Restitution de la provision d’une caution bancaire : la prescription de la garantie est inopérante en l’absence de mainlevée du bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68028

Identification

Réf

68028

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5730

Date de décision

29/11/2021

N° de dossier

2021/8221/4616

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de restitution d'une provision constituée par un client au titre de cautions administratives. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en restitution irrecevable.

L'appelant soutenait que la prescription des cautions, qu'il fondait sur une circulaire interbancaire fixant des délais de classification comptable, entraînait de plein droit son droit à la restitution des fonds provisionnés. La cour écarte ce moyen en retenant que la circulaire invoquée, qui émane du groupement professionnel des banques et non de Bank Al-Maghrib, ne régit que la classification comptable des créances douteuses et n'institue aucun droit à restitution au profit du donneur d'ordre.

Elle rappelle que le droit du client à la restitution de la provision est subordonné à la justification de sa libération de l'obligation principale garantie, laquelle se prouve par la production d'une mainlevée émanant des administrations publiques bénéficiaires des cautions. La cour relève en outre que l'action, en ce qu'elle tend à affecter les droits des tiers bénéficiaires, aurait dû être dirigée contre eux.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت به شركة (ط. ب. ج. ل. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2021 تحت عدد 6755 ملف عدد 4926/8220/2021 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ط. ب. ج. ل. م.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها في إطار نشاطها المهني سبق لها أن كانت زيونا لدى المدعى عليه منذ سنة 1992 وفي غضون سنة 2009 انتهت العلاقة التعاقدية بين الطرفين بتسليم رفع اليد عن الضمانات العقارية والعينية للعارضة بعدما كونت مؤونة الكفالات الإدارية العالقة في مبلغ 62.500,00 درهم. ومنذ انتهاء العلاقة التعاقدية سنة 2009 لم يعد للعارضة أي علاقة أو تعامل مع المدعى عليه ولم تعد تستغل أي حساب لدى المدعى عليه إلا أن هذا الأخير تعمد أن يحتفظ بحسابات لم تعرف أي حركية أو عملیات جديدة منذ إغلاقها سنة 2009 ولم يفرج عن مبالغ الكفالات التي سبق للعارضة أن كونت مؤونتها نقدا. كما أن المدعى عليه يقر ويعترف بمسکه لهذه الكفالات وأن العارضة قامت بإنذار المدعى عليه بعدة رسائل تحثه على تسديد المبلغ إلا أن البنك رفض الاستجابة لطلب العارضة التي استنفذت جميع المحاولات الحبية معه الشيء الذي دفع بها للجوء إلى القضاء وأن الكفالات التي تطالب العارضة بمبلغها قد طالها التقادم بقوة القانون يستوجب على المدعى عليه رفع اليد عليها وتسديد مبالغها ،وحول الإطار القانوني المنظم للعلاقة القائمة بين طرفي النزاع فإن علاقة المدعية بالبنك المدعى عليه كانت تتلخص في عقد فتح حساب بالإطلاع لدى وكالة الرباط نتج عنه فتح حساب لاعتمادات مالية كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه وأن هذه العلاقة تؤطرها المواد 487 وما يليها من مدونة التجارة وكذلك المادة 151 من القانون رقم103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان وقد جاء في المادة 493 من مدونة التجارة ما يلي الحساب بالاطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة و مدينة والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف" وأن الكفالات التالية قد طالها التقادم لتكون المدعية محقة في استرجاعها و على البنك أن يقوم بتسديدها وحول خرق دورية بنك المغرب رقم 94/2 فإن بنك المغرب بصفته المراقب للمؤسسات البنكية ومؤسسات الائتمان انتبه لمثل هذه المماطلة وأصدر دورية تنص على تصنيفها وحدد الآجالات في : الكفالات المؤقتة - سنتين- الكفالات النهائية للأشغال :5 سنوات -كفالات ضمان الاقتطاع الضامن :5 سنوات. وأن الكفالات التي لم يتم الإفراج عنها وتسديد مبالغها هي كالتالي:

وثالثا: حول أخطاء المدعى عليه ومن الثابت أيضا أن الضرر الحاصل للمدعية جاء بسبب خرق البنك المدعى عليه للقواعد المنظمة للحسابات البنكية وفتح الاعتماد کما أوردها القانون رقم15.95 المتعلق بمدونة التجارة بعد تعديله وتتميمه وأن العلاقة العقدية التي تربط المدعية بالمدعى عليه تدخل في إطار الوكالة بالعمولة فقد جاء في الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود ما يلي على الوكيل أن يبذل في أدائه المهمة التي كلف بها عناية الرجل المتبصر حي الضمير وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتقاء هذه فقد جاء في الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود ما يلي على الوكيل أن يبذل في أدائه المهمة التي كلف بها عناية الرجل المتبصر حي الضمير وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتفاء هذه العناية كما إذا لم ينفد اختيار مقتضى الوكالة أو التعليمات التي تلقاها أو إذا لم يتخذ ما يقتضيه العرف في المعاملات واذا توفر للوكيل أسباب خطيرة تدفعه إلى مخالفة التعليمات التي تلقاها أو إلى مخالفة ما جرى عليه العرف وجب عليه أن يبادر بإخطار الموكل بها في أقرب فرصة وعليه أن ينتظر تعليماته ما لم يكن في الانتظار خطر" ومما سلف يتضح بأن المدعى عليه البنك (م. ت. خ. إ.) (البنك (م. ت. خ.) سابقا )قد ارتكب أخطاء في حق المدعية بصفتها زبونا له وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا ) في القرار عدد 1035 المؤرخ في2005/10/19ملف تجاري عدد 2003/1/3/1092الذي أكد فيه أن مسؤولية البنك اتجاه زبونه عقدية بناء على أحكام الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود وحول الأضرار المحدثة للمدعية جاء في الفصل 264 الفقرة الأولى من ظهير الالتزامات و العقود ما يلي الضرر هو ما لحق الدائن خسارة حقيقية و ما فاته من کسب متى كانا نتيجتين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وأن الأضرار المحدثة للمدعية نتيجة الأخطاء المشار إليها أعلاه تلخصها كالتالي وحول أضرار بالمصالح المادية والمعنوية للمدعية فإن العمليات والسلوكات الصادرة عن المدعى عليه بواسطة مأمورية في أداء الوظائف التي يشتغلون فيها تعتبر إخلالا بعقد الوكالة وفق ما هو مفصل أعلاه كما أن إصرار البنك المدعى عليه على الامتناع عن الاستجابة لمطالب المدعية يعتبر عملا مخلا بمقتضیات الوكالة بأجر التي تلزمه باحترام التعليمات التي يتلقاها من زبونه الأمر الذي ألحق بها أضرار مادية ومعنوية ،وحول تعسف البنك المدعى عليه المتسبب في أضرار للمدعية فإن الفصل 94 من ظهير الالتزامات والعقود أكد على أن المسؤولية تكون قائمة في حالة التعسف المتسبب في الضرر وأن البنك المدعى عليه برفضه للاستجابة لمطالب المدعية وتخفيض الاعتمادات المالية التي تستفيد منها مع إلغاء بعضها، يكون قد تعسف في حقها وسبب لها أضرارا جسيمة، مما تكون معه مقتضيات الفصل أعلاه واجبة التطبيق وكما ان الاجتهاد القضائي قار في هذه المسألة، فقد ورد في قرار المحكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) وحول مسؤولية البنك المدعى عليه وأن المدعى عليه البنك (م. ت. خ. إ.) (البنك (م. ت. خ.) سابقا) في إطار المسؤولية الخطيئة قد تسبب بفعله التعسفي في إلحاق أضرار مادية و معنوية بالعارضة وبالرغم من صدور قرار قضائي في حق المدعى عليه، إلا أن هذا الأخير تعمد بالتعسف في حق المدعية كأنه يوحي انتقاما على لجوئها إلى القضاء في ملف المسؤولية وأن مسؤولية المدعى عليه تجاه المدعية باعتبارها زبونا له عقدية بناء على أحكام الفصل 903 من ظهیر الالتزامات والعقود وحول التعويض عن التماطل فإن حالة المطل تكون قائمة بمجرد التأخير في تنفيذ الالتزام و بمجرد حلول الأجل المحدد في العقد وأن المدعية محقة في الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بها و المحدثة لها من طرف المدعي عليها طبقا للفصل 263 من ظهير الالتزامات والعقود كما اشير اليه أعلاه وأن التماطل ثابت ويستوجب تطبيق مقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن المدعية وجهت إنذارين للمدعى عليه عن طريق المفوض القضائي والذي أنجز محاضرا للرجوع إليها عند الحاجة محددا المبلغ المطلوب المشار إليه أعلاه لتكون المدعية محقة في المطالبة بالتعويض عن التماطل الثابت ويكون المدعى عليه قد حرمها من الاستفادة من المبلغ وتوظيفه في تمويل عمليات أخرى كانت لتعود على المدعية بربح لا يقل عن350.000 درهم وحول تحديد التعويضات المستحقة مع الفوائد القانونية فإن المدعية محقة في الحصول عن تعويض عن الأضرار التي لحقت بها و المحدثة من طرف المدعى عليه، كما يؤكد ذلك الفصل 263 من ظهير الالتزامات و العقود وأن المدعية بصدد تقويم الأضرار التي لحقت بها جراء تصرف المدعى عليه ، تقويما ماديا، مما تلتمس معه تعويضا عن الضرر المادي و المعنوي يتناسب وحجم الخسارة مع التعويض المستحق و الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية تعويضا مؤقتا لا يقل عن 40.000 درهم وأن التعويض المستحق يبقى محصورا فيها فات المدعية من كسب وكذلك تفویت فرص المشاركة في صفقات عمومية أخرى، الأمر الذي فوت عليها فرص الفوز ببعضها وتحسين مركزها المالي،وحول النفاذ المعجل فإن موضوع الدعوى هو الأداء والتعويض مما يتعين معه شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن عليا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية من خلال العرض أعلاه المرتبط بالوثائق الحقيقية للدعوى المعروضة على أنظاركم أصبح من الثابت، ملتمسة قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ62.500,00 درهم الذي يمثل مبلغ الكفالات التي سبق للمدعية أن أدتها، مع الفوائد منذ تاريخ الطلب والحكم بمبلغ التعويض الإجمالي عن الضرر والتماطل40.000,00 درهم لفائدة المدعية مع الفوائد منذ تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وأرفق المقال ب: صورة من تصريح البنك للخبير في ملف المسؤولية البنكية وصورة من دورية بنك المغرب وصورة من مراسلات البنك للإفراج عن المبلغ.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 24/06/2021 جاء فيها أن الطرف المدعي وجه دعواه ضد البنك (م. ت. خ. إ.) والحال أن هذه التسمية لا تعني المدعى عليه لان التسمية السابقة له البنك (م. ت. خ.) تم تغييرها ببنك إفريقيا ما يجعل أن الدعوى وجهت إلى غير ذي صفة و غير معينة ، وحول خرق المادة 440 من ق ل ع وأيضا فبالرجوع إلى المقال بحد إن بعض من الوثائق المرفقة به ماهي إلا مجرد نسخ شمسية مما يشكل خرقا للمادة 440 من قلع و تنص المادة 440 من قانون الالتزامات والعقود '' النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي '' والقضاء المغربي بني له توجه بخصوص خرق مقتضيات المادة أعلاه حيث جاء في كتاب قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي لمحمد بفقير الكتاب الأول صفحة 418 جاء في قرار صادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاریخ03/10/07تحت عدد 1092 '' لا يعتد في الإثبات مجرد نسخ الوثائق او صورها الفوتوغرافية مادام غير مشهود مطابقتها للأصل من الجهة المختصة وفق ما نص عليه الفصل 440 من قع '' فالمدعية لم توجه الدعوى ضد المستفيدين من الكفالات التي تطالب باسترجاعها وهو ما يضر بمصالح المستفيدين هذا على فرض صحة مزاعم المدعية بوجود الكفالات وهذه الأطراف هي المذكورة بالجدول المضمن بمقال الدعوى : 1 - وزارة الصيد البحري2- وزارة الصناعة والتجارة3- وزارة الصحة 4-وزارة التجهيز و النقل 5- وزارة الفلاحة و المياه و الغابات والأمر الذي يجعل الدعوى غير مقبولة من الناحية الشكلية ذلك أن الطرف المدعي قد ضمن مقاله مجموعة من الوقائع الغير متناسقة فيما بينها فمرة يتطرق إلى فتح حساب بالاطلاع وأن علاقته انتهت في غضون سنة 2009 بتسليم رفع اليد عن الضمانات العقارية والعينية للمدعية وحتى أن المدعية لم تدلي بما يفيد تسلمها لرفع اليد عن الضمانات العقارية و العينية المشار إليه بمقالها ومرة أخرى يدعي أن البنك ظل يحتفظ بحسابات لم تعرف اي حركية او عمليات جديدة كما لم يفرج عن مبالغ الكفالات دون الإدلاء بوثائق تدل على وجود تلكم الكفالات والجهة المدعية ولئن قامت من خلال مقاله الافتتاحي بسرد عدة وقائع الا انه وبالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد أية وثيقة او حجة معتبرة تؤكد و تؤيد ما تزعمه وان الدعوى في أساسها غير مبنية على سند حتى تبقى مسموعة وأن كل ما أدلت به مجرد صور شمسية لمراسلات محررة و صادرة عنها ولا تفيد موضوع الدعوى في شيء، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لكون المدعي وجه الدعوى ضد البنك (م. ت. خ. إ.) والحال أن اسم المدعى عليه هو بنك (إ.) ما يجعل أن الدعوى وجهت إلى غير ذي صفة مما يتعين ترتيب الأثر القانوني على هذا الاخلال الشكلي وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل الطرف المدعي الصائر واحتياطيا المدعى عليه يلتمس حفظ حقه للجواب في حال إدلاء المدعية بالوثائق.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ط. ب. ج. ل. م.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع أنه عندما اعتبرت المحكمة المصدرة للحكم المستأنف ، أن العارضة لم تثبت أداء قيمة الكفالات لتكون قد أغفلت بأن موضوع الدعوى هو استرجاع مؤونة الكفالات التي طالها التقادم و ليس الكفالات في حد ذاتها لتكون بذلك قد تطرقت لما لم يطلب منها عندما صارت تناقش موضوع تنفيذ الصفقات المرتبطة بالكفالات موضوع الطلب وأن المبلغ المطالب به لا ينكره البنك المستأنف عليه و الذي يعترف صراحة بذلك ولم يجادل فيها كما ان العارضة سبق لها أن أدلت بتصريح البنك المستأنف عليه لدى خبير سبق له أن عين في ملف آخر بين الأطراف؛ و موضوع الدعوى هو أداء قيمة الكفالات التي كونت لها العارضة المؤونة وتقادمت بقوة القانون و يستوجب الافراج عن مبالغها لصالح العارضة كما أن البنك عندما رفع اليد عن الضمانات العينية و العقارية التي سبق للعارضة أن أدلت بها للاستفادة من عقود تم فسخها و نوقشت بما فيه الكفاية أمام القضاء تكون بذلك ذمة العارضة خالية من كل دين وهو الشيء الذي تم تأكيده بأحكام نهائية لتكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد أخلت بواجب الحياد بل أكثر من ذلك تحل محل طرف من اطراف الدعوى وتحكم بغير ما طلب منها دون أي تعليل كاف ومناسب ، ليكون حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وحول الإطار القانوني المنظم للعلاقة القائمة بين طرفي النزاع فإن علاقة العارضة بالبنك المدعى عليه كانت تتلخص في عقد فتح حساب بالإطلاع لدى وكالة الرباط نتج عنه فتح حساب لاعتمادات مالية كما تمت الإشارة إلى ذلك أعلاه. إن هذه العلاقة تؤطرها المواد 487 وما يليها من مدونة التجارة وكذلك المادة 151 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان. حول خرق دورية بنك المغرب رقم 2/94 إذ أن بنك المغرب بصفته المراقب للمؤسسات البنكية ومؤسسات الائتمان ، انتبه لمثل هذه المماطلة التصنيف الديون وأصدر دورية تنص على تصنيفها وحدد الآجالات في الكفالات المؤقتة سنتان والكفالات النهائية للأشغال 5 سنوات و كفالات ضمان الاقتطاع الضامن 5 سنوات وأن الكفالات التي لم يتم الافراج عنها و تسديد مبالغها هي :

رقم الكفالة 032101689 المستفيد منها وزارة الصيد البحري تاريخ التسليم 20/05/2003 مبلغها بالدرهم 10.500,00.

رقم الكفالة 032101703 المستفيد منها وزارة الصناعة و التجارة تاريخ التسليم 16/05/2003 مبلغها بالدرهم 7.000,00.

رقم الكفالة 032101688 المستفيد منها وزارة الصحة تاريخ التسليم 20/05/2003 مبلغها بالدرهم 20.000,00.

رقم الكفالة 032101685 المستفيد منها وزارة التجهيز و النقل تاريخ التسليم 28/04/2003 مبلغها بالدرهم 20.000,00.

رقم الكفالة 032101558 المستفيد منها وزارة الفلاحة و المياه و الغابات تاريخ التسليم 23/09/2003 مبلغها بالدرهم 5.000,00.

ليكون المجموع 62.500 درهم و مما سلف يتضح ان المستانف عليه قد ارتكب أخطاء في حق العارضة بصفتها زبونا له بعدما رفض الافراج على المبلغ المطالب به وهذا خرق لمقتضيات الفصل 903 من قبل.ع. وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في القرار عدد 1035 المؤرخ في 19/10/2005 ملف تجاري عدد 1092/3/1/2003 الذي أكد فيه أن مسؤولية البنك إتجاه زبونه عقدية بناء على أحكام الفصل 903 من ظهير الالتزامات والعقود و حول تعسف البنك المستأنف عليه المتسبب في أضرار للعارضة فإن الفصل 94 من ظهير الالتزامات والعقود أكد على أن المسؤولية تكون قائمة في حالة التعسف المتسبب في الضرر وأن البنك برفضه للاستجابة لمطالب العارضة وتخفيض الاعتمادات المالية التي تستفيد منها مع إلغاء بعضها، يكون قد تعسف في حقها وسبب لها أضرارا جسيمة، مما تكون معه مقتضيات الفصل أعلاه واجبة التطبيق كما ان الاجتهاد القضائي قار في هذه المسألة وأن العارضة محقة في الحصول عن تعويض عن الأضرار التي لحقت بها و المحدثة من طرف المدعى عليه ، كما يؤكد ذلك الفصل 263 من ظهير الالتزامات و العقود وأن العارضة بصدد تقويم الأضرار التي لحقت بها جراء تصرف المدعى عليه ، تقويما ماديا ، مما تلتمس معه تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي يتناسب وحجم الخسارة مع التعويض المستحق و الحكم على المدعي اعليه بأدائه للعارضة تعويضا مؤقتا لا يقل عن 40.000 درهم و أن التعويض المستحق يبقى محصورا فيما فات العارضة من كسب وكذلك تفویت فرص المشاركة في صفقات عمومية أخرى، الأمر الذي فوت عليها فرص الفوز بعضها وتحسين مركزها المالي وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لم تستوعب مطالب العارضة ولم تجب عنها بل اكتفت بتأويل خاطئ للوقائع والمعطيات وقامت بتغيير موضوع الدعوى ، ليكون تعليلها في غير محله ويوازي انعدامه والحال أن مطالب العارضة كانت واضحة كون أن الكفالات التي استخلص البنك قيمتها وباقرار صريح منه قد طالها التقادم أي ما مجموعه 62.500,00 درهم وحول انعدام التعليل من خلال محتويات الحكم المستأنف يتبين أن المحكمة المصدرة له قد انحازت في تعليلها الى تعليل لا اساس له ولا علاقة له بموضوع النازلة واختلط الأمر عليها ولم تستوعب موضوع الدعوى ولا طلبات العارضة ، بل اكتفت بالحكم بعدم قبول الدعوى بعدما أعادت تكييف الدعوى في غير محلها وصارت تناقش ما لم يطلب منها ولم تجب على دفوعات البنك المستأنف عليه وباختصار فإن العارضة قبل أن تضع حد للعلاقة التعاقدية مع البنك المستأنف عليه قد قامت بتسدید جل مستحقاته وهو الشيء الذي يؤكده البنك نفسه . وللحصول على رفع اليد عن الضمانات العينية والعقارية تم أداء جميع المبالغ بما فيها مبلغ 62.500 درهم عن الكفالات البنكية وبعد تقادم هذه الكفالات فإن البنك ملزم بتسديدها أو بتحويلها لصندوق الايداع والتدبير والمحكمة عندما عللت حكمها بتنفيذ الصفقات المرتبطة بالكفالات تكون قد تجاوزت ما طلب منها وانحرفت عن موضوع الدعوى وعن الحياد والغريب في الأمر أن جواب المستأنف عليه الذي يتناقض مع تعليل المحكمة كان مفندا لمزاعمها وما خلصت اليه المحكمة وحول اثبات تسديد المبالغ للبنك تم الإدلاء به وباعتراف صريح من البنك والحكم عندما اعتبر غياب ذلك يكون قد جانب الصواب، والبنك يعترف بالتصريحات التي قدمتها العارضة بأنه يمسك على دفاتره مبلغ الكفالات العالقة وكما أن المحكمة لم تحقق في الدعوى بما أتيح لها من وسائل كأبحاث وخبرات قصد الوقوف عند الحقيقة وتحقيق عدالة ترضي الأطراف مما حاصله أن المحكمة قد اصدرت حكما غير معلل وخارج سياق الدعوى لان العارضة اسست دعواها على استرجاع مبالغ تم ادائها للمستأنف عليه لتغطيت كفالات ادارية التي طالها التقادم القانوني وعلى البنك ارجاعها للعارضة الا أن المحكمة المصدرة للحكم عللت حكمها بتعليل فاسد يوازي انعدامه ، ملتمسة قبول استئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق الطلب