Vente d’immeuble : Le promoteur n’ayant pas respecté le délai de livraison est en demeure et ne peut valablement invoquer l’exception d’inexécution à l’encontre de l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73922

Identification

Réf

73922

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2870

Date de décision

17/06/2019

N° de dossier

2019/8202/834

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 235 - 255 - 258 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de résolution d'une promesse de vente immobilière pour inexécution, la cour d'appel de commerce examine l'ordre de priorité des obligations réciproques. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du promoteur, ordonné la restitution de l'acompte et alloué des dommages et intérêts à l'acquéreur. L'appelant soutenait que l'acquéreur était lui-même en défaut de paiement du solde du prix et ne pouvait, en application de l'exception d'inexécution, solliciter la résolution. La cour retient que l'obligation de livraison du promoteur, assortie d'un terme contractuel précis, était première et devait être exécutée avant l'obligation de paiement du solde par l'acquéreur. Faute pour le promoteur d'avoir respecté ce délai, il s'est trouvé en état de demeure de plein droit au visa de l'article 255 du code des obligations et des contrats, rendant inopérant tout moyen tiré du défaut de paiement ultérieur de l'acquéreur. En revanche, la cour fait droit au moyen tiré de la violation de l'article 3 du code de procédure civile, considérant que le premier juge a statué ultra petita en allouant une indemnité non quantifiée par le demandeur. Le jugement est donc infirmé sur le seul chef du dispositif relatif aux dommages et intérêts, la demande étant déclarée irrecevable sur ce point, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (إ. د. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9597 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2018 في الملف رقم 5859/8202/2018 القاضي في الطلب الأصلي بفسخ عقد الحجز عدد 10632-11 CONT المؤرخ في 23/12/2011 برنامج (د. ب.) طنجة، وبإرجاع الطاعنة للمستأنف عليها مبلغ 100.000,00 درهم مع تعويض قدره 5.000,00 درهم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وبرفض الطلب المضاد وإبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية السيدة عائشة (ا.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها من أجل شراء شقة بالمشروع السكني (د. ب.) رقم 21، تبلغ مساحتها 54 متر مربع، الكائنة بجماعة بوخالف طنجة، بثمن إجمالي قدره 447.000 درهم، وبعدما أدت المدعية مائة ألف درهم كتسبيق للمدعى عليها، التزمت هذه الأخيرة في صلب عقد الوعد بالبيع بإنهاء الأشغال داخل أجل 18 شهر، وبالتحديد في متم شهر يونيو 2013، إلا أنه مر ما يزيد على ثلاث سنوات دون إنهاء الأشغال، لذلك بعثت العارضة لها إنذارا في الموضوع، توصلت به ولم تستجب لفحواه، لأجل ذلك التمست فسخ عقد التعهد بالبيع بعلة المطل والحكم تبعا لذلك على الشركة المدعى عليها بإرجاع مبلغ التسبيق مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى عند عدم الأداء وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها مع طلب مقابل بجلسة 08/06/2017 التمست من خلالها في الطلب الأصلي التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بطنجة للبت في النازلة على أساس أن بنود العقد جعل الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء. وفي الطلب المقابل فسخ العقد مع الإذن لها بالاحتفاظ بالتسبيق الذي يشكل عربون على أساس أن المدعية الأصلية هي المتماطلة في أداء باقي الثمن لتوصلها بالإنذار وعدم الاستجابة لفحواه في حين عقبت المدعية الأصلية بواسطة نائبها بجلسة 06/07/2017 أن الاختصاص يعود لهذه المحكمة لأن النزاع يكتسي طابع مدني عقاري، وليس طابع تجاري، وأن المدعى عليها هي المتماطلة لحلول أجل إنهاء البناء داخل الأجل المضروب بالعقد أو داخل الأجل الوارد بالإنذار حسب محضر التبليغ، ملتمسة الحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المقابل.

وبناء على مستنتجات بعد الإحالة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2017 عرضت فيها أن البند 16 من العقد الرابط بين الطرفين نص على ان المنازعات المتعلقة به يعود النظر فيها للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، ملتمسة إحالة الملف عليه والتصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بطنجة. ومن حيث الموضوع تلتمس الحكم برفض الطلب لكون البند 7 من العقد لم يحدد أجل التسليم، وان المدعية أصليا أخلت بالتزاماتها التعاقدية. ومن حيث المقال المضاد الحكم بفسخ العقد والإذن لها بالاحتفاظ بمبلغ العربون المقدم لها بناء على اتفاق الأطراف في البند 9 من العقد مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الإحالة المقدمة من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2017 عرضت فيها ان الدفع بعدم الاختصاص غير مؤسس وغير قانوني لكون النزاع يكتسي صبغة عقارية بين المدعى عليها مالكة المشروع والمدعية بوصفها طرفا مشتريا، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لا يخول لها البت في النزاعات ذات الطابع العقاري المدني لذلك تلتمس استبعاد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقالها. وفي المقال المضاد التصريح برفضه بعدم قانونيته.

وبناء على مذكرة جواب مع مقال إصلاحي مدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/12/2017 عرضت فيهما أن المقال الإصلاحي للطلب المضاد مشوب بالعديد من المغالطات لا من حيث القانون أو الواقع وان العارضة وإثباتا لمدى سوء نية الجهة المدعى عليها في التقاضي تدلي بشهادة الملكية تخص الشقة موضوع الدعوى والعقد المبرم بين طرفي النزاع وهي الملك المسمى (ج. ب.) 21/a1 ذي الرسم العقاري عدد 179753/06 والذي قامت الجهة المدعى عليها بتفويتها لشخص ثالث من الأغيار ألا وهي السيدة رقية (ر.)، وأن العارضة كجهة مشترية لم تتوصل بأي إنذار يتعلق بفسخ العقد بدليل كون الإنذار المرفق بمذكرة دفاع المدعى عليها جاء بعبارة غير مطلوب مما يؤكد عدم إعلام العارضة أو توصلها بأي إشعار في الموضوع ناهيك عن كون الجهة المدعى عليها لم تتقدم بأي دعوى ترمي إلى فسخ العقد الرابط بين الطرفين بل قامت وفي ضرب صارخ لحقوق العارضة وجوهر عقد الوعد بالبيع الرابط بينهما وان العارضة سبق أن أنذرت المدعى عليها بالقيام بواجباتها التعاقدية المضمنة في صلب عقد الوعد المبرم بين الطرفين، وإرجاع مبلغ التسبيق مما يبقى المقالين الإصلاحي والمضاد غير مؤسسين لا قانونا ولا واقعا لذلك تلتمس استبعاد كافة دفوعات المدعى عليها والحكم وفق مقال العارضة والتصريح برفض المقال المضاد.

وبعد تبادل باقي المذكرات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن ما بنت عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها مجانب للصواب، ذلك أنها أعدمت أي أثر للإنذار الذي وجهته العارضة للمستأنف عليها بدعوى أنه غير مطالب به، ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى البند 11 من العقد الرابط بين الطرفين الخاص بالتبليغات يتبين أنهما أكدا على ان التبليغات الموجهة للعنوان المتعاقد عليه تنتج أثرها حتى وإن رجعت بملاحظة غير مطالب بها. وبالرجوع إلى الإنذار المبلغ من طرف كاتب المفوض القضائي يسمى محمد البشير (ب.) وليس أجيرا لدى العارضة، يتبين انه لا يتضمن أي صفة للشخص المبلغ به. وفي جميع الأحوال، فإن هذا الإنذار لا يتضمن أي مطالبة صريحة للعارضة بتنفيذ التزامها وهو تسليم المبيع، وإنما إنذار تطالب فيه بإرجاع المبالغ مباشرة، وبذلك فان هذا الإنذار يبقى قاصر على ترتيب أي مطل في حقها استنادا للفصل 255 من ق.ل.ع. الذي يشترط ليرتب الإنذار المطل ان يتضمن مطالبة صريحة للطرف الآخر بتنفيذ التزامه، وان التزام الطاعنة هو تسليم المبيع وهو ما لم تطلب به في الإنذار، وبذلك فانه ليس هناك أي مطل في حق الطاعنة. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى العقد يتبين أن المستأنف عليها لا زالت مدينة للطاعنة بباقي الثمن. وأنه وفقا لمقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع. فإنه لا يجوز لأحد مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أداء ما كان ملزما به من جانبه. وأن المشرع لما نص على ذلك لم يميز بين الدعوى الرامية لتنفيذ الالتزام، وتلك الرامية لفسخه، وبذلك فلا يسوغ للمستأنف عليها التمسك بعدم تنفيذ الطاعنة لالتزامها ومباشرة الدعوى الحالية، ما دام لم تثبت أنها أبرأت ذمتها من المبالغ التي لا زالت مستحقة عليها، وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي في عدة مناسبات، وبالتالي فإن العقد فسخ بسبب تماطل المستأنف عليها، كما أن الإنذار يبقى منتجا لآثاره وفق ما هو متفق عليه بالعقد وإن لم يطالب به، وأنه وفقا لما هو متفق عليه بالعقد يبقى من حق الطاعنة الاحتفاظ بالمبالغ المقدمة، وبذلك فإن طلبها المضاد له ما يبرره. فضلا عن أن الحكم الابتدائي خرق مقتضيات المادة 3 من ق.م.م. التي تلزم أن تكون الطلبات محددة حيث قضى الحكم المطعون فيه لفائدة المستأنف عليها بتعويض محدد في مبلغ 5.000 درهم، بالرغم من أنها لم تحدد مبلغ التعويض المطالب به في مقالها الافتتاحي، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي التصريح برفض مطالب المستأنف عليها، والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها المضاد ومقالاتها الإصلاحية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2019 أن المقال الاستئنافي مشوب بالعديد من المغالطات لا من حيث الواقع أو القانون، ذلك أن الإنذار المتمسك به من قبل المستأنفة رجع بعبارة " غير مطلوب " وكون العارضة لم تتوصل به، ولم تطلع على فحواه. ومن جهة أخرى، فإنه مؤرخ في 25/11/2015 أي بتاريخ لاحق على إنذارها الأصلي الذي توصل به المسؤول بالشركة المستأنفة بتاريخ 18/03/2015 كما هو مبين في محضر التبليغ المرفق بالملف، والذي بقي بدون جواب، وبخصوص دفع الطاعنة كونها راسلت العارضة من أجل تنفيذ التزامها، فإنها لم تدل بأي حجة تفيد صحة ادعائها، لأنها ومن خلال الإجراءات المسطرية للدعوى لم تلتمس إكمال البيع، بل طالبت بفسخ العقد واستعادة العربون. بالإضافة إلى أن حيثيات الحكم المطعون فيه جاءت سليمة ومعللة تعليلا قانونيا خاصة انه يتبين من خلال عقد الحجز الحامل لرقم 10632-11 ان المستأنفة التزمت بكون انتهاء الأشغال سيكون في فاتح يونيو 2013 وهو ما لم يتحقق، ناهيك عن كونها لم تنفذ التزاماتها بإتمام البيع مع العارضة رغم إنذارها بذلك طبقا لمقتضيات المادة 255 من ق.ل.ع، لهذه الأسباب تلتمس رفض الاستئناف لانعدام موجبه الواقعي والقانوني وتأييد الحكم الابتدائي التجاري المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/06/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم خرقه الفصل 234 من ق.ل.ع. ، وان مقتضيات الفصل 235 من نفس القانون هي الواجبة التطبيق في النازلة، باعتبار ان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بأداء باقي الثمن أثناء إبرام العقد النهائي.

وحيث انه بالرجوع إلى البند السابع من العقد الرابط بين الطرفين، يلفى انه رتب التزامات متبادلة بذمتهما، فالتزامات البائعة تتجلى في تسليم الشقة موضوع التعاقد متم يونيو 2013، أما التزامات المشتري فتتمثل في أداء باقي الثمن بعد إخطاره بذلك من طرف البائعة فتكون ملزمة بدفع باقي الثمن داخل اجل 15 يوما من تاريخ تبليغها لإتمام البيع النهائي، ومؤدى هذا النص التزام طرفيه بكل شروطه ومستلزماته وهو ما يفرض على الشركة المستأنفة الالتزام بأجل التنفيذ وتسليم العقار للمستأنف عليها داخل اجل أقصاه يونيو 2013، وبالتالي فإنها تكون هي الملزمة بتنفيذ التزامها أولا وذلك عملا بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 235 من ق.ل.ع. لأنه لا مجال لإعمالها، وما دام لا يوجد بالملف ما يفيد قيامها بتنفيذ تعهدها، فإنها تكون في حالة مطل طبقا لمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع. الذي ينص على انه يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام " فضلا عن أنها لم تشعر المستأنف عليها بجاهزية العقار للتسليم وضرورة إبرام عقد البيع النهائي إلا بتاريخ 25/1/2015 حسب الرسالة المدلى بها في الملف والتي تضمنت الدعوة إلى إبرام عقد بيع نهائي، والتي لا أثر لها على الدعوى بعد حصول التماطل من الشركة المستأنفة طبقا لمقتضيات الفصل 258 من ق.ل.ع. الذي ينص على انه لا اثر للإنذار الحاصل من الدائن إذا وقع في وقت او في مكان لا يكون التنفيذ فيهما واجبا، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها.

وحيث إنه صح ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض علما أن المستأنف عليها لم تعمل على تحديده، ذلك أنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي للدعوى فإن المستأنف عليها لم تطلب التعويض وتقدمت بمقال اصلاحي بعد الاحالة مؤرخ في 02/10/2018 التمست من خلاله الحكم لها بتعويض لم تحدده.

وحيث إن المحكمة لما قضت بتعويض قدره 5.000 درهم والحال أن المستأنف عليها لم تحدد طلبها بشأنه، فإنها قد قضت بأكثر مما طلب، خارقة بذلك مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الشق والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه.

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت إنتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.