Preuve de la créance bancaire : Le refus de la banque de produire les documents comptables demandés par l’expert justifie le rejet de sa demande en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78725

Identification

Réf

78725

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4919

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2015/8221/3295

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 16 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 151 - 155 - 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de production par un établissement bancaire des pièces comptables justifiant sa créance. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement en se fondant sur une première expertise judiciaire. En appel, le débat portait sur la force probante des documents produits par la banque, contestés par le débiteur qui en soulevait le caractère incomplet et non conforme. La cour relève que les expertises successives ordonnées au cours de la procédure ont toutes mis en évidence le refus ou l'incapacité de l'établissement bancaire de produire l'intégralité des relevés de compte, des contrats de prêt et des tableaux d'amortissement. Faisant application des dispositions relatives à l'obligation de coopération de bonne foi à l'instruction de l'affaire, la cour retient que cette défaillance fait obstacle à la vérification du bien-fondé de la créance. Elle rappelle que pour constituer un moyen de preuve, les extraits de compte doivent présenter un caractère continu et ininterrompu, condition non remplie. Dès lors, la cour écarte les conclusions des expertises qui, malgré ces lacunes, avaient tenté de reconstituer une dette, considérant que le montant de la créance n'est pas établi. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande en paiement formée par la banque.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. م. أ.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 03/06/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 01/06/2015 في الملف عدد 17113/8202/2011 و القاضي على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 1.568.659,18 درهما و تحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى و برفض باقي الطلبات .

و حيث تقدم السيد العربي (ر.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2015 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .

و نظرا لوحدة الموضوع و الأطراف و السبب تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد .

في الشكل:

سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/12/2015 .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و نسخة الحكم المستأنف أن شركة (ع. م. أ.) تقدمت بمقال مؤدى عنه بتاريخ 30/12/2011 تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليه بما قدره 1.996.661,99 درهم و أن جميع المحاولات الحبية المبذولة باءت بالفشل. ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها المبلغ أعلاه عن أصل الدين تضاف له فوائد التأخير ابتداء من 01/01/2011 إلى يوم الأداء بنسبة لا تقل عن 13,25 % و كذا الفوائد الاتفاقية و العمولات من تاريخ حلول آخر توقف بالنسبة لأصل الدين ابتداء من تاريخ الطلب بالنسبة للتعويض و بالإكراه البدني في الأقصى و بتحميل المدعى عليه الصائر . و عززت المقال بكشف حساب و رسالة الإنذار و عقد قرض .

و بناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه مقتضى مذكرة أدلى بها بجلسة 22/08/2012 أورد فيها بأنه مجرد فلاح و لا يمارس أي نشاط من الأنشطة التجارية التي تم تعدادها على سبيل الحصر في المادة 6 من مدونة التجارة و بالتالي يعتبر العمل مدنيا و ليس تجاريا مما تكون معه المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في الطلب مع إحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء للاختصاص و البت في الصائر طبقا للقانون .

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص و القول بأن هذه المحكمة مختصة نوعيا للبت في النزاع .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة بتاريخ 12/09/2012 و القاضي باختصاصها نوعيا للبت في النازلة مع حفظ البت في الصائر و المؤيد بالقرار الصادر عن محكمة الاستناف بتاريخ 15/01/2013 تحت عدد 283/2013 في الملف رقم 5236/2012/13 .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية لجلسة 19/03/2014 جاء فيها أن العارض حصل فعلا من طرف المدعي على مجموعة قروض ، و أنه ضمانا لأدائها قام برهن العقار الذي يملكه و المسمى (ب. ر.) موضوع الرسم العقاري عدد 130572/12 و أنه قام بتسديد جميع المبالغ المالية من فوائد و أصل الدين لفائدة المدعية كما هو ثابت من خلال الكشوفات الحسابية ، و أنه بعد مراجعة هذه الكشوفات تبين له أن المدعية قامت باقتطاع مبالغ مالية جد مهمة من حساباته البنكية و تتجاوز بعض الأحيان مبلغ 70.000 درهم عن كل اقتطاع و على إثر ذلك اتصل بالمدعية من أجل إجراء محاسبة قصد تبيان المبالغ التي تم سدادها و تمكينه من شهادة رفع اليد عن الرهن الواقع على العقار الذي يملكه إلا أنها كانت تماطل في ذلك و زعمت أخيرا أنها لا زالت دائنة له بمبلغ 1.996.661,99 درهم دون الإدلاء بما يفيد أو يثبت ذلك. و انه من غير المنطقي أن يستفيد العارض من المدعية من قرض لا يتجاوز مبلغ 50.000 درهم منذ 08/03/1994 و لا يتم أداء أقساطه إلى غاية سنة 2013 و أن كشوفات الحساب المدلى بها تثبت أداء مبالغ مالية تفوق قيمة القرض المذكور. و انه نظرا لوقوع الأداء و امتناع المدعية عن تسليمه شهادة رفع اليد عن الرهن الواقع على العقار فإنه اضطر إلى رفع دعوى قضائية في مواجهتها أمام هذه المحكمة فتح لها ملف عدد 889/2014 ملتمسا في الأخير معاينة أداء العارض لجميع الدين من أصل وفوائد لفائدة المدعية و إن اقتضى الأمر إجراء خبرة حسابية بين الطرفين تسند إلى خبير مختص في ميدان الحسابات و ذلك قصد الانتقال إلى مقر المدعى عليها و الاطلاع على حسابات العارض المفتوحة لديها و تحديد جانب الدائنية و المديونية و تدقيق وحدات الحساب المتنازع فيه و حصر جانب الرصيد المدين فيه، و ذلك بعد التأكد من نظامية المدعى عليها لدفاترها ، و احتسابه للفوائد بطريقة قانونية وتحديد تاريخ حصر الحساب إلى غير ذلك من البيانات المتعلقة بحساب العارض و التي يمكن أن تفيد في النزاع مع حفظ حق العارض في التعقيب على تقرير الخبرة و تحميل المدعى عليها الصائر ، و أرفق المذكرة بصور شمسية لكشوفات حسابية .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/04/2014 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عبد الكبير (س. ز.) الذي أودع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 03/11/2014 خلص فيه إلى تحديد المديونية لغاية 30/09/2010 في مبلغ 1.568.568,18 درهم .

و حيث إنه بعد تعقيب المدعية على الخبرة ، أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب استئناف شركة (ع. م. أ.) :

حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم المستأنف لئن صادف الصواب في جزئه القاضي بالحكم على المستانف عليه بأدائه لها مبلغ 1568659,18 درهم ، فإنه جانبه في شقه القاضي باستبعاد طلبات الطاعنة بشأن الدين الحقيقي العالق بذمة المستأنف عليه و المحدد حسب الوثائق المدلى بها في مبلغ 1.996.661,99 درهم و ليس المبلغ المحكوم به .

و أن الخبرة المنجزة ابتدائيا التي حصرت دين الطاعنة في مبلغ 1.568.659,18 درهم هي خبرة أثارت

حولها مجموعة من المؤاخذات لكون القائم بها حدد من تلقاء نفسه سعر الفائدة حسب دوريات والي بنك المغرب مما نتج عنه تغيير في قيمة الفائدة البنكية و بالتالي تقليص المبلغ العالق بذمة المستأنف عليه الى المبلغ المذكور .

و هذا المنحى الذي نحته محكمة الدرجة الأولى مسايرة تقرير الخبير السيد "عبد الكبير (س. ز.)" بشأن عملية احتساب الطاعنة للفوائد و التي اعتبرتها بأنها متجاوزة لسعر الفائدة المحتسبة قانونا فإنه يجدر التذكير في هذا السياق ، أن ما تم تحديده من سعر الفائدة بين الطاعنة و المستأنف عليه جاء وفق اتفاق مبرم بينهما مستمدا لشرعيته من بنود العقد الرابط بينهما و الذي يعتبر دستورهما ، و بالتالي ، فإن أي تغيير في سعر الفائدة يقتضي موافقتهما معا لا أن يتم احتساب ذلك بناءا على معطيات لا ينسجم و وقائع و معطيات الملف .

و أنه و تماشيا مع مقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات و العقود ، فإن الفوائد تستحق إذا كانت قد اشترطت كتابة .

و انه حسب المستقر عليه قضاء أن " الالتزام الثابت كتابة لا يمكن إثبات عكسه إلا بحجة كتابية ..." قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 04/04/2001 تحت عدد 1235 في الملف المدني رقم 2016/2000 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 57 و 58 .

و بالرجوع إلى عقد القرض يتبين بأن سعر الفائدة المطبق في نازلة الحال هو المحدد بمقتضى العقد المذكور بناء على اتفاق بين البنك و المستأنف عليه ، بحيث لئن كانت المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية يطبق عليها أثناء سير الحساب سعر الفائدة المحدد قانونا فإنه في الآن نفسه يطبق عليها سعر الفائدة الذي يتم الاتفاق عليه بين البنك و صاحب الحساب .

و أنه طالما أن هناك اتفاق بين الطاعنة و المستأنف بشأن سعر الفائدة الواجب التطبيق و المتعين الأخذ به ، فإن أي اتجاه اتجهه الخبير المعين على ذمة القضية ابتدائيا و أي منحى نحته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير ذلك يكون غير ذي أثر تكريسا لمبدأ حرية التعاقد و اعتبارا لكون " العقد شريعة عاقديه " .

و أنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع فإن محكمة الدرجة الأولى كان حريا بها التقيد بما جاء في عقد القرض دون أن تساير الخبرة المنجزة في الملف في سائر مناحيها ، و إن كانت الخبرة موضوعية في شقها القاضي باعتبار مديونية المستأنف عليه للطاعنة بمبلغ الدين المحدد في تقرير الخبرة .

و أنه يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله و ذلك برفع مبلغ المحكوم به لفائدة الطاعنة إلى القدر المطالب به ابتدائيا و إلغاء الحكم المستأنف القاضي برفض باقي الطلبات و بعد التصدي الحكم من جديد للطاعنة بفوائد التأخير ابتداء من 01/01/2011 إلى يوم الأداء بنسبة لا تقل عن 13,25 % و كذا الفوائد الاتفاقية و العمولات البنكية ، ابتداء من آخر توقف بالنسبة لأصل الدين و ابتداءا من تاريخ الطلب بالنسبة للتعويض و تحميل المستأنف عليه الصائر .

أسباب استئناف السيد العربي (ر.) :

حيث يدفع الطاعن بأن محكمة الدرجة الأولى لم تستدعه بصفة قانونية قصد التعقيب على تقرير الخبرة إذ أنه لم يتوصل إلا باستدعاء لجلسة 25/03/2015 و أنه من اللازم من الناحية القانونية استدعاء دفاع الطاعن طبقا لمقتضيات الفصل 388 من قانون المسطرة المدنية قصد إبداء دفوعاته . و أن المحكمة الابتدائية تكون بذلك قد أخلت بمقتضيات قانون المسطرة المدنية ، و يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذا الشأن .

و من جهة أخرى و بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الكبير (س. ز.) فإنه خلص في تقريره بأن الرصيد المتخلذ بذمة الطاعن لفائدة شركة (ع. م. أ.) هو 1.568.659,18 درهم دون أن يبين للمحكمة الكيفية و الطريقة التي توصل بها في هذا الاستنتاج، كما أن السيد الخبير لم يشر بصفة مطلقة في تقريره إلى مجموع المبالغ التي قامت المدعية باقتطاعها من حساباته البنكية لقاء التسهيلات التي استفاد منها .

و أن السيد الخبير اكتفى بسعر الفائدة حسب السعر المرجعي المعتمد من طرف والي بنك المغرب حسب تاريخ إبرام العقود المبرمة بين الطرفين ، و فضلا على ذلك فإنه و كما أشار إلى ذلك السيد الخبير في تقريره فإن شركة (ع. م. أ.) لم تدل بجميع الكشوفات الحسابية المتعلقة بحساب الطاعن ابتداء من سنة 1993 و هي للإشارة أول سنة استفاد من خلالها من تسهيلات مصرفية .

و أنه بالنظر إلى المبالغ المالية المهمة التي قامت المستأنفة باقتطاعها من حسابه كما تثبت الوثائق المدلى بها من طرف هذا الأخير خلال المرحلة الابتدائية و التي لم يشر إليها السيد الخبير في تقريره بالنظر إلى سعر الفائدة المرجعي المعد من طرف والي بنك المغرب و الذي قام السيد الخبير باعتماده من أجل احتساب سعر الفائدة حسب تاريخ إبرام العقود بين الطرفين .

و بالنظر كذلك إلى التجاوزات الخطيرة التي قامت بها المستأنفة من اجل احتساب الفوائد فإن كل هذه المعطيات و العناصر تثبت الاستنتاج الذي توصل إليه السيد الخبير و الذي من خلاله حدد الرصيد المتخلذ بذمة الطاعن لفائدة المستأنفة في مبلغ 1.568.659,18 درهم هو استنتاج خاطئ و مبالغ فيه و يفتقد إلى الموضوعية و النزاهة العلمية ، إذ أن الرصيد المتخلذ بذمة الطاعن لفائدة المدعية أقل بكثير من المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير. الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة قصد تحديد المبالغ المؤداة من طرف الطاعن ، و تحديد الرصيد الدائن في حالة وجوده مع حفظ حق الطاعن في التعقيب .

و حيث إنه بجلسة 15/09/2015 أدلت شركة (ع. م. أ.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها أن المستأنف يدعي أنه لم يتم استدعاءه خلال المرحلة الابتدائية للتعقيب على الخبرة ، و الحال أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف ينص على أن دفاعه تخلف رغم التوصل ، و هذا ما تؤكده شهادة التسليم المدلى بها في الملف مما يكون معه دفعه بعدم استدعاء لا يرتكز على أساس .

أما عن الخبرة ، فإنها جاءت قانونية و احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، ذلك أن المستأنف سبق أن أبرم عدة عقود قروض مع العارضة ، و هاته القروض مضمونة برهن من الدرجة الأولى على الملك المسمى (ب. ر.) .

و أن المستأنف عليه أخل بالتزاماته التعاقدية و توقف عن الأداء إذ تخلذ بذمته مبلغ 1.996.661,99 درهم كما هو ثابت من الكشوف الحسابية .

أما عن نسبة الفائدة فقد تم الاتفاق عليه كتابة بين الطرفين ، و بالتالي فهي الواجبة التطبيق عند تحديد المديونية ابتداء من تاريخ 01/01/2011 و بالتالي ، فإن الأسباب الواردة في المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنف عليه غير مبنية على أساس قانوني و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف .

و أرفقت مذكرتها بنسخة من شهادة التسليم .

و بنفس الجلسة أدلى السيد العربي (ر.) بمذكرة جوابية يعرض فيها أن الأسباب الواردة في مقال الشركة العامة لا تستند على أساس ، لأنه بالرجوع إلى العقود و كما أشار إلى ذلك الخبير ، فإن سعر الفائدة التعاقدي بالنسبة إلى التسهيلات المصرفية التي استفاد منها العارض هو سعر قابل للتغيير حسب النظام البنكي طبقا للبند الرابع من العقود المبرمة بين الطرفين .

كما ان الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية عندما قام باعتماد سعر الفائدة حسب تاريخ إبرام العقود المبرمة بين الطرفين ، مما تبقى معه مزاعم المستأنفة لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها و الحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في مقاله الاستئنافي .

و حيث أدلت الشركة العامة بواسطة دفاعها بمذكرة تؤكد من خلالها دفوعاتها السابقة المتعلقة باتفاق الطرفين على تحديد نسبة الفائدة ، و أن العقد شريعة المتعاقدين ، مضيفة أن المستأنف عليه أقر بأن الخبير المعين ابتدائيا قام باعتماد سعر الفائدة المرجعي المعد من طرف والي بنك المغرب و هذا الإقرار هو بمثابة إقرار قضائي و يعتبر وسيلة من وسائل الإثبات . ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و حيث أدلى السيد العربي (ر.) بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها دفوعاته السابقة بخصوص عدم توصل دفاعه بأي استدعاء قصد التعقيب على الخبرة ، و أن شهادة التسليم المدلى بها تتضمن بيانات مغلوطة ، لأن إسم الشخص المضمن بشهادة التسليم ليس الاسم الشخصي أو العائلي لدفاع الطاعن و ليس بتوقيعه ، و أنه قام بمراسلة المفوض القضائي قصد إعطاء توضيحات في هذا الشأن .

و بخصوص الخبرة ، فإن الخبير لم يشر إلى مجموع المبالغ التي قامت المستأنفة باقتطاعها من حساباته البنكية ابتداء من 1993 إلى غاية حصول نزاع بين الطرفين. ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الاستئنافي .

و حيث أدرج الملف بجلسة 20/10/2015 أدلى خلالها الأستاذ (بو.) عن الأستاذ (عر.) بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه تسلمت نسخة منها الأستاذة (عد.) عن ذ / (بد.) و ادلت بدورها بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها الأستاذ (بو.) ، و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 24/11/2015 .مددت لجلسة 01/12/2015 .

و حيث أصدرت المحكمة بالجلسة المذكورة قرارا تمهيديا تحت عدد 888 بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المتخلذة بذمة السيد العربي (ر.) ، أنتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الرحيم (ق.) ، و التي خلص بموجبها الى أن الشركة العامة لم تدل بالكشوفات الشهرية للحسابات الأخرى في اسم العربي (ر.) سواء بفرع البرنوصي أو عين السبع ، و التي فتحت بالموازاة مع الحساب [رقم الحساب] و [رقم الحساب] و [رقم الحساب] ، و كذا بجميع عقود فتح الحسابات البنكية المفتوحة بدفاترها في اسم العربي (ر.) ، و بالتالي لا يمكن تحديد المديونية التي بذمة هذا الأخير لفائدة الشركة العامة .

و حيث أدلت المستأنفة شركة (ع. م. أ.) بجلسة 28/02/2017 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أكدت بموجبها أن الخبير المنتدب خلص في تقريره الى عدم توصله الى تحديد مبلغ المديونية العالق بذمة المستأنف عليه لمجموعة من العلل المعتلة التي تستغرب العارضة الى فحواها ، و أنها تثير ملاحظاتها حولها وفق ما يلي :

أن الخبرة الحالية غامضة مبهمة ، و لا تدري العارضة كيف استطاع الخبير المنتدب عدم إنجاز خبرته المأمور بها بمقتضى القرار التمهيدي رقم 888 للأسباب الواهية المضمنة بتقريره بالرغم من توفره على جميع الوثائق المثبتة للمديونية و التي تعتبر حاسمة ، سيما و أن المستأنف عليه نفسه لم يطعن فيها طعنا جديا يجردها من محتواها ، بل إن منازعته انصبت فقط حول الخبرة السابقة المنجزة ابتدائيا معتبرا إياها بأنها لم تشر الى مجموع المبالغ التي سبق للعارضة استخلاصها ، و هو الأمر الذي يسهل على الخبير الحالي مأموريته باعتبار أن هناك خبرة سبقت خبرته و إن كان المبلغ المتوصل به من قبل الخبير المعين ابتدائيا محل طعن من قبل العارضة ، إلا أن ذلك لا ينفي واقعة ثبوت الدين أصلا بواسطة تلك الخبرة . و أن القائم بها إطلع على نفس الوثائق التي بين يدي الخبير الحالي فحدد المديونية انطلاقا منها ، و هو الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة حول جدوى الخبرة الحالية التي إن المحكمة قد أمرت بها فإن ذلك قصد استجلاء بعض الأمور التقنية ، مما ينتج عنه تقيد الخبير المأمور بها بإيضاح و استجلاء تلك النقاط التقنية ، لا أن يترك الباب مغلقا و يبرر غلقه بعدم إدلاء العارضة بالكشوف الحسابية لشهر شتنبر 1998 موضوع الحساب رقم [رقم الحساب] و كذا بكشوف هذا الأخير الى غاية 31/01/2002 و أيضا بعدم إدلائها بجميع عقود فتح الحسابات البنكية المفتوحة بدفاترها في اسم المستأنف عليه الى غيرها من المبررات العارية من الصحة و غير المستساغة لا منطقا و لا قانونا ، سيما متى علمت المحكمة بأن الخبير نفسه أقر في تقريره بأن العارضة أدلت بين يديه بنسخ مصورة من عقود القروض كما جاء بتقريره بأن العارضة أدلت له بنسخ من كشوف الحساب [رقم الحساب] المفتوح بدفاتر عين السبع في اسم العربي (ر.) .

و بات جليا بأن الخبرة الحالية أنجزت بشكل انحيازي لفائدة المستأنف عليه ، لأن مؤاخداته على الكشوف الحسابية المستدل بها من قبل العارضة هي مؤاخذة سطحية ، و ليست معمقة لعلمه كرجل خبرة له دارية بمجال تخصصه بأن تلك المؤاخدات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجرد وثائق العارضة المحاسباتية المستخرجة من دفاترها التجارية من قوتها الثبوتية ، خصوصا و أنه (الخبير) حصر خبرته فقط و كما جاء أعلاه في الكشوف الحسابية موضوع الحساب رقم [رقم الحساب] الى غاية سنة 1998 ، دون أدنى اهتمام بباقي الكشوف الحسابية التي لم ينازع فيها المستأنف عليه نفسه ، و التي تثبت المديونية بشكل قاطع كما جاء بخبرة الخبير المنتدب ابتدائيا - عبد الكبير (س. ز.) - فضلا أنه لو تمت مسايرة الخبير المنتدب في خبرته و اعتبر بأن العارضة لم تدل بالكشوف الحسابية للحساب رقم [رقم الحساب] لسنة 1998 ، فلما قام السيد الخبير بجرد وثائق العارضة و تحليل العقود التي وضعت بين يديه بشأن العلاقة التعاقدية بين العارضة و المستأنف عليه ، ثم لما إطلع و فحص الكشوف الحسابية للحساب رقم [رقم الحساب] أما كان عليه أن يمتنع عن إجراء الخبرة الى غاية إدلاء العارضة بالكشف الحسابي للحساب المذكور ، مادامت الخبرة في نظره يقتصر إنجازها على هذا الحساب فقط ، هذا إن دل فإنما يدل على مدى التهاون الكبير الذي شاب إنجاز الخبرة الحالية ، و استهتار القائم بها بنقاط المأمورية المسندة إليه ، و التي جاءت عباراتها عامة غير مقتصرة على حساب دون الأخر ، نظرا لثبوت المديونية ، و نظرا أيضا لعدم منازعة المستأنف عليه منازعة جدية في الكشوف الحسابية المستدل بها من قبل العارضة اللهم مجرد مؤاخدات غير منتجة بشأنها ليبقى السؤال مطروحا أمن المستساغ أن يتنكر السيد الخبير لوثائق العارضة الدقيقة و بشكل هجومي على العارضة ، و الحال أن هناك خبرة أنجزت ابتدائيا بالملف بغض النظر إن كانت العارضة قد طعنت فيها المهم هو أنها أنجزت على نفس الوثائق التي أنجزت عليها الخبرة الحالية إلا أن الأولى أثبتت المديونية ، و الثانية لم تبحث في هذه الأخيرة بالمرة . و أنه لا بد من التذكير بأن الخبير المنتدب اكتفى باعتبار العارضة لم تدل بمجموعة من الوثائق التي اعتبرها شرطا لإنجاز خبرته و بدونها لا يمكن لهذه الأخيرة أن تنجز دون تبرير ذلك تبريرا قانونيا مستساغا ، الأمر الذي يجعل خبرته محط شك و ريبة ، و بالتالي محل طعن شديد من قبل العارضة ، التي لم تقدم دعواها بشكل اعتباطي و إنما لعدم استيفائها لدينها العالق بذمة المستأنف عليه ، و بالتالي فإنه من غير المقبول اعتماد استنتاجات مبهمة و حيادية كالتي صدرت عن الخبير المنتدب في نازلة الحال ، و أنه و استنادا الى القاعدة القائلة '' الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالأداء '' و أن الملف خال تماما بما يفيد انقضاء التزام المستأنف عليه بإحدى الطرق المقررة قانونا بمقتضى الفصل 319 من ق ل ع . و أن إقرار المستأنف عليه بالمديونية جاء واضحا إذ أنه لم يستطع إثبات خلاف ما تدفع به العارضة ، و أن إدعاءاته ظلت مجردة و عاجزة عن إثبات خلاف ما تحتويه الوثائق المحاسبية المستدل بها من قبل العارضة ، و أن توصل المستأنف عليه بكشوفات حسابية بشكل دوري و منتظم ، و عدم اعتراضه عليها يعد قبولا منه نابعا عن إرادته ، لأن استمرار البنك في إرسال كشوف الحساب للمستأنف عليه بكيفية دورية كل ثلاثة أشهر ، و متابعة المستأنف عليه لحسابه ، و مراقبته و عدم مراجعته للبنك خلال المدة القانونية أو الاتفاقية الموالية لتوصله بالكشوف الحسابية التي توضح العمليات البنكية و الحركات الايجابية و السلبية لتشغيله ، و عدم اعتراضه عليها ، يدل بشكل لا يقبل الجدل ، أنه كان راضيا بمضامين تلك الكشوف ، و هو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها .

ذلك أنه بمقتضى المادة 492 من م ت و المادة 106 من ظهير 6/7/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات ائتمان ، فإن كشوف الحساب المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك المفترض امساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري و على من يدعي العكس إثباته .

و أن ما أبداه السيد الخبير من ملاحظات في خبرته غير المعتمدة في إنجازها على المعايير المحاسباتية اللازمة يجعل خبرته باطلة . و بذلك تبقى الخبرة المنجزة في النازلة و إضافة الى ما سلف متسمة باللاحياد الواجب الالتزام به من قبل الخبير المنتدب لمقتضيات الفصل 59 من ق م م ، و أنه بالرجوع الى الظهير الشريف رقم 126011 الصادر بتاريخ 22/6/2001 لتنفيذ القانون رقم 00.45 المتعلق بالخبراء القضائيين يتبين بأنه يشير في المادة الثانية منه الى ما يلي :

'' الخبير القضائي هو المختص الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية و فنية و يمنع عليه أن يبدي أي رأي في الجوانب القانونية .''

و تبعا لذلك فإن الخبير المنتدب حاد عن نقاط المأمورية المعهود إليه القيام بها ، و التي تهدف من وراءها المحكمة الى تحديد مديونية المستأنف عليه بشكل دقيق ، لا أن يتم فبركة تبريرات غير منطقية لعدم القيام بها ، مما تبقى معه الخبرة غير موضوعية و باطلة ، و يتعين استبعادها . ملتمسة : أساسا تسجيل تمسك العارضة بما جاء بمقالها الاستئنافي ، و احتياطيا : إرجاع المهمة للخبير قصد استكمالها بشكل موضوعي و دقيق بعد الإطلاع على جميع وثائق الطرفين ، مع حفظ حقها في التعقيب عليها ، و احتياطيا جدا : الأمر بإجراء خبرة مضادة ثلاثية مع حفظ حقها في التعقيب عليها ، و تحميل المستأنف عليها صائرها .

و حيث ادلى السيد العربي (ر.) بجلسة 28/02/2017 بمذكرة بعد الخبرة أكد بموجبها أن السبب الرئيس في عدم التمكن من تحديد المديونية التي بذمة العارض لفائدة المدعية حمل مسؤوليته الخبير المعين الى هاته الأخيرة التي امتنعت و كما جاء في تقرير الخبرة عن تمكين السيد الخبير من الكشف الحسابي البنكي لشهر شتنبر 1998 الخاص بالحساب عدد [رقم الحساب] المفتوح بفرع عين السبع ،و ذلك قصد معرفة هل بالفعل تم تحويل الرصيد المدين للحساب المفتوح بفرع البرنوصي تحت عدد [رقم الحساب] و المحدد في مبلغ 747.898,15 درهم بالحساب المفتوح بفرع عين السبع . و امتناعها عن تمكينه من الكشوفات الحسابية البنكية للحساب المفتوح بفرع عين السبع تحت عدد [رقم الحساب] عن الفترة من 25/09/1998 الى غاية 31/01/2002 و ذلك لمعرفة العمليات الدائنية و المدينية خلال تلك الفترة . و كذا الإدلاء بالكشوفات الحسابية البنكية الشهرية الأخرى المتعلقة بالحسابات البنكية الأخرى للعارضة ،و أن امتناع شركة (ع. م. أ.) عن الإدلاء بالوثائق المشار إليها أعلاه ، و تمكين السيد الخبير منها قصد الإطلاع عليها تماشيا مع النقط الواردة في القرار التمهيدي ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة ، و كذلك من خلال المراسلات، و الإنذارات الموجهة من طرف السيد الخبير، الى هاته الأخيرة التي طالبها فيها بتمكينه من تلك الوثائق و المستندات ، و هذا ثابت من خلال الرسالتين المؤشر عليهما من طرفها و المؤرختين على التوالي بتاريخ 9 ماي 2016 و 25 غشت 2016 ، و ان السيد الخبير من خلال طلب تمديد الأجل الموجه للمحكمة و المؤرخ في 26/8/2016 أوضح أن إنجاز المهمة المنوطة به يتوقف على جواب الشركة العامة على الرسالتين اللتين توصلت بهما خلال التاريخ المذكور ، و ان هذه الأخيرة لم تجب السيد الخبير عن المراسلات الموجهة من طرفه دون عذر مقبول أو سبب مشروع .

و أن عدم جواب شركة (ع. م. أ.) عن المراسلات الصادرة عن الخبير المعين من طرف المحكمة ، و عدم تمكينه من الوثائق و المستندات المطلوبة منه رغم توفرها عليها و احتكارها من طرفها ، يثبت انها تعمدت فعلا إخفاء تلك الوثائق و المستندات الحاسمة في النزاع ، و من المرجح أن يكون السبب وراء ذلك ، هو احتمال وقوع اختلالات أو اختلاسات بالحسابات البنكية للعارض ، و بالتالي فإنها تبقى هي المسؤولة عن ذلك و عن أي ضرر قد يلحق العارض في هذا الشأن . ملتمسا أساسا : الأمر بإرجاع مهمة إنجاز الخبرة للخبير السيد عبد الرحيم (ق.) قصد القيام بالمهام الموكولة إليه في إطار القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 1/12/2015 ، مع إنذار شركة (ع. م. أ.) بضرورة الإدلاء بالوثائق و المستندات المشار إليها في تقرير الخبرة المؤرخ في 9/1/2017 و تمكين السيد الخبير منها . و احتياطيا : في حالة امتناع الشركة المذكورة عن الإدلاء بها إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به ، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب ، و تحميل المدعية الصائر .

و حيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 28/02/2017 حضرها نائبا الطرفين و ادلى كل واحد منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة ، و أسندا النظر ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/3/2017 .

وحيث انه بجلسة 21/03/2017 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 256 بارجاع المهمة الى السيد الخبير عبد الرحيم (ق.) قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/12/2015 تحت عدد 888، و الانتقال الى مقر الشركة العامة و الاطلاع على دفاترها التجارية ، و تحديد مديونية السيد العربي (ر.) بدقة إن وجدت.

وحيث انجز الخبير تقرير الخبرة بعد ارجاع المهمة ، و المؤشر عليه بتاريخ 06/06/2018، و الذي خلص فيه الى انه عند الانتقال الى البنك لم يتمكن من الاطلاع على الملفات القانونية لفتح الحسابات البنكية (عقود فتح الحساب لأن لها علاقة بالنزاع)، و تأسيسا على ما سبق لا يمكن تحديد المديونية المتخلذة بذمة السيد العربي (ر.) بكل دقة لفائدة الشركة العامة.

وحيث ادلى المستأنف السيد العربي (ر.) بجلسة 3/7/2018 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة اكد بموجبها انه على ضوء الاستنتاجات التي خلص اليها الخبير يمكن ابداء الملاحظات التالية:

اولا: ان التأخير في انجاز الخبرة التي صدر بشأنها القرار التمهيدي بتاريخ 21/03/2017 و التي استغرقت حوالي سنة و ثلاثة اشهر من اجل وضع تقرير الخبرة بين يدي المحكمة لا يرجع الى تقاعس الخبير في انجاز المهمة المنوطة به و انما السبب في ذلك هو امتناع شركة (ع. م. أ.) عن تمكين هذا الأخير من الوثائق الضرورية قصد تحديد مديونية العارض في حالة وجودها دون ادلائها باي مبرر معقول و مشروع.

ثانيا:ان الشركة العامة قامت بفتح مجموعة من الحسابات في اسم العارض بدفاترها التجارية و ذلك بنفس الفرع المتواجد بعين السبع . وأن السيد الخبير عندما طالبها بضرورة تمكينه من الوثائق القانونية المتعلقة بفتح تلك الحسابات البنكية و على اي اساس تم فتح تلك الحسابات فانه لم يتمكن من الاطلاع عليها رغم انتقاله الى مقر الشركة المذكورة في عدة مناسبات و لم يتلق اي جواب في هذا الشأن.

ثالثا: ان الشركة المذكورة فضلا عن كونها لم تدل للسيد الخبير بالوثائق الضرورية التي تثبت ان العارض مدين لها فعلا بمبلغ 1.996.661,99 درهم عن الحساب رقم [رقم الحساب] فرع عين السبع فانها تناقض في تصريحاتها الكتابية الموجهة الى السيد الخبير في هذا الشأن، ذلك انه في التصريح الكتابي المؤرخ في 5/4/2016 تدعي ان تلك المديونية متخلدة بذمة العارض ابتداء من 1/1/2015 بينما في التصريح الكتابي المؤرخ في 26/4/2017 تدعي ان تلك المديونية متخلدة بذمة العارض ابتداء من 15/11/2010.

رابعا: انه حسب ما جاء في تقريري الخبرة الاول و الثاني و من خلال التصاريح الكتابية الصادر عن الشركة العامة، فان هذه الاخيرة تقر ان العارض كان يتوفر على حساب بنكي مفتوح بفرع البرنوصي تحت عدد [رقم الحساب] و ان رصيد هذا الحساب كان مدينا بمبلغ 747.898,15 درهم و انها قامت بتحويل هذا الرصيد المدين الى حسابه المفتوح بفرع عين السبع تحت عدد [رقم الحساب] و ذلك بتاريخ 28/9/1998، الا ان الشركة المذكورة لم تمكن السيد الخبير من الكشف الحسابي لهذا الحساب الأخير الخاص بشهر شتنبر 1998 لمعرفة هل بالفعل تم تحويل الرصيد المدين للحساب المفتوح بفرع الرنوصي الى الحساب المذكور و المفتوح لدى فرع عين السبع ام لا.

خامسا: ان الحساب البنكي المفتوح بفرع البرنوصي بعد تحويل رصيده المدين بتاريخ 28/9/1998 الى الحساب المفتوح لدى فرع عين السبع فقد ظل يعرف تقييدات دائنية و مدينة الى غاية 20/4/2000 حيث ارصد برصيد "0" ، و ان هذا الحساب و بعد ان توقف لمدة تزيد عن خمس سنوات فانه عاود الاشتغال من جديد بداية من 31/9/2005، و بالتالي فالتساؤل الذي يطرح في هذا الشأن هو لماذا قامت الشركة العامة بتحويل الرصيد المدين للعارض بحسابه المفتوح بفرع البرنوصي تحت عدد [رقم الحساب] الى حسابه المفتوح بفرع عين السبع تحت عدد [رقم الحساب].

سادسا: ان الشركة العامة ان كانت تزعم ان حساب العارض المفتوح لدى فرع عين السبع تحت عدد [رقم الحساب] اصبح مدين بمبلغ 1.246.337,93 درهم بتاريخ 31/01/2002 و ان ذلك الدين ارتفع الى مبلغ 1.996.661,99 درهم بتاريخ 15/11/2010، فانه حسب ما جاء في تقرير الخبير فان هذه المديونية غير ثابتة نظرا لكون الكشوفات الحسابية لذلك الحساب ابتداء من تاريخ فتحه الى غاية 31/01/2002 غير واضحة و غير مقروءة.

سابعا: انه بخصوص الحساب رقم [رقم الحساب] الذي تم فتحه لفائدة العارض لفرع عين السبع و الذي عجزت فيه الشركة المذكورة عن تمكين السيد الخبير من الوثائق و الأساس الذي تم على اثره فتح الحساب، فان العارض و ان كان قد استفاد من قروض شخصية في حدود مبالغ مالية حددت في مبلغ 350.000,00 درهم و 500.000,00 درهم و مبلغ 500.000,00 درهم فان البنك المذكور لم يمكن السيد الخبير من عقود تلك القروض و جداول استخمادها حتى يتمكن هذا الأخير من معرفة معدلات الفوائد المدينية المطبقة على تلك القروض و بالتالي تحديد مديونية العارض.

ثامنا:ان السيد الخبير اشار في تقريره ان البنك المذكور قام بفتح حساب بنكي للعارض بفرع السالمية تحت عدد [رقم الحساب] يحمل الرمز 123 و ان هذا الحساب لا يحمل الصفات التي يجب ان تكون في حساب بنكي بموجب القانون البنكي حيث انه من المرجح ان يكون السبب وراء ذلك هو احتمال وقوع اختلاسات بحسابات العارض البنكية خصوصا و انه مجرد فلاح لا يحسن القراءة و الكتابة كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا.

ويتبين بالتالي ان الشركة العامة تعمدت عن قصد عدم تمكين السيد الخبير من المستندات و الوثائق الخاصة بالحسابات البنكية للعارض التي تعتبر ضرورة للحسم في النزاع، و من المرجح ان يكون السبب وراء ذلك هو احتمال وجود اختلالات او اختلاسات بالحسابات البنكية لهذا الأخير مما يتعين معه معاملتها بنقيض قصدها. ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به ، و الحكم من جديد برفض الطلب،و تحميل المستأنفة الصائر.

وحيث ادرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 03/07/2018 حضرها الاستاذ (بد.) و ادلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة، تسلم الاستاذ (غ.) عن الاستاذ (ع. ح.) نسخة منها، و التمس مهلة رغم امهاله بجلسة سابقة للادلاء بالتعقيب على الخبرة بعد ارجاع المهمة للسيد الخبير، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/7/2018.

وحيث إنه بجلسة 17/07/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 586 بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الله (ل.) قصد تحديد مديونية السيد العربي (ر.) ، و التي خلص بموجبها إلى تحديد مديونية هذا الأخير في مبلغ 1.679.595,36 درهم .

وحيث أدلت المستأنفة شركة (ع. م. أ.) بجلسة 27/11/2018 بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة أكدت بموجبها أن الخبرة جاءت محترمة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، و حددت المديونية المترتبة بذمة السيد العربي (ر.) في مبلغ 1.679.595,36 درهم ، و أن المحكمة غير مقيدة و ملزمة بتقرير الخبرة و لها الحق في أخذ تقييمه صحيحا و استبعاد ما تراه مخالفا للقانون . ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي ، و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى القدر المطالب به ابتدائيا.

وحيث أدلى السيد العربي (ر.) بجلسة 27/11/2018 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أكد بموجبها أن تقرير الخبرة انعدمت فيه الموضوعية و النزاهة العلمية ، و يفتقد للشروط الأدنى التي تقتضيها الفحوصات و التدقيقات البنكية ، كما أنه لم يحترم القوانين المعمول بها في هذا الشأن و خاصة المادة 113 من القانون رقم 43.03 الصادر بتاريخ 14/02/2006 و التي حلت محلها المادة 156 من القانون الجديد رقم 103.12 الصادر بتاريخ 24/12/2014 ، وكذا المواد 1-2-3-5 من منشور والي بنك المغرب رقم 3 الصادر بتاريخ 03/05/2010 الذي يتعلق بكيفية إعداد كشوفات الحسابات ، و كذا المادتين 491 و 496 من م.ت ، بالإضافة إلى المادة 3 من قرار وزير الاقتصاد و المالية رقم 947.10 الصادر بتاريخ 17/03/2010 المنظم لقواعد تغيير الفوائد المطبقة على عمليات الائتمان . وأنه يمكن تلخيص العيوب التي شابت تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الله (ل.) فيما يلي :

أولا: أن الخبير المذكور اعتمد في حصر حساب العارض المفتوح تحت رقم [رقم الحساب] و في جرد العمليات البنكية على وثائق من صنع شركة (ع. م. أ.) بصفة ظرفية و ذلك بطريقة excel و هو عبارة عن قائمة لمدة زمنية تفوق ثلاثة أشهر وحيدة و مبسطة و خالية من البيانات الالزامية و القانونية المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب رقم 3/2010 الصادرة بتاريخ 03/05/2010 . حيث يتبين للمحكمة أن الوثيقة المذكورة بالاضافة إلى باقي الوثائق الأخرى أي المرفق رقم 30 إلى 37 المدلى بها من طرف شركة (ع. م. أ.) هي من صنعها و لا تتضمن البيانات الالزامية التي تشترطها المواد 156 من القانون البنكي و 491 و 496 من مدونة التجارة.

ثانيا : أن السيد الخبير اعتمد في تحديد الرصيد المدين للحساب رقم [رقم الحساب] على وثيقة من صنع المدعية المرفق 29 ، وأن الوثيقة المذكورة لا تتوفر فيها المواصفات القانونية للكشوفات الحسابية البنكية التي تعتبر وثائق حاسمة في اثبات المديونية ذلك أن السيد الخبير اعتمد من خلال الوثيقة المذكورة تحويل مبلغ 1.235.898,15 درهم في ضلعه المدين لتصفية و تسوية الرصيد المدين للحساب رقم [رقم الحساب] دون التأكد من صحة و مصدر رصيد هذا التحويل وذلك بالادلاء بالكشوفات الحسابية القانونية التي تثبته، وأن الشركة المدعية و كذا الخبير المعين من خلال التقرير المنجز من طرفه لم يبين مصدر المبلغ المالي 1.235.898,15 درهم الذي تم اعتماده من أجل تحديد الرصيد المدين للعارض و الذي على اثر التقييدات لعمليات حركات دائنية و مدينية لكل ثلاثة اشهر اصبح رصيده إلى غاية 30 شتنبر 2010 مدينا بمبلغ 1.996.661,99 درهم و هو المبلغ المطالب من طرف البنك .

ثالثا : بالرجوع إلى تقرير الخبرة و بالاطلاع على تصريحات شركة (ع. م. أ.) المضمنة بالإرسالية الموجهة من طرفها إلى الخبير "المرفق9" فإنه يتبين أن الارسالية المذكورة مؤرخة في 09/05/2017 أي قبل تاريخ توصل الخبير بالمهمة المسندة إليه الذي هو 10/08/2018 بل و حتى قبل تاريخ صدور القرار التمهيدي الذي هو 17/07/2017 الشيء الذي يطرح أكثر من علامة استفهام! اضافة إلى ذلك فإنه بالاطلاع على مضمون الوثيقة و التي تعتبر بمثابة تصريح صادر عن البنك ، فإنها تشير أن العارض يتوفر على حساب بنكي واحد فقط مفتوح بدفاتر البنك فرع عين السبع تحت عدد [رقم الحساب]، وأنه وبعد تفاقم وضعية الزبون "العارض" أقدم البنك على ترتيب الحساب في فئة الحسابات المتنازع عليها و ذلك بتاريخ 15/11/2010 و جاء في الوثيقة كذلك أن العارض مدين لها بمبلغ 1.996.661,99 درهم و تم تأكيد ذلك المبلغ بالأحرف مع اضافة عبارة ما عدا خطأ أو نسيان، لكن عند قراءة و تمحيص تقرير الخبرة سوف تلاحظ المحكمة أن السيد الخبير لم ينتبه إلى ما ورد في هذا التصريح الصادر عن البنك من التناقضات .

رابعا : أن السيد الخبير من خلال التقرير انحاز بشكل فاضح إلى الطرف المدعي بدليل أنه لم يشر في تقريره إلى عدم إدلاء هذا الأخير بالاتفاقيات المتعلقة بفتح حسابات العارض و التي من شأنها أن توضح الالتزامات التعاقدية للطرفين و المنصوص على ضرورة ابرامها من خلال المادة 113 من القانون البنكي رقم 43.03 الصادر بتاريخ 14/02/2006 على اعتبار أن تلك الاتفاقيات تبين كيفية تشغيل الحسابات و تتيح بالتالي تحديد المديونية بكل دقة كما أنه لم يشر في تقريره إلى عدم قيام الشركة المدعية بالادلاء بسلالم الفوائد منذ تاريخ افتتاح الحسابات البنكية للعارض و التي من شأنها تحديد و تدقيق الفوائد المحتسبة ضمن المديونية المطالب بها طبقا للشروط والاتفاقيات المبرمة بين الطرفين .

خامسا : أن السيد الخبير اعتمد على كشوفات حسابية بنكية غير واضحة و غير مقروءة كما يشهد عليها بذلك هو نفسه من خلال التقرير .

سادسا : أن السيد الخبير من خلال التقرير المنجز لم يوضح كذلك آخر عملية دائنة و ذلك من أجل تحديد تاريخ حصر وقفل الحساب بصفة قانونية و بكل دقة و ذلك استنادا للمادة 503 من مدونة التجارة و المادة 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 9/2002 الصادر بتاريخ 23/12/2012 .

سابعا : أن السيد الخبير وإن كان قد اشار في تقريره إلى اتفاق الطرفين بتغيير نسبة الفائدة طبقا لتعليمات بنك المغرب ، فإنه لم يكلف نفسه عناء التطرق من مدى تفعيل البنك من عدمه لتغيير نسبة الفائدة و اثرها على حجم المديونية .

و أن قيام البنك المدعي منذ 1992 باعتماد سعر الفائدة الانطلاقي و الذي يفوق 14 % مع عدم احتساب الضريبة على القيمة المضافة ودون أن يقوم بتغيير ذلك السعر من شأنه أن يلحق ضررا بليغا بالعارض نظرا للتخفيضات الجارية و التي سجلها سعر الفائدة . وأنه من خلال ما تقدم يتضح بكل جلاء أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الله (ل.) تشوبه اخلالات و عيوب تقنية و قانونية و تنظيمية ، وبالتالي فإن الاستنتاجات التي توصل إليه تبقى غير صحيحة و لا تستند على أسس موضوعية و علمية . ملتمسا أساسا: إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب ، احتياطيا : الحكم بإجراء خبرة حسابية جديدة مع حفظ حقه في التعقيب .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 27/11/2018 حضرها الاستاذ (د.) عن الاستاذ (ع. ح.) عن المستأنفة و الاستاذ (بد.) عن المستأنف عليه وأدلى كل واحد منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة ، حاز كل واحد نسخة منها، و التمس الاستاذ (بد.) استدعاء الخبير ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 18/12/2018 .

وحيث انه بجلسة 18/12/2018 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 975 باجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير السيد محمد عادل (ب.) قصد تحديد مديونية السيد العربي (ر.) وقيمة الفوائد القانونية المترتبة عنها وفق سعر الفائدة المتفق عليه، و كذا المبالغ التي تم اداؤها من طرفه، و التي خلص بموجبها الى أن مديونية المعني بالأمر محصورة الفوائد المصححة في 30/09/2010 محددة في مبلغ 1.945.620,23 درهم.

وحيث ادلت المستأنفة شركة (ع. م. أ.) بجلسة 02/04/2019 بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة أكدت بموجبها ان الخبرة كانت حضورية و تواجهية بالنسبة لجميع الأطراف، وأنها حددت المديونية المترتبة بذمة السيد العربي (ر.) في مبلغ 1.945.620,23 درهم . ملتمسة المصادقة عليها لدقتها و موضوعيتها وحيادها و الحكم وفقها.

وحيث ادلى المستأنف السيد العربي (ر.) بجلسة 02/04/2019 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة اكد بموجبها ان الخبير السيد (ب.) لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م التي جاءت بصيغة الوجوب، اذ انه لم يقم بتوجيه الاستدعاء لا للعارض ولا لدفاعه، وهو ما يعتبر تقصيرا من طرفه و مساسا خطيرا بحقوق و مصالح العارض. كما ان تقريره تشوبه عدة اخلالات وعيوب تقنية قانونية و تنظيمية، و بالتالي فان المستنتجات التي توصل اليها تبقى غير صحيحة ولا تستند على اي اسس موضوعية و علمية. ملتمسا اساسا: الحكم باستبعادها لخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م ، احتياطيا: الحكم باجراء خبرة حسابية جديدة ، مع حفظ حقه في التعقيب.

وحيث ادرجت القضية بجلسة 02/04/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين و ادلى كل واحد منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة، حاز كل طرف نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/04/2019.

وحيث انه بجلسة 23/04/2019 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 330 باجراء خبرة حسابية، انتدب للقيام بها الخبير السيد احمد (ص.) و التي خلص بموجبها الى ما يلي:

1-ان المستأنفة لم تقدم رغم عدة رسائل و المكالمات الهاتفية الموجهة لها كل الوثائق الرسمية لجميع الحسابات المفتوحة في اسم السيد العربي (ر.) و عددها 6 زيادة على نسخ عقود القرض 10 التي استفاد منها الزبون مع جداول الاستخماد و سلالم الفوائد.

2-ان المستأنفة رفضت استقبال الخبير قصد الانتقال الى مقرها للاطلاع على دفاترها التجارية كما امرت به المحكمة، و الدليل انها لم تستجب لطلباته المكتوبة.

3-لم يتمكن الخبير من الاطلاع و مراقبة و فحص الا بعض الكشوف لحساب واحد يحمل رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة عين السبع، علما ان المستأنفة فتحت 6 حسابات لزبونها و منحته قرض سلف.

4-ان الحساب الرسمي رقم [رقم الحساب] بعدما كان مدينا بمبلغ 1.246.337,93 درهم تم استقبال تحويلا VIREMENT- مؤرخ في 08/12/2009 بمبلغ 480.000,00 درهم زيادة على دفعات نقدية قدرها 64.000 درهم +75.000 درهم +150.000 درهم + 150.000 درهم، لهذا يكون الرصيد المدين لا يتعدى مبلغا قدره 319.337,93 درهم الذي يمثل خاصة الفوائد المرسملة LES INTERETS CAPITALISES.

5-انه بعد الاطلاع على جميع الوثائق المقدمة من طرف البنك ومقارنتها مع تلك المقدمة من طرف المستأنف عليه يتبين ان الحسابات البنكية غير ممسوكة بإنتظام، حيث ان هناك خلط و خروقات غير مفهومة لا علاقة لها بتاتا بالقانون وقد توقف الحساب الاصلي عن الحركة منذ 30/01/2009 و تم قفله من طرف المستأنفة بتاريخ 15/11/2010.

6-ان البنك احتسب عدة نسب مأوية للفوائد لايمكن ضبطها ولا حصرها ولا معرفة اصولها وهي تتراوح بين 12,25%- 13,25 % -16 زائد TVA، و هذا بسبب غياب سلاليم الفوائد الرسمية لجميع الحسابات و كذا القروض .

7-حسب بعض الكشوف الحسابية المقدمة من لدن الطرفين و بعد فرزها يتبين ان المستأنف عليه ادى للبنك جميع قيمة القروض التي استفاد منها و التي بلغت 2.710.000 درهم، و ذلك بعد ان قام بدفع عدد كبير من الدفعات (VERMENTS ESPECES-CHEQUES ET EFFEST) يقدر بالملايين.

و انه يمكن تحديد المديونية العالقة بذمة المستأنف عليه العربي (ر.) في مبلغ 319.337,93 درهم و التي هي عبارة عن الفوائد المرسملة التي لا يمكن حصرها و لا تقديرها بسبب غياب كل الوثائق البنكية خاصة الكشوف و جداول الاستخماد و سلالم الفوائد التي تعذر على البنك المستأنف الادلاء بها رغم عدة طلبات وعدة وعود، و تقنيا لا يمكن اعتبار هذا المبلغ كدين مستحق بسبب غياب الادلة.

وحيث ادلت المستأنفة شركة (ع. م. أ.) بجلسة 08/10/2019 بمذكرة تعقيب بعد الخبرة اكدت بموجبها أن ما يمكن مؤاخذته على تقرير الخبرة الحالية أن الخبير المنتدب احمد (ص.) اتخد موقف الهجوم في مواجهة العارضة متناسيا أن مهمته تنحصر بالأساس في تحديد مديونية المستأنف عليه أصليا من عدمها، و لعل ما يزكي دفوع العارضة بهذا الخصوص أن السيد الخبير لم يناقش الوثائق التي أودعتها العارضة بين يديه خلال الإجتماع المنعقد بمكتبه بتاريخ.2019/7/25 بحيث إنه مباشرة و بعد سرده طبيعة العلاقة التجارية الرابطة بين العارضة و المستأنف عليه و حدد العقود المؤطرة لهذه العقود بالصفحة الخامسة من التقرير المعنونة ب " إنجاز الخبرة " انتقل مباشرة في الصفحة الموالية ( السادسة ) الى توجيه اصابع الاتهام الى العارضة و وضعها موضوع المخطئة و الشرسة في احتساب فوائد اعتبر دون تبرير يذكر أنها أثقلت الدين الذي توصل الخبير حسب خبرته إلى أنه وصل الى مبلغ1.919.628,50درهم ، بحيث جاء في السطرين الأول و الثاني من الفقرة الثانية من الصفحة السادسة ما يلي :

"لقد كان هذا الحساب الجاري مرخصا لتسهيلات في الصندوق حددت في سقف قدره 1.000.000,00 درهم و قد وصل الى1.919.628,50درهم بسبب احتساب عدة فوائد التي أثقلت الدين حيث تراوحت بين 35.000 و 65.000 درهم عن كل ثلاث اشهر . AGIOS TRIMESTRIELS - . لكن السؤال المطروح إن كان السيد الخبير قد اعتبر حسب المعطى الوارد أعلاه أن الحساب الجاري رقم [رقم الحساب] المفتوح في إسم المستأنف و المرخص لتسهيلات في الصندوق قد وصل الى . 1.919.628,50 درهم، فإن هذا مفاده أن الخبير توصل إلى حجم الدين انطلاقا من الكشوفات الحسابية الممنوحة له من قبل ممثلي العارضة خلال الإجتماع المنعقد بتاريخ 25/7/2019 و المتعلقة بالسنوات من 2002 الى 2010 أي ما مفاده أيضا أن الوثائق التي وضعت بين يديه كانت كافية لتحديد المديونية سيما أنه بالرجوع الى مطالب العارضة الافتتاحية فإنها حددت مديونية المستأنف عليه في مبلغ 1.996.661,99 درهم و على اساس هذا المبلغ استأنفت الحكم الابتدائي ، و بذلك فكيف تراجع و بجرة قلم في نهاية تقريره و قال بأن المديونية العالقة بذمة المستأنف عليه محددة في مبلغ 319.337,93 درهم و التي هي عبارة عن الفوائد المرسملة التي لا يمكن أبدا حصرها ولا تقديرها بسبب غياب كل الوثائق البنكية خاصة الكشوف و جداول الاستخماد و سلالم الفوائد.

كما أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير "عبد الله (ل.)" ، فإن هذا الأخير حدد مديونية المستأنف في مبلغ 1.679.595,36درهم ، كما أنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير "(س. ز.)" فإنه - و إن كان محط طعن شديد من قبل العارضة - حدد مديونية المستأنف عليه في مبلغ 1.568.568,18 درهم ، أي ما معناه أن الخبراء الذي عهدت لهم مهمة تحديد مديونية المستأنف عليه ، فإنهم قاموا بتحديدها انطلاقا من الوثائق التي وضعت بين أيديهم ، بحيث كانت تلك الوثائق كافية .و هكذا ، و رجوعا الى مناقشة تقرير الخبرة الحالي ، فإنه و علاقة بما أثير أعلاه ، فإن منجزه حدد المديونية في مبلغ 1.919.628,50 درهم و ناقشها و عارضها معتبرا أن العارضة احتسبت نسب فوائد أثقلت الدين و بأنها كانت تستخلص و تسحب الفوائد من الحساب مع قيمة التأمين 8000 درهم و بأن العارض قام ببعض الخروقات بخصوص القانون البنكي منها - دائما حسب ما جاء على لسان الخبير الحالي - الترحيل من جديد- REPORT A NOUVEAU - في الكشوف الحسابية الشهرية لسنوات 2002/2005/2006/2007 ، مبالغ الترحيل مغلوطة و ناقصة - REPORTS ERRONES - و النقص في عدد من الكشوف الحسابية خاصة في سنة 2005/2006 و 2008. اذن ألم يلاحظ السيد الخبير أن المبلغ الذي سطره كمديونية من خلال الفقرة الثانية من الصفحة السادسة من تقريره (1.919.628,50 درهم ) و اعتبره مثقلا بالفوائد غير المقننة يتقارب قليلا مع المبلغ الحقيقي المطالب به من قبل العارضة ابتدائيا (1.996.661,99 درهم ) ،ألم يلاحظ السيد الخبير أن هذا التقارب لا يمكن أن يكون من محض الصدفة أو وليد مخيلة العارضة بل هو نتيجة ثبوت الدين فعلا بوثائق لم ينكر بل أقر السيد الخبير أنه اطلع عليها و المتجلية في الكشوف الحسابية عن سنوات من 2002 الى 2010 و إلا فمن أين استقى واقعة الترحيل المزعومة و مبالغها المغلوطة و الناقصة حسب تقريره في فقرته الثالثة من صفحته السادسة و التي و كما جاء أعلاه تعتبر خبرة منحازة بامتياز لجانب المستأنف عليه . بل الادهى من ذلك ان الخبير حلل الوثائق التي وضعت بين يديه بكل أريحية و أطلق العنان لقلمه لترتيب المسؤوليات و اعتبار أن العارضة مخطئة و أنها قامت بخروقات بشأن القانون البنكي كما قال بأن العارضة" احتسبت عددا من الفوائد التي تمت رسملتها تراوحت بين 12.25 الى النسبة ما بين "16 زائد الضريبة على القيمة المضافة على جميع القروض ... »

بحيث لئن كانت العارضة تنفي جملة و تفصيلا جميع الاتهامات الموجهة لها من قبل الخبير الذي تناسي نفسه و قام ترتيب المسؤوليات ، فإنها تؤكد للمحكمة أن كشوفها الحسابية متطابقة و دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام و أن محاسبتها سليمة و لعل الخبير نفسه لو لم يطمئن إلى وثائقها المودعة بين يديه ما كان ليحللها . وبذلك فان تمت مسايرة جدلا السيد الخبير و اعتبرنا بأن العارضة لم تودع بين يديه جميع الوثائق المطلوبة ، فكيف استطاع الوقوف عند كون المستأنف عليه أدى جميع قيمة القروض التي استفاد منها و التي بلغت 2.710.000 درهم بعد أن قام – حسب ما جاء بتقرير الخبرة - بدفع عدد كبير من الدفعات - CGEQUES ET EFFETS – VERSEMENT ESPECES- معتبر أن ما تم دفعه "" يقدر بالملايين "بحيث إن مسألة التضخيم تلك التي جاء بها تقرير الخبرة بخصوص المبالغ التي اعتبر أنها دفعت من قبل المستأنف عليه للعارضة وحدها تثير الشك و الريبة حول الخبرة الحالية و حول مصداقيتها ، بحيث كيف لخبير وطني و محكم و مصالح أن يعجز عن تحديد ما تم دفعه من ديون و أن يعتمد فقط على مسألة التضخيم بشأن المبالغ التي اعتبرها مدفوعة "بالملايين " للفت انتباه المحكمة تحوير النزاع و الحال أننا أمام نازلة واضحة المعالم غير مبهمة كل ما تحتاجه هو إنجاز خبرة حسابية دقيقة بين أطرافها لتحديد مسؤولية طرف للآخر دونما حاجة إلى كل هذه التضخيمات أو توجيه اللوم للعارضة و الإنحياز للمستأنف عليه.