و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف و ارجاع الملف الى المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد و احتياطيا جدا اجراء بحث أو خبرة قضائية قصد التحقيق في الدعوى و الحكم وفق الطلب ، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 01/11/2021 جاء فيها أن الجهة المستانفة وجهت دعواها ضد البنك (م. ت. خ. إ.) والحال أن هذه التسمية لا تعني العارض لان التسمية السابقة للعارض هي البنك (م. ت. خ.) وقد تم تغييرها ببنك افريقيا مما يجعل الاستئناف مختل شکلا تترتب عليه اثار قانونية تتمثل في عدم قبول الاستئناف ، وفي الموضوع أن شركة (ط. ب. ج. ل. م.) زعمت أن علاقتها بالبنك العارض كانت منذ 1992 و انتهت في سنة 2009 بتسليم رفع اليد عن الضمانات العقارية و العينية بعدما كونت مؤونة الكفالات الادارية في مبلغ 62.500 درهم وان العارض لم يفرج عن مبلغ الكفالات وأن المرسوم رقم 349-12-2 الصادر بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية قد خول لصاحب المشرع بالمادة 44 منه في حال إقصاء المتنافسين برفض عروضهم أن يرجع إلى المتنافسين الذين تم إقصائهم أصل وصل الضمان المؤقت أو شهادة الكفالة الشخصية و التضامنية في اجل 5 أيام . ومادام أن المستأنفة لم يتم إقصائها لانجاز الصفقة فان الكفالة الشخصية و التضامنية تبقى قائمة إلا حين صدور إبراء من صاحب المشروع كما أن المادة 19 من مرسوم عدد 394-14-2 من دفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الاشغال لا تسعف المستانفة في ما تطلبه كما أن المستانفة لم تدلي بمحضر التسليم النهائي للاشغال موقع من صاحب المشروع فان دعواها تبقى غير مقبولة والطرف المستأنف يثير بعض الدفوع دون الإدلاء بحجج معتبرة كما لم يدلي بما يؤكد تسلمه رفع اليد عن الضمانات العقارية و العينية و المحكمة لما اعتبرت أن المدعي لم يدلي بما يفيد اداء قيمة الكفالات نحت منحی مصادف للصواب لان المستانفة لا زالت تدعي انما تطالب باسترجاع مؤونة الكفالات و الحال انها لم تدلي باية وثيقة تفيد توصل البنك بتلك المبالغ و حتى على فرض صحة ما تدعيه المستانفة على سبيل الفرضية ليس الا فان الفصل 69 من ق ل ع يجعل مطالبها باسترجاع ما دفعته من مؤونة غير قابل للاسترجاع ، و أن العارض يسجل تحفظاته بخصوص مطالب المستأنفة بما فيها طلبها باسترجاع مبالغ المؤونة التي تطالب باسترجاعها ولم يسبق له وان اقر ولو ضمنيا بذلك كما لم يدلي باية حجة على اقرار العارض بذلك وقد اعتبرت أن العارض ارتكب خطأ في حقها برفض الافراج علی المبلغ المطالب به محتجة في ذلك بالفصل 903 من ق ل ع في حين و تبعا لموضوع دعوى فان العلاقة بين العارض و المستانفة ينضمها القسم العاشر من ق ل ع بخصوص الكفالة و المحكمة كانت صائبة حينما اعتبرت أن المدعية لم تدلي بما يفيد وفائها بالمبالغ موضوع الكفالات و أن المستانفة لم تعزز طلبها بما يفيد تنفيذ التزاماتها بخصوص الصفقات المرتبطة بالكفالات على أن التمسك بالقول بالتقادم لايفيدها ما دام لم تدلي بما يفيد تبرأت ذمتها من الصفقات مع المؤسسات العمومية المشار اليها في جدول المضمن بمقال الدعوی کما انها تتقاضی بسوء نية اذ لو كانت حقا وفت بالتزاماتها مع المؤسسات التي ابرمت معها عقود صفقات و التي بموجبها منح البنك الكفالات لكان تحقق رفع اليد عن الكفالات الممنوحة للاداءت العمومية و بمفهوم المخالفة فإن المستأنفة لم تتوصل برفع اليد من الاداءات العمومية لتسلمها للعارض لسبب بسيط هو عدم وفائها بتنفيذ الصفقات مع الاداءات المشار اليها بالمقال و هذه قرينة على ان المستأنفة لا تسعى من دعواه سواء التملص من التزاماتها اتجاه الاداءات العمومية و ثانية الاضرار بالعارض لكون الاخير يبقى مسؤولا اتجاه الجهة المستفيدة من الكفالات والمدعية لم توجه الدعوى ضد المستفيدين من الكفالات التي تطالب باسترجاعها وهو ما يضر بمصالح المستفيدين هذا على فرض صحة مزاعم المدعية بوجود الكفالات وهذه الأطراف هي المذكورة بالجدول المضمن بمقال الدعوى وهي وزارة الصيد البحري ، وزارة الصناعة و التجارة ، وزارة الصحة ، وزارة التجهيز والنقل و وزارة الفلاحة والمياه و الغابات الأمر الذي يجعل الدعوى غير مقبولة من الناحية الشكلية، ملتمسا ترتيب الاثر القانوني على الاخلال الشكلي ذلك أن اسم البنك هو بنك (إ.) و ليس البنك (م. ت. خ. إ.) مما يجعلها وجهت الى غير ذي صفة و موضوع الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/11/2021 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للاستاذة (خ.) تسلم نسخة منها نائب المستأنف عليها و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/11/2021 .

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.

وحيث لئن صح بان واقعة تكوين الطاعنة لمؤونة عن الكفالات لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية بل ان الرسالة الإلكترونية الصادرة عن مديرة مركز الأعمال بالرباط للمستأنف عليه تقر فيها بوجود مؤونة عن الكفالات الإدارية ، فان الحكم المطعون فيه جاء معللا بما يكفي لتبريره بخصوص مسالة التقادم المؤسس عليها الطلب ذلك ان محكمة درجة أولى اعتبرت وعن صواب ان احتجاج المدعية بتقادم الكفالات بمرور سنتين استنادا لدورية والي بنك المغرب غير مؤسس قانونا بحيث ان مرور سنتين عن الكفالات لا يفيد تملك المدعية لها، طالما لم تبرئ ذمتها من الصفقات او الأشغال المقدمة الكفالات بشأنها ، ذلك ان استحقاقها للمبالغ موضوع الكفالات رهين بتوفر الشروط المنصوص عليها في عقد الصفقة واساسا تحقق رفع اليد عن الكفالات الممنوحة لفائدة الإدارات العمومية وانه إضافة الى ذلك فان الدورية المتمسك بها فعلاوة على انها غير صادرة عن بنك المغرب بل عن المجموعة المهنية لبنوك المغرب ، فان ما ورد فيها هو أن الكفالات الإدارية لا يجب تصنيفها ضمن الديون المشكوك في استرجاعها داخل الأجال المحددة بالنسبة لكل واحدة منها ابتداء من تاريخ تسليمها، وانه عند تجاوز الأجالات المذكورة، فان المؤونة المطابقة لها يمكن إعادة ادماجها في حالة طالبت الإدارة بتفعيل الكفالات ، وبالتالي فانه لا يستشف من الدورية المحتج بها ان تقادم الكفالات يخول لزبون البنك الحق في استرجاع المؤونة التي كونها بخصوص تلك الكفالات، كما انه وبالنظر ان المبلغ المطلوب استرجاعه كان مودعا لفائدة المستفيدين من الكفالات وهو ما يستلزم ادخالهم في الدعوى التي فيها مساس بحقوقهم ، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر