Réf
56161
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3877
Date de décision
16/07/2024
N° de dossier
2024/8202/2918
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité du rapport d'expertise, Trop-perçu, Restitution de l'indu, Remboursement intégral, Preuve du paiement, Mainlevée, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire, Dommages-intérêts, Crédit à la consommation
Source
Non publiée
En matière de contrat de crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une expertise comptable et la preuve du solde d'un prêt. Le tribunal de commerce avait, sur la base d'un rapport d'expertise, constaté le solde du prêt et condamné l'établissement de crédit à la restitution d'un trop-perçu, à des dommages-intérêts et à la délivrance d'une mainlevée. L'appelant soulevait principalement la nullité du rapport pour violation des droits de la défense, au motif d'une irrégularité dans la convocation des parties, ainsi que l'omission par l'expert de prendre en compte les pénalités de retard contractuellement prévues. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 63 du code de procédure civile, relevant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties et leurs conseils par lettre recommandée avec accusé de réception. Elle précise que le report accordé à l'une des parties pour produire des pièces ne constituait pas une modification de la date de la réunion d'expertise nécessitant une nouvelle convocation. Sur le fond, la cour retient que le rapport d'expertise, fondé sur les propres documents du prêteur, établissait sans équivoque le paiement par l'emprunteur d'une somme supérieure au coût total du crédit, intérêts compris. Faute pour l'établissement de crédit de produire le moindre justificatif de son propre décompte ou des retards de paiement allégués, les conclusions de l'expert sont jugées probantes. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ف.س. بواسطة دفاعها ذ / مصطفى جداد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/02/2024 تحت عدد 2407 في الملف رقم 6019/8202/2023 القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي.
في الموضوع: الحكم على المستأنفة في شخص ممثلها القانوني: بإرجاعها للمدعية مبلغ 4.575,44 درهم و بأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 5000 درهم و بتسليمها شهادة رفع اليد بخصوص سيارتها داسيا سانديرو المسجلة تحت رقم 81-أ-10847 و بتحميلها الصائر.
في الشكل:
حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الإستئنافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 30/04/2024 و تقدمت بالإستئناف بتاريخ 16/05/2024 مما يكون معه الإستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها السيدة خدوج (ط.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/05/2023، عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المستأنفة عقد سلف بتاريخ 27/03/2017 بمقتضاه منحت هذه الأخيرة لها قرضا بمبلغ 103017.00 درهم صاف من كل فوائد، وبمبلغ 139384.63 بالفوائد، وذلك من أجل تمويل شراء سيارة من نوع داسيا سانديرو، التزمت المستأنف عليها بأن تؤديه على شكل أقساط شهرية عددها 60 شهرا، يبدأ استحقاق أول قسط بتاريخ 28/03/2017، وينتهي آخر قسط بتاريخ 28/02/2022، إلا أنها بعد أدائها لكل الأقساط عن طريق تحويلات مالية تثبتها الكشوفات البنكية، فوجئت بأن وضعية رصيد القرض مستحق الأداء، تضمنت تغييرا تاما لما ورد بعقد القرض، ومنها أن عدد الأقساط الشهرية صار 62 قسطا، وأن تاريخ الاستحقاق للدفعة الأخيرة هو 28/03/2023، وبأن المستأنف عليها لا زالت مدينة بما مجموعه 13292.01 درهم، مع العلم أنها أدت كل الأقساط الشهرية التي كانت تضخ مبالغها بحسابها لدى وكالة ب.ش.
ملتمسة في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم بعدم استحقاق المستأنفة للمبلغ 13292.01 درهم، والحكم عليها بتمكينها من شهادة رفع اليد بخصوص سيارتها داسيا سانديرو المسجلة تحت رقم 81-أ-10847، الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل افتحاص مالي قصد التدقيق في مدى مديونية المستأنف عليها مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة، وبتعويض عن الضرر المادي والمعنوي قدره 7000 درهم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/09/2023، أكدت من خلالها أن كشف الحساب يتضمن تاريخ توقف المستأنف عليها عن أداء الأقساط الشهرية 28/11/2021، فضلا عن عدد الأقساط غير المؤداة، ومبلغ الدين الذي أصبح حالا، وأن كشف الحساب يتوفر على حجية الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة، وأن المستأنف عليها لم تثبت خلاف ما هو مضمن به، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته المصاريف.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد الصفريوي الذي خلص في تقريره ان المستأنفة تسلمت مبلغ 149451,44 من المستأنف عليها و هو مبلغ يفوق مبلغ القرض شامل للفوائد.
