Responsabilité du banquier : l’exigence d’un exequatur pour une procuration étrangère relève du devoir de prudence et n’engage pas sa responsabilité en l’absence de faute avérée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57217

Identification

Réf

57217

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4658

Date de décision

08/10/2024

N° de dossier

2024/8220/2923

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à exécuter un mandat et à verser des dommages-intérêts pour résistance abusive, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la faute bancaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque qui, après avoir exigé à tort une procédure d'exequatur pour un mandat notarié étranger, avait tardé à l'exécuter.

L'établissement bancaire soutenait en appel n'avoir commis aucune faute, ses exigences relevant de son devoir de prudence, tandis que les mandataires sollicitaient l'augmentation du montant de l'indemnisation. La cour retient que l'exigence initiale de faire procéder à l'exequatur du mandat, bien que non fondée au regard des conventions internationales applicables, s'inscrit dans le cadre des obligations de prudence et de contrôle de la banque.

Elle juge ensuite que le simple défaut de réponse à une mise en demeure la sommant de fixer un rendez-vous ne suffit pas à caractériser un refus d'exécution fautif. La cour souligne qu'il incombait aux mandataires de se présenter physiquement à l'agence et de faire constater par un acte extrajudiciaire un éventuel refus explicite pour que la responsabilité de l'établissement puisse être engagée.

En l'absence de preuve d'une faute caractérisée, la cour infirme le jugement sur le chef de la condamnation à des dommages-intérêts et rejette la demande d'indemnisation, tout en confirmant l'injonction de faire et en procédant à la rectification d'une erreur matérielle.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة مادي (م.) ومن معه بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3064 بتاريخ 14/03/2024 في الملف عدد 13787/8220/2023 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبوله.

في الموضوع: 1- الحكم على البنك المدعى عليه بتمكين المدعيين الثاني و الثالثة من التصرف بموجب الوكالة الثوتيقية الممنوحة لهما بتاريخ 05/02/2022 في:

* الحساب البنكي للمدعية الأولى عدد 000343H0003005332110.

* حسابها على الدفتر عدد 0343V000610151 .

* الخزنة الحديدية رقم 030015.

تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ

2-أداء تعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي.

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين لم يبلغوا بالحكم المستأنف ، و قاموا بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيدة مادي (م.) ومن معه تقدموا بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 15/12/2023 يعرضون فيه إن السيدة مادي (م.) تتوفر لدى بنك ت.و. وكالة الطاهر السبتي الدار البيضاء على حسابات بنكية وخزنة حديدية لحفظ منقولاتها النفيسة وأغراضها الشخصية هي الآتية:

- الحساب عدد 0343H00030053321110 00.

- الحساب على الدفتر عدد 0343V000610151.

- الخزنة عدد: 030015

إنها أصبحت طاعنة في السن ولا يمكن لها السفر خارج فرنسا مما اضطرها الى منح وكالة توثيقية لابنها فيليب (أ.) وابنتها اريان (ل.) تحت عدد 1872904 HM/HM بتاريخ 05 يوليوز 2022 إن الموكلين لهما صلاحيات عامة وغير محددة لإيداع وسحب الأموال من حساباتها البنكية وأخذ ما يوجد بالخزنة الحديدية وفسخ عقد الكراء الخاص بها الذي سبق لها أن أبرمته مع البنك و إن المدعين كانوا أبلغوا البنك المدعى عليه الوكالة المذكورة مع مفوض قضائي لترتيب إجراءات وتاريخ تنفيذها حسب الثابت من الكتاب المرفق بنسخة الوكالة التوثيقية الذي توصل به البنك حسب الثابت من المحضر المؤرخ في 28/12/2022 و إن البنك المدعى عليه لم يبد أي رد فعل إزاء توصله بها مما اضطر المدعين الى إبلاغه إنذارا بتاريخ 31/03/2023 توصل به هو الآخر ولم يستجب اليه و إن دفاع المدعين اضطر الى التوجه الى البنك المدعى عليه الذي سلمه اشهادين يؤكدان فعلا أن لديه حسابين وخزنة حديدية للعارضة كما تمت إفادته بانه يكون من الضروري سلوك مسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية للوكالة ليتسنى الاستجابة الى طلبهم و إن المدعين سلكوا مسطرة التذييل التي توصل اليها البنك وحصلوا على حكم قاموا بإبلاغه اليه والى السيد وكيل الملك وحصلوا على شهادة تؤكد عدم الطعن فيه بالاستئناف. وإثر تمام هذه الإجراءات اضطر المدعون الى تبليغ المدعى عليه إنذارا آخر دعوه فيه الى تحديد التاريخ الذي يكون فيه بإمكان الوكيلين تنفيذ الوكالة مانحين إياه أجل 15 يوما لإبلاغهم به و إن البنك لم يبد أي رد مفعول بالرغم من توصله بالإنذار منذ 03/11/2023 وإن امتناع البنك عن تنفيذ الوكالة والسماح لهم بالقيام بجميع الإجراءات والتصرفات الخاصة بالحسابين والخزنة الحديدية وفق ما هو مخول لهما بصريح الوكالة ألحق بهم ضررا كبيرا محقون في المطالبة بالحصول على تعويض عنه يحددونه في 200.000 درهم، كما أنه من حق المدعين الحصول على حكم يقضي عليه بتمكين الوكيلين من القيام بجميع التصرفات القانونية المبينة في صك الوكالة تحت اکراه مالي محدد في 500 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع الذي يرجع الى تاريخ توصله بالوكالة في 02/12/2022 ، لذلك يلتمسون الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه للعارضين تعويضا محددا في 200.000 درهم عن الأضرار التي حاقت بهم بسبب رفضه تنفيذ الوكالة المبلغة له بصورة نظامية و الحكم عليه بان يمكنهم من التصرف في الحسابات المفتوحة لديه تحت عدد 000343H00030053321110 و الحساب على الدفتر عدد 03437000610151 وفي الخزنة الحديدية رقم 030015 حسب الصلاحيات الممنوحة لهم في رسم الوكالة عدد: HM/HM 1872904 بتاريخ 05/07/2022 تلك الصلاحيات اللامحدودة واللامشروطة والكل تحت اكراه مالي محدد في 500 درهم من تاريخ الامتناع الذي يعود الى 28/12/2022 الذي يرجع اليه توصله بنسخة رسم الوكالة بصورة نظامية و جعل الحكم المرتقب مشمولا بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعين برسالة الإدلاء بالوثائق بجلسة 04/01/2024 التي جاء فيها أنهم يدلون للمحكمة بالوثائق التالية :

