Preuve de la créance bancaire : le relevé de compte fait foi jusqu’à preuve du contraire, une contestation non étayée du débiteur étant inopérante (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73392

Identification

Réf

73392

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2595

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2019/8202/849

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 32 - 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement du solde de contrats de prêt, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés de compte émis par un établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement prêteur. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande initiale pour vice de forme et contestait le montant de la créance en arguant de la non-conformité des relevés de compte avec les stipulations contractuelles, formant subsidiairement une inscription de faux. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité formelle de l'assignation, retenant qu'en application de l'article 49 du code de procédure civile, l'omission de la forme juridique de la société défenderesse ne saurait entraîner la nullité de l'acte en l'absence de grief démontré. Sur le fond, la cour rappelle que les relevés de compte produits par un établissement de crédit constituent, au visa de l'article 156 de la loi relative aux établissements de crédit, un moyen de preuve jusqu'à preuve du contraire. Dès lors, la simple contestation desdits relevés, non étayée par des éléments probants ou une preuve de paiement, est jugée insuffisante pour renverser la présomption de leur exactitude. La cour juge en outre le moyen tiré du faux incident inopérant, au motif qu'une telle procédure ne peut viser qu'un acte imputé à la partie qui s'en prévaut, et non un document comptable unilatéralement établi par son adversaire. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ طارق (ض.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2017 في الملف التجاري عدد 10505/8209/2017 تحت عدد 13932 والقاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 799.541,61 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات

في الشكل:

حيث يخلو الملف مما يثبت ملوك إجراءات تبليغ الحكم المستأنف للقيم .

و حيث ان المقال ألاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه انها أجرت لفائدة المدعى عليها شركة (أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.)) بمقتضى عقدي قرض بياناتهما كالتالي :

عقد عدد 54242 المصادق على توقيعه بتاريخ 11/11/2011.

عقد عدد 55315 المصادق على توقيعه بتاريخ 11/11/2011.

وذلك مقابل تعهد المدعى عليها بأداء أقساط الدين و توابعه عند استحقاقه و كذلك أقساط التأمين و رسوم الضرائب كما تعهدت طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل الأول من العقد بإضافة الفوائد التأخيرية المحددة 2% في الشهر على المبالغ الحالة و الغير المؤداة , و أن المدعى عليها توقفت عن أداء الدين و تخلدت بذمتها لغاية حصر الحساب بتاريخ 12/07/2017 مبلغ 799.541,61 درهم كما هو مبين في كشفي الحساب المستخرج من دفاتر المدعية التجارية , و أن الفصل 8 ينص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من الاقساط الايجار حل أجله فإن الدين بأكمله يصبح حالا بقوة القانون , و انها سبق لها أن سلكت مسطرة التسوية الودية قصد معاينة فسخ العقد صدر فيها أمرين الاول عدد 5326 ملف عدد 5047/8104/2015 بتاريخ : 26/10/2015 والثاني أمر تحت عدد 5325 ملف عدد 5046/8104/2015 بتاريخ 26/10/2015 , لأجل ذلك تلتمس المدعية 799.541,61 درهم من قبل أصل الدين و الفوائد التأخيرية المذكورة في أصل العقد و رسوم الضرائب وأقساط التأمين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في الاقصى في حق المدعى عليها .

وأرفقت المقال بمحضر تبيلغ , وبنص إنذار, بطلب تبليغ إنذار وبكشوف حساب, و بعقدي قرض وبأمرين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 25/12/2017 و التي دفع من خلالها في الشكل بأن المدعى عليها شركة و ان المدعية وجهت دعواها في مواجهة شركة (أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.)) دون ان تبين طبيعتها القانونية و أن الفصل 32 من ق م م جاء واضحا في شروط رفع الدعاوى في مواجهة الأشخاص المعنوية تحت طائلة عدم القبول ,وفي الموضوع بأن كشوف الحساب المدلى بها لا علاقة لها بعقود القرض و بالمدد المدون فيها و على سبيل المثال يكفي الإطلاع على كشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 55315 ليتبين أن قيمة القسط المضمن به هو مبلغ : 12282,76 درهم بينما بالإطلاع على الشروط الخاصة لذات العقد سنجد أن مبلغ القسط المضمن به هو مبلغ : 11916,36 درهم و أن الاخلالات التي شابت كشوف الحساب لم تقف عند هذا الحد بل ضمن بها مبالغ غير مبررة منها مبالغ تحت مسمى taxe communales وهذه الرسوم شاملة داخل الأقساط و ليس من حق المدعية إضافتها لوحدها و من دون مبرر و لا موجب قانوني , ونفس الامر تم بخصوص واجبات الكراء المستحقة و التي حددت قيمتها من طرف المدعية في مبلغ : 343917,17 درهم وهو مبلغ غير مفهوم و لا يمت للحقيقة بأية صلة , و ان كشف الحساب المحصور في شهر غشت 2015 تضمن بان أقساط القرض مدتها 60 شهرا و العقد المبرم في نوفمبر 2011 عدد الأقساط المتبقية هي 13 قسطا أي ما مجموعه 154912,94 درهم و ليس ما دون فيه بان المبلغ هو : 343917,17 درهم مضيفا بان كشوف الحساب المدلى بها غير ممسوكة بصفة صحيحة طالبا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع مع حفظ حقه في التعقيب بعد اصلاح المسطرة .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في اسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به لكونه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه كما أنه جاء غير مرتكز على أي اساس قانوني سليم لاعتماده على وثائق عرفية مطعون فيها في خرق سافر للقانون . و إن الواضح من تعليل الحكم و حيثياته أنه لا ذكر للدفوع الشكلية التي أثارتها في مذكرتها المدلى بها بجلسة 25/12/2017 على الرغم من أنها قدمت بشكل نظامي ، الأمر الذي يحتم الرد عليها سواء ايجابا أو سلبا . و إن المستأنف عليها تقدمت بمقالها في مواجهة شركة تسمى "(أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.))" ومن دون بيان طبيعتها القانونية . وأنها لا علاقة لها بأي شركة اسمها "(أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.))". و إن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية جاء واضحا في شروط رفع الدعاوى في مواجهة الأشخاص المعنوية تحت طائلة عدم القبول بأن نص في الفقرة الأولى منه على أنه : " يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الاسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة و موطن أو محل إقامة المدعى عليه و المدعي و كذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي ، و إذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها و نوعها ومركزها . وأن المستأنف عليه و على الرغم من تجاهله اصلاح مقال دعواه بالشكل المتطلب قانونا عمل الحكم المستأنف على قبولها شكلا و متجاهلا دفعها، لا بل الأكثر من ذلك فقد تجاهل الجواب عليه و تعليل سبب استبعاده أو عدم اعتباره قانونا. وإنها و كما هو واضح من مذكرتها المدلى بها بجلسة 25/12/2017 أجابت على مقال المستأنف عليها شكلا مع احتفاظها بحق الجواب على موضوع الدعوى في حالة اصلاح المسطرة . و إن الحكم المستأنف المعتمد على مقال مختل شكلا فوت عليها مرحلة من مراحل التقاضي الامر الذي يتعين معه التصريح ببطلانه و بعد التصدي الحكم بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون. وإن ما انتهى إليه الحكم المستأنف هو مخالف لحقيقة الوثائق المدلى بها و كذا تحريف لحقيقة الدفوع التي تقدمت بها من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 25/12/2017؛ فالمستأنفة نفت مدیونيتها نفيا قاطعا و طعنت في الوثائق المدلى بها بمقبول مادام أنها أمام وسائل إثبات عرفية و هذا ما يقر به الحكم المطعون فيه في تعليله، يكفي فيها الإنكار و دون داع للطعن بزوريتها ؛ كما أنها ناقشت صحة المفردات الحسابية و فندت و ضحدت صحتها بمقارنتها بالعقود للتدليل على عدم صحتها. و أنه بالرجوع للوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها تبين أنها أدلت إثباتا لمديونيتها بكشفي حساب لا علاقة لهم بالعقود المدلى بها و بالمدد المدونة فيها . و يكفي الاطلاع على كشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 55315 ليتبين أن قيمة القسط المضمن به هو 12.282,76 درهم بينما الاطلاع على الشروط الخاصة لذات العقد رقم 55315 يتبين أن مبلغ القسط المستحق و الواجب عليها أداءه هو 11.916,38 درهم فقط. و أن الاختلالات التي شابت کشوف الحساب لم تقف عن هذا الحد بل ضمن في مفرداتها مبالغ غير مبررة و غير متفق ولا تعدو كونها محاولة للاثراء على حسابها لا غير من ذلك المبالغ المضمنة في كشوف الحساب تحت مسمى taxes communales. علما أنه بالرجوع للعقد يتبين أن المتفق عليه أن جميع الرسوم و بمختلف تسمياتها تحتسب و تؤدى في الأقساط و ليس من حق المستأنف عليها إضافتها لوحدها و من دون مبرر ولا موجب لا قانوني ولا شرعي ولا اتفاقي. - المبالغ الخيالية المضمنة في كشوف الحساب تحت مسمى somme des loyers a échoir. و إن المبالغ المدرجة تحت هذا الاسم لا سند قانوني أو اتفاقي لها و يكفي للتأكد من ذلك الاطلاع على بنود العقد الرابط بينها و المستأنف عليها و مقارنة معطياته. فعند الرجوع لكشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 55315 حدد تحت مسمى Somme des loyers a échoir مبلغ قدره 343.917,17 درهم و هو مبلغ غير مفهوم ولا يمت للحقيقة بصلة و يكفي للتأكد من ذلك القيام بالعملية الحسابية الآتية : و إنه بالاطلاع على العقد رقم 55315 يتبين أن مدته 60 شهرا و القسط قيمته محددة في مبلغ 11.916,38 درهم و كشف الحساب محصور في شهر غشت 2015 و العقد مبرم في نونبر 2011 ؛ وأنه وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن عدد الأقساط المتبقية هي 13 قسط لاستكمال مدة العقد كاملا أي 60 شهرا . فعدد الشهور بين نونبر 2011 و غشت 2015 هو 47 شهر. هاته الاقساط هي المفترض أن تكون موضوع کشف الحساب تحت مسمى Somme des loyers a échoir . وإن مستحقات 13 قسط تنتج مبلغ دائنية للمستأنف عليها لا يتعدى مبلغه 154.912,94 درهم اعتبارا لكون قيمة القسط هي 11.916,38 درهم للشهر و ليس ضعفه كما دون في كشف الحساب أي المبلغ هو 343.917,17 درهم. وإن ما قيل عن كشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 55315 هو نفسه يقال بالنسبة لكشف الحساب المتعلق بالعقد رقم 54242 . وأن كشوف الحساب المدلى بها من قبل المستأنف عليها والحالة هاته تبقى غير ممسوكة بصفة صحيحة و قانونية و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم المصادقة عليها على الرغم من وضوح الاختلالات الحسابية التي شابتها . وإن الحكم المستانف الذي أهمل دفوعها و ما تنعاه على المفردات الحسابية المضمنة في الكشوف يكون قد جانب الصواب و حاد عن صحيح القانون . وانها و درءا لكل ما من شأنه أن يضر بمصالحها تتقدم بطعنها بالزور فرعيا في كشوف الحساب لكونها تستند على معطيات غير صحيحة و تتضمن مبالغ غير مستحقة و زورية المفردات الحسابية المضمنة فيها ثابت بمقارنتها مع العقود الرابطة بينها وبين المستأنف عليها . ويتضح مما سبق أن ما انتهى إليه الحكم المستأنف من كونها لم تطعن بمقبول في الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها قول مجانب للصواب و مخالف لصحيح القانون . لذلك تلتمس بطلان الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا بإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا بعدم قبول الطلب شكلا. وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم برفض الطلب. و احتياطيا جدا إجراء خبرة .

وحيث إنه بجلسة 21/03/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ محمد (ف.) بمذكرة جوابية أفادت فيها أنه من حيث الشكل: أساسا من حيث الدفع بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا لكونه قد وجه خارج الأجل القانوني: إأن الحكم المستأنف قد سبق وان أجريت مسطرة القيم بخصوصه وانه تم تعليق إعلان قضائي في إطار الفصل 441 من ق م م تحت عدد 1992/2018 بتاريخ 27/02/2018 مدة ثلاثين يوما المنصوص عليها بالقانون . و انه يتبين من المقال الاستئنافي أنه قدم بتاريخ 29 يناير 2018 مما يجعل الطلب الحالي كما هو واضح غير مقبول شکلا ويتعين رده.

وحول عدم جدية الدفع المتعلق بخرقها لمقتضيات الفصل 32 من ق م م: فقد أسست الطاعنة استئنافها على الزعم المتعلق بخرقها مقتضيات الفصل 32 من ق م م لكونها قامت بتوجيه دعواها ضد شركة تسمى (أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.)) التي لا علاقة لها بالشركة المستأنفة حسب زعمها وأنها لم تبين طبيعتها والتمست بالتالي عدم قبول طلبها وفقا لذلك. و أن هذا الزعم مردود على صاحبه لكونه يفتقر إلى الأسس القانونية السليمة. ذلك أنها قد وجهت دعواها ضد المستأنفة شركة (أ. م. ت. ل.) والتي كانت سابقا تحمل التسمية التجارية "(ص.)" لذلك تمت الإشارة إليها ب (سابقا (ص.)) والتي تعني (ص.) سابقا باللغة الفرنسية قبل أن تصبح تسميتها الحالية شركة (أ. م. ت. ل.) . و أنه لا دفع من دون ضرر طبقا للفصل 49 من ق ل ع وأن المستأنفة حضرت خلال جميع أطوار الدعوى وأدلت بأوجه دفاعها حفاظا على مصالحها . وبالتالي لا يمكنها الدفع ببطلان الحكم للاختلالات الشكلية المزعومة أولا لعدم جديتها ولتوجيه الدعوى ضد صاحب الصفة ولعدم تضرر مصالح هذه الأخيرة طبقا لمقتضيات المادة 49 من ق م م.

و حول عدم جدية المنازعة في المديونية: فإن المستأنفة لا زالت تنازع في المديونية الثابتة في ذمتها لفائدة المستأنف عليها بمقتضی کشوفات حسابية صادرة وفقا لدوريات والي بنك المغرب والمعتد بحجيتها الثبوتية طبقا للمادة 156 من القانون 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها . و أن دينها بمبلغ 799.541,61 درهم كأصل الدين بتاريخ حصر الحساب الموافق ل 12/07/2017 ثابت بکشفي الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها وبالتالي يعتد بحجتها كوسيلة لإثبات المديونية طبقا للمادة السابقة والمادة 19 و 492 من مدونة التجارة . و أن الأصل لتحلل المدين من التزاماته التعاقدية والدين الثابت في ذمته هو إثبات انقضائه بأي وسيلة أداء . ومادام أن المستأنفة لم تدل بأي سند يفيد براءة ذمتها من الدين الثابت فإن منازعتها في المديونية تبقى غير جدية ويتعين معه ردها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم .

أما بخصوص الطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من قبلها فهو يبقى طعن مختل شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله لعدم إدلاء نائب الطاعنة بتوكيل خاص من طرفها يخول له التقدم بهذا الأخير . لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث إنه خلال المداولة وبجلسة 18/04/2019 أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب أفادت فيها أن المستأنفة دفعت بكون طلبها غير مقبول شكلا بعلة سبق سلوك مسطرة القيم في حقها. وأنها تستغرب لدفع المستانف عليها لكون لا علم لها بسلوك أي مسطرة في حقها لتبليغ الحكم لاسيما و أن لها مقر اجتماعي معروف كائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء . وإن مقرها الاجتماعي مفتوح دائما و لم يسبق لها أن بلغت بالحكم المستأنف. وأن دفع المستأنف عليها و بالشكل الذي قدم به و من دون إرفاقه بأي وثيقة تفيد سلوكها فعلا لإجراءات القيم ، يجعل الدفع المثار هو و العدم سواء . لذا لا يسعها و الحالة هاته سوى أن تلتمس رد الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم .

ومن حيث باقي الدفوع المثارة في المذكرة الجوابية: و بخصوص الدفوع الشكلية المثارة ابتدائيا، فإن المستأنف عليها اعتبرت دفوعها المقدمة ابتدائيا غير جدية بالاعتماد على مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ، متناسية عن شكليات التقاضي ، أمر مفروض قانونا ولا علاقة للضرر به ؛ و إن ما تتمسك به المستأنف عليها غير جدير بالاعتبار، أولا لكون الدفوع التي تقدمت بها هي دفوع مقدمة بشكل قانوني و متعلقة بخرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية لاسيما فيما يتعلق باسمها كما ضمن في المقال (أ. م. ت. ل.) (سابقا (ص.)). و ثانیا من دون بيان المستأنفة عليها للطبيعة القانونية للمستأنفة . وإن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية جاء واضحا في شروط رفع الدعاوی في مواجهة الأشخاص المعنوية تحت طائلة عدم القبول بأن نص في الفقرة الأولى منه على أنه : " يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الاسماء العائلية و الشخصية و صفة أو مهنة و موطن أو محل إقامة المدعى عليه و المدعي و كذا عند الاقتضاء أسماء وصفة و موطن وكيل المدعي ، و إذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها و نوعها و مركزها . وأن المستأنف عليه وعلى الرغم من تجاهله اصلاح مقال دعواه بالشكل المتطلب قانونا عمل الحكم المطعون فيه على قبولها شكلا ومتجاهلا دفعها ، لا بل الأكثر من ذلك فقد تجاهل الجواب عليه و تعليل سبب استبعاده أو عدم اعتباره قانونا . وأنها و كما هو واضح من مذكرتها المدلى بها بجلسة 25 /12 /2017 أجابت على مقال المستأنف عليها شكلا مع احتفاظها بحق الجواب على موضوع الدعوى في حالة اصلاح المسطرة . و إن الحكم المطعون فيه المعتمد على مقال مختل شكلا فوت عليها مرحلة من مراحل التقاضي الامر الذي يتعين معه التصريح ببطلانه و بعد التصدي الحكم بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون .

وبخصوص كشوف الحساب المطعون فيها بالزور الفرعي: ان الواضح من خلال المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المستأنف عليها أن رددت لازمة واحدة و هي أن كشوف الحساب حجة على المبالغ المدونة فيها وبكونه لا يجوز الطعن فيها إلا بعد الاداء ، منهية ذلك بكون طعنها بالزور غير مقبول شكلا لكون المقال غير مرفق بتوكيل خاص . و إن أول ملاحظة يمكن إثارتها بخصوص جواب المستأنفة و تحاشيها التام لمناقشة أو الرد على الدفوع الجدية التي بسطتها بخصوص اختلال المفردات الحسابية و تناقض كشوف الحساب مع العقود التي استندت عليها . وأنه كان أولى بالمستأنف عليها و عوض الاختباء وراء حجية الكشوف ، أن تبرر التناقضات الصارخة التي بسطتها بين ما هو مدون في كشوف الحساب و ما هو متفق عليه في العقود المبرمة . و إن كشوف الحساب و بالاستناد للأرقام المضمنة فيها تبقى كشوف مزورة و لا تمت للحقيقة بصلة، مادام أنها تستند لعقود المستأنف عليها نفسها أدلت بها و قراءتها البسيطة تؤكد بكون لا علاقة بين كشوف الحساب و العقود . فهل يعقل أن يتفق طرفان على قيمة قسط محدد في 11.000 درهم و يتوصل بكشف حساب قيمة القسط فيه 12.000 درهم، و هل يعقل أن ضمن كشف الحساب مبالغ لا علاقة لها سواء بمدة العقد أو قيمة القسط بشكل تصبح المديونية مضاعفة مرتين ، و تتمسك بكون كشف الحساب حجة على ما تضمنه من مبالغ .

وأنه من جهة ثانية ، فالمستأنف عليها دفعت بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي بعلة عدم ارفاق المقال بوكالة خاصة ؛ و إن هذا الدفع يبقی مردود لكون قضاء محكمة النقض استقر على كون الطعن المقدم من نائب طالب الطعن بصفة قانونية يغني عن طلب الوكالة الخاصة مادام أن إجراءات التحقيق في الطعن تتطلب حضور الطاعن أو ممثله بصفة قانونية . لذلك تلتمس أساسا: التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم من جديد أساسا بإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون و احتياطيا بعدم قبول الطلب شكلا. واحتياطيا: إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح برفض الطلب لانعدام سند صحیح للمديونية استنادا لزورية كشوف الحساب . واحتياطيا جدا : الامر بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة المعاملة و المديونية و قيمتها .

