Réf
70753
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
859
Date de décision
25/02/2020
N° de dossier
2019/8203/5886
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Registre du commerce, Personne physique, Obligation de vérification du banquier, Nom commercial sur chèque, Identification du tireur, Exonération de responsabilité, Chèque, Action en indemnisation, Absence de faute de la banque
Source
Non publiée
Saisie d'une action en responsabilité contre un établissement bancaire pour l'émission d'un chéquier au nom d'une société inexistante, la cour d'appel de commerce se prononce sur la faute du banquier tiré. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du porteur du chèque impayé.
En appel, ce dernier soutenait que l'impossibilité d'identifier le tireur résultait directement de la négligence de la banque lors de l'ouverture du compte, ce qui l'avait empêché de recouvrer sa créance. La cour écarte cependant toute responsabilité de l'établissement bancaire.
Elle retient que les documents produits par le créancier lui-même, notamment un extrait du registre de commerce, établissaient sans équivoque que le nom figurant sur le chèque n'était que l'enseigne commerciale d'un commerçant personne physique, parfaitement identifié. Dès lors, il incombait au porteur de diriger ses poursuites contre ce dernier, dont l'identité était ainsi avérée.
Le jugement ayant débouté le demandeur de son action en responsabilité est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد عبد السلام (ب.) بواسطة دفاعه الأستاذ أبو بكر أبو القاسم (ه.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 3/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/10/2019 تحت رقم 8958 في الملف رقم 6251/8203/2019 و القاضي:
في الشكل: بعدم قبول مقال الادخال و تحميل رافعته الصائر و بقبول المقال الافتتاحي.
في الموضوع: برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 15/07/2019، عرض فيه أنه دائن للسيد سعيد (ع.) بمبلغ 223.500 درهم بمقتضى شيك رقم 3.892.013 المسحوب على بنك (م.) ،و بأن البنك المسحوب عليه رفض أداء الشيك كما هو ثابت بالشهادة المؤرخة في 15/10/2018 ،مضيفا بأنه تقدم بمقال إلى رئيس المحكمة التجارية يرمي إلى إصدار أمر بالأداء ضد السيد سعيد (ع.) صاحب مطعم (س.) غير أن رئيس المحكمة أصدر أمرا بتاريخ 03/01/2019 قضى برفض الطلب لكون الساحب هو شركة (س.) و ليس السيد سعيد (ع.) و بعد ذلك حصل على شهادة مؤرخة في 09/01/2019 من المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تفيد أنه لا وجود للشركة المذكورة ،و بأن البنك المسحوب عليه هو الذي أصدر صيغة الشيك و هو وحده الذي يتوفر على المعلومات ويعرف طبيعة الاسم المكتوب عليه ،ملتمسا الحكم لفائدته بمبلغ 223.500 درهم مع الفوائد القانونية و مبلغ 460 درهم عن المصاريف و تعويض قدره 50.000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل لشيك عدد 3892013 و نسخة شهادة رفض الأداء و(2) نسخة مقال من أجل الأمر بالأداء و نسخة من نموذج رقم 7 و (2) نسخة أمر و نسخة مذكرة توضيحية و نسخة طلب تبليغ إشعار و محضر تبليغ و (2) نسخة فاتورة .
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2019 المدلى بها في الملف من قبل المستأنف عليه و التي جاء فيها أنه أجنبي عن الدعوى لكون النزاع قائم بين المستأنف و السيد سعيد (ع.) و بأنه يتعين إخراجه من الدعوى، ملتمسا الحكم رفض الطلب و من حيث مقال الإدخال الحكم على السيد سعيد (ع.) بأدائه لفائدة المدعي المبالغ المطالب بها في المقال الإفتتاحي للدعوى و البث في الصائر طبقا للقانون.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل المستأنف و التي أكد من خلالها ما سبق مضيفا بأن مسؤولية البنك ثابتة و بأن المطلوب إدخاله في الدعوى غير معني بالشيك مصدر الدين لصدور أوامر قضت برفض الطلب في مواجهته، ملتمسا الحكم وفق ما جاء فقي مقاله الافتتاحي للدعوى و عدم قبول مقال الإدخال و تحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها في الملف من قبل المستأنف عليه و التي جاء فيها أن عناصر المسؤولية غير ثابتة في نازلة الحال ملتمسا الحكم برد الدفوع المثارة و الحكم وفق محرراتها السابقة.
وبعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .
اسباب الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب في ما قضى به من رفض طلبه الذي اعتمد على حيثية واحدة تتضمن سببين اثنين، احدهما يعيب العارض بعدم (سلوك المساطر المخولة له قانونا في مواجهة الساحب المذكور، سواء كان شركة او الاسم الذي يزاول به الشخص المتعامل به التجارة وذلك لاستخلاص الديون المترتبة عن الشيك موضوع الدعوى).
- والسبب الثانی، عدم إثبات الضرر المترتب على خطأ البنك "... على فرض ارتکاب "المؤسسة البنكية لخطأ ..."
- ولا يخفى ما في هذا التعليل من فساد و اختلال ومن عدم تدقيق وقائع الدعوى ووثائقها.
حول السبب الأول: انتفاء خطأ البنك:
حيث إن المحكمة لم تبين ما هي المساطر التي كان على العارض أن يسلكها والتي من شأنها أن توصله إلى حقوقه.
و إن عبارة "عدم سلوك المساطر المخولة له قانونا" عبارة فضفاضة وتتسم بالإجمال والعموم، ولا تنهض تعليلا قانونيا كافيا لرفض الدعوى.
وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة فإن العارض قد باشر إجراءات الدعوي سواء ضد الشخص الاعتباري السيد سعيد (ع.)، أو ضد (الشركة) شركة (س. س.).
ولكن القضاء قد حكم برفض طلب الأمر بالأداء المرفوع ضد الشخص الذاتي بدعوى أنه ليس هو الساحب للشيك سند الدين، من جهة أولى ا . ثم بعد ذلك تقدم العارض بطلب الأمر بالأداء ضد الشركة، فصدر أمر برفض الطلب بدعم أن الساحب هو شركة (س. س.)، وذمتها المالية مستقلة عن ذمة الشخص الاعتباری من جهة ثانية
و إن هذه الوثائق تثبت أن العارض سلك جميع المساطر القانونية من أجل الحصول على سند تنفيذي إما في مواجهة الشخص الذاتي، وإما في مواجهة الشخص الاعتباري.
ويبدو أن المحكمة لم تدقق النظر في الوقائع المسرودة في مقال العارض والتي هي وقائع صحيحة ومعززة بوثائق سليمة غير منازع فيها.
و إن المستأنف ضده، بنك (م.)، لا ينازع في الشيك، ولا ينازع في صحة البيانات والمعلومات المكتوبة عليه
و إن العارض أدلى بشهادة من السجل التجاري المركزي تثبت وتفيد أنه لا وجود لأي شخص اعتباري يسمى شركة (س. س.)
وكيف إن الشهادة الصادرة من السجل التجاري المركزي وثيقة رسمية صادرة من جهة إدارية و غير منازع فيها، ورغم ذلك لم تعتبرها المحكمة ولم تبرر عدم الأخذ بها بمبرر مقبول.
وعلى العكس من ذلك، فإن المحكمة ذهبت إلى القول: "حيث اتضح فعلا أن البنك قام بإصدار شيك يشير إلى أن اسم الساحب هو شركة (س. س.)" "وليس سعيد (ع.)".
ومعنى ذلك أن المحكمة قد رجحت الشيك على شهادة السجل التجاري المركزي، ودون أن تبين وجه الترجيح.
و إن العارض طالب البنك المسحوب عليه بتمكينه من المعلومات الصحيحة المتعلقة بصاحب الحساب المفتوح لديه، سواء كان شخصا ذاتيا أو شخصا اعتباریا.
غير أنه امتنع من الكشف عن الشخص المعني بالحساب المفتوح والذي سحب عليه الشيك سند الدين.
والعارض قد نبه في مقاله على المقتضيات القانونية التي تلزم البنك بالتثبت من هوية الشخص الذي يتقدم لديه بطلب فتح الحساب.