أصل وكالة و أصل إشهاد صادر عن المدعى عليه بخصوص الحساب البنكي الجاري والخزنة الحديدية المرتبطة به و أصل إشهاد ثان بخصوص الحساب الثاني على الدفتر المفتوح لديه و إنذار 20/12/2022 لتبليغ الوكالة مع محضر تبليغه و إنذار 31 مارس 2023 للتذكير بالإنذار السابق مع محضر تبليغه و صورة الحكم عدد 180 القاضي بتذييل الوكالة بالصيغة التنفيذية و شواهد تبلیغه مطابقة للأصل و أصل شهادة عدم الطعن فيه بالاستئناف و جواب البنك في مسطرة التذييل و إنذار 03/11/2023 المرفق بشهادة عدم الطعن مع محضر تبليغه، لذلك يلتمسون ضمها للملف المعروض عليكم والحكم وفق ما هو مطلوب فيه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا بجلسة 01/02/2024 و التي جاء فيها أنه فيما يخص عدم قبول الطلب الرامي إلى الحكم لهم بالتعويض ذلك أن الطرف المدعي أدلى بنفسه بما يفيد أنه سبق له أن سلك مسطرة قضائية ترمي إلى بشمول الوكالة بالصيغة التنفيذية التي صدر بشأنها حكم يقضي برفض الطلب و إن المدعي لا يمكنه تقديم أية دعوى بالتعويض في مواجهة البنك لكون الحكم بالتعويض يقتضي قيام مسؤولية البنك وهذا ما لا يتوفر في النازلة ، فإنه ينبغي سماع الطرف المدعي الحكم بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بالتعويض البنك و احتياطيا في ما الشق المتعلق بتمكين الطرف المدعى بالتصرف في الحسابات إن الطرف المدعي يلتمس من خلال مقاله الحكم له بالتصرف في الحسابات المفتوحة لدى البنك و أن البنك المدعى عليه يود تأكيد موقفه الرامي إلى الحكم وفق ما يقتضيه القانون وهذا ما سبق له أن أبرزه كذلك أمام المحكمة المدنية و أنه لو كان الطرف المدعي يعتبر حقا بأن البنك قد سبب له أضرارا لما أقدم على طلب التذييل بالصيغة التنفيذية و إن الطرف المدعي الذي لازال يطلب منحه حق التصرف في الحسابات بناء على الوكالة التوثيقية لا يمكنه في المقابل المطالبة بأي تعويض خاصة وأن البنك لم يسبق له أن توصل بالوثيقة الأصلية للوكالة كما هو ثابت من خلال مراسلة دفاعهم الموجهة للوكالة في 28/12/2022 و أن البنك المدعى عليه يود التأكيد على أنه لو ارتأت المحكمة منح الطرف المدعي حق التصرف في حسابات السيدة مادي (م.)، فإنه سيمتثل للحكم القضائي بعد أن يصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به ، لذلك يلتمس إسناد النظر بخصوص الطلب الرامي إلى منح الطرف المدعي حق التصرف في الحسابات المفتوحة في اسم السيدة مادي (م.) لدى وكالة الطاهر السبتي و تحميل الطرف المدعي جميع الصوائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 15/02/2024 و التي جاء فيها إن البنك المدعى عليه توصل بنسخة من رسم الوكالة التوثيقية حسب الثابت من محضر التبليغ المؤرخ في 28/12/2022 الذي شهد فيه المفوض القضائي على تبليغ البنك الوثيقة المذكورة و إن المدعين سلكوا مسطرة التذييل تمشيا مع رغبة البنك المدعى عليه ولو انه لا موجب قانوني لاتباعها وهذا أمر أكده القضاء في الحكم عدد 180 الصادر في الملف رقم 2023/1207/119 بتاريخ 12/07/2023 المدلى به والذي جاء بتعليله ما يلي: "وحيث إن البين من عقد الوكالة المستدل به انه منجز بفرنسا إنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 432 من ق م م تكون العقود المبرمة بالخارج امام الضباط والموظفين العموميين المختصين أيضا قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد إعطائها الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول السابقة عن الفصل المذكور، وتنص الفقرة الأولى من الفصل 431 من ق م م على ما يلي : " يقدم طلب إلا إذا نصت مقتضيات مخالفة في الاتفاقيات الدبلوماسية على غير ذلك و وقع المغرب مع دولة فرنسا في إطار التعاون القضائي بين البلدين على اتفاقية تعاون مؤرخة في 05/10/1957 كما وقع على بروتوكول إضافي بتاريخ 10/08/1981 ، وان أحكام هذه الاتفاقية هي الأولى بالتطبيق خاصة المادة 23 منها التي تنص على ان العقود سواء العرفية أو الرسمية تنفذ بين الدولتين من طرف السلطة التي تقدم اليها العقد حس الاختصاص ولا يتوقف على الصبغة التنفيذية التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة وحيث ان المقتضيات المذكورة تجعل العقد المطلوب تذيله بالصيغة التنفيذية قابلا للتنفيذ بالمغرب دون حاجة الى تذييله بالصيغة التنفيذية الأمر الذي يكون معه الطلب الحالي غير مرتكز على اساس ويتعين رفضه وتحميل رافعيه الصائر" فالدفع بانعدام قبول طلب التعويض لأن الحكم بتذييل الوكالة قد تم رفضه غير مرتكز على أي أساس لتبوث امتناع البنك عن تنفيذ وكالة توصل بها على الوجه القانوني منذ 28/12/2022 وكان عليه تنفيذ مقتضياتها في ذلك التاريخ تلك الوكالة التي لم يكن هنالك داع اطلاقا للجوء الى تذييلها بالصيغة التنفيذية وإن حرمان المدعين من التصرف في أموالهم وفق ما هو مخول لهم في تلك الوكالة ألحق بهم أضرارا مادية يستحقون عنها التعويضات المطلوبة بمقالهم و إن البنك يقول انه لم يتوصل بأصل الوكالة التوثيقية متناسيا أن أصول الوكالات وباقي الوثائق التوثيقية يتم حفظها بمكاتب الموثقين وفق ما يتم الاصطلاح على تسميته بالدقيقة ولا يتم تسليم المتعاقدين سوى نسخ رسمية منها. وإن من بين تلك النسخ الرسمية ما تم إبلاغه الى البنك وإن من بين تلك النسخ الرسمية ما تم الادلاء بها ضمن مستندات الدعوى الحالية، لذلك يلتمسون استبعاد دفوع المدعى عليه والحكم وفق أقصى مطالبهم.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة سترجع لا محالة الى المستندات المدلى بها ابتدائيا وسيسجل أن البنك المستأنف عليه توصل منذ 2022/12/28 بالوكالة التوثيقية التي تبين اسم وصفة الوكيلين مع تحديد صلاحيتهما وأن البنك لم يجب عليها ولم يستجب لها وأن الإنذار المؤرخ في 2023/03/31 بقي بدوره بدون أي مفعول وأن العارضين بعد حصولهم على حكم في إطار مسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية واستيفاء مسطرة التبليغ والحصول على شهادة بعدم الطعن فيه أنذروا البنك للمرة الثالثة لتنفيذ بنود الوكالة إلا انه لم يستجب لذلك الإنذار المعزز بشهادة بعدم الاستئناف إن مصالح العارضين قد تعطلت من دجنبر 2022 بسبب تعنت البنك ولازالت معطلة تاريخ تحرير هذا المقال وأن استحالة تنفيذهم لبنود الوكالة واستحالة إجرائهم ما يرونه من معاملات بالأموال المودعة بحسابات موكلتهم وبالخزنة الحديدية قد ألحق بهم أضرارا جسيمة يستحقون الحصول على تعويض عنها يتجاوز ما تم القضاء به ابتدائيا لفائدتهم وأن المحكمة ستقدر ذلك الضرر حق قدره وتقضي بالرفع من التعويض الى الحدود المطلوبة في مقالهم. عن إصلاح الخطأ المادي وأن منطوق الحكم الابتدائي قد تسرب إليه خطأ مادي في كتابة أحد أرقام الحسابات البنكية مما يكون معه العارضون محقون في المطالبة بإصلاحه ويتعلق الأمر بالحساب عدد: 00.0343H000300533 21110 ، ملتمسون قبول الطعن شكلا وموضوعا إقرار الحكم الابتدائي في مبدئه القاضي بتنفيذ بنود الوكالة التوثيقية الممنوحة لهم بتاريخ 2022/02/5 وتعديله فيما قضى به من حصر التعويض الممنوح لهم لتغطية الاضرار الناتجة عن الامتناع عن تنفيذها من طرف البنك والحكم من جديد بالرفع من ذلك التعويض الى 200.000 درهم المطلوب في مقالهم المفتتح للدعوى في إصلاح الخطأ المادي الحكم بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى منطوق الحكم بشأن رقم الحساب البنكي للمدعية وذلك بجعله هو : 000343H000300533 21110 وفق ما هو وارد بالوكالة والمقال المفتتح للدعوى تحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2024 التي جاء فيها عن الاستئناف الأصلي فإن الطعن بالاستئناف في الشق القاضي بالتعويض جاء غير مبني على أساس ذلك أن الطرف المستأنف لم يبين ما يمكن مؤاخذته على الحكم المستأنف مكتفيا باعتبار دون بيان ذلك ) أن ما لحق بهم من أضرار يستحقون الحصول على تعويض عنها يتجاوز ما تم القضاء به ابتدائيا وأن الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود يعرف الضرر على أساس أنه هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وأن الطرف المستأنف لم يبرز هنا الضرر المزعوم ولا ارتكاب البنك لأي خطأ ولا أية علاقة سببية، وهذا يبقى من أبجديات قانون المسؤولية وأنه وبالإضافة إلى ذلك، فإن البنك لم يرتكب أي خطأ لكونه وحفاظا على المبالغ المودعة بين يديه طالب بالإدلاء بشهادة بعدم الطعن ضد الحكم القاص القاضي بالتذييل بالصيغة التنفيذية وبناء على ذلك، ينبغي رد ما جاء بالاستئناف الأصلي وإبقاء الصائر على عاتق رافعيه وعن الاستئناف الفرعي فإن العارض يطعن بالاستئناف الفرعي ضد الحكم 3064 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 23/8220/13787 فيما قضى به من أداء البنك تعويضا عن التماطل قدره 20.000,00 درهم مع الصائر ذلك أن الطرف المستأنف عليه فرعيا يقر بأنه قد سلك مسطرة قضائية ترمي إلى شمول الوكالة بالصيغة التنفيذية التي صدر بشأنها حكم يقضي برفض الطلب وأن المستأنف عليه فرعيا لا يمكنه تقديم أية دعوى بالتعويض في مواجهة البنك لكون الحكم بالتعويض يقتضي قيام مسؤولية البنك وهذا ما لا يتوفر في النازلة وأنه لا يمكن أن يكون هذا التضارب بين محاكم المملكة بخصوص تغريم البنك عما هو ملزم بالقيام به وهو الاحتفاظ على الوديعة بما تستلزمه حرفته كمهني وأن تغريم البنك فقط لكونه أراد الحفاظ على وديعة موكليه - الطرف المستأنف عليه - يعتبر من غير اللائق و اللامنطقي ويغرب عن العمل البنكي ، ملتمسا في الاستئناف الأصلي بعدم القبول شكلا وموضوعا برده وإبقاء الصائر على عاتق رافعيه وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تعويض في حدود مبلغ 20.000 درهم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في هذا الشق مع تحميل المستأنف عليهم فرعيا جميع الصوائر.

