L’obligation pour la banque de clôturer un compte inactif un an après la dernière opération au crédit préexistait à la modification de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65894

Identification

Réf

65894

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5108

Date de décision

16/10/2025

N° de dossier

2025/8222/3905

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la détermination de la date de clôture d'un compte courant débiteur et sur l'application dans le temps des règles y afférentes. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire dans la limite du solde arrêté par l'expert, un an après la dernière opération au crédit.

L'établissement bancaire appelant soutenait que la loi nouvelle relative à la clôture des comptes ne pouvait s'appliquer rétroactivement et que l'expert avait retenu une date de clôture erronée en ignorant une opération créditrice postérieure ; il sollicitait en outre l'octroi de dommages et intérêts distincts des intérêts moratoires pour résistance abusive. La cour écarte ce moyen en retenant que l'obligation de clôturer un compte inactif depuis un an était déjà consacrée, avant la modification de l'article 503 du code de commerce, par les circulaires de Bank Al-Maghrib et par une jurisprudence constante.

Elle précise qu'un versement isolé effectué bien après cette date de clôture légale ne constitue pas une opération réactivant le compte mais un simple acompte sur la dette, correctement imputé par l'expert. La cour rejette également la demande de dommages et intérêts pour résistance abusive, au motif que les intérêts moratoires ont déjà pour objet de réparer le préjudice né du retard de paiement, en application du principe de non-cumul des indemnisations pour un même préjudice.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2023 تحت عدد 7448 ملف عدد 10625/8221/2022 الذي قضى : بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 18.984,37 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 18/10/2011؛وتحديد الاكراه البدني في الأدنى؛وتحميل المدعى عليه الصائر.

في الشكل:

حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف وتقدمت باستئنافها بتاريخ 17/07/2025 مما يجعله مقدما وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه بناء على طلب فتح حساب استفاد من خلاله المدعى عليه بعدة تسهيلات بنكية و في هذا الإطار أصبح مدين للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع الى 108.582,26 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام والموقوف في 06/06/2022 ، وان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الانذار الموجه للمدعى عليها لم يسفر عن اية نتيجة ايجابية ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 108.582,26 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 06/06/2022 الى غاية الاداء الفعلي و مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وارفق المقال ب: ورقة نموذج التوقيع وكشوف حساب وانذار مع محضر تبليغ .

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 122 الصادر بتاريخ 19/01/2023 و القاضي بإجراء خبرة بنكية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (و.).

