L’ouverture d’un compte bancaire sans vérification de la concordance entre la photographie de la pièce d’identité et la personne du déposant constitue une faute engageant la responsabilité de la banque (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58461

Identification

Réf

58461

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5428

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8220/4561

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour faute de son préposé lors de l'ouverture d'un compte sur présentation d'une pièce d'identité perdue. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque mais n'avait alloué qu'une indemnisation partielle à la victime de l'usurpation d'identité. Saisie d'un appel principal tendant à la majoration des dommages-intérêts et d'un appel incident de la banque contestant toute faute, la cour écarte ce dernier moyen. Elle retient que la faute du préposé est établie dès lors qu'il a procédé à l'ouverture du compte sans s'assurer, par une simple comparaison visuelle, de la concordance entre la photographie de la pièce d'identité et les traits de la personne se présentant à lui. La cour rappelle qu'en application de l'article 85 du dahir des obligations et des contrats, l'établissement bancaire, en sa qualité de commettant, répond de la faute de son préposé. Faisant droit partiellement à l'appel principal, elle considère que le préjudice moral subi par la victime justifie une réévaluation de l'indemnité au visa de l'article 98 du même code. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnisation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت سارة (م.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 30/08/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4658 الصادر بتاريخ 10/05/2018 ملف عدد 2156/8220/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بأداء المستأنف عليه لفائدتها تعويضا قدره 15.000,00 مع تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات".

و حيث تقدم ت.و.ب. المستأنفة بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2024 باستئناف فرعي يستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن سارة (م.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/02/2018 ، عرضت فيه أن بطاقتها البيوميترية ضاعت منها في ظروف غامضة وهي حاملة للرقم BK/374919 ، وأنها تمكنت خلال ثلاثة اشهر من الحصول على بطاقة تعريف جديدة ، إلا أنها فوجئت بتوصلها بعنوانها بعدة رسائل إنذارية من الوكالة لبنكية التابعة ل ت.و.ب. وكالة المنارة بحي الهجاجمة، مفادها أنها سلمت عدة شيكات تحمل في مجموعها مبلغ 80.000,00 درهم والتي رجعت بدون أداء لعدم وجود سيولة كافية، مع العلم أنه لم يسبق لها أن فتحت بهذه الوكالة أي حساب بنكي ، وأنه تبين بأن سيدة إنتحلت صفتها وهويتها وتمكنت من فتح حساب بنكي على دفتر شيكات ، وأصدرت مجموعة من الشيكات بدون رصيد بقيم مالية مهمة بعدما سلمتها لعدة محلات تجارية مختلفة ، و أن العارضة تقدمت بشكاية في الموضوع إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية الزجرية وأسفر بحث الشرطة على أنها ليست هي زبونة البنك التي فتحت الحساب البنكي ، وان زبونته استعملت بطاقة التعريف الخاصة بالمدعية دون أي تغيير أو تزوير محتفظة بصورة العارضة الحقيقية ، وان الموظف بالوكالة الذي قام بفتح الحساب أكد خلال بحث الشرطة بأن المدعية ليست هي من فتح الحساب لديه ، وان التوقيع غير مطابق لتوقيعها، وان سيدة تبين بأن اسمها (ط.) انتحلت هوية المدعية وفتحت حسابا بنكيا بالوكالة البنكية ، وأن تصرف مستخدم البنك وخطأه وتقصيره يبقى ثابت وسبب للمدعية أضرارا فادحة وخسائر حقيقية مادية ومعنوية ونفسية ، و أن البنك يبقى مسؤول عن الضرر اللاحق بها ومسؤول عن التعويض عنه ، والتمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر

وبتاريخ 15/03/2018 تقدم دفاع المدعية بمذكرة مرفقة بصورة من شكاية ، و رسائل وإنذارات ، و نسخة من حساب بنكي .

وبتاريخ 29/03/2018 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من قبل المدعية يتبين بأنه ليس من شأنها أن تثبت الوقائع التي وردت بمقالها ، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .

وبتاريخ 12/04/2018 تقدم دفاع المدعية برسالة وثائق مرفقة بصورة من محضر الشرطة القضائية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/05/2018 حضر لها دفاع المدعية وتقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الثابت من محضر الشرطة أن الحساب البنكي قد تم فتحه بصفة قانونية ومشروعة بناء على بطاقة تعريف وطينة وعليها صورة السيدة التي طلبت فتح الحساب ، و أن موظف البنك لا يمكنه بالعين المجردة أن يتمكن من معرفة أنها مزورة ، و أن مسؤولية البنك تبقى منعدمة ، كما أنه بمجرد توصله بشكاية المدعية بادر إلى إيقاف الحساب وباقي الإجراءات ، و أن الضرر الذي لحق بالمدعية لا مسؤولية البنك عنه وان المتسبب فيه هو منتحلة الصفة الوهمية ، والتمس الحكم برفض الطلب.

و بتاريخ 10/05/2018 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن القضاء الابتدائي إن كان قد صادف الصواب عندما اعتبر أن العلاقة السببية بين الخطأ التقصيري للبنك والضرر اللاحق بالطاعنة تبقى قائمة ، وقضى بأحقيتها في الحصول على تعويض عن الضرر اللاحق بها ، فإن المبلغ المحكوم به غير كافي لجبر الضرر اللاحق بها ، و من حسن سير العدالة وقواعد التقاضي هو "مبدأ التقاضي على درجتين" ، ذلك أن طبيعة النشاط المصرفي الذي يحترف البنك ممارسته ، يجعل مستخدميه ملزمون باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح المواطنين والأفراد تحت طائلة تحميله المخاطر التي قد تنشأ عن التقصير في تنفيذ العمل المصرفي، و أن مستخدم البنك ارتكب خطأ تقصيريا سبب للطاعنة أضرارا فادحة وخسائر حقيقية مادية ومعنوية ونفسية يصعب تجاوزها أو تداركها، و صفته هذه تجعله في حالة تبعية للبنك فيما يقوم به من أفعال وفقا للفصل 85 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقرر مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه، وبذلك فالبنك مسؤول عن تعويض الضرر الذي تسبب فيه مستخدمها للعارضة بسبب خطأه وتقصيره ما دام هذا الخطأ وهذا التقصير هو السبب المباشر في وقوع الضرر اللاحق بها، و أن محكمة الاستئناف ، تنشر الدعوى أمامها من جديد ويسمح لها دوما أن تعيد النظر في استخلاص وقائع النزاع وتقدير الأضرار، و أن العارضة يكون من حقها المطالبة بتعويض يناسب قيمة وأهمية الأضرار اللاحقة بها الناجمة عن الخطأ والتقصير الثابت والمحقق ، و التمست تأييد الحكم المستأنف مع تديله و ذلك برفع التعويض المحكوم به إلى حدود المبلغ المطلوب ابتدائيا و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها بأن ما ورد في المقال الاستئنافي غير جدير بالاعتبار و يتعين رده، ذلك أن المستأنفة في محاولة منها لإثبات مسؤولية البنك تزعم أن مستخدم البنك السيد نور الدين (ب.) أكد بأن السيدة المستعملة للشيكات و المسماة أسماء (ط.) هي نفسها التي تقدمت للوكالة البنكية التي يشتغل بها و فتحت حسابا بنكيا باسم المدعية، في حين أن مستخدم البنك لا معرفة له بأي من السيدتين, و بالتالي لا يمكنه التأكد من حقيقة صاحبة البطاقة الوطنية، و من جهة ثانية فإن مستخدم البنك ليس مؤهلا لكي يعرف أن كانت البطاقة الوطنية صحيحة أو مزورة ما لم يكن الفرق واضح بن صورة الماثلة أمامه و بين الصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية، و من جهة ثالثة فإن الضرر الذي قد يكون أصاب المستأنف عليه فإن السؤول عنه هو من قام بتزوير البطاقة الوطنية ليس البنك العارض في شخص مستخدمه، و لهذا يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازعه على أساس ، و في الاستئناف الفرعي ، فإن الحكم الابتدائي أضر بمصالح العارض ، ذلك أنه أجاب بأن محضر الشرطة القضائية الذي أدلت به المستأنفة يفيد بأن الحساب البنكي رقم 000301017 0786R قد تم فتحه بصفة قانونية و مشروعة بناء على بطاقة تعريف وطنية تحمل رقم BK374919 و تحمل صورة الشخص الذي طلب فتح الحساب، و أن المستخدم صرح للضابطة القضائية "أن السيدة التي تقدمت إلى الوكالة البنكية لطلب فتح الحساب البنكي أدلت بالبطاقة الوطنية البيوميترية تحمل اسم سارة (م.) و أفادتنا أنها هي نفسها صاحبة البطاقة "، و أكد بأن البنك لم يرتكب أي خطأ و لا يتحمل أية مسؤولية فيما يكون قد أصاب المستأنفة من ضرر، لأنه بمجرد رجوع أول شيك بادر إلى مراسلة صاحبة الحساب في عنوانها المضمن بالبطاقة الوطنية، و التمس في الإستئناف الأصلي برده، و في الإستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 31/10/2024 حضرها دفاع المستأنف عليه و تخلف دفاع المستأنفة رغم التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/11 /2024 .

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من تعويض بدعوى أنه لا يتناسب مع الأضرار اللاحقة بها الناجمة عن خطأ البنك المستأنف عليه.

و حيث صح مانعته الطاعنة بهذا الخصوص ذلك أن المستأنف عليه لم يتخذ الإحتياطيات اللازمة للتأكد من هوية طالبة فتح الحساب و ذلك بمقارنة صورتها مع صورة البطاقة الوطنية، و أن هذا الخطأ نتج عنه صدور شيكات باسمها و لإستماع غليها من طرف الضابطة القضائية، و بما أنه و طبقا للفصل 98 من ق.ل.ع فإن " الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم، هو الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ،ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه"، و بالتالي فإن الطاعنة و إن لم يلحقها ضرر مادي فإنه لحقها ضرر معنوي و المحكمة لما لها من سلطة تقديرية ارتأت رفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 20.000,00 درهم .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين.

في الإستئناف الفرعي:

حيث يعيب الطاعن الحكم الإضرار بمصالحه بدعوى أنه لم يرتكب أي خطأ و لا يتحمل أية مسؤولية فيما يكون قد أصاب المستأنفة من ضرر، لأنه بمجرد رجوع أول شيك بادر إلى مراسلة صاحبة الحساب في عنوانها المضمن بالبطاقة الوطنية.

لكن حيث إن الثابت من محضر الضابطة القضائية عدد 4797/ش.ق المؤرخ في 21/12/2013 أن المستأنف عليها فرعيا ليست هي من قام بفتح الحساب بوكالة المستأنف فرعيا، و أنه تم استعمال بطاقتها الوطنية الضائعة في فتح الحساب دون أن يتم تغيير صورة صاحبة البطاقة، و أن المستخدم بالبنك نور الدين (ب.) صرح للضابطة القضائية بأن المستأنف عليها فرعيا الحاملة الحقيقية للبطاقة الوطنية ليست هي من قام بفتح الحساب، و بالتالي فإن مستخدم البنك لم يتخذ الإحتياطات اللازمة التي تفرضها قواعد فتح الحساب البنكي و ذلك بالتأكد من الحاملة الحقيقية للبطاقة الوطنية المدلى بها عن طريق مقارنة صورتها مع صورة طالبة فتح الحساب، و هو ما يجعل عنصر الخطأ ثابت في حقه، و يبقى بذلك البنك المستأنف مسؤولا عنه طبقا للفصل 85 من ق.ل.ع .

و حيث إنه و تبعا لذلك يكون الإستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس و يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: برد الإستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه، و باعتبار الإستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع التعويض المحكوم به إلى عشرين ألف درهم (20.000,00 درهم) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.