أرفقت ب: صورة من الحكم عدد 180 و نسخة تبليغية من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ.

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة جواب بواسطة نائبهم بجلسة 16/07/2024 التي جاء فيها أنه بالنسبة للمذكرة الجوابية فإن البنك يقول ان العارضين لم يثبتوا الضرر الذي لحق بهم من جراء امتناعه عن تفعيل الوكالة المبلغة إليه بصورة نظامية زاعما بأنه فقط كان يرغب في الحصول على شهادة بعدم ضد الحكم القاضي بالتذييل بالصيغة التنفيذية حفاظا على الأموال المودعة لديه متناسيا أن تاريخ امتناعه عن تسجيل الوكالة المذكورة يرجع الى يوم توصله بنظير منها في 2022/12/28 وأن البنك لم يبد أي استعداد لتنفيذها من ذلك التاريخ وهو سبب كاف للقول والحكم بالرفع من التعويض عن الضرر الناجم عن حرمانهم من استعمال والتصرف في الأموال المودعة بالحسابات المذكورة بالوكالة وإذا ما أضيف الى ذلك محتويات الخزنة من وثائق شخصية وعائلية ومجوهرات فسيتأكد مدى جسامة امتناع البنك عن تنفيذ الوكالة وإن هذا الامتناع تم الإصرار عليه بعد صدور الحكم في إطار مسطرة التذييل وبعد تبليغه إليه وبعد عدم طعنه فيه بل وبعد إبلاغه مجددا بإنذار ثان في 2023/11/3 وفق ما عملوا على إثباته منذ الطور الابتدائي وإذا كان البنك حقا ينتظر مآل مسطرة التذييل فقد علم علم اليقين به وبالرغم من ذلك ظل صامدا في رفضه للاستجابة الى مطالب العارضين ويبقى من المؤكد أن مبلغ 20.000 درهم لا يشكل أي تعويض بالمرة عن أي من الأضرار المفصلة أعلاه ومن بينها الاضطرار الى مسطرة التقاضي في إطار مسطرة التذييل والمسطرة الحالية مما يتعين معه الاستجابة إلى المقال الاستئنافي والقول والحكم بالرفع منه وفي الاستئناف الفرعي فإن مناط هذا الاستئناف هو الادعاء بانتفاء مسؤوليته لأن غاية ما يروم إليه هو الحفاظ على ودائع موكليه وهو ما يمكن الرد عليه بما يلي : إن هذه الرغبة في الحفاظ على أموال الزبناء لم يعد لها سند في القانون منذ تم إبلاغه بالوكالة التوثيقية التي تحدد صلاحيات الوكيلين في التصرف في الودائع المذكورة وتجرد بالتبعية مسؤولية البنك عنها. إن هذه الرغبة في الحفاظ على مصالح العارضين تأكد عدم ارتكازها على أساس لما صدر الحكم القاضي برفض طلب التذييل لأن الوكالة أعلاه ليست في حاجة أصلا لتذييلها من طرف القضاء لوجود اتفاقات دولية يقتضي العمل بها دون تذييلها. إن هذه الرغبة كذلك انتفت انتفاءا قطعيا عندما صدر الحكم المستأنف الذي قصر البنك استئنافه الفرعي في مناقشة مقتضياته الخاصى بالتعويض فقط وحقيقة الأمر إن مسؤولية البنك قائمة وامتناعه جسيم وضرر العارضين بليغ مما يتعين معه الاستجابة الى أقصى ما هو مطلوب في مقالهم الاستئنافي ، ملتمسون الحكم وفق أقصى مطالبهم ورد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 01/10/2024 التي جاء فيها عن الدفع بجسامة البنك عن تنفيذ الوكالة ذلك أن الطرف المستأنف يزعم أن تاريخ امتناع البنك عن تسجيل الوكالة يرجع إلى 2022/12/28 وهو يوم توصله بنظير منها لكن الطرف المستأنف لا يمكنه أن ينكر بأنه تقدم في 2023/05/05 بطلب رامي إلى تذييل الوكالة بالصيغة التنفيذية وهو الطلب كان مآله الرفض من طرف المحكمة الابتدائية المدنية وأنه لا يمكن مواجهة البنك بصورة من وكالة تقدم البنك بخصوصها بطلب رامي إلى تذييلها بعد مرور 6 أشهر عن تسلم البنك نظير منها فقط ( ولم يتوصل بأصل الوكالة ) التي الطرف المستأنف بطلبه المقدم إلى السيد رئيس المحكمة المدنية في 2023/05/05 وأن الزعم بأن البنك قد امتنع عن تنفيذ وكالة يبقى عديم الأساس الواقعي والقانوني . من الناحية الواقعية ليس هناك بالملف أي محضر امتناع محرر من طرف مفوض قضائي يثبت امتناع البنك من تنفيذ الوكالة كما يزعم الطرف المستأنف البنك من تنفيذ الوكالة كما يزعم الطرف المستأنف ، ثم إن الامتناع لا يتحقق إلا إذا ثبت الرفض فض الصريح لتنفيذ التزام ، وهو ما لا يتوفر في النازلة وحيث إنه وبالرغم من هشاشة دفوع الطرف المستأنف المجاب عنها ، فإنه يبقى عاجزا عن إثبات الضرر الحاصل له وخطأ البنك والعلاقة السببية بينهما وعن الاستئناف الفرعي فإن الطرف المستأنف عليه فرعيا لم يجب على ما أثاره البنك في استئنافه الفرعي ، مكتفيا باعتبار أن رغبة البنك في الحفاظ على أموال الزبناء لم يعد لها سند في القانون منذ تم إبلاغه بالوكالة لكنه في القانون ، فإن رغبة البنك في الحفاظ على أموال الزبناء تبقى دائما قائمة عملا بأحكام الوديعة ، وأن البنك كمهني خاضع لأحكام القانون 103 - 12 ولمراقبة بنك المغرب ، يبقى ملزما بالحفاظ على ما هو مودع لديه وعلى السر المهني ، وهذا ما لم يستطع الطرف المستأنف عليه فرعيا أن ينفيه كذلك وهكذا يثبت أن ما جاء في المذكرة المعقب عنها من قيام المسؤولية لثبوت امتناع البنك غير قويم لانتفاء المسؤولية وعجز الطرف المستأنف عليه فرعيا عن إبراز الخطأ المزعوم والضرر الحاصل له والعلاقة السببية وواقعة الامتناع ، ملتمسا الحكم وفق ما جاء باستئنافه الفرعي والطرف المستأنف عليه فرعيا جميع الصوائر .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/102/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.

حيث ارتكز المستأنفون اصليا في استئنافهم للمطالبة بالرفع من التعويض الذي قضت لهم به محكمة البداية على أساس أن البنك قد أخطا لما استنكف عن تفعيل الوكالة التوثيقية رغم توصله بالإنذار و تنفيذهم لما نصحهم به من سلوك مسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية مما اضر بهم و هو الامر الذي يستوجب رفع التعويض .

لكن ، حيث وجب التذكير بأن القاعدة القانونية تقضي بأن التعويض يشترط لمنحه صدور خطأ يترتب عنه ضرر مع ضرورة قيام العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر و بتطبيق هذه القاعدة في نازلة الحال فانه بالاطلاع على الوقائع المعروضة بالملف يستفاد منها أن البنك المستانف فرعيا و في اطار واجب الاحتراز و الرقابة البنكية أشار على المستانفين أصليا بتذييل الوكالة التوثيقية المدلى بها أمامه بالصيغة التنفيذية طالما أنها ابرمت بالخارج أمام السلطات الفرنسية فصدر الحكم الابتدائي عدد180 الصادر بتاريخ 12/7/2023 ملف 119/1207/2023 قضى برفض الطلب بناء على ما يلي :

" وحيث إنه وطبقا لمقتضيات الفصل 432 من ق م م تكون العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين أيضا قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد إعطائها الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول السابقة عن الفصل المذكور، وتنص الفقرة الأولى من الفصل 431 من ق م م على ما يلي: "يقدم الطلب - الا اذا نصت مقتضيات مخالفة في الاتفاقيات الدبلوماسية على غير ذلك بمقال يرفق بما يلي ..."

وحيث وقع المغرب مع دولة فرنسا في اطار التعاون القضائي بين البلدين على اتفاقية تعاون مؤرخة في 1957/10/05 كما وقع على بروتوكول اضافي بتاريخ 1981/8/10 ، وأن أحكام هذه الاتفاقية هي الأولى بالتطبيق خاصة المادة 23 منها التي تنص على أن العقود سواء العرفية أو الرسمية تنفذ بين الدولتين من طرف السلطة التي يقدم اليها العقد حسب الاختصاص ولا يتوقف على الصيغة التنفيذية التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة .

و حيث إن المقتضيات المذكورة تجعل العقد المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية قابلا للتنفيذ بالمغرب دون حاجة إلى تذيله بالصيغة التنفيذية الأمر الذي يكون معه الطلب الحالي غير مرتكز على اساس ويتعين رفضه وتحميل رافعيه الصائر. "

و حيث إن المستانفين أصليا و بعد استصدراهم للحكم المذكور بادروا إلى توجيهم إنذارا الى المستانف فرعيا يطالبونه فيه بتحديد موعد لانتقالهم الى البنك لتنفيذ مقتضيات الوكالة دون أن ينتقلوا الى مقر البنك وهو ما اعتبره المستانفون أصليا خطأ صادرا عن البنك عطل مصالحهم و اضر بهم ، في حين أن مجرد توجيه إنذار و عدم جواب البنك عليه سواء سلبا أو إيجابا لا يعد بمثابة خطأ ينسب اليه طالما أنه لا وجود لاي نص قانوني و لا ضوابط بنكية تلزمه بالاستجابة لطلب تحديد موعد ، هذا ناهيك على أن البنك في اطار الضوابط الاحترازية التي يتعين عليه احترامها يتوجب عليه التأكد من هوية المتعاملين معه و هو ما يفرض على المستانفين اصليا الانتقال الى البنك خلال أوقات العمل و اثبات امتناعه عن تنفيذ مقتضيات الوكالة موضوع الدعوى و هذا ما يمكن أن يشكل خطأ في حقه إن ثبت ، و بالتالي فان الأفعال المنسوبة للبنك لا يمكن ان تشكل أيا منها خطأ يمكن أن ينسب الى البنك المستانف فرعيا طالما أن ما قام به يدخل في اطار القواعد الاحترازية البنكية التي يتعين عليه سلوكها و من تم فان الحكم المستانف قد جانب الصواب لما قضى بالتعويض لفائدة المستأنفين اصليا لغياب أي خطأ يمكن ان أن ينسب الى البنك في نازلة الحال مما يتعين على أساسه الغاؤه فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصه مع تأييده في الباقي .

بخصوص اصلاح الخطأ المادي:

حيث إنه بخصوص اصلاح الخطأ المادي المتسرب الى منطوق الحكم المستأنف فانه بالاطلاع على وثائق الملف تبين أن هناك اختلاف بين رقم الحساب المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي و رقم الحساب البنكي للمدعية الاولى المحدد في منطوق الحكم مما يتعين الاستجابة لطلب اصلاح الخطا المادي الذي تسرب لمنطوق الحكم المستانف .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع: برد الأصلي مع ابقاء الصائر على رافعيه ، واعتبار الفرعي جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة ، وبإصلاح الخطأ المادي الخطأ المادي الذي تسرب الى منطوق الحكم المستانف بشأن رقم الحساب البنكي للمدعية الاولى وذلك بجعله هو : 000343H000300533 21110 عوض الوارد بمنطوق الحكم .