و أمام التناقضات الصارخة التي شابت تقرير الخبرة الحالية و عنصر الإنحياز الذي بدا واضحا للعيان و عدم الإنضباط و الموضوعية الذي يمكن استنباطه من سطور الخبرة ، فإن هذه الأخيرة تكون غير موضوعية بالمرة. كما أنه من جانب آخر، فإن الخبير المنتدب نسي أو تناسى أن الملف معروض على أنظار المحكمة و أن هذه الأخيرة لما قضت بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 330 الأمر بإجراء خبرة حسابية، فإن ذلك كان من أجل استجلاء حقيقة الدين العالق بذمة المستأنفة عليه - و إن كان هذا الدين وقع ثبوته بمقتضى خبرة الخبير عبد الله (ل.) - بعد الاطلاع الدقيق على وثائق الطرفين معا و إنجاز الخبرة بكل الدقة و الموضوعية . إلا أنه في نازلتنا، يبدو و كما سبق الدفع به أعلاه أن السيد الخبير سمح لنفسه لترتيب المسؤوليات و اعتبر بأن البنك العارض ارتكب أخطاء و احتسب فوائد غير مستحقة غيرها من التصريحات المضمنة بخبرته و التي تثير الشك و الريبة حولها و تجعل خبرته موضوع طعن جدي من قبل العارضة . وأن الأفدح في الأمر ، أن الخبير المنتدب أطلق العنان لمخيلته للتشكيك في مصداقية دين العارضة العالق بذمة المستأنف عليه ليطرح السؤال التالي ، كيف و من أين استقى السيد الخبير مبلغ الدين المحدد من قبله حاليا في مبلغ 319.337,93 درهم مع العلم أن حتى هذا المبلغ اعتبر الخبير نفسه بأنه تقنيا لا يمكن اعتباره کدین مستحق بسبب غياب الأدلة مع أن نتائج خبرته توضح و تبين بأنه اطلع بالفعل على الأدلة و توصل الى أن مديونية المستأنف عليه وصلت الى1.919.628,50درهم . بحيث جاء في الفقرة الثانية من الصفحة السادسة من خبرته بالحرف ما يلي :

"لقد كان هذا الحساب الجاري مرخصا لتسهيلات في الصندوق حددت في سقف قدره 1.000.000 درهم و قد وصل الى1.919.628,50 درهم "بسبب احتساب عدة فوائد التي أثقلت الدين حيث تراوحت بين 35.000 "درهم و 65.000 درهم كل ثلاثة اشهر - AGIOS TRIMESTRIELS - "و كان البنك يستخلص و يسحب الفوائد من الحساب مع قيمة التامين "قدرها 8.000 درهم كما هو مبين في الكشوف و رغم أن البنك قد قام "بنقل بتاريخ 15/11/2010 الرصيد المدين (1.996.661,99درهم ) الى "حساب المنازعات - COMPTE CONTENTIEUX - زوال احتساب "الفوائد -%14+% 12,25+%15,59 INTERETS DEBITEURS COMMISSIONS DECOUVERT ET AUTRES FRAIS FIXES.

ألا تعتبر الأدلة التي وضعت بين يدي الخبير الحالي كافية لتحديد المديونية مادام أن المبلغ المسطر أعلاه حدد من قبله هو نفسه .

و هكذا، ستعاين المحكمة، ان تناقضات و مجموعة من الاخلالات الشكلية و الموضوعية قد شابت تقرير الخبرة الحالية اضافة الى مسألة تطاوله على اختصاص القضاء من خلال السماح لنفسه بوضع العارضة موضوع المخطىء و اللامسؤول بمثابة تشويش على سير النازلة الحالية و على قرار المحكمة اذا ما اعتبرنا ان الخبراء هم مساعدي القضاء في استخلاص كل امور فنية و تقنية يتعذر على المحكمة واضعة اليد الوصول اليها، و انه مهما يكن من حال فلا بد من التذكير بما يلي:

ان الخبير المنتدب اكتفى باعتبار العارضة هي الطرف المخطىء في العلاقة التجارية الرابطة بينها و بين المستأنف عليه دون ان يثبت ذلك بمقبول، بحيث ظلت تصريحاته الصادر عن مخيلته عارية من الصحة و مفتعلة فقط خصوصا متى علمت المحكمة ان الدين ثابت لاغبار عليه بمقتضى الخبرة المنجزة من قبل الخبير "عبد الله (ل.)".

وأن السيد الخبير المنتدب باعتباره العارف بمجال تخصصه كان عليه التزام الحياد التام عند إنجاز خبرته استنادا الى مقتضيات الفصل 59 من ق م م. فدعوى العارض لم يتم تقديمها بشكل اعتباطي و لمجرد التشهي و إنما لعدم استيفاء البنك العارض لدينه العالق بذمة المستأنف عليه ، و بالتالي فإنه من غير المقبول اعتماد استنتاجات مبهمة و حيادية كالتي صدرت عن الخبير المنتدب في نازلة الحال .أنه و استنادا الى القاعدة القائلة " الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالأداء ".

و حيث إن الملف خال تماما بما يفيد انقضاء التزام المستأنف عليه بإحدى الطرق المقررة قانونا بمقتضى الفصل 319 من ق ل ع. و انه و في سياق متصل فالخبير اعتبر بأن العارضة مخلة و مخطئة و الحال أن من عليه إثبات هذا الإخلال هو المستأنف عليه الذي هو من أخل بتعاقده مع العارضة و توقف عن أداء ديونه في خرق واضح لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . وأنه جاء في قرار لمحكمة النقض في هذا الصدد ما يلي:

" الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون .

" يعتبر القرار المعتمد على السلطة التقديرية للمحكمة لتعديل شرط دون أن يكون هناك أي تراض على ذلك بين الطرفين على ذلك ، عديم الأساس القانوني. النقض . نعم .

( قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 304 بتاريخ 16/04/1998 في الملف الإداري عدد 324/96 منشور بمجلة المعيار عدد 29 الصفحة 174وما يليها)

كما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية ما يلي:

- قیام عقد صحيح بين طرفيه حول اقتراض المدينة مبلغا معينا من الدين مقابل ادائه على اقساط يلزمه پاداء ما بذمته .

- ثبوت أداء قسط من الدين دون الكل يجعل المقترض مخل بالتزامه ويتحتم الحكم عليه بالاداء والفوائد اعتمادا على مقتضيات المادة 871 من ق ل ع .( قرار رقم 969 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 15/06/2006 في الملف عدد 1434-05 ).

وبذلك تبقى الخبرة المنجزة في النازلة و إضافة الى ما سلف ، متسمة باللاحياد الواجب الإلتزام به من قبل الخبير المنتدب طبقا الفصل 59 من ق م م، و أنه بالرجوع الى الظهير الشريف رقم 126011 الصادر بتاريخ 22/06/2001 لتنفيذ القانون رقم 00.45 المتعلق بالخبراء القضائيين نجده يشير في المادة الثانية منه الى ما يلي :

" الخبير القضائي هو المختص الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية و فنية و يمنع عليه أن يبدي أي رأي في الجوانب القانونية ".

وأن محكمة النقض أصدرت قرارات عديدة في هذا المجال نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرارها رقم 48 الذي جاء فيه ما يلي :

" أن المحكمة اعتمدت على تصريحات الأشخاص المستمع إليهم من طرف الخبيرو تبث قضاءها على ذلك رغم أن الخبير مهمته تقنية و لا علاقة له بالتدخل فيما يخص الموضوع الذي يبقى النظر فيه للقضاة الذين عليهم أن يناقشوا الدعوي في إطارها القانوني و ذلك باعتماد وسائل الإثبات و كل الإجراءات الواجبة للوصول الى الحقيقة ، مما يجعل القرار المطعون فيه خارقا للمقتضيات المذكورة و يجعله معرضا للنقض". ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 19/01/1999 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 الصفحة 176 و ما بعدها ).

وان الخبير المنتدب حاد عن نقاط المأمورية المعهود إليه القيام بها ، و التي تهدف من وراءها المحكمة تحديد مديونية المستأنف عليه بشكل دقيق لا أن يتم تخمين وقائع مغلوطة إن لم نقل مفبركة .و انه يكفي قولا أن الخبرة الحسابية التي قام بها الخبير "احمد (ص.)" جاءت موضوعية بكل المقاييس و يتعين اعتمادها للقول بمديونية المستأنف عليه بعد استبعاد الخبرة الحالية المنجزة من قبل الخبير "احمد (ص.)". ملتمسة اساسا: تمتيعها وفق اقصى طلباتها موضوع مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها خلال جلسة 02/04/2019، احتياطيا: ارجاع المهمة للخبير الحالي قصد استكمالها بشكل موضوعي و دقيق بعد الاطلاع المفصل و عن قرب على جميع وثائق الطرفين دون انحياز لطرف على حساب الآخر، احتياطيا جدا: الأمر باجراء خبرة مضادة ثلاثية ، مع حفظ حقها في التعقيب عليها، و تحميل المستأنف عليه صائرها.

وحيث ادلى المستأنف السيد العربي (ر.) بجلسة 08/10/2019 بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة اكد بموجبها أن ما ورد بتقرير الخبرة يقتضي التعقيب الآتي:

ذلك أن السيد الخبير في اطار التقيد بالنقط الواردة بالقرار التمهيدي والتي الزمته بضرورة الانتقال إلى مقر الشركة العامة والاطلاع على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع من عقود القرض والكشوفات الحسابية مع الاشارة الى تواريخ حصرها ، اشار في تقريره انه بعد توجيه انذارین وبعد عدة مكالمات هاتفية مع المسؤول عن الملف لدى شركة (ع. م. أ.).فانه مع ذلك لم يتوصل بالوثائق التي طلبها من هذه الأخيرة وخاصة عقود فتح الحسابات البنكية الستة في اسم العارض، وكذلك الكشوفات الحسابية البنكية لتلك الحسابات بالاضافة الى عقود خمسة قروض الباقية .كما أن السيد الخبير حدد في تقريره عدد الرسائل الالكترونية وكذا الرسائل المضمونة مع الاشعار بالتوصل التي طالب من خلالها الشركة العامة بضرورة تمكينه من عقود القرض والكشوفات الحسابية بالإضافة الى تحديد موعد من أجل الانتقال إلى مقر الشركة المذكورة قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع . الا ان الشركة العامة رغم جميع تلك المراسلات والانذارات والمكالمات الهاتفية رفضت استقبال السيد الخبير حسب ما جاء في التقرير المنجز من طرفه. و أن هذا الأخير على ضوء ذلك وعلى ضوء الاجتماع الذي تم مع اطراف القضية وبعد تلقي تصريحاتهم وكذلك الوثائق المدلى بها من طرفهم خلص في تقريره ان الشركة العامة قامت بفتح مجموعه من الحسابات البنكية للعارض ومنحته تسهیلات بالاضافة الى عدة قروض . وأن البنك ارتكب خروقات القانون البنكي بخصوص حسابات العارض تبين من خلالها للسيد الخبير أن الحساب الرسمي للمعارض الذي هو [رقم الحساب] غير ممسوك بانتظام طبقا للقانون والعمليات البنكية وان هناك خلط وخروقات غير مفهومة لا علاقة لها بتاتا بالقانون البنكي . وان البنك كما جاء في تقرير الخبرة قام باحتساب عدة نسب مائوية للفوائد لا يمكن ضبطها ولا معرفة أصولها وهي تتراوح بين 12,25 % و 13,25 % ، % 16 زائد الضريبة على القيمة المضافة وهذا بسبب غياب سلالم الفوائد الرسمية لجميع الحسابات وكذا القروض. وان السيد الخبير وان كان قد أشار في تقريره أن المديونية العالقة بذمة العارض يمكن تحديدها في مبلغ 319337,93 درهم والتي هي عبارة فقط عن فوائد مرسملة فانه من الناحية التقنية حسب تقرير الخبرة لا يمكن اعتبار هذا المبلغ كدين مستحق بسبب غياب كل الوثائق البنكية خاصة الكشوفات الحسابية وجداول الاستخماد وسلالم الفوائد، وأن ذلك يفيد أن العارض غير مدين بأي مبلغ مالي لفائدة شركة (ع. م. أ.). ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة ، و الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث ادرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 08/10/2019 حضرها الاستاذ (د.) عن الاستاذ (ع. ح.) و الاستاذ (بد.) عن المستأنف عليه اصليا، و ادلى كل واحد منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.

محكمة الاستئناف

وحيث إن المستأنفين تمسكا بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه و التي تتلخص بالنسبة لشركة (ع. م. أ.) في كون دينها محدد في مبلغ 1996661.99 درهم و ليس المبلغ المحكوم به في حدود 1568659,18 درهم ، و طعنها في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ، و بالنسبة لالسيد العربي (ر.) في طعنه في قانونية هذه الأخيرة من ناحية الشكل والمضمون.

-في استئناف شركة (ع. م. أ.):

و حيث انه بالنظر إلى منازعة كلا الطاعنين في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا ، ارتات هذه المحكمة تحقيقا منها للدعوى اجراء خبرتين قضائيتين حسابيتين حددت مهمة الخبيرين المنتدبين لها في تحديد مديونية السيد العربي (ر.) ان وجدت، و بعد منازعة كل طرف في احداهما امرت المحكمة باجراء خبرة ثالثة انتدب للقيام بها الخبير السيد احمد (ص.).

و حيث انه تم وضع تقارير الخبرات المنجزة من طرف الخبراء السادة عبد الرحيم (ق.) و عبد الله (ل.) و احمد (ص.) بالملف ، خالصين فيها إلى مجموعة من المعطيات و النتائج المدونة بها.

و حيث انه للمحكمة استبعاد كل او بعض ما يرد بتقرير الخبراء المنتدبون من طرفيها (قرار محكمة النقض عدد 363 و تاریخ 02/07/1975 في الملف المدني عدد 32098 المنشور بمجلة رابطة القضاة عدد 8 و 9 ص 97 وما يليها ، و القرار عدد 876 و تاریخ 02/07/1991 ملف عدد 5290/88 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 14 ، ص.95 و ما يليها ، و القرار عدد 478 و تاریخ 15/07/1997 في الملف 6185/92 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 52 ص. 108 وما يليها).

وحيث إنه برجوع المحكمة للخبرات المنجزة في الملف من طرف الخبراء عبد الرحيم (ق.) و عبد الله (ل.) و احمد (ص.) ، ثبت لها تضمينهم للمعطى المتجلي في عدم وجود بعض كشوف الحساب خلال المدة من 04/01/1994 إلى 23/12/1998 ، و رداءة جودة المدلى منها عن الفترة قبل سنة 2002 ، و عدم احترام تلك المتعلقة بعد هذه السنة لجميع مقتضيات دورية بنك المغرب من حيث الشكل ، و أنه رغم اشعار و مکاتبة شركة (ع. م. أ.) بالادلاء بها او التمكين من الاطلاع عليها بمقرها الاجتماعي ، فان ذلك بقي بدون تجاوب من طرف هذه الأخيرة ، اضافة الى وجود تحويل الحساب بنكي للمستانف عليه مفتوح لدى وكالة بنكية للمستانفة اصليا الى حساب اخر بوكالة بنكية اخرى تابعة النفس البنك ، و غياب ما يفيد فتح حسابات بنكية و جداول استخماد القروض لفائدة المستأنف عليه اصليا.

و حيث انه بموجب المادة 16 من القانون المحدث بموجبه المحاكم التجارية "فإضافة إلى الأحكام المقررة في الفصلين 45 و 334 و فصول الباب الثالث من القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية ، تطبق امام المحاكم التجارية في اطار اجراءات تحقيق الدعوى الاحكام التالية :

"يجب على الاطراف ان يساهموا في اجراءات تحقيق الدعوى وفقا لما تقتضيه قواعد حسن النية ، و للمحكمة ترتيب الاثار عن كل امتناع او رفض غير مبرر".

و حيث انه بالنظر إلى ما تم تسطيره بتقارير الخبراء المشار اليهم اعلاه ، فالثابت للمحكمة عدم مساهمة شركة (ع. م. أ.) بشكل ايجابي في انجاز الخبراء لمهمتهم وفقا للشكل المسطر لهم بالأمر التمهيدي القاضي بانجازها ، و ذلك رغم اشعارهم لها ، دون وجود اي مبرر قانوني من جانبها ، و أن النتائج المتوصل اليها من طرف بعض هؤلاء الخبراء لفائدة المستأنفة اصليا ، تبقى بدورها غير مبنية على اساس قانوني سليم ، بالنظر إلى الارتباط الوثيق لتلك النتائج الدائنة لفائدتها بسلامة وشفافية و تسلسل کشوفها الحسابية ، و اثبات وجود العلاقة التعاقدية المنشئة للقرض ، بما يلزم من تضمينها لشروط تفعيله و صيرورته و إنهائه ، و قيمة القرض و مدته و نسبة الفائدة المطبقة عليه ، وكذا ما يثبت الموافقة القبلية للمقترض على نقل حسابه البنكي من وكالة بنكية الى اخرى ، او دمج حساب الى حساب اخر ، وفقا لما تفرضه دوريات والي بنك المغرب ، و المواد 151 و 155 و 156 من قانون مؤسسات الائتمان و الهيات المعتبرة في حكمها.

و حيث ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير احمد (ص.) و المودعة بالملف بتاريخ28/08/2019، و أن خلصت إلى تحديد مديونية شركة (ع. م. أ.) في مبلغ319.337,93 درهم التي هي عبارة عن فوائد مرسملة ، فإنها تبقى نتيجة غير مطابقة للقانون وفقا لما تم تسطيره اعلاه ، و كذا وفقا لما ختم به الخبير نفسه تقريره بكون تلك الفوائد لا يمكن ابدا حصرها ولا تقديرها بسبب غياب كل الوثائق البنكية خاصة الكشوف و جداول الاستخماد و سلالم الفوائد ، نتيجة لعدم الادلاء بها من طرف شركة (ع. م. أ.) رغم عدة طلبات و عدة وعود.

و حيث انه لاعتبار الكشوف الحسابية البنكية كحجة في مواجهة المقترض يلزم أن تكون تلك الكشوف مسترسلة العمليات و البيانات ، و هو ما يتخلف في الكشوف المستند عليها في الدعوى الحالية وفقا لما تم بیانه اعلاه من خلال ما ضمنه الخبراء المنتدبون بخصوصها ، مما يجعلها غير معتبرة في اثبات الدين المدعي فيه.

و حيث انه تبعا لما تم تسطيره ، يكون الحكم المستانف قد جاء مجانبا للصواب فيما قضى به في مواجهة المستأنف عليه السيد العربي (ر.) ، و يتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب.

في استئناف السيد العربي (ر.) :

و حيث انه وفقا لما تم بیانه و عرضه باستئناف شركة (ع. م. أ.) أعلاه ، يكون الاستئناف الحالي في محله ، و يتعين الاستجابة اليه.

و حيث انه يتعين تحميل شركة (ع. م. أ.) الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئنافين بالقبول.

في الموضوع : باعتبار الاستئناف المقدم من طرف السيد العربي (ر.) و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب ، و برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ع. م. أ.) ، و بتحميلها الصائر.