساس بالجوهر التي تعيق عادة القضاء الاستعجالي العادي اذ يمكنه ان يأمر برفع أي ضرر او اضطراب غير مشروع من شأنه المس بحق يتمتع بحماية قانونية وذلك رغم ما قد يثيره الأطراف من منازعات جدية, وان القرارات الاستئنافية صدرت في اطار الفصل 303 من ق م م وان دعوى تعرض الغير الخارج عن الخصوم كطعن غير عادي تهدف الى حماية حق موضوعي, وبالتالي فمحكمة الاستئناف بتت وفق ما هو معروض عليها من منازعة حول الملكية وحجية عقود الائتمان الايجاري على العارضة ام لا , وان القرارات الاستئنافية شاهدة على نفسها من خلال الوقائع والحيثيات الواردة فيها والتي تؤكد ان ما بتت فيه هي أمور قطعية , وانه بالرجوع الى القرارات الاستئنافية يتضح ان موضوعها لا يمكن التراجع عنه خاصة وانه تم البت امام قضاء جماعي , وصدرت استنادا الى الاستئناف الذي قدم ضد الاحكام الصادرة في التعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به العارضة على طلبات اسرجاع الجرارات . وان الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة هو طعن استثنائي الهدف منه حماية حق موضوعي, وان ما تدفع به المستأنف عليها من تواطئ وتدليس والشكاية والشراكة في الشركة كلها أمور تم عرضها على محكمة الاستئناف والتي بتت فيها واعتبرت ان عدم اشهار المستأنف عليها لعقود الائتمان الايجاري يجب ان تتحمل مسؤوليته .
وما يؤكد ان هذه القرارات هي نهائية انها اعتبرت العارضة المالكة الشرعية للجرارات وذلك بمقتضى البطاقات الرمادية, كما بتت في انتفاء واقعة التواطئ والتدليس رغم الدفع بالزورية والشكاية وبكون البيع تم لفائدة شركات وهمية من عائلة مسير شركة (س. أ.), كما ان القرارات بتت في كون عقود الائتمان الايجاري الرابطة بين المستأنف عليها وشركة (س. أ.) لا تواجه بها العارضة لأن المستأنفة اخلت بإجراء جوهري وهو الاشهار , وان القرارات الاستئنافية لم تقض بإجراء وقتي بل قضت بأن ترجع المستأنف عليها للعارضة الجرارات موضوع النزاع لأن هذه الأخيرة هي المالكة الشرعية لها. وهي بذلك قرارات حاسمة لانها بتت فيمن هو المالك ونفت الملكية عن الخصم , وبالتالي فهي احكام قطعية لكونها حسمت في النزاع .
وان الوسائل المعتمدة من قبل المستأنف عليها تشكل وسائل للطعن في القرارات الاستئنافية النهائية , وان أساس الدعوى الحالية هو السعي لالغاء قرارات استئنافية عن طريق دعوى الاستحقاق , لأن الشركة (م. ل.) ليس في إمكانها الطعن في القرارات الاستئنافية لفوات الاجل القانوني , فلم تجد من حل سوى تقديم الدعوى الحالية لالغاء بطريق غير مباشر قرارات استئنافية عن طريق دعوى أخرى , مما يعد محاولة للمساس بحجية احكام قضائية نهائية حازت قوة الشيء المقضي به.
وبخصوص انتفاء علم شركة (ف.) بعقود الائتمان الايجاري , فإن واقعة بيع الجرارات قد تمت قبل انجاز عقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام أي انها تمت قبل دخول السيد (ق.) كشريك في الشركة. وان البيع تم في وقت لم يكن للسيد عبد الرحمان (ق.) أية علاقة قانونية او واقعية بشركة (ف.), ذلك العارضة اشترت الجرارات من شركة (س. أ.) الممثلة من طرف عبد الرحمان (ق.) بمقتضى الفاتورة رقم 12/082 الصادرة عن هذه الأخيرة والتي تحمل تاريخ 02/11/2012 وان السيد حكيم (س.) كشريك وكمسير لم يعط موافقته على عقد بيع حصص الشركة ودخول السيد عبد الرحمان (ق.) للشركة المشتكى بها الا بتاريخ 14/02/2013 وذلك من خلال محضر الجمع العام المؤرخ في 14/02/2013 , اما الشركة (م. ل.) فلم تقم بإشهار عقود الائتمان الايجاري في السجل الخاص بشركة (س. أ.) الا بتاريخ 05/11/2014 , وانه قبل تاريخ 14/02/2013 قبل انعقاد الجمع العام الاستثنائي , فإن عقد بيع الحصص لا قيمة قانونية له بالنسبة لشركة (ف.).
وبذلك فلا يمكن الاحتجاج بمحضر بيع الحصص ولا بمحضر الجمع العام لادعاء واقعة علم الشركة العارضة بالوضعية القانونية للجرارات , لان السيد عبد الرحمان (ق.) في وقت البيع لم تكن له اية علاقة قانونية او تواجد بشركة (ف.). وبذلك فواقعة العلم منتفية .
وان المستأنف عليها تخلت وعن قصد عن اشهار عقود الائتمان الايجاري والتي تتحمل مسؤوليته, مما يوضح انها متواطئة مع شركة (س. أ.) , ذلك انها لم تقم بإيداع عقود الائتمان الايجاري بمركز تسجيل السيارات مع ما يستتبعه من تسطير البطاقات الرمادية التي تشكل سند الملكية , ولما لهذا الاجراء من ضمانة عدم تخويل شركة (س. أ.) إمكانية تفويت الجرارات الا بعد أداء مبلغ الدين الذي في ذمتها للمستأنف عليها. وكذلك عدم قيامها بإشهار عقود الائتمان في السجل التجاري الخاص بشركة (س. أ.) الا بتاريخ 05/11/2014 وهو تاريخ لاحق عن تاريخ شراء العارضة للجرارات أي بعد توقف هذه الأخيرة عن الأداء لفائدة المشتكية .
وان محضر الجمع العام وعقد بيع الحصص لا يمكن اعتبارها بمثابة مستجدات من شأنها ان تلغي او تعدل هذه القرارات الاستئنافية , لأن واقعة دخول السيد (ق.) الى الشركة هي واقعة سابقة على القرارات الاستئنافية وقد اثارت المستأنف عليها هذا الامر خلال جريان المسطرة ,وانها كانت تعلم بهذه العقود قبل صدور القرارات المشار اليها, وان محضر الضابطة القضائية المتعلق بالشكاية يتضمن الاستماع الى ممثلة المستأنف عليها بتاريخ 26/10/2015 أي قبل صدور القرارات الاستئنافية الذي كان بتاريخ 24/11/2015 ,
كما ان عقد بيع الحصص في الشركة لا يخول للسيد عبد الرحمان (ق.) الممثل القانوني لشركة (س. أ.) حق الاطلاع والتدخل في اعمال الإدارة لشركة (ف.) ولا يخول لشركة (ف.) التدخل والاطلاع على اعمال شركة (س. أ.) , كما ان ما يجب التأكيد عليه ان السيد عبد الرحمان (ق.) هو الذي دخل لشركة (ف.) بعد مدة من وقوع البيع وليس العكس, فالسيد حكيم (س.) ممثل شركة (ف.) لم يدخل بأي صفة لشركة (س. أ.) , حتى يمكن القول ان شركة (ف.) تعلم بعقود الائتمان الايجاري , لأن العارضة لم يتحقق لها شرط التواجد في شركة (س. أ.) التي هي طرف في هذه العقود .
اما بخصوص الاحتجاج بالحكم الجنحي فإنه صدر ضد السيد عبد الرحمان (ق.) بصفته الممثل القانوني لشركة (س. أ.) وليس العارضة, وانه للاحتجاج بالحكم الجنحي امام القضاء المدني لابد من اتحاد سبب الدعويين واطرافهما , وهو الامر غير المتوفر في النازلة , كما ان الحكم الجنحي صدر في اطار شكاية مقدمة من المستأنف عليها وشركة (س.) في مواجهة شركة (س. أ.) التي لها علاقة مباشرة مع الشركة (م. ل.), اما الشركة العارضة فلا علاقة لها نهائيا مع هذه الأخيرة, ولم يسبق لها ان تعاملت معها وان شركة (ف.) وممثلها القانوني لا علاقة لهما بشركة (س. أ.), سوى ان هذه الأخيرة باعت للعارضة الجرارات فقط, وان العارضة اشترتها بحسن نية, وقد اكدت محكمة الاستئناف هذا الامر في الملف عدد 3852/8232/2018 قرار عدد 225 بتاريخ 22/01/2019 الذي صدر في اطار الطعن بإعادة النظر في القرار الصادر في الملف عدد 4358/8106/2017 الذي قضى لفائدة العارضة برفع الحجز العيني الذي سبق ان استصدرته الطاعنة للاستحواد على جرارات العارضة حيث اعتمدت الطاعنة على الحكم الجنحي المدلى به والقرار الاستئنافي المؤيد له, وقد اكدت محكمة الاستئناف التجارية في تعليلها ان القرار الاستئنافي الجنحي موضوع الملف عدد 1483/2602/2017 المؤيد للحكم الجنحي عدد 7977 ملف عدد 7044/2016 , ان المطلوبة أي العارضة شركة (ف.) ليست طرفا فيه ولا علاقة لها , اذ ان اطرافه هم الطالبة وشركة (س.) والمسمى عبد الرحمان (ق.) مما يبقى معه السبب غير مؤسس. وبذلك فمحكمة الاستئناف أعطت موقفها من الحكم الجنحي ولا يمكن التراجع عنه , وان الحكم الجنحي لا علاقة للعارضة به ولم يقض في مواجهتها بأي شيء وان التواطئ المدعى فيه هو استنتاج خاص بالمستأنف عليها ولا يلزم المحكمة ولا يمكن الاخد به عملا بنسبية الاحكام .
وان ما يؤكد تواطئ المستأنف عليها مع شركة (س. أ.) هو تصريح السيد عبد الرحمان (ق.) في اطار ملف التحقيق المتعلق بالحكم الجنحي المستدل به , انه قام بتفويت بعض الشاحنات وهو على علم بعدم قانونية تفويتها وذلك من اجل تسديد ما عليه من ديون وانه قام بذلك بعد اخد الموافقة الشفوية من المشتكية على أساس الالتزم اتجاهها بالاقساط الشهرية. وانه امام هذا الإقرار الوارد في سند رسمي والذي لا يجوز تجزئته , يتأكد سوء نية المستأنف عليها التي تحاول رغم علمها بكل شيء ان تظهر بمظهر الضحية قصد الاضرار بالعارضة للمرة الثانية بعد شركة (س. أ.).
وان محكمة الاستئناف بالجديدة لم تمنح التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها الا لكونها تضررت من صدور القرار موضوع الملف عدد 6179/8202/2016 عن محكمة الاستئناف التجارية الذي قضى على المستأنف عليها بالاداء باعتبار ان شركة (ف.) تدخلت من اجل الحكم لها بالتعويض باعتبارها مالكة الجرارات. وبذلك فالقرار الجنحي بدوره اكد ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات.
وما يؤكد ان بيع الجرارات كان بعلم المستأنف عليها هو تنازلها عن القيام بإيداع ملفات الجرارات بمركز تسجيل السيارات وتنازلها عن القيام بالاشهار , ثم ليس هناك أي مبرر يجعل المستأنف عليها تقوم بتمويل شركة (س. أ.) في هذا النوع من الجرارات الا من اجل بيعها , لأن هذه الأخيرة لا تتوفر أصلا على رخصة النقل وبالتالي لا يمكنها ان تستعملها , وبالتالي فإن عدم توفر شركة (س. أ.) على رخصة النقل هو الذي دفع الشركة (م. ل.) ان تتفق مع هذه الأخيرة على عدم القيام بالتسطير والاشهار حتى تتمكن شركة (s. a.) من بيعها بكل اريحية.
كما ان القرار الجنحي يثبت ان الامر لم يقع فقط مع العارضة بل مع شركة (س.) وهو الامر الذي يؤكد عدم القيام بالتسطير وايداع الملفات بمركز تسجيل السيارات وعدم القيام بالاشهار , وهي أمور متعمدة لأنها تعد أسلوب التعامل التجاري الذي تنتهجه ليس فقط المستأنف عليها بل أيضا كل شركة تمويل تتعامل معها شركة (س. أ.).
وان المستأنف عليها ادلت بوثائق مسماة اعتراف بالملكية وهي الوثائق التي استندت عليها في اطار الشكاية ضد شركة (س. أ.) , وانه بالرجوع اليها يتضح انها تشهد شركة (س. أ.) على المستأنف عليها بأن هذه الأخيرة تمنحها الادن باستخراج جميع الوثائق الإدارية التي تتعلق بالجرارات المعترف بملكيتها لفائدة الشركة (م. ل.) باسم شركة (س. أ.) بما فيها البطاقات الرمادية , وانه بالرجوع الى الفصل 3 من عقد الائتمان الايجاري الرابط بين المستأنف عليها وشركة (س. أ.) انه يمكن للمشتكية ان تمنح للمستأجر أي شركة (س. أ.) الادن بأن تكون العربة مسجلة في اسم المستأجر, وانه بالرجوع الى الفصل 20 من عقد الائتمان الايجاري نجد المستأنف عليها هي من تلتزم شخصيا بالمبادرة بتسجيل العقد طبقا للفصل 436 من م ت بالسجل التجاري لشركة (س. أ.) وهو الشيء الذي تعمدت عدم القيام به,
ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية الإضافية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 26/11/2019 والتي جاء فيها ان أساس الدعوى الحالية هو مطالبة المستأنف عليها باستحقاق الجرارات المملوكة للعارضة على أساس الحكم لها أيضا ببطلان التصرف على أساس الفصل 52 من قلع للقول بالتدليس للحكم ببطلان البيع خاصة وان الدفع بالتدليس حدده المشرع كطريق للمطالبة بإعادة النظر لأننا امام قرارات استئنافية نهائية حسمت في كون العارضة عي المالكة الشرعية للجرارات خاصة انه اثير امام محكمة الاستئناف في اطار القرارات الثلات مسألة التدليس والتواطئ.
وان التدليس وحتى يكون مبررا للطعن وتأخد به المحكمة يجب ان يظهر بعد صدور القرارات الاستئنافية التي حسمت في كون العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات على شرط الا تكون المدعية على علم بالوقائع التي تدعي من خلالها التدليس خلال نظر المحكمة في الدعوى الاصلية, وان هذا ما قضت به محكمة النقض في احدى قراراتها والذي جاء فيه:" التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور الحكم المطلوب إعادة النظر فيه , اكتشاف التدليس اثناء مسطرة التقاضي يتيح للمدلس عليه فرصة الدفع بالتدليس وتصحيح الوضع واذا لم يفعل اعتبر منه ذلك اقرارا بما اعتبره تدليسا" , وان المستأنف عليها على علم تام بالوقائع التي تزعم بهتانا من خلالها وقوع التدليس المزعوم, وبالتالي فإن المطالب المسطرة في الدعوى الحالية غير قائمة على أساس.
وكما سبق للعارضة ان اثارت خلال مراحل المسطرة فإن الأساس القانوني والفصل المعتمد عليه لا ينطبق على النازلة, لأن العارضة لم تتعامل مع الشركة (م. ل.) , ولم يصدر منها اتجاهها اية حيل تدفعها للتعاقد , لأنها أصلا لم تتعاقد مع المستأنف عليها ولا تعرفها ولا تربطها معها اية علاقة من أي نوع كان. وان العارضة لم تلجأ الى أي طرق احتيالية او كذب او استدراج حيال المستأنف عليها , لأنها أصلا لم تتعامل معها. ونفس الشيء بالنسبة لشركة (س. أ.) , اذ ان الطرفين المذكورين هما من اخفيا على العارضة جميع المعلومات التي تتعلق بالوضعية القانونية للجرارات. وان العارضة هي التي تعرضت للتدليس , لأن المستأنف عليها بإخفائها كون الجرارات هي في اطار الائتمان الايجاري وكونها لم تقم بالاشهار وفقا لما ينص عليه عقد الائتمان الايجاري ووفق ما تنص عليه مدونة التجارة , تكون قد دلست على العارضة.
وان محور النزاع هو كون الوضعية القانونية للجرارات بقيت متكتم بشأنها بين المستأنف عليها وشركة (س. أ.) , ولم يتم الإفصاح عنها من قبل الشركة (م. ل.) الملزمة قانونا بتبيانها , الا في الوقت الذي رأت هي مناسبا لها وهو دخول العارضة معها في نزاع لاسترجاع جراراتها , وان المستأنف عليها لم تعط ولن تعطي ما هو المبرر القانوني والواقعي الذي جعلها لم تقم بإشهار العقود , وما هو السبب الذي منعها من إيداع ملفات الجرارات بمركز تسجيل السيارات لأن هذين الاجرائين يشكلان ضمانة لها وللغير , حتى لا يقع فيما وقعت فيه العارضة من سلب للمنقولات المملوكة لها رغم ان المستأنف عليها تود ان تجعل من العارضة وبجميع الوسائل هي من تتحمل نتائجه.
واذا كان التدليس هو استعمال الخديعة او الكتمان , فالعارضة لا يمكن بأي حال من الأحوال ان ينسب اليها هذا الامر, لأن الخديعة يفترض فيها قيام المخادع بالتستر وهو الشيء الذي تقم به العارضة, سواء من خلال اشهار عملية البيع او اشهار عقد تفويت الحصص في الشركة في السجل التجاري الذي منه حصلت المستأنف عليها على هذه الوثائق التي تدعي انها مستجدات, وبالتالي فأين يكمن عنصر الكتمان والتدليس في الوقت الذي قامت به العارضة بإشهار جميع العقود المتعلقة بها لدى الجهات المختصة , حتى يكون الجميع على علم بها. وفق ما ينص عليه القانون, بخلاف الشركة (م. ل.), التي بقيت متسترة على عقود الائتمان الايجاري دون اشهار وما استتبعه من ضرر للعارضة. وهذا ما أوقع العارضة في الغلط للتعاقد مع شركة (س. أ.) حول الجرارات , مع التأكيد ان عملية البيع كانت قبل دخول السيد (ق.) للشركة العارضة , وان عملية خروجه من الشركة كان قبل ان يكون أي نزاع ما بين شركة (س. أ.) والمدعية , وان العارضة ليست المشترية الوحيدة للجرارات بل ان شركة (س. أ.) قامت بالبيع للغير, كما هو ثابت من خلال محضر الضابطة القضائية الذي ادلت به العارضة, فلا يعقل ان يكون جميع المشترين مدلسين على الالشركة المغربية للايجار.
وتؤكد العارضة انه في الوقت الذي باعت لها شركة (س. أ.) الجرارات لم تكن للسيد (ق.) اية علاقة قانونية بالشركة العارضة . وان العارضة اثبتت هذا الامر بمقتضى الفاتورة المدلى بها, وبالتالي فحتى العنصر الافتراضي للتدليس او التواطئ لا يمكن وضعه, لأن المستأنف عليها التي تعمدت وقصدت عدم القيام بإشهار عقود الائتمان الايجاري الا بتاريخ 05/11/2014 , يجب ان تتحمل مسؤوليتها في ذلك, وبالتالي لم تكن هناك اية وسيلة قانونية لمعرفة وجود هذه العقود الا عن طريق الاشهار في السجل التجاري لشركة (س. أ.) وعن طريق إيداع العقود بمركز تسجيل السيارات, لما لهذه الإجراءات الإلزامية من اثر قانوني لحماية الأطراف المتعاقدة وحماية الغير.
وان المستأنف عليها اختارت عن طواعية عدم القيام بالاشهار ولا إيداع العقود بمركز تسجيل السيارات حتى يكون الغير عالما بها , وخولت لشركة (س. أ.) صلاحية البيع على أساس ان تقوم هي بالاداء , حيث لم يكن يشكل للمستأنف عليها أي مشكل , لكن في الوقت الذي توقفت شركة (س. أ.) عن الأداء , أصبحت تطالب بالجرارات التي تعلم انها باعتها وبموافقتها ورضاها , وان هذا الامر ثابت من خلال تصريحات الممثل القانوني لشركة (س. أ.) من خلال الحكم الجنحي وكذا القرار الاستئنافي التي تحاول المستأنف عليها الصاقهما بالعارضة كأنهما متعلقين بها وكأنها طرف فيه.
وان التدليس كسبب من أسباب الطعن في الاحكام مخول في اطار إعادة النظر , وان المستأنف عليها وامام مرور جميع اجال الطعن وكون القرارات الاستئنافية أصبحت باتة , لم تجد بدا وبطريق غير مباشر سوى المطالبة باستحقاق وبطلان البيع والمطالبة في اطار المسطرة الحالية بتجريد القرارات الاستئنافية من حجيتها القانونية, التي خولها لها المشرع, عن طريق القول بأنها مؤقتة وبالتالي إعطاء مبرر شبه قانوني للقول ان القرارات الاستئنافية هي والعدم سواء, وان المحكمة وهي تبت في اطار دعوى الاستحقاق لها ان تلغي او تعدل القرارات الاستئنافية التي صدرت أصلا في اطار الطعن بالاستئناف الذي مارسته المستأنف عليها ضد القرارات الاستئنافية وبناء على نفس الوثائق التي توجد بين ايديها, (محضر الجمع العام وعقد بيع الحصص) وذلك قبل صدور القرارات الاستئنافية بتاريخ 24/11/2015 .
وان العارضة ادلت للمحكمة بما يفيد ان المستأنف عليها عندما كانت تدفع بالتدليس وبالتواطئ وبكون هناك تواطئ بين السيد حكيم (س.) والسيد عبد الرحمان (ق.) , كانت تبني تهمها على نفس الوثائق التي تدعي بكل جرأة انها مستجدات وبالتالي فإن ما تسعى اليه المستأنف عليها هو ان تمحي عن القرارات الاستئنافية الثلاث التي قضت عليها
بإرجاع الجرارات أي اثر قانوني بدون سلوك طرق الطعن المحددة قانونا وتسعى في اطار هذه المسطرة ان تسايرها المحكمة للقول بأن القرارات الاستئنافية الثلاث والتي لم تطعن فيها المستأنف عليها بالنقض بأن تلغيها بدون الطعن فيها وبالتالي فإن الغاية ان تتراجع محكمة الاستئناف عن القرارات التي أصدرتها دون ان تكون موضوع طعن رغم ان محكمة الاستئناف التجارية ومعها المحكمة التجارية ومحكمة النقض باعتبارها محكمة قانون , اكدت ان القرارات الاستئنافية الثلاث هي قرارات نهائية ولا يمكن التراجع عنها الا بالطرق الطعن المحددة قانونا ورتبت اثرا قانونيا هاما وحاسما على كون القرارات الاستئنافية نهائية , وان دعوى الاستحقاق برمتها أصبحت متجاوزة , لأن القول بالتواطئ والتدليس والشراكة هي وقائع تمت اثارتها خلال المرحلة الاستئنافية للقرارات التي قضت بأن ترجع المستأنف عليها الجرارات للعارضة. وان الغاية التي تسعى لها المستأنف عليها هي ضرب حجية الاحكام التي نظمها المشرع في اطار الفصل 418 من قلع باعتبارها أوراق رسمية ودليلا كتابيا وحجة قاطعة فيما تضمنته حتى على الغير.
مدليا بنسخة من الحكم الجنحي ونمودج ج لشركة (س. أ.) ومحضر جمع عام خروج السيد عبد الرحمان (ق.) من الشركة العارضة.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 10/12/2019 والتي جاء فيها ان المستأنفة تحاول غض الطرف عما بسطه قرار محكمة النقض والذي وقف على حقيقة أسلوب التدليس والمغالطات المباشرة من قبل المستأنفة باعتبار ان القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية الصادرة بتاريخ 24/11/2015 هي مجرد أوامر استعجالية لها حجية مؤقتة تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة لما نص عليه القرار الصادر عن محكمة النقض على طابع التأقيت المميز للقرارات الاستعجالية التي يظل ملازما لجيتها, اذ انها تفقد هذه الحجية كلما ثبت حصول تغيير على الظروف التي كانت وراء صدورها, وان استظهار العارضة بحكم جنحي صادر بعد تاريخ صدور القرارات الاستعجالية المستدل بها من طرف المستأنفة يثبت تواطئ الممثل القانوني لشركة (س. أ.) مكترية الجرارات مع شركة (ف.) وتزويره لوثائق انتقال ملكيتها وبوثائق تتمثل في عقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام لهذه الأخيرة , ثتبت كون الممثل القانوني المذكور شريكا ومسيرا في نفس الوقت للشركتين المذكورتين معا, مع ما يستتبع ذلك من افتراض علم المستأنفة شركة (ف.) بحقيقة عقود الائتمان الايجاري الذي يربط البائعة المذكورة مع العارضة وانتفاء صفة الغير عن المستأنفة التي لا يمكن لها التمسك بعدم مواجهتها بعقود الائتمان الايجاري الغيرة المشهرة, وان المستأنفة التي لا يمكن بعد صدور قرار محكمة النقض أعلاه ان تتمسك بحجية القرارات الاستعجالية أعلاه, وانها بتت في أمور جوهرية وانها قرارات لم يسلك بها أي مسلك للطعن مع تجاهل المستأنفة لمقتضيات الفصل 152 من ق م م , الذي ينص على ان الأوامر الاستعجالية لا ثبت الا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن ان يقضى به في الجوهر, وان القرارات الاستعجالية المتمسك بها لا تتعلق الا بإجراءات وقتية لا تكتسي قوة الشيء المقضي به بالنسبة لجوهر النزاع, الذي يثار بعد صدورها , وانه لا يمكن بتاتا لقضاة الموضوع ان يعطوا قرارا صادرا في اطار دعوى استعجالية قوة الشيء المقضي به بالنسبة لدعوى موضوعية أقيمت في جوهر النزاع.
وانه مادامت المستأنفة ليست بغير عن النزاع مادام ممثلها القانوني هو نفس الممثل القانوني لشركة (س. أ.) فلا يمكن لها بتاتا التمسك بمقتضيات المادة 440 من م ت. وان ممثلها القانوني عبد الرحمان (ق.) هو في نفس الوقت ممثل البائعة , وان الحكم الجنحي الصادر بتاريخ 21/07/2017 وقف على حقيقة تزوير عبد الرحمان (ق.) لوثائق الملكية المتعلقة بالجرارات محل النزاع وقضت بمؤاخدته من اجل صتع وثائق غير صحيحة واستعمالها والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت طبقا للفصلين 366 و 542 من القانون الجنائي وادانته بستة اشهر موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها 5000 درهم وقد تأييد الحكم بمقتضى قرار استئنافي مع الحكم في الدعوى المدنية بتعويض قدره 30000 درهم .
وان من بين المستجدات والمتغيرات هو صدور القرار الاستئنافي الجنحي وكذلك السجل التجاري لشركة (ف.) التي ليست بغير عن عقود الائتمان الايجاري , وعقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام لهذه الأخيرة المنعقدين بتاريخ 12/10/2012 والذي بموجبهما اصبح المسمى عبد الرحمان (ق.) شريكا ومسيرا في شركة (ف.), وبالتالي فلا محل لتطبيق المادة 436 من م ت, لكون المستأنفة ليست غيرا وانها تعلم حقيقة عقود الائتمان الايجاري محل النزاع, الذي يجعل ملكية المنقولات موضوعها حصرية لفائدة العارضة ويمنعها من التصرف فيها سواء بالبيع او بأي شكل الا بعد أداء القسط الأخير من الكراء وحصولها على رفع اليد عن الدين موضوع المنقولات, وبذلك لا يمكن للمستأنفة ان تتدرع بكونها غيرا واجنبية ولا علاقة لها بشركة (س. أ.) مادام الممثل القانوني واحد بالنسبة للشركتين وبالنسبة للشركة البائعة, وانه باستقراء عقد تفويت الحصص الاجتماعية لشركة (ف.) نجد ان المسمى عبد الرحمان (ق.) اصبح مالكا ل 500 سهم بشركة (ف.) وقيمة كل سهم 100 درهم وانه مسير بشركة (ف.) وان توقيعه ملزم لهذه الشركة كما هي ملزمة بتوقيع المسمى حكيم (س.) كما انها ملزمة بتوقيع المسيرين معا , سواء بصفة مشتركة او بصفة منفردة وفق ما ورد بالفصل 3 من عقد تفويت الحصص, وبالتالي فالمستأنفة ليست غيرا, وانها سيئة النية , وهو ما أكده الحكم الجنحي , وانها تمارس أسلوب التدليس والاحتيال والمغالطة عبر تسطير وقائع غير صحيحة ومخالفة لما هو ثابت بالحجج, وانه طبقا للفصل 369 من ق م م يترتب على النقض والاحالة رد النزاع والأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض وان محكمة الإحالة يجب ان تتقيد بقرار محكمة النقض في النقطة القانونية التي بتت فيها .
ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.
مدليا بقرار لمحكمة النقض.
وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة والمدلى بها بجلسة 24/12/2019 والذي جاء فيه ان قرار محكمة النقض لم يقض بشيء في مواجهة العارضة وارجع الملف الى المحكمة من اجل ان تقوم بتقديم تعليل عن عدم اخدها بالحكم الجنحي وعقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام واثر هذه الوثائق على القرارات الاستعجالية وبضرورة ابراز تعليلات قرارها والسند الذي اعتمدته , وبذلك فقرار محكمة النقض لم يمس من الموقف القانوني للعارضة بصفتها المالكة الشرعية الجرارات . وان العارضة سبق لها ان اكدت ان القرار الاستئنافي الصادر في اطار الطعن بإعادة النظر الذي تقدمت به المستأنف عليها ضد القرار الاستئنافي عدد 3852/8232/2018 والذي بنته على نفس القرار الجنحي الذي اعتمدته امام محكمة النقض, وان محكمة الاستئناف حسمت في كون القرار الجنحي لا علاقة للعارضة به وهي ليست طرفا فيه وان المستأنف عليها التي تعد بارعة في تحوير الحقائق والوقائع في محاولة لخلق لبس للمحكمة لاقناعها ان الحكم الجنحي صدر ضد عبد الرحمان (ق.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ف.), في حين ان الإدانة الصادرة في حقه صادرة بناء على الشكاية المقدمة من طرف شركة (س.) والمستأنف عليها بصفته الممثل القانوني لشركة (س. أ.) وليس العارضة.
وان محكمة النقض قد بتت في جميع الوثائق المعتمدة من طرف المستأنف عليها والمطالبة محكمة الاستئناف التجارية بإعطاء تعليل بشأنها , مع التأكيد ان محكمة النقض قد سبق لها ان عللت واعطت موقفها القانوني بخصوص هذه الوثائق في اطار قرارها الصادر في الملف عدد 1413/3/3/2018 الذي قضى برفض النقض المقدم من طرف المستأنف عليها ضد القرار الاستئنافي الذي قضى عليها بالاداء. وان محكمة النقض اكدت على نهائية القرارات الاستئنافية , وبذلك فدعوى الاستحقاق أصبحت متجاوزة, مادام لم يتم الغاء القرارات التي قضت على المستأنف عليها بإرجاع الجرارات. وان قرار محكمة النقض المشار اليه جاء لاحقا للقرار المحتج به من طرف المستأنف عليها, ورغم الادلاء به في مسطرة النقض المتعلقة بالاداء , الا ان محكمة النقض لم تأخد به , وانه لو كان له اثر قانوني على مسطرة الأداء لكان الأولى ان تأخد به محكمة النقض باعتبارها محكمة قانون واعلى سلطة قضائية , وان عدم اخد محكمة النقض بالقرار الذي تدفع به الطاعنة يجعله والعدم سواء بل ويجبه لأنه لاحق على تاريخ صدوره .
وان قرار محكمة النقض الصادر في الملف عدد 1413/3/3/2018 الذي قضى برفض طلب النقض ضد القرار موضوع الأداء وان اختلف موضوعه الا انه حسم في مجموعة من النقط التي أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي به, وهذه النقط هي كما يلي:
حسمت محكمة النقض في كون القرارات الاستئنافية خاصة الطروف والملابسات التي صدرت فيها لم يطرأ عليها أي تغيير وبالتالي هي قرارات نهائية .
اكد قرار محكمة النقض ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات وان دعوى الاستحقاق أصبحت متجاوزة .
كما ان العارضة سبق لها ان تقدمت بدعوى المصادقة على الحجز وقد صدر حكم قضى بالمصادقة على الحجز وتم تأييده استئنافيا استنادا الى القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 6179/8202/2016 والذي موضوعه حسم في كون العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات وبالتالي فإن المستأنف عليها التي امتنعت عن تسليم العارضة الجرارات المملوكة لها يجب ان تعوض العارضة لانها بامتناعها عن تنفيذ القرارات الاستئنافية التي تتمسك بكونها مؤقتة , تكوون قد حرمت العارضة من استغلال ما هو مملوك لها شرعا وبالتالي يجب ان تتحمل مسؤوليتها عن ذلك.وبالتالي فكيف للمحكمة التي قضت بتعويض العارضة من المستأنف عليها التي سلبت منها ما هو مملوك لها بمقتضى احكام نهائية باتة ان تتناقض مع نفسها وتقضي بغير ذلك.
ملتمسا الحكم وفق ملتمساتها
مدلية بمجموعة من القرارات القضائية
وبناء على مذكرة نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 07/01/2020 والتي جاء فيها ان محكمة النفض قد حسمت النزاع بشأن المزاعم المثارة من طرف المستأنفة للقول بأن طابع التأقيت المميز للقرارات الاستعجالية يظل ملازما لحجية هذه الأخيرة , اذ أنها تفقد هذه الحجية كلما ثبت حصول تغيير على الظروف التي كانت وراء صدورها والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من استظهار الطالبة بحكم جنحي صادر بعد تاريخ القرارات الاستعجالية التي استدلت بها المطلوبة يثبت تواطئ الممثل القانوني لشركة (س. أ.) مكترية الجرارات المدعى فيها مع الشركة المطلوبة شركة (ف.) وتزويره لوثائق نقل الملكية , وبوثائق تتمثل في عقد تفويت الحصص ومحضر جمع عام لهذه الأخيرة , ثتبت كون الممثل القانوني المذكور شريكا ومسيرا في نفس الوقت للشركتين معا مع يستتبع ذلك من افتراض علم المطلوبة بحقيقة عقد الائتمان الايجاري الذي يربط البائعة المذكورة مع الطالبة وانتفاء صفة الغير عنها التي تتيح لها التمسك بعدم مواجهتها بعقد الائتمان الايجاري غير المشهر , لم تحدد المحكمة اثر تلك المستجدات على استمرار حجية القرارات الاستعجالية السالفة الذكر من عدمها واكتفت باعتبار ان ذلك يتوقف على سلوك مسطرة الطعن بشأنها ولا يمكن ان يتم في اطار دعوى جديدة , وان القرارات المحتج بها بتت في أمور جوهرية , دون ان تبرز في تعليلات قرارها السند الذي اعتمدته فيما ذكر , فتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 152 من ق م م والمادة 440 من مدونة التجارة وعرضت قرارها للنقض. وان من اثار النقض رد الطرفين الى الحالة التي كان عليها قبل صدور القرار المنقوض وبطلان جميع الإجراءات التنفيذية التي تكون قد اتخدت استنادا اليه , فإنه لا مجال لتمسك المستأنفة بالقرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 3852/8232/2018 , الذي اصبح عديم الأثر بعد نقض القرار محل النزاع بمقتضى القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/04/2019 خاصة وامام حقيقة تزوير الوثائق المعتمد عليها من طرف ممثل المستأنفة للقول بأنها مالكة للمنقولات محل النزاع مع العلم ان العارضة استصدرت عن المحكمة الابتدائية بالجديدة الحكم الجنحي والمؤيد بالقرار الاستئنافي المشار اليهما سابقا. وقد اكدا معا ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات التي تم تمويل شركة (س. أ.) بها في اطار عقد الائتمان الايجاري, وان المتهم قام بصفته مالك ومسير لشركة (س. أ.) , قام بتفويت جميع الشاحنات بالرغم من عدم أدائه أقساط الدين منها الشاحنات موضوع السند التنفيذي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 28/05/2018 , تحت عدد 2736 موضوع الملف عدد 6179/8202/2016 والمعتمد عليه في استصدار القرار المطعون فيه بإعادة النظر مستغلا في ذلك كونه مالك ومسير لكل من الشركة البائعة " كراند بري موطورز" والشركة المكترية " شركة (س. أ.)" والشركة المشترية المطلوبة شركة " شركة (ف.)" , وذلك باصطناع وثائق مزورة تتمثل في شهادات مصححة الامضاء برفع اليد عن الشاحنات المذكورة لفائدة شركة (ف.) التي يعتبر مالكا لنصف أسهمها وكذلك استعماله وصولات الطلب ووصولات التسليم عند إيداع تحويل ملكية الشاحنات بإدارة التسجيل وانجازه عقود الضمان مزورة على عربة ذات محرك بالرغم من انه لا يملك العربات المودعة لدى إدارة التسجيل واعترافه الصريح بكونه فعلا قام بتفويت عقود الائتمان الايجاري رغم علمه بكونها في ملكية العارضة ولا يحق له تفويتها, وكذلك وفق الثابت من الاقرارات الصادرة عنه, والتي يعترف بمقتضاها بأن ملكية الشاحنات تعود للعارضة. فكيف للمستأنفة ان تحتج بكون القرار الجنحي لا علاقة بها.
وان قرار محكمة النفض موضوع الملف عدد 1413/3/3/2018 المعتمد عليه من طرف المستأنفة للقول بأنه حسم ملكيتها للمنقولات محل النزاع باعتبار صفتها مالكة شرعية للجرارات هو قرار اعتمد على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/03/2018 تحت عدد 1241 موضوع الملف عدد 5812/8202/2017 للقول بأنه استند على قرارات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به للقول بأن الشركة العارضة لم تقم وفق ما تنص عليه المادة 436 من م ت بإشهار عقود الائتمان الايجاري ليكون الغير على علم بها ويمكن للجميع التعرف على اطراف العقد. بالإضافة الى حيثيات القرار.
وان قرار محكمة النقض الأخير اعتمد على قرار منقوض بموجب القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/04/2019 وهو القرار محل النزاع والذي الغى كل القرارات المتمسك بها من طرف المستأنفة باعتبار ان لها حجية وقتية وفق ما ينص عليه الفصل 152 من ق م م . وان العارضة تدلي بقرار جديد صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/09/2019 وهو تاريخ لاحق للقرار التمسك به من طرف الطاعنة وقف على حقيقة مدى تأثير الشكاية المرفوعة من طرف العارضة في مواجهة الممثل القانوني للمستأنفة والذي ادين بعقوبة موقوفة التنفيذ بمقتضى الحكم الجنحي والقرار المؤيد له, والذي له تأثير كبير على عدم صحة البيع الذي تعتمده المستأنفة للقول بقانونية ملكيتها للشاحنات.
وبذلك لا يمكن للمستأنفة ان تتمسك بأنها غير واجنبية عن النزاع, وبأنها حسنة النية, وانها تمارس أسلوب التدليس والاحتيال.
ملتمسا تأييد الجكم الابتدائي.
مدليا بقرار لمحكمة النقض.
وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة المدلى به بجلسة 07/01/2020 والذي جاء فيه ان العارضة تؤكد ان محضر الجمع العام وعقد بيع الحصص والحكم الجنحي ليست مستجدات او عناصر جديدة كما تدعي المستأنف عليها , بل ان العارضة قامت بنشر عقد بيع الحصص بجريدة le matin في شهر مارس 2013 بعد انعقاد الجمع العام , الاستثنائي وذلك حتى يكون الغير على علم بالةضعية القانونية للشركة العارضة. وان العارضة لو كانت سبئة النية لما قامت بذلك . وبذلك فهي ليست مستجدات , وان الشركة المستأنف عليها كانت على علم بهذه العقود قبل صدور القرارات الاستئنافية الصادرة بتاريخ 24/11/2015 وان المستأنف عليها تقدمت بهذه الوثائق في اطار الشكاية المقدمة ضد شركة (س. أ.). اذ صرحت الممثلة القانونية للمستأنف عليها المسماة لمياء (م.) للضابطة القضائية في اطار محضر رسمي مؤرخ في 26/10/2015 بشكل واضح وصريح ان المستأنف عليها تعلم ان السيد عبد الرحمان (ق.) شريك في الشركة العارضة وادلت للضابطة القضائية بالوثائق المثبتة لذلك, وهو ما يؤكد علم المستأنف عليها بمحضر الجمع العام وعقد بيع الحصص . وان محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت ان الحكم الجنحي لا علاقة للعارضة به وهو نفس الامر الذي أكدته المحكمة التجارية اثناء نظرها في دعوى تصفية الغرامة التهديدية, والمؤيد اسئنافيا.
وان الحكم الجنحي لا تواجه به العارضة لعدم علاقتها به كما ان هناك عدة شروط يجب توفرها حتى تكون هناك حجية للاحكام الجنحية امام القضاء المدني منها وحدة الأطراف والسبب وان تكون الاحكام نهائية.
وانه بالرجوع الى الحكم الجنحي يتضح ان الممثل القانوني صرح انه قام ببيع الجرارات بعد اخد الموافقة الشفوية من المستأنف عليها وهذه الموافقة هي التي خولت له انشاء الوثائق في اسم شركة (س. أ.) طبقا لما ينص عليه العقد الذي تحتج به الشركة (م. ل.).وما يعزز الاتفاق الثنائي هو تراخي المستأنف عليها عن القيام بشكل مقصود عن القيام بإشهار عقود الائتمان الائتمان الايجاري بالسجل التجاري لشركة (س. أ.) ولا يسعفها التذرع بأن هذا الامر اوكلته لهذه الأخيرة , لأن الفصل 20 من عقد الائتمان الايجاري ينص بشكل صريح على انه سيعلن عن هذا العقد طبقا للفصل 436 من م ت بمبادرة من المؤجر –المستأنف عليها- عن طريق تسجيله في السجل الخاص المفتوح لدى السجل التجاري لمحل استغلال هذا الأخير ويتم تجديد هذا التسجيل بناء على طلب المؤجر قبل الانتهاء بحوالي خمس سنوات. وان العقد واضح في كون المستأنف عليها هي من تتحمل مسؤولية اشهار عقود الائتمان, وبما انها لم تقم بذلك فهذا يعد ادنا من هذه الأخيرة بأن تستصدر شركة (س. أ.) الوثائق باسمها , وان القول بالعكس فقد كان عليها على الأقل القيام بمراقبة هل تم الاشهار , وان المستأنف عليها لا تقوم بالافراج عن القرض الا بعد تأكد مصالحها من القيام بالاشهار وبإيداعها لدى مصلحة تسجيل السيارات, وان تخليها عن القيام بذلك يثبت ان هناك اتفاق بين المستأنف عليها وشركة (س. أ.) , وهذا الامر هو ما أوقع العارضة في الغلط واشترت من البائعة الجرارات باعتبارها مالكة.
وان عملية البيع تمت قبل دخول السيد (ق.) للشركة العارضة ولا يمكن ان يتم إعطاء أي اثر قانوني لعقد بيع الحصص او محضر الجمع العام في زمن محدد وهما لم يكن لهما أي وجود مادي في الواقع ولم يتم انجازهما ولا يمكن بأي حال إعطاء أثر قانوني لعقد بتاريخ سابق على تاريخ إنجازه أي بأثر رجعي.
وللتأكيد على وجود التواطئ بين المستأنف عليها وشركة (س. أ.) هو كون النزاع لم ينشأ الا بعد توقف البائعة عن الأداء وهو ما ثتبته الرسالة الانذارية التي وجهتها المستأنف عليها لشركة (س. أ.) من اجل مطالبتها بالاداء , وانه عند امتناعها عن الأداء قامت المستأنف عليها بإشهار العقود , مما يؤكد عنصر التواطئ, وان الضحية هي العارضة.
ومما يؤكد ان ما تمسكت المستأنف عليها باعتبارها مستجدات ليست كذلك وما يؤكد ذلك القرارات الاستئنافية موضوع الملفات عدد 2473/8110/2015 و عدد 2474/8110/2015 و 2475/8110/2015 الصادرة كلها بتاريخ 11/06/2015 . وهي القرارات التي صدرت اثر طلب ابقاف تنفيذ الاحكام التي صدرت لفائدة العارضة في اطار تعرض الغير الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به العارضة ضد الأوامر الاستعجالية التي قضت باسترجاع المسنأنف عليها للجرارات موضوع النزاع, وهي الملفات عدد 49/8104/2015 و 50/8104/2015 و 51/8104/2015 والتي قضت بإرجاع المستأنف عليها للعارضة الجرارات المملوكة لها , وقد تم رفض طلب إيقاف التنفيذ لوجود صعوبة على أساس ان ما تدفع به هي أمور سابقة على الحكم المستشكل في تنفيذه.
ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.
مدليا بصور وثائق
وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المستأنف عليها والمدلى بها بجلسة 28/01/2020 والتي جاء فيها ان قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 11/04/2019 ملف عدد 1384/3/1/2018 بث في نقطة قانونية لا يمكن للمستأنفة ان تتجاوزها لأنه اكد ثبوت تواطئ الممثل القانوني لشركة (س. أ.) مع شركة (ف.) وتزويره لوثائق انتقال الملكية , وبوثائق تتمثل في عقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام لهذه الأخيرة تثبت كون الممثل القانوني المذكور شريكا ومسيرا في نفس الوقت للشركتين مع ما يستتبع ذلك من افتراض علم المطلوبة بحقيقة عقد الائتمان الايجاري الذي يربط البائعة المذكورة مع الطالبة وانتفاء صفة الغير عنها التي تتيح لها التمسك بعدم مواجهتها بعقد الائتمان الايجاري الغير المشهر. وهذه الحقيقة هي التي اكدها القرار الجنحي. ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على تعقيب دفاع المستأنفة والذي جاء فيه انه بخصوص الدفع بعدم التسك بالقرار موضوع الملف عدد 3852/8232/2018 بعد نقض القرار موضوع المسطرة الحالية , لكون القرار المذكور لا علاقة له بالمسطرة الحالية ولا يعد كنتاج للقرار موضوع هذه المسطرة , وانه صدر في اطار ممارسة المستأنف عليها للطعن بإعادة النظر في القرار 3803/8225/2017 , وان القرار موضوع النقض الحالي كان من الأسباب التي اعتمدتها المستأنف عليها للمطالبة بإعادة النظر في القرار موضوع الملف عدد 3803/8225/2017 , وان محكمة الاستئناف التجارية قضت برفض الطعن بإعادة النظر وعللت قرارها اعتمادا على حجية القرارات السابقة واستنادا لعدم اشهار عقود الائتمان الايجاري وعدم مواجهة العارضة بها .
اما بخصوص القرار الجنحي فالعارضة تعد اجنبية عنه كما ان محكمة الاستئناف وفي اطار الملف المشار اليه تحت عدد 3852/8232/2018 سبق لها البت في كون العارضة لا علاقة لها بالقرار بالجنحي, وبالتالي امام سبقية بت نفس المحكمة المعروض عليها النزاع في نفس النقطة القانونية , فإن محكمة الاستئناف التجارية تبقى ملزمة بالقرار الصادر عنها وانه لا يمكن ان تتناقض مع نفسها.
وان القرار الجنحي الاستئنافي اكد ان العارضة مالكة للجرارات من خلال تبنيه القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 6179/8202/2016 الذي قضى على المستأنف عليها بأداء مبلغ 2.600.000 درهم كتعويض عن الامتناع عن تنفيذ القرارات الاستئنافية الثلاث.
كما ان محكمة النقض بتت بمقتضى القرار عدد 1413/3/3/2018 في النقطة القانونية المتعلقة بنهائية القرارات الاستئنافية موضوع الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 وعدم جدوى مسطرة الاستحقاق الحالية , والتي اعتبرت ان القرارات المذكورة نهائية وواجبة التنفيذ ولا يكفي الدفع بكونها مؤقتة لإزالة حجيتها بل يجب الطعن فيها بطرق الطعن المحددة قانونا, وهذا الامر لم يأت من فراغ. بل ينسجم مع ما قضت به مقتضيات الفصل 418 من قلع .
وبخصوص قرار محكمة النقض موضوع الملف عدد 1413/3/3/2018 الذي تعتبره المستأنف عليه بني على قرار منقوض وهو القرار عدد 5812/8202/2017 , فإنه لا يوجد أي تعليل يشير الى ان محكمة النفض تبنت القرار المنقوض بقدر ما اكدت محكمة النقض على نهائية القرارات الاستئنافية المشار اليها أعلاه باعتبارها نهائية وحاسمة ولا يجوز الغاؤها الا بطرق الطعن المحددة قانونا بل ان محكمة النقض اعتبرت ان دعوى الاستحقاق الحالية هي متجاوزة لا محل لها امام القرارات التي تثبت ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات, وبالتالي هناك سبقية البت في النزاع الحالي. وان المستأنف عليها ادلت بقرار محكمة موضوع النزاع الحالي اثناء نظر محكمة النقض للقرار المشار اليه أعلاه وان العارضة تدلي بمذكرة المستأنف عليها التي تفيد انها ادلت بالقرار موضوع المسطرة الحالية اثناء النظر في الملف موضوع قرار محكمة النقض المشار اليه .
وبخصوص قرار الإحالة المدلى به موضوع الملف عدد 632/3/1/2018 المتعلق بمسطرة رفع الحجز العيني على الجرارات المملوكة للعارضة موضوع المسطرة الحالية قد حدد الوسيلة في كون محكمة الاستئناف التجارية يجب عليها ان تعلل سبب عدم الاخد بالشكاية المرفوعة في مواجهة الممثل القانوني لشركة (س. أ.) او تحسم في مدى تأثير النتيجة التي قد تسفر عنها المتابعة المترتبة عن الشكاية المذكورة على سلامة البيع الذي تعتمده المطلوبة للقول بقانونية تملكها للشاحنات. وان القرار الذي تم نقضه هو نفسه الذي سبق للمستأنف عليها ان طعنت فيه بإعادة النظر بناء على نفس الشكاية والحكم الجنحي والقرار الاستئنافي الجنحي وقضت محكمة الاستئناف برفض طلب إعادة النظر.
ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارضة.
مدليا بوثائق
وبناء على المذكرة التأكيدية لنائبي المستأنفة المدلى بها بجلسة 25/02/2020 والتي جاء فيها ان العارضة وتأكيدا لكون الحكم الجنحي المحتج به من قبل المستأنفة لا يتعلق بالعارضة , فإنها تشير الى ان المستأنف عليها سبق لها ان تقدمت بشكاية ضد العارضة وقد صدر بخصوصها حكم جنحي في الملف عدد 11700/2101/2018 قضى ببراءة العارضة من التهم المنسوبة اليها . وقد جاء في تعليل الحكم ان استنتاج علم المشتكى بها بالقول ان المدعو عبد الرحمان (ق.) كان مساهما فيها لا يصح الا اذا ثبت ان هذه الوضعية أدت الى علم حقيقي لدى المشتكى بها بخضوع الشاحنات لقواعد عقد الائتمان الايجاري قبل شرائها وليس بالملف ما يشهد بذلك لان صفة الشريك لا تنزل منزلة المحيط بكل التفاصيل الظاهرة والخفية لمعاملتها.وقد تسرب الى الحكم خطأ مادي وتقدمت العارضة بطلب إصلاحه
مدليا بشكاية وحكم جنحي وحكم بإصلاح خطأ مادي.
وبناء على المذكرة الإضافية لنائبي المستأنفة المدلى بها بجلسة 22/07/2020 والتي جاء فيها ان العارضة تدلي بنسخة من القرار الاستئنافي عدد 1409 ملف عدد 259/8232/2020 بتاريخ 18/06/2020 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وقد صدر اثر الطعن بإعادة النظر من طرف المستأنف عليها في القرار عدد 5442 الصادر بتاريخ 19/11/2019 في الملف عدد 4256/8225/2019 والذي قضى بتأييد الحكم القاضي بالمصادقة على الحجز والذي اعتمد على القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 6179/8202/2016 وهو القرار الذي اعتبر ان القرار الجنحي لا علاقة له بالعارضة ولم يقض في مواجهتها بشيء .
مدليا بقرار استئنافي.
وبناء على مذكرة نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 23/09/2020 والتي جاء فيها ان القرار الصادر بتاريخ 18/06/2020 موضوع الملف عدد 259/8232/2020 هو قرار صادر في اطار مسطرة المصادقة على الحجز وانه وفق المعلوم فقها وقضاء بأنه لا يمكن لقاضي المصادقة على الحجز مناقشة والغوص في مسائل هي من الاختصاص الصميم لقاضي الموضوع , كما انه يمنع عليه البحت في أسباب المديونية وإعادة مناقشتها على اعتبار ان مسطرة الحجز لدى الغير هي طريقة من طرق التنفيذ الجبري للاحكام القضائية او بعبارة أخرى هي مسطرة ما بعد صدور الاحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به وانتهاء الاحكام الموضوعية. وبذلك فقاضي التنفيذ غير مخول له البت في دفوع موضوعية وانما خوله المشرع استقراء ظاهر الوثائق المستدل بها لمعرفة مدى المنازعة الجدية في الدين وليس له الحق البت في صفة من هو المالك للجرارات محل النزاع. وبالتالي لا يمكن مواجهة العارضة بقرار صادر في اطار المصادقة على الحجز , مادامت العارضة ادلت بقرار محكمة النقض صادر بتاريخ 05/09/2019 تحت عدد 403/1 موضوع الملف عدد 632/3/1/2018 وبقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/04/2019 تحت عدد 182/1 في اطار الملف عدد 1384/3/1/2018 والذي قضى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/03/2018 غي الملف عدد 5812/8202/2017 والذي وقف على حقيقة كون العارضة هي المالكة الشرعية للمنقولات محل النزاع وليس المستأنفة شركة (ف.).وان المستأنفة تتعمد عدم التطرق للنقط القانونية المسطرة بالقرارين والتي انتهت الى كون القرارات الاستعجالية الصادرة بتاريخ 24/11/2015 في الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 هي قرارات استعجالية لها حجية مؤقتة تتغير بتغير الظروف والوقائع المستجدة وبذلك فهي قرارات وقتية لا تمس جوهر النزاع وحجيتها لا تدوم الا في حدود ما لم يستجد من الوقائع والأسباب التي كانت معروضة على انظار الجهة القضائية التي أصدرتها.وان القرار الذي اعتبر ان حجيتها نهائية ولا تقبل التغيير يعتبر عديم الأساس القانوني ومخالف لمقتضيات الفصل 152 من ق م م .
وبالنسبة للقرار موع الملف عدد 259/8232/2020 والذي تمسكت المستأنفة فيه بأن لا علاقة لها بشكاية العارضة فإنه بمراجعة حيثيات القرار المذكور يتضح انه اعتمد على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 28/05/2018 في الملف عدد 6179/8202/2016 الذي بدوره اعتمد على القرارات الاستعجالية الصادرة بتاريخ 24/11/2015 , باعتبارها قرارات نهائية قاضية بإرجاع الجرارات محل النزاع وانها اكتسبت قوة الشيء المقضي به وهو امر مخالف تماما لمقتضيات القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/04/2019 في الملف عدد1384/3/1/2018 والذي اعتبر ان هذه القرارات لها طابع التأقيتوالذي يظل ملازما لها , وان القرار المذكور واعتبارا لما جاء فيه يكون قد كشف حقيقة تقاضي المستأنفة بغية تضليل العدالة بوقائع ومعطيات مزورة وغير حقيقية, خاصة وان شكاية العارضة صدر فيها قرار استئنافي.وانه لا يمكن للمستأنفة انكار علاقتها بالقرار الاستئنافي الجنحي ااعتبارا للحيثيات التي تضمنها.
ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على تعقيب نائبي المستأنفة والمدلى به بجلسة 26/10/2020 والذي جاء فيه ان قرارات الإحالة التي تتمسك بها المستأنف عليها تبقى قرارات مؤقتة تتعلق بقرار إحالة على محكمة الاستئناف التجارية قصد إعطاء تعليل حول مجموعة من النقط القانونية وبالتالي فالقرار لم يقض بأي شيء سوى مطالبة المحكمة بتعليل قرارها وانه في جميع الأحوال فإن قرارات الإحالة تتعلق بمسطرة استعجالية , وان المستأنف عليها تتجاهل من خلال مذكرتها الأخيرة القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/07/2019 في الملف عدد 1413/3/3/2018 وتحاول التبخيس من قيمته القانونية رغم انه وبخلاف قرارات الإحالة فيبقى قرارا حاسما في مجموعة من النقط القانونية التي يفترض ان تجيب عنها محكمة الاستئناف , خاصة في اطار المسطرة الحالية التي هي مسطرة موضوع بخلاف قرارات الإحالة الأخرى التي تبقى متعلقة بأوامر استعجالية. وان قرار محكمة النقض موضوع الملف عدد 1413/3/3/2018 هو قرار لاحق على قرار الإحالة موضوع المسطرة الحالية والذي تم الادلاء به امام محكمة النقض ومع ذلك لم تأخد به, وان قرار محكمة النقض اللاحق قد حسم في مجموعة من النقط القانونية التي تعتبر ملزمة للمحكمة, اذ اعتبر القرار الثلات موضوع الملفات عدد 2620/8232/2015 و 2625/8232/2015 و 2626/8232/2015 هي قرارات نهائية ولها حجيتها ويجب الانصياع الى تنفيذها مادام لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد الغاءها او تعديلها وانه لا يكفي الدفع بكونها قرارات مؤقتة بل يجب الطعن فيها اذا ما يغير وقتيتها.
كما ان محكمة النقض حسمت في نقطة قانونية هامة تتعلق بدعوى الاستحقاق الحالية , اذ ان قرارها موضوع الملف عدد 1413/3/3/2018 قد اكد على معطى قانوني هام يحسم النزاع الحالي , اذ ان محكمة النقض وهي تنظر في دعوى التعويض المحكوم به للعارضة بناء على عدم امتثال المستأنف عليها لتنفيذ القرارات القاضية بإرجاعها الجرارات للعارضة , اكدت بشكل صريح انه امام حجية القرارات الاستئنافية الثلاث التي قضت على المستأنف عليها بإرجاع الجرارات المذكورة أعلاه وعدم الغائها وفق الطرق المحددة قانونا, فإن دعوى الاستحقاق ليس لها أي مبرر . وبالتالي فمحكمة النقض أعطت موقفها من دعوى الاستحقاق واعتبرتها متجاوزة, وبذلك فالدعوى الحالية مآلها الرد.
ومن بين النقط الأخرى التي حسمت فيها محكمة النقض هو اعتبار القرارات الاستئنافية القاضية بإرجاع الجرارات هي قرارات نهائية حازت قوة الشيء المقضي به ولا يجوز الغاؤها الا بالطعن فيها. وبذلك لا يمكن لدعوى الاستحقاق الحالية ان تلغي القرارات المشار اليها او تحد من قيمتها القانونية ومن قوتها الثبوتية.
كما ان محكمة القض حسمت بمقتضى القرار المشار اليه ان العارضة هي المالكة الشرعية للجرارات , وان قرار محكمة النقض الصادر في الملف عدد 1413/3/3/2018 له حجية الشيء المقضي به فيما سبق الفصل فيه.
وبخصوص القرار الجنحي التي ادلت به المستأنف عليها فلاعلاقة للعارضة به , وان محكمة الاستئناف التجارية وهي تنظر في الطعن بإعادة النظر اعتبرت ان العارضة ليست طرفا في الحكم الجنحي ولا علاقة له به, وان القرار الجنحي المستدل به اكد ان العارضة هي مالكة الجرارات
ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي والحكم برفض الطلب
مدليا بشواهد بعدم الطعن بالنقض وحكم جنحي ورسالة الادلاء بقرار محكمة النفض موضوع المسطرة الحالية اثناء النظر في ملف النقض عدد 1413/3/3/2018 وقرار محكمة النقض عدد 405/3
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 26/10/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/11/2020
محكمة الاستئناف
حيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض , وانه بالرجوع الى قرار محكمة النقض عدد 182/1 المؤرخ في 11/04/2019 , يضح انه جاء فيه ما يلي:" في حين طابع التأقيت المميز للقرارات الاستعجالية يظل ملازما لحجية هذه الأخيرة , اذ انها تفقد هذه الحجية كلما ثبت حصول تغيير على الظروف التي كانت وراء صدورها , والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي على الرغم من استظهار الطالبة لها بحكم جنحي صادر بعد تاريخ صدور القرارات الاستعجالية التي استدلت بها المطلوبة , يثبت تواطئ الممثل القانوني لشركة "سكيب أوطو" -مكترية الجرارات المدعى فيها- عبد الرحمان (ق.) مع الشركة المطلوبة شركة (ف.) وتزويره لوثائق انتقال ملكيتها وبوثائق تتمثل في عقد تفويت حصص ومحضر جمع عام لهذه الأخيرة تثبت كون الممثل القانوني المذكور شريكا ومسيرا في نفس الوقت للشركتين المذكورتين معا , مع ما يستتبع ذلك من افتراض علم المطلوبة بحقيقة عقد الائتمان الايجاري الذي يربط البائعة المذكورة مع الطالبة, وانتفاء صفة الغير عنها التي تتيح لها التمسك بعدم مواجهتها بعقد الائتمان الايجاري غير المشهر, لم تحدد (المحكمة) اثر تلك المستجدات على استمرار حجية القرارات الاستعجالية السالفة الذكر من عدمها, واكتفت باعتبار ان ذلك يتوقف على سلوك مسطرة الطعن بشأنها, ولا يمكن ان يتم في اطار دعوى جديدة, وان القرارات المحتج لها بها بتت في أمور جوهرية , دون ان تبرز في تعليلات قرارها السند الذي اعتمدته فيما ذكر, فتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل 152 من ق م م والمادة 440 من مدونة التجارة وعرضت قرارها للنقض."
وحيث انه يستفاد مما جاء في قرار محكمة النقض المشار اليه , ان الامر يتعلق بمدى تأثير المستجدات المشار اليها على استمرار حجية القرارات الاستعجالية القاضية باسترجاع شركة (ف.) للجرارات باعتبارها المالكة الشرعية لها , وانه بالرجوع الى القرارات الاستئنافية موضوع الملفات عدد 2620/8232/2015 و عدد 2625/8232/2015 وعدد 2626/8232/2015 الصادرة بتاريخ 24/11/2015 يتضح انها صدرت في اطار مساطر تعرض الغير الخارج عن الخصومة التي مارستها المستانفة باعتبارها متضررة من الأوامر الاستعجالية القاضية باسترجاع الجرارات موضوع النزاع ومتمسكة بكونها المالكة الشرعية للجرارات , وقد قضت محكمة الاستئناف بتأييد الاومر الاستعجالية الصادرة في اطار المساطر المذكورة, وانه لئن كانت حجية القرارات الاستئنافية مؤقتة وفق ما ينص عليه الفصل 152 من ق م م , فإن الوقائع المعتبرة بمثابة مستجدات وهي عقد تفويت الحصص ومحضر الجمع العام اللذين بموجبهما اصبح المسمى عبد الرحمان (ق.) شريكا في شركة (ف.), فإن هذه المعطيات كانت متوفرة قبل صدور القرارات الاستئنافية وتم التمسك في جميع المساطر السابقة بوجود التواطئ وتم رده, ذلك انه بالرجوع الى تاريخ شراء شركة (ف.) المستأنفة للجرارات موضوع النزاع من البائعة لها شركة (س. أ.), يتضح انه كان بتاريخ 20/11/2012 حسب الثابت من الفاتورة رقم 084/12 , في حين انه بالرجوع الى محضر تفويت الحصص والذي بموجبه اصبح السيد عبد الرحمان (ق.) شريكا ومسيرا في شركة (ف.) يتضح انه كان بتاريخ 10/12/2012 وبالتالي فبيع الجرارات سابق لالتحاقه بالشركة المستأنفة, وان عنصر العلم بملكية الشركة المستأنف عليها للجرارات لم يكن متوفرا لدى المشترية شركة (ف.) قبل تاريخ التفويت , و أن الملف لا يتضمن أي حجة تفيد خلاف ذلك . وان العلم لا يمكن افتراضه بل يتعين اثباته, وانه بمطالعة وثائق الملف يتضح ان المستأنف عليها لم تقم بإشهار عقود تفويت الجرارات واشهارها كما تلزمها بذلك المادة 436 من مدونة التجارة بتاريخ التفويت ,حتى يكون الغير على علم بوضعيتها القانونية و يحتج بها في مواجهته , بل انها لم تقم بذلك الا بتاريخ 05/11/2014 علما ان تاريخ البيع لشركة (س. أ.) يعود الى سنة 2012 .
اما بخصوص الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية موضوع الملف عدد 7044/16 تحت عدد 7977 بتاريخ 21/07/2017 والمؤيد بالقرار الاستئنافي , فإنه بالرجوع اليه يتضح ان شركة (ف.) ليست طرفا فيه وانه صدر في مواجهة عبد الرحمان (ق.) بصفته الممثل القانوني لشركة (س. أ.) وبذلك فالمستأنفة لا تواجه به , باعتبارها اجنبية عنه , وهو ما أكده القرار الاستئنافي عدد 225 بتاريخ 22/01/2019 ملف عدد 3852/8232/2018 والذي جاء فيه ( وحتى على فرض ذلك فان المطلوبة ليست طرفا فيه ولا علاقة لها به اذ اطرافه هم الطالبة وشركة (س.) والمسمى عبد الرحمان (ق.) مما يبقى معه هذا السبب على غير أساس) وكذلك القرار الاستئنافي رقم 1409 بتاريخ 18/06/2020 في الملف عدد 259/8232/2020 والذي جاء فيه (وحيث ان الثابت من القرار الاستئنافي المطعون فيه انه استند الى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/05/2018 في الملف عدد 6179/8202/2016 والذي قضى على الطاعنة (المستانف عليها) بأداء تعويض لفائدة المطلوبة (المستانفة ) نتيجة امتناعها عن تنفيذ قرارات استئنافية نهائية قاضية عليها بارجاع الجرارات , علما ان القرار المذكور اصبح نهائيا , واكتسب قوة الشيء المقضي به بعد ان قضت محكمة النقض برفض طلب النقض بشأنه بموجب قرارها عدد 405/3 بتاريخ 17/07/2019 , مما لا موجب معه للتمسك بمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل السالف الذكر , لأنه لا مجال لاعمالها, فضلا على ان القرار الجنحي المستند اليه , فإنه لا علاقة له بالمطلوبة , اذ انه لم يقض في مواجهتها باي شيء مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.) , وما يؤكد ان القرار الجنحي الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة لا علاقة له بالمستأنفة فقد سبق للمستأنف عليها ان تقدمت بشكاية في مواجهة حكيم (س.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ف.) وضد هذه الأخيرة من اجل النصب والتزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها , وهي الشكاية التي انتهت بصدور الحكم عدد 7652 بتاريخ 29/07/2019 ملف عدد 11700/2101/18 عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء والذي قضى ببرائتمها . و بالتالي تنتفي أي حجة على قيام التواطؤ بين عبد الرحمان (ق.) و المستأنفة .
وحيث انه وبخصوص السبب المثار من طرف المستأنفة والمتعلق بخرق الفصل 3 من ق م م بتغيير سبب الدعوى على أساس ان المستأنف عليها أسست دعواها على أساس التدليس والتواطئ في حين ان المحكمة اخدت بالصورية , فقد صح ما عابته الطاعنة على الحكم , إذ أنه بالاطلاع على وثائق الملف خلال المرحلة الابتدائية وخاصة المقال الافتتاحي والمقال الإصلاحي اتضح ان المستأنف عليها أسست دعواها على أساس التدليس , والحال ان الفصل 3 من ق م م ينص على ما يلي: " يتعين على المحكمة ان تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة " . الا انه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه اتضح ان المحكمة اعتمدت في قضائها على الصورية ومقتضيات الفصل 22 من قلع , في حين ان أساس الدعوى هو التدليس , وهو الامر الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م. وفضلا عن ذلك فإنه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه , يتضح انه اعتمد في قضائه على أساس ان الممثل القانوني لشركة (س. أ.) هو في نفس الوقت شريك في شركة (ف.) التي تم تفويت الجرارات اليها , في حين ان المعتبر قانونا هو تاريخ التفويت والذي كان في 20/11/2012 , وهو تاريخ سابق لالتحاق عبد الرحمان (ق.) بشركة (ف.) والذي كان بتاريخ 10/12/2012 , وبالتالي فالعلم بملكية المنقولات للغير الذي يمنع المفوت اليها من الاحتجاج بمقتضيات المادة 440 من مدونة التجارة هو الذي يكون سابقا او متزامنا مع تاريخ التفويت, وبذلك فالمستأنف عليها تكون قد أخلت بالالتزام القانوني والعقدي المفروض عليها وهو شهر عقود الائتمان الايجاري حتى يواجه بها الاغيار , وفضلا عن ذلك فإن الصورية غير ثابتة , اذ يقتضي الامر وجود عقدين عقد ظاهر وعقد صوري وهو الامر غير الثابت في النازلة.
وحيث انه فيما يخص السبب المتعلق بعدم احقية المحكمة في اعتبار القرارات الاستئنافية مجرد قرارات وقتية لصدورها في اطار المقتضيات المنظمة للائتمان الايجاري , فإنه وانسجاما مع قرار محكمة النقض موضوع المسطرة الحالية , فإنه ولئن كانت القرارات المذكورة صادرة في اطار المادة الاستعجالية وعملا بمقتضيات الفصل 152 من ق م الذي ينص على انه لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضى به في الجوهر. الا انه في النازلة الحالية فالقرارات الاستئنافية الثلاث الصادر بتاريخ 24/11/2015 في الملفات عدد 2620/8232/2015 و عدد 2625/8232/2015 وعدد 2626/8232/2015 الصادرة بتاريخ 24/11/2015
انما بتت في ملكية الشركة المستأنفة للجرارات موضوع النزاع , وان هذه القرارات تم اعتمادها في اطار دعوى التعويض التي رفعتها المستأنفة ضد المستأنف عليها بخصوص مطالبتها بتعويض الاضرار الناتجة عن حرمانها من استعمال الجرارات المملوكة لها , والتي صدر بخصوصها القرار الاستئنافي عدد 2736 بتاريخ 28/05/2018 في الملف عدد 6179/2016 والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 2.600.000 درهم وهو القرار الذي كان موضوع طعن بالنقض وصدر بخصوصه القرار عدد 405/3 بتاريخ 17/07/2019 عن محكمة النقض في الملف عدد 1413/3/3/2018 وانه بالاطلاع على قرار محكمة النقض يتضح ان ما تمسكت المستأنف عليها باعتبارها مستجدات تنال من حجية القرارات الاستئنافية تم ردها من طرف محكمة النقض, وبذلك فإن القرار الجنحي الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة والقاضي بإدانة المسمى عبد الرحمان (ق.) لم يبت في صحة تفويت الجرارات موضوع النزاع الذي قامت به شركة (س. أ.) لفائدة شركة (ف.) وبذلك لا تأثير للقرار المذكور على المسطرة الحالية وليس من شأنه النيل من حجية القرارات الاستئنافية المشار اليها أعلاه, اما محضر تفويت الحصص ومحضر الجمع العام المتعلقين بدخول عبد الرحمان (ق.) لشركة (ف.) وشرائه اسهم فيها , فقد كانا سابقين لصدور القرارات الاستئنافية وتمت مناقشتهما في اطار المساطر القضائية السابقة, كما ان هذا السبب كان من بين وسائل النقض التي اثارتها المستأنف عليها في اطار القرار عدد 405/3 بتاريخ 17/07/2019 وتم رده من قبل محكمة النقض و بمعنى أدق فإن ما أعتبرته المستانف عليها ظروف جديدة هي في الحقيقة وقائع تمت مناقشتها, و في جميع الأحوال لا تأثير لها طالما ان المستأنفة ليست طرفا في ذلك القرار الجنحي. وتبعا لذلك فلا يوجد من بين وثائق الملف ما من شأنه أن يغير الظروف التي صدرت فيها القرارات الاستئنافية الصادرة في المادة الاستعجالية, وبذلك تبقى لها حجيتها، فيما انتهت إليه من ملكية المستأنفة لتلك الجرارات . وهي الحجية التي تمت مناقشتها في اطار الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي عدد 2736 بتاريخ 28/05/2018 وتم ردها ورفض طلب النقض , ومما جاء في قرار محكمة النقض المشار اليه ما يلي: ( لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بما يلي: " ان القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه استند في ما قضى به على قرارات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به وهي القرارات التالية: القرار عدد 5958 في الملف رقم 2620/8232/2015 والقرار عدد 5853 في الملف رقم 2625/8232/2015 والقرار عدد 5954 في الملف رقم 2626/8232/2015 الصادرة كلها بتاريخ 24/11/2015 والتي أسست بدورها على كون الشركة (م. ل.) لم تقم بإشهار عقود الائتمان الايجاري وفق ما تنص عليه المادة 436 من من مدونة التجارة ليكون الغير على علم بها ويمكن للجميع التعرف على اطراف العقد , كما استند القرار الاستئنافي المشار اليه على قرار استئنافي اخر صادر بتاريخ 22/11/2016 تحت عدد 6445 في الملف عدد 3194/8225/2016 قضى بملكية شركة (ف.) للجرارات. وحيث ان الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان التصرف والتشطيب لا يسوغ معه القول باستحقاق الشركة (م. ل.) للجرارات لما في ذلك من تناقض لا يستقيم مع تعليل القرار الاستئنافي الذي تكمل اجزاءه بعضها البعض , ويتبين مما سبق ان مناقشة بطلان تصرف شركة (ف.) ومناقشة موضوع استحقاق الجرارات اصبح متجاوزا بمقتضى قرارات استئنافية حائزة لقوة الشيء المقضي به, وبالتالي أسباب الاستئناف المتعلقة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها..." وهو تعليل لم تخرق من خلاله المحكمة الفصل 3 من ق م م طالما انها لم تقض بما لم يطلب ولا بأكثر مما طلب , بل عمدت الى تفسير مقتضيات احكام قضائية استدل بها امامها لتستخلص النتيجة التي انتهت اليها في قرارها . فكان ما عابته الطاعنة على القرار من خرق المقتضى القانوني أعلاه غير وارد عليه والوسيلة على غير أساس.)
وحيث انه وتبعا للعلل المشار اليه أعلاه , فإن الحكم المطعون فيه لما قضى ببطلان التصرف الواقع من شركة (س. أ.) لفائدة شركة (ف.) مع كل ما يترتب على ذلك من اثر بما في ذلك التشطيب على المالكة الحالية من مركز تسجيل السيارات كمالكة للجرارات موضوع النزاع, يكون غير مرتكز على أساس قانوني ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.
حيث انه فيما يخص مطالبة المستأنفة بالتعويض عن الضرر الذي تعرضت من جراء تدليس المستانف عليها الشركة (م. ل.), فإن ذلك يقتضي منها ان ثتبت الوسائل الاحتيالية التي استعملتها المستأنف عليها لدفعها الى التعاقد وذلك بقصد الإضرار بها وهو ما تخلو منه وثائق الملف , وفضلا عن ذلك فقد تبين للمحكمة ان المستأنفة استصدرت قرارا استئنافيا تحت رقم 2736 بتاريخ 28/05/2018 في الملف عدد 6179/2019 قضى لفائدتها بالتعويض عن حرمانها من استعمال الجرارات موضوع النزاع , وبذلك فإن الضرر يعوض مرة واحدة الامر الذي يكون معه طلبها غير مؤسس ويتعين تأييد الحكم فيما قضى به من رفض الطلب بهذا الخصوص.
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليها الشركة (م. ل.)
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا بعد النقض و الإحالة و تأسيسا على قرار محكمة النقض رقم 182/1 الصادر بتاريخ 11-04-2019 .
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي، و الحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.