وبعد التعقيب على الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به من المصادقة على تقرير خبرة الخبير محمد الصفريوي ومن تمة الحكم على العارضة بإرجاعها للمستأنف عليها مبلغ 4575.44 درهم وبأدائها لها تعويضا عن الضرر قدره 5000.00 درهم وبتسليم شهادة رفع اليد بخصوص السيارة و أن تقرير الخبرة الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في قضاتها جاء خرقا لمقتضيات الفصل63 من ق م م و أنها ودفاعها لم يتم استدعاؤهما بصورة قانونية لحضور إجراءات الخبرة و أن السيد الخبير حدد موعد إنجاز الخبرة يوم 2023/11/28 وتم تأجيل الموعد إلى يوم.2023/12/01 و أن قيام الخبير بتغيير موعد الخبرة أو تأجيلها يفرض عليه إشعار الأطراف بهذا التغيير في الموعد و أن مقتضيات الفصل 63 من ق م م تكتسي صبغة آمرة وتوجب على الخبير استدعاء الأطراف لحضور إجراءات الخبرة لتعلق الأمر بحقوق الدفاع و أن قيام الخبير بتغيير موعد إنجاز مهمته دون توجیه استدعاء إلى العارضة ودفاعها لإشعار هما بهذا التغيير يجعل تقريره المنجز باطلا و أنه وفي هذا الإطار وفي قرار صادر عن المحكمة النقض بتاريخ 15/02/08 تحت عدد 10/02 في الملف الجنحي عدد 14/2378 منشور بكتاب الخبرة والخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض الصادر عن محكمة النقض صفحة 466 ومايليها: " لما كان التابث من تقرير الخبرة الطبية أنه تم استدعاء أطراف النزاع لإجراءات الخبرة في الموعد المحدد غير أن المطالب بالحق المدني التمس مهلة للإدلاء بالوثائق دون أن يوجه الخبير استدعاءا ثانيا للطاعنة لحضور إجراءات الخبرة رغم تسجيل ممثلها تحفظه على أية وثيقة سيدلي بها المطالب بالحق المدني، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية المنطبقة قانونا تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق م م وعللت قرارها" تعليلا فاسدا يوازي انعدامه." و أن الحكم المستأنف والذي اعتمد تقرير خبرة لم يحترم الشروط الشكلية وخاصة مقتضيات الفصل 63 من ق م م يكون بالتالي معللا تعليلا فاسدا و أنه من جهة اخرى ، فإن الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية لم يطلع على بنود العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها و أن بنود العقد تنص على أنه في حالة تخلف المقترض عن أداء أقساط القرض في موعد استحقاقها، فإن ذلك يرتب فوائد للتأخير و أن المستأنف عليها لم تكن ملتزمة بأداء أقساط القرض في مواعيد استحقاقها، وبالتالي كان على السيد الخبير وإعمالا لبنود العقد، احتساب قيمة فوائد التأخير عن عدم السداد في مواعيد الاستحقاق واحتسابها ضمن مبلغ المديونية وهو ما لم يقم به و أنها أدلت بكشوفات حسابية مستخرجة من دفاترها التجارية تتبث مديونية المستأنف عليها تجاهها و أن محكمة الدرجة الأولى استبعدت هذه الكشوفات واعتمدت على تقرير خبرة غير حضورية وغير تواجهيه في إصدار حكمها على العارضة ، لذلك تلتمس بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حسيوبي لتحديد مديونية المستأنف عليها تجاه العارضة من عدمها تكون حضورية وتحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوئها تحميل المستأنف عليها الصائر
أدلت: نسخة من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ .
و بجلسة 09/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها إن المقال الاستنافي للمستأنفة جاء خارج الاجل القانوني للطعن و لم يضف جديدا من شانه أن يغير المركز القانوني للعارضة, ذلك انه ناقش الخبرة و عاب عليها خرق مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن السيد الخبير قام بإجراء الخبرة بعد استدعاء الأطراف بما فيهم دفاع المستأنفة و أن الخبرة عمل تقني و فني من صميم اختصاص الخبير, و أن القول بأنها كانت تتأخر في أداء القسط كلام غير مؤسس و غير منتج في الدعوى و حسب الفواتير المدلى بها من طرفها فهي دليل على انها كانت تقتطع مبلغ القسط من حسابها البنكي فلا يستقيم القول في مسالة التأخير و أن الثابت الذي وقف عليه السيد الخبير أن المستأنفة استمرت في استخلاص الأقساط حتى بعد أن استوفت مبلغ القرض بما فيه سعر الفوائد شامل للرسوم و الضرائب, وهذه زلة خطيرة و تعتبر جريمة جنحية مجرمة قانونا وهي الاستمرار في استخلاص دین انقضى بالوفاء و أنها فضلت اللجوء إلى المحكمة و احتكمت إليه و انصفها الحكم الابتدائي المبني على خبرة حسابية جد قانونية و مبنية على معطيات دقيقة ، علما أنها راسلا بإنذار حبي المستأنفة قبل التقاضي و هذا من حسن نيتها لكن المستأنفة فضلت التعنت و تجاهلت حقوقها ، لذلك تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف .
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 09/07/2024 الفي بالملف بمذكرة تعقيب للاستاذ الغمراوي و حضر ذ/ دومو عن ذ/ جداد تسلم نسخة من المذكرة و التمس اجلا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 16/07/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .
وحيث بخصوص الدفع بكون الخبرة المنجزة ابتدائيا مخالفة للفصل 63 ق.م.م و لم يتم استدعاؤها و دفاعها بصورة قانونية فإنه بالاطلاع على التقرير المنجز ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد الصفريوي يتبين أنه تنفيذا للحكم التمهيدي المعين له قام وطبقا للفصل 63 ق.م.م بتوجيه رسائل الاستدعاء لطرفي النزاع و دفاعيهما حيث توصلت السيدة خدوج (ط.) برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل بتاريخ 20/11/2023 وذ/ يونس الغمراوي برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل توصل بها بتاريخ 20/11/2023 و شركة ف.س. المستأنفة برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل توصل بها ايضا بتاريخ 20/11/2023 وذ/ جداد مصطفى برسالة مضمونة مودعة بمكتبه بتاريخ 17/11/2023 وأنه بتاريخ 28/11/2023 موعد الاجتماع حضر بمكتب الخبير في الموعد المحدد ذ/ يونس الغمراوي دفاع المدعية (المستأنف عليها) و تخلفت المدعى عليها (المستأنفة حاليا) عن الحضور رغم توصلها و توصل دفاعها باستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير لم يغير موعد الخبرة وإنما و بناء على طلب ذ/ الغمراوي منحه الخبير أجلا للادلاء بوثائقه فقط ليوم 01/02/2023 مما يبقى معه الدفع في غير محله .
وحيث بخصوص باقي الدفوع فالثابت من عقد القرض المبرم بين طرفي النزاع بتاريخ 27/03/2017 ان المستأنفة مولت المستأنف عليها لشراء سيارة من نوع داسيا سانديرو بمبلغ 139.384,63 درهم شامل للفوائد على ان يتم الاقتطاع شهريا من حساب المستأنف عليها مبلغ (2414,60درهم) شامل لاقساط التأمين لمدة 60 شهرا ابتداء من 28/03/2017 إلى غاية 28/02/2027 وأنه و تبعا لذلك فمبلغ الاداءات التي قامت بها هو (106.603,44درهم) وأن الايداعات التي تمت من قبلها كذلك لفائدة المستأنفة بناء على الوصولات المدلى بها و التي تحمل تسمية المستفيد ف.س. و اسم "ا.ش." فإن كلا التسميتين حسب التقرير يتعلق بمرجع واحد اي رقم حساب المستفيد لكلاهما واحد هو مبلغ (42.848,00درهم) ليكون المجموع المؤدى من قبل المستأنف عليها هو مبلغ (149.451,44درهم) وهو مبلغ يفوق مبلغ القرض الشامل للفوائد و يفوق كذلك التكلفة الاجمالية للقرض بدون تأمين المحدد في (145.287,77 درهم) و ان الخبرة انجزت بناء على وثائق صادرة عن المستأنفة و التي لم تكن محل اي طعن جدي من طرفها فضلا على أنها لم تدل باية وثيقة تثبت العكس سواء أمام الخبير أو خلال هذه المرحلة مما تكون معه جميع الوسائل المتمسك بها لا تستند على اي اساس و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .
وحيث انه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل : قبول الإستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .