Réf
71687
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1362
Date de décision
28/03/2019
N° de dossier
2019/8220/412
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Refus d'exécuter un ordre de retrait, Préjudice moral, Préjudice matériel non prouvé, Mandat, Faute de la banque, Évaluation du dommage, Confirmation du jugement, Compte en banque
Base légale
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie d'un appel portant sur l'évaluation du préjudice résultant du refus d'une banque d'exécuter les instructions du mandataire d'un client, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du dommage. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire mais limité l'indemnisation allouée à la réparation du seul préjudice moral. L'appelante soutenait que le montant alloué était insuffisant au regard du préjudice matériel et moral subi, notamment le risque de poursuites pénales pour émission de chèque sans provision. La cour d'appel de commerce relève que la titulaire du compte ne rapporte pas la preuve d'un préjudice matériel distinct. Au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, elle rappelle que le dédommagement doit être proportionné au dommage effectivement subi. Dès lors, la cour considère que la somme allouée par les premiers juges constitue une juste réparation du préjudice moral découlant de l'impossibilité pour la cliente de disposer de ses fonds par l'intermédiaire de son mandataire. Faute pour l'appelante de justifier d'un préjudice plus étendu, sa demande de majoration de l'indemnité est écartée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ سعيد (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/11/2018 في الملف التجاري عدد 10504/8220/2018 تحت عدد 11408 والقاضي بأداء المدعى عليها بنك (ت. و.) للمدعية مبلغ 15000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وعليها بالصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/10/2018، والذي يعرض من خلاله أن المدعية زبونة لدى وكالة بنك (ت. و.) الحي المحمدي ولها حساب بنكي على الدفتر المفتوح تحت عدد [رقم الحساب] وانها اسندت مهمة ادارة وتسير حسابها البنكي لوالدها وانجزت وكالة لهذا الاخير حسب النموذج المسلم من قبل البنك والتي تخوله القيام بكافة العمليات المرتبطة بهذا الحساب وذلك بتاريخ 25 يناير 2017، وأنه منذ التاريخ المذكور ووكيل المدعية هو من يتولى مهمة التسيير و ادارة الحساب والتوقيع باسمها طبقا لبنود الوكالة، الا انه في اواخر شهر شتنبر 2017 امتنعت الوكالة البنكية عن السماح لوكيل المدعية من سحب مبلغ مالي من الحساب المذكور بدون مبرر قانوني واثباتا لهذا المنع عمدت المدعية الى انجاز معاينة بواسطة مفوض قضائي والذي عاين امتناع موظفة البنك عن منح الوكيل المبالغ المطلوبة رغم تحوزه بكافة الوثائق المطلوبة، وان امتناع المؤسسة البنكية تسبب للمدعية بأزمة مالية بحكم انها مدينة للسيد محمد (ف.) بمبلغ 300000 درهم بواسطة شيك مستحق الاداء بتاريخ 17/01/2017 وان هذا الحساب لا يتوفر على المؤنة الكافية لتغطية مبلغ شيك وانه توصلت بإنذار من اجل تسديد قيمة الشيك وبحكم عدم تواجدها بمدينة الدار البيضاء طلبت من وكيلها الانتقال الى مؤسسة بنك (ت. و.) لسحب المبلغ المطلوب وتسديد قيمة الشيك الا ان المؤسسة البنكية امتنعت عن صرف المبلغ المطلوب وهو ما يشكل اخلال بالتزاماتها ومسا ببنود الوكالة المرتبة لكافة اثارها القانونية مما تسبب للمدعية في ازمة مالية جراء عجزها عن الوفاء بديونها مما مس بسمعتها وشرفها مع ما يمكن ان يترتب عن ذلك من مسؤولية جنائية في حال تقديم شكاية من اجل اصدار شيك بدون مؤونة مما تكون معه محقة في المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق تقدره في 100000 درهم وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بالحكم على بنك (ت. و.) بأدائها للمدعية مبلغ 100000 درهم كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي القائم الى غاية اليوم شمول الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وجعل الصائر على عاتق المدعى عليها؛
وبجلسة 15/11/2018 تقدم دفاع المدعي برسالة وثائق ضمت صورة شمسية لوكالة صور شمسية من صفحات كناش الحساب للحساب تتضمن عمليات الوكيل نسخة من انذار الذي توصلت به المدعية من اجل اداء قيمة الشيك صورة شمسية عن الشيك الصادر عن المدعية نسخة لمحضر
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف المستأنفة أن التعويض المحكوم به لا يوازي حجم الأضرار اللاحقة بها بعد أن أصبحت عاجزة عن الوفاء بديونها ومحرومة من حق التصرف في أموالها المودعة لدى المستأنف عليها. وأنها تتوفر على حساب بنكي على الدفتر مفتوح لدى بنك (ت. و.) ونظرا لتواجدها خارج مدينة الدار البيضاء فقد أنجزت وكالة لفائدة والدها قصد القيام بكافة عمليات السحب والإيداع والتوقيع بالنيابة عنها في كل ما يخص إدارة وتسيير الحساب البنكي تبعا لنموذج الوكالة الصادرة والمحررة من طرف المؤسسة البنكية التي مكنتها من نموذج مطبوع لوكالة تم ملء البيانات الناقصة والتوقيع والمصادقة عليها لدى السلطات الإدارية المختصة وايداعها لدى المؤسسة البنكية بتاريخ 25 يناير 2017 وبالتالي أصبح وكيلها يقوم بكافة العمليات المرتبطة بالحساب المذكور دون أي منازعة أو معارضة حسب الثابت من العمليات المقيدة بالدفتر والمنجزة بإسم وكيلها . وأنها وعلى اثر توصلها بإنذار من أجل تسديد وأداء قيمة الشيك الصادر عنها والمسحوب على (ق. ع. س.) والمحرر لفائدة السيد محمد (ف.) بقيمة 300.000,00 درهم طالبت من وكيلها سحب المبلغ المذكور من حسابها البنكي لدى بنك (ت. و.) وأداء قيمة الشيك المستحق والحال الأداء لفائدة المستفيد بحكم أن الحساب المفتوح لدى (ق. ع. س.) لا يتوفر على المؤونة الكافية لتغطية قيمة الشيك.وأنها تفاجأت بإمتناع المؤسسة البنكية ودون أي موجب شرعي عن صرف المبالغ المطالب بها حسب الثابت من المعاينة المنجزة في الملف. وإن إمتناع المؤسسة البنكية عن صرف المبالغ المطالب يعتبر إخلالا منها في الوفاء بالتزاماتها و تسبب لها في أزمة مالية أصبحت معها غير قادرة على سداد ديونها . و إن هذا الامتناع يشكل إخلال صريحا بأحكام الوديعة البنكية ومساسا بحق وحريتها في التصرف في أموالها وكذا حقها في إدارة وتسيير حسابها البنكي. وإنه إضافة إلى الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها فإن هذا الإمتناع والإخلال الخطير الصادر عن البنك كان سيؤدي إلى قيام المسؤولية الجنائية في مواجهتها في حالة تقديم شكاية من أجل إصدار شيك بدون مؤونة. وإن المبلغ المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى كتعويض عن الخطأ المرتكب من طرف المؤسسة البنكية لا يوازي حجم الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمستأنفة والتي لا زالت محرومة من حق إدارة وتسيير حسابها البنكي لاسيما أنها لم تتمكن لغاية اليوم من الحصول على الأموال المطالب بها والمودعة لدى المؤسسة البنكية.لذلك تلتمس تأييد الحكم الإبتدائی مع تعديله جزئيا بالرفع من التعويض المحكوم به إلى مبلغ 100.000,00 درهم . وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها .
وحيث إنه بجلسة 21/02/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه الأستاذ عز الدين (ك.) بمذكرة جوابية أفادت فيها إن البنك غير معني بالشيك الصادر عن المستأنفة والحامل لمبلغ 300.000,00 درهم والمسحوب من حسابها المفتوح لدى مؤسسة بنكية أخرى وهي (ق. ع. س.). كما أنه يجدر التوضيح أنه من المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء أن الشيك يعد وسيلة أداء مستحقة الوفاء بمجرد الاطلاع عملا بمقتضيات المادة 267 من مدونة التجارة ويتعين على الشخص مصدر الشيك أن يتأكد من توفر المؤونة اللازمة وقت إصداره للشيك. و فعلا فإن إصدار المستأنفة لشيك حامل لمبلغ 300.00,00 درهم يفرض أن يكون حسابها البنكي المسحوب عنه الشيك متوفر على المبلغ الوارد بالشيك الصادر عنها وإلا فإنها تكون مرتكبة لجنحة إصدار شيك بدون مؤونة التي يعاقب عليها القانون الجنائي. و إن المستأنفة هي وحدها من تتحمل عواقب إصدارها لشيك بدون مؤونة من حسابها المفتوح لدى (ق. ع. س.) وتقديمه لشخص قصد استخلاصه ولا يمكن تحميله أية مسؤولية عن ذلك مادام أن الشيك بطبيعته يعد وسيلة أداء بالاطلاع. و يجدر التوضيح أن الحساب بالدفتر المفتوح باسم المستأنفة لدى البنك تم فتحه من طرف ابیها السيد لحصن (ع.) بتاريخ 29/10/1998 وهي الفترة التي كانت فيها المستأنفة قاصرة مادام انها مزدادة بتاريخ 02/06/1995 إذ أنها لم تبلغ سن الرشد إلا بتاريخ الدفتر المدلى به من طرف المستأنفة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى و الذي يستفاد منه أن الحساب يتم تسييره من طرف ولي أمرها مادام أنها كانت قاصرة وقت فتح ذلك الحساب. و مادام أن المستأنفة بلغت سن الرشد بتاريخ 02/06/2016، فإنه كان يتعين عليها التقدم إلى وكالة البنك قصد تحديث المعلومات المتعلقة بحسابها والدفتر المتعلق به وتسليمه نسخة من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بها وإرجاع دفتر الشيك الذي كان مفتوحا باسمها والذي كان يتصرف فيه ولي أمرها وهو أبوها إلى غاية بلوغها سن الرشد القانوني. وفي جميع الأحوال، فإنه يتجلى من محضر المعاينة المستدل به من طرف المستأنفة رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى أنه أكد لأب المستأنفة أنه من الضروري أن تحضر هذه الأخيرة شخصيا ولو لمرة واحدة مصحوبة ببطاقة تعريفها الوطنية. و إن هذا كان سيمكن البنك من الوقوف على هوية المستأنفة التي فتح لها أبوها حساب على الدفتر عندما كانت قاصرة والتي ببلوغها سن الرشد، فإنه يتعين عليها الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية الخاصة بها والحضور إلى وكالة البنك تطبيقا لدورية والي بنك المغرب عدد 41/ج/2007 و 2/ج/2012 و 5/و/2017. و فعلا، فإن كل مخالفة صادرة عن المؤسسات البنكية بخصوص التحقق من هوية الزبناء تشكل خرقا للقانون البنكي ويمكن أن تؤدي إلى تطبيق عقوبات في حق المؤسسة من طرف بنك المغرب. و مادام أن البنك لا علاقة له بالشيك موضوع النازلة الذي تم سحبه من حساب المستأنفة المفتوح لدى (ق. ع. س.) والذي في جميع الأحوال يوجب على المستأنفة توفير المؤونة اللازمة وقت إصدارها للشيك، ومادام أن رفض وكالة البنك الذي وجه به ولي أمر المستأنفة هو ناتج عن عدم تحديث هذه الأخيرة لملفها لدى البنك لتمكينه من تعيين هوية المستأنفة تطبيقا لمقتضيات دوريات بنك المغرب، فإنه يتعين بالتالي صرف النظر عن الدعوى الحالية والحكم برفض طلب المستأنفة.
وحيث إنه بجلسة 07/03/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيبية أفادت فيها إن المستأنف عليه وان كان حسب ذكره غير معني بالشيك المسحوب على (ق. ع. س.) الصادر عنها فإنه مع ذلك يبقى مسؤولا عن عدم تسديد قيمة هذا الشيك بسبب حرمانها من حق سحب الأموال المودعة لديه. و إنه خلافا لما يتمسك به المستأنف عليه والذي يطالبها بارجاع دفتر الشيكات فإن طلبه هذا لا يستند على أي أساس قانوني لكون نوعية الحساب البنكي الذي تستفيد منه هو على الدفتر وأن هذا النوعية من الحسابات البنكية لا يخول لصاحبها الحق في الحصول اصلا على دفتر الشيكات. و إنه إضافة إلى ذلك فقد سبق لها أن أنجزت وكالة طبقا للنموذج المسلم من البنك وسلمته لهذا الأخير بتاريخ 15/01/2017 حسب الثابت من توقيعه بالتوصل تخول لوكيلها حق القيام بكافة العمليات المرتبطة بإدارة وتسيير حسابها البنكي. و إنه مباشرة بعد إيداع الوكالة فإنها كانت تتصرف في حسابها بواسطة وكيلها لغاية أواخر شهر شتنبر 2017 حتى تفاجئت بإمتناع المؤسسة البنكية عن السماح لوكيلها بالتصرف في الحساب البنكي. و إن إمتناع المؤسسة البنكية عن السماح للوكيل في القيام بعملية سحب الاموال المودعة لديها يشكل إخلالا بأحكام الوديعة وخرقا للالتزامات الملقاة على المؤسسة البنكية ومساس بالحقوق الناتجة عن الوكالة وكذا الآثار القانونية المترتبة عنها. و إنه تبعا للمادة 925 من ق.ل.ع ” فإن التصرفات التي يجريها الوكيل ينصرف آثارها للموكل وتعتبر هذه التصرفات كما لو أجراها هذا الأخير" وبالتالي فإن أي منع يطال الوكيل ينصرف آثارها للموكل. وإن إمتناع المؤسسة البنكية عن السماح لها في سحب أموالها المودعة لديها تسبب لها في أزمة مالية لا زالت مستمرة لغاية اليوم بعد أن أصبحت عاجزة عن سداد ديونها رغم أنها رصيدها البنكي يسجل حركية دائنية تفوق 400.000,00 درهم. مما يتعين معه التصريح برد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها جلسة الفي بالملف مذكرة تعقيبية من الأستاذ (ا.) الذي حضر وحضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ك.) وتسلمت نسخة من المذكرة فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/03/2019.
محكمة الإستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على المطالبة برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها نظرا للضرر الذي أصابها من جراء فعل المستأنف عليه.
وحيث ان المستأنفة لم تدل بأية حجة تثبت حصول ضرر مادي لها من جراء امتناع البنك عن السماح لوكيلها بالتصرف في حسابها البنكية استنادا على الوكالة الممنوحة له من طرفها، ومن المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا ان التعويض يكون على قدر الضرر الناتج عن الفعل الصادر عن مرتكبة ( الفصل 264 من ق.ل.ع) وبالتالي فإن التعويض الممنوح للمستأنفة يعتبر تعويضا عن الضرر المعنوي الذي أصابها جراء حرمانها من التصرف في حسابها البنكي عبر وكيلها المخول له ذلك بصفة صحيحة والمحكمة تعتبر المبلغ المحكوم به ابتدائيا كافيا لجبر ذلك الضرر مادام انها لم تثبت حصول ضرر اكبر لها.
وحيث يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.