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مرفقة بملتمس رامي إلى إبطال الخبرة المنجزة و استبعادها من الملف و الأمر بخبرة جديدة المدلى به من قبل نائب المدعي بتاريخ 04/05/2023 جاء فيه أساسا حول بطلان تقرير الخبرة أن المستمد من حصر الحساب بتاريخين مختلفين هما 1810/2011 و 15/07/2019 وخرق و الخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م و فساد التعليل الموازي لانعدامه أن اعتبر الخبير المنتدب ان المادة 503 من مدونة التجارة المعدلة قد نصت على وجوب إقفال الحساب بالاطلاع بعد سنة عن آخر عملية بالخانة الدائنة والتي كانت بتاريخ 18/10/2010 بدفعة نقدية بمبلغ 10.000 درهم وتبعا لذلك قام بحصر الحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة التي اعتبرها بتاريخ 18/10/2011 بمبلغ23.090,70 درهم مع إضافة الفوائد بقيمة 893,67 درهم فاصبح بالنتيجة رصيد سلبي بمبلغ 23.894,37 درهم و أنه بعد ذلك قام الخبير بمعاينة آخر عملية دائنة مرة أخرى بتاريخ 15/07/2019 لما عاين ان المدعى عليه قد قام بضخ مبلغ 5.000,00 درهم بنفس حسابه البنكي، لكنه لم يرتب على ذلك الأثر القانوني المحدد بالمهمة التي انتدب من أجلها بل قام فقط باستنزال مبلغ 5.000 درهم المذكور مبلغ المديونية العالقة بذمة المدعى عليه دون ان يتقيد بحدود المهمة المنوطة به من المحكمة بذلك يكون السيد الخبير قد خرج فعلا عن حدود مهمته وقام بحصر الحساب بتاريخ 1011/10/18 وهو تاريخ سابق لما هو ثابت لديه من خلال الوثائق التي بحوزته رغم معاينته للتاريخ الذي ضخ فيه المدعى عليه بحسابه مبلغ 5000 درهم في الخانة الدائنة من الحساب الذي هو 15/07/2019 و ان مهمة الخبير محددة في الحكم التمهيدي في " تحديد آخر عملية دائنية قامت بها الجهة المدى عليها في حساباتها وتحديد تاريخ حصر الحساب مدة سنة من آخر عملية دائنية مقيدة به طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة " و ان الخبير رغم معاينته لتاريخ آخر عملية دائنة في حساب المدعى عليه بتاريخ 15/07/2019 الا انه قام بحصر الحساب بتاريخ 18/10/2011 مما يجدر معه استبعاد خبرته من ملف النازلة والامر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في العمليات البنكية وللتقيد بما هو مامور به بمقتضى الحكم التمهيدي دون تجاوزها حيث من جهة أخرى فان الخبير المنتدب طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 14-11 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 12-14-142 بتاريخ 22/08/2014 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 صفحة 6810) والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال و ان الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه وأن ذلك ما اكدته محكمة النقض اكدت نفس الاتجاه في قرارها الصادر بتاريخ 25/06/2020 في الملف عدد 1466/3/1/2019 و بذلك فان الخبير المنتدب قد اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة ونجد انه قد خرق ايضا الفصل 6 من الدستور و بالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 و أنه في جميع الاحوال فان اعتماد الخبير على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال كون المدعي قام بضخ مبلغ 5.000 درهم في حسابه بتاريخ 2019/07/15 وان تاريخ حصر الحساب من البنك العارض تم في 2022/06/03 بمبلغ108.582,26 درهم و أنه في هذا الاطار استقرت محكمة النقض في اجتهاد حديث لها ( الغرفة التجارية - القسم الثالث) موضوع قرارها عدد 3/175 الصادر بتاريخ 27/3/2019 في الملف التجاري عدد 1998/3/3/2017 و أنه ازاء خرق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرض استنتاجه للإبطال والالغاء الكلي مادام ان المبلغ المستنتج لا علاقة له بالمبلغ المطالب به من طرف البنك العارض وبالتالي من خلال ما تم تفصيله اعلاه فان الخبير اكتفى بتقديم في اطار خبرته جرد البيانات الموجودة في الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض وقام بحصر الحساب في تاريخين مختلفين هما 18/10/2011 و 15/07/2019 ، كما قام بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و التي لم يكن عليه تطبيقها في نازلة الحال، ذلك الذي أدى به الى استخلاص مبلغ مديونية خاطئ لا علاقة لها بالمبلغ المطالب به من طرف البنك و الذي يعادل مبلغ اجمالي قدره 108.582,26 درهم اضافة الى الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الاداء الفعلي والتعويض بمبلغ 4.000 درهم و ان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك و الذي حصر المديونية و عن صواب في حدود مبلغ 108.582,26 درهم في اطار مقاله الافتتاحي و الذي كان معززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام و بين ما توصل إليه الخبير و الذي يؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها و حول المستمد من اغفال الخبرة للفوائد المحتفظ بها بعد حصر الحساب ان تقرير الخبير المنتدب السيد محمد (و.) يفتقد للمصداقية والحياد ، وان الخبير تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي رقم 122 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 19/01/2023 والرامية الى انجاز تقريره استنادا الى العمليات البنكية المدونة ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية ومن تطبيق الفائدة بشكل قانوني تحديد آخر عملية دائنية قام بها المدعى عليه في حسابه ، وتحديد تاريخ حصر الحساب مدة سنة من آخر عملية دائنية مقيدة به طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة وقد تعمد تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة وقام بحصر الحساب بتاريخين مختلف واعتمد على التاريخ الأول في تحديد المديونية و إنه بعد الاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين انه حدد تاريخ آخر عملية دائنة في كونها ترجع الى تاریخ 18/10/2010 بمبلغ 10.000 درهم، فأسقط الاجل وحصر المديونية بتاريخ 18/10/2011 أي بعد سنة بمبلغ 23.984,37 درهم ، رغم انه ثبت لديه ان المدعى عليه قام بضخ مبلغ 5.000 درهم في حسابه المذكور بتاريخ 2019/07/15 وهو تاريخ بخر عملية دائنية في حسابه وفقا لما هو منصوص عليه في المهمة ولم يتقيد بالتالي بحدود مهمته ، مما يجعل تقرير الخبرة باطل و سيعرض لا محالة تقريره للاستبعاد من ملف النازلة و أنه فضلا عن ذلك فإن السيد الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك العارض ابتداء من تاريح حصر الحساب الى غاية تاريخ إجراء الخبرة وحيث ان الخبير السيد محمد (و.) اغفل الفوائد المحتفظ بها بعد حصره للحساب والحال ان البنك العارض يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19/2002/G الصادرة بتاريخ 23/12/2002 و ان هذه المقتضيات انما تفيد قانونية احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تاريخ تصنيف مديونية الحساب لمواجهة تعسف المدين ومماطلته وتعنته في الوفاء بالتزاماته و في أداء المديونية المترتبة بذمته لفائدة العارض کمؤسسة بنكية ومالية ، و ان الفوائد المحتفظ بها تعتبر بمثابة تعويض عما فوته المدعى عليه على العارض من تحقيق للارباح بالإضافة الى الاضرار المادية الأخرى ، وفي هذا الاطار اكدت الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب الى المحامين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، وما سبق توضيحه بخصوص مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G إذ يمكن اعتبار تطبيق مقتضيات دوريات بنك المغرب أمر واقع في إطار تطبيق القواعد الخاصة على المجال البنكي الى جانب القانون البنكي ودورية بنك المغرب وكذلك الى جانب قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية و ان الأسباب السالفة كفيلة باعتبار ان تقرير الخبير المنتدب السيد محمد (و.) باطل ومستوجب للالغاء،لذلك يلتمس التصريح ببطلان تقرير الخبير محمد (و.) وخروجه عن مهمته والامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة للمبررات السالفة و الأمر باجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد الى خبير مختص في المعاملات والعقود البنكية ليقوم بنفس المهمة بتجرد وموضوعية ودون تحامل على العارضة مع الاخذ بعين الاعتبار الفوائد القانونية المحتفظ بها والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أنه حول خرق والخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون بحصر الحساب في تاريخين مختلفين 2011/10/18 و 2019/07/15 وان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي ، ذلك ان الحكم المستأنف طبق ، بأثر رجعي ، على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 1342-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142 بتاريخ 2014/8/22 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 (صفحة 6810 ) والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد السلف متضمن الشرط الفاسخ المشار اليه اعلاه ابرم قبل سنة 2014/9/11 وعقد القرض نفسه المؤسسة عليها دعوى الاداء التي الت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاریخ اخر قسط مؤدی وبذلك فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي بالتالي ، فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وان اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في العقد الانف ذكره شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله اعلاه وهنا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه باقرار المدين المقترض بعدم الاداء وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المستأنف عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره اعلاه وفي هذا الاطار استقرت محكمة النقض في اجتهاد حديث لها ( الغرفة التجارية - القسم الثالث موضوع قرارها عدد 175/3 الصادر بتاريخ 27/3/2019 في الملف التجاري عدد 1998/3/3/2017 وهو اجتهاد مبدئي اعتبرت فيه محكمة النقض ان المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها لا تطبق بأثر رجعي ، ولا تنطبق صياغتها الحالية على مديونية زبناء الابناك لكي تعود الى ما قبل تاريخ دخول المقتضى الجديد للمادة 503 من مدونة التجارة التي لا تدخل صيغتها الحالية حيز التطبيق الا بدأ من 22/8/2014 لان عدم جواز تطبيقها بمفعول رجعي على العلاقات بين بنك مقرض وزبونه المقترض لا تجيزه الفقرة الاخيرة من الدستور الذي تنص انه ليس للقانون مفعول رجعي قرار محكمة النقض عدد 175/3 الصادر بتاريخ 27/3/2019 في الملف التجاري عدد 1998/3/3/2017.) ازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه ، فان هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي ومن جهة أخرى فان الحكم المستانف قد خرق القانون ودوريات بنك المغرب ذات الصلة التي تعتبر الحساب مقفولا بعد سنة من آخر عملية دائنة تمت بالحساب، وانه لما ثبت للمحكمة مصدرة الحكم المستانف ان المستانف عليه قد ضخ مبلغ 5000 درهم في الحساب بتاريخ 2019/07/15 ، وبالتالي ساير السيد الخبير الذي اعتبر ان الحساب مقفلا بتاريخ 2011/10/18 بمعدما اعتبر خطأ ان آخر عملية دائنة تمت في الحساب كانت بتاريخ 2010/10/18 يكون الحكم المستأنف قد خرق القانون ودوريات بنك المغرب ذات الصلة ومستوجب للقول والحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وان كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك العارض يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل بعينات منه أعلاه وكذا لدوريات بنك المغرب الخاصة بقفل الحساب وكذا للمادة 503 من مدونة التجارة وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك العارض بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 108.582,26 درهم وحول استحقاق العارض للتعويض عن المماطلة التعسفية وان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل ، طالما ان الهدف منهما يبقى واحد ، وهو التعويض عن الضرر الذي الذي لحق العارضة جراء عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه مرتين والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق للعارضة كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الاولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الاولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارضة كدائنة من التعويض عن مطل المدين ، ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة ان يثبت الدائن انه تعرض لضرر اضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية ، والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب ، والتزيد في التعليل يعني فساده ويعني كذلك وخرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض وبالتالي يجدر الغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق المتعلق بالتعويض عن المماطلة التعسفية ، وعند التصدي الحكم من جديد بالتعويض المطالب به من العارضة كما هو وارد بالمقال الافتتاحي للدعوى وحيث بالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها اعلاه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول ان الاستئناف يرتكز على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره واخذه بعين الاعتبار والقول والحكم بإبطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحكم القطعي رقم 7448 الصادر بتاريخ 2023/07/26 في الملف عدد 2022/8221/10625 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والقول والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 122 الصادر بتاريخ 2023/01/19 في نفس الملف الذي امر با جراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (و.) ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد أساسا الحكم بالرفع من أصل الدين من مبلغ 18.984,37 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 108.582,26 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب 2011/10/18 الى غاية الأداء الفعلي والحكم ايضا للعارض بالتعويض عن المماطلة التعسفية المحدد في مبلغ 4.000 درهم وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه وتحديد الاكراه البدني في حقه في الاقصى وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات والقروض البنكية يقوم بالمهمة المنوطة به وفق ما يقتضيه القانون وفيما عدا ذلك تأييد الحكم الابتدائي المتخذ فيما قضى به بخصوص اصل الدين وتاريخ سريان الفوائد القانونية والاكراه البدني والصائر .

أرفق المقال ب نسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف ونسخة مطابقة للأصل من الحكم التمهيدي المستأنف ونسخة من قرارين استئنافيين كعمل قضائي.

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 09/10/2025 حضرها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ع.)؛وتخلف نائب المستأنف عليه ولم يدل بأي جواب رغم الامهال؛

وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 16/10/2025 .

التعليل

حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة من تطبيق الحكم الابتدائي مقتضيات المادة 503 مدونة التجارة بأثر رجعي؛فانه وبخلاف مااستندت اليه الطاعنة فيتعين الاشارة الى ان المادة 797 من مدونة التجارة وان نصت على ان مقتضيات الكتاب الرابع لاتطبق الا على العقود المبرمة بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق؛فان ذلك ينصرف الى العقود المشار اليها في الكتاب الرابع بخصوص شروط انعقادها لما في ذلك من إمكانية تطبيق للقانون بأثر رجعي؛وانه بخصوص موضوع الدعوى الحالية,فتجدر الإشارة وكما ذهبت الى ذلك محكمة اول درجة فانه وقبل تعديل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والذي دخل حيز التطبيق في شتنبر 2014 , فإن المقتضيات التي كانت تنظم عملية قفل الحساب, هي تلك المنصوص عليها في الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب, وابرزها الدورية عدد 19/G/2002 الصادرة سنة 1993 والمعدلة بتاريخ 23-12-2002 والتي كانت تلزم الابناك بقفل الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به, وهو الامر الذي استقر القضاء على تطبيقه قبل تقنينه من طرف المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة , ذلك ان توقف الزبون عن تشغيل حسابه, انما هو تعبير عن ارادته في قفل الحساب, اذ وحتى لا تبقى الحسابات البنكية مفتوحة رغم عدم تسجيل اية عمليات دائنة, فإن بنك المغرب, باعتباره الجهة المشرفة على القطاع لما له من دور رقابي على عمل الابناك, فقد تدخل من خلال اصدار الدورية المشار الى مراجعها أعلاه بتاريخ 23-12-2002 المتعلقة بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات, وبذلك فالبنك وتطبيقا للدورية المذكورة , يكون ملزما بحصر الحساب واحالته على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, وان الاجتهاد القضائي, دأب على تفعيل الدورية المذكورة وذلك من خلال حصر الحسابات البنكية التي لا تسجل اية عملية دائنة خلال اجل سنة , وذلك اعتبارا لكون توقف الزبون عن تشغيل حسابه البنكي خلال مدة سنة, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, كما ان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك , والا ترتب عن ذلك أوضاع مخالفة للقانون لأنه في هذه الحالة لن يقوم البنك الدائن بحصر الحساب , وبالتالي يمكنه المطالبة بالدين بعد مرور مدة طويلة وهو من شأنه المساس باستقرار الاوضاع القانونية, الامر الذي يتعين معه ان تكون هناك ضوابط قانونية يتعين على الجميع الامتثال لها بما في ذلك البنك الدائن وعلى رأسها تحديد ضوابط لقفل الحساب, وهو الامر الذي يفرض التقيد بالدوريات التي تصدر عن الجهة المشرفة على القطاع البنكي والمتمثلة في بنك المغرب, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه, باعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب , باعتباره الجهة التي خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك, وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي:”لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس".

وتبعا لذلك فالطاعنة كانت ملزمة بحصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة به, وهو التاريخ الذي حدده الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية في 18/10/2011؛وان ماتمسك به من ان الخبير قام بتحديد تاريخين للحصر غير جدير بالاعتبار ذلك ان تاريخ 15/07/2019 الذي أشار اليه الخبير تضمن فقط عملية ضخ مبلغ 5000 درهم من طرف المستأنف وقام الخبير باستنزاله؛وبالتالي لايمكن اعتماده كتاريخ لحصر الحساب مادام ان الحصر القانوني هو 18/10/2011 وهو المعتمد لاحتساب المديونية طبقا للضوابط القانونية والبنكية المعمول بها؛مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

وحيث بخصوص ما استندت اليه الطاعنة من وجوب تطبيق الشرط الفاسخ والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ التوقف عن الاداء فانه وبخلاف مااثارته الطاعنة فان التوقف عن اداء اقساط الدين من طرف المستأنف عليه وان يترتب عليه جعل الدين بأكمله حالا؛الا ان ذلك لاينفي كون انتهاء العقد بعدم الاداء يجعل الدين المترتب عنه بعد حصر الحساب دينا عاديا من شأنه ان يعطي الحق في التعويض عن التأخير في الوفاء به في شكل تعويض عن التماطل أو الفوائد القانونية؛مما يبقى ماتمسكت به الطاعنة غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث بخصوص مااثارته الطاعنة من استحقاقها تعويضا عن المماطلة فيبقى ايضا غير مؤسس باعتبار ان الفوائد القانونية هي فوائد تترتب عن الاداء في التأخير وتعتبر بمثابة تعويض ووسيلة لجبر الضرر لفائدة الدائن وهو مايغني عن الحكم بتعويض مستقل عن الضرر اعمالا لقاعدة أن الضرر لايجبر مرتين.

وحيث استنادا لكل ماذكر فان ماتمسكت به الطاعنه يبقى غير ذي أساس قانوني أو واقعي سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.