وحيث إنه بجلسة 23/05/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة رد أفادت فيها أنه حول عدم جدية الخروقات المزعومة : فقد تمسكت الطاعنة بملتمسها الرامي إلى عدم القبول مؤسسة ذلك على عدم سلوك مسطرة القيم في حقها. و كما سلف ذكره، فقد سبق إجراء مسطرة القيم وتعليق الإعلان القضائي في إطار الفصل 441 من ق. م. م. ومن جهة ثانية، فإن الدفوع الشكلية المثارة من قبيل إغفال البيانات الضرورية في المقال الإفتتاحي عديمة الأساس إعمالا للقاعدة الفقهية "لا ضرر ولا ضرار". وهذا ما کرسه العمل القضائي في عدة نوازل، ومن جهة ثالثة فإن الدفع بزورية كشوف الحساب لا يوجد ما يثبتها في غياب الإدلاء بالتوكيل، وأن الطعن في كشوف الحساب في غير محله بالنظر لكون الطاعنة على بينة تامة برصيد هذا الحساب، ولا يمكنها المنازعة فيه إلا إذا وضعت يدها في حينه على غلط من بنود الكشف المذكور. ناهيك عن كون إثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوفات الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة ولا يكفي للمستأنفة إلا التمسك بمنازعة مجردة، وإنما يجب عليه بيان وإثبات أن ما هو مضمن بما مخالف للواقع أو القانون. وبالتالي لم يكن هناك ما يدعو لإجراء خبرة لإضفاء الصبغة القانونية على تلك الكشوف طالما أن المادتين 492 و19 من مدونة التجارة أعطتها الحجية ما لم يثبت خلاف ما هو مضمن بها. لأجله، يتعين رد كافة مزاعم الطاعنة لعدم وجاهتها، وتأييد الحكم المستأنف مع تبني تعليله.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 23/05/2019 حضرت الأستاذة (أ.) عن الأستاذ طارق والأستاذة (ب.) عن الأستاذ (ف.) وأدلت بمذكرة تسلمت الأستاذة (أ.) نسخة فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث دفعت المستأنفة بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م و عدم احترام مسطرة القيم و أن كشوف الحساب مزورة و لا تمت للواقع بصلة .

و حيث إنه و بخصوص الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م فإن الثابت أن المستأنفة كانت تسمى (ص.) قبل أن تعمد إلى تغيير اسمها و تحمل اسم (أ. م. ت. ل.) و هو الأمر الذي أشارت له المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي و بالتالي فإن المقال الافتتاحي يكون موجها ضد ذي صفة ، و أما بخصوص عدم ذكر الشكل القانوني للمستأنفة فإنه و حسب الفصل 49 من ق.م.م فإنه لا بطلان بدون ضرر وبالتالي وجب رد الدفع .

و حيث دفعت المستأنفة بكونها تنازع في صحة كشوف المثار و أنها تنفي المديونية .

و حيث إن كشوف الحساب الصادرة عن المستأنف عليها تعتبر حجة في الإثبات أمام القضاء الى أن يثبت عكسها باعتبارها مؤسسة ائتمان حسب المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان أما المستأنفة اكتفت بالمنازعة المجردة في كشوف الحساب دون أن تعضدها بما يثبت عكس ما هو مضمن فيها من بيانات و دون أن تدلي بما يثبت الأداء الكلي أو الجزئي للدين و بخصوص الطعن بالزور الفرعي في كشوف الحساب فإن المستأنفة لم تطعن بالزور بشكل صريح في كشوف الحساب ، كما أن كشوف الحساب صادرة عن المستأنف عليها و ليس عن المستأنفة ولا تتضمن أي توقيع أو كتابة صادرة عن المستأنفة أو منسوبة إليها حتى تتمسك في مواجهتها بالزور الفرعي و بالتالي وجب رد الدفع ككل .

و حيث يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .