L’obligation légale de clôturer un compte débiteur inactif après un an n’empêche pas l’application de la clause pénale prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72546

Identification

Réf

72546

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2184

Date de décision

09/05/2019

N° de dossier

2019/8222/430

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 495 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 259 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la détermination du solde débiteur de comptes courants, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inactivité du compte et la validité d'un rapport d'expertise. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la base des conclusions de l'expert, mais en avait réduit le montant et rejeté la demande au titre de la clause pénale. L'appelant contestait la validité du rapport, soutenant que l'expert avait excédé sa mission en appliquant des règles de droit, et arguait de l'inopposabilité au client de la circulaire de Bank Al-Maghrib relative au traitement des créances en souffrance. La cour écarte le moyen tiré de l'excès de pouvoir, retenant que l'application de l'article 503 du code de commerce relevait de la mission technique de l'expert pour déterminer la créance. Elle juge que le débat sur la portée de la circulaire est dépassé dès lors que l'article 503 du code de commerce, dans sa rédaction issue de la loi 134.12, impose la clôture de plein droit du compte débiteur inactif depuis un an. Par conséquent, le compte cesse de produire des intérêts conventionnels après cette date de clôture légale, la créance devenant une dette ordinaire ne portant que les intérêts légaux. La cour fait cependant droit à la demande au titre de la clause pénale, celle-ci étant contractuellement due en cas de recours au recouvrement judiciaire. Le jugement est donc réformé sur ce seul point et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الأحكام التمهيدية الحكم عدد 846 الصادر بتاريخ 29/06/2016 والحكم التمهيدي عدد 132 الصادر بتاريخ 09/02/2017 و والقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/06/2017 والحكم التمهيدي عدد ويستأنف الحكم القطعي جزئيا رقم 2997 الصادر بتاريخ 12/07/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2059/8201/2016 و القاضي في الموضوع بأداء المدعى عليه في الطور الابتدائي المستأنف عليه حاليا لفائدة القرض الفلاحي للمغرب في شخص ممثله القانوني مبلغ 415160,53 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 2016/ 06 / 22 يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليه عقد سلف بالحساب الجاري مؤرخ في

20/07/2006 استفاد من خلاله هذا الأخير بتسهيلات في نطاق حساب جاري في حدود مبلغ 30000,00 درهم. وأن الفصل 11 من العقد المذكور أعلاه ينص على أنه في حالة عدم أداء أي استحقاق في أجله، فإن الدين بأكمله يصبح حالا. وأنه إضافة إلى ذلك فتح المدعي حسابا لفائدة المدعي عليه استفاد من خلاله هذا الأخير بعدة تسهيلات بنكية. وان المدعى عليه تخلف عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية وأصبح مدينا للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.480.388,56 درهم ناتج عن عدم تسديده الرصيد حسابيه السلبيين كما هو واضح من كشفي الحساب المرفقين بالمقال:

- كشف الحساب السلبي الموقوف في 30/04/2016 بمبلغ 1.445.830,90 درهم.

- كشف الحساب السلبي الموقوف في 30/04/2016 بمبلغ 34.557,66 درهم ، أي ما مجموعه 1.480.388,56 درهم.

وأن الدين ثابت بمقتضى عقد القرض المشار إليه أعلاه، وبكشفي الحساب البنكي وكذا بسند لأمر بمبلغ 30000 , 00 درهم. وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة. وأن الفصل 9 من العقد ينص على أن المدعي محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي. وأن الفصل 18 من العقد ينص عل ظان الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 12% تضاف إليها نقطتان كفوائد التأخير استنادا للفصل 7 من العقد أي % 14 مما يجعل المدعي محق في المطالبة بهما. والتمس لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعى مبلغ 1.480.388,56 درهم مع فوائد التأخير بنسبة 14% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 30/04/2016 والحكم بأدائه للمدعي مبلغ 148038 , 85 درهم كتعويض تعاقدي، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وارفق المقال بعقد سلف بالحساب الجاري مؤرخ في 20/07/ وكشفي حساب، ونموذج "ج"، ورسالة إنذار مع الإشعار بالتوصل 2006

و بجلسة 22/09/2016 ألفي بالملف بمذكرة نائبة المدعي بالإدلاء باصل سند لأمر .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 846 الصادر بتاريخ 29/06/2016 والقاضي بإجراء خبرة يعهد القيام بها للخبير بوشعيب (غ.) من أجل تحديد مديونية المدعى عليه انطلاقا من الوثائق المدلى بها

2016 / 06 / 29 د وتحديد نسبة الفوائد المتفق عليها، وهل هي المعمول بها قانونا.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 132 الصادر بتاريخ 09/02/2017 والقاضي بإجراء خبرة جديدة بعهد القيام بها للخبير محمد (ب.) من أجل تحديد مديونية المدعى عليه بخصوص عقد السلف بالحساب الجاري المؤرخ في 20/07/2006 ، وكذا الحساب الجاري المفتوح بالعرائش تحت رقم [رقم الحساب] وتحديد مصدر كل مديونية وتاريخ قفل الحساب، وكذا نسبة الفوائد المتفق عليها، وهل هي المعمول بها قانونا .

وبناء على قرار استبدال الخبير المعين بالخبير جواد (ق.) المؤرخ في 22/06/2017 و بناء على تقرير الخبير المدلى به بجلسة 21/09/2017 خلص من خلاله إلى كون المدعى عليه مدين للشركة المدعية بمبلغ قدره 361343,38 + 7521,21 = 368864,73 درهم .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/10/2017

أدلى مذكرة عن نائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة ثانية، جاء فيها أن الخبير أنجز مهمته بالاعتماد على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 29/09/2019 تحت عدد 846، مما يكون معه قد اعتمد على حكم تمهيدي غير الحكم التمهيدي الواجب عليه اعتماده وهو الحكم الصادر بتاريخ 09/02/2017 والتمست التصريح ببطلان الخبرة، والأمر باستبعاد تقرير الخبير جواد (ق.)، والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد القيام بها إلى ثلاث خبراء مختصين في المعاملات البنكية والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي اللمدعية

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1054 القاضي بإرجاع المأمورية للخبير قصد التقيد بمقتضیات الحكم التمهيدي عدد 132 بتاريخ 09/02/2017

وبناء على تقرير الخبرة المدلی به بالملف، أشار من خلاله الخبير إلى عدم توصله بجواب من طرف البنك للحصول على العقد المبرم بتاريخ 20/07/2006 وأن الحساب الجاري المفتوح بالعرائش المرقم تحت عدد [رقم الحساب] مدين بمبلغ قدره 7521,35 درهم إلى غاية 30/02/2008 تاريخ توقفه عن الحركية من طرف المدعى عليه.

و بناء على مذكرة نائبة المدعي بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة أوردت فيه أساسا حول بطلان تقرير الخبرة، أن الخبير أودع تقريره التكميلي دون استدعاء أطراف النزاع. وأن الدفع بعدم تمكينه من العقد المؤرخ في 20/07/2006 يبقى دفعا غير جدي لكون الممثل القانوني للبنك المدعي مكنه من الوثائق المتعلقة بالملف ومن بينها العقد المشار إليه أعلاه. وأن الخبير في تقريره التكميلي ارتای احتساب فقط مبلغ 7521.35 درهم الذي يمثل المبلغ المدين به الحساب الجاري بالعرائش [رقم الحساب] واستبعد مبلغ 361343,38 درهم الذي يمثل مبلغ الرصيد السلبي للحساب الجاري بحد کورث عدد [رقم الحساب] بدعوى أنه لم يتم تمكينه من عقد السلف المؤرخ في 20/07/2006 موضحة أن هذا العقد يعتبر امتدادا للعقد المؤرخ في 27/05/2005 والذي ارتای الخبير استبعاده. والتمست لأجل ذلك الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها إلى ثلاثة خبراء مختصين في المعاملات البنكية من أجل تحديد المديونية المتخلدة بذمة المدعى عليه، وبحفظ حق المدعي في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها، والحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي. وأرفق المذكرة بنسخة من العقد المؤرخ في 20/07/2006

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإرجاع المأمورية للخبير السيد جواد (ق.) قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي عدد 132 الصادر بتاريخ 09/02/2017 وإنجاز تقريره طبقا المقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، وبحفظ البت في الصائر.

وبناء على تقرير الخبرة المدلی به بالملف خلص من خلاله إلى أن مديونية المدعى عليه اتجاه شركة القرض الفلاحي للمغرب تقدر إلى غاية توقف المدعى عليه عن الحركة بمبلغ 368864,75 درهما. وأنه باحتساب سنة من الفوائد لفائدة المدعي بعد توقف الزبون عن الحركة بحسابه لدى البنك يصبح مبلغ المديونية هو 415160,53 درهما.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان الحكم القطعي المستأنف خرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية لما اعتمد على تقرير خبرة باطلا لكون الحكم التمهيدي حدد النقاط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون وانه يستفاد من الفصل المذكور ان المحكمة هي التي تحدد للخبير مهمته وليس الخبير هو من يملي عليها المهمة التي يرى انها مناسبة ان يقوم بها وانه بعد اطلاع على التقرير الأول المودع من طرف السيد جواد (ق.) فان محكمة الاستئناف ستكشف كون هذا الأخير لم يتقيد بالمهمة المسندة اليه موضوع الحكم التمهيدي ولذلك قد امرت بإرجاعالمامورية له وكلفته من جديد بإنجاز تقريره طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والحال ان هذا الأخير اخطأ وتجاوز مهمته ذلك انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة سيتضح للمحكمة ان الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار تاريخ توقيف الحساب وعمد على تاريخ توقف المدعى عليه عن الحركية أي اعتبر ان الحساب ب حد كورت عدد [رقم الحساب] توقف عن الحركية بتاريخ 30/10/2007 والحال ان البنك المستانف حدد تاريخ وقف الحساب في 30/04/2016 كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المدلى به وبالتالي اعتبر الخبير المنتدب ان مبلغ الدين المستحق بخصوص الحساب المذكور قدره 361.343,38 درهم وقام باحتساب الفوائد سنة فقط من تاريخ 30/10/2007 ولقد تم اعمال نفس الشيء للحساب الجاري بالعرائش عدد [رقم الحساب] معتمدا في ذلك على دورية والي بنك المغرب بعدد 19 والمادة 503 من مدونة التجارة ، وبتطبيقه هذا الامر فانه اعتمد بدون وجه الحق على دورية والي بنك المغرب عدد G19 لكن انه لا يجوز للخبير السيد جواد (ق.) التوسع في بسط تحليله بتناول جوانب فنية وفق ما امرت به المحكمة في قرارها التمهيدي وابدائه رأيا له علاقة بمسالة قانونية تتمثل في تطبيق دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه مما يجعل تقريره باطلا ، وان الحكم التمهيدي انتدب الخبير السيد جواد (ق.) للاطلاع على دفاتر التجارية للمستانف ما اذا كانت ممسوكة بانتظام وفي حالة الايجاب تحديد مديونية المدعى عليه انطلاقا من الوثائق المدلى بها وتحديد نسبة الفوائد المتفق عليها وكل ذلك وفق القواعد البنكية المعمول بها وانه تبعا لذلك يبدو جليا ان الحكم التمهيدي لم يوكل الخبير المنتدب بتاتا واطلاقا لتطبيق دورية والي بنك المغرب G19 واكثر من ذلك اعتبر ان البنك المستأنف هو الذي قام بخرق مقتضيات هذه الدورية وفي الحقيقة الأمور هو الذي لم يتمكن من فهمها واكثر من ذلك فان المحكمة لم توكله لتفسير هذه الدورية وانه في جميع الأحوال فان الحكم القطعي هو الذي يحدد مهمة الخبير وليس الخبير وهو التصرف الذي يقع تحت طائلة الفصل 59 من ق م م تم تنصيصه أعلاه ، وانه بخصوص خرق الحكم الابتدائي القطعي المستانف بنود دورية بنك المغرب عدد G19 بعدم تطبيقها والحال انها هي المنطبقة على هذا النزاع ، وانه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف بخصوص انقاصه بدون وجه حق لاصل الدين المطالب به من طرف البنك المستأنف فان خرق الحكم المستأنف لدورية بنك المغرب مع العلم انه لم يتمكن من فهمها ومن تفسيرها وان الخبير المنتدب عمد حصر مديونية الحساب [رقم الحساب] بتاريخ 30/10/2007 ومديونية الحساب رقم [رقم الحساب] بتاريخ 30/02/2008 وقام باحتساب الفوائد لفائدة المدعى عليه بعد هذه التواريخ معتمدا في ذلك على دورية والي بنك المغرب مع العلم انه لم يتمكن من فهمها و من تفسيرها ، لكن انه بغض النظر ان الخبير المنتدب طبق هذه الدورية بدون أي وجه الحق فانه اسار تاويل هذه الدورية بصفة عامة والفصل السابع منها بصفة خاصة و لعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة اذ ان البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 649/2004 موجهة لإحدى المحامون والتي اكد من خلالها ان عملية تصنيف الديون المشار اليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب تجاه المؤسسات الائتمانية وليس هذه الأخيرة وزبنائها وانه بالرجوع الى الفصل السابع من دورية المذكورة أعلاه نجد انها نصت على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد اما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يمسى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا واما عن طريق اللجوء الى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها الا عند استيفائها والغرض من تصنيف تلك الديون المتعثرة في حساب المنازعات هو ليس اعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد و المصاريف وكذا فوائد التاخير وانما هو مجرد اجراء احترازي لتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وان تصنيف الديون المتعثرة هو امر لا يعني الزبون في شيء وانما هو امر داخلي يتعلق بترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الائتمان وان هذا ان ذل على شيء فانما يدل على سوء فهم الخبير المنتدب لمقتضيات دورية بنك المغرب وفي هذا الصدد وتفاديا لأي جدال عقيم فان البنك المستأنف يعرض على المحكمة ما جاء في رسالة جواب الصادرة عن بنك المغربوالتي يستفاد منهاان تصنيف الديون لا يبرئ ذمة المدين وان دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك باقفال وبتجميد الحساب داخل اجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء وان الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا انه عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال وانه فضلا عن ذلك فان بنك المغرب اصدر هذه الدورية لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الاشراف عليه وهي بنك المغرب ووزير المالية ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات بين البنك وزبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل وان محكمة النقض أصدرت مجموعة من القرارات اعتبرت فيها ان الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في اطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي او مؤونة وهذه الدورية لا تعني الزبون ولا مسطرة قفل الحساب بالاطلاع المنظمة قانونا ، وان السيد الخبير المنتدب وبالرغم من ان الحكم التمهيدي الزمه بالاطلاع على الوثائق المستندات للبنك الا انه لم يناقشها ولم ياخدها بعين الاعتبار اثناء انجاز المهمة المستندة اليه وان الخبير واصل تفسيره الخاطئ لدورية والي بنك المغرب ولم يكتفي بحصر المديونية بل تجاوز ذلك واعتبر ان الفوائد المحتفظ بها هي فوائد غير مستحقة للبنك المستأنف ولم يوضح الأساس القانوني الذي اعتمده في ذلك ، وان التصنيف المنصوص عليه في دورية بنك المغرب هو التصنيف الذي يدخل في دور الرقابة المالية التي يمارسها بنك المغرب على المؤسسات البنكية ولا يمنع الابناك في حقها من احتساب الفوائد عن القروض الغير المؤداة بما في ذلك فوائد التاخير المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الزبون والبنك وان هذه الفوائد تحتسب وتسجل في حساب داخلي تحت تسمية ويطالب الزبون استيفائها عند الأداء وان الخبير المنتدب يكون قد خرق مقتضيات الفصل29 من دورية والي بنك المغرب الانف ذكرها الذي يؤكد انه يجب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يمسى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا او عن طريق القضاء وانه برجوع محكمة الاستنئناف الى القرار عدد 601 المؤرخ في 30/04/2008 في الملف التجاري عدد 292/2005 المدلى به بجلسة 09/10/2017 سيتضح لها ان ما خلص اليه الخبير المنتدب يكون خارقا للاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض التي أصبحت قارة على ان الفوائد المحتفظ بها يحق للبنك المطالبة بها لانها لا تدخل في الحساب الا عند استيفائها حتى لا تخضع للضريبة كما انه وفق المدونة العامة للضرائب فان الابناك بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبة للدولة مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح أيضا والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما وضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية العامة للضرائب رقم 5/2017 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض سبق للبنك المستانف الادلاء بها بجلسة 9/10/2017 ، وانه ما يمكن استنتاجه ان هناك فرق شايسعبين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف المستأنف المعززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك المستأنف الممسوكة بانتظام وبين ما توصل اليه الخبير ويؤكد بجلاء ان هذا الأخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمتين بالمهمة التي انتدب من اجلها وانه بالرجوع للفصل 7 من الدورية المذكورة أعلاه الذي نص على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد اما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون فيجب احتسابه سلطته الرقابية على انه في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا و اما عن طريق اللجوء الى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها الا عند استيفائها والغرض من تصنيف تلك الديون المتعثرة في حساب المنازعات هو ليس اعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريفكذا فوائد التاخير وانما هو مجرد اجراء احترازي لتكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وان تصنيف الديون المتعثرة هو امر لا يعني الزبون في شيء وانما هو امر داخلي يتعلق بترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الائتمان ، وانكل هذا يبين ان عدم تطبيق الحكم القطعي المستانف لمقتضيات وبنود دورية والي بنك المغرب رقم G19 المشار اليها أعلاه رغم استدلال البنك بها وكذلك مخالفة الحكم المستانفللاجتهاد القضائي القار الصادر عن محكمة النقض على ضوئها يجعل الحكم القطعي المستانف غير مرتكز على أساس ومشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه وان كل هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا وضرورة تعديله بالرفع من مبلغ اصل الدين من المقدار المحكوم به في الطور الابتدائي وان المقال المطلوب في المقال الافتتاحي وهو 1.480.388,56 ، وانه بخصوص تحديد الخبير للمديونية بطريقة اعتباطية دون الاطلاع على كافة الوثائق المثبتة للدين المطالب به من طرف المستأنف وحرمانه من الفوائد المحتفظ بها ومجانبة الحكم القطعي للصواب في اعتماده على المستنتجات الخاطئة للخبير السيد جواد (ق.) دون ان يعلل عدم استجابته لطلب البنك المستأنف الرامي للخبرة المضادة فان السيد الخبير وبالرغم من ان الحكم التمهيدي الزمه بالاطلاع على الوثائق والمستندات للبنك الا انه لم يناقشها ولم يأخذها بعين الاعتبار اثناء انجاز المهمة المسندة اليه وان الخبير واصل تفسيره الخاطئ لدورية واليي بنك المغرب ولم يكتفي بحصر المديونية بل تجاوز ذلك واعتبر ان الفوائد المحتفظ بها هي فوائد المحتفظ بها هي فوائد غير مستحقة للبنك المستانف ولم يوضح الأساس القانوني الذي اعتمده في ذلك وان التصنيف المنصوص عليه في دورية بنك المغرب هو التصنيف الذي يدخل في دور الرقابة المالية التي يمارسها بنك المغرب على المؤسسات البنكية ولا يمنع الابناك في حقها من احتساب الفوائد عن القروض الغير المؤداة بما في ذلك فوائد التاخير المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الزبون والبنك وان هذه الفوائد تحتسب وتسجل في حساب داخلي تحت تسمية agios réservés ويطالب الزبون استيفائها عند الأداء وان الخبير يكون قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب الانف ذكرها ، وانه برجوع محكمة الى القرار عدد 601 المؤرخ في 30/04/2008 في الملف التجاري عدد 292/2005 المدلى به بجلسة 09/10/2017 سيتضح لها جليا ان ما خلص اليه الخبير المنتدب يكون خارقا للاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض التي أصبحت قارة على ان الفوائد المحتفظ بها يحق للبنك المطالبة بها لأنها لا تدخل في الحساب الا عند استيفائها حتى لا تخضع للضريبة كما انه وفق المدونة العامة للضرائب فان الابناك بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبة للدولة مجبرة في تصريحاتها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح أيضا والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها يحق للبنك المطالبة بهاطلما لا تدخل في الحساب الا عند استيفائها حتى لا تخضع للضريبة كما انه وفق المدونة العامة للضرائبفان الابناك بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبة للدولة مجبرة في تصرياتها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح أيضا والادلاء بلائحة الفوائد المتحفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما وضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المدرية العامة للضرائب رقم 5/7/2017 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبة المتعلقة بمؤسسات القروض سبق للبنك المستأنف الادلاء بها بجلسة 09/10/2017 وانه من جهة أخرى فان الحكم القطعي المستأنف مشوب أيضا بنقصان التعليل وفساده لما لم يجب عن الدفوعات الجدية والوجيهة التي اثارها القرض الفلاحي للمغرب واثبت ان أخطاء الخبير السيد جواد (ق.) التي اعتمدها الحكم القطعي المستانف وقضى على أساسها بمبلغ اقل من اصل الدين المستحق للبنك المستانف وان هذا يجعل الحكم القطعي باطلا لاعتماده على مستنتجات خبير السيد جواد (ق.) والذي لم يجب عنها الحكم القطعي المستأنف تتمثل في ان الخبير الانف ذكره استعمل طريقة تقليدية في احتساب الدين المتخلذ بذمة المدعى عليه في الطور الابتدائي والمستأنف عليه حاليا وهي طريقة استعملها بعيدة كل البعد عن التقنيات البنكية وان منهاجه الخاطئ هذا جعل ذلك الخبير لم يعر أي اهمامللعمليات المتضمنة وهذا ما جعله لا يحتسب فوائدالتاخير بصفة نهائية وهو ما اعترف به وان التناقض يتجلى في انه نفس الخبير اكد ان المدين السيد جواد (ك.) لم يكن يؤدي الأقساط في تواريخها وهذا كان بالأحرى بالخبير ان يؤدي به الامر الى احتساب فوائد التاخير طبقا لمقتضيات السند العقدي المنشئ للالتزام لا ان يقوم بعكس ذلك وانه بالإضافة الى ان الخبير استمر في مغالطاته حين قام بحصر الحساب للسيد جواد (ك.) حصره في تاريخ 30/10/2007 بالنسبة للحساب رقم [رقم الحساب] و [رقم الحساب] وعلل هذا بكيفية اغفل واخطأ الى الفحوى والمدلول الحقيقي الى هذه الدورية والتي هي تتعلق بكيفية تصنيف الديون المتعثرة واحداث نظام لتغطيتها بالمؤونة وان الخبير اغفل أيضا ان هذه الدورية في الحقيقة هدفها الأساسي الى دعم القواعد الاحترازية التي سنتها دورية والي بنك المغرب وليس بعدم احتساب الفوائد البنكية الجارية بالنسبة للقروض ولا فوائد التاخيرية بالنسبة للاقساط الغير المؤداة في تواريخها لما تكون متفق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام مثلما هو الحال عليه في هذه النازلة وان هذا خلافا لما زعمه الخبير واخطأ الحكم القطعي لما سايره في هذا أيضا فان القرض الفلاحي للمغرب محقا لما قام بحصر الحساب للمدني السيد جواد (ك.) في 30/4/2016 وانه اكثر من هذا فان ما زعمه الخبير في تقريره جاءت تضمن الكثير من التناقضات والدليل ان قيامه بحصر مديونية كل حساب حدا بسنوات مختلفة يشكل خرقا على المهمة التي انيطت له و اجحافا في حق البنك المستانف وانه لم يجب الحكم القطعي المستأنف على هذه المنازعة بتاتا وهذا يجعله مشوب بنقصان التعليل الموازي لانعدامه واكثر من هذا جاء حكمه أيضا مشوبا بنقصان التعليل لما اعتبر مستنتجات الخبير موضوعية يمكن اعتمادها والحال ان الحقيقية مخالفة لذلك وانه بخصوص فساد تعليل الحكم المستأنف فيما شمل اصل الدين بالفوائد القانونية والحال ان البنك المستأنف يستحق فوائد الاتفاقية بنسبة 10%لأنها هي المتفق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزام وخرق الحكم القطعي للفصل 230 ق ل ع وللمادة 495 من مدونة التجارة فانه الحكم القطعي اخطأ هنا أيضا لما شمل مبلغ اصل الدين بالفوائد القانونية والحال ان البنك المستأنف واعتماده بتعليل فاسد معتبرا ان الفوائد الاتفاقية لا تستحق الا ثم الاتفاق عليها والحال انه تم الاتفاق عليها في السند العقدي المنشئ للالتزامات وهو عقد القرض سيما الفصل 18 منه والذي حددها في 12% تضاف الى ما تم الاتفاق عليه في الفصل 7 من نفس العقد نقطتان كفوائد التاخير مما تصبح نسبة الفوائد 14%فانها تبقى سارية المفعول الى تاريخ الوفاء الفعلي وهذا ما جاء في قرار رقم 1544/1999 الصادر بتاريخ 21/10/1999 في الملف عدد 116/99/8 وكذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 10/4/2001 قرار رقم 866/2001 ، وانه من جهة أخرى وفي هذا الخصوص أيضا فان استبدال الحكم القطعي للفوائد الاتفاقية المتفق عليها صراحة بالفوائد القانونية يكون خرق الحكم القطعي المستأنف قاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين التي كرسها الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الى جانب خرقه أيضا للمادة 495 من مدونة التجارة التي تعتبر ان الفوائد تستحق للابناك بقوة القانون، وانه يجدر تعديل الحكم القطعي المستانف جزئيا في هذا الخصوص وشمول اصل الدين بالفوائد الاتفاقية المطلوبة في المقال الافتتاحي للدعوى ، وانه بخصوص الخرق الجزئي للحكم القطعي المستأنف للفقرة الثانية من الفصل 264 من قانون الالتزمات والعقود والفصل 259 من نفس القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه ان الحكم المستانف أيضا اخطا لما رفض التعويض الاتفاقي معتبرا ان الفوائد تقوم مقام التعويض ولا يجوز التعويض مرتين والحال ان هذا التعويض الاتفاقي بسنبة 10 بالمائة تم الاتفاق عليه في السند العقدي المنشئ للالتزام وهو اتفاق مطابق للفقرة 2 من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود والذي يجيز للأطراف الاتفاق على التعويض التعاقدي وان بنود العقد واضحة ونص الفصل 9 من العقد المدلى به في الطور الابتدائي على ان القرض الفلاحي محق في المطالبة بنسبة 10 بالمائة من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء الى العدالة، وانه لما لم يستجب الحكم المستأنف لطلب التعويض التعاقدي يكون قد خرق بنود العقد الرابط بين الطرفين والفقرة الثانية من الفصل 264 وان الحكم القطعي المستأنف بنى قضائه أيضا على خرق وخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود لأن اسناد الفوائد للدائن لا يحرم هذا الأخير من التعويض لكون الفصل 259 الانف ذكره يعتبر ان الدائن محق في التعويض في جميع الأحوال وان مطل المدين يجعل الدائن يستحق أيضا علاوة على اصل الدين وفوائد تعويضه على المطل الذي جعله المشرع جزءا عن مطل المدين لإجباره على جبر الضرر الذي الحقه بالدائن نتيجة ذلك يلتمس تعديل الحكم القطعي والاحكام التمعيدية ولتقضي محكمة الاستئاف التجارية وهي تبن من جديد بالرفع من اصل الدين من المقادارالمحوم به وهو

لذلك يلتمس تعديل الحكم القطعي المستأنف والاحكام التمهيدية ولتقضي محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد بالرفع من اصل الدين من المقدار المحكوم به وهو 415.160,53 درهم الى المقدار المطالب به من طرف القرض الفلاحي للمغرب في الطور الابتدائي وهو 1.480.388,56 درهم والحكم تبعا لذلك على السيد جواد (ك.) بادائه لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 1.480.388,56 درهم مع الفوائد الاتفاقية واحتياطيا شموله القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب الى غاية الأداء الفعلي والحكم على السيد جواد (ك.) بادائه لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 148.038,85 درهم كتعويض تعاقدي وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة وحفظ حق البنك بالاستدلال بمستنتجاتها على ضوء الخبرة المضادة المنتظر الامر بصدورها وفيما عدا ذلك الحكم بتأييد الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به .

وادلى بنسخة من الحكم المستأنف

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 25/04/2019 حضرتها نائبة المستانفة وسبق تأخير الملف لانصرام الاجل القانوني وتقرر حجزه لمداولة لجلسة9/5/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث تمسكت المستأنف ببطلان تقرير الخبرة المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى و المنجز من طرف الخبير جواد (ق.) لتجاوزه المهمة المحددة له من طرف المحكمة و ذلك بقيامه بتحديد تاريخ حصر حسابي المستأنف عليه استنادا لدورية والي بنك المغرب و المادة 503 من مدونة التجارة .

و حيث إن محكمة الدرجة الأولى أشارت ضمن منطوق حكمها التمهيدي الذي كلف الخبير جواد (ق.) بإنجاز مهمة الخبرة الى كون الخبير ملزم بتحديد نسب الفوائد المثقف عليها و هل هي المعمول بها قانونا و بالتالي فالحكم التمهيدي ألزم الخبير بالتقيد بالقوانين المعمول بها قصد تحديد الفوائد المحتسبة و بالتالي فإن تطبيقه للدورية و للمادة 503 من مدونة التجارة يدخل في إطار تطبيق القوانين الواجبة على حسابي المستأنف عليه و التي تبقى بطبيعتها قوانين ذات طابع تقني تحدد كيفية تدبير البنك لحسابات زبونه من حيث الفوائد و العمولات و قفل الحساب و استخراج رصيده النهائي و بالتالي فإن الخبير لم يتجاوز المهمة المسندة إليه و لم يتطرق لأية أمور قانونية خارجة عن اختصاصه و بالتالي وجب رد الدفع .

و حيث دفع المستأنف بكون المستأنف عليه أساء تطبيق دورية والي بنك المغرب رقم 19 س باعتبار أنها لا تطبق في العلاقة بين البنك و زبونه و إنما تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب تجاه مؤسسات الائتمان .

و حيث إن النقاش الذي أثاره المستأنف بخصوص تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب رقم 19 س في علاقة البنك بزبونه بخصوص مسطرة قفل الحساب أصبح نقاشا متجاوزا بعد التعديل الذي أدخل على المادة 503 من مدونة التجارة بمقتضى القانون رقم 134.12 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 15 ذو القعدة 1435 الموافق ل 11 شتنبر 2014 ، حيث أصبحت المادة 503 تنص على أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به ، و بذلك فإن تقرير الخبرة لم يعتمد فقط على مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19 س و إنما أشار كذلك الى المادة 503 من مدونة التجارة و التي تلزم البنك بقفل الحساب المدين سنة بعد تاريخ أخر عملية مقيدة بالضلع الدائن ، و أن إشارة الخبير للدورية التي تتقاطع مقتضياتها مع المادة 503 المشار إليها لا تأثير له ما خلص إليه الخبير ما دام أنه ينسجم مع مقتضيات المادة المذكورة و بالتالي وجب رد الدفع .

و حيث عاب المستأنف على الحكم المستأنف عدم أخده بعين الاعتبار الفوائد المحتفظ بها .

و حيث إنه و كما سبق تعليل ذلك أعلاه فإن حسابي المستأنف عليه يخضعان لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و التي تلزم البنك بقفل الحساب المدين بعد مرور سنة على تاريخ آخر عملية مقيدة بالضلع الدائن و هذا القفل يعتبر قفلا حكميا بقوة القانون و هو الذي قام به الخبير ، و بالتالي فإن الحسابين يعتبران مقفلين بقوة القانون بتاريخي 01/11/2008 و01/03/2009 و بعد التاريخين المذكورين يوقف الحسابين عن إنتاج أية فوائد لفائدة البنك ما لم يوجد اتفاق بين الطرفين على ذلك باعتبار أن الدين يتحول الى مجرد دين عادي ينتج الفوائد القانونية فقط ، و بالتالي فإن الدفع المثار يبقى بدون أساس .

و حيث دفع المستأنف بكونه محق في طلب الغرامة التعاقدية بنسبة 10% من مبلغ الدين حسب الفصل 9 من العقد.

و حيث إن عقد السلف بالحساب الجاري الرابط بين المستأنف و المستأنف عليه ينص في فصله التاسع (9) على أحقية البنك في تعويض بنسبة 10% من رصيد مجموع الدين إذا اضطر للجوء إلى القضاء للمطالبة بدينه كليا أو جزئيا ، و بالتالي فإن المستأنف يبقى محقا في المطالبة بمبلغ الغرامة التعاقدية عن المبلغ المحكوم به .

و حيث يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التعاقدية و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 41516,00 درهم عن الغرامة التعاقدية و التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا .

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التعاقدية و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه جواد (ك.) لفائدة المستأنف القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 41516.00 درهم عن الغرامة التعاقدية و التأييد في الباقي و الصائر بالنسبة.