ومن المحرم آن صيغ الشيكات التي تصدرها مؤسسات الائتمان يجب أن تحمل الاسم الحقيقي لصاحب الحساب، وأن تعرف به تعريفا كافيا ينفي الجهالة، ويمكن المسحوب لفائدته من معرفة ساحب الشيك معرفة کاملة تصح معه مخاصمته عند الاقتضاء.
و فضلا عن البيانات التي يجب أن يبرزها الشيك، فإن البنك ملزم بتسليم شهادة برفض الأداء تتضمن سبب الرفض، وتتضمن البيانات المحددة في مذكرة والي بنك المغرب، التي هي نص تطبيقي لقانون مؤسسات الائتمان.
و إن بنك (م.) أخل بهذه الالتزامات القانونية، وأصدر صيغ شيکات تحمل معلومات وبيانات غير صحيحة، وترتب عنها التباس في شخص الساحب، وجهالة بحقيقته ، الشيء الذي يعتبر خطأ فادحا ، تجب مساءلته عن نتائجه.
و إن إصدار صيغ شيكات ببيانات مخالفة اللحقيقة وللواقع يعتبر خطأ جسيما و يرتب مسئولية المخطئ طا لما ينص عليه الفصل 78 من قانون التزامات والعقود.
ويتضح من ذلك أن الحكم المستأنف لا يرتكز على أساس فيما صرح به من عدم وجود خطأ من قبل البنك المستأنف عليه، ويتعين إلغاؤه لهذا السبب.
حول السبب الثاني - عدم إثبات الضرر:
إن الحكم المستأنف ذهب إلى القول بأنه حتى في حالة افتراض خطأ البنك، فإن العارض لم يثبت الضرر الذي نتج عن الخطأ المفترض.
ولا يخفى ما في هذا التعليل من فساد و اختلال، ومن تناقض مع السبب الأول.
ذلك أن الأحكام لا يجوز أن تبنى على الافتراض، بل يجب أن تبنى على الجزم واليقين من جهة أولى.
- ومن جهة ثانية، فإنه لا يصار إلى مبدأ (الافتراض) والبحث عن الضرر وعن ثبوته وعن علاقته السببية مع الخطأ، إلا بعد ثبوت الخطأ والمسئولية.
- ومن جهة ثالثة، فإن الحيثية الثانية تتناقض مع الحيثية الأولى.
ذلك أن مجرد الخوض في مبدأ الضرر يعتبر ثبوتا لمسئولية البنك، الشيء الذي يعتبر عدولا عن الحيثية الأولى التي تنفي الخطأ والمسئولية
وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة فإن العارض لحق به ضرر جسيم، وهو عدم التوصل بمبلغ الدين، وهو مبلغ مهم، 223.500 درهم.
- و أن هذا في حد ذاته ضرر حال ومحقق وثابت وجسيم.
و إن الحكم المستأنف بذلك يكون غير مستند إلى أي أساس فيما يخص عدم ثبوت الضرر..
- و إن الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وبجميع جوانبها أمام المحكمة المطعون أمامها، بناء على قاعدة الأثر الناقل للاستئناف.
و إن العارض قد طعن بالاستئناف في الحكم سواء فيما يتعلق بأصل الدين، أو بالصائر، أو بالتعويض عن الحرمان من استثمار المبلغ المدين به، ومن فوات الكسب الذي قد پده لو تم توظيفه.
ولكل غاية مفيدة، فإن العارض يتمسك بجميع المطالب التي حددها في المقال الافتتاحي، وجميع الوسائل التي أثارها ويلتمس الاستجابة لها بعد إلغاء الحكم الابتدائي.
لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف ، و من جديد الحكم على بنك (م.) باداء مبلغ 223.500 درهم مع الفوائد القانونية من يوم 11/1/2018 الذي هو تاريخ إصدار الشيك.
الحكم عليه باداء مبلغ 460 درهم صائر دعوى الأمرين بالأداء.
الحكم عليه باداء بمبلغ 50.000 درهن تعويضا.
الحكم عليه بالصائر- الحكم بالنقاد المعجل.
وادلى بصورة الحكم عدد 8958.
وبجلسة 14/1/2020 ادلى دفاع المستانف عليه بمذكرة جواب جاء فيها ان ما حاول المستأنف اثارته بمقاله الاستئنافي من اسباب و ادعاءات لاتعکس حقيقة الوقائع والوثائق المدلى بها و المرفقة بالملف.
و أخد المستأنف الحكم على المطعون فيه أنه مجانب للصواب فيما قضی به واستمر في سرد ادعاءاته الباطلة والمتكررة هروبا من الحقيقة الساطعة والثابتة والمضمنة في الحكم الابتدائي الصادر في الملف .
و أنه وعلى العكس مما ذهب إليه المستأنف باستئنافه فان البنك العارض يثير مرة أخرى الحقائق التالية:
أولا : إنعدام العلاقة بين بنك (م.) والمستأنف السيد عبد السلام (ب.):
حيث يؤكد العارض وكما سبق وأكد ذلك أنه لا علاقة له بالملف لا من قريب ولا من بعيد ذلك ان الالتزامات والمعاملات التي أبرمت بين السيد عبد السلام (ب.) والساحب السيد سعيد (ع.) لا دخل للبنك المسحوب عليه بنك (م.) فيها ، وبات من الواضح أن السيد عبد السلام (ب.) وجه دعواه لجهة غير مسؤولة وغير معنية بالنزاع الذي يدعيه.
وهذا ما أكدته المحكمة التجارية التي أصدرت حكما واضحا يؤكد أجنبيته البنك المسحوب عليه عن النزاع و أنه لا دخل له في كل ما ادعاه المدعي في مقالة الابتدائي.
و أنه والأكثر من ذلك فان المستأنف السيد عبد السلام (ب.) ولحد الآن مازال لم يدل بما يفيد مسؤولية البنك العارض بنك (م.) في نازلة الحال .
و أن علاقة السيد عبد السلام (ب.) بالسيد سعيد (ع.) تبقى مؤطرة بينهما ولا دخل للعارض بها.
بل الأكثر من ذلك فان السيد عبد السلام (ب.) نفسه في مقال دعواه في صفحته الاولى يؤكد و يقر بانه مدين للسيد سعيد (ع.) و ليس البنك العارض.
و ان استمرار السيد عبد السلام (ب.) في سرد ادعاءاته و مزاعمه الواهية بمقال استئنافه ما هي الا محاولة يائسة من جديد لتضليل المحكمة و لتمرير فشل علاقته مع السيد سعيد (ع.) على حساب البنك العارض من أجل الإثراء على حساب هذا الأخير بدون مبرر قانوني مشروع وذلك بعدما فشل وعجز في حصوله على المبلغ المطالب به من السيد سعيد (ع.) بعد قيامه بمجموعة من المساطر في مواجهة هذا الأخير.
و أن استئناف المستأنف لم يؤسس على اي سبب جدي آخر يستحق المناقشة يثبت مسؤولية البنك العارض في نازلة الحال.
الشيء الذي يبقى معه استئناف المستأنف غير مرتكز على أي أساس قانوني وموضوعي سليم ومستوجبا وبالتالي القول والحكم برده مع تأييد الحكم الابتدائي المتحد لمصادفته الصواب.
لذلك يلتمس التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي المتخد لمصادفته الصواب و تحميل المستأنف الصائر.
وبجلسة 28/1/2020 ادلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها ان المستأنف ضده لم يستوعب بعد موضوع هذه الدعوى الموجهة ضده في إطار المسؤولية بسبب الخطأ الذي ارتكبه، ما لم يكن هناك تدليس منه ومن زبونه.
ذلك أن البنك وعوض الإدلاء بالوثائق التي اعتمد عليها في فتح الحساب، إما بشهادة السجل التجاري إذا تعلق بشخص معنوي، وإما ببطاقة التعريف الوطنية إذا تعلق بشخص ذاتي، عوضا عن ذلك حاول التملص من المسؤولية، والتستر على الحقيقة.
ذلك أن المادة 310 من مدونة التجارة تنص على أن المؤسسة البنكية تضع بالمجان صيغ شيكات رهن إشارة الأشخاص المتوفرين لديها على حسابات يتعامل فيها بالشيكات.
ومن المعلوم أن دورية بنك المغرب حددت البيانات الإلزامية طبقا لما تفرضه المادة 309 من المدونة وهي:
بالنسبة للشخص الذاتي: 1/ الاسم الشخصي والعائلي، 2/ رقم CIN.
بالنسبة للشخص المعنوي: 1/ اسم الشركة، 12 رقم السجل التجاري مسبوق بالحرفين RC
وحيث إن الشهادة الصادرة عن المستأنف ضده لا تتضمن رقم السجل التجاري إذا تعلق الأمر بشخص اعتباري، ولا تتضمن الاسم الشخصي والعائلي للساحب إذا تعلق الأمر بشخص ذاتي.
وهذا الالتباس حرم العارض من مباشرة المساطر القانونية التي توصله إلى حقه.
ورغم ذلك فقد حاول العارض تجاوز هذا الالتباس وحاول الحصول على حكم قضائي بالأداء غير أن القضاء قضى تارة برفض الطلب وتارة أخرى بعدم القبول، بسبب وجود اختلال في التعريف بالأطراف وعلاقتهم بالشيك، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن البنك زعم أن العارض لم يثبت الضرر الذي نتج عن خطئه.
وخلافا لذلك، فإن العارض لحق به ضرر جسيم وهو عدم التوصل بمبلغ الدين البالغ 223.500 درهم و هو ضرر حال ومحقق و ثابت
لذلك يلتمس الحكم وفق مقال الاستئناف.
وبجلسة 11/2/2020 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب اكد فيها ما سبق و التمس رد دفوع المستانف جملة و تفصيلا و الحكم بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 11/2/2020 حضرها الأستاذ (س.) عن الأستاذ أبو بكر (ه.) و الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ب.) و ادلت بمذكرة جواب حاز الحاضر نسخة منها و تخلف المستأنف عليه سعيد (ع.) رغم التوصل و التمس الأستاذ (س.) عن الأستاذ أبو بكر (ه.) مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/2/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث ولئن كانت مقتضيات المادة 488 من م ت تلزم المؤسسة البنكية قبل فتح اي حساب التحقق فيما يخص الاشخاص المعنويين من الشكل و التسمية و عنوان المقر و هوية و سلطات الشخص او الاشخاص الطبيعيين المخولين انجاز عمليات في الحساب و كذا رقم الضريبة على الشركات او رقم السجل التجاري او رقم البتانتا . و ان مقتضيات المادة 239 من نفس المدونة حددت البيانات الالتزامية التي يجب ان يتضمنها الشيك و من بينها اسم و توقيع الساحب فانه و بالاطلاع على الشيك موضوع النزاع يتبين انه يشير الى شركة (س. س.) وانه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف ومنها الشهادة المؤرخة في 9/1/19 الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية "OMPIC" فانه لا وجود لهذه الشركة كما ان نفس المكتب اكد في شهادة المعلومات الصادرة عنه المؤرخة في 15/10/2018 ان اسم (س. س.) ليس الا اسما تجاريا للمقهى التي يشغلها المسمى سعيد (ع.).
وحيث انه و بالاطلاع على شهادة السجل التجاري (نموذج رقم 7) المدلى بها ايضا من قبل المستأنف يتبين ان السيد سعيد (ع.) هو تاجر (شخص طبيعي) وانه مقيد في السجل التجاري عدد 301388 وان هذه الشهادة تثبت انه يشغل مقهى تسمى (س. س.) كما هو مضمن في الخانة رقم 7 من نفس الشهادة (الفروع او الوكالات) و بالتالي فهو من وقع هذا الشيك وتعامل به مع المستأنف في معاملته التجارية و من تم وجب سلوك المساطر الواجبة في حقه لاستيفاء الدين و يبقى ما يتمسك به المستأنف من كون البنك اخطأ بفتحه الحساب دون التأكد من هوية الشخص المعنوي او الطبيعي غير مستند على اي أساس استنادا لما تم شرحه اعلاه الأمر الذي يستوجب رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.
وحيث انه برد الاستئناف يتحمل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل
في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.