Réf
31255
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4728
Date de décision
27/10/2022
N° de dossier
3502/8220/2022
Type de décision
Arrêt
Mots clés
مسؤولية البنك, فتح حساب, خبرة محاسبية, تقادم, Responsabilité bancaire, Prescription, Ouverture de compte, obligation de conservation, Expertise comptable
Base légale
Article(s) : 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 22 - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 152 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Source
Caccasablanca.ma
La Cour d’appel a confirmé la responsabilité de la banque en cas d’ouverture frauduleuse de compte et a rappelé son obligation de conserver les documents bancaires pendant la durée légale, même en cas de prescription décennale.
أكدت محكمة الاستئناف مسؤولية البنك في حالة فتح حساب بنكي بطريقة احتيالية، وأعادت التذكير بوجوب احتفاظ البنك بالوثائق البنكية طوال المدة القانونية المحددة، حتى في حالة مرور فترة التقادم العشرية
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم البنك المغربي للتجارة والصناعة بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5002 بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 10713/8220/2022 ، القاضي بالحكم عليه بالتشطيب على الحساب عدد 01.38.25.01.24.32.00.44.50.01.97.20 المفتوح لدى وكالة تمارة – الرباط التابعة للبنك المدعى عليه والمفتوح بهوية المدعي وإغلاقه وبأداء تعويض عن الضرر لفائدة المدعي قدره 50.000,00 درهم وتحميله الصائر وبرفض الباقي .
في الشكــــــــــــــــــــــــــــــل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن البنك المغربي للتجارة والصناعة بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 03/06/2022 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 16/06/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضـــــــــــــــــــــوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه عبد السلام ب. تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 01/11/2022 , عرض فيه انه في غضون سنة 2008 فقد بطاقته للتعريف الوطنية وقام حينها بجميع الإجراءات القانونية منها والإدارية أمام السلطات المختصة للحصول على بطاقة تعريف جديدة وكذا قام التصريح بالضياع لدى الشرطة القضائية، إلا أنه فوجئ بمواجهته بمجموعة من شكايات شيكات أرجعت بدون أداء صادرة من حساب بنكي مفتوح باسمه لدى وكالة تمارة فرع تابع للبنك المغربي للصناعة والتجارة تحت عدد 01.38.25.01.24.32.00.44.50.01.97.20 ، مع أنه لم يسبق له ان تعامل مع المدعى عليه ولا مع إحدى فروعه لفتح حساب بنكي لديه، وانه رغم جميع المحاولات الودية المبذولة معه قصد تمكينه من تاريخ فتح الحساب البنكي المذكور والوثائق التي تم اعتمادها لفتحه باسمه وذلك لمعرفة ملابسات وحيثيات ذلك، حتى يتسنى له اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحمايته من العواقب الوخيمة التي يعاني منها، كما انه أصبح محروما وممنوعا من الحصول على دفتر الشيكات وفق القانون ومهدد بالاعتقال والمتابعة الجنائية إلا انه بقيت كل هذه المحاولات دون جدوى، لذلك يلتمس القول بتمكينه من الوثائق التي تم اعتمادها لفتح الحساب البنكي عدد01.38.25.01.24.32.00.44.50.01.97.20 المفتوح لدى وكالة تمارة -الرباط التابعة للبنك المغربي للصناعة والتجارة والحكم تبعا لذلك بالتشطيب عليه وإغلاقه مع ما يترتب على ذلك قانونا والحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 100.000,00 درهما كتعويض عن الأضرار والتماطل مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر، و عزز المقال ببطاقة التعريف الوطنية وجوابين وإنذارين مع محضر تبليغ.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 16/12/2021 جاء فيها أن المدعي فتح له حساب مهني بالوكالة البنكية » الطلبة » بتاريخ 1997/03/20 وهذا الحساب شهد مجموعة من العمليات من سحب وإيداع وأنها منحته دفتر الشيكات بالإضافة إلى البطاقة البنكية وبتاريخ 2008/09/05 شهد عمليتي شراء تذكرة بقيمة 27.950,00 درهما وأخرى بمبلغ–13.975,00 درهما بواسطة جواز سفر عدد NP666132 بالإضافة إلى بطاقة التعريف الوطنية عدد B529737 باسم السيدة بوشنایف زهرة والتي بدورها كان لها حساب بتاريخ 09106/2003 بوكالة عين برجة تحت عدد NO108821251800123، لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب، وأرفق المذكرة بالعمليات التي جرت على الحساب ومستخرج من حساب.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 06/01/2022 جاء فيها أن موضوع الدعوى التي تقدم بها واضحة يطلب طلبات واضحة لا غموض فيها ويتعلق بتمكينه من الوثائق التي فتح بها حساب بنكي باسمه لدى وكالة تمارة محددا رقم الحساب بأرقامه، كما هي مفصلة بالمقال الإفتتاحي للدعوى، في حين أن الطرف المدعى عليه أدلي بوثائق ومبررات غير مسوغة قانونا تتعلق بحسابات بنكية أخرى له. وزوجته لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالحساب البنكي موضوع النزاع كما هو واضح من الوثائق، لذلك يلتمس رد جميع الدفوع والحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 20/01/2022 تحت عدد 63 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد عادل بنزاكور.
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 21/041/2022 جاء فيها أن الطرف المدعى عليه قد تعمد عدم الإدلاء بالوثائق التي اعتمدها لفتح الحساب البنكي موضوع الدعوى الحالية لأنه يعلم أن طريقة فتح الحساب البنكي المذكور قد شابته عيوب تتمثل في الوثائق المزورة التي تم فتح الحساب المذكور بها وانه لا يعقل لمؤسسة بنكية منظمة وبما لها من امكانيات بشرية و تقنية أن تقول بتعذر الحصول على الوثائق وهو ما يتأكد منه المسؤولية البنكية المتجلية في الأضرار التي أصابته من جراء ذلك، لذلك يلتمس الحكم بتحميل الطرف المدعى عليه كامل مسؤولية النتائج التي تعرض لها و يمكن ان يتعرض لها من عدم تمكينه من الوثائق مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 28/04/2022 جاء فيها أن المدعي زعم انه في غضون سنة 2008 فقد بطاقته التعريف الوطنية في حين أن الحساب البنكي تم فتحه من طرفه بالوكالة البنكية بتاريخ 20/03/1997 وان الحساب البنكي عرف مجموعة من العمليات من سحب وإيداع وان طلب المدعي بتمكينه من الوثائق التي فتح بها حساب بنكي بعد أكثر من 10 سنوات من إغلاقه تثير الشك، وان الثابت من وثائق الملف أن المدعي هو من قام بفتح الحساب البنكي ولم يدل بما يفيد عكس ذلك، لذلك يلتمس التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة في الملف ورفض طلبات المدعي.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم والخطأ في التعليل ، لأن المستأنف عليه سبق له أن قام بفتح حساب بنكي بالوكالة البنكية « الطلبة » التابعة له بتاريخ 20/03/1997 ، وان حسابه شهد مجموعة من العمليات من سحب وإيداع وتسلم دفتر شيكات وبتاريخ 05/09/2008 شهد الحساب شراء تذكرتين ، وانه وفقا للقانون البنكي تتقادم بمضي 10 سنوات جميع الوثائق والمستندات وان الحساب البنكي للمستأنف تم إغلاقه سنة 2010 ، مما يجعل مسؤولية البنك منتفية. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 21/07/2022 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن موضوع الدعوى يتعلق بالتشطيب على حساب بنكي مفتوح بطريقة تدليسية ومزورة لدى وكالة تمارة وليس وكالة الطلبة ، وان الدفع بكون المستندات تتقادم بمضي 10 سنوات مردود على اعتبار أن الوثائق ترجع لسنة 2015 وهو يراسل البنك لتمكينه من الوثائق دون نتيجة وهو ما أكدته الخبرة خلال المرحلة الإبتدائية التي لم يتم الطعن فيها والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر .
وبتاريخ 15/09/2022 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية التمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الإستئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/10/2022 حضر لها دفاع الطرفان ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/10/2022 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به، لأن حساب المستأنف عليه شهد مجموعة من العمليات البنكية وقام بسحب بطاقة بنكية وشراء تذاكر عن طريقها ، وانه تعذر عليه معرفة طلب فتح الحساب البنكي أو نموذج التوقيع لكون الحساب تم إغلاقه منذ 11 سنة وانه وفقا للقانون البنكي تتقادم جميع الوثائق بمضي 10 سنوات .
لكن ، حيث إنه لئن كان البنك كمؤسسة ائتمان تخضع للقواعد المحاسبية الواجب على التجار التمسك بها استنادا للقانون رقم 9.88 والتي تنص المادة 22 منه على انه يحتفظ بالوثائق المحاسبية والمستندات الإثباتية طيلة عشر سنوات، فإن الثابت من وثائق الملف أن الحساب البنكي المفتوح باسم المستأنف عليه لدى البنك عرف عمليات محاسبية سنة 2010 وسجلت به عملية تسوية حساب بمبلغ 198.17 درهما بتاريخ 29/08/2010 ، في حين قام المستأنف عليه بإشعار البنك بتمكينه من وثائق فتح الحساب بتاريخ 24/07/2019 وقبل مرور 10 سنوات على آخر عملية بنكية بالحساب المنسوب إليه ، مع العلم انه إذا كان يحق للبنك عدم الإحتفاظ بالوثائق بعد مرور عشر سنوات، فإن احتساب التاريخ المذكور يبتدئ من التاريخ الذي يقوم فيه بقفل حساب العميل وإحالته على قسم المنازعات وفقا للقواعد والضوابط البنكية وبعد مرور سنة على آخر عملية حسابية استنادا للمادة 503 من مدونة التجارة، مما يفيد بأن البنك على فرض انه لم يحتفظ بالوثائق المتعلقة بحساب المستأنف عليه ، فإنه يبقى ملزما على الأقل باحترام المدة المادة 22 من القانون السالف الذكر والمادة 152 من القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان والتي تنص على أن مؤسسات الإئتمان تقوم بإقفال الحسابات التي تمسكها إذا لم يقم أصحابها أو ذوي حقوقهم بأية عملية أو مطالبة منذ 10 سنوات فيما يتعلق بالأموال والقيم المذكورة، وبذلك يبقى المستأنف ملزما بمد المستأنف عليه بما يبرر فتح حسابه البنكي وكون العمليات التي عرفها الحساب المنسوب له صحيحة وتمت وفقا للضوابط البنكية ، وفي غياب ذلك ، تبقى جميع الدفوع المثارة من قبل الطاعن عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهــذه الأسبـــاب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
– في الشكــل : قبول الإستئناف .
– في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .